﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.800
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.800 --> 00:00:45.500
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير واصلي واسلم على سيد الخلق اجمعين محمد صلى الله عليه وسلم. بلغ الرسالة وادى الامانة. ونصح ولهذه الامة فما ترك خيرا الا ودلنا عليه. وما ترك شرا الا وحذرنا منه. فصلاة وسلاما دائمين

3
00:00:45.500 --> 00:01:10.850
رب العالمين على اشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون اما بعد احبتي في الله اكرر دائما وابدا ان الله عز وجل لم يترك الخلق سدى ولم يخلقهم عبثا. بل

4
00:01:10.850 --> 00:01:30.850
لغاية قال ربنا سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ولاجل ان يقوم الناس بهذه ارسل اليهم الرسل وانزل اليهم الكتب ليكونوا على بينة من امرهم. ليهجد من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة

5
00:01:30.850 --> 00:01:50.850
واختص الله عز وجل هذه الامة بخير الكتب وبخير الرسل. اختص الله عز وجل هذه الامة بالقرآن الكريم وبمحمد صلى الله عليه وسلم. فمن تمسك بكتاب الله وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم فقد نجى. فقد حذرنا النبي صلى

6
00:01:50.850 --> 00:02:10.850
الله عليه وسلم ان الفتن تتوالى. وقال صلى الله عليه وسلم لا يأتي على الناس زمان الا والذي بعده شر منه اذا ينبغي ان يزداد تمسكنا بكتاب الله عز وجل كلما مرت علينا الايام. فكلما مرت الايام ومرت السنون ينبغي

7
00:02:10.850 --> 00:02:31.600
ان يزداد تمسكنا بكتاب الله سبحانه وتعالى. فمن تمسك بكتاب الله وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم افلح ونجا وفاز  احبتي في الله مما استقر في العقول وفي الفطر في حياة الناس انه كلما كان الشيء ثمينا غاليا كلما ازدادت

8
00:02:31.600 --> 00:02:53.050
حراسة له يعني حينما تمر بجوار شيء مسلا معين انت لا تدري ما هو الشيء المحفوظ في الداخل وتجد حراسة شديدة وتجد وخزنة وارقام وتجد يعني كل الاحتياطات اللازمة انت تتوقع تلقائيا ان الشيء المحفوظ داخل هذه الخزنة او داخل هذا المكان

9
00:02:53.050 --> 00:03:13.050
انه شيء ثمين اما مجوهرات او ذهب اشياء ثمينة محفوظة. وكلما كانت الحراسة ضعيفة او الاحتياطات المتخذة ضعيفة فانت تتوقع تلقائيا مما استقر في عقولنا ان تتوقع تلقائيا ان هذا الشيء زهيد لا يستحق الحراسة. احبتي في الله

10
00:03:13.050 --> 00:03:32.000
ما بالكم اذا كان هذا الشيء هو الايمان. هذا الايمان الذي يستقر في القلوب. هذا الايمان الذي يجاهد من اجله المجاهدون ويصوم من اجله الصائمون. هذا الايمان الذي يحتاج الى مجاهدة وبذل حتى يستقر في القلوب. كيف نتعامل معه

11
00:03:32.250 --> 00:03:52.250
لابد ان نحرس هذا الايمان. لابد ان نخشى على هذا الايمان بالقلب ان نخشى عليه من التخطف. ان نخشى عليه من السلب. قال صلى الله عليه وسلم ينام الرجل نومه فترفع الامانة من قلبه. ينام الرجل نومه ان يغفل الرجل الغفلة

12
00:03:52.250 --> 00:04:12.250
ترفع الامانة اي الايمان من قلبك كلما غفل الانسان عن الايمان في قلبه كلما رفع هذا الايمان. فاذا تعامل الانسان مع الايمان في قلبه على انه شيء زهيد لا يحتاج الى حراسة. ثم ذهب بقلبه في كل الاماكن التي فيها معاصي وفيها شهوات بل توسع في المباحات

13
00:04:12.250 --> 00:04:32.250
يعطي بالا لهذا الايمان. قال ربنا سبحانه وتعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها الذي يغطي درس التغطية والترك. والاخفاء الذي يغطي نفسه ويترك نفسه بدون تغذية للايمان في قلبه وبدون

14
00:04:32.250 --> 00:04:52.250
للايمان في قلبه هذا الايمان يرفع تدريجيا. قد تمر عليه فترة طويلة وهذا الايمان ينقص تدريجيا وهو لا يشعر كالذي قربة ماء وهذه القربة فيها خرق. هذا الخرق يستمر بانزال نقاط الماء تدريجيا وهو لا يشعر. وهو لا يأبه ان

15
00:04:52.250 --> 00:05:12.250
نتابع هذا الماء وكمية الماء ومنسوب الماء ثم يفاجأ في النهاية حينما لا ينفع الندم وتأتيه الحسرة يفاجئ ان ليس معه ماء كذلك احبتي في الله انسان ممكن يجاهد في رمضان وفي مواسم الطاعات ليحصل الايمان لكنه يفاجئ انه ترك هذا الايمان بدون حراسة

16
00:05:12.250 --> 00:05:32.250
اغفل هذا الايمان بدون رعاية. ترك هذا الايمان في قلبه بدون متابعة. بدون مجاهدة. فتكون النتيجة تلقائية ان ترك متابعة القلب وترك حراسة الايمان في القلب وترك الرعاية يؤدي تلقائيا الى نقص الايمان هذا حتى لو لم يفعل

