﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:18.600
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نشرع في هذه الليلة ان شاء الله بالكلام على سورة البقرة من جهة ما يستخرج من

2
00:00:18.650 --> 00:00:43.000
هذه السورة واياتها من الهدايات فاول ما يذكر في ذلك وبعض المقدمات التي تتعلق بهذه السورة واول هذه المقدمات ما يتصل اسمائها فان اسمها المشهور الذي يعرفه كل احد وسورة

3
00:00:43.300 --> 00:01:00.500
البقرة قد جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم والاصل ان اسماء السور كما هو معلوم توقيفية بمعنى ان اسماء السور في الاصل متلقاة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام

4
00:01:00.800 --> 00:01:22.800
وان كان من الناحية العملية او الناحية الواقعية ان بعض الاسماء سمى بعض السور بعض السلف وبعض ما يذكر على انه من اسماء السور الواقع انه من قبيل الاوصاف وهذه السورة على كل حال تسمى بسورة البقرة هذا الاسم الوحيد

5
00:01:23.100 --> 00:01:42.300
وكذلك ايضا يقال لها مع سورة ال عمران الزهراوان وقد يكون ذلك من قبيل الوصف كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة ال عمران واما ثانيا

6
00:01:42.450 --> 00:01:59.150
ففي الاشارة الى بعض ما صح من فضائل هذه السورة كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تجعلوا بيوتكم مقابر ان الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة

7
00:01:59.400 --> 00:02:20.500
البقرة الذي تقرأ فيه وقد ذكرنا في بعض المناسبات ان بناء الفعل هنا للمفعول ان ذلك يدل على ان وقوع القراءة بحد ذاته يكون سببا لطرد الشيطان سواء كان ذلك بقراءة احد من اهل البيت

8
00:02:20.750 --> 00:02:41.950
او بقراءة مجموعة منهم يعني يقرأ هذا بعضا منها وهذا يقرأ بعضا منها لو اقتسموها وقد يكون ذلك عن طريق المسجل قراءة مسجلة وان كان بالقراءة المباشرة ابلغ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال

9
00:02:42.150 --> 00:03:04.450
الذي تقرأ فيه تقرأ فيه. ما قال الذي يقرأ اهله سورة البقرة بمجرد قراءة سورة البقرة بمكان في هذا البيت فان ذلك مؤذن طرد الشياطين الى غير ذلك من الفضائل

10
00:03:04.850 --> 00:03:23.400
وهذه السورة ايها الاحبة هي من اجل واعظم سور القرآن وهي كما نعلم اطول سوره وقد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا حفظ الرجل البقرة وال عمران جل او جد

11
00:03:23.650 --> 00:03:49.750
في اعينهم وذلك كثرة ما تضمنته هاتان السورتان من الهدايات والعقائد والاصول الكبار لهذا الدين بالاضافة الى كثرة الاحكام والتشريعات كما سيأتي ان شاء الله كذلك ايضا لو نظرنا الى احوالهم ونظرهم وتعاملهم مع هذه

12
00:03:49.900 --> 00:04:07.650
السورة فاننا نجد شيئا عجبا. هذه المعازف ايها الاحبة لا تجوز لا في المساجد ولا في خارج المساجد وينبغي ان ينكر على من صدر ذلك منه انسان يتقرب الى الله عز وجل او انه يتعرض لمساخطه في بيته

13
00:04:07.850 --> 00:04:30.050
الذي رفع من اجل اقامة ذكره بمثل هذه المزامير مزامير الشيطان وعلى كل حال فهذا عمر رضي الله تعالى عنه كما اخرج البيهقي في الشعب بقي يتعلم سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة

14
00:04:30.300 --> 00:04:50.050
فلما ختمها نحر جزورا فهذه المدة الطويلة لا شك انه كان يتفهم ما فيها من المعاني والهدايات والعقائد والاحكام والا فهو ذو قدرة على حفظها في ايام ولكن هكذا كانوا

15
00:04:50.300 --> 00:05:14.750
يتعلمون القرآن يتعلمون الفاظه ويتعلمون ايضا ما حواه من الهدايات بقي هذه المدة وفرحا واستبشارا بحفظها نحر جزورا بعدما حفظها في ثنتي عشرة سنة ويؤخذ من هذا جواز اظهار الفرح بحفظ القرآن والاحتفال بذلك

