﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:28.150
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نشرع في هذه الليلة  استخراج الفوائد والهدايات من قوله تبارك وتعالى في هذه السورة الكريمة سورة الفاتحة

2
00:00:28.950 --> 00:00:55.150
الحمدلله رب العالمين وكما هو المعتاد ايها الاحبة ان نبين معنى الاية على سبيل العموم ثم بعد ذلك نستخرج الهدايات منها وقد عرفنا ان الحمد وذكره تبارك وتعالى باوصاف الكمال

3
00:00:55.600 --> 00:01:26.150
ان نضيف ذلك له مع المحبة والتعظيم فنحن نحمده تبارك وتعالى على كماله المطلق من كل وجه نحمده على كماله في ذاته وصفاته وافعاله نحمده على نعمه الظاهرة والباطنة الدينية

4
00:01:26.300 --> 00:01:54.000
والدنيوية وهذه الاية هي في صيغة الخبر يحمد الله تبارك وتعالى نفسه وفي ضمنها تعليم لعباده بان يحمدوه يعلمهم ذلك لانه المستحق للحمد وحده دون ما سواه فهو رب العالمين

5
00:01:54.150 --> 00:02:24.600
الذي قدر وجودهم واوجدهم على وفق هذا التقدير وهو ايضا القائم بامورهم المربي لجميع خلقه بصنوف النعم وكذلك ايضا المربي لاوليائه بالايمان والعمل الصالح وهذا هو الاهم والاعظم فنحن نمدحه جل جلاله

6
00:02:24.800 --> 00:02:50.150
مدحا مقرونا بالمحبة الكاملة والتعظيم التام وهذا هو الفرق بين المدح والحمد لان المدح قد يكون كذبا وتزلفا وتملقا للممدوح من غير محبة ولا تعظيم اما حمدنا لربنا جل جلاله

7
00:02:50.600 --> 00:03:14.150
فهو مع المحبة والتعظيم وهذا في غاية المناسبة للوصف المذكور بعده من ذكر ربوبيته للعالمين وكل من سوى الله تبارك وتعالى يدخل في ذلك. قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والارض وما بينهما

8
00:03:14.600 --> 00:03:39.100
وكل ما سوى الله تبارك وتعالى فهو مربوب له تحت قهره وتصرفه وهو الذي يربيهم بانواع النعم وهذا يوجب عليهم حمده ويوجب عليهم محبته واذا كان هذا هو القادر على ذلك جميعا

9
00:03:39.650 --> 00:04:02.400
فان ذلك يوجب عليهم تعظيمه كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله وهذه الجملة على قصرها ايها الاحبة قد تضمنت من الهدايات والمعاني ما لا يقادر قدره ويطول المقام وتكثر المجالس ايها الاحبة لو اردنا

10
00:04:02.900 --> 00:04:22.650
ان نتحدث عن مضامينها على سبيل التفصيل حتى لا تظنوا ان المسألة مبالغة هذا مجلد كبير يقع في سبع مئة صفحة هو فقط في الحمد فقط في الحمد الكلام على الحمد

11
00:04:23.550 --> 00:04:45.700
اما سورة الفاتحة وما تضمنته فكما ذكرت كتاب مدارج السالكين في خمسة مجلدات طبعته المحققة في منازل اياك نعبد واياك نستعين فقط واما في تفسير سورة الفاتحة فمن افضل ما وقفت عليه واجمع

12
00:04:46.300 --> 00:05:09.950
في المعاني والفوائد وتفسير سورة الفاتحة للحم يقع في مجلد كبير كهذا وهذا امر ايها الاحبة لا يستغرب يقول محمد بن عوف الحمصي رأيت احمد ابن ابي الحواري قام يصلي العشاء

13
00:05:10.050 --> 00:05:29.850
فاستفتح بالحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين. يقول فطفت الحائط كله ثم رجعت فاذا هو لا يجاوزها يعني الى قوله اياك نعبد

14
00:05:30.050 --> 00:05:50.150
واياك نستعين ثم نمت ومررت في السحر وهو يقرأ اياك نعبد ولم يزل يرددها حتى اصبح. هذا ذكره الذهبي في سير اعلام النبلاء من منا يقف عند هذه الاية او

15
00:05:50.300 --> 00:06:17.050
الايتين او الثلاث الحمد لله رب العالمين الله تبارك وتعالى في اول هذه السورة بدأ بهذين الاسمين الله و الرب فالله تبارك وتعالى هو المألوه المعبود فهذا الاسم احق بالعبادة

