﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
ال بيته وصحابته وسلم تسليما كثيرا. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام. ينعقد هذا المجلس الثالث والخمسون من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين القرافي المالكي رحمه الله

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
تعالى في هذا اليوم الاربعاء الثاني من شهر ذي القعدة الحرام سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه عليه واله وسلم. وهذا المجلس هو ثالث المجالس واخرها في الباب التاسع عشر في الاجتهاد

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
فيه بعون الله الفصول الاربعة الاخيرة من الباب السادس والسابعة والثامنة والتاسع بعدما تقدم معنا دراسة الفصول خمسة الاولى من هذا الباب في مجلسين سابقين هذا ثالثها سائرين الله التوفيق والسداد. مضى في الفصول

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
الماضية الحديث عن الاجتهاد وشروطه وزمانه وما يتعلق به. ونبتدأ مجلس الليلة بعون الله باحدى امهات مسائل الاجتهاد وهي المعنونة لها بالسؤال المشهور بين طلبة علم الاصول هل كل مجتهد مصيب؟ ويعنونون لها

6
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
بالتصويب او التخطئة ونحو هذا. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد اشرف الخلق اجمعين. وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللسامعين. الفصل السادس في التصويب. قال المصنف رحمه الله

7
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
الله قال الجاحظ وعبيد الله العنبري بتصويب المجتهدين في اصول الدين بمعنى نفي الاثم لا بمعنى وبقت الاعتقاد واتفق سائر العلماء على فساده. واما في الاحكام الشرعية فاختلفوا هل لله

8
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
الا في نفس الامر حكم معين في الوقائع في الوقائع ام لا؟ هل كل مجتهد مصيب؟ يتوجه السؤال على موضعين اثنين في الشريعة احدهما اصول الدين والاخر على فروعه. يعني هل كل مجتهد مصيب

9
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
الجواب عن هذا السؤال ينقسم الى قسمين. الاول اصول الدين يعني العقائد. هل كل مجتهد في العقائد واصول الدين مصيب. والسؤال الثاني هل كل مجتهد في الفروع والاحكام الفقهية مصيب؟ ابتدأ المصنف رحمه

10
00:03:10.150 --> 00:03:40.150
والله بالشق الاول فقال نقلا عن الجاحظ والعنبري فيما اشتهر تداوله عند الاصوليين في هذه المسألة القول عنهما بتصويب المجتهدين في اصول الدين. ان كل مجتهد في اصول دين والعقائد فهو على صواب. فلو اجتهد اليهودي في عقيدته فاداه اجتهاده الى معتقده فهو مصيب

11
00:03:40.150 --> 00:04:10.150
ولو اجتهد النصراني والبوذي والوثني كل في معتقده اجتهد ونظر فقاده جهاده هذا الى البوذية وذاك الى النصرانية والرابع الى الالحاد والخامس والسادس والعاشر فكل مجتهد طيب هذا في اصول الدين. نسبة هذا القول في المشتهر من كتب الاصول الى الجاحظ المعتزل الاديبي المعروف

12
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
وعبيد الله العنبري. وهو ايضا قاض من قضاة البصرة. وشنع عليه هذا القول جدا في كتب الاصول بل لا يكاد يعرف في كتب الاصول الا بهذه المسألة وبشذوذه فيها في هذا النقل وتبنيه لهذا وان نقل

13
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
بعض اهل العلم كالحافظ ابن حجر رحمه الله نقل رجوعه عن المسألة لما تبين له الصواب وهو من اعيان القرن الثاني الهجري رحمه والله تعالى فالمقصود ان اهل العلم كافة على ان المصيبة في العقيدة واحد والباقي مهما

14
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
فانه مخطئ. من المصيب الذي عرف الله ووحده وعرف حق الله عز وجل على عباده فهو مصيب ما معنى الاصابة هنا؟ موافقة الحق ام رفع الحرج والاثم؟ هذا سؤال مهم. من يقول فيما

15
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
ينسب الى الجاحظ والعنبري ان كل مجتهد مصيب. هل يقصدون انه مصيب في معتقده بمعنى بقت الواقع والحقيقة ونفس الامر هذا مستحيل ان يقول به احد لم؟ لانه يؤدي الى القول

16
00:05:30.150 --> 00:05:50.150
اجتماع المتناقضات كيف؟ المسلم يقوده اجتهاده الى وحدانية الله. والنصراني يقوده اجتهاد الى التثليث في الالوهية عياذا بالله والوثني يقوده اجتهاده الى تأليه غير الله. والملحد يقوده اجتهاد الى انكار

17
00:05:50.150 --> 00:06:10.150
وجود الله. فلو قلنا ان تفسير كل مجتهد مصيب بمعنى مطابقة معتقده للواقع ادى هذا الى تعدد الصواب والحق فيما لا يتعدد فتجتمع النقائض فكل مجتهد يعتقد نقيض الاخر ولا

18
00:06:10.150 --> 00:06:30.150
القول بتصويب الكل. اذا ليس هذا المراد بقولهم ان كل مجتهد مصيب. ليس المعنى مطابقة الامر. فماذا يقصد بقولهم كل مجتهد مصيب يقصدون رفع الاثم والحرج لا اثم عليه. يقولون حجة ذلك

19
00:06:30.150 --> 00:06:50.150
انه بذل جهده وفنيت قدرته فتكليفه بما فوق ذلك تكليف بما لا طاقة له به هذا منفي في الشريعة. هذا القول الذي عد شذوذا نسب الى الجاحظ والعنبري بتصويب المجتهدين في

20
00:06:50.150 --> 00:07:10.150
اصول الدين. قال المصنف رحمه الله بمعنى نفي الاثم لا بمعنى مطابقة الاعتقاد وعرفت وجه ذلك. قال واتفق سائل العلماء على فساده. وقرروا ان المخطئ في الاعتقاد اثم بالاتفاق. لعظم وضوح الادلة على قطعية

21
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
على قطعية الدلالة على وجود الله وعلى وحدانية الله سبحانه ودلالة الفطرة عليها. يعني لو ان انسانا نشأ بعيدا عن موجبات الادلة ومقررات العلم فان الفطرة تقوده الى معرفة الله ومعرفة حقه

22
00:07:30.150 --> 00:07:50.150
مقياس الاصول على الفروع في الشريعة خطأ. ان يقال كما ان كل مجتهد مصيب في الفروع والاحكام فكذلك في العقائد هذا يا اخوة هو تقرير الاصوليين للمسألة والحكم بشذوذ القول المنسوب الى الجاحظ والعنبري. واما شيخ الاسلام

23
00:07:50.150 --> 00:08:10.150
ابن تيمية رحمه الله فقد اقر ان معنى الاصابة هنا نفي الاثم وقرر رحمه الله ان المأثور عن سلف الامة ثم هو هذا هو عدم تحميل الاثم لمن لا يتحمله. فقال لم يفرق احد من السلف

24
00:08:10.150 --> 00:08:30.150
الائمة بين اصول وفروع. بل جعل الدين قسمين اصولا وفروعا لم يكن معروفا في الصحابة والتابعين. ولم يقل احد من السلف الصحابة والتابعين ان المجتهد الذي استفرغ وسعه في طلب الحق يأثم ما قال بهذا احد لا في الاصول ولا في الفروع

25
00:08:30.150 --> 00:08:50.150
قال ولكن هذا التفريق ظهر من جهة المعتزلة وادخله في اصول الفقه من نقل ذلك عنهم وحكوا عن عبيد الله بن الحسن العنبري انه قال كل مجتهد مصيب ومراده انه لا يأثم. وهذا قول عامة الائمة كابي حنيفة والشافعي وغيرهما

26
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
قال ايضا فمن قال ان المخطئ في مسألة قطعية او ظنية يأثم. فقد خالف الكتاب والسنة والاجماع القديم في اخر ما قرر رحمه الله وساق لذلك جملة من الادلة ان ما يسعه المجتهد في بذله هو ما طلب منه

27
00:09:10.150 --> 00:09:30.150
وهو بذل النظر هل معنى هذا اقراره على ما انتهى اليه اجتهاده لو كان خطأ؟ الجواب لا. بل كما نقول في الفروع لو قلنا ان الصواب حق في المسألة كأن تقول مثلا الخلاف في نقض الطهارة والوضوء من اكل لحم الابل واهل

28
00:09:30.150 --> 00:09:50.150
علم على قولين ينقض او لا ينقض. كل مجتهد مصيب بمعنى انه بذل ما عليه. لكن الحق والحكم في الشريعة احدهما لا لا محال فمن اصابه في الواقع فقد اصاب الحق وهو مأجور. ومن اداه اجتهاده الى

29
00:09:50.150 --> 00:10:10.150
خلافه فهو ايضا مأجور معذور. لكن ليس معنى هذا ان كل اجتهاد يصوب فيه بمعنى اجتماع امرين لنقول للمسلم افعل ما شئت فكلاهما صواب. لا. احدهما صواب. لكنه سيجتهد في الوصول اليه. فكذلك يقال في العقائد

30
00:10:10.150 --> 00:10:30.150
ان بلوغه الخطأ بالاجتهاد يرفع عنه الاثم وليس يعني اقراره على الخطأ الذي انتهى اليه اجتهاده وعلى كل حال فلا شك ان القطعيات في اصول الدين والعقائد لا يعذر فيها انسان بجهل. كما قلت

31
00:10:30.150 --> 00:10:50.150
وضوح الادلة على وجود الله ووحدانيته. ودلالة الفطرة عليها. فعدم اصابة هذا الحق الكبير العظيم في الجملة هو مين الخطأ الذي لا يمكن ان يؤدي الاجتهاد الى شيء سواه. وليس اجتهاد يمكن ابدا

32
00:10:50.150 --> 00:11:10.150
ان يقود الى خلاف الواضحة كناظر الى الشمس الساطعة. فيقول ان اجتهادي يقول انها غربت منذ ساعة. لا يمكن ان يقبل هذا ولو زعم صاحبه انه اجتهاد فيكذبه الدليل القطعي الجلي الذي ينفي ما يسميه صاحبه

33
00:11:10.150 --> 00:11:30.150
ادم فكذلك القول هذا انما يقال في اصل وجود الله عز وجل ووحدانيته واستحقاقه للعبادة الذي الفطرة عليه ودلت ادلة الكون وجاءت ادلة الشريعة ايضا تزيد على ذلك بيانا وايضاحا وتفصيلا والله اعلم. نعم

34
00:11:30.150 --> 00:11:50.150
واما في الاحكام احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما في الاحكام الشرعية فاختلفوا هل لله تعالى في نفس حكم معين في الوقائع ام لا؟ انتهينا من مسألة التصويب في الاصول او في اصول الدين او في العقائد. يبقى الشق الاخر

35
00:11:50.150 --> 00:12:10.150
وهو المسألة كثيرة الخوظ والجدل وهو ما يسمونها بمسألة التصويب في الفروعيات. يعني هل كل مجتهد مصيبة في الاحكام الفرعية في الفقه يعني. هل كل مجتهد مصيب؟ وقد قال ابن السبكي هذه مسألة عظيمة الخطب مشهورة باضطراب

36
00:12:10.150 --> 00:12:30.150
الاراء فيها قديما وحديثا. هذه من المسائل المشهورة التي كثر فيها الكلام وهي مبنية على السؤال الذي اورده المصنف نحن على اي اساس نقول الصواب واحد او متعدد ظربت لكم مثالا

37
00:12:30.150 --> 00:12:50.150
خذ اي مسألة فقهية خلافية من المسائل المعروفة المشهورة. ظربت المكثانا في الطهارة بنقظ الوضوء من اكل لحم الابل. وقل مثلها مثلا في صفة صلاة الخسوف على الخلاف في عدد ركعاتها وعدد الركوعات في كل ركعة فيها. وخذ مثالا ايضا بمسألة الخلاف في صفة

38
00:12:50.150 --> 00:13:10.150
الاذان وجمله وخذ مثالا بمسألة الحج والصوم وكل المسائل. اي مسألة فقهية خلافية وجدت فيها الفقهاء على قولين او ثلاثة او اكثر. لا يمكن ان تقول ان كل ذلك الخلاف في المسألة الواحدة حق جاءت