17
00:05:32.250 --> 00:05:52.250
عن المعاصي. يعني لو الانسان ظل يتوسع في المباحات ويزداد توسعا في المباحات. وهو لا يتجه الى الطاعات. لا يحافظ على الصلاة في جماعة ليحافظ على القرآن ليحافظ على اي مكان في موعظة يتذكر بها الدار الاخرة. فاذا فعل هذه الاشياء ترك هذه المواطن التي تذكره بالايمان

18
00:05:52.250 --> 00:06:13.900
وتوسع في المباحات دون ان يتوسع في المعاصي هذه الاشياء فقط تؤدي الى نقص الايمان ناس معتقدة ان نقص الايمان لابد ان يكون بالمعصية فحسب اليوم معنا حديث من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم يبين لنا كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته يحرصون على الايمان في القلب كيف كان النبي

19
00:06:13.900 --> 00:06:33.900
صلى الله عليه وسلم يحذر اصحابه من قضية الايمان في القلب وان الايمان بالقلب يحتاج الى حراسة. يعني عاوزين نخرج عنوان النهاردة الخطبة حراسة الايمان في القلب. نريد ان نحرس هذا الايمان. يقول صلى الله عليه وسلم حديث عجيب بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بتشبيه

20
00:06:33.900 --> 00:06:53.900
النبي صلى الله عليه وسلم حينما يريد ان يوضح الصورة في اذهان الناس ويستقر الكلام في اذهان الناس يستعمل وسائل توضيحية من يستعمل تشبيه سؤال يلفت الانتباه رسمة يقوم بها النبي صلى الله عليه وسلم على الارض خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا كما في حديث الاجل والاجل والموت

21
00:06:53.900 --> 00:07:14.550
احاديث كثيرة الساعة من النبي صلى الله عليه وسلم وسائل توضيحية كما اتجه النبي صلى الله عليه وسلم الى جيفة ملقاة وقال ايكم يحب ان يكون له ماذا بدينار؟ فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان حيا ده اصلا جيفة. يعني جدي ميت لو كان حيا لكان عيبا فيه انه اسك

22
00:07:14.550 --> 00:07:24.550
طب النبي صلى الله عليه وسلم كان ممكن يكتفي انه يقول من يشتري جدية اسك ميت بكذا لكنه ذهب الى هذا المكان وامسك به ورفعه اليهم وقال ايكم يحب ان يكون له

23
00:07:24.550 --> 00:07:44.550
ماذا بدينار؟ اذا هذه الوسائل تجعل المعنى يستقر في قلب الانسان. اغلب هذه الوسائل استعملها النبي صلى الله عليه وسلم في المواعظ حتى القرآن ايحب ان يأكل ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. حينما حذرنا الله عز وجل من الغيبة استعمل سورة كريهة

24
00:07:44.550 --> 00:08:02.600
نفره صورة تنفر الانسان عن هذا الفعل. فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث بتشبيه عجيب تشبيه يعايشه الصحابة في مجتمع في مجتمعاتهم مجتمع في الاغنام مجتمع في الرعي مجتمع في الصحراء يعايشون هذا الموقف

25
00:08:02.600 --> 00:08:22.600
الذي شبهه النبي صلى الله عليه وسلم حتى يستحضروا هذا المشهد ويكون فيه ربط مباشر بين الحدث الحسي والحدث المعنوي اللي يحدث بداخل القلب ان في روايات كثيرة للحديث وفي رواة كثر للحديث مما يدل عند بعض المحدثين ان تكرار هذه الروايات وتنوع

26
00:08:22.600 --> 00:08:44.150
الفاظ الرواية وتنوع اعداد الرواة واسماء الرواة مما يدل على شيء عند بعض المحدثين ان النبي صلى الله عليه وسلم كرر هذا الحديث روايات مختلفة تكرار الفاظ وروايات مختلفة في بعض الاحاديس يدل احيانا اذا كان هذا الحديث ليس من مجلس الواحد. في احاديث بيسموها احاديث المجلس الواحد

27
00:08:44.150 --> 00:09:01.850
قالها مرة واحدة فقط وفي احاديث يستدل من كثرة الروايات التي فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم كرر هذا الحديث من هذا الحديث الذي معنا كثرة الروايات والألفاظ والرواة تدل اشارة على ان النبي صلى الله عليه وسلم كرر هذا الحديث في مواطن مختلفة

28
00:09:02.150 --> 00:09:22.150
بدأ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث العجيب قال صلى الله عليه وسلم ما ذئبان جائعان في رواية ضاريان فرسال ذئبان جائعان ضاريان ارسلا في غنم. اي تركا في غنم. وفي رواية

29
00:09:22.150 --> 00:09:45.050
اتى في زريبة غنم ارسل ترك. وفي رواية بات احساس الذئب بالامان وهو يفترس. وطول الليل بايت مع الغنم. ما ذئبان جائعان في رواية ضاريان ارسلا في غنم. في رواية باتا في غنم. اغفلها اهلها. في رواية غاب عنها رعاؤها

30
00:09:45.050 --> 00:10:02.000
الحارس غايب الحرس المقيم على الغنم راعي الغنم غاب. ذئبان جائعان ضاريان مفترسان تخيل ذئب ظل فترة طويلة لم يأكل. الذئب وهو شبعان اصلا يفترس الغنم حتى لو لم يأكل

31
00:10:02.300 --> 00:10:18.700
كما اخبرنا ربنا سبحانه وتعالى بالتعبير في القرآن سورة الجاثية. اجتراح السيئات. اجتراح السيئات ان انسان حتى لم يعد في حاجة الى المعصية ولكنه افعلها الاشتراح اكل السباع انه يجرح الغنمة حتى لو لم يأكلها

