﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:27.050
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته لما ذكر الله تبارك وتعالى في صدر هذه السورة الكريمة سورة البقرة الفريق الاول وهم اهل الايمان

2
00:00:27.200 --> 00:00:54.900
وذكر اوصافهم ثم بعد ذلك ثنى بذكر ما يقابلهم وهم اهل الكفر وما هم عليه من الضلالة التي لا ينزعون عنها وان الانذار لا يجدي معهم لان الله قد ختم على قلوبهم

3
00:00:56.050 --> 00:01:20.950
وعلى سمعهم وجعل على ابصارهم غشاوة فهم لا يؤمنون ثم ثلث بعد ذلك بذكر هذه الطائفة وهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما شبههم كالشاة العوراء تعور بين الغنمين

4
00:01:22.000 --> 00:01:52.200
وهم اهل النفاق فهم في الظاهر يظهرون الاسلام ويحسبون على المسلمين وفي بواطنهم ينطوون على الكفر بالله تبارك وتعالى فهذه الطوائف الثلاث صدر بها هذه السورة الكريمة ايات الاربع في اولها في صفات

5
00:01:52.750 --> 00:02:19.950
الفريق الاول من اهل الايمان وايتان بصفة الكافرين ثم بعد ذلك جاء وصف هؤلاء واطنب في ذكرهم باوصاف متعددة ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين

6
00:02:20.250 --> 00:02:45.200
من الناس فريق يتردد متحيرا بين المؤمنين والكافرين يقول بلسانه ما ليس في قلبه يدعي الايمان امنا بالله وباليوم الاخر وحالهم لا تدل على ايمان بالله ولا باليوم الاخر ولهذا نفى الايمان

7
00:02:45.900 --> 00:03:09.000
عنه الله تبارك وتعالى نبه بهذه الاية على صفات هؤلاء المنافقين لئلا يغتر بهم احد من اهل الايمان بان لا يغتر بظاهرهم ودعواهم التي ادعوها فيقع بسبب ذلك من الفساد

8
00:03:09.650 --> 00:03:34.150
ما لا يقادر قدره فهذه الاوصاف لهؤلاء المنافقين التي يجلي الله عز وجل بها حالهم وظواهرهم وبواطنهم كل ذلك من اجل ان يحترز ويحتاط لانهم الفئة الاخطر هم الذين يعرفون

9
00:03:34.600 --> 00:03:59.550
جوانب القوة وجوانب الضعف عند المسلمين هم الذين يعرفون احوال المسلمين من الداخل فيطلعون على ما لا يطلع عليه الكفار فهؤلاء يلبسونهم صباح مساء ويخالطونهم ويحضرون مجامعهم ويعرفون اهل الايمان

10
00:04:00.700 --> 00:04:27.300
الراسخ من ضعفاء الايمان ويعرفون الفئة المؤثرة القوية في الصف المؤمن ويعرفون من هم دون ذلك فاذا جاء العدو من الخارج فهؤلاء هم عينه وادلاؤه عبر التاريخ يدلون على عورات المسلمين وعلى جوانب

11
00:04:27.850 --> 00:04:50.300
الضعف فيفتك العدو ويدلون على من لهم شأن واثر في الامة يدلون العدو عليهم وعلى ما لهم من منزلة ومكانة ونحو ذلك. يعرفونه بهم تعريفا كاملا ثم بعد ذلك العدو يجعلهم هدفا

12
00:04:51.000 --> 00:05:11.700
من اجل ضرب الاسلام والمسلمين في مقاتل كل هذا يكون على يد هؤلاء المنافقين ولهذا يحذر الله عز وجل منهم بل نزل السورة باسمهم وهي سورة المنافقون وهذه الاية ايها الاحبة ومن الناس

13
00:05:11.950 --> 00:05:34.950
تدل على ان مجرد الدعوة والقول باللسان لا تنفع صاحبها فلا بد ان يصدق ذلك القلب والعمل فالعبرة بما يكون عليه الانسان من حال وما ينطوي عليه قلبه من ايمان وخلافه وما يكون عليه من

14
00:05:35.400 --> 00:05:59.150
العمل اما الدعاوى فلا يعجز عنها احد هؤلاء الذين تكلم الله عز وجل فيهم وبين فسادهم وشرهم وكذبهم رب العالمين الذي يعلم السر واخفى يقولون امنا بالله وباليوم الاخر ونفى الله تبارك وتعالى عنهم الايمان وما هم بمؤمنين

15
00:06:00.100 --> 00:06:22.250
فدل على ان حقيقة الايمان ليست بمجرد الاقرار باللسان وهكذا سائر الدعاوى ايها الاحبة الدعاوى سهلة قد يقول الانسان بانه على حق على ايمان على سنة على استقامة ولكن الواقع

16
00:06:22.350 --> 00:06:43.250
قد لا يسعفه ولا يصدقه وهكذا فيما يتصل مفردات الاعمال القلبية او اعمال الجوارح وما الى ذلك مما يتصل بالسلوك وغيره فقد يدعي الانسان انه صادق او انه على امانة

17
00:06:43.850 --> 00:07:08.550
او انه على خلق او انه كريم او نحو ذلك ولكن الواقع قد يكذبه ويرد دعواه وهكذا بسائر الاوصاف التي يدعيها الانسان بنفسه انه كان ظلوما جهولا عامة الناس ايها الاحبة لا ينصفون من انفسهم انصاف عزيز

18
00:07:09.350 --> 00:07:31.150
ولو وجه اليه الوصف الذي يليق به لغضب ولكن الحال هي التي تدل على صدق الانسان من كذبه وفي قوله تبارك وتعالى هنا وما هم بمؤمنين هذا تأكيد شديد على عدم ايمانهم

19
00:07:31.450 --> 00:07:57.800
ما قال وما امنوا فما جاء بالفعل وانما عدل عنه الى الاسم بمؤمنين مؤمن اذى اسم ولم يعبر بالفعل فما قال وما امنوا وانما وما هم بمؤمنين فهذا يخرج حتى ذوات هؤلاء من عداد

20
00:07:58.450 --> 00:08:22.000
المؤمنين يعني لم يكتفي بنفي الايمان عنهم فقط بل نفى عنهم ايضا كونهم في جملة اهل الايمان ليسوا من اهل الصف المؤمن بل هؤلاء نبت طفيلي يعيش على مصالح الامة والامها

21
00:08:22.600 --> 00:08:45.900
ويقتات على جسمها وجسدها كما قال الله تبارك وتعالى واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم. اجسام ما شاء الله لماذا؟ لان كل العناية كانت بالاجسام الذي اوقعهم في النفاق ما هو هو من اجل حفظ المهج

22
00:08:46.350 --> 00:09:10.300
والاموال فهم مع من غلب كما قال الله عز وجل ولو دخلت عليهم يعني المدينة من اقطارها من نواحيها ثم سئلوا الفتنة لاتوها على هذه القراءة التي نقرأ بها لاتوها يعني سئلوا الكفر على الراجح من اقوال المفسرين بذلوه وما تلبثوا بها الا يسيرا

23
00:09:10.300 --> 00:09:28.000
يعني لا يحتاج الى تفكير وطول نظر وتقليب الامور مباشرة هو مع من غلب على دين من غلب وفي سورة الحشر واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم شامب ما شاء الله نامية ممتدة

24
00:09:28.300 --> 00:09:48.950
نضارة المؤمن لربما يبدو فيه شيء من التعب من العبادة ومن الوان البذل والعمل الذي يعمله ابتغاء مرضات الله تبارك وتعالى لكن هؤلاء ابدا كما قيل ترعى وهي رابضة جالس

25
00:09:49.300 --> 00:10:07.900
هكذا يأخذ من الغنيمة ومن الفي وما الى ذلك في عداد المسلمين في الظاهر ولكنه لا يكلف نفسه جهدا ولكن بعدت عليهم الشقة. اذا كان السفر بعيد الغزو بعيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم احجم

26
00:10:08.050 --> 00:10:26.950
لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا او ليس عندهم استعداد ان يرهقوا هذه الابدان تعجبك اجسامهم وان يقولوا فاسمع لقولهم كلام جميل ومنمق ومصفف ولكنه كملمس الحية

27
00:10:27.150 --> 00:10:54.350
املس ناعم ولكنه ينطوي على شر فاتك وان يقولوا تسمع لقوله كانهم خشب مسندة خشب هذا الخشب والبليد البعيد يقال له لوح ما يفهم لوح كانهم خشب مسندة قشبة قد تقوم هكذا

28
00:10:54.650 --> 00:11:13.550
في عمود ينتفع به قد تكون في سقف ينتفع به لكن هؤلاء نبتة طفيلية هكذا مسندة على غيرها متكأة على غيرها لا تقوم بنفسها هي فقط تضيق المكان تحجز مكان

29
00:11:13.650 --> 00:11:30.150
ولكن بلا جدوى بلا فائدة. نسأل الله العافية يدخل ويخرج مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج بكل بلاهة ماذا قال انفا نزلت ايات ايكم زادته هذه ايمانا

30
00:11:30.450 --> 00:11:51.800
يقوله ساخرا يقول ما شفنا شيء هذه الايات من منكم زادتوا ايمانا يا شطار فهؤلاء هم الشر المحض قال وما هم بمؤمنين  عبر بهذا الاسم وعدل عن الفعل واكده بالباء للمبالغة. ما قال

31
00:11:52.300 --> 00:12:13.400
وما هم اهل ايمان مثلا او نحو ذلك وننقلهما هم بمؤمنين مبالغة في نفي الايمان عنهم وتسلط النفي على اسم الفاعل الذي ليس مقيدا بزمان ليشمل النفي في جميع الازمان وما هم بمؤمنين لانه لو قال

32
00:12:13.600 --> 00:12:37.250
وما امنوا فهذا في الماضي وما يؤمنون يعني في الحاضر او في المستقبل وما هم بمؤمنين مؤمن فجاء النفي هنا على اليس اسم الفاعل ليشمل ذلك جميع الاوقات جميع الازمان وما هم ما امنوا لا في الماضي ولا هم على ايماننا الان

33
00:12:37.350 --> 00:13:07.100
وليسوا ايضا بمؤمنين في المستقبل وهؤلاء الله تبارك وتعالى اخبر عن بواطنهم وعن هذه الممارسات والمزاولات التي عليها قوامهم وهي منشأ تصرفاتهم واعمالهم يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون

34
00:13:07.800 --> 00:13:27.100
قادر الله يعتقدون بجهلهم انهم يخادعون الله والذين امنوا باظهار الايمان واضمار الكفر وما يخدعون الا انفسهم لان عاقبة هذا الخداع تعود عليهم لفرط جهلهم لكنهم لا يشعرون ولا يحسون بذلك

35
00:13:27.100 --> 00:13:50.350
تاج قلوبهم وانطماسي بصائرهم وانعدام شعورهم كما سيأتي ومشاعرهم. فهذه الاية تذكر هذه الاوصاف التي هي مبعث الافعال والاقوال التي تصدر عنهم ان ذلك مبناه على الخداع المخادعة لكن المخادعة لمن

36
00:13:50.550 --> 00:14:19.600
خادعون الله تدعى ذكره تبارك وتعالى لان مخادعته اشد واعظم وما ظنكم باحد من الناس من البشر من المساكين من الضعفاء يخادع ربه ما حاله وما مآله لا شك انه انما يخدع نفسه فهذه التصرفات وهذه الاعمال التي يخادع بها الواقع انه

37
00:14:19.800 --> 00:14:42.550
يحفف بها قبره ويهلك بها نفسه ويبحث فيها عن حتفه فهو يصول ويجول بهلاك نفسه ثم انظروا ايها الاحبة في ما تفيده هذه الاية الكريمة يخادعون الله والذين امنوا. ان ذلك يفيد المزيد من الاحتياط

38
00:14:43.050 --> 00:15:03.050
والحذر منهم او ليخادعون الله او اذا قيل لك فلان ترى مخادع فلان صاحب خداع فلان ماكر صاحب مكر مجرد ما تسمع باسمه تحتاط. بمجرد ما تراه تنقبض وتحتاط بكل شؤونك

39
00:15:03.200 --> 00:15:23.550
لان لا تقع في حبائله فهؤلاء ربنا تبارك وتعالى يحذرنا منهم. مهما تجملوا به من الاقوال ان كان هؤلاء في الجيش وهم يعطون الكفار المعلومات التي يكون بها الضرر على المسلمين

40
00:15:23.700 --> 00:15:46.200
عدد المسلمين وما معهم من انواع السلاح ويخبرونهم عن قياداتهم وعن مواقعهم وما الى ذلك كل التفاصيل يقدمونها بالمجان للعدو لانهم اعداء فهم يدلون على عورات المسلمين ولكن كما قال الله عز وجل

41
00:15:46.350 --> 00:16:02.300
وما يخدعون الا انفسهم وهذا يؤخذ منه ان المكر السيء لا يحيق الا باهله فهؤلاء الذين يخادعون الله يظنون انهم قد نجحوا او غلبوا حينما قبل ذلك منهم في الظاهر يعني الاسلام

42
00:16:02.450 --> 00:16:18.800
فحقنت دماؤهم واعطوا من الغنيمة او اعطوا من الفي او نحو ذلك الواقع ان هذا الخداع عائد اليهم وما يخدعون الا انفسهم. فجاء بصيغة الحصر. اقوى صيغة من صيغ الحصر

43
00:16:18.900 --> 00:16:31.700
التي جاءت بها كلمة التوحيد لا اله الا الله اقوى صيغة النفي والاستثناء النفي والاستثناء ذي صيغ الحصر الحصر يكون بانما تقول انما الكريم زيد يعني ما في كريم غير زيد

44
00:16:32.050 --> 00:16:46.550
انما الشجاع زيد لكن حينما تقول لا شجاع الا زيد ولا كريم الا زيد هذي اقوى في الحصر حصرت الكرم فيه فهنا يقول الله عز وجل وما يخدعون الا انفسهم

45
00:16:46.700 --> 00:17:02.450
وهذا يدل على ان هذه المخادعة لا يضرون بها الا انفسهم لا يضرون الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يضرون اهل الايمان انما ذلك يعود اليهم فهؤلاء مثل الذي يلتذ

46
00:17:02.900 --> 00:17:21.550
لعق دمه القط الذي يلعق مسن الجزار شقق لسانه ويلعق دمه الذي ينزف ثم ما يلبث ان يسقط وكان قبل ذلك يتلذذ بهذا الفعل يظن انه يلعق دما من بقايا لحم

47
00:17:21.950 --> 00:17:42.550
بهذا المسن وهذا من اعجب الامور لان المخادع عادة كما يقول الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله اما انه يحصل له مراده من هذه المخادعة يحصل على بغيته ومطلوبه او يسلم لا له ولا عليه

48
00:17:43.100 --> 00:18:04.200
اما هؤلاء فلا سلامة ولا حصول مبتغى وانما عاد هذا الخداع عليهم وكأنهم يعملون ما يعملون من المكر لاهلاك انفسهم واضرارها وكيدها لان الله تعالى لا يتضرر بذلك ولا اهل الايمان

49
00:18:04.400 --> 00:18:26.450
وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء حينما حقنوا دماءهم احرزوا اموالهم بهذه الدعوة دعوى الايمان يكن ذلك بضرر على الله ولا على المؤمنين. لكن الواقع انه ضرر عليهم. استمرؤوا هذا الفعل. كما قال الله تبارك وتعالى اتخذوا ايمانهم جنة

50
00:18:26.600 --> 00:18:44.650
يعني ترسى يتقون به ما يوجه اليهم من الاتهامات ترس جنة فصدوا عن سبيل الله فالفاء تفيد التعليل وترتيب ما بعدها على ما قبلها فصدوا ما الذي جعلهم بهذا الصدود؟ اتخذوا ايمانهم

51
00:18:44.750 --> 00:19:08.350
جنة. هم لما رأوا هذه الايمان تروج ويقبل منهم هذا الحلف استمروا صدوا هنا بمعنى صد اللازمة. يعني صدوا وفي انفسهم بقوا على النفاق والكفر تركوا الايمان صدوا في انفسهم. وتكون متعدية صدوا غيرهم. صدوا النبي صلى الله عليه وسلم واهل الايمان عن اقامة حكم الله فيهم

52
00:19:08.350 --> 00:19:24.100
هذه الايمان الكاذبة والله ما قلنا فلم يقم عليهم الحدود التي يستحقونها حد الردة مثلا حينما يسخرون بالنبي صلى الله عليه وسلم او بالقرآن او نحو ذلك وكذلك ايضا صدوا

53
00:19:24.150 --> 00:19:39.500
صدوا المؤمنين عن الجهاد صدوهم عن الانفاق في سبيل الله. صدوهم عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. صدوا الكفار عن الدخول في الاسلام كل هذه المعاني التي ذكرها العلماء رحمهم الله داخلة في هذا المعنى

54
00:19:39.650 --> 00:19:57.050
فصدوا عن سبيل الله. فلم يذكر نوعا من الصدود وانما اطلقه فيدخل فيه جميع هذه الانواع. فهنا اذا قاموا يوم القيامة فيحلفون له كما يحلفون لكم الناس يقومون من قبورهم

55
00:19:57.100 --> 00:20:22.500
ينفضون التراب عنهم وهؤلاء يقومون ويحلفون الايمان انهم على الايمان وانهم ما قالوا وما فعلوا. يظنون هذه الايمان انها تروج يوم القيامة عند الله كما قبلت منهم في الدنيا فيحلفون له كما يحلفون لكم. يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون انهم على شيء

56
00:20:22.750 --> 00:20:39.750
بعثهم الله جميعا يجمعهم الطيور على اشكالها تقع الاسراب يجمع الناس على النفاق مع بعض واهل الايمان وهكذا اليهود مع بعضهم والنصارى مع بعضهم وهنا يبعثهم الله يوم يبعثهم الله جميعا. فيحلفون له كما يحلفون

57
00:20:39.900 --> 00:20:57.900
لكم ويحسبون انهم على شيء يعني يظنون ان هذا الحلف ينفع فحتى في يوم القيامة يظنون ذلك. ولذلك حينما يكون الناس على الصراط ينطفئ النور الذي مع المنافقين فيقولون لاهل الايمان انظرونا انتظرونا. نقتبس من نوركم كنا معكم في الدنيا

58
00:20:57.950 --> 00:21:16.500
قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا. انظر الى اثر الخداع اللي في الدنيا. يخدعون يوم القيامة وادعون الله وهو خادعهم ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا. فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادونهم. الم نكن معكم

59
00:21:16.850 --> 00:21:36.300
كنا معكم في الدنيا نصلي معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم طبتم فكان ذلك نتيجة صور عند الصراط ظلمة شديدة واحد من السيف وادق من الشعرة وتحته الصراط جهنم

60
00:21:36.700 --> 00:21:51.200
ويمشي في ظلام الانسان يمشي في ارض فسيحة في ظلام ويقول بيديه هكذا يخشى ان يسقط فكيف اذا كان يمشي على صراط وتحته جهنم واذا سقط سقط وبهذه الدقة وبهذه الظلمة

61
00:21:51.250 --> 00:22:14.900
فعند ذلك ينطفئ النور ولا ينفعهم الدعوة السابقة القديمة وما الى ذلك كل ذلك يتلاشى. كله بسبب كفرهم ونفاقهم وفجورهم وهم لجهلهم وحماقتهم وما يحملون من النفوس الغليظة الجافة الجافية لا يشعرون

62
00:22:14.950 --> 00:22:33.750
ما يشعرون انهم يفعلون ذلك بانفسهم نفى عنهم الشعور وهو اول مبادئ الادراك فبنفي اول مبادئ الادراك ينتفي كل ادراك شعور هالبداية نفيت عنه اذا الفقه من باب او لأ

63
00:22:34.150 --> 00:22:53.700
فهؤلاء في ضياع بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى وهؤلاء في حال من الخزي لان هؤلاء ليسوا اصحاب مبدأ هم ليس لهم مبدأ يدافعون عنه ويموتون عنه ويحيون من اجله هم يحيون من اجل الشبر هالبطن هذا

64
00:22:54.100 --> 00:23:08.150
من اجل هذا البطن. الدين ليس بمهم عندهم. اينما توجه هذا البطن توجهوا معه والله المستعان هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه طيب هل عندكم فوائد

65
00:23:08.500 --> 00:23:30.550
نعم. يقول ان الله قال في الكافرين ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة والمنافقين قال وما هم بمؤمنين فهذا هو الختم ايضا او نتيجة لهذا الختم بمعنى انه نفى عنهم الايمان في الازمنة كلها الماضي والحاضر والمستقبل لن يؤمنوا ان كان هذا هو المعنى

66
00:23:30.900 --> 00:23:53.050
فيكون ذلك اثرا للختم ونتيجة له هذا المعنى ذكر بعض اهل العلم اللي هو تسلط النفي على بالاسم الذي اشرت اليه قبل قليل نعم طيب في فوائد تفضل نعم. قصدك انه قال يخادعون الله فخادعهم للاهل الايمان هو مخادعة لله هكذا

67
00:23:53.500 --> 00:24:11.450
قد يكون هذا وقد لا يكون لانهم في الاخرة قال فيحلفون له كما يحلفون لكم. فهذه مخادعة منهم لله عز وجل  جزاة ختم الله على قلوبهم هذه صفة فعلية وباب الصفات اوسع من باب الاسماء

68
00:24:11.550 --> 00:24:28.250
وبعض اهل العلم يقولون باب الافعال اوسع من باب الصفات وباب الصفات اوسع من باب الاسماء فهذا فعل من الله عز وجل ختم على قلوبهم فعلا نعم وبعض اهل العلم يعبر عن مثل هذا يقولون هذا من الصفات الفعلية

69
00:24:28.450 --> 00:24:45.300
الختم والطبع اي نعم لا لا من غير مقابلة من غير مقابلة لان ختمه لا يقابل ختمه اصلا وطبعه لا يقابل طبعا لهم ليس هذا انما يقصدون بالمقابلة ما يذكرونه

70
00:24:45.400 --> 00:25:05.200
في قوله يخادعون الله وخادعهم والمخادعة بعضهم يقول هذا على سبيل المقابلة. والواقع انه ليس بلازم فقد تكون المخادعة على سبيل المقابلة يخادعون الله وهو خادعهم. وكذلك الكيد والمكر ولكن يقال ان

71
00:25:05.250 --> 00:25:25.250
مخادعة والكيد والمكر اذا كان بمن يستحق فهو كمال. ولذلك هذا من الاوصاف التي لا تكون كمالا باطلاق وانما تكون كمالا من حيث يحسن ذلك ويكون بمن هو اهله. يستحق ذلك. ولذلك انظر مثلا في قوله تعالى انهم يكيدون كيدا واكيدوا كيدا. فقابله

72
00:25:25.250 --> 00:25:40.900
بكيدهم لكن يقول الله عز وجل في الاية الاخرى واملي لهم ان كيدي متين. ما ذكر كيدهم. ما ذكره في مقابلته. وهكذا في المكر ويمكرون ويمكر الله بل هو بمكرهم

73
00:25:40.950 --> 00:25:54.850
لكن في الاية الاخرى افأمنوا مكر الله ما ذكر مكره وما قابله به. فمثل هذا لا يقيد ويقال انه لا يكون الا مع مقابله لكن يقال يكون كمالا اذا كان بمن يستحق

74
00:25:55.250 --> 00:26:04.150
فهي من الصفات المنقسمة يعني تكون مدحا كمالا وقد تكون نقصا فالذي يضاف منها الى الله هو الكمال