39
00:13:10.150 --> 00:13:30.150
به لان اثبات تعدد الحق في المسألة الواحدة مفض الى القول بتناقض الشريعة. خصوصا فيما لا تجتمع فيه الاقوال اكل لحم الابل اما ناقض واما غير ناقض ان تقول بلى هو في الشريعة ناقض غير ناقض هذا اجتماع النقائض ولا يمكن ان يحصل هذا

40
00:13:30.150 --> 00:13:50.150
الخلاف في هذه المسألة وسؤالنا هل كل مجتهد مصيب؟ ينبني على مسألة سابقة. هل الحكم في الشريعة الذي اراد الله عز وجل وتعبد الامة به هو حكم معين. ان قلت نعم. فاذا فالمصيب واحد

41
00:13:50.150 --> 00:14:20.150
والباقي مجتهد مخطئ معذور بل مأجور. فان كل مجتهد مصيب بمعنى انه اصاب في اداء ما افترض عليه وهو الاجتهاد. فاصاب بالاجتهاد. وليس بمعنى اصاب الحكم عند الله. فاذا هذا لتحرير محل النزاع. لما نقول لا تثريب في الخلاف بين الفقهاء. وكل مجتهد مصيب

42
00:14:20.150 --> 00:14:40.150
بمصيب في هذا السياق مصيب ما اراد الله عز وجل من العباد من العلماء وهو الاجتهاد فقد اصابوا الواجب وادوه وهو الاجتهاد. لكن الكل مجتهد مصيب يعني اصاب الحق الذي هو حكمه

43
00:14:40.150 --> 00:15:00.150
عند الله عز وجل احدهما؟ الجواب لا. بل هو المصيب واحد. قال رحمه الله واما في الاحكام الشرعية فاختلفوا. هل لله تعالى في لنفس الامر حكم معين في الوقائع ام لا. فان قلت ان لله حكما معينا في الوقائع فهل كل مجتهد مصيب

44
00:15:00.150 --> 00:15:20.150
الجواب لا بل سنقول ان المصيبة واحدة. واذا قلت ليس لله تعالى في الوقائع حكم معين. طيب ايش معنى هذا القول معناه ان الله عز وجل جعل الحكم جعل الحكم هو ما يؤديه اليه اجتهاد

45
00:15:20.150 --> 00:15:40.150
مجتهد يعني جعل الحكم سبحانه وتعالى تبعا لاجتهاد المجتهد. عندئذ يمكن ان يقال ان كل مجتهد مصيب. فلما اختلفوا في اصل المسألة اختلفوا في اثرها. فقبل ان يعرض المصنف رحمه الله الخلاف في هل كل مجتهد مصيب

46
00:15:40.150 --> 00:16:00.150
ناقش اصل المسألة هل لله تعالى في نفس الامر حكم معين في الوقائع ام لا؟ وبدأ بتفريع الخلاف على الخلاف في هذه المسألة. نعم. واما في الاحكام واما في الاحكام الشرعية فاختلفوا هل لله تعالى في نفس الامر

47
00:16:00.150 --> 00:16:20.150
حكم معين في الوقائع ام لا. والثاني قول من قالوا ما الثاني؟ لا. هل لله حكم وعيد في الوقائع ام لا؟ ما الثاني؟ لا لا يعني ليس لله حكم معين

48
00:16:20.150 --> 00:16:40.150
في الوقائع قبل اجتهاد المجتهدين. ليس لله حكم معين. طيب على هذا هل كل مجتهد مصيب نعم لانه ليس هناك حكم معين بذاته يراد بلوغه واصابته. ليش بدأ بالثاني؟ لانه يريد

49
00:16:40.150 --> 00:17:00.150
يرتب المسألة بشكل منتظم فحتى لا يرجع الى قول اول يفرغ من الثاني ثم يعود الى الاول. الثاني قول من قال الثاني قول من قال كل مجتهد مصيب. ليش؟ لانه عندهم ليس لله حكم معين في الواقع

50
00:17:00.150 --> 00:17:20.150
قبل اجتهاد المجتهدين وبالتالي فكل مجتهد مصيب. ليس لله حكم معين بل حكمه تبع لاجتهاد المجتهد. وبالتالي فكل مجتهد مصيب وهو قول وهو قول جمهور المتكلمين ومنهم الاشعري والقاضي ابو بكر منا. وهو الباقلاني رحمه الله. نعم

51
00:17:20.150 --> 00:17:40.150
وابو علي وابو هاشم من المعتزلة كل مجتهد مصيب اذ ليس لله حكم الا ما ظهر للمجتهد. فبالتالي كل مجتهد مصيب بهذا المعنى. نعم. واذا لم يكن لله تعالى حكم معين. هذا تفريع اخر. اذا ليس لله تعالى حكم معين

52
00:17:40.150 --> 00:18:00.150
في الوقائع قبل اجتهاد المجتهد. ما الذي يترتب على هذا؟ ان كل مجتهد مصيب. طيب تفريع اخر على قول من يقول ليس لله تعالى في الوقائع حكم معين في الامر قبل اجتهاد المجتهد. يأتي السؤال فهل في

53
00:18:00.150 --> 00:18:20.150
حكم لو كان لله حكم لحكم به ام لا. كان تقول مثلا لا نبي بعد رسول صلى الله عليه وسلم ولو بعث الله نبيا بعده لكان ابا بكر. هل يقال الان انا اخاطب من يقول

54
00:18:20.150 --> 00:18:40.150
ويعتقد انه ليس لله حكم في الواقع قبل اجتهاد المجتهدين. فريد هذا السؤال طيب لو كان لله حكم هل هل يمكن ان يقال لو كان لله حكم لحكم به؟ ما فائدة هذا السؤال؟ فائدته اننا نرجع مرة اخرى

55
00:18:40.150 --> 00:19:00.150
لنقترب من قضية هل كل مجتهد مصيب؟ يعني مصيب الحكم الذي لو كان لله حكم لحكم به. فاذا هذا سؤال على تقدير وهو كما يقول القرافي وفي الشرح هذا حكم بالفرظ والتقدير. لانهم يقولون ليس لله حكم. فنحن نقول لهم

56
00:19:00.150 --> 00:19:20.150
لو فرضنا ان لله حكما لحكم به هل يوجد في هذه المسائل؟ فهو سؤال على فرض التقدير لا على التحقيق واذا لم يقول واذا لم يكن لله تعالى حكم معين فهل في الواقعة حكم لو كان لله تعالى حكم معين

57
00:19:20.150 --> 00:19:40.150
به ام لا؟ يعني لو عين الله شيئا لعينه؟ طيب كيف نستدل على هذا؟ حتى لو قلنا نعم. الان هذا شخص يقول ليس لله حكم في الوقائع فسألناه طيب هل لو كان فيها حكم لحكم بها اي لو عين الله شيئا لعينه بناء على ايش سنقول نعم؟ قالوا

58
00:19:40.150 --> 00:20:00.150
بالنظر الى معهود الشريعة في مقاصدها. وما جرت عليه في احكامها. نتكلم على مسألة مثلا في النكاح كالنكاح بلا ولي هذا مثال او بلا مهر وهي مسائل خلافية بين الفقهاء. وصاحبنا هذا

59
00:20:00.150 --> 00:20:20.150
فيقول ليس لله حكم في الوقائع وكل مجتهد مصيب. فيريد هذا السؤال بالنظر الى احكام الشريعة في النكاح ومقاصدها في لهذا الباب وجملة ما قررته نصوص الشريعة وقواعدها الكلية وعموماتها واشاراتها وكل ما جاء في الشريعة

60
00:20:20.150 --> 00:20:40.150
موجب ذلك هل يقود الى انه لا يصح النكاح؟ من غير ولي او يصح. يقود الى ان النكاح ابلا مهر يصح فيكون شرط صحة او اه فيكون اه شرط وجوب او واجبا لا شرطا او لا يصح لان المهر فيما فهمناه من

61
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
مقصود الشريعة واحكامها الكلية خلاف ذلك. فهذا سؤال اذا لم يكن لله تعالى حكم معين. فهل في الواقعة حكم لو كان لله تعالى حكم معين لحكم به ام لا؟ نعم. والاول والاول هو القول

62
00:21:00.150 --> 00:21:20.150
يشبه وهو قول جماعة من المصوبين قول الاشبه الذي وقلت لك البناء على مقاصد الشريعة اشبه بمقاصد الشريعة يقول نعم لو كان لله حكم لحكم بأنه لا نكاح الا بولي. طيب بناء على ماذا؟ بناء على الاشبه بمقاصد الشريعة وادلتها وكلياتها

63
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
في هذا الباب. قال والاول هو القول بالاشبه وهو كما قلت لكم حكم بالفرظ والتقدير. لا بالتحقيق. قال المازري رحمه الله القول بالاشبه بعيد من مذهب المصوبة قريب من مذهب المخطئة. لاحظ ما زلنا في التفريع على القول بان كل مجتهد

64
00:21:40.150 --> 00:22:00.150
المصيبة بناء على انه ليس لله حكم في نفس الامر. قال هذا القول هنا بالاشبه بعيد من مذهب المصوبة. قريب من مذهب والمقصود بالمخطئ ان ليس كل مجتهد مصيب بل المصيب واحد وما عداه فهو مخطئ. نعم. والثاني قول بعضهم

65
00:22:00.150 --> 00:22:20.150
واذا قلنا بالمعين فاما ان يكون عليه دليل ظني او قطعي. قبل ان تقول واذا قلنا والثاني قول بعضهم الثاني ليس هناك قول ارجح لو كان لله حكم لحكم به. قال وهو قول بعضهم عموما هذا جملة

66
00:22:20.150 --> 00:22:40.150
لا في بين من يقول ان كل مجتهد مصيب بناء على ايش؟ ليس لله تعالى حكم في الوقائع قبل اجتهاد المجتهدين وفرع عليه هل لو كان لله حكم لحكم به؟ يعني ان هناك امرا مغيبا في

67
00:22:40.150 --> 00:23:00.150
حادثة فمن اجتهد لم يصادفه فقد اصاب في اجتهاده واخطأ في الحكم وربما قالوا اصاب اجتهادا لا حكما ولهذا قال المازري هذا القول بعيد عن مذهب المصوبة قريب من المخطئة. انتهى من هذا. وهو القول بان كل

68
00:23:00.150 --> 00:23:20.150
كمجتهد مصيب بناء على انه ليس لله تعالى حكم. طيب يقابله القول الاول لانه قال والثاني من اول لا لله تعالى حكم معين في الوقائع قبل اجتهاد المجتهدين. طيب اذا كان لله حكم

69
00:23:20.150 --> 00:23:40.150
معين فهل كل مجتهد مصيب؟ لا طيب السؤال اذا كان لله حكم معين فهل نصب عليه سبحانه وتعالى دليلا اولى خلاف. واذا قلنا نصب عليه في الشريعة دليل هل هو ظني او قطعي

70
00:23:40.150 --> 00:24:00.150
لان تحرير هذا هو الذي يقود الى فهمك لمسألة هل كل مجتهد مصيب؟ فيقول طائفة من العلماء المصيب واحد على اي شيء بنيته هذا قال لان لله حكما قبل اجتهاد المجتهدين. انت تقول ان لله حكما؟ نعم

71
00:24:00.150 --> 00:24:20.150
طيب فهل عليه دليل؟ نصب في الشريعة يراه المجتهد اما نعم واما لا. فان كان نعم فهل الدليل قطعي او ظني اورد المصنف ذلك كله وما الذي يترتب على كل واحد من هذا؟ واذا قلنا واذا قلنا بالمعيش

72
00:24:20.150 --> 00:24:40.150
واذا قلنا بالمعين القول الاول ان لله في كل واقعة حكما معينا. نعم. فاما فاما ان يكون عليه دليل ظني او قطعي او ليس عليه واحد منهما. يعني اما ان يكون عليه دليل او لاقي عليه دليل. واذا

