﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:21.150
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته قبل ان ابدأ بالشروع بالاستعاذة اشيروا الى معنى يحتاج اليه وهو انه اذا ذكر التدبر في مثل هذه الاوقات

2
00:00:21.250 --> 00:00:49.900
ربما ينصرف ذلك عند الكثيرين الى معنى وهو استخراج اللطائف والدقائق البلاغية وما الى ذلك من المحسنات اللفظية وهذا ليس هو المراد حينما يطالب الناس بالتدبر وحينما قال الله تبارك وتعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب

3
00:00:50.300 --> 00:01:16.850
وانما الذي دعا الى ذلك لربما ما يصل الى الكثيرين ممن وجد عندهم هذا الباعث باعث التدبر ما يصل اليهم عبر رسائل ووسائل ووسائط في هذا الاعلام الجديد بانواعه ويشتمل ذلك في الغالب على هذا النوع من المستخرجات مما يتصل

4
00:01:16.850 --> 00:01:37.050
بالبلاغة اللفظية فصار الواحد لربما اذا اراد ان يتدبر القرآن يجهد ذهنه على ان يستخرج من المعاني واللطائف ما لم يسبق اليه وهذا ليس بصحيح فظن الكثيرون ان التدبر يعني الغوص

5
00:01:37.500 --> 00:01:59.600
في مثل هذه الجزئيات الدقيقة التي تستخرج بالمناقيش الامر اوسع من هذا وايسر من هذا فان توجه الاذهان الى ما ذكر ايها الاحبة لربما حمل الكثيرين على تقحم امور لا بصر لهم بها

6
00:01:59.900 --> 00:02:21.350
فصار الواحد يتكلم في معان قد بناها على فهم لا يصح في الاية لم يفهم الاية الفهم الصحيح فاستخرج منها هذه اللافتاة وهذا كثير مما دعا بعض اهل العلم من المعاصرين

7
00:02:21.700 --> 00:02:40.850
الى الانكار على من دعا الى التدبر وحث الناس عليه وعد ذلك تجرئة للعامة على كتاب الله عز وجل وعلى القول على الله بلا علم وهذا ايضا شطط من القول

8
00:02:40.950 --> 00:03:08.250
كما ان فتح المجال في مثل الدقائق واللطائف والقضايا التي لا تستخرج الا بالة لابد من معرفتها والتمكن منها حتى يستطيع المرء ان يستخرج المعاني الدقيقة واللطائف والنكات البليغة الاعتدال في الامور ايها الاحبة مطلب

9
00:03:08.650 --> 00:03:29.550
ومن ثم نقول بان تدبر القرآن يتنوع الى انواع كثيرة فمن ذلك ان يتدبره من اجل ان يعرف مصدره وهذا يحتاج اليه المتردد او الشاك بكتاب الله تبارك وتعالى. والله تبارك

10
00:03:29.700 --> 00:03:45.850
وتعالى قال في حق المنافقين افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. يعني يوجد فيه من التعارض والتناقض ما يدل على انه ليس بكلام الله عز وجل

11
00:03:46.000 --> 00:04:06.650
لكن هؤلاء اذا تدبروه من اوله الى اخره فوجدوه في غاية الاحكام في الفاظه ومعانيه وهو في غاية التشابه ببلاغته وفصاحته من اوله الى اخره وقد نزل في مدة تزيد على عشرين

12
00:04:06.800 --> 00:04:27.150
سنة فهذا لا يتأتى للبشر وانما يكون ذلك من قبل العليم الخبير جل جلاله وتقدست اسماؤه من نظر في هذا القرآن وما حواه من الوان الاعجاز فانه يوقن ان هذا ليس بكلام

13
00:04:27.250 --> 00:04:52.250
البشر والله تبارك وتعالى يقول افلم يتدبروا القول ام جاءهم ما لم يأت اباءهم الاولين وهذا في حق الكفار والمشركين كذلك ايضا قد يتدبر القرآن ايها الاحبة ليقف المتدبر على عظاته ويعتبر بما فيه من القصص والاخبار

14
00:04:52.250 --> 00:05:20.950
ويتعقل امثاله المضروبة وما اشتمل عليه من الوعد والوعيد والترغيب والترهيب وما اشبه ذلك فهذا باب واسع يكون به الى الرواء يرعوي العبد ويستدرك ما وقع له من التقصير ويشمر في طاعة الله عز وجل والسعي في مرضاته