16
00:06:17.450 --> 00:06:46.300
ولهذا انظروا ما الذي يضاف اليه الله اكبر الحمد لله سبحان الله لا اله الا الله ولا يقال لا اله الا الرب الحمد للرب الرب اكبر وانما يضاف ذلك لله

17
00:06:46.500 --> 00:07:13.500
جل جلاله بهذا الاسم المتضمن لصفة الالهية. الله ثم ذكر الرب بعده وهو المربي الخالق الرازق الناصر الهادي المعطي المانع المحيي المميت وهذا الاسم احق بالاستعانة والمسألة ولهذا تجد الدعاء دائما

18
00:07:13.650 --> 00:07:39.600
او غالبا باسم الرب التسبيح والتهليل والذكر ونحو ذلك يضاف الى الله الى هذا الاسم الكريم. الدعاء الى الرب رب اغفر لي ولوالدي ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا

19
00:07:40.400 --> 00:08:01.950
لنكونن من الخاسرين. ربي اني ظلمت نفسي فاغفر لي ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا فعامة المسألة والاستعانة انما تكون باسم الرب

20
00:08:02.400 --> 00:08:24.350
كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية وكما تدل عليه النصوص فالاسم الاول الله يتضمن غاية العبد ما هي غايته ان يحقق العبودية العبودية لمن للمألوف المعبود معنى المألوه المعبود تألهه القلوب

21
00:08:25.400 --> 00:08:51.900
ويتضمن ايضا مصيره ومنتهاه وما خلق له وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وما فيه صلاحه وكماله وهو عبادة الله تبارك وتعالى فهو يعمل ويجاهد نفسه ويبذل من اجل ان يرتقي في سلم العبودية

22
00:08:52.300 --> 00:09:17.450
وكلما كان العبد مكملا للعبودية كانت مرتبته ارفع ولذلك تجد الرسل الكرام الكبار من اولي العزم عليهم الصلاة والسلام واشرفهم نبينا صلى الله عليه وسلم في اعلى المقامات الحمدلله الذي انزل على عبده

23
00:09:17.700 --> 00:09:38.450
الكتاب ولم يجعل له عوجا ما قال انزل على الهاشمي المطلبي عليه الصلاة والسلام ما قال انزل على محمد القرشي على عبده الكتاب وانه لما قام عبد الله يدعوه في مقام

24
00:09:39.300 --> 00:10:15.200
الدعوة والدعاء وكذلك في سائر المقامات الشريفة كالاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام فشرف العبد لتحقيق العبودية وهذه متصلة ومرتبطة بهذا الاسم الكريم الله الله وهو يتضمن ما فيه صلاح العبد وغاية العبد وكمال العبد وهو العبادة. الاسم الثاني الذي هو الرب

25
00:10:15.400 --> 00:10:42.500
يتضمن خلق العبد فالله هو الذي قدر وجوده وهذا من معاني الخالق والرب المربي وهو الذي اوجده وهو الذي رباه بالنعم المتنوعة وهو يتضمن خلقه ومبتدأه وهو ان يربيه وان يتولاه

26
00:10:43.500 --> 00:11:09.750
الله يغذون بصنوف النعم هذا كله من معاني ربوبيته. يكلؤنا يحفظنا يرعانا هذا كله من معاني ربوبيته جل جلاله وتقدست اسماؤه ثم ايضا ايها الاحبة لاحظوا هذا الحمد فهو مبتدأ

27
00:11:10.300 --> 00:11:40.350
الصلاة الحمد لله رب العالمين وهو ايضا اخر القيام حينما يقوم من الركوع وقبل ان يسجد ويكون بذلك قد قضى ركعته يقول ربنا لك الحمد فصار ذلك بهذين الموضعين وهكذا في قوله حينما يرفع احق ما قال العبد

28
00:11:40.800 --> 00:11:59.450
يقتضي كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله وقد مضى هذا في الاذكار بالكلام على شرحها يقول ان قوله احق ما قال العبد يقتضي ان يكون حمد الله احق الاقوال بان يقوله العبد

29
00:12:00.550 --> 00:12:20.650
احق ما يقوله العبد هو حمد ربه تبارك وتعالى احق ما قال العبد الحمد لله وما كان احق الاقوال كان افضلها واوجبها على الانسان كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

30
00:12:20.800 --> 00:12:40.000
احق ما يقال هو اذا افضل واوجب وقد مضى الكلام على كلمة التوحيد والمفاضلة بينها وبين الحمد وقلنا بان الراجح ان كلمة التوحيد لا اله الا الله انها اجل وافضل

31
00:12:40.550 --> 00:13:02.250
ولكن الحمد قد بلغ منزلة في الذكر حتى صار يفاضل بينه وبين كلمة التوحيد ولهذا افترض الله عز وجل على عباده في كل صلاة ان يفتتحوها بقولهم الحمدلله رب العالمين