73
00:24:40.150 --> 00:25:00.150
كان عليه دليل اما قطعي واما ظني. نعم. والثاني ايش الثاني؟ ايوا ليس عليه دليل مرة اخرى لما جاء الى اللف والنشر جعله غير مرتب فبدأ بالثاني. اذا قلنا بالمعين ان لله حكما معينا

74
00:25:00.150 --> 00:25:20.150
فاما ان نقول ان عليه دليلا او ليس عليه دليل. فاذا قلنا ليس عليه دليل قال والثاني والثاني قول جماعة من الفقهاء والمتكلمين ونقل عن الشافعي مثله وهو عندهم كدفين يعثر عليه

75
00:25:20.150 --> 00:25:40.150
بالاتفاق كدفين يعثر عليه بالاتفاق يعني انهم يعني يقولون كشيء مدفون يبحث عنه فيجده الشخص موافقة ليس انه عرف بعلامة ان شيئا ما تحت التراب في تلك الجهة لهو يبحث في

76
00:25:40.150 --> 00:26:00.150
كل مكان. فاذا وجد الشيء المدفون فقد وجده اتفاقا. حفر في ذلك المكان فوجده. وليس اجتهادا بامارة ودليل قاده الى تحديد ذلك المكان بعينه. ليش؟ لانهم يقولون ليس عليه دليل. الصواب طيب فكيف وصل اليه المجتهد

77
00:26:00.150 --> 00:26:20.150
كيف اصابه؟ قالوا كدفين يعثر عليه اتفاقا. جماعة في دار او في مزرعة يبحثون عن شيء دفين. وهي واسعة المساحة فبحث بعضهم وحفر ناحية البئر واخرون عند البوابة وثالثون عند المصب وهكذا

78
00:26:20.150 --> 00:26:40.150
طاب بعضهم الشيء المدفون موافقة. قال فكذلك في المسائل الاجتهادية. هذا بين قوسين لانهم يقولون انها ليس عليها دليل فكيف وصل اليها المجتهد واصابها؟ قالوا كدفين يعثر عليه بالاتفاق. هذا الذي ينسب

79
00:26:40.150 --> 00:27:00.150
والى من سماهم المصنفوا جماعة من الفقهاء والمتكلمين ونقل عن الشافعي. ذكر المحقق عندكم ان المصنف هنا تابع الرازي في المحصول انه الشافعي قال في كل واقعة ظاهر واحاطة ونحن ما كلفنا بالاحاطة. واستدرك ذلك عليه في شرحه قال هذا النقل

80
00:27:00.150 --> 00:27:20.150
غير ملخص في ظاهر العبارة. لان كلام الشافعي يقتضي ان الله عز وجل نصب على ذلك دلالة وليس على العكس فنسبة الشافعي او آآ نسبة هذا القول اليه في من قال انه ليس هناك دليل على المسائل الاجتهادية لا يتفق مع

81
00:27:20.150 --> 00:27:40.150
عنه رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله والقول بان عليه دليلا ظنيا. اذا حتى تفهم تفهم موقف القائلين بان المصيب واحد. سئلوا هل نصب عليه في الشريعة دليل

82
00:27:40.150 --> 00:28:00.150
فمنهم من قال لا فكان السؤال اذا كيف يصيب المجتهد المسألة على الصواب؟ قالوا كدفين يعثر عليه بالاتفاق. نأتي الى الطائفة الاخرى؟ قالوا بلى. قل المصيب واحد لان لله حكما معينا وعليه دليل. هل الدليل ظني او قطعي

83
00:28:00.150 --> 00:28:20.150
هم فئتان الفئة الاولى قالوا ان عليه دليلا ظنيا. يأتي السؤال فهل هو مطلوب منه شرعا ان يصيب ذلك الدليل الظني ومعنى ظني انه لا يؤتى الا باجتهاد ثم هو مظنون يعني قد يصيبه وقد يخطئ. فما موقف الشريعة من المجتهد اذا اصاب او

84
00:28:20.150 --> 00:28:40.150
اذا اخطأ والقول والقول بان عليه دليلا ظنيا فهل كلف بطلب ذلك الدليل؟ فان اخطأه كان التكليف الى ما غلب على ظنه وهو قول بعضهم. او لم يكلف بطلبه لخفائه وهو قول كافة الفقهاء

85
00:28:40.150 --> 00:29:00.150
منهم الشافعية وابو حنيفة الرافعي منهم الشافعي وابو حنيفة رضي الله عنهم. وهذا الاصوب في النسبة الى الشافعي رحمه الله ان يقول لا في المسائل الاجتهادية دليلا ظنيا منصوبا في الشريعة للمجتهدين وانهم ما كلفوا بالاحاطة. يعني

86
00:29:00.150 --> 00:29:20.150
اصابته على عين مراد الشارع بقدر ما كلفوا بالبحث وتحري الدليل لاصابته وهو مرتبة الظن وليس قطعه فهؤلاء فريقان من اتفقوا لكنهم اختلفوا هل يستحقوا العقاب بالخطأ او لا؟ واختلفوا في مسألة ثانية

87
00:29:20.150 --> 00:29:40.150
هل ينقض القضاء بمخالفته اذا اخطأ الدليل القطعي او لا؟ اذا اتفق القائلون على ان للمسائل بهدية دليلا في الشريعة بل ودليل القطع. اتفقوا على ان المجتهد مكلف بطلب الدليل

88
00:29:40.150 --> 00:30:00.150
واختلفوا في مسألتين هل يستحق العقاب اذا اخطأ الدليل وهو مجتهد؟ واختلفوا ثانيا في نقض القضاء بمخالفة فتهي لذلك الدليل وستأتي المسألتان تباعا. وقال وقال بشر المريسي ان اخطأه استحق العقاب

89
00:30:00.150 --> 00:30:20.150
وقال احد كبار الفقهاء في زمنه اه تفقه على الامام الحنفي القاضي ابي يوسف رحمة الله عليه ثم آآ سلكت به المسالك الى علم الكلام تبحر فيه فانسلخ كما يقولون من ورعه

90
00:30:20.150 --> 00:30:40.150
ثم انتصب مع القول بخلق القرآن احد الدعاة اليه فمقته اهل العلم وكفره بعضهم. وقد كانت نهايته غير الذي ابتدأ عليه حياته في الحرص على طلب العلم ومجالسة العلماء توفي سنة مئتين وثماني عشرة للهجرة. قال بشر المريض

91
00:30:40.150 --> 00:31:10.150
ان اخطأه استحق العقاب. استحق ايش؟ اخطأ ماذا؟ ان اخطأ المجتهد الدليل القطعي حق العقاب لم؟ لانه الدليل قطعي فكونه لم يصبه اذا كان مقصرا من جهته هذا مردود بنص الحديث اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر فهو

92
00:31:10.150 --> 00:31:30.150
معارض بصريح الحديث الذي يرد ذلك. نعم. وقال غيره لا يستحق العقاب. اذا يستحق العقاب او لا يستحق بناء ذلك على مسألة هل خفاء الدليل عن المجتهد؟ خفاؤه وان كان قطعيا

93
00:31:30.150 --> 00:31:50.150
خفاؤه عنه هل يشعر بتقصير المجتهد فيستحق العقاب؟ اوليس كذلك فلا يستحق العقاب. لماذا اختلفوا على قولين ان الدليل المنصوب في المسائل الاجتهادية ظني او قطعي. حجة من قال الدليل في الاحكام الاجتهادية

94
00:31:50.150 --> 00:32:10.150
الفرعية دليل القطع ان تكليف الكل بشيء معين لما كلف الله الامة بشيء معين وينصب لذلك دليل يعتمده الكل لن يكون الا قطعيا. واما الظني فتختلف فيه الافهام والقرائح. واما من قال

95
00:32:10.150 --> 00:32:30.150
بل الدليل في المسائل الاجتهادية ظني قال لان هذا ابتلاء وامتحان للخلق وذلك الحكم في نفس الامر مظنة الخفاء امروا بالاجتهاد فغاية ما ذلك ان يكون محلا للظن وهذا الذي جعلهم يقولون بانه دليل ظني. نعم

96
00:32:30.150 --> 00:32:50.150
احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله واختلفوا ايضا هل ينقض الضمير ويعود الى من؟ القائلين. القائلين بان في المسائل الاجتهادية دليلا قطعيا. قطعيا اختلفوا في شيء وهذا الثاني. ما الاول؟ هل يستحق

97
00:32:50.150 --> 00:33:10.150
والعقاب اذا اخطأه او لا. قال واختلفوا ايضا هذه المسألة الثانية التي اختلفوا فيها نقض القضاء. نعم. واختلفوا ايضا هل ينقض قضاء القاضي اذا خالفه خالف ايش؟ دليل. خالف الدليل القطعي. مسألة الاجتهاد فيها دليل قطعي. اجتهد

98
00:33:10.150 --> 00:33:40.150
فاخطأ فقضى بخلافي هل ينقض قضاؤه؟ نعم. قاله الاصم خلافا للباقين. الباقين لا ينقض اذا خالف القاضي الدليل في الاجتهاد. قال خلافا للباقين. وهذا القول الذي ينسب للاصم وهو وايضا احد فقهاء المعتزلة قول كما يقول بعض الشراح في غاية العسر من جهة التصور. ليش؟ الحكم

99
00:33:40.150 --> 00:34:00.150
اجتهادي يعني حكم ظني او قطعي. اجتهادي. ظني. والا لو كان حكما اتفقت عليه واضحا لم يكن ظنيا. اذا الحكم اجتهادي ولانه اجتهادي فهو غير معلوم. ولا دليله حتى وان قلنا قطعي

100
00:34:00.150 --> 00:34:20.150
لكن ومطلوب من بحث ولو كان الدليل جليا واضحا معلوما ما كان خلاف. فاذا المسألة اجتهادية تخفى يخفى حكمها ويخفى دليلها. فكيف نتصور نقض القضاء والقضاء لا ينقض الا بمتحقق وما لا يتحقق

101
00:34:20.150 --> 00:34:40.150
كيف ينقض القضاء به؟ ففرظ المسألة اصلا في تصورها عسر فان يقال بان القظاء ينقظ بها هذا بعيد من جهة التصور. نعم. قال رحمه الله والمنقول عن مالك رحمه الله ان المصيب واحد

102
00:34:40.150 --> 00:35:00.150
واختاره الامام وقال الامام عليه دليل ظني ومخالفه معذور والقظاء لا ينهى هذا الصحيح عن الائمة الاربعة جميعا رحمهم الله تعالى ان المصيب واحد والكلام في المسائل الفروعية الفقهية. المصيب واحد ايش معنى الاصابة هنا

103
00:35:00.150 --> 00:35:30.150
ليس معناها رفع الاثم. لان الكل مرفوع عنه الاثم. لكن المقصود بالاصابة هنا. اصابة الحق في نفس امر المصيب واحد ومن عاداه مخطئ معذور بل مأجور كما دل الحديث قال المنقول عن مالك رحمه الله ان المصيب واحد واختاره الامام. وهو كما قلت لك الصحيح المنقول عن الائمة الاربعة جميعا

104
00:35:30.150 --> 00:35:50.150
ثم قال الامام عليه دليل ظني هذه المسائل الفرعية المصيب واحد لان لله حكما في المسألة. فلذلك قلنا المصيب واحد اما لحم الابل ينقض او لا ينقض. والدليل عليه ظني ومخالفه معذور. لماذا معذور؟ لانه

105
00:35:50.150 --> 00:36:10.150
ادى ما وجب عليه بالاجتهاد والنظر والرغبة في اصابة الحق. قال والقضاء لا ينقض. خلافا للاصم والقضاء لا ينقض لانه غاية ما فعل انه بنى قضاءه على اجتهاد. طيب هل ينقض قضاؤه باجتهاد غيره

