﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:29.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الامر الرابع الذي لا يتم الايمان بالله تعالى الا به. وهو الايمان باسمائه وصفاته

2
00:00:29.500 --> 00:00:51.050
وذلك ان الله سبحانه وبحمده تعرف الى عباده بجملة من الاسماء الحسنى والصفات العلى ومعرفة هذه الاسماء والصفات ضروري لعبادته لان الانسان لا يمكن ان يعبد مجهولا لابد ان يعبد معلوما

3
00:00:51.100 --> 00:01:22.400
له في قلبه وفي عقله معان آآ سامية ورفيعة حتى يتعلق به ويألهه محبة وتعظيما وخوفا ورجاء ورغبة ورهبة فلا يمكن تحقيق العبادة الا بذلك وقد اجمل المؤلف معنى الايمان باسمائه وصفاته بقوله هو الاعتقاد الجازم بان الله تعالى

4
00:01:22.400 --> 00:01:47.100
له الاسماء الحسنى والصفات العلى اذا هذه قضية مبدعية وهو ان يعتقد الانسان ان الله سبحانه وتعالى له اسماء وصفات فله صفات ثبوتية قائمة به سبحانه وتعالى وذلك يتحقق باثبات ما اثبت لنفسه في كتابه

5
00:01:47.250 --> 00:02:11.950
او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته من صفات الكمال ونعوت الجلال فانه لا سبيل للعلم بالله تعالى الا من هذين الطريقين وحسب لا سبيل لنا ان نثبت لله اسما ولا وصفا الا عن طريق الكتاب والسنة. لان الله سبحانه وتعالى اعلم بنفسه

6
00:02:11.950 --> 00:02:32.200
وبغيره ولانه لا يمكن لاحد ان يصف اه امرا من الامور او شيئا من الاشياء الا باحدى ثلاث طرق. اما برؤيته واما برؤية نظيره واما بخبر صادق عنه والامر الاول

7
00:02:33.200 --> 00:02:52.600
آآ ممتنع لان الله تعالى لا يرى في الدنيا فلا يمكن ان يصفه واصف بناء على رؤيته فان ذلك متعذر في الدنيا. كما قال لموسى عليه السلام لن تراني. وكما قال نبيه صلى الله عليه وسلم

8
00:02:52.600 --> 00:03:13.800
لما سئل رأيت ربك قال نور انا اراه لانه محجوب بحجب النور سبحانه وتعالى والاحتمال الثاني اشد امتناعا وهو رؤية مثيله فان الله سبحانه وتعالى لا مثيل له ولا ند ولا شبيه ولا نظير

9
00:03:14.400 --> 00:03:30.550
ما بقي الا الاحتمال الثالث وهو الخبر الصادق المنبئ عنه وهذا لا يمكن ان يصدر الا منه سبحانه او من رسوله. لهذا قلنا اثبات ما اثبت الله لنفسه في كتابه

10
00:03:30.700 --> 00:03:48.350
او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته اي في سنته الصحيحة من صفات الكمال ونعوت الجلال لان الله تعالى لا يثبت له الا صفات الكمال وينزه عن اه صفات

11
00:03:48.350 --> 00:04:08.000
النقص كما سيأتي فنحن في مقام الاثبات نثبت له اثباتا من غير تمثيل ولا تكييف ونفي ما نفاه عن نفسه في كتابه او نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته من صفات النقص والعيب ومماثله

12
00:04:08.000 --> 00:04:31.050
سلس المخلوقين فهذا هو جانب التنزيه نحذر فيه من التحريف والتعطيل وسيأتي باذن الله بيان معاني هذه الالفاظ الاربعة وهي التمثيل والتكييف والتحريف والتعطيل فلا يتم العلم بالله تعالى الا بالجمع بين النفي والاثبات

13
00:04:31.300 --> 00:04:55.450
لا يتم العلم بالله تعالى بل ولا بشيء من الاشياء الا بالجمع بين النفي والاثبات. اثبات الصفات ثبوتية القائمة به سبحانه وتنزيهه عن صفات النقص والعيب ومماثلة المخلوقين. ثم استدل لهذه القاعدة العظيمة بقوله تعالى

14
00:04:56.950 --> 00:05:32.600
الذين يرون ما كانوا يعملون  الشهيد وهو السميع البشير. نعم هاتان ايتان عظيمتان في هذا المقام اولاهما ما قاله الله تعالى في سورة الاعراف ولله الاسماء الحسنى وهذه الجملة تدلنا على اختصاص الله تعالى بالاسماء الحسنى

15
00:05:32.650 --> 00:05:55.850
فلا يشاركه فيها احد وان وافقها في اللفظ ربما آآ سمي الانسان سميعا بصيرا رؤوفا رحيما. وهذا موجود في كتاب الله فان الله تعالى قد قال عن عن الانسان انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا

16
00:05:55.900 --> 00:06:13.650
مع ان الله تعالى هو السميع البصير. وقال عن نبيه صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رأوا في الرحيم. مع ان الله تعالى هو الرؤوف الرحيم ووصف بعض مخلوقاته بالعظمة فقال ولها عرش عظيم. والله هو العظيم

17
00:06:14.150 --> 00:06:40.900
وسمى بعض عباده بالعزيز وقالت امرأة العزيز والله تعالى هو العزيز فلا يلزم من اتفاق الاسماء اتفاق المسميات الله تعالى له الاسماء الحسنى التي بلغت في الحسن غايته هذا وجه اختصاص الله تعالى بها ولهذا قدم الجار والمجرور في قوله ولله

18
00:06:41.100 --> 00:07:08.100
يفيد الاختصاص وعدم الاشتراك وايضا دلت الاية على ان الله تعالى هو الذي سمى نفسه بهذه الاسماء لا كما تدعي الجهمية ان الناس هم الذين اه اطلقوا هذه الاسماء على الله عز وجل كذبوا وخابوا وخسروا بل الله تعالى هو الذي سمى نفسه بهذه الاسماء. لن

19
00:07:08.100 --> 00:07:36.600
الناس اخترعوها وابتكروها واطلقوها على الله عز وجل وقد عقد الامام الدارمي رحمه الله تعالى في كتابه في الرد على آآ بشر المريسي فصلا في ابطال هذه الدعوة البائرة واثبات ان الله تعالى قد سمى نفسه ابتداء بهذه الاسماء ووصف نفسه ابتداء بهذه

20
00:07:36.600 --> 00:07:58.150
الصفات ثمان الله تعالى وصفها بانها حسنى اي بلغت في الحسن غايته وامر بدعائه بها ودعاؤه بها نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة فدعاء العبادة بان يثنى عليه بها. ويتملق له سبحانه بمقتضاها

21
00:07:58.200 --> 00:08:18.800
ودعاء المسألة ان يختار الانسان الاسم المناسب لطلبته كان يقول يا رزاق ارزقني يا غفور اغفر لي يا جبار اجبرني وهكذا ثم انه آآ امر بمجانبة ومجافاة الذين يلحدون في اسمائه

