﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد طبعا يا اخوان اه سورة يوسف التي قرأناها هي من اجل السور ومن اغزرها فائدة ومن اكثرها عظما

2
00:00:20.150 --> 00:00:46.800
نحن سنتكلم عن امر هذا الامر هو كالخير الذي ينظم جميع دورها. كل فائدة وعبرة تجدها في هذه السورة العظيمة ترجع الى هذا الامر. هذا الامر هو تدبير الله تعالى

3
00:00:46.800 --> 00:01:16.800
هو تدبير الله تعالى لعبده. انظروا يا اخوان شواهد هذا التدبير في هذه السورة. كثيرة جدا لكن سنقتصر على بعدين. اول شاهد قلب يعقوب عليه الصلاة والسلام هذا القلب زرع فيه حب يوسف. اراد البشر الذين هم اخوة يوسف

4
00:01:16.800 --> 00:01:36.800
ان ينتزعوا هذه المحبة. ووضعوا هذه الخطة المذكورة في السورة. فماذا كان يا اخوان؟ ماذا كان كم غاب يوسف عن ابيه؟ من اذا اذا اردت ان تجمع ما ذكر في القرآن من مدد وحاول تحاول ان

5
00:01:36.800 --> 00:01:56.800
ان تقرب مدة غابها يوسف عن ابيك. تجد من صباه الى ان بلغ اشده. عشر سنين تقريبا اه لبس في السجن بضع سنين لنقل خمس سنين صاروا خمسطعش سنة. بعد ذلك سنين

6
00:01:56.800 --> 00:02:16.800
الخصب التي عاشها سبعة صاروا اتنين وعشرين سنة. ثم الله اعلم في اي سنة من سنين الجذب جاء اخوة يوسف اليهم. يعني على اقل تقدير خمسة وعشرين سنة بعيد عن ابيه. اي اب

7
00:02:16.800 --> 00:02:44.950
وتضمر محبة ابنه في قلبه في هذه السنين الا من الا قلبا يدبره الله لصالح رجل غائب. ما زاد يعقوب الا حبا وتعلق لدرجة اخبروه ان ابنه الثاني فقد ماذا فعلت؟ تولى عنهم

8
00:02:44.950 --> 00:03:07.450
يا اسف اعلم يوسف يخبرونه عن ولد فيتحسر على يوسف. لما ارسلهم يبحثوا عن ولديه ما الاسم من ذكر يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه هم ماذا قالوا له؟ قالوا تالله

9
00:03:07.450 --> 00:03:27.450
تذكر يوسف تفتأ تذكر يوسف يعني ما انقطعت عن ذكره ابدا. انظروا يا اخوان كل هذا كل هذا لان ان الله تعالى اراد بهذا العبد الضعيف الذي فعل فيه اخوانه ما فعل اراد له بتدبيره ان يبقى قلب

10
00:03:27.450 --> 00:03:49.250
معلق به انظر شاهد اخر للتدبير الالهي. هذا الرجل لما كان في السجن. انظروا يا اخوان رجل غريب. ليس له سند ليس له قريب ليس له اب. لا ابن لا ليس له احد في هذه الغربة. رجل غريب وهو

11
00:03:49.250 --> 00:04:19.250
مسجون مسجون. ليس بحر. وهو ايضا منقطع عن كل مع ذلك ماذا يفعل الله يظهر فضلهم؟ ماذا يفعل الله ليظهر فضله؟ تصور يقضي الله تعالى ان الذي هو بحر القيه في اليم يعني في اليم هو البحر يعني في نهر النيل يجف لاجل ان

12
00:04:19.250 --> 00:04:41.600
تحبس السماء ماءها سبع سنين لاجل ان يظهر الله تبارك وتعالى فضل هذا الرجل. كل هذا كل هذا في ان الله تعالى يدبر لك. رجل ضعيف في السجن بهذه المثابة يحول السجن الى

13
00:04:41.600 --> 00:05:11.600
بالسجن الى مركز دعوي. يصبح المساجين ينطلق منه النور الى مصر كلها. كل هذا يا اخوان بتدبير طيب ما الفائدة؟ الفائدة انه كلما عظم مشاهدة العبد وشهوده لتدبير ربه كلما سقطت الدنيا من عين. وهان اهل واعليه

14
00:05:11.600 --> 00:05:31.600
لذلك يا اخوان يوصف نفسه يوصف نفسه انظر جالس في السجن يأتون اليه اول شيء هم بحاجته يحتاجونه حاجة عظيمة جدا. حل مشكلته لا يوجد مع يد لا يوجد بيد بشر على ظهر الارض الا عندهم

15
00:05:31.600 --> 00:05:51.600
هل هل ابتزهم؟ هل قال لهم اخرجوني؟ هل وهو مظلوم وهم كفار؟ لم يطالبهم بشيء بل كان كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية في حقه في حق المؤمن الذي يشهد تدبير الله لا يطالب ولا يحاسب

16
00:05:51.600 --> 00:06:15.150
ولا يعاتب. ما طالبهم بشيء. بالعكس اخبرهم بالتأويل ولم ولم يطلب منه مرة اخرى ان يذكره ان يذكر ربه بحاله في السجود يا اخوان هذا التدبير الالهي من شهده اطمئن قلبه وانشرح وانشرح صدره وعظم يقينه

17
00:06:15.150 --> 00:06:35.150
بربه تبارك وتعالى وتوجه قلبه اليه وزهد في الدنيا وزهد في الناس. نحن كنا نريد ان نتكلم عن الاسباب المبعدة عن الرياء. يا اخوان من اعظم هذا الاسباب ان تشهد التدبير الالهي. انظر المخلص

18
00:06:35.150 --> 00:07:01.700
الذي يخفي اعماله تجد رجل يخفي اعماله يحاول ان لا يظهر منها شيء. الله تعالى يجري السنة الناس بالثناء عليه. بل يمدحونه بما ليس فيه والمرائي المرائي الذي يرائي الناس ويذهب لهم اعماله ويظهر لهم آآ ما عندهم طلبا

19
00:07:01.700 --> 00:07:33.200
نجد القلوب تمجه تجد النفوس تكرهه تجد ان الله يظهر سريرته هذه وتجد ما طلب ان يمدحه الناس عليه تجدهم يذمونه عليه. فلذلك يا اخوان ينبغي على المسلم ان ان يتفكر في هذا الكون كما قال الله تعالى في اخر الشهور وكأي من اية في السماوات والارض

20
00:07:33.200 --> 00:07:44.384
عليها وهم عنها معرضون. يشهد التدبير الالهي تعالى للمخلوقات. حتى يحصل هذه الفضائل والحمد لله رب