106
00:36:10.150 --> 00:36:30.150
الجواب لو ستأتيك المسألة في فصل لاحق ان شاء الله تعالى. قال المنقول عن مالك ان المصيبة واحد. اصحاب مالك رحمه الله من الاصوليين يريدون في المسألة هذه في النقل عنه خلافا. هذا المشهور عنه الذي قرره القرافي هنا

107
00:36:30.150 --> 00:36:50.150
ان المصيبة واحدة لكن فينقلون عنه رواية اخرى بل هما روايتان تنقل في كتب المالكية. احداهما الاولى هذه المشهورة قال سئل عن اختلاف الصحابة رضي الله عنهم فقال رحمه الله ليس الا خطأ او صواب يعني

108
00:36:50.150 --> 00:37:10.150
المصيب واحد. وقال ايضا قولان مختلفان لا يكونان قط صوابا. يعني المصيب واحد. نقل هذا القاضي ابن عبدالبر في جامع بيان العلم ونقله كذلك القاضي عبد الوهاب في الملخص عن الامام ما لك. هذا

109
00:37:10.150 --> 00:37:30.150
صحيح عنه لكن ابن رشد في المقدمات اورد احتمالا اخر عن الامام مالك قال والذي يقوله المحققون ان كل مجتهد مصيب وهو الصواب الذي لا يصح خلافه. لان الله تعالى تعبد المجتهد باجتهاده. فهو مأمور

110
00:37:30.150 --> 00:37:50.150
بان يقضي به ويحل به ويحرم به. كما تعبده بان يقضي بشهادة الشاهدين ويحل بها ويحرم بها فلا يجوز ان يقال لمن حلل او حرم بشهادة الشاهدين انه مخطئ عند الله. وكذلك لا يجوز ان يقال

111
00:37:50.150 --> 00:38:10.150
لمن حرم او حلل باجتهاده انه مخطئ عند الله. قال وليس عن مالك في ذلك نص. ثم استدل ابن رشد بامتناع الامام مالك عن طلب الخليفة المنصور وقيل المهدي وقيل غيره لما امره ان يجمع الناس على كتاب واحد ويحمل الناس عليه

112
00:38:10.150 --> 00:38:30.150
الامام مالك رحمه الله بان الامر قد سبق فيه الخلاف وفيه سعة وابى هذا. قال آآ واجاب يعني هذا دليل على ان الامام ما لك رحمه الله يرى ان كل مجتهد مصيب. واجاب عن الروايات الاخرى لما قال ما لك خطأ او صواب قال هذا فيما طريقه العلم

113
00:38:30.150 --> 00:38:50.150
هذا احتمال ويحتمل ايضا ان معنى قوله خطأ او صواب خطأ عند مالك لا عند الله. خطأ او صواب يعني في نظري واجتهادي. اما عند الله فالكل مصيب. قال والدليل ان تطرق اليه الاحتمال بطل به الاستبداد. فالروايات عن مالك في هذا ليست قاطعة. ويمكن ان يجاب ابن رشد

114
00:38:50.150 --> 00:39:20.150
رحمه الله تعالى بعكس ذلك فما نقله من القياس على اجتهاد القاضي بشهادة الشاهدين. ونقول فيها انه واصاب وكذلك يصيب بقضائه وتحليله وتحريمه باجتهاده المقصود بالاصابة هنا ليس اصابة الحكم عند الله المقصود بها رفع الاثم المقصود بها اداء ما وجب عليه المقصود بها ابراء ذمته مما كلف به فهو

115
00:39:20.150 --> 00:39:40.150
مصيب في هذا وقلت من بداية المسألة ان المسائل الفقهية الخلافية في قول من يقول كل مجتهد مصيب فمحماه الذي لا يختلف عليه اثنان انهم اصابوا ما وجب عليهم بالاجتهاد. واصابوا في تحري الحق وطلب الدليل

116
00:39:40.150 --> 00:40:00.150
واصابوا في ابراء الذمة بعدم اتباع الهوى بل بالبحث عن مراد الله. هذه اصابة. لكن اصابة الحكم فيما اراده الله عز وجل وتعبد الناس به وما جعله حكما لله سبحانه وتعالى على العباد فهذا لا يتعدد والا سيؤدي الى القول

117
00:40:00.150 --> 00:40:30.150
باجتماع النقاء. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله لنا ان الله لنا على ماذا على اي قول؟ ليس كل مجتهد مصيب ان المصيبة واحد لنا لنا ان الله تعالى شرع الشرائع لتحصيل المصالح الخالصة او الراجحة. يعني مصالح بحضة او مصالح راجحة تعارضها

118
00:40:30.150 --> 00:41:00.150
مفاسد مرجوحة نعم اودرء المفاسد الخالصة او الراجحة كذلك اما مفاسد محضة او مفاسد تشوبها مصالح مرجوحة. ويستحيل وجودها في النقيضين فيتحد الحكم. اذا فيكون المصيب واحدا هذا دليل عقلي نعم. احتجوا بانعقاد الاجماع على ان المجتهد يحتج من هم؟ المصوبة

119
00:41:00.150 --> 00:41:20.150
الذين قالوا الكل مصيب. نعم. احتجوا احتجوا بانعقاد الاجماع على ان المجتهد يجب عليه ان يتبع ما على ظنه ولو خالف الاجماع. وكذلك من قلده ولا نعني بحكم الله الا ذلك. احتجوا باجماع ان المجتهد

120
00:41:20.150 --> 00:41:40.150
يجب عليه اتباع ما غلب على ظنه ولو خالف ظنه الاجماع. وكذلك من قلده قال ولا نعني بحكم الله الا ذلك. اذا رجعنا الى تحرير مسألة ما المقصود هنا في استدلالهم بان كل مجتهد مصيب؟ اداء ما وجب عليه. ابراء ذمته. وهذا قلنا

121
00:41:40.150 --> 00:42:00.150
في تحرير محل النزاع لا ينبغي ان يكون فيه خلاف. قال ولا نعني بحكم الله الا ذلك. فكل فكل مجتهد مصيب وتكون ظنون المجتهدين تتبعها الاحوال. فان القرافي رحمه الله في الشرح عقب على ذلك فقال كل مجتهد مصيب باعتبار

122
00:42:00.150 --> 00:42:20.150
في ظنه نعم هو مصيب في ظن نفسه. يعني هل يعقل ان مجتهدا استجمع شروط الاجتهاد؟ بحث في المسألة ونظر ثم يقول بشيء غير الذي يغلب على ظنه في الاجتهاد؟ الجواب لا. فاذا هو يقول ان اجتهادي صواب يحتمل الخطأ. ايش يقصد بصواب

123
00:42:20.150 --> 00:42:40.150
هنا عنده لكنه عند من خالفه في المسألة يرى رأيه خطأ. فاذا يقول القرافي كل مجتهد اصيب باعتبار الرجحان في ظنه لا باعتبار نفس الامر. قال والنزاع في امر اخر يريد ان يقول لهم دليلكم ليس فيما نحن فيه

124
00:42:40.150 --> 00:43:00.150
نحن نسأل هل الحكم عند الله واحد فلنصيب فيه واحد ثم انتم تقولون الدليل انه فعل ما بوسعه فاصاب ما وجب عليه قال نحن نسأل عن شيء وتستدلون في موضع اخر. قال والنزاع في امر اخر وهو انه هل لله تعالى

125
00:43:00.150 --> 00:43:20.150
في نفس الامر حكم واحد او له اكثر من حكم فهذا محل النزاع قال ولم يقيموا عليه الدليل. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فكل مجتهد مصيب وتكون ظنون المجتهدين تتبعها الاحكام كاحوال المضطرين والمختارين بالنسبة

126
00:43:20.150 --> 00:43:40.150
الى الميتة فيكون الفعل واحد فيكون الفعل الواحد حلالا حراما بالنسبة الى شخصين كالميتة. نعم. امامه ميتة واختلفوا فيها وهم في حالة اضطرار فانت تقول الميتة هذه نفسها للمضطر حلال وللمختار حرام يعني الذي يسعه

127
00:43:40.150 --> 00:44:00.150
اختيار الاكل منها ليس مضطرا. فكيف اصبح الشيء الواحد حراما حلالا؟ تقول باعتبار شخصين او حالين ان كان مضطرا كانت والا فلا كانت حراما. قال فكذلك المسائل الاجتهادية. هل النكاح بلا ولي يصح ولا يصح؟ تقول يصح عند

128
00:44:00.150 --> 00:44:20.150
الحنفية لا يصح عند غيرهم. هل اكل لحم الابل نقل ينقض الوضوء؟ تقول ينقضه عند الحنابلة لا ينقضه عند غيرهم. هل هذا اضطراب؟ لا يقولون هذا هو تعدد الحكم باعتبار تعدد مناطه والمناط هنا هو اجتهاد المجتهد. قالوا فكل مجتهد مصيب بناء

129
00:44:20.150 --> 00:44:40.150
على اختلاف ظنون المجتهدين كاحوال المضطرين والمختارين في الميتة. فيكون الفعل الواحد حلالا حراما. تناقضا؟ لا. قال بالنسبة الى شخصين افطار رمضان في نهار رمضان مباح للمعذورين كالمريض والمسافر وحرام

130
00:44:40.150 --> 00:45:00.150
على غيره وهو يوم واحد في رمضان تعدد حكم الصيام فيه باختلاف احوال الناس. مرة اخيرة سنقول هذا الدليل الوارد ليس في محل النساء بل هو محل اتفاق ان ان قصدنا بان كل مجتهد مصيب هذا المعنى مصيب يعني اصاب

131
00:45:00.150 --> 00:45:20.150
ظن في اجتهاده هذا لا خلاف فيه. والدليل ليس المطلوب عليه. انتهى كلام المصنف في هذا الفصل بعدما اورد ما بالخلاف في تصويب المجتهدين في الاصول والفروع والله اعلم. احسن الله اليكم الفصل السابع في نقض الاجتهاد

132
00:45:20.150 --> 00:45:50.150
اجتهاد من؟ المجتهد هذه من المسائل المتعلقة بما نحن فيه. الم نقل ان الاجتهاد وظيفة المجتهدين. طيب ها هنا مسألة تأتي. فماذا لو اجتهد المجتهد ثم غير اجتهاده. ثم غير اجتهاده. هل يؤثر تغير اجتهاده

133
00:45:50.150 --> 00:46:10.150
فيما اجتهده سابقا المسألة تنقسم الى قسمين فيما يتعلق بالمجتهد نفسه في شيء فعله هو توضأ وصلى كان يرى ان اكل لحم الابل لا ينقض الوضوء فصلى بوضوءه الاول ثم تغير اجتهاده

134
00:46:10.150 --> 00:46:30.150
تزوج معتقدا صحة النكاح بلا ولي. ثم تغير اجتهاده. في في الشق الاول فيما يتعلق بالمجتهد نفسه. والشق الاخر فيما يتعلق بافتائه لغيره. افتى شخصا او كان قاضيا فحكم له ثم تغير اجتهاده. هل تغير اجتهاد

135
00:46:30.150 --> 00:46:50.150
اجتهد ينقض اجتهاده الاول سواء فيما يتعلق بنفسه او فيما يتعلق بغيره. قرر الغزالي رحمه الله ان مسألة فقهية وليست من الاصول في شيء وهي كذلك. ولهذا ما ذكرها عدد من الاصوليين في هذا الباب كابي يعلى والشيرازي

136
00:46:50.150 --> 00:47:10.150
رخصي والسمعاني وغيرهم. ظاهر كلام الاصوليين كالامد وابن الحاجب والصفي الهندي وابن السبكي وغيرهم. ان الحكم لا بالاجتهاد سواء كان منه او من غيره. وحكى بعضهم الاجماع على ذلك القرافي والآمد مع خلاف فقهاء المالكية

137
00:47:10.150 --> 00:47:30.150
في المسألة لا يتحقق الاجماع في التطبيق لكنهم يتفقون ان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد وغدت هذه احدى القواعد الفقهية هي التي يقررها الفقهاء. الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. ويبنون ذلك على ادلة منها الاجماع. ومنها دليل عقلي انه لو