16
00:05:15.100 --> 00:05:35.150
وما تقيمه الجمعيات الخيرية او الحلق القرآنية من احتفال بهذه المناسبة هذا امر لا غضاضة فيه وليس من البدع لكن لو ان الواحد اراد ان يقيم حفلا حفظه للقرآن يتكرر في كل سنة. في هذا التوقيت بهذه المناسبة

17
00:05:35.150 --> 00:05:57.800
فيكون ذلك من قبيل البدع. ففرق بين ان يقام ذلك مرة بهذه المناسبة. كان يحتفل الانسان انه تخرج من مدرسة او من الجامعة او نجح في الاختبار او تفوق او انه قد حفظ كتاب الله تبارك وتعالى هذا لا اشكال فيه لكن ان تحول هذه المناسبة الى عيد

18
00:05:58.000 --> 00:06:14.550
يعود ويتكرر لكل تاريخ او وقت يوافق هذا الزمان الذي حفظ فيه فيحتفل ثانية فهذا لا يجوز اما الذي تقيمه الجمعيات الخيرية يقام حفل سنوي في تاريخ معين او متقارب

19
00:06:14.700 --> 00:06:31.850
فهم لا يقيمونه لنفس الحفظة الذين حفظوا في العام الماضي يحتفلون بهم مجددا لا وانما يحتفلون باخرين فهذا لا اشكال فيه بل هذا الفضل من الله تبارك وتعالى هو الذي ينبغي الفرح به

20
00:06:31.900 --> 00:06:56.900
لا بحطام الدنيا قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون  ايضا ذكر الامام مالك رحمه الله في الموطأ ان عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مكث على سورة البقرة ثمان سنين يتعلمها

21
00:06:57.250 --> 00:07:20.200
هذه المدة ايضا طويلة هذه مدة طويلة وهذا يدل على شرف هذه السورة وكذلك يدل على عظم ما تضمنته والشاعر المعروف الذي كان من شعراء الجاهلية ثم بعد ذلك هداه الله عز وجل

22
00:07:20.250 --> 00:07:42.150
للاسلام لبيد ابن ربيعة وهو من اشعر الشعراء وقد جاء عن الشافعي رحمه الله انه قال ولولا ان الشعر بالعلماء يزري لكنت اليوم اشعر من لبيدي. يعني يضرب به المثل في الشعر. بعدما اسلم رحمه الله رضي عنه

23
00:07:42.400 --> 00:08:00.550
كان يقول ما كنت لاقول بيتا من الشعر بعد اذ علمني الله البقرة وقال عمران تصور هذا الشاعر مجيد مشهور اشتهر بالشعر فاذا تخلى عن الشعر يكون قد تخلى عن سبب شهرته

24
00:08:00.750 --> 00:08:23.750
ومعرفة الناس به انما عرفوه بهذا الشعر فلما تعلم سورة البقرة وال عمران كان يقول ما كنت لاقول بيتا من الشعر بعد اذ علمني الله البقرة وال عمران الشيخ محمد الصالح العثيمين من المعاصرين على سبيل المثال استخرج من سورة البقرة من الفوائد

25
00:08:23.950 --> 00:08:47.250
المتعلقة بالاعتقاد او الاحكام وكذلك الاداب ما يزيد على الفين وخمس مئة فائدة استخرجها الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله من سورة البقرة فقط ولا تستغربون اذا كان صاحب التفسير الكبير يقول بانه يستخرج من البسملة فقط الف مسألة

26
00:08:47.400 --> 00:09:03.850
ومن سورة الفاتحة عشرة الاف مسألة والعلماء رحمهم الله استخرجوا من اشياء مثل حديث يا ابا عمير ما فعل النغير حديث قصير يداعب فيه النبي صلى الله عليه وسلم صبيا. بعضهم استخرج منه نحو مئة مسألة

27
00:09:03.900 --> 00:09:21.600
مثل هذا الغوص وهذه القدرة على الاستنباط اذا كان من هذا الحديث فقط الا يستغرب ان يستنبط هذا العدد واكثر من هذا العدد من هذه السورة العظيمة حيث تضمنت هذه

28
00:09:21.900 --> 00:09:50.800
السورة الواحدة جميع ما يحتاج اليه الناس بدينهم باصوله وفروعه قد افتتحها الله تبارك وتعالى بالايمان بالكتب والرسل ووسطها بالايمان بالكتب والرسل وختمها بالايمان بالكتب والرسل وذلك ان الايمان بالكتب والرسل هو عمود الدين وقاعدته وجماعه كما يقول شيخ الاسلام