22
00:08:19.000 --> 00:08:43.950
وهم الذين اه ينكرونها او يغالون في اثباتها الى درجة التمثيل. او انهم ينحلون ويطلقونها على احد من مخلوقاته او انهم يسمون الله بما لم يسم به نفسه. كل ذلك من صور الالحاد في اسمائه. وتوعدهم بقوله

23
00:08:43.950 --> 00:09:04.400
كون ما كانوا يعملون ثم الاية الاخرى وهي في الواقع تتمة اية. ولكنها دستور في هذا الباب وهو قول الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فهما في الواقع جملتان

24
00:09:04.700 --> 00:09:33.650
اه تجمعان اصول الايمان باسماء الله وصفاته. فان قوله ليس كمثله شيء. رد على اهل التمثيل والتكييف الذين يغالون في الاثبات حتى يصفون الله تعالى بصفات المخلوقين وقوله وهو السميع البصير. رد على النفاة الذين يغالون في التنزيه حتى يعطلون الله تعالى

25
00:09:33.650 --> 00:09:56.900
عن اسمائه وصفاته. فلهذا كانت هاتان الجملتان آآ جملتان آآ جامعتان آآ اصول اه اه الايمان باسماء الله وصفاته ثم انه اه اشار الى بعض القواعد المهمة في باب الاسماء والصفات فقال

26
00:09:58.700 --> 00:10:52.850
قال شيخنا حفظه الله تعالى  توقيفية      لا يتجاوز القرآن والحديث وما سكت الله عنه      قبل المعنى وان ذكر معنى الفائدة اللفظ والمعنى. قال تعالى ولا تقوم ما ليس لك بحلم. ان السمع والبصر

27
00:10:52.850 --> 00:11:20.950
نعم هذه قاعدة عظيمة مهمة وهي ان اسماء الله وصفاته توقيفية ومعنى قولنا توقيفية يعني اننا نقف فيها عند موارد النصوص لا نثبتها او ننفيها بمحض العقول فان العقل اه اقصر من ان يتصدى لذلك

28
00:11:21.000 --> 00:11:40.600
نعم العقل يشهد لما شهد به النص او انه يقف آآ لا يستقل بالاثبات. لكنه لا يمكن ان ينفي آآ ان ينفي العقل السليم ما وصف الله تعالى به نفسه

29
00:11:40.750 --> 00:12:04.400
فاسماؤه وصفاته سبحانه توقيفية. فكل ما سمى الله به نفسه او سماه به نبيه. او نفاه الله عنا او نفاه عنه نبيه فتجب السيرورة اليه نفيا واثباتا فهذا هو الواجب في مقام الاثبات والنفي اثبات ما اثبت الرب لنفسه

30
00:12:04.550 --> 00:12:24.350
واثبته له نبيه ونفي ما نفى الرب عن نفسه ونفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم لا يوصف الله الا ما وصف به نفسه او وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث. هكذا قال الامام احمد وغيره من السلف

31
00:12:24.400 --> 00:12:46.650
فهم يعولون على دلالة الكتاب والسنة لا يتعدونهما بقي احتمال ثالث وهو ما لم يرد في الكتاب والسنة له او فيه نفي ولا اثبات يعني لو اتانا ات فسألنا عن لفظ من الالفاظ

32
00:12:46.700 --> 00:12:58.500
هل يطلق على الله فلم نجد له في كتاب الله تعالى ما يدل على ثبوته. ولم نجد له في كتاب الله ما يدل على نفيه. ولم نجد في سنة رسول الله

33
00:12:58.500 --> 00:13:17.400
صلى الله عليه وسلم ما يدل على اثباته ولم نجد فيها ما يدل على نفيه. فما الواجب حينئذ ان نحن اثبتناه اخطأنا. وان نحن نفيناه اخطأنا. لماذا؟ لان اسماء الله وصفاته توقيفية

34
00:13:17.650 --> 00:13:35.800
فانك لو اثبته لقيل لك ما الدليل ولو نفيته لقيل لك ايضا ما الدليل اذا ما الواجب علينا حيالها؟ نقول ما سكت الله عنه ورسوله من الاوصاف فالواجب السكوت عنه

35
00:13:35.900 --> 00:13:59.050
اذا الخطوة الاولى ان نتوقف في ذلك اللفظ نفيا او اثباتا  ما نقول بنفي ولا اثبات لكننا نعود على السائل ونستفصل منه ونقول له ما اردت من ذلك ماذا تقصد بهذا

36
00:13:59.150 --> 00:14:22.350
فان ذكر لنا معنى صحيحا لائقا بالله اثبتنا المعنى ورددنا اللفظ وان ذكر معنى فاسدا فاننا نرد اللفظ والمعنى وهذا هو طريق السلامة والعافية لان الله تعالى قد قال ولا تقف ما ليس لك به علم. يعني لا تتبع

37
00:14:22.850 --> 00:14:43.050
كما يكفل قاثة الاثار لا ولا تقف ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئول  ودعوني اضرب لكم مثالا على هذه المسألة لو قال لنا قائل هل الله سميع؟ قلنا نعم

38
00:14:44.300 --> 00:15:04.000
فاذا قال ما الدليل قلنا ان الله تعالى يقول ان ان الله سميع بصير ولو قال لنا قائل هل لله صاحبة لقلنا لا لان الله تعالى قال لم يتخذ صاحبة ولا ولدا

39
00:15:04.050 --> 00:15:32.250
فالنفي والاثبات ها هنا عليه دليل ونور من الله واثارة من علم لكن لو اتانا ات وقال لنا مثلا آآ هل هل الله تعالى جسم قلنا تمهد فبحثنا في نصوص الكتاب والسنة فلم نجد لفظ الجسم لا بنفي ولا اثبات

40
00:15:32.550 --> 00:15:53.700
فان قلنا نعم اخطأنا. وان قلنا لا اخطأنا. لماذا؟ لان الفاظ الصفات توقيفية لكننا نقول له يا هذا لا تعبر بهذا التعبير لان هذا تعبير آآ محدث مبتدع لكن ماذا

41
00:15:54.950 --> 00:16:18.400
قصدت بقولك هل الله جسم فان قال لنا ارجو الانتباه. فان قال لنا اقصد بالجسم ان الله تعالى له ذات لا تشبه الذوات. تقوم بها صفات كالوجه واليدين والعينين. فنقول نعم هذا المعنى صحيح. فان الله اثبت لنفسه وجها وعينين ويدين على ما يليق

42
00:16:18.400 --> 00:16:37.600
جلاله وعظمته لكنك اخطأت في التعبير بلفظ الجسم وان قال اقصد بالجسم ان الله مركب من اعضاء واجزاء اه يحتاج بعضها الى بعض ويفترق يفتقر بعضها الى بعض. فقلنا له كلا