138
00:47:30.150 --> 00:47:50.150
فتح باب نقض الاجتهاد بالاجتهاد لادى ذلك الى تسلسل النقض وعدم استقرار الاحكام خصوصا في قضاء القضاة في المحارم ثم هو مفضي الى ان الاجتهاد الثاني هل هو قطعي ام ظني كالاول؟ ظني المسألة اجتهادية

139
00:47:50.150 --> 00:48:10.150
فاجتهد اولا فافتى او قضى. ثم تغير اجتهاده ثانيا فافتى او قضى. ان كان الاجتهاد ينقض بالاجتهاد فليس نقض الثاني بالاول اولى من عكسه. لانه قد يقال ربما كان الاجتهاد الثاني هو الخطأ

140
00:48:10.150 --> 00:48:30.150
والصواب هو الذي كان عليه فتركه وتغير عنه. ولذلك قرروا ان الاجتهاد لا ينقض فاوردوا هذه المسألة هنا في نقض الاجتهاد. نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله اما في المجتهد اما في المجتهد في نفسه ايش يعني في نفسه

141
00:48:30.150 --> 00:48:50.150
في مسألة تتعلق باجتهاده لنفسه فلو تزوج فلو تزوج امرأة علق على علق طلاقها الثلاثة قبل الملك بالاجتهاد هذا مثال يعني هو كان يرى ان تعليق الطلاق بالنكاح لا يقع او

142
00:48:50.150 --> 00:49:10.150
كأن كأن يقول القائل لامرأة ان تزوجتك فانت طالق. فعلق الطلاق على على الملك المقصود به النكاح فهو كان يرى ذلك قال ان تزوجتك فانت طالق ثلاثا. فتزوجها طلاقه يقع لا يقع

143
00:49:10.150 --> 00:49:30.150
يعني كان يرى ان مثل هذا الطلاق لا يقع باجتهاده. فتزوجها بناء على اجتهاده نكاحه صحيح او غير صحيح صحيح ما عندنا مشكلة. بعد نكاحه بمدة تغير اجتهاده في المسألة بعد ما بحث فاصبح يرى ان تعليق الطلاق على

144
00:49:30.150 --> 00:50:00.150
النكاح واقع. السؤال ما حكم نكاحه؟ فاذا قلت ينقض اجتهاده يعتبر نكاحه السابق منقوبا واذا قلت لا فلا. المصنف رحمه الله بنى المسألة على ارتباط تصرف المجتهد واتصاله بحكم حاكم او لا. هو في نفسه مجتهد لكن ان كان قد تزوج بناء على حكم حكمه قاضي المحكمة فان

145
00:50:00.150 --> 00:50:20.150
حكم الحاكم يحجز تغير اجتهاده ان ينقض اجتهاده الاول. فيكون حكم الحاكم مانعا حصينا. وان لم يكن هناك كحكم حاكم فيعتبرون تغير اجتهاده ناقضا لاجتهاده الاول. اعد فلو تزوج فلو تزوج امرأة علق

146
00:50:20.150 --> 00:50:40.150
علق طلاقها الثلاثة قبل الملك بالاجتهاد او تزوجها بغير ولي وكان يرى صحة ذلك ثم تغير اجتهاده. كان ان الطلاق لا يقع لو قال ان تزوجتك فانت طالق ثلاثة ثم تغير اجتهاده فصار يرى ان الطلاق يقع. فان حكم فان حكم

147
00:50:40.150 --> 00:51:00.150
به حاكم ثم تغير اجتهاده لم ينقض. لاتصاله بحكم الحاكم. نعم. وان لم يحكم نقض وان لم يحكم حاكم نقض اجتهاده. ولم ولم يجز له امساك المرأة. هذا قول الذي قرره المصنف قيل لا ينقض

148
00:51:00.150 --> 00:51:20.150
لانه لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد كما تقدم وليس احد الاجتهادين باولى من نقضه بالاخرين ثم طبعا هذا يستثنى الا ان يقطع بخطأ الاجتهاد الاول. وما سورة القطع بخطئه ان يخالف نصا او اجماعا او قاعدة شرعية

149
00:51:20.150 --> 00:51:40.150
كبرى او كما يقولون قياسا قطعيا او جليا. فينقض اتفاقا. نعم. واما العامي اذا فعل ذلك بقول المفتي ثم تغير يرى اجتهاده فاجتهاد من؟ المفتي. يعني افتاه ان النكاح بلا ولد صحيح. افتاه بان النكاح المعلق بالطلاق لا يتأثر

150
00:51:40.150 --> 00:52:10.150
ثم تغير اجتهاد المجتهد. فهل سيتأثر صنيع المستفتي الذي بنى نكاحه على ومفتيه وقد تغير اجتهاده قال فالصحيح نعم اذا فعل ذلك بقول المفتي ثم تغير اجتهاده صحيح انه تجب المفارقة. قاله الامام مفارقة ايش؟ مفارقة العامي لزوجته. ورجح ابن

151
00:52:10.150 --> 00:52:30.150
القيم رحمه الله ان المستفتي اذا كان قد دخل بامرأته دخولا صحيحا ايش يعني دخولا صحيحا نعم بناء على فتوى مفتي او قضاء قاضي وليس عن هواه لم يجب عليه مفارقتها بتغير اجتهاد المجتهد. ما لم

152
00:52:30.150 --> 00:52:50.150
خالف نصا او اجماعا يوجب مفارقتها. يعني ان المفتي افتاه خطأ ثم تبين له ان هذا لا يصح. كأن يجتهد المفتي او القاضي عندهم في البلد فيفتيه بان نكاحه من اخته بالرضاع يحل له. جهلا او خطأ هذا

153
00:52:50.150 --> 00:53:10.150
مخالف للاجماع وللنص فاذا تبين له تغير اجتهاد مفتيه او قاضيه فانه يجب عليه تغير الحكم لا لان مفتيه وقاضيه تغير اجتهاده بل لانه خالف النص او الاجماع فاوجب المفارقة

154
00:53:10.150 --> 00:53:30.150
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل حكم اتصل به قضاء القاضي استقر هذه كالقواعد بل هي قاعدة كل من الاحكام التي هي اجتهادية وخلافية اذا اتصل بها قضاء القاضي استقر الحكم. لان

155
00:53:30.150 --> 00:54:00.150
حكم الحاكم نافذ لازم. اما فتوى المفتي فليست بلازمة. وان يحكم الحاكم المسألة الاجتهادية برأي يجعلها لازمة في في حق العامي. فبالتالي اكتسبت الاستقرار وصفة الالزام بالحكم اما لو كانت مجرد فتوى فلا الزام فيها. نعم. وكل حكم اتصل به قضاء القاضي استقر الا ان يكون ذلك

156
00:54:00.150 --> 00:54:20.150
القضاء مما ينقض في نفسه كما قلنا ان يخالف النص او الاجماع وكما قال المصنف في فصل سابق او القياس الجلي والقواعد. نعم احسن الله اليكم الفصل الثامن في الاستفتاء اذا استفت قال رحمه الله اذا استفتي مجتهد فافتى الاستفتاء

157
00:54:20.150 --> 00:54:40.150
طلب الفتوى طلب الفتية او الفتوى التي يبحث عنها من لا علم له بالشريعة فيسأل عنها اهل الذكر عملا بقول الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. نعم. قال رحمه الله اذا استفتي مجتهد

158
00:54:40.150 --> 00:55:10.150
ثم سئل ثانية عن تلك الحادثة. فان كان ذاكرا لاجتهاده هل يجب على المجتهد تجديد الاجتهاد اذا تكررت المسألة استفتي فافتى. ثم سئل ثانية بعد مدة عن الحادثة ذاتها هل يجب عليه تجديد اجتهاده ونظره؟ هذا مما يذكره الاصوليون ايضا في هذا الموضع من مسائل الاجتهاد المتعلقة

159
00:55:10.150 --> 00:55:30.150
مفتي هل يجب عليه تجديد النظر؟ قال نسأله هل هو متذكر لاجتهاده الاول او نسيه؟ فان كان متذكرا هل يجب عليه تجديد الاجتهاد؟ الجواب لا ما يجب عليه. ليش؟ لانه المسألة تحضره

160
00:55:30.150 --> 00:56:00.150
دليلها وان نسيه قال يستأنف الاجتهاد. طيب اجتهد ثانية. بعدما نسي اجتهاده الاول اجتهد فاداه اجتهاده الى خلاف الاجتهاد الاول. يفتي بالثاني او بالاول بالاجتهاد الثاني. طيب هل يخبر العامي الذي افتاه اولا بانني غيرت اجتهادي حتى يغير ما بناه عليه هذه مسألتنا. اذا استفتي

161
00:56:00.150 --> 00:56:20.150
اذا استفتي مجتهد فافتى ثم سئل ثانية عن تلك الحادثة. فان كان ذاكرا لاجتهاده الاول افتى ولا يجب التجديد والاجتهاد او اعادته. قال المصنف في شرحه ينبغي الا يقتصر على مجرد الذكر

162
00:56:20.150 --> 00:56:40.150
يحركه كيف يعني؟ يتفكر في المسألة ويذاكرها من جديد. قال لعله يظفر بخطأ او زيادة لاحتمال تغير الاجتهاد قال هنا افتى بالاول وقال في الشرح ينبغي الا يقتصر على ذلك بل يجدد النظر لعله يلوح له شيء ما. نحن ما زلنا

163
00:56:40.150 --> 00:57:00.150
لا نتكلم على المسائل الاجتهادية في الاحكام الفروعية. يعني التي هي مظنة البحث والنظر. وقد يؤدي طول النظر وتكراره شيء غير الذي رآه اولا. نعم. وان نسي وان نسي استأنف الاجتهاد. فان اداه الى خلاف الاول افتى بالثاني

164
00:57:00.150 --> 00:57:20.150
قال الامام والاحسن ان يعرف والاحسن ان يعرف العامي ليرجع ان يخبر العامي الذي افتاه قبل ستة اشهر او سنة انني افتيتك بصحة الصلاة ولا حاجة الى تجديد الطهارة بعد اكل لحم الابل فاعلم اني غيرت اجتهادي. قال الاحسن ان يعرف العامي ولم

165
00:57:20.150 --> 00:57:40.150
ذلك عليه. ليش؟ لانه تقدم ان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. قال وانما الاحسن الا اذا فقطع ببطلان الاجتهاد الاول متى؟ ان خالف النص او الاجماع او القياس الجري او الاصول نعم

166
00:57:40.150 --> 00:58:00.150
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا يجوز لاحد الاستفتاء الا اذا غلب على ظنه ان الذي يستفتيهم من اهل العلم والدين والورع. هذي مسألة ثانية وهي ايضا من المسلمات في باب الفتوى والاحكام المتعلقة بالمستفتي. قلنا المستفتي لا يجتهد في طلب الدليل

167
00:58:00.150 --> 00:58:20.150
لكن يجتهد في ايش؟ في اختيار من يستفتيه. هل هذا صعب على العامة العامة لا يجب على احدهم الاجتهاد في طلب الدليل فليسوا اهلا له. لكن يجب عليهم الاجتهاد في تحري

168
00:58:20.150 --> 00:58:40.150
لمن يستفتون في البحث عن العالم الاهل للفتوى. طيب السؤال العامي وما ادراه؟ ما ادراه عني اهل العلم هو رأى شخصا يتزيى بزي اهل العلم ولبس العمامة والجب. شكله يدل على انه عالي

169
00:58:40.150 --> 00:59:10.150
يقولون في مثل هذا المقام ليس المطلوب من العامة ان يتحرى فيعرف رصيده علمي وشهاداته ودراسته وشيوخه واجازاته لا لكن المقصود الاكتفاء بما يغلب على ظن العامي ما يرى علامة على اهل العلم. ان يراه متصديا للتدريس والناس حوله او يقصدونه للافتاء. او

170
00:59:10.150 --> 00:59:30.150
يراه معينا منصبا في موضع حدده ولي الامر او الحاكم او القاضي في مكان ما خصص مكانا يقصده الناس للاستفتاء هذه علامات ليست تجهل. لكن الذي لا يعذر فيه العامة انه يقابل اي