32
00:10:18.750 --> 00:10:35.300
شهوة بداخل الذئب اللي هو اذا دخل زريبة غنم هو يكتفي يعني بطنه تكتفي بغنم واحدة. لكنه يجرح كل الغنم يأكل من هذه القطعة ويجرح هذه ويأكل من هذه ومن هذه ويخرج وهو لم يكمل اكل كل غنم. لكن قتل كل الغنم

33
00:10:36.400 --> 00:10:56.400
فتخيل الصحابة قاعدين بيسمعوا بداية الحديس ومتعجبين وقاعدين بيستحضروا مشاهد مرة واحد مسلا ترك الغنم بدون رعاية ونام عنا واغفل عنه واستيقظ وجد ذئبا واحدا وليس ذئبين. وجد ذئبا واحدا قد افترس كل الغنم. اصبح في حسرة وفي ندامة. يا ليتني

34
00:10:56.400 --> 00:11:16.400
رأيت غنمي يا ليتني كنت طوال الليل احرس غنمي. ويتذكر هذا المشهد آآ خسارة الاموال خسارة رأس المال خسارة الغنم. مشهد الدماء تتساقط من الغنم. هذا المشهد اراد النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يذكر عن ماذا يتكلم. اراد النبي صلى الله عليه وسلم اولا ان يستقر هذا المشهد في عقول

35
00:11:16.400 --> 00:11:36.400
وفي قلوب الناس انك تستحضر احنا مسلا ما فيش وقت قلما يكون الانسان راس ما له من غنم انك تستحضر راس مالك وكل ما تملك وانت تتركه في مكان بدون رعاية بدون حفظ غاب عنها اللي هو غاب عنها رعاؤها. ودخل لص وبات في المنزل يفعل ما يشاء. وارسل اللص في غنم

36
00:11:36.400 --> 00:11:54.400
ما ذئبان جائعان ارسلا في غنم او باتا في غنم. وفي رواية ضاريان غاب عنها رعاؤها اغفلها اهلها بافسد لها مني. يعني النبي صلى الله عليه وسلم بيقول لك استحضر مشهد الغنم جيدا. هذا المشهد المشهد ده فيه تلات اركان

37
00:11:54.400 --> 00:12:17.300
مشهد النبي صلى الله عليه وسلم قاله في تلات اركان في الغنم الذئبان الراعي الغنم الذئبان الراعي. الراعي غاب. اغفلها رعاؤها. غاب عنها اهلها. اغفلها اهلها الراعي يبقى تلات اركان. الركن التالت الراعي غائب. وركن الغنم وركن الذئبان. دي الاركان التلاتة للمشي

38
00:12:17.550 --> 00:12:30.000
بعد ما استحضرت المشهد ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك في مشهد اخر مقابل بيحدث فيه افتراس. فيه ذئبان مقابل الذئبان في غنم مقابل غنم وفي راعي مقابل راعي

39
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
والافساد اللي بيحدث من الذئبين الاخرين الذي سيذكرهما النبي اللذان سيذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم مقابل للافساد هذا او اشد يعني ليس باقل من افساد الغرب. الصحابة يتعجبوا ما هو اشد من افتراس الذئب الجائع للغنم المرسلة

40
00:12:50.050 --> 00:13:11.300
امامه ما الذي اشد من ذلك نقلة نوعية في الكلام في اتجاه الى الكلام على المعنويات ليست حسية. فقال صلى الله عليه وسلم ما ذئبان جائعان ضاريان في غنم باتا في زريبة غنم اغفلها اهلها راب عنها رعاؤها بافسد لها من

41
00:13:12.300 --> 00:13:34.550
حرص المرء على المال والشرف. اي والحرص على الشرف الصحابة بيسمعوا الحديس واحنا الان بنسمع الحديس يعني النبي صلى الله عليه وسلم يريد ان يشبه الحرص على المال بالذئب الجائع الضاري المفترس. والحرص على الشرف بالذئب الضاري المفترس الجائع

42
00:13:34.550 --> 00:13:54.750
اين الغنم في الحديث لدينه اي افتراس الحرص على المال وافتراس الحرص على الشرف يفترسان الدين فدين الانسان في هذا التشبيه يقابل في الصورة التي ركبها النبي صلى الله عليه وسلم الصورة الاولى مقابل الغنم. والذئبان يقابلهما

43
00:13:54.750 --> 00:14:11.150
الحرص على المرء الحرص على المال حرص المرء على المال. وفي رواية حرص المرء على الدنيا هذا هو الذئب الاول. ذئب الجائع الاول المفترس حرص المرء على المال والذئب الجائع المفترس الثاني حرص المرء على الشرف

44
00:14:11.450 --> 00:14:31.450
نذكر حديث في جملة واحدة يقول صلى الله عليه وسلم حديث في الترمذي وفي ابن حبان وحسنه كثير من اهل العلم قال صلى الله عليه وسلم ما ذئبان يعاني في رواية ارسلا في غنم او باتا في زريبة غنم غاب عنها اهلها غاب عنها رعاؤها اغفلها اهلها

45
00:14:31.450 --> 00:14:51.450
بافسد لها من الحرص حرص المرء على المال والشرف لدينه. كلمة لدينه جاءت متأخرة اصلها في ما ذئبان جائعان ارسلا في غنم بافسد لها من بافسد لها لدين المرء من الحرص على المال والحرص على

46
00:14:51.450 --> 00:15:09.800
يعني الحرص على المرء حرص المرأة على المال وحرص المرء على الشرف يفسدان الدين كما يفسد يفسد الذئب الغنم كما يفسد الذئب الجائع الضاري الغنم التي غاب عنها اهلها اين الراعي في الحديث؟ انت الراعي