29
00:09:50.950 --> 00:10:12.200
رحمه الله في الجواب الصحيح فهي تؤكد هذه القضية وترسخها وكذلك فيها من التفاصيل الكثيرة مما يتصل باليهود حيث قص الله عز وجل من قصصهم على نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى هذه الامة

30
00:10:12.350 --> 00:10:29.650
اكثر مما ذكر في غيرها من السور اكثر مما ذكر في سورة ال عمران. في سورة ال عمران تحدث في سياق طويل عن النصارى وذلك كما قال شيخ الاسلام رحمه الله بان سورة البقرة

31
00:10:29.700 --> 00:10:57.050
نزلت اول مقدمه صلى الله عليه وسلم الى المدينة وكان الذين يجاورونه فيها هم اليهود وكانت هذه السورة في المدينة بعد القرآن المكي الذي كان يتنزل بالكلام عن حقائق الايمان بالله تبارك وتعالى واليوم الاخر. وما الى ذلك مما كان ينكره المشركون. فجاءت التشريعات

32
00:10:57.150 --> 00:11:19.100
مبسوطة في هذه السورة وجاء الحديث عن اليهود الذين كانوا يجاورون المسلمين بالمدينة النبوية بينما تأخر نزول سورة ال عمران وهي تتحدث في سياق طويل عن النصارى وذلك ان النصارى كانوا بعيدين

33
00:11:19.400 --> 00:11:38.150
عن المدينة وقد وقدم وفدهم متأخرا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من نجران  كذلك ايضا لما كان اكثر دعائه صلى الله عليه وسلم في اول الامر للمشركين في السور المكية جاء الحديث

34
00:11:38.250 --> 00:11:58.850
في سياقات كثيرة في الرد عليهم ومجادلتهم وبيان تهافت دعاويهم وعقائدهم وفساد ما هم عليه من الاشراك لانهم يجاورونه في مكة في المدينة اصبح الذين يجاورونه اليهود فجاء الحديث في سورة البقرة مفصلا

35
00:11:58.950 --> 00:12:19.900
عن اليهود وعن اخبارهم واحوالهم مع المسلمين وكذلك ايضا ذكر الله تبارك وتعالى في اخرها احكام الاموال وجعلها على ثلاثة اصناف عدل وفضل وظلم فالعدل البيع ذكر فيها احكام البيع

36
00:12:20.150 --> 00:12:46.650
والظلم الربا فجاء فيها بيان حرمة الربا والفضل هو الصدقة وجاء في سياق طويل في الكلام على الصدقات وفضل الصدقات وما يؤثر عليها او يبطلها وكذلك ايضا ذكر الله تبارك وتعالى فيها ما يتصل بالمعاملات المالية من البيع والدين ونحو هذا كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله

37
00:12:47.250 --> 00:13:12.300
فهذه السورة لو اردنا ان نستعرض الموضوعات التي تحدثت عنها فهي في غاية الكثرة تحدثت عن تقرير اصول العلم وقواعد الدين فتح الله تبارك وتعالى بذكر كتابه الهادي للمتقين. فوصف حال اهل الهدى ثم الكافرين ثم المنافقين

38
00:13:12.450 --> 00:13:31.850
هذه جمل خبرية ذكرها الله في صدر هذه السورة. ثم ذكر بعدها الجمل الطلبية فكان اول امر في القرآن الامر بعبادة الله وحده لا شريك له ثم ذكر الدلائل على ذلك من فرش الارض وبناء السماء

39
00:13:31.950 --> 00:13:54.150
وانزال الماء واخراج الثمار رزقا للعباد. ثم قرر الرسالة وذكر الوعد والوعيد ثم ذكر مبدأ النبوة والهدى وما بثه في العالم من الخلق والامر ثم ذكر تعليم ادم الاسماء واسجاد الملائكة لادم

40
00:13:54.400 --> 00:14:11.300
لما شرفه الله تبارك وتعالى عليهم بما شرفه من العلم ثم ذلك ايضا تقرير لجنس ما بعث الله عز وجل به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق

41
00:14:12.050 --> 00:14:27.500
فقص جنس دعوة الانبياء ثم انتقل الى خطاب بني اسرائيل كما ذكرت في سياق طويل وقصة موسى صلى الله عليه وسلم معهم وضمن ذلك تقرير نبوة موسى عليه الصلاة والسلام