43
00:16:37.800 --> 00:17:02.850
هذا المعنى معنى باطل. لان هذا المعنى في الواقع هو معنى آآ جسمية المخلوق هو الذي يفتقر قلبه الى رئتيه ورئتيه الى كليتيه. وسائر بعضه الى بعض فالجسم بهذا المعنى هو جسم المخلوق فالله تعالى منزه عن معاني النقص ومماثلة المخلوقين

44
00:17:03.400 --> 00:17:22.400
وهكذا آآ مثلا لو قال لنا قائل اه هل يوصف الله بالجهة؟ قلنا اتق الله ولا تقل ما ليس لك به علم. لم نجد لفظ الجهة في الكتاب ولا في السنة لا بنفي ولا اثبات

45
00:17:23.450 --> 00:17:40.000
فان اثبتها فقد اخطأت وان نفيتها فقد اخطأت. يعني ان اثبت اللفظ فقد اخطأت وان نفيت اللفظ فقد اخطأت. لان اسماء الله ذات التوقيفية لكن ماذا تقصد بقولك هل الله في جهة؟

46
00:17:40.100 --> 00:18:00.200
ان كنت تقصد بذلك ان الله في جهة السفل فالله تعالى منزه عن السفول وان كنت تقصد ان الله في جهة العلو لكن على وجه تحيط به سماواته تظله او تقله فهذا معنى مردود ايضا. لانه لا يمكن لمخلوقات

47
00:18:00.200 --> 00:18:17.200
ان تحيط به بل ما السماوات السبع والاراضين السبع في كف الرحمن الا كخردلة في كف احدكم وان كنت تريد بالجهة جهة العلو المطلق بحيث يكون هو هو العلي الاعلى

48
00:18:17.400 --> 00:18:38.150
ليس فوقه شيء فهذا معنى صحيح فنقول هذا المعنى معنى صحيح. وان كان لفظ الجهة اه لفظا محدثا فهذه هي القاعدة فيما يتعلق باسماء الله وصفاته في الاثبات وفي النفي وفيما لم يرد فيه

49
00:18:38.150 --> 00:18:57.700
لا نفي ولا اثبات. فمن التزم بها وسلكها عصمه الله تعالى من الزلل. ثم قال  واسماء الله تعالى قد بلغ من الخشب غايته ولي اعلام على ذاته واوصاف له سبحانه

50
00:18:58.400 --> 00:19:20.750
فيها بوجه من الوجوه قال تعالى وله المثل الاعلى في السماوات والارض العزيز الحكيم. نعم. اسماء الله تعالى قد بلغت من الحسن غايته. ولهذا قال تعالى ولله الاسماء الحسنى في اربعة مواضع في القرآن العظيم

51
00:19:20.800 --> 00:19:43.300
ولله الاسماء الحسنى. وحسنى في لغة العرب على وزن فعلة وهي من صيغ المبالغة يعني انها بلغت الغاية في بابها فله سبحانه من السمع اعلاه. وله من البصر اعلاه. وله من العلم اعلاه. وله من القدرة اعلاها. وهكذا

52
00:19:43.650 --> 00:20:08.700
وهذه الاسماء اعلام على ذاته واوصاف له. يعني بمعنى ان كل اسم من الاسماء الحسنى فانه يدل على ذات الله تعالى ولكنه يستقل بوصف يميزه عن غيره قال الله تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى

53
00:20:09.300 --> 00:20:28.150
فكون الاسماء متعددة لا يلزم منها تعدد المسمى لا يلزم منها تعدد المسمى لكن كل اسم منها ليس مرادفا للاخر. بل هو مغاير له في المعنى. فالسميع يدل على السمع. والبصير

54
00:20:28.150 --> 00:20:49.950
يدل على البصر. والعليم يدل على العلم والحكيم يدل على الحكمة. وهي كلها تدل على ذات الله تعالى لهذا نقول ان ان اسماء الله تعالى اعلام واوصاف اعلام واوصاف اعلام باعتبار دلالتها على الذات

55
00:20:50.000 --> 00:21:21.200
واوصاف باعتبار دلالة كل واحد منها على صفة مستقلة بهذا نقول ايضا انها باعتبار دلالتها على الذات هي مترادفة. وباعتبار دلالتها على الصفات هي متغايرة باعتبار دلالتها على الذات الله هو الرحمن هو العزيز هو الحكيم. كما قال الله تعالى في اخر سورة الحشر هو الله الذي لا اله الا هو

56
00:21:21.200 --> 00:21:42.950
هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن. الى اخر الايات وكل هذه الاسماء مترادفة باعتبار دلالتها على ذات الله تعالى. ولكنها متغايرة باعتبار دلالة كل اسم منها

57
00:21:43.250 --> 00:22:10.250
على معنى لا يدل عليه الاخر وبهذا نفارق المعتزلة الذين اه اثبتوا الاسماء اعلاما محضة وفرغوها من دلالتها على الصفات ومن معانيها فاجعلوها بمنزلة العناوين المجردة من المعاني اما اهل السنة فيعتقدون انها اعلام واوصاف

58
00:22:10.900 --> 00:22:30.750
كما ان صفاته سبحانه اه كاملة. ليس فيها نقص في وجه من الوجوه وهذا هو فرق ما بين آآ صفة الخالق والمخلوق ولأضرب لكم مثالا الله تعالى سمى نفسه حيا

59
00:22:30.850 --> 00:22:49.200
وسمى عبده حيا قال الله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم وقال سبحانه يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي الله حي والمخلوق حي. لكن شتان بين حياة وحياة

60
00:22:49.350 --> 00:23:15.950
حياة الله تعالى غير مسبوقة بعدم ولا يلحقها فناء وحياة المخلوق مسبوقة بالعدم ويلحقها الفناء. قال الله تعالى لزكريا وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا وقال سبحانه وتعالى انا نحن نرث الارض ومن عليها

61
00:23:16.000 --> 00:23:39.300
كل من عليها فان فحياة المخلوق مسبوقة بعدم ويلحقها الفناء. اما الله سبحانه وبحمده فهو الاول ليس قبله شيء وهو الاخر ليس بعده شيء مثال اخر العلم علم الله سبحانه وتعالى غير مسبوق بجهل ولا يلحقه نسيان

62
00:23:39.700 --> 00:23:59.900
اما علم المخلوق وقد سمى الله تعالى المخلوق عليما كما قال وبشرناه بغلام عليم اه وبشروه بغلام عليم  علم المخلوق مسبوق بجهل. قال الله تعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا

63
00:24:00.300 --> 00:24:21.250
ويلحقه النسيان كما قال تعالى ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيء  فهكذا آآ يتضح الفرق بين آآ صفات الصفات المضافة الى الخالق سبحانه وتعالى والصفات

64
00:24:21.250 --> 00:24:39.450
الى المخلوق وان اتفقت في الاسماء. ذلك ان الله تعالى له المثل الاعلى والمثل الاعلى هو الوصف الاعلى كما قال تعالى وله المثل الاعلى في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم

65
00:24:39.700 --> 00:25:16.100
ثم قال بعد ذلك اي حق على حقيقتها؟ ويجب اجراؤها على ظاهرها دون تحريفك ايها الالحاد فيها او افتتاح   من اسمائه سبحانه  بات من الاله والعزى من العزيز نعم هذه مسألة مهمة في

66
00:25:16.300 --> 00:25:37.100
آآ فهمي آآ نصوص الصفات. وهو ان نعتقد انها حق على حقيقتها اي بمعنى ان الله اراد منها ما دل عليه اصل وضعها في اللغة فيجب اجراؤها على ظاهرها فنفهم

67
00:25:37.250 --> 00:26:02.050
من السميع معنى السمع وان السمع هو ادراك الاصوات ونفهم من البصير اثبات البصر وان البصر آآ ادراك المرئيات ونفهم من القدير معنى القدرة وان القدرة هي التمكن من الفعل من غير عجز

68
00:26:02.200 --> 00:26:23.000
ونفهم معنى القدير. معنى القوي وان وانه يتضمن معنى القوة. وان القوة هي التمكن من الفعل من غير ضعف. وهكذا فهذه الفاظ نزل بها القرآن بلسان عربي مبين لها معان معهودة في الاذهان

69
00:26:23.050 --> 00:26:44.250
فالواجب علينا ان نجريها على ظاهرها اللائق بالله تعالى وان نحذر من جميع صور الالحاد ومن صور الالحاد في اسمائه وصفاته التحريف ما هو التحديث التحريف هو معناه في اللغة التغيير

70
00:26:44.500 --> 00:27:10.350
معناه التغيير يعني تغيير النص لفظا او معنى تغيير النص لفظا او معنى. فقد يكون التحريف لفظيا وقد يكون معنويا فمن امثلة التحريف اللفظي اه ما يكون بزيادة حرف كمن قال الرحمن على العرش استوى استولى. فزاد حرفا من كيسه

71
00:27:10.750 --> 00:27:30.500
وقد يكون ذلك بزيادة كلمة كما قالوا في قول الله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا. قالوا وجاء امر ربك. من اين لكم؟ هذه الاظافة هذه الزيارة تحريف وقد يكون ذلك بتغيير

72
00:27:30.550 --> 00:27:53.400
الشكل وعلامات الاعراب كما اتوا الى قول الله تعالى ولما جاء الى قوله تعالى وكلم الله موسى تكليما فان الاية نزلت هكذا وكلم الله كلم فعل ماضي مبني على الفتح ولفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة وموسى

73
00:27:53.400 --> 00:28:21.650
مفعولا به  اتى المحرفون  حرفوا الشكل فقالوا وكلم الله موسى فجعلوا الله مكلما لا متكلما يعني جعلوه مفعولا به مقدم وجعلوا موسى فاعل مؤخر لكي ينكروا صفة الكلام كل هذا من التحريف اللفظي

74
00:28:21.700 --> 00:28:44.750
التحريف اللفظي له ثلاث صور اما  زيادة حرف او بزيادة كلمة او بتغيير الشكل وعلامات الاعراب ايضا لا يجوز التحريف المعنوي وهو ان يثبت اللفظ على ما هو عليه. ويدعي ويدعي ان المراد به خلاف ظاهره

75
00:28:44.800 --> 00:29:03.000
كما وقع من كثير من المتكلمين حينما يأتون الى الصفات الفعلية او الخبرية. فيقولون اه المراد بالوجه  سبحان الله من اين لكم ذلك هل عندكم اثارة من علم؟ الله تعالى يقول ويبقى وجه ربك

76
00:29:03.250 --> 00:29:23.250
ويقول اه الا ابتغاء وجه ربه الاعلى واه نحو ذلك من الايات. من اين لكم ان الوجه هو الثواب انتم اعلم ام الله؟ اانتم اعلم ام رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم. اانتم اعلم؟ ام الصحابة والتابعون؟ وتابعوهم من

77
00:29:23.250 --> 00:29:44.900
كورونا الثلاثة الفاضلة يأتون الى قول الله تعالى تبارك الذي بيده الملك فيقولون المراد باليد النعمة او القدرة. سبحان الله من اين لكم ذلك؟ لو كان ذلك كذلك لبينه النبي صلى الله عليه وسلم الذي امره ربه ان يبين للناس ما نزل اليهم من

78
00:29:44.900 --> 00:30:04.150
كيف تهجرؤون على ان ان ان تقولوا على الله تعالى بغير علم هل انتم اعلم من الله بالله؟ هل انتم احسن من الله حديثا؟ هل انتم اصدق من الله قيلا؟ هل انتم

79
00:30:04.150 --> 00:30:21.250
على الله من الله وقل مثل ذلك في رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا شك ان التحريف المعنوي جرأة وجناية على النصوص ولا يجوز سلوكه. وان سموه تأويلا هم يسمونه تأويلا من باب التلطيف

80
00:30:21.400 --> 00:30:47.300
لكنه في الحقيقة تحريف كذلك ايضا يحرم التعطيل والتعطيل هو نفي دلالة هذه النصوص على ما وضعت له كما يفعل الجهمية اه حينما ينفون الاسماء والصفات او كما يفعل المفوضة حينما يزعمون انه لا سبيل للعلم بمعاني ما اخبر الله تعالى به عن نفسه. سبحان الله

81
00:30:47.300 --> 00:31:04.700
هل الله تعالى ينزل كلاما آآ غير معقول وغير مفهوم؟ تعالى الله عن ذلك كذلك التمثيل الذين يغالون في الاثبات حتى يصفوا الله تعالى بصفات المخلوقين هذا ايضا ضرب من

82
00:31:04.700 --> 00:31:27.900
الالحاد آآ في اسمائه وصفاته فيقول قائلهم نعم له سمع كسمعنا ووجه كوجهنا تعالى الله عما يقولون وهذه الالفاظ الاربعة سيأتي لها ان شاء الله تعالى مزيد ديان آآ ايضا من صور الالحاد في اسمائه آآ ان يسمى بما لم يسمي به نفسه

83
00:31:28.300 --> 00:31:48.400
كما فعلت النصارى حينما سموا الله تعالى الاب فانهم يقولون الاب والابن وروح القدس اله واحد ليس من اسماء الله الحسنى الاب وآآ تسمية الفلاسفة له بالعقل الفعال او العلة الفاعلة

84
00:31:48.450 --> 00:32:12.500
فان هذا ايضا من الالحاد في اسمائه لانه تسميته بما لم يسمي به نفسه وعلى النقيض وهو اشتقاق اسماء من اسمائه الحسنى وتسمية الاصنام بها. كما فعل مشركوا العرب حينما آآ سموا اللات من الاله والعزى من العزيز