32
00:13:02.550 --> 00:13:24.750
وهكذا تفتتح الخطب ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره وكذلك ايضا ان يكون الحمد مقدما على كل كلام سواء كان ذلك في مبتدأ مناجاة الرب تبارك وتعالى. فنحن حتى في الدعاء

33
00:13:25.150 --> 00:13:47.250
نفتتح ذلك بحمده جل جلاله وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الطويل وفيه انه يسجد فيفتح الله عز وجل عليه من محامده وكذلك ايضا في مخاطبة المخلوقين كما يقول شيخ الاسلام

34
00:13:48.050 --> 00:14:10.050
بجامع الرسائل ثم تأملوا ايها الاحبة لما كان اول هذه السورة مشتملا على الحمد لله تبارك وتعالى والثناء عليه وعلى تمجيده كما في الحديث قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال الحمد لله رب العالمين

35
00:14:10.100 --> 00:14:31.650
قال الله حمدني عبدي. فاذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي فاذا قال ما لك يوم الدين؟ قال مجدني عبدي. فالمجد كثرة الاوصاف اوصاف الكمال واما الثناء فهو تثنية الحمد واعادته

36
00:14:32.150 --> 00:15:00.800
ثانيا فجاء في صدر هذه السورة هذه الامور الثلاثة وجاء اخرها مشتملا على الذم للمعرضين عن الايمان بالله عز وجل والمعرضين عن دينه وصراطه المستقيم فدل ذلك كما يقول بعض المفسرين على ان مطلع الخيرات وعنوان السعادات

37
00:15:01.300 --> 00:15:23.150
هو الاقبال على الله عز وجل وان مطلع الافات ورأس المخالفات هو الاعراض عن ربنا جل جلاله وتقدست اسماؤه والبعد عن طاعته ايضا حينما يقول العبد الحمد لله الحمد لله هل هذه

38
00:15:23.650 --> 00:15:47.050
تدل على الاستغراق استغراق جميع المحامد والذي يكون مستغرقا لجميع المحامد يكون متصفا بجميع صفات الكمال لانه لا يستحق الحمد من كل وجه الا من كان كاملا من كل وجه فلا يكون في حمده استثناء

39
00:15:47.800 --> 00:16:04.500
قد تحمد مخلوقا ولكنك تستثني بعظ الامور تقول الا في كذا ففيه من النقص ما فيه ولا يخلو احد من نقص اما الله عز وجل فهو الكامل من كل وجه. ولذلك يستحق الحمد

40
00:16:04.750 --> 00:16:25.450
المطلق من كل وجه الحمد لله. والذي يستحق الحمد من كل وجه هو الذي يستحق ان يعبد دون ما سواه لان غيره ناقص وهو الكامل وحده الكمال المطلق. فاذا كنت تعتقد ما تقول

41
00:16:25.550 --> 00:16:45.050
الحمد لله. كل المحامد لك يا رب اذا ينبغي ان تنقاد القلوب لهذا المحمود الكامل من كل وجه فيكون هو المعبود وحده دون ما سواه ولهذا ينبغي على العبد ان يستشعر

42
00:16:45.550 --> 00:17:04.400
اذا قال هذه الكلمة ان يستشعر هذا المعنى وايضا اذا كان ربنا تبارك وتعالى هو المحمود من كل وجه فمن ذلك مما يحمد عليه تبارك وتعالى هذا الشرع الذي شرعه

43
00:17:04.950 --> 00:17:26.400
والدين الذي انزله بدينه وشرعه كامل من كل وجه. فاذا قلت الحمد لله رب العالمين فهذا يقتضي ان تذعن لدينه وشرعه لانه لا يتطرق اليه نقص بوجه من الوجوه واذا كنت

44
00:17:27.000 --> 00:17:46.400
تستشعر هذا المعنى ان الحمد المطلق لله من كل وجه فهو محمود ايضا على احكامه القضائية الكونية على اقضيته على اقداره ان اقداره عين الحكمة والصواب لا يتطرق اليها خطأ ما فيها استدراك

45
00:17:47.600 --> 00:18:05.800
اذا لماذا التسخط؟ لماذا الاعتراض لماذا يتفوه الانسان ببعض الكلمات التي قد لا يسلم منها؟ ولذلك تجد بعض السلف كانوا يتحرزون من ادنى الاشياء مما لا يحرم يعني كان الواحد لربما اذا سمع اخر يقول اليوم حر