15
00:05:21.150 --> 00:05:35.350
هذا النوع يكون لكل احد ينظر الانسان في هذه القصص التي ذكرها الله عز وجل والمواعظ وما الى ذلك. هذا للجميع هذا لا يختص بفئة معينة ولا يحتاج الى علوم الة

16
00:05:35.650 --> 00:05:59.350
ولا الى مقدمات علمية والله عز وجل يقول ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر وهذا التيسير يشمل الالفاظ والمعاني كذلك ايضا ان يتدبره ليستخرج الاحكام بانواعها الاحكام العلمية مما يتصل بالعقائد ونحوها

17
00:05:59.400 --> 00:06:29.300
او الاحكام العملية المتعلقة بالجوارح او السلوك فالاحكام تشمل ذلك جميعا وهذا قد يبدو للناظر منه ما لاح وظهر ولكن استخراج الاحكام بانواع الدلالة التي يعرفها اهل العلم هذا يحتاج الى بصر وعلم واصول يبنى عليها هذا الفهم والاستنباط

18
00:06:29.500 --> 00:06:50.700
فهذا لا يتأتى لكل احد ولكن المكلف يفهم من قوله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ان الله يأمر عباده بالصلاة والزكاة ولا يغتب بعضكم بعضا وكذلك في قوله لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن

19
00:06:51.000 --> 00:07:14.300
فهذا مما يتصل بالسلوك فهذا يفهمه كل احد ولكن من الاحكام ما لا يستخرج الا بثاقب الفكر ودقيق النظر ويكون مبناه على اصول وقواعد علمية من اصول الفقه ومعرفة اللغة والقواعد الاصولية والقواعد الفقهية

20
00:07:14.800 --> 00:07:37.500
كذلك ايضا ان يتدبره للوقوف على ما حواه من العلوم والاخبار وما ذكر فيه من اوصاف هذه الدار واوصاف دار القرار وما يكون بين ذلك كذلك ايضا ما فيه من ذكر مبدأ الخلق

21
00:07:37.850 --> 00:07:58.700
وما وقع من العداوة مع الشيطان ومنشأ ذلك كذلك ايضا ما فيه من الاوصاف اوصاف اهل الايمان واوصاف اهل الكفر واوصاف اهل النفاق اوصاف اهل النار اوصاف اهل الجنة. فهذه معارف جليلة

22
00:07:58.950 --> 00:08:17.750
يتوصل اليها بالنظر في هذا القرآن وهذه تتأتى لكل احد هي في غاية الوضوح وما ينضاف الى ذلك ايضا من معرفة صفات الله عز وجل وهو اجل المعارف صفات المعبود

23
00:08:18.000 --> 00:08:39.950
التي ذكرها الله عز وجل وتمدح بها في هذا القرآن فهذا ميسور كذلك ان يتدبره للوقوف على وجوه الفصاحة وافانين البلاغة والبيان وصروف الخطاب واستخراج اللطائف البلاغية التي تستنبط من مضامين

24
00:08:40.150 --> 00:09:05.950
النص القرآني. هذا يحتاج الى الة يحتاج الى علم في البلاغة والبيان ولا يكون ذلك لكل احد هذا الذي ذكرت ان كثيرا من الناظرين يتوجهون اليه ليستخرجوا هذه اللطائف البلاغية. لماذا قدم كذا على كذا؟ لماذا عبر بكذا في هذا الموضع؟ وعبر بكذا في الموضع

25
00:09:05.950 --> 00:09:26.350
الاخر هذه اللطائف تحتاج الى معرفة بهذا العلم علم البلاغة فاذا تكلم في ذلك من لا بصر له بهذه الامور فانه قد يزل ويخطئ ويكون قائلا على الله بلا علم ويتكلف في حمل

26
00:09:26.450 --> 00:09:44.300
كلام الله عز وجل على المحامل البعيدة المتعسفة كذلك ايضا ان يتدبره من اجل الاستغناء به عن غيره سوى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي تشرحه ليستغني بالقرآن

27
00:09:44.650 --> 00:10:07.800
عن كتب السابقين عن كتب الاولين وعن كتب الاخرين كتب الفلاسفة كتب المنطق تلك الروايات والحكايات التي لا يدرى ما اصلها الاخبار الاسرائيلية النظر في كتب اهل الكتاب وكذلك الاسرائيليات الحديثة