47
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
انت انت المقصود في الحديث. انت الذي لم تذكر في السورة الاولى ولم تذكر في السورة الثانية. انت الذي غبت عن التفكير عن قلبك. انت الذي غبت عن حراسة قلبك. الاعجب والاشد حسرة في هذا الحديث ان يكون الانسان هو من اثقل الذئب الى الحظيرة. تخيل

48
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
لو ان بعد ما قام في الصباح تذكر انه هو من وضع الذئب بجوار الغنم. هو من جاء بالذئبين ووضعهما بجوار الغنم ثم استيقظ على هذا المشهد الفظيع مشهد الدماء وخسارة الاموال من الغنم وخسارة رأس المال ثم يتذكر انا من ادخلت

49
00:15:50.050 --> 00:16:03.900
الذئب الى الحظيرة. انا من ادخلت هذه الامراض الى قلبي. انا من ادخلت الحرص على الدنيا والحرص على المال. والحرص على الشرف. انا من ادخلت هذين الذئبين الى قلبي ثم يندم

50
00:16:04.000 --> 00:16:22.600
فهذا امر عجيب اذا النبي صلى الله عليه وسلم حينما يستعمل لفظة بافسد لها تتكلم هنا صلى الله عليه وسلم عن مفسدات الايمان في القلب ان هذا الايمان قد يفسد. العجيب ان حرص المرأة على المال

51
00:16:22.650 --> 00:16:42.650
وحرص المرء على الشرف في بدايته لا يكون حراما. يعني هنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يتكلم مثلا عن الزنا انه مفسد القلوب. عن السرقة هل لها مفسدة للقلوب؟ يتكلم عن حرص موجود بداخل الانسان لابد ان ينازعه الانسان. قال ربنا سبحانه وتعالى

52
00:16:42.650 --> 00:17:04.700
ومن يوقت شح نفسه. لم يقل ربنا ومن يتخلص. هذا الشح مستقر في الانسان. انت اهم شيء انك تصل الى مرحلة الوقوف قال من ام منه الا يؤثر في اخلاقك وافعالك. لكن هذا الشح مستقر في الانسان. خلق الانسان من عجل. في اخلاق مستقرة في اصل خلقة الانسان

53
00:17:04.700 --> 00:17:29.400
لابد ان يستغلها في الطاعة تجد ان النبي صلى الله عليه وسلم استعمل اللفظ بافسد لها. يتكلم عن مفسدات القلوب وذكر لنا شيئين كان الواحد متوقع للنبي وسلم سيذكر الزنا والمال الحرام. لكن يحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من البدايات التي اذا لم ينتبه اليها الانسان

54
00:17:29.400 --> 00:17:46.250
الى سرقة كل الايمان الذي في قلبي. الى افتراس ان يفترس كل الايمان الذي في قلبه الذئب الاول الذئب الجائع الاول الذئب المفترس الضار الاول حرص المرء على المال او حرص المرء على الدنيا يعني

55
00:17:46.950 --> 00:18:01.200
الحرص على المرأة على المال كما يذكر ابن رجب في صحيحه لهذا الحديث وهو شرح رائع في هذا الحديث يقول الحرص على المال يكون نوعان. الحرص المرء على المال نوعان

56
00:18:01.550 --> 00:18:21.550
يكون نوعان. النوع الاول حرص المرء على المال لازدياد من المباحات فقط. النوع الثاني انه اصبح ينتقل من التوسع في المباحات عاد الى الحرام. وهذا طبعا الحرام قطعا لا نتكلم في هذا مفسد قطعا للقلب. هذا مفسد قطعا للايمان في القلب. لكن العجيب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حرص

57
00:18:21.550 --> 00:18:39.650
والمرء على المال وفقط لم يقل حرص المرء على المال الحرام. قال صلى الله عليه وسلم ان الذئب المفترس الاول هو حرص المرء على المال. حرص المرء على الدنيا. هذا الحرص هذا الجوع. هذا الهلع

58
00:18:39.700 --> 00:18:55.950
الذي اذا استقر في قلب انسان ولم يقابله الايمان بالدار الاخرة او آآ الايمان بحقارة الدنيا وان الدنيا فانية وان ما عند الله خير هذه المعاني اذا لم تقابل هذا المعنى المستقر في الانسان الانسان يطغى

59
00:18:56.200 --> 00:19:18.600
واحد يقول لي يعني دلوقتي حرص ان انا اجمع المال وازداد في المال. ده حرام ليه يعني ده ليه حرام خد بالك ان التعبير النبي يقول مفسد للايمان الحرام ان تسقط في الحرام. الحرام ان تترك الواجب. الحديث يحذرك من البدايات. طب واحد يقول لي طيب ده ليه غلط ليه اصلا

60
00:19:19.500 --> 00:19:40.250
اقول لك التكاليف يقابلها اوقات عمر الانسان محدود انت خلقت لغاية انت خلقت في هذا الكون لغاية ولك عمر محدود وفي تكاليف معينة وفي اوقات لهذه التكاليف اذا وضعت في الاوقات

61
00:19:40.900 --> 00:19:56.150
اشياء معينة انت تزاحم غيرها تلقائيا بمعنى انت لو جيت لواحد دايما لما بيجي المسال في الدنيا ناس لا تستطيع ان تستوعبها تعالى ننقل مثال في الدين عشان الناس تسمعك. انت لو رحت لواحد يقوم طوال الليل