85
00:32:12.500 --> 00:32:31.650
ومناه من المنان. منات من المنان. افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى الكم الذكر الانثى تلك اذا قسمة ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم. ما انزل الله بها من سلطان

86
00:32:32.000 --> 00:33:04.550
فكل صور الالحاد فانها مرفوضة مردودة. كما قال الله وذروا الذين يلحدون في اسمائهم ثم قال  ويجد دعاءه بها  ينبغي احفاظها افهم معانيها اتقوا الله في اثرها والعمل بمقتضاها. وذلك اسس القلوب

87
00:33:04.600 --> 00:33:28.200
نعم قد آآ اشرنا الى هذا فيما مضى لقول الله تعالى فادعوه بها. ودعاء الله كما اسلفنا نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة. فدعاء العبادة هو وان يثنى عليه بما هو اهله. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاة الليل بقوله اللهم لك الحمد

88
00:33:28.200 --> 00:33:45.050
انت نور السماوات والارض ومن فيهن. ولك الحمد انت قيوم السماوات والارض ومن فيهن. ولك الحمد. انت فاطر السماوات في الارض ومن فيهن. كل هذا من الثناء عليه بدعاء العبادة

89
00:33:45.400 --> 00:34:12.850
ودعاء المسألة ان يقدم بين يدي مسألته باسم مناسب يدعوه به. كما يقول يا رحمن ارحمني يا غفور اغفر لي يا رزاق ارزقني ونحو ذلك وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم امته على احصاء اسماء الله الحسنى. فقال ان لله تسعة وتسعين

90
00:34:12.850 --> 00:34:32.850
تسمن مائة الا واحدة. من احصاها دخل الجنة وليس المراد ان اسمائه الحسنى سبحانه منحصرة بتسع وتسعين كلا ولكن هذا القدر هو الذي يمكن استخراجه واستنباطه من نصوص الكتاب والسنة

91
00:34:33.050 --> 00:34:51.450
والا فقد قال في حديث دعاء الكرب اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك. فدل ذلك على ان لله اسماء

92
00:34:51.500 --> 00:35:15.750
لا نحيط بها علما ولله اسماء خص بها بعض عباده فما يمكننا ان نصل اليه من نصوص الكتاب والسنة والسنة تسعة وتسعون اسما قال النبي صلى الله عليه وسلم من احصاها دخل الجنة كيف يكون احصاؤها؟ هل يكون ذلك باتخاذ سبحة

93
00:35:15.800 --> 00:35:30.550
فيها تسع وتسعون خرزة ثم نأخذ عدها وفرطها يا سميع يا عليم يا قدير يا حكيم يا عليم لو كان الامر كذلك لكانت سلعة الله رخيصة لكن سلعة الله غالية وهي الجنة

94
00:35:30.900 --> 00:35:50.350
انما يكون ذلك في ثلاثة امور. الامر الاول هو استنباطها من نصوص الكتاب والسنة وهذا امر قد كفينا اياه بحمد الله فلم يزل علماء الملة على مر القرون يستخرجون هذه الاسماء الحسنى

95
00:35:50.450 --> 00:36:09.850
فمنها قدر متفق عليه لا يختلف عليه اهل العلم ومنها قدر تختلف فيه انظارهم. فبعضهم يثبته اسما وبعضهم لا يراه داخلا في الاسماء الحسنى. على اختلافهم في ضابط الاسماء الحسنى

96
00:36:10.250 --> 00:36:28.350
لكن هذا هو المقام الاول. فاذا وفق العبد لاستخراج هذه الاسماء الحسنى فلينتقل الى الخطوة الثانية من الاحصاء. وهي معرفة معانيها فلابد ان يعرف معنى كل اسم من هذه الاسماء

97
00:36:28.650 --> 00:36:49.150
لا يردده ترديد الببغاء بل يفهم ماذا يعني هذا الاسم لكي يقوم في قلبه المعنى اه اللائق به واما الامر الثالث فالعمل بمقتضاها. وهذا امر جد مهم ساضرب لذلك مثالا تطبيقيا

98
00:36:49.650 --> 00:37:13.750
اذا علمت بان الله تعالى هو السميع ومقتضى ذلك ان ان تعلم انه يدرك الاصوات ولازم ذلك وناتجه وثمرته ان يسمع ربك منك الكلم الطيب الذي يرضيك وان تعقل لسانك عن اللغو

99
00:37:14.800 --> 00:37:45.050
والغيبة والنميمة والشتيمة والقذيفة والسخرية والتنابز بالالقاب اذا علمت بان الله تعالى من اسمائه البصير  مقتضى ذلك ان تعلم بانه متصف بصفة البصر. وان البصر هو ادراك المرئيات والمبصرات وثمرة ذلك ولازمه وناتجه ان تري الله من نفسك خيرا من القربات والطاعات وان

100
00:37:45.750 --> 00:38:09.050
تحجز نفسك عن ان يراك الله تعالى على ما ما لا يرضيه ويسخطه من المحرمات والموبقات. لانه يراك وهكذا في بقية الاسماء الحسنى فالعمل بمقتضاها هو ان تلتزم بما يقتضيه ذلك الاسم من من اثار. وكذلك ايضا

101
00:38:09.050 --> 00:38:28.150
في اثارها بيعني ينظر الانسان كما قال فانظر الى اثار رحمة الله. فتنظر ماذا ادت رحمة الله تعالى بخلقه من الاثار العظيمة والحميدة. تنظر الى اثار علم الله في الكون الى

102
00:38:28.150 --> 00:38:48.250
حكمته ودقة مخلوقاته وصنعته. فان هذا من اشرف العلوم وينبغي للانسان ان يحتفي به وان يعتني به. وان يتفكر في اثار اسمائه وصفاته في النفس والافاق ثم قال بعد ذلك

103
00:38:50.900 --> 00:40:02.300
كتاب الله تعالى    المقدسة   بمشيئته وحكمته    العجز والضحك والفجر وغيرها   نعم هذا هذا مما ينبغي ان ان يميزه الانسان في صفات الله تعالى وهي ان من صفاته ما يكون وصفا ذاتيا وان من صفاته ما يكون وصفا فعليا. وكل ذلك ثابت لله تعالى على وجه الحقيقة

104
00:40:02.550 --> 00:40:29.000
فمن صفاته الصفات الذاتية المقصود بها ما يتصف به سبحانه وتعالى من الاوصاف آآ الملازمة لذاته التي لا تنفك عنه بحال من الاحوال كالحياة والسمع والبصر والعلم والارادة والقدرة والحكمة والقوة فان هذه اوصاف لا يمكن ان يخلو منها الله عز وجل لهذا نسميها

105
00:40:29.000 --> 00:41:03.700
ذاتية نسميها صفات ذاتية وهناك صفات اه متعلقة بمشيئته يفعلها سبحانه بحسب ما تقتضيه مشيئته وحكمته مثل الاستواء والنزول والمحبة والبغض السخط والضحك والمجيء والاتيان كل هذا اثبته الله في كتابه. واثبته نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته. فيجب ان ان نثبته كما اثبته الله