28
00:10:07.900 --> 00:10:25.600
بانواعها مما قد يذكر من امور ترد عبر ثقافاتهم وفلسفاتهم وما ينضاف الى ذلك من نظريات تتلقى وتدرس فيها الغث والسمين وفي كثير منها من التخليط ما الله به عليم

29
00:10:25.800 --> 00:10:44.750
امثل هذا تجد الكلام الطويل الكثير الذي يذكر في تلك الكتب لربما ملخصا بشطر اية او اقل من ذلك فلا يذهب الانسان يتطلب الهداية او التربية والسلوك او نحو ذلك

30
00:10:44.850 --> 00:11:05.400
من كتب في فلسفات غربية او شرقية ففي هذا القرآن الكفاية والغناء عن ذلك كله كذلك ان يتدبره من اجل ان يلين قلبه به وان يرققه وان يكون ذاك القلب خاشعا

31
00:11:05.600 --> 00:11:21.050
مخبتا لربه جل جلاله فالله عز وجل قال عن هذا القرآن الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله

32
00:11:21.250 --> 00:11:45.300
وهذا القرآن جعله الله عز وجل بهذه المثابة وهكذا في قوله لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية لا الجبل الذي هو في غاية الصلابة يخشع ويتصدع من خشية الله تبارك وتعالى فالقلوب اولى بذلك وهكذا في قوله تبارك وتعالى الم يأن للذين امنوا

33
00:11:45.300 --> 00:12:10.200
ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق وهكذا في قوله تبارك وتعالى ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجد ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا. يقول ابن بادي

34
00:12:10.200 --> 00:12:33.250
وهو من العلماء المعاصرين من اهل الجزائر توفي في القرن الماضي رحمه الله يقول والله الذي لا اله الا هو ما رأيت وانا ذو النفس الملأى بالذنوب والعيوب. اعظم الانة للقلوب واستدرارا للدمع واحضارا للخشية. وابعث

35
00:12:33.250 --> 00:12:54.600
على التوبة من تلاوة القرآن وسماع القرآن طباع القرآن كذلك ان يتدبره من اجل ان يداوي به النفس من عللها واوصابها فالنفس يصيبها ما يصيبها ويغشاها ما يغشاها من الوان العلل

36
00:12:54.850 --> 00:13:20.200
فتارة يتوجه القلب الى المخلوقين مطالعا لهم  اما خوفا واما رجاء او تعلقا بالمحبة او كان ذلك المراءات او التسميع بالاعمال فيلتفت قلبه الى غير الله عز وجل وتكون هذه النفس ملأى بالعلل والاوصاب

37
00:13:20.500 --> 00:13:45.200
او الرعونات او الجفاف او نحو ذلك وكثيرون ايها الاحبة يتحدثون عن مداواة النفوس بكلام يركبونه وجمل لربما يمكن ان تلخص هذه جميعا بايات من كتاب الله عز وجل من نظر في القرآن وتصريف المواعظ فيه

38
00:13:45.450 --> 00:14:01.000
فانه يجد فيه بغيته في علاج هذه النفس من جميع العلل من كان فيه تعلق بالشهوات من كان في قلبه شيء من الشبهات من كان في قلبه شيء من المخاوف

39
00:14:01.300 --> 00:14:23.950
الفزع من المخلوقين من كان في قلبه عظيم الرجاء لمخلوق ان يعطيه ان يحذيه يحذيه ان يهبه او نحو ذلك ان يقف معه فانه يجد في القرآن الغناء يجد فيه الشفاء من ذلك جميعا يجد من اوصاف الله تبارك وتعالى

40
00:14:24.250 --> 00:14:47.150
ما يملأ قلبه تعظيما لربه وخالقه جل جلاله ومهابة ومحبة وخوفا ورجاء وتوكلا فيكون قلبه خاشعا مخبتا منيبا هذا كله نجده ايها الاحبة في القرآن فقد صرف الله تبارك وتعالى فيه

41
00:14:47.400 --> 00:15:12.550
هذه المواعظ والعبر والقصص والامثال بتصريف بديع عجيب سواء كان ذلك في ايات الاحكام وفيما يعقبها من ذكر اسمائه وصفاته تبارك وتعالى ليحمل المكلفين دائما على مراقبته باعمالهم في عباداتهم في معاملاتهم