171
00:59:30.150 --> 00:59:50.150
اي احد في المسجد فيسأله. ولو قابل حارسا عند الباب او سائقا في حافلة وكل من احسن الظن سأله يستفتيه عن دينه ثم اخذ منه جوابه وانطلق يعمل به يتعبد لله هذا ليس كافيا. ولهذا

172
00:59:50.150 --> 01:00:10.150
كما قال المصنف لا يجوز لاحد الاستفتاء الا اذا غلب على ظنه ان الذي يستفتيه من اهل العلم والدين والورع هذا باتفاق عند العلماء وان العامي وهو عامي لا تبرأ ذمته بسؤال اي احد يلقاه او كل من يقابله بل

173
01:00:10.150 --> 01:00:30.150
ان يتحرى ويسأل على الاقل يا اخي اسألوا الناس من حوله اريد ان اسأل مسألة اين المفتي اين علماء البلد؟ اين من اجد عنده الفتوى؟ فيحيلونه الى من يجهله ان كان غريبا عن البلاء. قال الامدي رحمه الله

174
01:00:30.150 --> 01:00:50.150
ويستحب ان يكون قاصدا لارشاد وهداية العامة يعني المفتي. متجنبا للرياء والسمعة منصفا او متصفا بالسكينة والوقار متقنعا بما عنده عما في ايدي الناس. ويتكلمون رحمهم الله على ما ينبغي ان يتحلى

175
01:00:50.150 --> 01:01:10.150
المفتي ومن قلب بعض كتب الاصول في هذا الباب بعدما يفرغون من شروط الشروط الواجبة يتكلمون على المستحبات الاداب والاخلاق وخاصة من كتب في ادب الفتوى مثل ابن حمدان او صفة المفتي والمستفتي لابن الصلاح وغيرهم كلام عجيب

176
01:01:10.150 --> 01:01:30.150
عظيم وهو لطيف ينبي عن انهم كانوا ينظرون الى المفتي في مقام الهيبة والوقار وما يستوجبه العلم من رعاية لذلك وذكروا ادق الدقائق واخص الاوصاف كيف يستفتح جوابه وكيف يختتمه ويبدأه بحمد الله والثناء عليه والصلاة

177
01:01:30.150 --> 01:01:50.150
على النبي صلى الله عليه وسلم يبسط الجواب ليفهم العامة يورد الدليل ليربطهم به يختم بقوله والله اعلم في الجملة كانت تقرر في كلام اهل العلم ببيان صفة الفتوى وما الذي ينبغي ان يكون عليه المفتي؟ بل ذكروا ان مجلسه ينبغي

178
01:01:50.150 --> 01:02:10.150
ان يكون حال الفتوى على طهارة مستقبلا للقبلة لابسا احسن ثيابه. واذا كان يكتب الجواب في رقعة كما كانت الاوراق الصغيرة التي تسمى رقعة تدفع الى المفتي والفقيه في المجلس. حتى هذا تكلم كيف يكتب الجواب وكيف يرد الرقعة

179
01:02:10.150 --> 01:02:30.150
الى من بعثها وكيف يحرر الاجابة؟ هذا كله مذكور في عناية تامة منهم رحمهم الله بهذا المقام العظيم وهو الفتوى واخبار الناس بحكم الله عز وجل في شريعته التي تعبد بها العباد. احسن الله اليكم

180
01:02:30.150 --> 01:02:50.150
قال رحمه الله فان اختلف عليه العلماء في الفتوى فقال قوم يجب عليه الاجتهاد في اعلمهم واورعهم لتمكنه من ذلك وقال قوم لا يجب لان الكل طرق الى الله تعالى ولم ينكر احد على العوام في عصر ترك النظر في

181
01:02:50.150 --> 01:03:10.150
العلماء طيب هذه مسألة ثالثة ماذا لو اختلفت الفتوى على المستفتين؟ كيف اختلفت؟ الفرضية كيف اختلفت؟ طب هو ذهب الى عالم او فقيه فاستفتاه فافتاه المفتي بجواب. كان واجبه وقد

182
01:03:10.150 --> 01:03:30.150
طرده متحريا اياه واثقا في علمه ودينه وورعه كان هذا كافيا في حقه. اما وقد بلغته فتوى اخرى او قصد مفتيا اخر فاعاد السؤال فاختلفت عليه الفتوى. نقول هنا الاصل في

183
01:03:30.150 --> 01:03:50.150
شأن المستفتي وهو من العامة الا يقلب السؤال عند اهل العلم لان المسائل الاجتهادية مظنة خلاف فيورث هذا عنده اشكالا وقد كان يكفيه ان يجد الفتوى ممن استفتاه كما قلت واثقا في علمه ودينه

184
01:03:50.150 --> 01:04:09.350
فيؤديه لكن ربما وجد الفتوى عسرة عليه او شديدة. فبحث يبحث عنه ايسر من ذلك فسأل ثانيا او ثالثا فاختلفت عليه الفتوى هما قولان لاهل العلم اما ان يرجح بينهم

185
01:04:09.350 --> 01:04:29.350
فيختار ارجحهم بناء على ايش؟ ما يوافق هواه الفتوى الاحب الى قلبه الايسر عليه الارفق بحاله لا قال الارجح في علمه وورعه. القول الاخر لا يجب وهي بمثابة طرق فتحت امامه الابواب وكلها

186
01:04:29.350 --> 01:04:49.350
تقودوا الى الله عز وجل ولا يجب عليه المفاضلة بين العلماء لاختيار قول احدهم. هذان القولان الاول قال فيه المصنف قال قوم يجب عليه الاجتهاد في اعلمهم واوراعهم هذا الذي ذكره ابن القصار وهو المروي عن بعض الائمة كالامام احمد وابن سريج والغزالة

187
01:04:49.350 --> 01:05:04.050
والسمعاني وذكره ابن القيم رحم الله الجميع قال قوم لا يجب يعني لا يجب عليه الاجتهاد والتحري بين العلماء لان الكل طرق الى الله ولمنكر احد على العوام في عصر ترك النظر في

188
01:05:04.050 --> 01:05:24.050
وللعلماء واختار بعضهم كالسبكي جواز تقليد المفضول لمعتقده ان كان راجحا او مساويا. فان اعتقد انه دون غيره امتنع سيأتيك الان كيف يرجح لو اراد الترجيح بين اثنين اختلفا عليه في الفتوى اثنين عالمين مفتيين مجتهدين موصوف

189
01:05:24.050 --> 01:05:44.050
بالعلم والدين والورع وقلنا له لا ما تختار عليك ان ترجح الاوثق الارجح الترجيح بناء على ماذا؟ على العلم ام على الديانة والصلاح؟ وقلناهما وجهان لعملة واحدة. لا يوصف العالم بعلم. ولا بل لا يؤتى العلم

190
01:05:44.050 --> 01:06:04.050
الا بالصفتين. الاجتهاد في طلب العلم والته وصلاح باطنه وتقواه. فان علم الشريعة انما يؤتاها من قدحت بواطنهم وتقدم الكلام على ذلك. فاذا جاء المستفتي يرجح هل يرجح بناء على صفة العلم او على صفة الصلاح والتقوى والديانة

191
01:06:04.050 --> 01:06:24.050
يعني احدهما معروف بطول باعه في العلم اكثر من صاحبه. والاخر بالعكس مأثور عنه الصلاة نحو التعبد والزهد والورع اكثر من صاحبه. كلاهما قد حقق صفة الفتوى. عالم دين صالح ورع

192
01:06:24.050 --> 01:06:43.000
لكن المفاضلة في اي شيء تكون هذا الذي يشير اليه المصنف الان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا فرعنا على الاول فان حصل ظن الاول انه يجب عليه ان يرجح بينهم تقليد الارجح

193
01:06:43.700 --> 01:07:05.950
فان حصل ظن الاستواء مطلقا استواء ماذا استواء العلماء الذين اختلفت عليه فتاويهم فان حصل ظن الاستواء مطلقا فامكن ان يقال ذلك متعذر كما قيل في الامارات كما قيل في الامارات انه لا يمكن تعارضها لتعذر

194
01:07:05.950 --> 01:07:26.050
نعم وامكن ان يقال يسقط عنه التكليف يسقط عنه التكليف ويفعل ما يشاء منهما. طيب اذا سنأتي الى الترتيب المسألة على قول من يقول لا يجوز للعامي اذا اختلفت عليه الفتوى ان يختار ما يشاء. بل عليه ان يرجح

195
01:07:26.250 --> 01:07:48.150
طيب جاء يرجح قلنا له انظر في ارجحهما عندك علما او دينا فجاء وقلب النظر قال والله ما عندي سواء قال ان حصل ظن الاستواء مطلقا. يعني لا في العلم ولا في الدين. قال فامكن ان يقال هذا غير صحيح. هذا متعذر يعني لا

196
01:07:48.150 --> 01:08:16.200
لابد لو تأمل ان يجد وجها لترجيح احدهما على الاخر ولو بمقدار شعرة هذا احتمال وقال ويحتمل ان يقال يسقط عنه التكليف ويفعل ما يشاء منهما. تكليف ايش تكليف الترجيح بين العلماء الذين اختلفت عليه فتاويهم. فاذا هو لا يكلف طالما عجز يعني عامي محدود اذا

197
01:08:16.200 --> 01:08:32.500
هو بالكاد عرف ان هذا عالم وبالكاد عرف ان هذا عالم لا يطيق ادراكه اكثر من هذا. عامي صرف لا يحسن شيئا فقال فلان قال لي صلاتك صحيحة وفلان قال لي اعد صلاتك

198
01:08:33.000 --> 01:08:49.500
ماذا افعل فسأل طالبين قال والله درسنا في الاصول انه عليك ان ترجح اعلمه واديانه. قال ما عندي كلاهما عندي سواء فاذا قيل ذلك قال يحتمل يمكن ان يقال يسقط عنه التكليف ويفعل ما يشاء

199
01:08:49.650 --> 01:09:14.300
انت اذا تكلفه بما لا طاقة له به غاية امره سأل اهلا للفتوى او لم يفعل؟ بلى. سأل اهله غاية ما في الامر انه انفتح له بابان مختلفان فعندئذ قال يمكن ان يقال يفعل ما يشاء منهما يعني من القولين اللذين ظهرا له. نعم

200
01:09:14.700 --> 01:09:40.850
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وان حصل ظن الرجحان مطلقا. تعين العمل بالراجح. مطلقا يعني ظهر ان احدهما ارجح علم ودينا قال تعين العمل بالراجح ولو كانت فتواه ليست هي الاحب الى قلبه ولا الاقرب الى رغبته خلاص ما دام ثبتت انه فتوى الاعلم عنده والادين والاول

201
01:09:40.850 --> 01:10:01.800
وجب عليه اتباعها. نعم وان حصل من وجه ايش يعني حصل الترجيح من وجه ايش يعني من وجه نعم قلت لك هي صفتان حصل الرجحان من وجهه يعني احدهما كان ارجح في علمه والاخر ارجح في دينه وان حصل من وجهه

202
01:10:01.800 --> 01:10:21.800
ان حصل من وجه فان كان في العلم فان كان في العلم والاستواء في الدين فمنهم يعني مستويان في الدين واحدهما ارجح ومن صاحبه في العلم فمنهم فمنهم من خير ومنهم من اوجب الاخذ بقول الاعلم لانهما في الدين سواء فينبغي

203
01:10:21.800 --> 01:10:41.800
ان يكون من عنده زيادة علم هو الارجح. قال الامام قال الامام وهو الاقرب ولذلك قدم في امامة الصلاة. والقاعدة في تقديم في تقديم الولاية يقدم الاعلم بمصالح الولاية. ولاية مال يتيم ولاية عمل ولاية نظر

204
01:10:41.800 --> 01:11:03.600
ولاية علم ولاية اي ولاية كانت وقيل بل يقدم الاكثر ورعا باثر الورع في التثبت في الاجتهاد وغيره طيب وان كان في الدين وان كان في الدين والاستواء في العلم فيتعين الادين. نعم. استويا في العلم واحدهما ارجح في الدين. نعم. فان رجح احد