46
00:18:06.550 --> 00:18:22.050
او يقول اليوم برد يقول هل استدفأت يعني حينما قلت هذه الكلمة حصل لك الدفء يعني ماذا استفدت حينما قلتها لاحظوا الى هذا الحد اذا كان الامر كذلك فكيف اذا نزل بالانسان مرض

47
00:18:22.250 --> 00:18:38.100
او مصيبة او فقد محبوب او خسارة في تجارة او لربما كان لربما متعثر الحظ في نظره في دراسته او في عمله او في تجارته او في غير ذلك ثم بعد ذلك يتسخط

48
00:18:38.350 --> 00:19:00.000
ويقول انا اعبد الله عز وجل واتقيه واتقي المعاصي وغيري ما يسجد لله سجدة وهو فالح في تجارته وفالح في دراستهم امن مستقبله وعنده ما شاء الله العقارات وعنده المراكب الفارهة وعندها القصور وعنده

49
00:19:00.350 --> 00:19:13.600
الزروع والدروع وما الى ذلك هذا لا يقوله من عرف ان الله هو الذي له الحمد المطلق من كل وجه لانه الكامل من كل وجه فمن كماله ان اقضيته حق

50
00:19:13.600 --> 00:19:36.400
وصواب وحكمة وصادرة عن علم تام فلما جاء لاحد ان يستدرك او يقول لماذا نحن بهذه الحال والكفار تغدق عليهم انواع النعم ما يقوله من عرف الله معرفة صحيحة وهكذا ايها الاحبة

51
00:19:36.700 --> 00:19:57.700
حينما يقول العبد الحمد لله لاحظوا التعبير بهذه الجملة الاسمية ما قال احمد الله. الجملة الفعلية تدل على التجدد. والجملة الاسمية تدل على الدوام والاستمرار فهذه الجملة الاسمية تدل على ديمومة

52
00:19:58.400 --> 00:20:30.000
الحمد ان صح التعبير دوام الحمد استمرار الحمد ثبات الحمد فهذا الحمد الثابت المطلق الذي يشمل جميع انواع المحامد كما سبق او ان ذلك يعني ان تكونوا  العهد يعني الحمد الذي يعهده كل احد. لكن الاول

53
00:20:30.900 --> 00:21:07.450
ابلغ انها للجنس فتشمل جميع المحامد الحمد لمن؟ لله فهذه اللام للاستحقاق الحمد مستحق لله وعرفنا في الكلام على الاذكار الفرق بين اللامات الثلاث الاستحقاق والاختصاص والملك اذا اضفت شيئا الى شيء من شأنه ان يملك تقول الكتاب لزيد. فاللام للملك

54
00:21:08.000 --> 00:21:34.400
الارض لله والسماء لله وحينما تضيف معنى لذات كالحمد لله فهذه للاستحقاق. الحمد لله. يعني مستحق لله فاذا اضفت ذاتا الى ذات ليس من شأنها ان تملك تقول الغلاف للكتاب

55
00:21:35.050 --> 00:22:04.500
والمفتاح للسيارة او للباب والباب للمسجد فهذا يكون للاختصاص يعني مختص يختص بكذا يخص كذا وهكذا فهذه الا في قوله تبارك وتعالى واختم بها الحمد لله رب العالمين لاحظ تأمل في تقديم وصف

56
00:22:04.900 --> 00:22:23.850
الله تبارك وتعالى بالالهية على الربوبية قدم الالهية على الربوبية وهذا اما لان الله تبارك وتعالى هو الاسم العلم الخاص به. والذي تتبعه جميع الاسماء لان هذا اللفظ هذا الاسم الكريم الله

57
00:22:24.350 --> 00:22:50.150
تعود اليه جميع الاسماء الحسنى لفظا ومعنى لفظا بمعنى انها تابعة له. مثل ما قرأنا في اخر سورة الحشر هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر

58
00:22:50.150 --> 00:23:18.300
بر هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى. ما يقال هو الرب الرحمن الرحيم الله الملك القدوس السلام المؤمن وانما يذكر لفظ الجلالة الله يذكر اولا وتكون الاسماء الحسنى عائدة اليه تابعة له لفظا يعني تعطف عليه في اللفظ

59
00:23:18.850 --> 00:23:35.650
الله الرحمن الرحيم ملك القدوس الى اخره وايضا تكون عائدة اليه من جهة المعنى. لماذا؟ لان صفة الالهية تتضمن جميع صفات الكمال لانه كما سبق لا يكون الها الا من كان

60
00:23:35.700 --> 00:23:55.150
خالق رازقا حيا مدبرا عليما حكيما سميعا بصيرا الى غير ذلك من الصفات المضمنة في اسمائه تبارك وتعالى هذا معنى كونها تعود اليه معنى يعني من جهة المعنى. يعني في مضامينها