62
00:19:57.050 --> 00:20:11.900
يقوم طوال الليل يوميا ويقول انا لا انام. اقوم الليل مطلقا. انا اعتزل النساء واقوم الليل مطلقا. وبالنهار انا لا اعمل في الدنيا انت هتقول له الدين ما قلش كده

63
00:20:12.050 --> 00:20:32.050
ادينا ان احنا نوزع الاوقات. ما ينفعش تستثمر كل العمر في عبادة حتى واحدة. في عبادات اخرى. انت مأمور بعبادات اخرى لا تضيع من تعول انت مأمور بعبادات اخرى امر بالمعروف والنهي عن المنكر ان تتعلم. هناك عبادات اخرى ما ينفعش ان تضع كل رأس المال من العمر رأس

64
00:20:32.050 --> 00:20:43.950
امال لو عمرك لا لا يصح ان تضعه في مكان واحد لان هي اوقات وتكاليف تكاليف متوزعة على الاوقات فان تضع الوقت كله في شيء واحد حتى لو كان طاعة

65
00:20:45.050 --> 00:20:58.450
انت كده مش منصف في التوزيع. اكيد هتخطئ اكيد هتقصر في بر الوردية. اكيد هتقصر في صلة الرحم. تجدها اكيد هتقصر في ان تكفل من تعول. كده تقصر في اشياء اخرى. كذلك

66
00:20:58.600 --> 00:21:24.650
خلينا ننتقل للمباحات ان تنطلق في في جمع المال ان تنطلق بحرص بنهمة لا تشبع بجوع لا يمل ان تنطلق بهذه المشاعر بهذا الهلع الذي لا يتوقف لجمع المال فانت تستفرغ كل الاوقات وتملأ كل الاوقات بالليل وبالنهار في تحصيل المال. واذا خاطبك احد تقول انا لا اكل الحرام. انا اكل من

67
00:21:24.650 --> 00:21:47.300
نعم لكن هذا الحرص الذي دفعك لاستفراغ كل الاوقات في جمع المال وفي تقصير الدنيا جعلك تلقائيا تضيع تكاليف اخرى  تضيع عبادات اخرى. يعني في تكاليف وفي اوقات هي دي المعادلة. انت حياتك اوقات وتملأها بتكاليف. لانك جئت للعبادة. والمؤمن

68
00:21:47.300 --> 00:22:07.050
المؤمن هو الذي يحول كل اعمال يومه حتى النوم الى طاعة. يحتسب حتى النوم وحتى اللقمة. يحتسب ذلك كله فحينما يتجه الانسان الذي يقول انه مؤمن وانه خلق لطاعة الله وان يملأ كل الاوقات بالليل وبالنهار في جمع المال

69
00:22:07.050 --> 00:22:23.500
الحلال هذا يضع في قلبه ذئبا ضاريا مفترسا حذرنا منه النبي صلى الله عليه وسلم. ماذا يبقى له من ايمانه لذلك ابن رجل تعجب قال وهل يبقى من الغنم الا القليل؟ وهل يبقى منها شيء

70
00:22:24.250 --> 00:22:47.750
يعني لما دخل ذئبين جائعان ضاريان حينما تدخل انت بيدك ذئب جائعان ضريان في زريبة غنم وتتركهما هل يبقى من هل يبقى من دينه شيء الذي ملأ وقته كله بالحرص على المال. هذا الهلع وهذا الحرص الذي اذا استقر في قلب انسان يدفعه دفعا

71
00:22:47.750 --> 00:23:07.750
الى تحصيل من ولا يشفع ابدا. قال صلى الله عليه وسلم لو ان لابن ادم واديا من مال وادي من مال لا حب ان يكون ما هو دينه في رواية من ذهب لا حب ان يكون له ثانيا. ولو كان له واديان لابتغى لهما ثالثا. فقال صلى الله عليه وسلم ولا يملأ فاه في

72
00:23:07.750 --> 00:23:30.400
رواية جوف ابن ادم وفي رواية ابن ادم الا التراب. لن يشبع لن يشبع ابدا هذا الحرص لابد ان يقابله الدار الاخرة الرغبة فيما عند الله من نعيم. الرغبة في نعيم الدار الاخرة. هنا يأتي التوازن. الانسان يسعى في دنياه يأكل من عمل يده

73
00:23:30.400 --> 00:23:56.100
لا يسأل الناس شيئا يكفل اهله واولاده يعيش هذه الحياة الطيبة ثم لا يترك دينه دافع الحرص على الدنيا موجود لتوصي حريصا موجود بداخل الانسان لكن دافع لازدياد من الدار الاخرة. في مجتمع الكل يدفع فيه تلقائيا الى تحصيل الدنيا. اصبح قليل. قل لي

74
00:23:56.100 --> 00:24:19.300
بالله عليك من لحظة ما تستيقظ الى ان تنام. سواء الطالب في المدرسة او الانسان في عمله كم الناس اللي بتقابلهم يقول لك احرص على اخرتك لكن من لحظة ان تستيقظ الى لحظة ان تنام. كم من منافسات الدنيوية التي تتعرض لها؟ وتأتيك الاوامر بصورة مباشرة او بغير مباشرة

75
00:24:19.300 --> 00:24:35.200
احرص على دنياك احرص على دنياك. لابد ان تكون متفوقا في دنياك اذا الحرص على الدنيا انا خلاص حصلت المصادر بتاعته. انا اطمنت عليه. اغلب اللي حواليا بيطمنوني بيقولوا لي لابد ان تحرص على دنياك. طب والحرص على