42
00:14:27.700 --> 00:14:45.500
وهو كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله قرين النبي محمد صلى الله عليه وسلم فذكر الله تبارك وتعالى ادم الذي هو اول نبي. وذكر موسى الذي هو نظير ادم عليهم الصلاة

43
00:14:45.850 --> 00:15:05.200
والسلام وذلك انهما احتجا كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لما احتج موسى على ادم في اخراجهم من الجنة واجابه ادم عليه الصلاة والسلام بان ذلك امر قد قدره الله

44
00:15:05.400 --> 00:15:27.650
عليه يعني كيف يلومه على امر قد قدر عليه وكذلك ايضا فيما يتعلق بالاعتذار حينما تطلب منهما الشفاعة. فادم صلى الله عليه وسلم اعتذر اعتذر بالاكل من الشجرة وموسى عليه الصلاة والسلام اعتذر بقتل

45
00:15:27.700 --> 00:15:51.300
النفس قتل ذلك الغبطي فغفر الله عز وجل له وغفر لادم اكله من الشجرة فتاب عليه وذكر خبره في هذه السورة وكان في قصة موسى عليه الصلاة والسلام ايضا الرد على الصابئة ومن شابههم ممن يقر بجنس

46
00:15:51.400 --> 00:16:10.350
النبوات ولا يوجب اتباع ما جاءوا به ففي قصة موسى صلى الله عليه وسلم ما يدل على الالزام بالاتباع وكيف ان بني اسرائيل حينما ابوا اتباعه حل بهم ما حل من الطرد واللعن وكذلك ما وقع ايضا لفرعون وقومه

47
00:16:10.350 --> 00:16:28.000
وكذلك ايضا فيها الرد على اهل الكتاب مما جاء في مضامينها من الامر بالايمان بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وتقرير نبوته وذكر حال من عدل عن النبوة الى السحر

48
00:16:28.150 --> 00:16:50.050
كما هو وقع ذلك لبني اسرائيل. لما نبذوا كتاب الله تبارك وتعالى وراء ظهورهم كانت النتيجة انهم اتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان فاستعاضوا بالسحر عن الوحي والهدى والنبوة وذكر

49
00:16:50.200 --> 00:17:12.050
تبارك وتعالى في هذه السورة ايضا النسخ الذي ينكره بعضها وذكر ايضا النصارى وان الامتين لن يرضوا عنه حتى يتبع ملتهم كذلك ايضا بين في هذه السورة شرائع الاسلام التي

50
00:17:12.100 --> 00:17:31.550
على ملة ابراهيم فذكر ابراهيم صلى الله عليه وسلم الذي هو امام الحنفاء وذكر بناء البيت الذي بتعظيمه يتميز اهل الاسلام وكذلك ايضا ذكر استقباله وقرر ذلك فانه شعار الملة

51
00:17:31.550 --> 00:17:55.700
بين اهلها وغيرهم ولهذا يقال اهل القبلة للمنتسبين اليها من هذه الامة ولا يقال ذلك لغيرهم وكذلك ذكر من المناسك ما يختص بالمكان وذلك ان الحج له مكان وزمان والعمرة لها مكان فقط. والعكوف والركوع والسجود ايضا

52
00:17:55.750 --> 00:18:19.450
شرع فيه وكذلك ايضا هذه الامور لا تتقيد به ولا بمكان ولا بزمان ولكن الصلاة تتقيد باستقباله فذكر تبارك وتعالى هذه الانواع الخمسة من العكوف والصلاة والطواف والعمرة والحج والطواف يختص بالمكان فقط كما

53
00:18:19.550 --> 00:18:36.100
سبق ثم اتبع ذلك ما يتعلق بالبيت من السعي بين الصفا والمروة وانه لا حرج على من سعى بينهما خلافا لما كان يتوهمه من يتوهمه يظنون ان ذلك من امور

54
00:18:36.500 --> 00:18:56.500
الجاهلية وكذلك ايضا جاء ذكر الطواف بعد العبادات المتعلقة بالبيت بل وبالقلوب والابدان والاموال بعدما امروا به من الاستعانة بالصبر والصلاة الذين لا يقوم الدين الا بهما. وكان ذلك مفتاح الجهاد

55
00:18:56.600 --> 00:19:14.400
المؤسس على الصبر بعد ما امر الاستعانة بالصبر والصلاة واقام دعائم الدين لان ذلك من تمام امري البيت لان اهل الملل كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله لا يخالفون فيه