42
00:15:12.750 --> 00:15:30.350
ان يكون العبد دائما في حال من الخوف والرجاء وان يكون قلبه متوجها الى الله وحده دون ما سواه ولا يحتاج الى رقيب من المخلوقين هذا نجده ايها الاحبة بهذا القرآن

43
00:15:30.600 --> 00:15:50.100
وهي قضية ينبغي ان يوقف عندها كل ما يمكن ان يذكر في علاج ادواء النفوس موجود في هذا القرآن كل ما يطلب لكمالها ورفعتها واصلاحها وتهذيبها موجود في هذا القرآن. عليكم بهذا القرآن. تدبروه

44
00:15:50.250 --> 00:16:13.150
ستجدون بذلك كل ما تحتاجون اليه بتكميل هذه النفوس واذابة العلل والاعلاق التي تعلق بالقلب فتشغله عن ذكر الله تبارك وتعالى وتصرفه عن عبادته وطاعته كل هذا نجده في كتاب الله تبارك وتعالى

45
00:16:13.150 --> 00:16:41.800
طريقة عجيبة بديعة قد تأملت هذا كثيرا وتأملت ما يقال للناس في علاج مشكلاتهم وما يعانون من انواع البلايا فوجدت ذلك باقرب عبارة واوضحها بالقرآن الكريم ولكن اذا كان الانسان مشتغلا عنه بغيره فلربما يجهل ذلك جميعا. ويفرح ببعض الكتب المترجمة هنا وهناك

46
00:16:42.050 --> 00:17:00.550
ويظن انه قد وجد فيها بغيته وحصل فيها من الفوائد والمعارف  الافكار ما لم يسبق هؤلاء اليه. في بعض الموضوعات ايها الاحبة حاولت ان استقرأ كل ما كتب فيها. حتى من كتابات اولئك

47
00:17:00.750 --> 00:17:16.700
كتب المترجمة فوجدت ان تلك الكتب وما يذكر فيها يمكن ان يلخص كل ما في الكتاب ببعض اية من كتاب الله عز وجل ما كانت تلك الكتب ايها الاحبة تساوي شيئا ازاء ما في بعض

48
00:17:16.750 --> 00:17:44.900
كتاب الله جل جلاله وتقدست اسماؤه. لكن من لم يعرف هذه الكنوز فانه قد يزهد فيها يظن ان القرآن هو كتاب من اجل تحصيل الاجور فهو يقرأ بتكفير الحسنات او لربما عند قوم يقرأ من اجل اقامة الاحتفالات او لربما يقرأ في مناسبات اخرى على الضد

49
00:17:45.000 --> 00:18:02.450
في المآتم ونحو ذلك فهو كتاب قديم له قدسية يؤجر المرء على قراءته متى تفرغ لذلك لربما لا عهد له بالقرآن الا في رمضان قراءة لا تبرأ بها الذمة لكن الذي عرف

50
00:18:02.550 --> 00:18:23.200
هذا القرآن وما حواه من الكنوز والهدايات والمعارف فانه يجد ذلك ظاهرا وتلاحظون ما قد يطرح في مجالس اهل العلم لربما في جزء من اية ويذكر ما حوته هذه الجزئية او بعظ الاية من فوائد

51
00:18:23.550 --> 00:18:43.350
وهدايات مما قد ينقضي المجلس الطويل وما انقضت. وبقي شيخ الاسلام رحمه الله في سورة نوح سنة يفسرها وكان للحافظ بن حجر رحمه الله درس في التفسير يحضره العلماء كان من شرطه في ذلك

52
00:18:43.700 --> 00:19:02.550
المجلس الا ينقل شيئا من كتب التفسير انما هي استنباطات يستخرجها بثاقب الفكر من كتاب الله تبارك وتعالى الذي لا تنقضي عجائبه. كذلك ايضا يتدبر الانسان من اجل ان يمتثل

53
00:19:02.600 --> 00:19:25.600
ويعمل ويطبق يمتثل الاوامر ويجتنب النواهي وهذا الامر يتأتى لكل احد وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى يتلونه حق تلاوته قال والذي نفسي بيده ان حق تلاوته ان يحل حلاله ويحرم حرامه ويقرأه