76
00:24:35.200 --> 00:24:55.200
لازم يكون في توازن. نحن الان من نطالب بالتوازن. انت من قليل كنت تستنكر على من قضى ليله في الطاعة ونهره في القرآن لانه في القيام ومعروف القرآن نستنكر عليه ونقول اين التوازن؟ الان نحن نطالب بالتوازن اين التوازن؟ اين التوازن؟ اين الدين في حياتنا

77
00:24:55.200 --> 00:25:14.650
اين الحرص على النمو الديني فان الحرص على نمو دين الانسان. لماذا حينما يأتي الكلام عن الدين نكتفي؟ ونقول الحمد لله صليت مش هما خمس شروط ولا في فرض زاد مش هما خمسة خلاص انا هبقى اصليهم يعني نتعامل باقل الاشياء مع الدين

78
00:25:15.150 --> 00:25:25.150
انت في القرآن انا حافز قل هو الله احد. بصلي السنن بكل واحد قل اعوز برب الفلق. في الدين نتعامل باقل الاشياء. اصوم رمضان. اما في الدنيا لا نرضى ابدا بل يعاتب الانسان

79
00:25:25.850 --> 00:25:51.050
اذا تأخر في دنياه قليلا يعاتب كل من حوله يعاتبنا. اما في دين قل من يعاتبك حينما آآ احد السلف تأخر عن صلاة الجماعة فعزه احد الناس لما فاته تكبيرة الاحرام فعزه رجل من الناس. فقال انه هو بيبين انه راجل مشهور قال لو مات لي ولد لعزاني مائة الف. اما حينما ضيعت

80
00:25:51.050 --> 00:26:15.950
هو عندو عظيمة تكبيرة الاحرام. من من حولك يذكرك بقيمة الاشياء؟ قال صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر سنة خير من دنيا وما فيها هذه المعايير تغيير هذه المعايير تغيب في زحمة الحياة. اذا نحتاج الى ان نضع للدين مكان في حياتنا. اذا الحرص الذئب الاول الذي تكلم عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا اطيل عليكم

81
00:26:15.950 --> 00:26:32.950
الذئب المفترس الجائع الاول الذي يلتهم الايمان ويفترس الايمان افتراسا هذا الذئب هو الحرص على الدنيا. الحرص على المال هذا الحرص هذا الهلع هذا الجوع لا يتوقف الا بمقابلة الدار الاخرة

82
00:26:33.000 --> 00:26:47.650
لابد ان تتذكر الدار الاخرة. لو انا عايز النبي صلى الله عليه وسلم قال اعوذ بك من نفس لا تشبع ومن قلب لا يخشع. مشكلة القلب في الخشوع. مشكلة النفس في عدم الشبع. انها لا تشبع

83
00:26:47.800 --> 00:27:00.950
انه مهما حصل لا يشبع. دائما ينظر الى من هو فوقه. الهاكم التكاثر. دائما يريد ان يكون اكثر من غيري. انا اكثر منك واعزنا فرضا. هذا الشعار الذي نعيش به الان

84
00:27:01.100 --> 00:27:16.600
الغاية ان انا اوصل ان انا اقول للي جنبي ولجاري انا اكثر منك مالا وعزوما قلما تجد المنافسة قلما تجد ذلك المنافسة في الخيرات. كان عمر ابن الخطاب يريد ان ينافس الصديق في الصدقة

85
00:27:17.100 --> 00:27:31.400
كان يريد ان ينافس الصديق في الخيرات كان يبحث ينتهز الفرص النبي صلى الله عليه وسلم طلب صدقات فيقوم في جيش العسرة يقوم الخطاب ويقول اليوم اسبق ابا بكر هو مشغول بذلك بهذه المنافسة

86
00:27:32.300 --> 00:27:49.700
اين هذه المعاني الان؟ اذا الذئب المفترس الضاري الجائع الذي يفسد الايمان اولا هو الحرص على المال. الحرص على الدنيا. هذا الحرص. كيف اقابله؟ كيف اقلله في قلبي؟ لن استطيع ان استأصله

87
00:27:50.000 --> 00:28:09.850
كما قلت قال ربنا ومن يوق شح نفسه. انت بس عايز تحجمه شوية. ولا تنسى نصيبك من الدنيا. انت عايز تخليه ياخد الحجم الطبيعي بتاعه لكن والاخر هتاخد حيز في حياتك. مكان في حياتك. كيف اقابله بذكر الدار الى اخره. اما الذئب الثاني فسأذكره باذن الله عز وجل بعد

88
00:28:09.850 --> 00:28:30.650
جسم الصراحة اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم  الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد صلى الله عليه وسلم. حديث اليوم الذي نتكلم عنه قال صلى الله عليه وسلم

89
00:28:30.900 --> 00:28:50.300
ما ذئبان جائعان في رواية ضاريان ارسلا في غنم او باتا في غنم غاب عنها اهلها او اغفلها اهلها او غاب عنها رعاؤها بافسد لها من حرص المرء على المال. في رواية حرص المرء على الدنيا والشرف

90
00:28:50.350 --> 00:29:10.350
لدينه ان يفسدان دينه. يعني الذئب الاول هنا يشبه النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا في اركان ثلاثة للتشبيه. الذئبان والراعي اسقاط هذه الاركان على الحياة الغنم هو الايمان. وان الايمان يتفلت كما تتفلت الغنم. وان الايمان يحتاج

91
00:29:10.350 --> 00:29:30.350
الى احاطة ورعاية وحراز ومتابعة كما تحتاج الغنم الى ذلك. الذئبان هنا يشبه النبي صلى الله عليه وسلم ها المفسدات القلوب بالذئب. هناك بعض الاشياء والمشاعر القلبية تفسد الايمان كالحسد والغل والحقد. الحرص وحرص الانسان