56
00:19:14.500 --> 00:19:38.750
فلا يقوم امر البيت الا بالجهاد عنه وذكر الصبر على المشروع والمقدور وبين ما انعم به على هذه الامة من البشرى للصابرين فانها اعطيت ما لم تعطى الامم قبلها فكان ذلك من خصائصها وشعائرها كالعبادات المتعلقة بالبيت. ولهذا يقرن تبارك وتعالى بين الحج والجهاد

57
00:19:39.000 --> 00:19:55.400
لدخول كل منهما في سبيل الله فاما الجهاد فهو اعظم سبيل الله بالنص والاجماع كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله وكذلك الحج في الاصح كما قال الحج من سبيل الله

58
00:19:55.450 --> 00:20:15.650
وبين ان هذا معروف عند اهل الكتاب  ذلك بذمه تبارك وتعالى لكاتم العلم. ثم ذكر انه لا يقبل دينا غير هذا الدين. ففي اولها فلا تجعلوا لله اندادا وفي اثنائها ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا

59
00:20:15.800 --> 00:20:34.850
فالاول نهي عام والثاني نهي خاص. وذكرها بعد البيت لينتهى عن قصد الامداد المضاهية له ولبيته من الاصنام والمقابر ونحو ذلك ووحد نفسه قبل ذلك وانه لا اله الا هو الرحمن الرحيم. ثم ذكر

60
00:20:34.850 --> 00:20:54.950
وما يتعلق بتوحيده من الايات ثم ذكر الحلال والحرام واطلق الامر في المطاعم لان الرسول صلى الله عليه وسلم بعث بالحنيفية السمحة وشعارها وهو البيت وذكر سماحتها في الاحوال المباحة. يعني الاصل في

61
00:20:55.150 --> 00:21:15.000
المطعومات الحلم وفي الدماء بما شرعه من القصاص تناول ذلك وبينه ومن اخذ الدية ثم ذكر العبادات المتعلقة بالزمان فذكر الوصية المتعلقة بالموت ثم الصيام المتعلق برمضان وما يتصل به من الاعتكاف

62
00:21:15.500 --> 00:21:36.150
ذكره في عبادات المكان وعبادات الزمان فانه يختص بالمسجد وبالزمان استحبابا يعني ان من اهل العلم من يقول ان الاعتكاف انما يكون في رمضان وبعضهم يقول انما يكون مع الصوم. وبعضهم يقيده بوقت يعني بيوم وليلة

63
00:21:36.200 --> 00:22:02.700
او بليلة او بيوم او بما يكون طويلا في العرف يعني انه يكون من قبيل المكث الطويل فذلك هو العكوف. وكذلك ايضا وسط ذلك بين قاف والصلاة لان الطواف يختص بالمسجد الحرام والصلاة تشرع في جميع الارض والعكوف يكون بينهما

64
00:22:02.800 --> 00:22:25.750
ثم اتبع ذلك بالنهي عن اكل الاموال بالباطل واخبر ان المحرم نوعان نوع لعينه كالميتة ونوع لكسبه كالربا والمغصوب فاتبع المعنى الثابت بالمحرم الثابت تحريمه لعينه وذكر في اثناء عبادات الزمان المنتقل

65
00:22:25.850 --> 00:22:47.150
الحرام المنتقل ولهذا اتبعه بقوله يسألونك عن الاهلة الاية وهي اعلام العبادات الزمنية. واخبر انه جعل هذه الاهلة مواقيت للناس في امر دينهم ودنياهم وللحج يقول شيخ الاسلام تحجه الملائكة

66
00:22:47.300 --> 00:23:10.100
والجن فكان هذا ايضا في ان الحج مؤقت بالزمان كانه مؤقت بالبيت المكاني يقول ولهذا ذكر بعد هذا من احكام الحج ما يختص بالزمان مع ان المكان من تمام الحج والعمرة. وذكر المحصر وذكر تقديم الاحلال المتعلق بالمال

67
00:23:10.150 --> 00:23:38.250
وهو الهدي عن الاحلال المتعلق بالنفس وهو الحلق وان المتحلل يخرج من احرامه في حل بالاسهل فالاسهل. ولهذا كان اخر ما يحل عين الوطا فانه اعظم المحظورات ولا يفسد النسك بمحظور سواه. وذكر التمتع بالعمرة الى الحج لتعلقه بالزمان مع المكان. فانه لا يكون

