﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:31.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فكنا قد شرعنا في المجلس السابق في الحديث عن الايمان باليوم الاخر باعتباره احد اصول الايمان العظام

2
00:00:31.100 --> 00:00:48.200
التي لا يتم ايمان الا به وذكرنا ان الله تعالى قد قرن بين الايمان به والايمان باليوم الاخر في مواضع عدة من كتابه وان من انكر البعث فقد كفر بنص كتاب الله

3
00:00:48.400 --> 00:01:08.400
وذكرنا اه جملة من الامور التي اه يستدعيها الامام بالله عز وجل اه الايمان باليوم الاخر. واول الايمان بما يكون بعد الموت. والذي يكون بعد الموت امران احدهما فتنة القبر. والثاني عذاب القبر ونعيمه

4
00:01:09.000 --> 00:01:37.850
والامر الثاني الايمان بالساعة واشراطها باعتبار ان الساعة مقدمة للموت الذي هو القيامة الصغرى فلا بد من الايمان بالساعة ووقوعها وتحققها كذلك ايضا اشراطها وهي العلامات التي جعلها الله تعالى بين يديها موقظة ومنبهة لوقوعها

5
00:01:38.000 --> 00:02:03.550
واليوم آآ نصل الى المحطة الثالثة وهي الايمان بالبعث. قال المؤلف ثالثا الايمان البعث وهو اخراج الله تعالى العبادة من قبورهم احياء حفاة غير منتعلين عراة غير مكتسين. غرلا غير مختونين. بهما ليس معهم شيء

6
00:02:03.600 --> 00:02:23.600
وذلك بعد النفخة الثانية في الصور قال تعالى ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون وقال ونفخ في السور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون. وقال وقال النبي صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة

7
00:02:23.600 --> 00:02:47.350
حفاة عراة غرلا. متفق عليه لابد من الايمان بالبعث على هذه الصفة وذلك ان الله تعالى قد قال منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى فالارض امنا خلقنا الله تعالى من قبضة من تراب

8
00:02:47.650 --> 00:03:11.000
جعلنا نقتات على ما اودع الله تعالى فيها من مواد وعناصر آآ تضمن لنا البقاء والتكاثر والتناسل ثم ان الله تعالى اذا شاء ومات احدنا فانه يرد الى هذه الارض ويقبر فيها

9
00:03:11.600 --> 00:03:42.500
ثم بيوم القيامة آآ يأمر الله تعالى اه اسرافيل بالنفخة الثانية فاذا نفخ اسرافيل النفخة الثانية انشقت القبور عن اصحابها. وخرجوا من الاجداث ينسلون يسرعون في المشي كما قال الله تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله. تلكم هي ان

10
00:03:42.500 --> 00:04:08.300
الاولى نفخة الصعق قال ثم نفخ فيه اخرى. فاذا هم قيام ينظرون. وهذه هي النفخة الثانية وهي نفخة البعث والصحيح انهما نفختان وذهب بعض اهل العلم الى انها ثلاث نفخة الصعق ونفخة الفزع عفوا نفخة الفزع ونفخة الصعق ونفخة

11
00:04:08.300 --> 00:04:31.850
البعث وبعضهم قال اكثر من ذلك. لكن الصحيح انهما نفختان بدليل اية سورة الزمر. وثم نفخ فيه اخرى فاذا قيام ينظرون فهما نفختان فتنشق الارض عن اه ساكنيها من اهل القبور كما قال ربنا عز وجل

12
00:04:32.950 --> 00:04:53.000
ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون ويظهر موكب مهيب عجيب رهيب. فالناس جميع الناس آآ في ارض مبدلة كما قال ربنا عز وجل يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات

13
00:04:53.050 --> 00:05:17.550
فهذه الارض الكرية التي نعيش عليها اليوم تعود ارضا مستوية ممدودة كمد الاديم هكذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم. وفي بعضها كالخبزة ليس فيها معلم لاحد. ليس فيها جبل يرتقى ولا واد يهبط اليه. ولا بيت يكن احدا ولا

14
00:05:17.550 --> 00:05:43.450
يستظل به بل هي ارض مكشوفة والناس ضاحون لرب العالمين فيسيرون ليجتمعوا في موضع واحد هي مواقف الحساب وعرصات القيامة كما قال الله عز وجل يوم يدعو الداعي الى شيء نكر خش عن ابصارهم يخرجون من الاجداث كأنهم

15
00:05:43.450 --> 00:06:07.450
منتشر. وهذا وصف بديع. من رأى منكم مشهد الجراد وهو يغطي مساحات هائلة من الارض ايدب دبيبا يمشي اه اه يعني هذا تشبيه بليغ كأنهم جراد منتشر مهطعين الى الداعي. يعني انه مطأطئ الرؤوس مسرعين في المشي