54
00:19:25.650 --> 00:19:47.650
كما انزل كما انزله الله تبارك وتعالى. لاحظ يتلونه يتلو التلاوة هنا تأتي بمعنى القراءة وتأتي بمعنى الاتباع تلاه بمعنى تبعه فهم يتبعون التوجيهات ما امرهم الله عز وجل به فيفعلون ما نهاهم عنه فيتركونه يتلو

55
00:19:47.650 --> 00:20:09.550
ويتبع القرآن يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون يؤمنون به وجاء عن عكرمة يتبعونه حق اتباعه باتباع الامر والنهي فيحلون حلاله ويحرمون حرامه ويعملون بما تضمنه. هذه اردت ان انبه لها

56
00:20:09.650 --> 00:20:27.900
من اجل ما قد يقال في التدبر من ان ذلك يكون من قبيل التجرئة على كتاب الله عز وجل او اولئك الذين يتوسعون ويتخوضون في كلام الله عز وجل غير مراعين ما يجب

57
00:20:28.100 --> 00:20:49.400
مراعاته من الاصول التي يجب ان يبنى عليها الفهم. فهناك اشياء متاحة لكل احد وهناك امور تختص باهل العلم واذا قيل للناس تدبروا القرآن انظروا فيما هو ميسر متاح فما يحصل به ترقيق القلوب

58
00:20:49.500 --> 00:21:07.800
وما يحصل به الانتفاع بالقرآن بعظاته وعبره وامثاله وقصصه واخباره وما يكون في ذلك ايظا من العمل به والاتصاف بالاوصاف الكاملة ونحو ذلك. هذه امور متاحة لكل احد فتكون مجالس التدبر

59
00:21:07.900 --> 00:21:25.350
معمورة بمثل بمثل هذا والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه غدا ان شاء الله تعالى نبدأ الاستعاذة ان كان لديكم سؤال نعم يقول تدبر القرآن هل هو

60
00:21:25.400 --> 00:21:42.800
من قبيل التفسير بالمعنى ليس من قبيل التفسير بالمعنى انما تدبر القرآن كما سبق النظر الى ما وراء الالفاظ من الهدايات والعبر والحكم والاحكام وما الى ذلك وينظر في مراد الله عز وجل

61
00:21:42.900 --> 00:22:00.350
بهذا الخطاب الذي وجهه اليه ماذا يحمل؟ مما ينبغي النظر فيه هذا هو التدبر وليس هو التفسير كما ذكرنا في الليلة الماضية التفسير هو الكشف عن المعنى التدبر يكون التفسير

62
00:22:00.450 --> 00:22:23.500
سبيلا اليه. نعم كيف التفكر في ايات الله المشهودة والمتلوة فالتدبر كما قلنا يكون معنى التفكر فهذا التفكر تارة يكون في امور مادية وتارة يكون في المعاني. فالذي يكون في الامور المادية هذا التفكر بالمعنى العام التدبر

63
00:22:23.500 --> 00:22:48.950
العام والنظر في اعقاب الامور ومآلاتها وم الى ذلك وما وراء الظواهر تقول فلان يتدبر بامره فلان يتدبر في عاقبته ونحو ذلك بمعنى انه ينظر بالمقدمات ليتوصل الى النتائج وكذلك في هذه المشاهدات الامور المشهودة حينما يتدبرها الانسان يدرك من ورائها

64
00:22:49.050 --> 00:23:15.050
امورا فهذا نظر في المحسوسات وهو نوع من التدبر لكن المقصود هنا النوع الاخر الذي هو النظر في المعاني بان النظر في الايات المشهودة هو نظر في المحسوس والنظر في الايات المتلوة هو نظر في المعاني ولكن ذلك قد يحتاج معه احيانا الى النظر في المحسوسات كما في قوله تبارك وتعالى

65
00:23:15.050 --> 00:23:31.850
على باواخر ال عمران مثلا ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض. النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل لمن قرأها

66
00:23:31.900 --> 00:23:54.200
ولم يتفكر فمثل هذه الاية اذا مر بها اجال ذهنه في هذا الكون الفسيح وتعاقب الليل والنهار وما اودع الله عز وجل في ذلك من الايات الباهرة الدالة على قدرته تبارك وتعالى ووحدانيته وعلمه واحاطته وما الى ذلك. فهذا

67
00:23:54.400 --> 00:23:58.550
يرتبط به في مثل هذه المواضع. نعم طيب