205
01:11:03.600 --> 01:11:20.700
احدهما في دينه والاخر في علمه. فقيل يتعين الادين وقيل الاعلم وهو الارجح كما مر. الاعلم بان مناط فتوى على العلم اكثر فكان تأثيرها في الولاية او في الترجيح اكبر

206
01:11:20.900 --> 01:11:40.900
بقي التنبيه الى ان المصنف لما فرع الخلاف قال فان اختلف عليه العلماء في الفتوى قال قوم يجب عليه الاجتهاد وقال قوم لا يجب بان الكل طرق الى الله. حكاية الخلاف هنا ذكر بعض الشراح انها مخالفة للاجماع الذي ذكره في الفصل الثاني

207
01:11:40.900 --> 01:11:59.300
لما قال انعقد الاجماع على ان من اسلم فله ان يقلد من شاء من العلماء بغير حجر صفحة اربع مئة وثلاثة وستين لكن يمكن ان يجاب بان الاجماع المحكي هناك يتكلم على اصل المسألة وهنا يتكلم على ما لو حصل اختلاف العلماء فذكر اختلاف

208
01:11:59.300 --> 01:12:13.450
المسألة هنا في غير المحل الذي حكى فيه الاجماع والله اعلم نعم احسن الله اليكم الفصل الفصل التاسع في من يتعين عليه الاستفتاء هذا اخر الفصول وبه يتم الباب من

209
01:12:13.450 --> 01:12:36.600
عينوا عليه الاستفتاء. من الذي يجب عليه ان يستفتي اما عامي او مجتهد عالم. العالم اما ان يكون قد بلغ درجة الاجتهاد او لم يبلغ درجة الاجتهاد. اما العامة ومتفق على انهم يجب عليهم الاستفتاء بل هو الواجب المناط بهم لقوله تعالى

210
01:12:36.750 --> 01:12:51.900
فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. طيب عالم ما بلغ درجة الاجتهاد عالم طالب علم ما بلغ درجة الاجتهاد. قال الاهل العلم فهو لاحق بالعامة يجب عليه الاستفتاء فيما يتعين عليه

211
01:12:51.900 --> 01:13:13.050
المسائل. يبقى المجتهد المجتهد الذي بلغ درجة الاجتهاد يحرم عليه الاستفتاء وتقليد غيره. لم لان واجبه الاجتهاد والنظر في الدليل. ماذا لو نزلت به مسألة ويخشى فوات وقتها وليس له فيها اجتهاد سابق

212
01:13:13.800 --> 01:13:31.000
فهل يقلد غيره؟ هي المسألة التي اوردها المصنفون في الفصل. نعم. الفصل التاسع في من يتعين عليه الاستفتاء. قال رحمه الله الذي تنزل به الواقعة. يعني المسألة التي وقعت ونزلت به

213
01:13:31.050 --> 01:13:50.550
ان كان عاميا وجب عليه الاستفتاء والدليل فاسألوا اهل الذكر وقوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. الضمير يعود الى من

214
01:13:51.100 --> 01:14:11.100
الى قومهم وهم العامة. قال فاوجب الحذر عليهم عند انذار العلماء لهم. لينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعل يحذرون. فهذا ايضا من ادلة ايجاب الاستفتاء على العامة. نعم. وان كان عالما لم يبلغ درجة الاجتهاد قال

215
01:14:11.100 --> 01:14:27.250
فالاقرب انه يجوز له الاستفتاء الاقرب انه يجوز له الاستفتاء لان احتمالات الخطأ في حقه واردة لكنها اقل من العامي ولهذا قال الاقرب كذا والامدي قال والصحيح انه كالعامي. نعم

216
01:14:28.200 --> 01:14:47.600
وان بلغ درجة الاجتهاد بالمناسبة يعني اذا ذكر لفظ العامي في كتب الفقه والاصول فليس المراد به الامي الذي لا يقرأ ولا يكتب كما هو المفهوم الدارج للكلمة. المقصود بالعامي كل من ليس له علم ودراية بفقه الشريعة

217
01:14:48.000 --> 01:15:09.200
فليس هذا وصفا آآ فيه انتقاص او مذمة او قلة قدر يعني قد يكون العامي هذا قد يكون طبيبا  واستاذا جامعيا في فنه متخصصا ومديرا ناجحا ومهندسا وصيدليا وسائر الفنون. فاذا قيل عنه عامي

218
01:15:09.200 --> 01:15:29.200
فالمراد به في امور الشريعة. كما ان الفقيه الامام المجتهد العالم في الشريعة هو عامي في الطب. عامي في الهندسة عامي الزراعة عامي في كذا فاذا اهل كل فن فيه هم المختصون به وهم عوام بالنسبة لغيره. فكلمة عامي هنا يراد بها

219
01:15:29.200 --> 01:15:46.950
كل من ليس له علم بالشريعة ولم يبلغ فيها درجة الاجتهاد. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وان بلغ درجة الاجتهاد وكان قد اجتهد وغلب على ظنه حكم فاتفقوا على تعينه في حق

220
01:15:46.950 --> 01:16:09.000
نعم اما المجتهد الذي بلغ درجة الاجتهاد وترجح له حكم في المسألة باجتهاد يحرم عليه التقليد لغيره ويجب عليه ان يعمل بما اداه اليه اجتهاده والا كان تركا للواجب واتباعا للهوى. اجتهد فترجح عنده

221
01:16:09.000 --> 01:16:31.300
ان النكاح بلا ولي لا يصح ثم في ايام من حياته وجد امرأة ورغب في نكاحها واستصعب عليه اشتراط الولي بصعوبات او ظروف او ملابسات فاراد ان ينكح بلا ولي مستندا الى خلاف

222
01:16:31.300 --> 01:16:55.400
الفقهاء في المسألة هذا لا يصح له. لان اجتهاده قد اداه الى القول بعدم صحته فلا يجوز له ان يقلد غيره اذا غلب على ظنه في المسألة حكم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وان كان لم يجتهد فاكثر اهل السنة على انه لا يجوز له التقليد. وهو مذهب ما لك

223
01:16:55.400 --> 01:17:23.150
رحمه الله وقال احمد بن حنبل واسحاق بن راهويه واسحاق بن راهويه وسفيان الثوري رحمة الله عليهم يجوز مطلقا. وقيل يجوز تقليد العالم الاعلم وهو قول محمد بن الحسن وقيل يجوز فيما يخصه دون ما يفتي به. وقال ابن سريج ان ضاق وقته عن الاجتهاد جاز والا فلا. فهذه خمسة اقوال

224
01:17:23.150 --> 01:17:46.150
خمسة اقوال في ايش  بالمجتهد الذي نزلت به النازلة هو بلغ درجة الاجتهاد لكنه لم يجتهد في المسألة هل يجوز له ان يسأل غيره ويستفتي فيقلد غيره؟ او لا ويجب عليه ان يجتهد؟ حكى المصنف رحمه الله عز وجل

225
01:17:46.150 --> 01:18:13.150
خمسة اقوال واوصل الزركشي الاقوال في المسألة الى احد عشر قولا في مسألة المجتهد ان لم يكن اجتهد في المسألة هل فرضه الاجتهاد؟ او التقليد لم ينظر في المسألة. طيب تحريرا لمحل النزاع. ان كانت المسألة النازلة بالمجتهد لا وقت يسع للنظر فيها

226
01:18:13.650 --> 01:18:39.600
ويتعين عليه العمل بحكم كمسألة تتعلق مثلا بالمبيت اه ليلة مزدلفة ويوشك ان ينقضي الوقت. او يتعلق برمي الجمرات او بامر من العبادات وقت ينتهي وستفوت لتحرير محل النزاع هناك لا خلاف في جواز تقليده لغيره لانه لم يجتهد بعد والمسألة تتطلب عملا

227
01:18:39.600 --> 01:18:59.600
الوقت ولا متسع عنده للنظر. هذا لا اشكال فيه. الكلام فيما لو وسعه النظر. وعنده فرصة ومتسعة والمسألة نازلة به. هل فرضه الاجتهاد؟ ام يكفيه ان يقول بقول غيره فيكون مقلدا؟ هذه المسألة

228
01:18:59.600 --> 01:19:20.900
خلافيا قال فاكثر اهل السنة على انه لا يجوز له التقليد وهو مذهب مالك رحمه الله تعالى وهو ايضا مذهب الامام احمد في الصحيح وقول القاضي ابي بكر الباقلاني. قال وقال احمد بن حنبل النقل عن احمد هنا ليس دقيقا

229
01:19:20.900 --> 01:19:37.150
كما يحرر اصحابه بل الصواب عنهم ما نقل انه موافق ما لك في وجوب الاجتهاد عليه. قال احمد بن حنبل واسحاق ترى هوية وسفيان الثوري رحمة الله عليهم يجوز مطلقا. ايش يعني

230
01:19:37.450 --> 01:19:57.200
يجوز له ان يقلد غيره مطلقا يعني سواء وسعه الاجتهاد او لم يسعه. الجمهور يا اخوة على جواز التقليد للمجتهد في المسألة التي نزلت به ورجح ذلك الرازي والامدي وابن الحاجب. بعض المحققين كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم

231
01:19:57.700 --> 01:20:16.850
قالوا بل يجب الاجتهاد كما ذكر المصنف عن مالك وهو الصحيح عن احمد. يجب الاجتهاد على المجتهد. لكن يجوز التقليد كما قلت لكم في في في حال معينة اذا ضاق الوقت وخفيت عليه المسألة دعت الحاجة الى التقليد لخفاء المسألة او دليل

232
01:20:16.850 --> 01:20:36.850
ويكون المقلد الذي يقلده المجتهد عالما بالنصوص. فهذا انصاف في المسألة وهو كالتحرير المحلي للنزاع. القول قيل يجوز تقليد العالم الاعلم. يعني دون المساوي له او الادنى منه. هو مجتهد. فاذا اراد ان يقلد غيره

233
01:20:36.850 --> 01:20:56.850
فاما ان يكون مساويا له او اعلم منه قال هذا قول محمد ابن الحسن كما نسبه له غير واحد من الاصوليين. القول الرابع قيل يجوز فيما يخصه دون ما يفتي به. يعني يجوز للمجتهد ان يقلد غيره. اذا كانت المسألة تتعلق به. لا

234
01:20:56.850 --> 01:21:22.650
اذا كانت ما يفتي به غيره لان افتائه لغيره يخبر فيه عن اجتهاده فلا يجوز له آآ الفتوى بفتوى غيره. طيب ان فعل ما وسعه النظر في المسألة فسئل فافتى بفتوى غيره. هذه في الحقيقة ليست فتوى هي نقل للفتوى. فهي لا تعبر عن رأيه بل هو في هذا المقام لا علاقة

235
01:21:22.650 --> 01:21:42.400
باجتهاده الذي بلغه هو والعامي في نقل الفتوى سواء ان يقول سمعت العالم فلان يقول كذا. او مذهب فلان في كتابه يقول كذا. القول الخامس قول ابن سرير اذا ضاق وقته عن الاجتهاد جاز والا فلا

236
01:21:42.500 --> 01:22:02.500
هل هذا قول مستقل؟ لو قلنا كالتحرير محل النزاع ولهذا قال حلوله في شرحه ما ينبغي ان يختلف في هذا لانه كالعاجز والعاجز لا خيار له في فعل الشيء لتعينه في حقه وليست قولا يقال في مقابل غيره من الاقوال. ومن الاقوال

237
01:22:02.500 --> 01:22:22.500
التي طواها المصنف اختصارا وقلت لك اقتصر على الخمسة والزركشي عددها الى احد عشر. قيل يجوز للقاضي دون غيره. للقاضي لحاجته الى الفصل في الخصومات. وقيل يجوز تقليد الصحابة والتابعين فقط. وقيل يجوز تقليد الصحابة فقط. وقيل تفاصيل اخرى