16
00:06:07.500 --> 00:06:26.250
يقول يقول الكافرون اهذا يوم عسر وذلك لما يتوقعونه والعياذ بالله من عذاب الله عز وجل. هذا هو البعد. فلا يتم ايمان الا به. ومن انكره فقد كفر. من انكر

17
00:06:26.250 --> 00:06:46.850
البعثة الجسماني فقد كفر بنص كتاب الله تعالى قال الله تعالى زعم الذين كفروا ان لا يبعثوا. قل بلى وربي لتبعثن. ثم لتنبؤن بما عملتم. وذلك على الله  وصفة بعث الناس

18
00:06:46.900 --> 00:07:11.500
اه وصفها النبي صلى الله عليه وسلم باربعة اوصاف انهم حفاة غير منتعلين. عراة غير مكتسين اه غرل اي غير مختونين. حتى الكلفة التي تكون على رأس الذكر وتقطع اه في في الطفولة هذه تعود مع صاحبها

19
00:07:11.600 --> 00:07:32.450
قال الله تعالى كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين وابوهما اي ليس معهم شيء. فهذا يعيد ابن ادم الى خلقته التي خلقها الله عليها. هكذا يعني كما ولدته امه

20
00:07:33.050 --> 00:07:59.200
يسير الى ارض المحشر ما الذي يجري في ذلك الموقف العظيم المهيب يجزي امور عدة لا يحيط بها حصر ولكن النصوص جاءت ببيان بعضها تقع جملة من الاحداث اه هي احداث القيامة الكبرى. ولماذا سميت القيامة بهذا الاسم؟ لماذا

21
00:07:59.200 --> 00:08:19.050
يوم القيامة لثلاثة اسباب. منها اولا قيام الناس من من قبورهم. قال الله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين الامر الثاني قيام العدل قال الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة

22
00:08:19.150 --> 00:08:46.900
واه الامر الثالث قيام الاشهاد. قال الله تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقول الاشهاد فهذا هو سبب تسمية بهذا آآ الاسم وهذا القيام قيام طويل ممتد يقع في عرصات القيامة يعني في مواقف الحساب نسمعهم الداعي

23
00:08:46.900 --> 00:09:09.600
البصر وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق ويقع في عرصات القيامة جملة من احداث منها ورود الحوض ونشر الدواوين ونصب الموازين وضرب الصراط على متن جهنم في مواقف عظيمة واحوال مهولة

24
00:09:09.750 --> 00:09:32.000
آآ مما يقع في ذلك اليوم ان تدنو الشمس من العباد قدر ميل او ميلين والمقصود به والله اعلم ميل المساحة فاذا دنت الشمس قدر ميل او ميلين عرقا عرق الناس عرقا شديدا. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان

25
00:09:32.000 --> 00:09:52.450
عرقهم يسيخ في الارض سبعين ذراعا ثم يطفو فوق سطح الارض لكنه على غير القواعد الفيزيائية التي نعرفها وذلك ان الله تعالى يجعل لكل لانسان منسوبا من العرق. فمن الناس من يبلغ العرق كعبين

26
00:09:52.500 --> 00:10:12.650
ومنهم من يبلغ ركبتيه. ومنهم من يبلغ حقويه. يعني اه وسط بدنه. ومنهم من يبلغ ثدييه. ومنهم من يبلغ طرقوته ومنهم من يلجمه العرق الجاما والعياذ بالله فهذا يكون بحسب اعمالهم

27
00:10:13.100 --> 00:10:33.400
ويشتد عطشهم حتى انهم ليطلبون السقيا. فحينئذ ينصرف المؤمنون الى الحوض المورود والحوض المورود ثابت ثبوتا متواترا. بل ربما دل عليه القرآن لان الله تعالى قد قال انا اعطيناك الكوثر

28
00:10:33.400 --> 00:10:54.000
والكوثر نهر في الجنة اعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم لكن يستمد منه ميزابان يصبان في حوضه في عرصات القيامة فوصف النبي صلى الله عليه وسلم حوضه المورود بانه

29
00:10:54.050 --> 00:11:12.250
آآ احلى من العسل وانه اطيب ريحا من المسك. وان كل زاوية من زواياه مسيرة شهر وهذا يدل على انه والله اعلم مستدير. اذ ان قطره من كل جانب من الجوانب يبلغ مسيرة شهر

30
00:11:12.300 --> 00:11:35.800
وان عدد كيزانه عدد نجوم السمع وفرة وكثرة. فحينئذ يرد المؤمنون يستقون من حوض النبي صلى الله عليه وسلم فيسقيهم صلى الله عليه وسلم من حوضه الشريف فمن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا

31
00:11:35.900 --> 00:12:00.750
من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا ويزاد عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم من كان مغيرا مبدلا مرتدا. فقد اخبر كما في الصحيحين قال اذا دن اناس من امتي عن حوضي فاقول صيحابي اصيحابي. فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك

32
00:12:00.850 --> 00:12:23.350
فاقول بعدا لمن احدث بعدي وسحقا فهذا يدل على ان الابتداع والردة والعياذ بالله مانعة من ورود حوض النبي صلى الله عليه وسلم ومما يقع في ذلك اليوم العظيم آآ نشر الدواوين. والدواوين هي صحائف الاعمال. كما قال الله تعالى

33
00:12:23.350 --> 00:12:43.350
وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. منشورا اي مفتوحة. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. يعني كل انسان يوقف على ما سجل

34
00:12:43.350 --> 00:13:02.000
في كتابه فيجد كل شيء حتى ان الكافرين يقولون ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها يعني اذا كنا في هذه الحياة الدنيا اذا طلب الانسان منا مثلا كشف حساب من البنك

35
00:13:02.250 --> 00:13:21.700
قدم له مسرد بمصروفاته وايداعاته مهما كانت صغيرة تافهة. فيتعجب من دقة احصائها فكيف بذلك الكتاب الذي ينشر له يوم القيامة يتضمن جميع ما بدر منه من قول او عمل

36
00:13:21.800 --> 00:13:50.400
يجده محفوظا كاملا موفورا لا زيادة فيه ولا نقصان فهذا هو المقصود بنشر الدواوين فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله من وراء ظهره فمن اوتي كتابه بيمينه فكما سيأتي سوف يحاسب حسابا يسيرا. ومن اوتي كتابه بشماله او من وراء ظهره. فسوف يحاسب

37
00:13:50.400 --> 00:14:13.650
بن عسيرة ومما يقع في ذلك اليوم العظيم في عرصات القيامة نصب الموازين قال الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. وهي موازين حقيقية

38
00:14:13.650 --> 00:14:40.300
لكننا لا ندرك كيفيتها وحقيقتها لكن قطعا اه ميزان له كفتان. يعني له اه جهتين ومما يدل على ان له كفتان حديث البطاقة حديث البطاقة الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم انه ينادى برجل من امته يوم القيامة على رؤوس الخلائق

39
00:14:41.050 --> 00:15:02.150
فينشر له تسعة وتسعون سجلا. يعني من الذنوب والاثام والمعاصي لا يظن انه قد هلك فيقال له انك لا تظلم. ان لك عندنا شيئا. تبرز له بطاقة فاذا مكتوب فيها لا اله الا الله

40
00:15:02.250 --> 00:15:24.050
فيقول وما عسى ان تصنع هذه البطاقة بجنب هذه السجلات فوضعت السجلات في كفة والبطاقة في كفة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فثقلت البطاقة وطاشت السجلات لان هذا رجل قد حقق التوحيد

41
00:15:24.150 --> 00:15:44.150
وقام في قلبه من معاني العلم بالله تعالى بمقتضى اسمائه وصفاته. وتحرك في قلبه من اه العبودية من الحب والخوف والرجاء ما ثقل به ميزانا حتى ثقل بتلك آآ الخطايا والذنوب

42
00:15:44.150 --> 00:16:01.950
وليس معنى هذا ان يغتر الانسان بانه يقول لا اله الا الله. فكم من قائل لا اله الا الله لم يأت معناها ولا بمقتضاها. وربما ادرك معناها ولكنه قصر في حقها

43
00:16:02.050 --> 00:16:22.050
فعلى الانسان ان يسعى حثيثا في تحقيق لا اله الا الله. فاذا كان هذا الانسان صاحب البطاقة قد ثقلت بطاقته بخطاياه وذنوبه المتكاثرة. فكيف بمن حقق لا اله الا الله وعوفي من الذنوب

44
00:16:22.050 --> 00:16:43.800
والمعاصي اي خير ينتظره؟ واي فضل من الله يغمره وهذا الحديث حديث البطاقة يدل على ان الذي يوزن ماذا ان الذي يوزن هي الصحف ولكن جاء في حديث ما يدل على ان الذي يوزن هو العامل نفسه هو العامل نفسه

45
00:16:43.850 --> 00:17:01.600
فقد آآ اخبر النبي صلى الله عليه وسلم آآ ان الكافر لا يزن عند الله جناح بعوضة لا يزال عند الله جناح بعوضة وانه يؤتى بالرجل الضخم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة

46
00:17:01.700 --> 00:17:25.250
ولما صعد ابو ذر اظن رظي الله عنه ليصلح شيئا في المسجد او ابن مسعود. اه تعجب الصحابة من دقة ساقيه كانهما قصبتان جعلوا يعني يضحكون. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتعجبون من دقة ساقيه؟ فوالله لهما في ميزان الله اثقل من جبل

47
00:17:25.250 --> 00:17:43.450
وهذا يدل على ان الذي يوزن هو العامل كما دلت اين كثر في القرآن العظيم على ان الذي يوزن هو الاعمال كما قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

48
00:17:44.100 --> 00:18:04.750
فكيف نجمع بين هذه النصوص؟ نقول نعم كل ما اخبر الله به واخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم فهو حق. فكل هذه توزن لكن العبرة بميزان الاعمال وانما يوزن الشخص لاظهار فضله او لاظهار خفته