106
00:41:03.700 --> 00:41:24.600
رسوله. فاذا قال الله الرحمن على العرش استوى اثبتنا له الاستواء وهو صفة فعلية. فعلها سبحانه لما شاء فانه سبحانه وبحمده قد قال خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش وثم في لغة العرب تفيد

107
00:41:24.600 --> 00:41:48.450
الترتيب والتراخي اذا هو حين خلق السماوات والارض لم يكن مستويا ثم استوى فهذا يدلنا على انه سبحانه يفعل ما ما شاء متى شاء ايضا الله سبحانه وتعالى ينزل الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر. كما اخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم

108
00:41:48.450 --> 00:42:11.100
في الحديث المتواتر فيجب ان نثبت هذه الصفة الفعلية. وكذلك ايضا الغضب فان الله عز وجل رتب الغضب على امور تستدعيه كقول كقتل النفس المحرمة. قال الله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله

109
00:42:11.100 --> 00:42:33.350
فغضبه سبحانه له السبب وقد جاء في حديث الصور حديث الشفاعة الطويل ان ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله قط ولن يغضب بعده قط او كما جاء في الحديث. فهذا يدل على ان الصفات الفعلية متعلقة بمشيئته

110
00:42:33.750 --> 00:42:53.750
وحكمته لانه لان مشيئته مقترنة بحكمته. فيجب اثباتها اثباتا حقيقيا. ولا يجوز ردها بدعوى ان هذا يلزم منه كذا ويلزم منه كذا. سبحان الله اانتم اعلم ام الله؟ هؤلاء الذين يردون الصفات الفعلية بدعوة

111
00:42:53.750 --> 00:43:17.100
ونفي حلول الحوادث هل هذه اللفظة لفظة نطق بها الكتاب او نطقت بها السنة حتى تشهرونها امام النصوص الصحيحة المحكمة وتردون بها ما اثبت الله لنفسه دعوة نفي حلول الحوادث. يقال هذه الدعوة

112
00:43:17.200 --> 00:43:44.200
نحتها وصاغها المتكلمون ليتوصلوا بها الى انكار وتأويل الصفات الفعلية ونقول ردا عليهم بان الله سبحانه وتعالى حاشى ان يحدث له شيء لم يكن متصفا به. لكن اصل بصفة قديم واحاده وافراده متجددة. وهذا دليل كماله سبحانه

113
00:43:44.850 --> 00:44:04.850
فانت مثلا توصف بانك متكلم ولا يلزم من كونك متكلما انك لا تسكت ابدا وانك في كلام متصل كما ان لك حياة متصلة. لا المقصود انك لديك ملكة الكلام وتتكلم بما يقتضيه المقام. فاذا قال

114
00:44:04.850 --> 00:44:31.900
لك قائل السلام عليكم. قلت وعليكم السلام. واذا قال لك ما اسمك؟ قلت اسمي فلان. وهكذا وهكذا آآ الله سبحانه وتعالى وله المثل الاعلى آآ يفعل ما يشاء متى شاء اذا شاء بما تقتضيه حكمته ومشيئته. وكذلك استواؤه ونزوله ومحبته

115
00:44:31.900 --> 00:45:11.100
بغضه وفرحه وضحكه ومجيئه الى غير ذلك من الصفات فمن لزم نصوص الكتاب والسنة سلم وبرئ ومن خاض مع الخائضين فسيجني الثمرات المرة ثم قال بعد ذلك    نعم هذا ما اشرت اليه انفا ان

116
00:45:11.100 --> 00:45:40.100
الصفات الفعلية قديمة النوع حادثة الاحاد واوضح مثال على ذلك صفة الكلام فان الله سبحانه وتعالى يوصف بانه متكلم وان له صفة الكلام. وقد دل على هذا عشرات الادلة من من القرآن العظيم. كما قال الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. فاجره حتى يسمع كلام الله. ولما جاء موسى

117
00:45:40.100 --> 00:46:05.400
وكلمه ربه وكلم الله موسى تكليما ومن احسن من الله ومن اصدق من الله حديثا ومن اصدق من الله قيلا وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا كل ذلك يدل على ان الله سبحانه وتعالى يتكلم بكلام حقيقي وان كلامه متعلق بمشيئته

118
00:46:05.450 --> 00:46:24.500
يكفيك ان تتأمل قول الله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه. فان اي عربي قح يعلم انه وقع مجيء ثم وقع بعد المجيء تكليم ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه. فوقع التكليم بعد المجيء

119
00:46:25.200 --> 00:46:57.450
لذلك نقول انها صفة فعلية باعتبار احدها وافرادها ولكنها صفة ذاتية باعتبار اصلها ونوعها فهو سبحانه وتعالى متصف بصفة التكليم لكنه يتكلم بحسب ما تقتضيه حكمته ومشيئته فتكلم قديما بالتوراة ثم تكلم بالزبوء ثم تكلم بالانجيل ثم تكلم بالقرآن ويكلم عيسى يوم القيامة ويقول

120
00:46:57.450 --> 00:47:15.400
آآ انت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله وهكذا. وما المشكل في ذلك؟ هذا يدل على كماله سبحانه وانه فعال لما يريد. فكما انه يتكلم متى شاء فهو يفعل متى شاء

121
00:47:15.450 --> 00:47:40.750
جميع صفاته آآ الفعلية يقال فيها ما يقال في صفة الكلام انها ذاتية باعتبار اصل الصفة وفعلية باعتبار احدها وافرادها وبهذا تتهاوى شبهات المتكلمين يبطلوا ما اوقعوا فيه انفسهم من الضيق والحرج تجاه الصفات الفعلية

122
00:47:41.050 --> 00:48:48.650
نعم  خبري يقال خبرية  ويقال عن بعدها خبرية بفتح الخاء   وهي خبثية. لا خبرية. خبرية من الخبر من الخبر. خبرية       والعينين وغيرها مما يدخل الخبر طيب لا بأس لا بأس لا حرج عليك

123
00:48:48.800 --> 00:49:08.900
آآ يقال صفات خبرية نسبة الى الخبر الخبر لانه قد جاء بها الخبر عن عن الله تعالى عن رسوله صلى الله عليه وسلم ولا مجال للعقل فيها اه وهي اه الصفات

124
00:49:09.050 --> 00:49:29.600
التي يقابلها في المخلوقين ابعاظ واجزاء كالوجه واليدين والعينين. فالله سبحانه وتعالى قد اثبت لنفسه  في غير ما موضع قال الله تعالى آآ ويبقى وجه ربك الا ابتغاء وجه ربه الاعلى يريدون وجهه

125
00:49:29.950 --> 00:49:58.050
وقال نبيه صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. وقال صلى الله عليه وسلم واسألك لذة النظر الى وجهك اذا الوجه صفة ثابتة لله تعالى بنص الكتاب وصحيح السنة. كذلك العينين قال الله تعالى تجري باعيننا