238
01:22:22.500 --> 01:22:48.150
طواها المصنف رحمه الله مقتصرا على ما اورده هنا. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله لنا قوله الاف اتقوا الله ما استطعتم. لنا على ماذا  على القول بوجوب الاجتهاد على المجتهد وعدم جواز التقليد له

239
01:22:48.300 --> 01:23:11.900
بوجوب الاجتهاد عليه لا يجوز له التقليد. ما الدليل فاتقوا الله ما استطعتم. ما وجه الدلالة انه مستطيع. الله يقول فاتقوا الله ما استطعتم. والاجتهاد في حقه وترك التقليد مستطاع. فهو الذي امره الله

240
01:23:11.900 --> 01:23:26.100
به فلا يسعه غيره. فاذا قلت لي طيب واذا ظاق الوقت اتفقنا يا عزيزي ان هذه المسألة في تحريرها خارجة عن هذه فاذا ضاق قال المصنف هذا لا ينبغي ان يختلف فيه

241
01:23:26.300 --> 01:23:50.400
نعم لنا قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. انتهت المسألة. يختم المصنف الان بثلاثة اسطر ليست في من عليه الاستفتاء بل فيما يستفتى فيه هل الاستفتاء خاص بالفقه والاحكام الفروعية؟ ام يجوز الاستفتاء في العقائد واصول الدين؟ بعبارة اخرى

242
01:23:50.400 --> 01:24:12.950
هل يجوز التقليد في اصول الدين والعقيدة ان يقلد المسلم غيره. يعني يقول في العقيدة قولا مقلدا لغيره. كما يجوز له في الفقه ان يفعل الشيء او يقول به تقليدا لغيره. اما في الفقه فقد اتفقنا على ان وظيفة العام سؤال اهل العلم التقليل

243
01:24:12.950 --> 01:24:29.100
فهل هذا ينطبق ايضا على اصول الدين والعقائد؟ نعم قال رحمه الله ولا ولا يجوز التقليد في اصول الدين لمجتهد ولا للعوام عند الجمهور. لا المجتهد ولا العوام. لا يجوز لهم

244
01:24:29.100 --> 01:24:56.050
تقليد في اصول الدين. قال عند الجمهور اشارة الى الخلاف والخلاف المحكي هنا اشارة الى من يقول بانه كما يجوز استفتاء العامي للعالم في الفروع والفقه يجوز له الاستفتاء في اصول الدين والعقيدة او بعبارة اخرى كما جاز في الشريعة له ان يقلد

245
01:24:56.050 --> 01:25:16.050
عالم في الفقه جاز له ان يقلد العالم في مسائل العقيدة واصول الدين. قوله عند الجمهور اشارة الى هذا. بل دعا كل من الفريقين في المسألة الاجماع على نقيض ما ادعاه مخالفه. وهذا من العجائب. يقول

246
01:25:16.050 --> 01:25:37.300
من يحرم التقليد في العقيدة قال باجماع. ومن يجوز التقليد في العقائد قال باجماع فادعى كل من الفريقين الاجماع على نقيض ما ادعاه الاخر طيب نكمل المسألة ثم نعلق عليها. نعم. لقوله تعالى. لقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم. ما معنى الاية

247
01:25:37.950 --> 01:25:59.000
لا يجوز للمرء ان يتبع شيئا ويعتقده ليس له به علم يستند اليه  قال واصول الدين والعقيدة هي من اعظم الامور التي لا يجوز ان يقفو الانسان فيها ما ليس له به علم. السؤال

248
01:25:59.000 --> 01:26:28.150
العامي ما سبيله الى العلم  السؤال بطريقة اخرى لو ان العامية قلد وسأل واستفتى عالما في اصول الدين هل يقال قالوا له انه قفى ما ليس له به علم فهذا مهم يعني احفظ هذي فقط عند الاستدلال لاتيان الكلام عنها. المصنف اراد الاستدلال بالاية على ما نسبه الى الجمهور لا يجوز التقليد في اصولنا

249
01:26:28.150 --> 01:26:45.300
ما وجه الدلالة؟ قال ان سؤال الغير ليس علما بل هو ظن. والله يقول ولا تقف ما ليس لك به علم. وسؤال الغير وتقليد غيري في العقيدة لا يعدو ان يكون ظنا ولا يعرف الدليل. بل قال مثل ما قال فلان

250
01:26:45.550 --> 01:27:00.950
قال الله عز وجل موصوف بكذا؟ قال مثله. قال اركان الايمان ستة. قال مثله قال من صفات الله تعالى كذا قال مثله ان اول قلده وان اثبت قلده فهو يقول يعني لا لا علم عنده قال والله يقول ولا تقفوا

251
01:27:00.950 --> 01:27:23.500
ما ليس لك به علم. نعم ولعظم الخطر في الخطأ في جانب الربوبية بخلاف الفروع فانه ربما كفر في الاول ويثاب في الثاني جزما. يعني ماذا لو قلد غيره وكان هذا المقلد مخطئا. قال ان كان في الفروع فلا حرج. لان المجتهد اذا اخطأ

252
01:27:23.500 --> 01:27:44.800
وفي الفروع فهو مأجور مثاب جزما. فمن قلده قلد مأجورا لكن في العقائد المخطئ فيها الموطئ فيها موزور وهو مخالف. قال بل ربما كفر يعني اذا اذا نسب الى الله ما لا يجوز نسبته اليه

253
01:27:44.800 --> 01:28:04.800
او جحد ما يجب نسبته الى الله عز وجل فيكون مخطئا في العقائد جانيا على نفسه بالكفر فلذلك لا يجوز تقديمه هذا تقرير المصنف هو تقرير عامة الاصوليين. وهو كما قال قول الجمهور الذي هو لا يجوز التقليد في

254
01:28:04.800 --> 01:28:24.600
اصول الدين او لا يجوز التقليد في العقائد. ويجب على العامة ها الاجتهاد في العقيدة السؤال ما المقصود بوجوب الاجتهاد على العام هذه عند الاصوليين بنوها على اصل. وهو حكم النظر

255
01:28:25.000 --> 01:28:49.700
اول هذا الباب عرف المصنف النظر حقيقة النظر هو الفكر النظر في كلام المتكلمين معتزلة واشاعرة وما تريدية وغيرهم يجعلونه من الواجبات على المكلف فليقولون اول واجب على المكلف النظر. وغولاتهم قال بل اول واجب عليه الشك

256
01:28:50.100 --> 01:29:11.750
ان الشك يقود الى النظر. طيب فلما اوجبوا النظر على العامة على كل انسان على كل مكلف منعوا تقليد هم يقولون اول الواجبات على المكلف منذ ان يبلغ ويجد عليه قلبه التكليف النظر. النظر في وجود الله في ادلة ربوبيته في ادلة

257
01:29:11.750 --> 01:29:31.750
الوهيته هذا هو دليل الايجاب. فلو جوزوا التقليد فقد نسفوا اصلا عظيما بنوه هناك. لكن لما التزموا ايجاب النظر على كل مكلف وعدوه اول واجب على المكلف هو خلاف السنة وخلاف ما دلت عليه ادلة الشريعة منعوا التقليد. فلهذا

258
01:29:31.750 --> 01:29:48.000
الصواب الذي رجحه المحققون كشيخ الاسلام ابن تيمية ان الذي دل عليه الكتاب والسنة عدم وجوب النظر على كل احد وانما يجب النظر على من لا يحصل ايمانه الا به

259
01:29:48.050 --> 01:30:08.550
شخص عنده عنده شبهات عنده اشكالات وعنده اسئلة ثارت حول الالحاد وهذا لا يكفيه التقليد وهذا يحتاج الى النظر لا يحصل ايمانه الا بالنظر والسؤال ومعرفة الدليل فيجب عليه. وهذا يقول ابن تيمية الذي صرح به

260
01:30:08.550 --> 01:30:25.650
اما السلف والقول بوجوب النظر على كل احد بعيد جدا كما يقول السمعاني حتى لو قلت في اصول الدين فقط يعني هل مر على تاريخ الامة فترة وجدنا فيها العامة العامة جهالهم

261
01:30:25.650 --> 01:30:45.650
عوامهم واميوهم والمفايع الفلاحون والمزارعون والتجار والصانعون واصحاب الحرف كلهم اوجب عليهم علماء ازمانهم ان يجلسوا في المساجد او يدخلوا في المدارس ليتعلموا اصول الدين بالنظر بالاجتهاد حتى لا يكونوا مقلدين ام

262
01:30:45.650 --> 01:31:11.150
ان عامته يكفيه ما يسمعه من امام الجامع ومن خطبة الجمعة وقرر في عقيدته معرفته بالله وادى صلاته موحدا لله وصام رمضان موقنا بما انه فرض اوجبه الله هكذا فهذا الذي يثبت ان صنيع الامة عبر التاريخ يتناقض هذا التقرير النظري المجرد الذي قرره المتكلمون. ولذلك

263
01:31:11.150 --> 01:31:31.150
ضربوا كثيرا طيب تعال سيقول احدهم لا لا يكفي التقليد في العقيدة بل يجب على كل مسلم والعامة منهم يجب عليهم النظر لا يجوز لهم التقليد بل يجب عليهم الايمان بالله عز وجل ايمانا مبنيا على نظر. تعال. من نظر الذي تطلبه من العامة؟ اضطرب

264
01:31:31.150 --> 01:31:51.150
في هذا كثيرا فمنهم من يقول المراد بالنظر والاجتهاد للعوام في اصول الدليل هو الدليل الاجمالي فيجب عليهم وجوبا عينيا اما الدليل التفصيلي فيجب عليهم وجوبا كفائيا ومنهم من عكس. ومنهم من قال لا المراد بالنظر القدر الاقل. المكتفى به

265
01:31:51.150 --> 01:32:13.000
في باب الايمان وعرفوه ان العامة عرفوه بقلوبهم وان عجزوا عن التعبير عنه بالسنتهم. الا ترى ان العامة يدركون بعض المحسوسات فيحصل عندهم العلم بها وان عجزت السنتهم عن التعبير عنها قال فانا لا نكلف العامة بترتيب الادلة ولا بصياغتها. في النهاية ال

266
01:32:13.000 --> 01:32:33.000
الى ماذا؟ قالوا الى ان ما يقولونه هو الذي دلت عليه ادلة الكتاب والسنة وان العامي الذي عرف الله باي دليل ان دله عليه واستقرت فيه دليل الفطرة مع ما عرفه وسمعه من علماء بلده وعصره فعرف الله ووحده وهو مقلد

267
01:32:33.000 --> 01:32:53.000
في ذلك لا محالة فالقول بان هذا من الاجتهاد وان هذا من النظر الذي وجب عليه واخراج الاستفتاء في اصول الدين اجازته الشريعة للعوام تكلف خارج عن موجب الدليل الذي اتت به نصوص الشريعة والله اعلم

268
01:32:53.000 --> 01:33:13.000
اما بهذه المسألة الفصل التاسع من الباب التاسع عشر وختم به الباب. لنشرع اللقاء القادم ان شاء الله في خاتمة الابواب وهو الباب العشرون في جميع ادلة المجتهدين وتصرفات المكلفين وبه يتم الكتاب نسأل الله ان يتم لنا ولكم بخير

269
01:33:13.000 --> 01:33:31.900
ونسأله جل وعلا لنا ولكم العلم النافع والرزق الواسع والشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما رب العالمين وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

270
01:33:33.450 --> 01:33:53.450
كل شيء في الحرم المكي يدعو للشوق. ومن ذلك دروس الحرم العلمية وكراسي العلماء. فماذا لو قربنا لك كهذه المجالس لتعيش في رحابها وانت في بيتك. على قناة التوجيه والارشاد الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي

271
01:33:53.450 --> 01:34:11.350
تستطيع ان تكون احد حضور مجالس العلم في المسجد الحرام مباشرة ولحظة بلحظة. حيث يمكنك حضور المجلس ومتابعة واخذ العلم عن اهله وكانك هناك. للمتابعة اشترك الان