49
00:18:05.250 --> 00:18:25.400
ولكن العبرة التي يترتب عليها دخول الجنة او النار هو وزن الاعمال فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار عياذا بالله

50
00:18:25.750 --> 00:18:49.050
اذا هذا ما يتعلق بالميزان ومما يقع يوم القيامة في عرصات القيامة وهو من اشد مواقف القيامة اه عبور الصراط. والصراط هو جسر يضرب على متن جهنم ويؤمر الموحدون. لا اقول عموم الناس بل موحدون

51
00:18:49.250 --> 00:19:19.100
اه بعبوره لان الكفار لا يمرون على الصراط بل يقذفون في جهنم مباشرة. يقذفون فيها مباشرة. اما آآ المؤمنون فانهم يؤمرون بعبور الصراط على اختلاف آآ درجاتهم يعني حتى عصاة الموحدين يمرون على الصراط. وحينئذ يكون مرورهم بقدر اعمالهم

52
00:19:19.250 --> 00:19:47.900
فمنهم من يمر كلمح البصر. ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر آآ كالريح المرسلة ومنهم من يمر كالجواد المضمر ومنهم من يمر آآ كركاب الابل ومنهم من يمشي مشيا ومنهم ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا. يعني يمشي على مقعده

53
00:19:47.900 --> 00:20:15.750
كل هذا يبين تفاوت الناس. فالمسارعون في هذه الحياة الدنيا الى الخيرات. السباقون لها هكذا يكونون على الصراط مسرعين اه مستبقين والذين يتباطؤون في طاعة الله ويقعون في معصية يتراوحون بين المشي والعثور والزحف

54
00:20:15.800 --> 00:20:44.050
عافانا الله واياكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم وعلى جنبتي الصراط  والكلاليب جمع كلوب. وهو الحديدة التي يكون رأسها معقوفا تخطف الناس باعمالهم يعني هناك كلاليب على جنبتي الصراط تتهاوى يمنة ويسرة وتخطف آآ من امرت بخطفه

55
00:20:44.050 --> 00:21:06.700
هناك كلاليب تخطف الزناة وكلاليب تخطف آآ اكلة الربا وكلاليب تخطف آآ الكذابين والمغتابين عافانا الله واياكم قال النبي صلى الله عليه وسلم فمخدوش ناج ومكردس في النار عياذا بالله. يعني

56
00:21:06.950 --> 00:21:34.200
من الناس من يلحقه خدش والخدش هو ادنى الجرح ومنهم من يخطفه الكلوب فيهوي به في النار ليعذب بقدر ذنبه واما السعداء فهم الذين عبروا سريعا السعداء هم الذين عبروا سريعا وبلغوا الجانب الاخر من الصراط

57
00:21:34.350 --> 00:21:56.100
قال ربنا عز وجل وان منكم الا واردها. كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا اذن وان منكم يعني ما منكم من احد الا واردها والورود هنا بمعنى الدخول لكن ليس بمعنى الوقوع

58
00:21:56.250 --> 00:22:14.550
وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. فهذا من اصعب مواقف القيامة. حتى جاء في الاثر ان اه دعاء الرسل في ذلك المقام اللهم سلم سلم. اللهم سلم سلم

59
00:22:14.800 --> 00:22:45.850
هذا هو ما يتعلق آآ بالصراط. واذا عبر المؤمنون الصالحون الصراط فانهم يجتمعون في موضع يقال له القنطرة القنطرة. وهو طرف الصراط مما يلي الجنة فحينئذ يتعافون فيما بينهم ويتغافرون ويقتص لبعضهم من بعض لكي يدخلوا الجنة على اكمل صورة ظاهرة

60
00:22:45.850 --> 00:23:05.850
وباطنة ونزعنا ما في صدورهم من غل وذلك ان الجنة بلغنا الله واياكم اياها لا تدخلها الا نفس طيبة فلا يمكن ان تدخلها نفس فيها غل وحقد. وربما وقع بين المؤمنين في هذه الدنيا شيء من الغل

61
00:23:05.850 --> 00:23:25.850
والحقد والاحن والشحناء. لهذا يجمعهم الله تعالى في القنطرة فيقتص لبعضهم من بعض. ويتغافرون ويتساقطون الحقوق ليدخلوا الجنة على اكمل زينة ظاهرة وباطنة فيكون اول من يكسى ابراهيم عليه السلام

62
00:23:25.850 --> 00:23:54.400
وذلك لانه عري حينما اريد ان يقذف آآ به في النار آآ لما اراد النمرود ان يحرقه بالنار آآ حينئذ كافأه الله تعالى بان يكسوه يوم القيامة اول الناس الى اخر ذلك. فهذا بعض ما يقع يوم القيامة في عرصات القيامة. فيجب الايمان بذلك جملة وتفصيلا