126
00:49:58.050 --> 00:50:17.550
ولتصنع على عيني وكذلك اليدين. قال الله تعالى اه ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وقال سبحانه وتعالى آآ بل يده مبسوطتان تبارك الذي بيده الملك وكذلك صفة القدم

127
00:50:17.700 --> 00:50:34.200
ففي الحديث الصحيح لا يزال جهنم يلقى فيها وهي تقول هل من هل من مزيد حتى يضع عليها الجبار قدمه وفي رواية يضع عليها رجله فينزوي بعضها الى بعض وتقول قط قط

128
00:50:34.250 --> 00:51:00.650
فهذه الطائفة من الصفات يقال عنها صفات خبرية. لماذا؟ لان سبيل اثباتها الخبر مجرد ولا سبيل للعقل ان يثبتها فان العقل لا يمكن ان يستقل مهما ادمن وامعن في التفكير ان يتوصل بمجرد العقل الى ان الله تعالى له

129
00:51:00.650 --> 00:51:18.700
وجه او يدان او عينان. لكن اذا جاء الخبر فان العقل لا يقول مستحيل لا يمكن ان يمنعه العقل فالعقل وان كان لا يستقل باثباتها لكنه ايضا لا يمكن ان ينفيها

130
00:51:18.850 --> 00:51:55.950
فهذا هو التقسيم آآ العام لصفات الله تعالى ثم ان شئتم مضينا آآ بذكر بعض الصفات التفصيلية وان شئتم توقفنا ان نقرأ قليلا يا شيخ طيب وهو كذلك      قال قائل

131
00:51:56.200 --> 00:52:20.000
طيب. احسنت. هذا السؤال نطبق عليه القاعدة التي ذكرنا عانفا فنقول لفظ الاذن لم نجده في الكتاب والسنة بالاثبات ليس في الكتاب ولا في السنة ما يثبت صفة الاذن لله تعالى

132
00:52:20.150 --> 00:52:38.350
اذا لا يجوز ان نثبته طيب هل هل نستطيع ان ننفيه نبحث في الكتاب والسنة فلا نجد فيهما دفي الاذن عن الله. اذا لا يجوز ان ننفيه اذا ما السبيل؟ امران

133
00:52:38.500 --> 00:52:56.350
اولا التوقف في لفظه فلا نطلقه على الله لا نفيا ولا اثباتا ان قلت له اذن اخطأت وان قلت ليس له اذن اخطأت لانك لا تعلم. وقد قال الله ولا تقف ما ليس لك به علم. لكننا نسأل

134
00:52:56.600 --> 00:53:17.850
هذا الذي آآ قال لنا هل الله له اذن؟ نستفصل ونقول له ماذا تقصد بالاذن فان قال لنا اقصد هل الله له صفة السمع قلنا نعم الله تعالى يسمع ولا يلزم من اثبات السمع ان نثبت الاذن

135
00:53:17.950 --> 00:53:42.550
ولا ان ننفيها. نسبس السمع كما اخبرنا وان قال انه يقصد بذلك مثلا آآ اذن المخلوق التي تتكون من صماخ وآآ آآ اه اه غير ذلك من تجاويف وغيره انا ننفيه عن الله تعالى ونقول حاشا وكلا الله تعالى منزه عن

136
00:53:42.550 --> 00:55:05.750
المخلوقين   الحمد لله   اليقين    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حياك الله عين اليقين    ثم  نعم المعنى في كذا اكمل         انتهاء طيب نعم بارك الله فيك. نعم الجواب عن ذلك ان يقال نعم الوجه المذكور في قول الله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

137
00:55:05.750 --> 00:55:28.750
انه وجهه الحقيقي الذي اثبته لنفسه واثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم وانما عبر بالوجه عن الذات لان الوجه اشرف ما يكون في الشيء فانت تقول مثلا لصاحبك يقول انا فعلت هذا الشيء لوجهك

138
00:55:29.600 --> 00:55:56.600
مع انه له ذات كاملة لكنك عبرت عنه باشرف ما فيه لان الوجه مأخوذ من المواجهة. فلا يعني ذلك ان انه لا يبقى الا وجهه وان يداه حشاه سبحانه وعيناه او غير ذلك تذهب لا. المقصود ان ان له سبحانه وتعالى وجه عبر به عن

139
00:55:56.600 --> 00:56:19.600
عموم ذاته وانما عبر به عن عمو ذاته لانه اشرف ما فيه. لكن لا يجوز ان نقول ان الوجه هنا بمعنى الثواب لان هذا يقتضي انكار صفة الوجه ومما يدلك على هذا ارجو ان تنتبه يا عين اليقين انك لو قارنت

140
00:56:20.100 --> 00:56:46.400
في هذه السورة سورة الرحمن بين ايتين الاية الاولى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وقوله في اخر السورة تبارك اسم ربك ذي الجلال التالي والاكرام اليس كذلك في اثناء السورة ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وفي اخر السورة تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام

141
00:56:47.200 --> 00:57:10.450
في قوله ويبقى وجه ربك قال ذو وذو من الاسماء الخمسة في اللغة العربية. وقد جاءت مرفوعة ذو لا ذا ولا ذي. اذا هي صفة لمرفوع فقال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. فوصف الوجه بالجلال والاكرام

142
00:57:10.500 --> 00:57:35.300
بينما في اخر السورة قال ويبقى وجه ربك ذي الجلا ويبقى تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام  اه صفة لاسم صفة لرب تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام فدل ذلك على ان المراد آآ الوجه

143
00:57:35.400 --> 00:57:55.150
الحقيقي ثم يقال ايضا في قوله ويبقى وجه ربك لو كان الوجه بمعنى الذات لكان هذا من اضافة الشيء الى نفسه كيف يقال ويبقى ربك ربك وجه ربك. اذا هو من باب اضافة الصفة الى الموصوف

144
00:57:55.300 --> 00:58:16.700
فلو فسرت وجه بالذات فكيف يستقيم ان يضاف الشيء الى نفسه هذا لا لا لا يستقيم ثم ضم ذلك الى بقية النصوص الاخرى. واسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقاءك. ما المحوج ان

145
00:58:16.700 --> 00:58:41.900
الكلمة عن مواضعه ونقول المقصود به الثواب. لماذا اليس الله تعالى اعلم بما قال؟ اليس الله تعالى احسن حديثا؟ اليس الله اصدق قيلا؟ بالموجب ان ان ننكر ما الله لنفسه. فان قال قائل يا ان الوجه من صفات المخلوقين قلنا له ايضا السمع من صفات المخلوقين. والبصر من صفات المخلوقين