92
00:29:30.350 --> 00:29:50.350
على المال حرص الانسان على الشرف كل هذه الاشياء تفسد الايمان في القلب. كما ان الذئب يفسد زريبة الغنم وحظيرة الغنم. كذلك هذه الاشياء لابد ان يحترز منها الانسان لانها تفسد الايمان في القلب. اذا شبه النبي صلى الله عليه وسلم بالايمان بالغنم. وشبه النبي

93
00:29:50.350 --> 00:30:10.050
صلى الله عليه وسلم للحرص المرء على المال وحرص المرء على الشرف بالذئبين وشبه النبي صلى الله عليه وسلم الراعي هنا هو انت في هذا الحديث انت اذا غبت عن حراسة الايمان في قلبك تفاجأ ان هذه المشاعر القلبية هذا الحرص. يعني النبي صلى الله عليه وسلم هنا حتى لم يذكر الافعال

94
00:30:10.350 --> 00:30:28.900
مش اكل مسلا المال الحرام لأ هو مجرد هذه المشاعر وهي الحرص على حرص المرأة على المال والحرص على الدنيا والحرص على الشر هذه المشاعر تفسد الايمان في القلب اذا لم يقومها الانسان واذا لم يجاهدها الانسان. الذئب الثاني حرص المرء على الشرف

95
00:30:29.450 --> 00:30:42.050
ان هو يبحث عن الرئاسة تبحث عن المنصب ان يكون اعلى من الناس ان يكون اشرف منهم. وهذا الحرص على الشرف ايضا يكون من خلال شيئين كما ذكر ابن رجب في شرح

96
00:30:42.050 --> 00:30:57.200
الحديث. اما انه يبحس عن ذلك من خلال المناصب الدنيوية. انه بيسأل ايه الامارات واحنا عندنا في الاحاديس نهي ان تسأل الامارة لان اللي بيسأل الامارة وبيبحث عنها ويزاحم فيها ولا سيما وهو غير كفء لها

97
00:30:57.250 --> 00:31:17.250
الذي يفعل ذلك لا يعان عليها ويأتي يوم القيامة اه في قمة الحسرة والندم لان لها واجبات. وقال صلى الله عليه وسلم اي مراع استرعاه الله ثم يموت يوم يموت وهو لها غاش الا حرم الله عليه الجنة. وقال صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته. هذه الامارة

98
00:31:17.250 --> 00:31:30.550
ليست تشريفا بل هي تكليف يتبعه حساب يوم القيامة اذا الانسان قد يطلب الشرف على الناس وانه يكون اعلى منهم عايز يقول للناس انا اعلى منكم من خلال المناصب. يبحث عن المنصب

99
00:31:30.600 --> 00:31:49.200
للتكبر. قال الله عز وجل في الحديث القدسي العز ازاري والكبرياء ردائي من نازعني فيهما عذبته اذا اللي بيبحث عن المنصب لاجل التكبر لا لاجل الاصلاح الذي يبحث عن المنصب لاجل ان يكون ارفع من الناس. ان يكون اعلى منهم ان يفتخر بهم ان

100
00:31:49.200 --> 00:32:06.800
الناس له الذي يبحث عن ذلك هو ينازع الله في ربوبيته. هذا لا يكون الا لله في واحد عايز يكون اعلى من الناس يبحث دائما ان يريدوا ان الناس يحتاجون اليه. هو يستلذ باحتياج الناس له. فيه انسان

101
00:32:06.800 --> 00:32:25.300
يستلذ بانه يعطي للناس. هو قال النبي صلى الله عليه وسلم ان المؤمن القوي خير ما احب الله من المؤمن الضعيف وان اليد العليا خير من اليد السفلى. اي اليد التي تعطي افضل. فانسان يحب الخير للناس. يفرح باعطاء الخير للناس. ليس عن هذا الشخص يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:32:25.300 --> 00:32:45.650
تكلم النبي صلى الله عليه وسلم عن من يستلذ بتعذيب الناس. بحاجة الناس له بافتقار الناس له. منظر الانسان وهو محتاج اليه يزيده سعادة هو يستلذ بذلك. كيف يحتاج الناس له؟ اما من خلال الدنيا او من خلال الدين والعياذ بالله. الانسان يسخر المناصب الدينية

103
00:32:45.650 --> 00:33:05.650
اللي ناس تحتاج له. وهذا من اشد الناس عذابا يوم القيامة. ان يبحث عن الشرف بين الناس من خلال حفظ القرآن. من خلال الدعوة من خلال هذا من اشد الناس عذابا. لانه يريد ان يحصل الدنيا بالدين. يريد ان يحصل الدنيا

104
00:33:05.650 --> 00:33:24.400
ملعونة الزهيدة التي شبهها النبي صلى الله عليه وسلم بالجيفة من خلال اعظم الاشياء من خلال القرآن من خلال العلم من خلال الدعوة هؤلاء من اشد الناس عذابا يوم القيامة. بل والعياذ بالله نسأل الله السلامة اول من تسعر بهم النار

105
00:33:24.550 --> 00:33:39.350
من حصل هذه الاشياء الدينية العظيمة لاجل الشرف من تعلم العلم ليماري به السفهاء وليجاري به العلماء وليصف فوجوه الناس اليه. عايز الناس تبص له فهو في النار والعياذ بالله

106
00:33:39.450 --> 00:33:59.450
من تعلم العلم ليماري به السفهاء وليجاري به العلماء وليصرف وجوه الناس اليه فهو في النار. وكما قلنا حديث ابي هريرة المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم في اول ثلاثة تسعر بهم النار عالم وقارئ القرآن المنفق في رواية مجاهد. لماذا؟ فعلوا ذلك لاجل ان يتكلم الناس عنهم

107
00:33:59.450 --> 00:34:11.500
فعلوا ذلك لاجل ان يكونوا في رتبة اعلى من الناس ان يكونوا في رتبة اشرف من الناس احيانا الانسان قد يزهد في الدنيا لكن لا يزهد في المنصب. لا يزهد في الشرف

108
00:34:11.800 --> 00:34:29.350
لذلك قال كثير من اهل العلم الذئب الثاني المذكور في الحديث اللي هو الحرص على الشرف اعظم خطرا واشد خطرا من الحرص على الدنيا لان الدنيا احيانا انما تطلب لاجل هذا الشرف لاجل هذا المنصب. يعني احيانا انسان يتعرض عليه وزيفتين

109
00:34:29.850 --> 00:34:56.800
وزيفة فيها منصب سيادي معين براتب اقل عائد مالي اقل. وظيفة اقل في السيادة والمنصب لكن بعائد مالي اكثر يختار الوظيفة ذات المنصب السيادي الاعظم الانسان يحب ذلك يحب ذلك. هذا الحرص لو ادى الى التكبر والى الافساد والى حب اذلال الناس هذا من المحرمات. هذا من الذئاب التي

110
00:34:56.800 --> 00:35:16.800
اوذي الايمان في قلبك. اذا الخلاصة نخرج من هذا الحديث ان الايمان كالغنم في القلب يحتاج الى حراسة ورعاية وانما وان من مفسدات هذا الايمان شعور الحرص. الجوع الهلع الانسان يكون حريص على شيء حينما يشعر

111
00:35:16.800 --> 00:35:36.800
يعني بشيء مفتقد بداخلي. ان في فجوة بداخله يريد ان يملأها. الفجوة الاولى فجوة نقص المال يسدها الحرص على الاخرة الفجوة الثانية فجوة الاحساس يريد ان يبحث عن السيادة عن الشرف لا يسدها الا احساس العبودية لله. والذل لله

112
00:35:36.800 --> 00:35:56.800
والافتقار لله سبحانه وتعالى. هذه المشاعر هي التي تسد هذه الخلة. هذه الفجوة التي يبحث الانسان عن سدها عن طريق المناصب عن طريق اذاعة الناس عن طريق السيادة على الناس. هذا الشعور لا يسد ابدا الا بالسجود لله. الا الافتقار لله. كلما ازداد

113
00:35:56.800 --> 00:36:16.800
الانسان ذلا لله كلما شعر بعزة لا تقابله اي عزة في الدنيا. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين لمن ساروا على نهج لله وعلى نهج رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا الانسان بطبعه بطبعه انه بيبحث عن الامان. هو ليه حريص على المال؟ يبحث عن الامان. يبحث عن النعيم

114
00:36:16.800 --> 00:36:36.800
يبحث عن العزة دي مشاعر مستقرة في الانسان. اذا وجهها الانسان الى الطريق الصحيح فكان ينافس في الاخرة. يبحث عن الاخروي يبحث عن العزة مع الله مع الله. يبحث عن الامال مع الله سبحانه وتعالى. فاي الفريقين احق بالامن؟ هكذا الانسان يسد هذه الفجوة بالطريق

115
00:36:36.800 --> 00:36:50.850
الصحيح فلم يبحث عنها في الطريق الخاطئ. لكن اذا ظل الانسان بعيدا عن الصلاة بعيدا عن ذكر الدار الاخرة بعيدا عن السجود لله بعيدا عن الافتقار لله حتما سيبحث عن سد

116
00:36:50.850 --> 00:37:12.900
هذه الفجوة الانسان له جوف له بطن اما ان يملأها بالمال الحلال او بالمال الحرام. كذلك انت بداخلك جوف. جواك مشاعر محتاجة تتملى اما ان تملأها بالافتقار لله او بالتكبر على الناس. انت بداخلك معاني تحتاج الى ان تشعر بالامان. تحتاج ان تشعر بالنعيم. تحتاج ان تشعر بالاستقرار

117
00:37:12.900 --> 00:37:32.900
اما ان تملأ بذلك بحب الدار الآخرة او بالحرص والنهم والهلع على الدنيا. قال ربنا سبحانه وتعالى ان الإنسان خلق هلوعا. هذا هلع يظل بداخله في اصل خلقته. ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا. واذا مسه الخير منوعا الا المصلين. هؤلاء

118
00:37:32.900 --> 00:37:46.700
الذين استبدلوا ووضعوا مكان هذه الفجوة وهذه هذه المشاعر وصلوا الى حالة من الامن مع الله استقرار مع الله حالة من الاستقرار القرار النفسي حب الخير للناس عدم اذاية الناس

119
00:37:46.900 --> 00:37:56.900
الحرص والمنافسة في الدار الاخرة. اسأل الله عز وجل ان يجنبنا هذه المفسدات التي حذرنا منها النبي صلى الله عليه وسلم. اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن

120
00:37:56.900 --> 00:38:16.900
اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وطن. اللهم احفظ لنا قلوبنا. اللهم احفظ الايمان في قلوبنا. اللهم املأ قلوبنا ايمانا بك. وتوكلا عليك وخشية منك واخباتا لك وتضرع اليك. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم وفقنا لفعل كل ما تحب وترضى. وهيئ لنا من امرنا رشدا. اللهم

121
00:38:16.900 --> 00:38:32.464
فانا نسألك لذة النظر الى وجهك الكريم والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم جنبنا الفتن وما ضر منها وما بطن اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك واقم الصلاة