63
00:23:54.450 --> 00:24:16.800
فيؤمن الانسان جملة بالقيامة الكبرى ويؤمن بما بلغه من العلم الصحيح الموروث عن الانبياء تفصيلا اه بحسب ما ورد مما صح ثم قال المؤلف خامسا نعم تفضل يا اخي. بسم الله الرحمن الرحيم

64
00:24:16.950 --> 00:24:47.800
امين اللهم اغفر لمشايخنا خامسا الايمان بالحساب قال تعالى ان الينا هيابوي ثم ان عليه بنا حسابهم وقال فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب يسيرا وقال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. وقال

65
00:24:47.900 --> 00:25:13.350
الموازين ليوم القيامة وصلاة نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردش اتينا بها وكفى بنا حسب وحساب قبل ان نتحدث عن نوع الحساب نقول انه لابد من الاعتقاد الجازم بان الله تعالى

66
00:25:13.350 --> 00:25:36.100
ليحاسب الخلائق فالله تعالى حكم عدل مقسط. لا يمكن ان يسوي بين آآ المحسنين بل ولا بين المحسنين انفسهم والمسيئين انفسهم. فهو سبحانه وتعالى حكم عدل. كما قال سبحانه ولا تستوي الحسنة ولا السيئة

67
00:25:36.200 --> 00:25:56.200
لم يقل ولا تستوي الحسنة والسيئة من المعلوم ان الحسنة والسيئة لا تستويان. لكن حتى الحسنة نفسها لا تستوي فمنها حسنات عظام ومنها دون ذلك. والسيئات ايضا لا تستوي. فمنها سيئات كبار ومنها دون ذلك. ولا تستوي الحسنة ولا السيئة

68
00:25:56.200 --> 00:26:22.800
ربنا سبحانه وبحمده حكم عدل مقسط لا يظلم مثقال ذرة من عمل صالحا فلنفسه. ومن اساء فعليها. فلذلك لابد من محاسبة مواقفة للخلائق على ما قدموه. كما نطق بذلك كتاب الله انا الينا ايابهم ثم انا علينا

69
00:26:22.800 --> 00:26:52.100
حسابهم وكذلك قوله فسوف يحاسب حسابا يسيرا. وقال في الاخر فسوف يحاسب حسابا فهذا شيء وهذا شيء. وقال سبحانه وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها فهذا هو الحساب الذي لا بد ان يخضع له كل احد الا من استثنى الله. وذلك ان من المؤمنين من استثناهم

70
00:26:52.100 --> 00:27:10.650
الله عز وجل بانهم يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب الى حساب ولا عذاب. حتى الحساب يعفون منه آآ وذكر النبي صلى الله عليه وسلم منهم السبعين الفا الذين آآ لا

71
00:27:10.900 --> 00:27:40.750
لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون اه اما بقية المؤمنين فان لهم اه نوعين من الحساب. كما ان للكافرين حساب يختص هل نستمع تفضل يا احمد عرض

72
00:27:40.900 --> 00:28:09.350
لمن سبقت له من الله الحسنى من السعداء  حديثا في عمر رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يدلي المؤمن ويضع عليه كنفا ويسجده فيقول اتعرف ذنب كذا؟ اتعرف ذنب كذا؟ فيقول نعم اي ربي

73
00:28:09.350 --> 00:28:55.900
قال سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته  سيقول ويدل عليه الحبيب عائشة رضي الله تعالى عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس احد يحاسب يحاسب يوم القيامة الا هلأ فقلت يا رسول الله اليس قد قال الله تعالى

74
00:28:56.000 --> 00:29:25.450
وسوف يحاسب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما ذلك العبد العبد وليس احد يناقش  وليس احد يناقش الحساب ويوم القيامة الا عذب. متفق عليه. نعم هذا حساب المؤمنين

75
00:29:25.550 --> 00:29:49.050
وهو كما علمتم نوعان عرض ومناقشة فالعرض يكون لمن سبقت له من الله الحسنى يعني ممن اراد الله تعالى سعادته فيدل عليه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يدني المؤمن يعني

76
00:29:49.050 --> 00:30:12.850
يدنيه يعني يقربه اليه فيضع عليه كنفه ويستره يعني يضع عليه ستره ويحجبه عن الناس. فيقول اتعرف ذنب كذا؟ اتعرف ذنب كذا؟ لا يريد الله تعالى ان يفضحه آآ امام الخلائق وانما آآ يستره عنهم فلا يسمعون ولا يرون

77
00:30:12.900 --> 00:30:32.250
فيقول اي ربي اي ربي يعترف بذلك حتى يظن انه قد هلك بسبب ما قرره الله تعالى به لكن الغفور الرحيم سبحانه وبحمده يقول له اني قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم

78
00:30:32.250 --> 00:30:57.600
مع اهنئة حينما يسمع هذا من ربه الغفور الرحيم اللطيف الودود. ويعطى كتاب اه حسناته لقد نجى هذا قد زحزح عن النار وادخل الجنة ففاز واما آآ ما يقع من بعض عصاة الموحدين الذين اراد الله تعالى ان يعذبهم فيسمى مناقشة

79
00:30:57.700 --> 00:31:23.400
وذلك انه يدقق عليهم في الحساب فان الله تعالى آآ يعني يناقشهم. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس احد يحاسب يوم القيامة الا لا هذاك فانتدبت عائشة رضي الله عنها وقالت كيف يا رسول الله وقد قال الله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسبه

80
00:31:23.400 --> 00:31:45.900
حسابا يسيرا فهمنا وجه ايرادها لان الله قال حساب يسير. والنبي صلى الله عليه وسلم قال ليس احد يحاسب يوم القيامة الا هلك جمع النبي صلى الله عليه وسلم لها ذلك. وبين ان المراد بالحساب اليسير هو العرض

81
00:31:46.000 --> 00:32:07.700
العرض يسمى حسابا لكنه آآ يسير. واما المناقشة فانها آآ ينشأ عنها عذاب معنى ذلك انه سيعذب بقدر ذنبه كما يقع مثلا من اصحاب الكبائر الذين لم يشأ الله ان يغفر لهم

82
00:32:07.800 --> 00:32:27.500
فقد قال ربنا عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اذا على اهل الكبائر الا يتمادوا في الرجاء ويظن انه يغفر لهم

83
00:32:27.750 --> 00:32:47.750
قد يعذبون بسبب آآ كبائرهم هذه. فلا يخاطرون ويجازفون ويعرضون انفسهم للعذاب ان عذاب جهنم اليم شديد. عافانا الله واياكم. هذا حساب المؤمنين على آآ اختلافهم. اما حساب الكافرين فقد

84
00:32:47.750 --> 00:33:20.000
قال المؤلف ولولا اذا يحاسبون محاسبة بين الحسنات والسيئات لانه لا حسنات قال تعالى اعماله ويقربون بها. ففي حديث ابن عمر السابق. واما الكفار والمنافقون في نادي بهم على رؤوس الخلق

85
00:33:20.000 --> 00:33:56.450
فينادى بهم ينادى بهم     على رؤوس الخلائق الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الخالقين. متفق عليه. نعوذ بالله اه الكافرون لا يحاسبون محاسبة الموازنة بين الحسنات والسيئات لسبب واضح وهو انه لا حسنات لهم. حتى وان كانوا قد عملوا اعمالا حسنة في الدنيا

86
00:33:56.650 --> 00:34:19.750
من صدقات وتبرعات وهبات واعمال خيرية. فانها لا تنفعهم في الاخرة قد قال الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ولما ذكرت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم ابن جدعان وهو رجل من اشراف قريش كان

87
00:34:19.900 --> 00:34:39.900
يعني يفك العاني ويقري الضيف يفعل امورا حسنة من المروءات ومكارم الاخلاق قالت يا رسول الله هل نفعه ذلك عند الله؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لا انه لم يقل يوما من الدهر رب اغفر لي خطيئتي

88
00:34:39.900 --> 00:35:01.200
يوم الدين انه لم يقل يوما من الدهر رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين. لا ينفع احد اه اه لا ينفع احد احدا عمل الا اذا كان خالصا لله موافقا لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

89
00:35:01.550 --> 00:35:25.550
وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. اذا ماذا يصنع؟ كيف يحاسبون؟ لان الله اخبر بانهم يسألون ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ ويوم يناديهم اين الشركائي الذين كنتم تزعمون؟ طريقة حسابهم انهم يقررون باعمالهم وذنوبهم

90
00:35:25.550 --> 00:35:44.200
بهم اه على رؤوس الخلائق في محاكمة علنية عامة. ثم تغل ايديهم الى ارجلهم الى رقابهم ويقذفون في جهنم والعياذ بالله. هذا هو حال الكافرين ثم قال اخيرا الايمان بالجزاء

91
00:35:45.550 --> 00:36:20.450
ان الجنة حق والنار حق فالجنة هي الدار التي اعده الله جزاء لعباده المتقين. فيها من خروف النعيم الحسي. والمعنوي. ولا عين رأت نعم صحيح ولا خطر على قلب بشر. والناس جدار التي اعده الله

92
00:36:20.450 --> 00:36:47.350
جزاء للكافرين فيها من خوف العذاب الحسي والمعنوي مثل ذلك قال تعالى ثم اورثنا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم من بالخيرات باذن الله. ذلك هو الفضل الكبير

93
00:36:47.350 --> 00:37:24.750
في الحديث وقال الحمد لله الذي اذهب عنا الحسنى. الحزن. الحزن  عند الحزن ان ربنا لغفور شكور. الذي احلنا دار المقامة من فضله. لا يمسنا فيها ولا يمسنا فيها والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم سيموت

94
00:37:24.850 --> 00:37:55.900
يموت ولا يخفف عنه من عذابها. كذلك نجزي كل كفر  وهم يصطلحون فيها ربنا اخرجنا نعما صالحا غير الذي نعمل الذي كنا نعمله الذي كنا نعمل اولم اولا نعلمكم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم نذر

95
00:37:56.050 --> 00:38:26.750
الله المستعان. هذه خاتمة المطاف وهو الجزاء اخو الجزاء والجزاء هو الصيرورة اما الى جنة واما الى نار فيجب الايمان بالجنة والنار وانهما موجودتان باقيتان لا تفنيان نعم لابد من الايمان بان الجنة والنار موجودتان فهما الان الان موجودتان

96
00:38:26.900 --> 00:38:51.600
بدليل قول الله تعالى عن الجنة اعدت للمتقين وعن النار اعدت للكافرين فقوله اعدت في الموضعين دليل على انها موجودة بل دلت النصوص على انه يزاد في كل منهما يزاد في الجنة نعيما. ويزاد في الجنة ويزاد في النار سعيرا

97
00:38:52.100 --> 00:39:21.600
وهما ايضا آآ وهذا طبعا خلاف قول المعتزلة الذين زعموا ان وجودهما من الان نوع من العبث. وهذا من مصادمة النصوص بمحض العقول. فلا يجوز مصادمة النصوص بمحض العقول والحكم على الله عز وجل بما عقولهم. بل قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه آآ رأى الجنة ورأى

98
00:39:21.600 --> 00:39:39.400
النار فحينما صلى باصحابه صلاة الكسوف رأوه تقدم ورأوه تأخر. ولما سألوه عن ذلك بل هو حدث بانه قال انا ما رأيت ما رأيت آآ يعني منظرا كاليوم آآ فاريت الجنة

99
00:39:39.900 --> 00:40:03.450
وذلك حينما رأيتموني تقدمت حتى هممت ان اخذ منها قطفا فلو اخذته لظللتم تأكلونه منه ما بقيت الدنيا. لا ينفد ولا يفنى واريث النار فلم ارى منظرا ابشع ولا آآ اشد منه. وذلك حينما رأيتموني تأخرت واخبر بانه رأى

100
00:40:03.450 --> 00:40:23.150
فيها عمرو بن لحي الخزاعي يجر قصبه يعني امعاءه في النار وهو اول من ادخل الاصنام على العرب  ورأى فيها المرأة التي حبست الهرة فلا هي اطعمتها ولا هي آآ تركتها تأكل من خشاش الارض

101
00:40:23.350 --> 00:40:48.450
ورأى فيها آآ آآ يعني غير ذلك من اصناف المعذبين لابد من الامام بان الجنة والنار موجودتان وانهما باقيتان لا تثنيان خلافا لما ذهب اليه الجهم بن صفوان وغيره من المبتدعة من ان آآ اهل الجنة تخلد رسومهم على النعيم وان اهل النار

102
00:40:48.450 --> 00:41:11.550
تخلد رسومهم على العذاب في مجرد تخرصات وظنون باطلة ليس عليها اثارة من علم. بل هي مصادمة لما دلت عليه نصوص الكتاب. فقد قال الله تعالى عطاء غير مجدود. وقال غير ممنون. هذا يدل على استمراره وديمومته

103
00:41:11.800 --> 00:41:35.950
وعبر سبحانه وتعالى عن الخلود المؤبد لاهل الجنة في الجنة والخلود المؤبد لاهل النار في النار. فالجنة هي الدار التي اعدها الله تعالى لعباده المتقين فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر كما جاء في الحديث القدسي اعددت لعبادي الصالحون ما

104
00:41:35.950 --> 00:42:00.150
اعين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من صنوف النعيم الحسي والمعنوي. الحسي يعني من انواع المطاعم والمشارب والمساكن والقصور الحور وغير ذلك من مما تشتاق اليه النفس وفيها ما

105
00:42:00.150 --> 00:42:18.450
شهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها خالدون. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم والنار هي الدار التي اعدها الله تعالى لاعدائه الكافرين. فيها من صنوف العذاب الحسي والمعنوي ما تقشعر له الابدان

106
00:42:18.650 --> 00:42:34.600
كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها فيها من صنوف العذاب ما قد سمعتم في الايات المتلوة انفا انهم يصطلخون فيها ربنا اخرجنا نعمل غير صالحا غير الذي كنا نعمله

107
00:42:35.000 --> 00:42:57.700
لهذا آآ لابد للعاقل ان يحتاط لنفسه وان يخطط لحياته. الم تروا ان الله تعالى قد قال في سورة الفجر يقول يا ليتني قدمت لحياتي ما قال يقول يا ليتني قدمت في حياتي. لان الحياة الحقيقية هي الحياة المستقبلة

108
00:42:57.750 --> 00:43:23.150
هي الحياة القادمة لهذا يتندم الكافر يقول يا ليتني قدمت لحياتي يعني قدمت عملا صالحا آآ القادمة وهي ما يكون بعد البعث فعلى الانسان ان ان يستيقظ وان يتنبه وان يتدارك عمره ويغتنم ايامه حتى يستكثر من العمل الصالح

109
00:43:23.150 --> 00:43:43.150
فانه ما من احد يوم القيامة الا ويندم. فاما الكافر فواضح سبب ندمه. لكن حتى المؤمن يندم في عرصات القيامة. لماذا؟ يندم لانه لم يزدد ايمانا. حينما يرى اه تفاوت درجات المؤمنين يتمنى

110
00:43:43.150 --> 00:43:59.900
لو ازداد من العمل الصالح لتعلو رتبته فعلينا ان نوقن يقينا تاما معشر الاخوة والاخوات ومن بالغ بهذه الحقائق الايمانية فان الايمان باليوم الاخر من من اعظم اسباب استقامة العبد

111
00:44:00.350 --> 00:44:18.000
ها نحن قد آآ انتظمنا احداث يوم القيامة من خلال عدة محطات اولا الايمان بما يكون بعد الموت في القبر. من فتنة القبر وعذاب القبر ونعيمه. ثم الايمان بالبعث وهو اخراج

112
00:44:18.000 --> 00:44:41.000
احياء من قبورهم يوم القيامة. ثم الايمان القيامة وما تتضمنه من نصب الموازين ونشر الدواوين ومحاسبة الخلائق. كل هذا في عرصات ثم رابعا الايمان بالجزاء بالجزاء وهو الجنة او النار

113
00:44:41.050 --> 00:44:59.400
فلا بد من ان يمتلئ القلب يقينا بذلك وكل ما امتلأ القلب يقينا بالايمان باليوم الاخر انضبط واتقى وارعوى واستحى وآآ آآ اطاع الله قهوى رسوله وخف عليه فعل الطاعات وترك المحرمات

114
00:44:59.500 --> 00:45:21.100
يوما ايها الاخوة الكرام ويا ايتها الاخوات الكريمات تذكروا هذا المشهد الذي رسمه الله سبحانه وتعالى في اخر سورة الزمر حيث يقول تعالى  وسيط الذين كفروا الى جهنم زمرا. يعني جماعات جماعات

115
00:45:21.150 --> 00:45:46.250
حتى اذا جاءوها فتحت ابوابها. وتأملوا في عنصر المفاجأة والصدمة. حتى اذا جاؤوها فتحت ابوابهم ويطوح الخيال في تصور ذلك الموقف المرعب حينما تفتح ابواب لا العقل ولا تدور في الخيال؟ اي ابواب تلك

116
00:45:46.450 --> 00:46:08.600
وما تحتها من هوة ساحقة والعياذ بالله وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها يعني خزنة النار من الملائكة مبكتين لهؤلاء الكفار الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا

117
00:46:08.750 --> 00:46:31.600
قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافر ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها. فبئس مثوى المتكبرين فيلقون فيها يلقون فيها ولا يزال يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد؟ هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها آآ قدمه او رجله

118
00:46:31.600 --> 00:46:56.550
وسينزوي بعضها الى بعض وتصطك على اهلها. وتقول قطن قطن يعني اكتفيت اكتفيت ثم يقول تعالى وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا. جماعات اولئك وفد الرحمن حتى اذا جاءوها وفتحت ابوابها. يعني كأن الامر مهيأ للاستقبال

119
00:46:56.700 --> 00:47:16.700
ليس فيه مفاجأة صادمة. وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم. يا لها من كلمات ترحيبية آآ سارة. بخلاف تلك الم يأتكم رسل منكم؟ هنا يقال لهم سلام عليكم

120
00:47:16.700 --> 00:47:35.050
طبتم فادخلوها خالدين يا ما اسعدهم وما اهنأهم جعلنا الله واياكم من وفد الرحمن وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده. واورثنا الارض نتبوأ من الجنة حيث نشاء. فنعم اجر العاملين

121
00:47:35.500 --> 00:47:55.500
فنسأل الله عز وجل ان يجعلنا من اهل الجنة وان يجنبنا النار. نسأله سبحانه وتعالى ان يجعلنا ممن زحزح عن النار وادخل جنة نسأله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم ممن سبقت له منه الحسنى. اولئك عنها مبعدون. لا

122
00:47:55.500 --> 00:48:23.650
طاعون حسيسها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون. لا يحزنهم الفزع الاكبر. وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم  ونسأله تعالى ان يعيننا على الايمان والعمل الصالح وان يرزقنا الثبات فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات. اللهم اني اسألك

123
00:48:23.650 --> 00:48:43.350
في الامر فنسأل الله الا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا. وان يهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب وبهذا تم الكلام عن الايمان باليوم الاخر. ونرجأ الكلام عن الايمان بالقدر الى المجلس القادم. وصلى الله على نبينا محمد

124
00:48:43.350 --> 00:48:45.950
وعلى اله وصحبه اجمعين