146
00:58:41.900 --> 00:59:08.300
والعلم من صفات المخلوقين والحياة من صفات المخلوقين. فسيقول لكن حياته وسمعه وبصره وعلمه تليق به وحياة المخلوق وسمعه وبصره وعلمه يليق به. قلنا صدقت وايضا وجهه يليق به ووجه المخلوق يليق به. سواء بسواء. فلا فرق فالقول في بعض الصفات كالقول في في

147
00:59:08.300 --> 00:59:40.400
في اه بعضها الاخر لا فرق بينها ارجو ان يكون واضحا عين اليقين  السلام عليكم. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله      اما ان كان ينفي عموم اسماء الله وصفاته

148
00:59:40.550 --> 01:00:11.050
الجهمية فلا يجوز والجهمية ينكرون الاسماء والصفات جملة وتفصيلا. فهؤلاء كفار قطعا وقد اكثرهم آآ ائمة الاسلام حتى بلغ مجموعة من اكفرهم خمسمائة عالم. يقول ابن القيم رحمه الله لقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان يعني خمسمائة عالم متفرقون في ابصار بلاد

149
01:00:11.050 --> 01:00:34.950
اسلام اكثر الجهمية واما المعتزلة الذين يثبتون الاسماء وينكرون الصفات ففي تكفيرهم خلاف واما الاشاعرة والماتوريدية فان الاصل فيهم الاثبات. يعني هم يثبتون اسماء الله الحسنى والاصل فيهم انهم يثبتون صفة

150
01:00:34.950 --> 01:00:58.450
الله عز وجل. لكن اشكل عليهم بعض الصفات الذاتية بعض الصفات الخبرية والصفات الفعلية اه لشبهات اه تلقوها من المعتزلة شوشت عليهم فهؤلاء لا يكفرون ولا اعلم احدا من اهل السنة كفر الاشاعرة

151
01:00:58.550 --> 01:01:29.450
بناء عليه تصح الصلاة خلفهم. لان لهم يعني نوع شبهة لهم نوع شبهة لكن اذا بين للمخالف وجه الحق بيانا تاما واصر على الانكار عنادا انه لا يصلى خلفه اما اذا كان عنده هذه الشبهة فنعم يصلى خلفه ومن كان قاصدا للحق فاخطأ فانه لا

152
01:01:29.450 --> 01:01:57.000
عن اسم الاسلام نعم    حياكم الله  كيف  من التمثيل بصفته الله كيف نبين عباد الله العوام المسلمين في عوام المسلمين جزاكم الله خيرا. نعم. بارك الله فيك. آآ نسلك طريقة القرآن

153
01:01:57.600 --> 01:02:25.650
القرآن العظيم قرآن حكيم وقد نزل في قوم من العامة من العرب والاعراب فيهم الجاهل والعالم والعاقل ودون ذلك ومع ذلك وسعهم وكفاهم لنطمئن ان القرآن لا يعطي الا معنى صحيحا مأمونا لا ينتج عنه اي شيء من هذه

154
01:02:25.650 --> 01:02:50.150
مخاوف والمحاذير التي يدعيها المتكلمون فان المتكلمون يزعمون ان ان الانسان اذا اثبت صفات الله عز وجل انه يترتب على ذلك ان ان يعتقد العامة التمثيل. ليت العامة سلموا منهم. ليت العامة سلموا من المتكلمين ومن ومن

155
01:02:50.150 --> 01:03:17.600
افسادهم لطريقة القرآن والسنة فالعامة بفطرتهم يعلمون ان الله ليس كمثله شيء. فاذا سمعوا شيئا من صفات الله فانهم يعلمون انه ليس كما يعهدونه في اذهانهم فاذا علموا ان الله سبحانه وتعالى له وجه كريم وله يدان مبسوطتان بالعطاء والنعم لم يلزم من ذلك

156
01:03:17.600 --> 01:03:40.600
يثبتوها على ما ما يعرفون من وجوههم وايديهم لاننا نسمي اشياء كثيرة باسماء متفقة وهي تختلف في حقائقها. اظرب لك مثلا هذه نسميها يد  الباب نفتحه بيد الباب. نقول يد الباب

157
01:03:40.900 --> 01:04:01.800
هل يلزم من ذلك ان تكون يد الباب مثل يد الانسان يد الباب من المعدن او ربما من الخشب الانسان من لحم ودم. مع ان كلا منهما اسمه هايد فاذا كان هذا بين المخلوقات نفسها الاسماء واحدة والحقائق مختلفة

158
01:04:01.850 --> 01:04:21.750
وما بين الخالق والمخلوق من باب اولى فبناء عليه الواجب علينا اذا سمعنا شيئا من صفات الرب عز وجل ان نعتقد له المثل الاعلى وانه ليس كمثله شيء. ونؤكد هذا كلما قررنا اه اسماء الله وصفاته

159
01:04:21.950 --> 01:04:49.800
لكن ليس من حقنا ان نحرف معاني اسماء الله وصفاته بدعوى حتى لا يعتقد العوام التمثيل. سبحان الله نهرب من التمثيل لنقع في التعطيل. هذا لا يستقيم هذا كمن فر من الوقوع في حفرة فوقع في حفرة اخرى. لا ينبغي ان تسلك سبيل السلامة فتثبت اثباتا بلا

160
01:04:49.800 --> 01:05:14.450
تمثيل وتنزه الله تعالى تنزيها بلا تعطيل ومن شواهد هذا اه ليبين لك ان القرآن خاطب الناس على مختلف طبقاتهم وفيهم حديث عهد ان لقيط ابن عامر ابن المنتفق رضي الله عنه قدم الى النبي صلى الله عليه وسلم حديث عهد باسلام فوجد

161
01:05:14.450 --> 01:05:34.100
النبي صلى الله عليه وسلم آآ يحدث الناس بعد صلاة الصبح فسمعه يقول يضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره فجثا على ركبتيه رضي الله عنه وقال يا رسول الله اويضحك ربنا

162
01:05:34.350 --> 01:06:01.800
قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فقال على البديهة لن نعدم خيرا من رب يضحك انظر كيف ان هذا الصحابي لم يخطر بباله آآ معنى من المعاني الفاسدة  التي يدعيها المتكلمون من ان اثبات الضحك يلزم منه اثبات شفتين واسنان ولهوات. من قال ذلك؟ هذا ليس

163
01:06:01.800 --> 01:06:23.650
انتم مثلتم اولا فعطلتم ثانيا ولو اعطيتم النصوص حقها كما فعل الصحابي واعتقد لله المثل الاعلى ورجا خيرا من ضحكه فقال لن نعدمه خيرا من رب يضحك لسلمتم فكلما قرع اسمك فكلما قرع سمعك

164
01:06:23.700 --> 01:06:46.550
شيء من هذه النصوص اعتقد لله المثل الاعلى وان ان كل ما خطر ببالك من صور التمثيل فالله ليس كذلك ويجب تعليم الناس ذلك وتربيتهم عليه لك لا يجوز لنا بحال من الاحوال ان نتجنى على النصوص وان نصرفها عن ظاهرها. والله اعلم