68
00:23:38.250 --> 00:23:58.050
تمتعا حتى يحرم بالعمرة في اشهر الحج. وحتى لا يكون اهله حاضر المسجد الحرام. وهو الافقي فانه الذي يظهر التمتع في حقه لترفهه بسقوط احد السفرين عنه اما الذي هو حاضر

69
00:23:58.150 --> 00:24:20.200
فسيان عنده تمتع او اعتمر قبل اشهر الحج ثم ذكر وقت الحج وانه اشهر معلومات وذكر الاحرام والوقوف بعرفة ومزدلفة فان هذا مختص بزمان ومكان ولهذا قال فمن فرض فيهن الحج. ولم يقل والعمرة لانها تفرض في كل وقت

70
00:24:20.450 --> 00:24:39.850
ولا ريب ان السنة فرض الحج في اشهره ومن فرض قبله قال فالسنة فاما ان يلزمه ما التزمه كالنذر اذ ليس فيه نقض للمشروع وليس كمن صلى قبل الوقت. يعني العلماء اختلفوا في صحة

71
00:24:39.900 --> 00:24:55.950
الدخول في نسك الحج قبل اشهر الحج. فمنهم من اجازه ومنهم من منع منه فشيخ الاسلام يشير الى هذا ويقول يفترق ذلك عن الصلاة قبل دخول الوقت وذكر على كل حال

72
00:24:56.250 --> 00:25:18.300
احوال هؤلاء والاقوال في ذلك ثم يقول امر عند قضاء المناسك بذكره  قضاؤها والله اعلم قضاء التفث والاحلال ولهذا قال بعد ذلك واذكروا الله في ايام معدودات. وهذا ايضا من العبادات الزمانية

73
00:25:18.300 --> 00:25:38.900
المكانية وهو ذكر الله تعالى مع رمي الجمار ومع الصلوات. ودل على انه مكاني قوله فمن تعجل في يومين وانما يكون التعجيل والتأخير في الخروج من المكان ولهذا تضاف هذه الايام الى مكانها فيقال ايام منى والى عملها فيقال ايام التشريق

74
00:25:39.050 --> 00:25:57.650
كما يقال ليلة جمع وليلة مزدلفة ويوم عرفة ويوم الحج الاكبر ويوم العيد ويوم الجمعة تضاف الى الاعمال واماكن الاعمال اذا الزمان تابع للحركة والحركة تابعة للمكان. يقول فتدبر تناسب القرآن وارتباط بعضه ببعض. وكيف

75
00:25:57.650 --> 00:26:14.700
ذكر احكام الحج فيها في موضعين مع ذكر بيته وما يتعلق بمكانه وموضع ذكر فيه الاهلة فذكر ما يتعلق بزمانه وذكر ايضا القتال في المسجد الحرام والمقاصة في الشهر الحرام

76
00:26:14.700 --> 00:26:32.700
لان ذلك مما يتعلق بالزمان المتعلق بالمكان. ولهذا قرن سبحانه ذكر كون الاهلة مواقيت للناس والحج وذكر ان البر ليس ان يشقي الرجل نفسه ويفعل ما لا فائدة فيه من كونه

77
00:26:32.800 --> 00:26:52.050
يبرز للسماء فلا يستظل بسقف بيته حتى اذا اراد دخول بيته لا يأتيه الا من ظهره فاخبر ان الهلال الذي جعل ميقاتا للحج شرع مثل هذا وانما تضمن شرع التقوى

78
00:26:52.150 --> 00:27:12.150
ثم ذكر بعد ذلك ما يتعلق باحكام النكاح والوالدات وما يتعلق بالاموال والصدقات والربا والديون وغير ذلك ثم ختمها دعاء العظيم المتضمن وضع الاثار والاغلال والعفو والمغفرة والرحمة وطلب النصر على القوم الكافرين الذين هم اعداء ما

79
00:27:12.150 --> 00:27:31.950
شرعه من الدين في كتابه المبين. هذا حاصلوا كلام شيخ الاسلام رحمه الله في مضامين هذه السورة وترابط الموضوعات التي فيها وعلى كل حال لعلي اتوقف عند هذا وبقي في هذه المقدمات بقية لعلي ان شاء الله تعالى

80
00:27:32.450 --> 00:27:39.700
اتي عليها  الليلة الاتية والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه