﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:23.750
وعلى اله وصحبه ومن والاه  اصبحنا واصبح الملك لله. والحمد لله لا اله الا هو واليه النشور. اللهم انا اصبحنا من ففي نعمة وعافية وستر. فاتم علينا نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والاخرة

2
00:00:23.850 --> 00:00:43.600
اللهم ما اصبح بنا من نعمة او باحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك  اللهم انا اصبحنا نشهدك

3
00:00:43.650 --> 00:01:06.150
ونشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انك انت الله لا اله الا انت وحدك لا شريك لك وان محمدا عبدك ورسولك. اما بعد فهذه متابعة في سلسلة ولا يسع المسلم جهله في حلقتها السابعة عشرة

4
00:01:06.450 --> 00:01:37.550
وموضوعها مرجعية الشريعة عند التنازع فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا الحجة القاطعة الحكم الاعلى هو الشرع وحده

5
00:01:38.250 --> 00:01:59.550
لا حلال الا ما احل لا حرام الا ما حرمه لا دين الا ما شرع من احل الحرام المجمع عليه او حرم الحلال المجمع عليه او بدل الشرع المجنى عليه

6
00:01:59.800 --> 00:02:27.050
يخلعوا بذلك رفقة الدين من عنقه اذا تواطأ اهل مجتمع على اباحة الشذوذ الجنسي وزواج المثليين هذا تواطؤ على استباحة ما حرم الله عز وجل اذا تواطأ اهل مجتمع من المجتمعات على اباحة الزنا

7
00:02:27.650 --> 00:02:52.200
في اطار القاعدة القانونية استباحة لما حرم الله عز وجل اذا توضأ اهل مجتمع على اباحة الربا الزيادة المشترطة في الدين من ابرز واجمل صور الربا الاستباحة لما حرم الله وخروج على مرجعية الشرع المطهر

8
00:02:53.600 --> 00:03:17.350
اذا تواطأها المجتمع يعني على اباحة مروان او الحشيش او غيرها وقد كانت محرمة وممنوعة في اطار القاعدة قانونية من قبل هذا استباحة لما حرم الله. انا ادعو الى التفريق ما بين المعصية واستباحة

9
00:03:17.350 --> 00:03:46.350
معصية تقنين المعصية واستباحتها وتسويقها وتطهيرها بين الناس وتطبيع الحس الانساني والبشري في التعامل معها. واعتبارها جزءا من مألوفات الحياة ومن امورها الطبيعية التي لا ينبغي ان تستنكر ولا ان تستهجن وليستنكر من

10
00:03:46.350 --> 00:04:13.150
يحاول النهي عنها وتحذير الناس منها ولفت انظارهم اليها. تماما كما كان قوم لوط بعد ان استباحوا الفاحشة تواصوا فيما بينهم فقالوا اخرجوا ال لوط من قريتكم. السبب سبب انهم اناس

11
00:04:13.450 --> 00:04:35.400
يتطهرون فعندما يصبح استباحة المنكر الذي لم يسبق اليه من احد من العالمين هو الاصل وعندما يصبح الانكار عليه جريمة تستحق النفي والابعاد خارج حدود البلاد هذا هو الذي نتحدث عنه

12
00:04:35.400 --> 00:05:07.500
مرجعية الوحي الاعلى عنده ادى التنازع والتخاصم الله تفرد بالخلق تفرد بحق الامر والهداية والتشريع الديني. ان الرسول اهو ان الناس لهم في دنياهم تشريعات ابتدائية على التشريع الديني يعني ترد اليه وتستنبط منه تلك قضية اخرى للاجتهادات البشرية في زل

13
00:05:07.500 --> 00:05:38.750
تعية الشريعة وحاكميتها. اما اجتهادات تخرق حرم الشريعة وتهتك ثوابتها وقواعدها فهذا هو خلع لربقة الاسلام من الاعماق. الله جل جلاله جعل ايمان الناس مجرد دعم ما داموا يريدون التحاكم الى غير ما انزل الله. الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا

14
00:05:38.750 --> 00:06:01.400
ما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول

15
00:06:01.400 --> 00:06:25.300
رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا. فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا. اولئك الذين يعلم الله وما في قلوبهم فاعرض عنهم

16
00:06:25.600 --> 00:06:55.600
وانهم وقل لهم في انفسهم قولا بليرا. وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن لا ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا توابا رحيما فلا وربك لا يؤمنون. حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم

17
00:06:55.600 --> 00:07:24.700
ولا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. ان الله جل جلاله لم يجعل لاحد من خلقه طاعة مطلقة بعد بعد النبي صلى الله عليه واله وسلم الوالدان وقد جاء الامر بالبر بهما والاحسان اليهما في مواضع شتى في تضاعيف هذا الكتاب

18
00:07:24.700 --> 00:07:48.100
يقول الله جل جلاله وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا. فلا تطعهما. ان جاهداك على ان تشرك بي. ما ليس لك

19
00:07:48.100 --> 00:08:08.100
هي علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا. الزوجة تعبدها الله بطاعة زوجها. وجعل طاعة بها سبيلا قاصدا لها الى جنة ربها. لكن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ان راودها عن نفسها وهي حائض

20
00:08:08.100 --> 00:08:28.100
او نفساء او صائمة صيام فريضة فلا يحل لها ان تجيبه الى ذلك. اذا صامت تشتهي له الخمرة ونحوها من المحرمات لا تطيعه الى ذلك. لانه لا طاعة لبشر في معصية

21
00:08:28.100 --> 00:08:48.100
الله عز وجل على المرء المسلم السمع والطاعة فيما لم يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. نفس الامر بالنسبة للولاة الحكام السلاطين الملوك الامراء الرؤساء. الله جل وعلا

22
00:08:48.100 --> 00:09:08.100
قل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. وقلنا مرارا لم يكرر فعل الطاعة مع اولي الامر. قرره مع الرسول. اطيعوا الله واطيعوا الرسول. لم يقل واطيعوا اولي الامر منكم. انما قال واولي

23
00:09:08.100 --> 00:09:28.100
للامر منكم لكي يدل على ان طاعة اولي الامر تبع لطاعتهم هم لله ورسوله. فان تنازعتم في شيء وبين الولاة او بينكم وبين غيرهم فردوه الى الله والرسول. الرد الى الله رد الى كتابه

24
00:09:28.100 --> 00:09:48.100
ردوا الى الرسول رد الى سنتي. ذلك خير واحسن تأويلا. على المرء المسلم. السمع ضاع فيما احب وكره ولم يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ولا طاعة. الامام البخاري في الصحيح يقول

25
00:09:48.100 --> 00:10:18.100
وكانت الائمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يستشيرون الامناء من اهل العلم في الامور المباحة هاتني يأخذوا باسهلها فاذا وضح الكتاب والسنة لم يتعدوه الى غيره ان الله جل جلاله لم يجعل مقابلا لما انزله على رسوله الا الهواء. فان لم يستجيبوا لك

26
00:10:18.100 --> 00:10:40.700
فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. ومن اضل ممن اتبع هواهم بغير هدى من الله. لم يجعل مقابلا لشريعته الا اهواء الذين لا يعلمون. ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها. ولا تتبع اهواء الذين

27
00:10:40.700 --> 00:11:10.700
لا يعلمون. لم يجعل مقابلا لحكمه الا احكام الجاهلية. افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن من الله حكما لقوم يوقنون. وامر الجاهل بسؤال اهل العلم فقال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون بالبينات والزمر فجعل اتباعهم من جهة علمهم بالكتاب والسنة

28
00:11:10.700 --> 00:11:40.700
العلم انما لا يطاعون لذواتهم. بل باعتبارهم وسائل وذرائع نتعرف من خلال احكام الله عز وجل. نحن لا نطيع مالك الا انه مالك. ولا الشافعية لانه الشافعي ولا احاديث لانه ابو حنيفة ولا احمد بن حنبل لانه لا لانهم هؤلاء وسائل نتعرف

29
00:11:40.700 --> 00:12:00.700
ومن خلالهم حكم الله وحكم رسوله فهم اعلم بالكتاب والسنة منا في الجملة. فالذي يذهب الى الفقيه يقول له دلني كيف اعبد ربي. دلني كيف ارضي سيدي. دلني كيف اطيع مولاي. فالمقصود

30
00:12:00.700 --> 00:12:31.000
المطاع انما هو الله ورسوله وتصبح منازل الناس منا بحسب منازلهم من ذلك. وبهذا يصبح الدين خالصا لله الدين الخالص فالحكم بغير ما انزل الله من المحرمات القطعية بلا نزاع. سبيل الى الكفر

31
00:12:31.000 --> 00:12:51.000
والظلم والفسق ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون فاولئك هم الظالمون فاولئك هم الفاسقون الاصل هو هو وجوب التحاكم للشرع حيثما كنت فوق اي ارض وتحت اي سماء. احكام

32
00:12:51.000 --> 00:13:11.000
تخاطب المسلم حيثما كان اتق الله حيثما كنت. ليس في الشرق وحده ولا في الغرب وحده حيثما كنت تحكيم الشريعة عند القدرة على ذلك احد معاقد التفرقة بين الايمان والنفاق

33
00:13:11.000 --> 00:13:31.000
سؤال اذا لم يكن سبيل الى التحكيم الملزم للشريعة على مستوى الدول والحكومات. ما فيش حاجة يعني لن تتمنى دولة من الدول احكام الشريعة. لم تتبنى حكومة من الحكومات احكام الشريعة. اخترقت من خلالي

34
00:13:31.000 --> 00:14:03.550
السقافات الوافدة فاحلت القوانين الوضعية محل الشريعة الاسلامية. ان هذا لا يسقط تطبيقها على مستوى الافراد والتجمعات فيما بينهم. لان الميسور لا يسقط بالمعسور. وفي التحكيم والصلح ونحوه بدائل من اللجوء الى التحاكم الى القضاء الوضعي القائم على خلاف الشرع. طب هل هناك رخصة في

35
00:14:03.550 --> 00:14:29.000
الى القضاء الوضعي. احيانا توجد. عندما يتعين معنى يتعين يعني لا يوجد غيره. سبيلا وحيدا لاستخلاص حق او دفع مظلمة في بلد لا تحكمه الشريعة لانعدام البديل الشرعي القادر على ذلك

36
00:14:29.000 --> 00:14:57.700
سواء اكان هذا داخل بلاد الاسلام ام كان خارجها. لكن لذلك ضوابط تعذر استخلاص الحقوق عن طريق القضاء او التحكيم الشرعي. اما لنيابه او للعجز عن تنفيز احكامه امرأة خاصمها زوجها منع بها النفقة امسكها ضرارا. جاءت الى المسجد فعدد

37
00:14:57.700 --> 00:15:16.850
عن الزامه او اقناعه ولم يكن امامه من بديل الا ان تلجأ الى القضاء المدني هنا تبدأ الرخصة الخطوة الثانية ان تلجأ الى بعض حملة الشريعة واهل العلم لتحديد الحكم الشرعي الواجب

38
00:15:16.850 --> 00:15:46.850
ضيق احيانا المحاكم والقوانين الوضعية تحكي تقضي لها بابعد مما انزل الله عز وجل ولا تستحل اموال الناس باحلال القوانين. ولا باحلال السلاطين وما الحكام اذكرهم بما بدأنا به الحلال ما احله الله ورسوله. الحرام ما حرمه الله ورسوله

39
00:15:46.850 --> 00:16:06.850
الدين ما شرعه الله ورسوله. يبقى اللجوء الى بعض اهل العلم وحملة الشريعة لتحديد الحكم الشرعي الواجب التطبيق في موضوع النازلة والاقتصار على المطالبة به. والسعي في تنفيزه لان ما زاد على ذلك ابتداء

40
00:16:06.850 --> 00:16:26.600
او انتهاء خروج على الحق وحكم بغير ما عند الله. ان يبقى انكار القلب احكام الشريعة وراء الظهور الذي الجئ اليه. وآآ الحكم او التحاكم الى غير ما انزل الله

41
00:16:27.200 --> 00:16:58.550
حزاء مضطر ينبغي ان يظل في القلب انكار له. لان من هذا الانكار تبدأ شراوة التغيير والسعي مع الساعين الى اقامة الدين وتحكيم شريعته. فيبقى هذا الترخص في دائرة الضرورة والاستسناء والبغض. وضرب احد الدعاة المعاصين مسال جميل. نختم به. قال قد تعيش في دولة من الدول

42
00:16:58.550 --> 00:17:27.550
في واقع في ظرف معين من الزروف تلجأ الى اكل الميتة. اذ جاء اوقات لحم الخنزير ان شاء لتسد به الرمق لتحفظ نفسك من الهلك من الجوع لكن يبقى تناوله في اطار الضرورة والاستسناء الضرورة تقدر بقدرها. فتاخذ ما يحفز عليك

43
00:17:27.550 --> 00:17:58.850
ويسد رمقك وانت كاره ومنكر ومبغض. لكن ان تسترخي  وان تتعامل بتلقائية وباريحية مع هذه المحرمات. وتتفنن في طهيها وشيها وتتبيلها ووضع المقبلات لها. كده تجاوزنا مرحلة الضرورة. والنفرة النفسية الى

44
00:17:58.850 --> 00:18:28.250
حط القائية والاريحية في التعامل مع المحرمات. وفق الاستسناء استسناء ووفق المنكر منكرا ويبقى سعي النفس جازما للخروج من هذا المنكر عند اول القدرة على ذلك اخوتي واخواتي نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة على امل اللقاء بكم في حلقة الغد

45
00:18:28.250 --> 00:18:35.435
ان شاء الله حتى نلتقي استودعكم الله تعالى وسلام الله