61
00:23:55.400 --> 00:24:19.300
ان الالهية متضمنة للاوصاف اوصاف الكمال التي في سائر الاسماء الحسنى فهذا قدم الله على الرب ويمكن ان يكون ذلك باعتبار ان الذين جاءتهم الرسل عليهم الصلاة والسلام كانوا ينكرون الالوهية فقط

62
00:24:20.450 --> 00:24:49.500
والاسم الله يدل على كونه مألوها معبودا يؤلهه الخلائق محبة وتعظيما خوفا فزعا اليه بالحوائج وذلك يستلزم كمال ربوبيته ورحمته فكانوا يشغبون على الالهية فقدمها لانها الذي حصل به الافتراق بين الرسل

63
00:24:49.800 --> 00:25:15.350
اقوامهم والله اعلم هذه بعض الوقفات مع قوله الحمد لله رب العالمين ان كان لديكم اضافات فاتوا من عنده اضافة فوائد من هذا الموضع فقط نعم نعم نعم يقول الشيخ

64
00:25:16.400 --> 00:25:35.100
ان العبد اذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فيستشعر العبد ذلك من قبل الرب تبارك وتعالى فيكون فرحا مغتبطا مستبشرا فيكثر من حمد الله عز وجل

65
00:25:36.100 --> 00:26:04.450
لان الله يحب ذلك منه نعم كيف يعني يكون علاج للعجب؟ هذا يكفي اياك نعبد واياك نستعين ها انه ايش نعم نعم يقول اذا استشعر ان المحامد جميعا الحمد لله جميع المحامد لله لانه

66
00:26:04.650 --> 00:26:31.350
منه جميع النعم فما يلتفت العبد الى نفسه ولا يركن اليها فينتفي عنه العجب ما يقول انما اوتيته على علم عندي او نحو ذلك نعم تفضل نعم يقول اذا استشعر العبد عند قوله الحمد لله رب العالمين ذله وفقره وحاجته وعبوديته

67
00:26:31.500 --> 00:26:53.900
لانه عبد لهذا الاله المألوه وكذلك مربوب لله تبارك وتعالى فهو سيده لان معاني من معاني الرب السيد خالق المدبر المتصرف المربي الى اخره فاذا استشعر هذا استشعر انه عبد مقهور

68
00:26:54.150 --> 00:27:13.950
ذليل لربه وخالقه يتصرف به كيف شاء فيتواضع ويخبت لله طيب كيف الاعتراف بالنعم لله الحمد لله ان يضيف ذلك الى الله لا يضيف ذلك الى غيري. نعم لا يشكر الله من لا يشكر الناس

69
00:27:14.250 --> 00:27:37.300
ولكن كما سبق في الكلام على الاذكار انه اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكوكب واصبح من عبادي كافر بمؤمن بالكوكب فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهو مؤمن بي وكافر بالكوكب. من قال مطرنا بنوء كذا

70
00:27:38.100 --> 00:27:54.600
وهو وكما قال الله عز وجل وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. ففسر بهذا التكذيب ومن ثم فان الانسان حينما يضيف ذلك الى نفسه النعم او يضيفه الى مخلوق ويقول لولا فلان

71
00:27:54.750 --> 00:28:15.250
لضعن لولا فلان لا ما وجدنا شيئا نقوله ولولا انما يقول لولا الله لولا الله ولكنه يذكر هذا المخلوق بما يصلح لمثله ولا يقرن ذلك مع الله او يفرد هذا المخلوق بمثل هذه

72
00:28:15.350 --> 00:28:35.000
الاسباب فهذا غير صحيح هذا غير صحيح وكثير من الناس يقعون في مثلي هذا كل ما به من نعم احيانا يضيفونها الى مخلوق نعم نعم. يقول اه بمحاصله من كلام ابن القيم رحمه الله بان العبد

73
00:28:35.350 --> 00:28:59.550
لو استوفى انفاسه جميعا حمدا لربه تبارك وتعالى او شكرا له لم يكن موفيا بحمده اللائق ولو كان الواقع منه اضعاف ذلك. يستشعر العبد هذا دائما ويكون داعيا له الى مزيد من الحمد فيكون من الحمادين

74
00:28:59.950 --> 00:29:20.150
الذين يكثرون حمد الله عز وجل نحن نطري المخلوقين كثيرا ونثني واذا اعجبنا بمخلوق اصبحنا نتحدث عن مآثره صباح مساء. فهلا تحدثنا عن هذا الرب المالك المعبود جل جلاله ذي المحامد

75
00:29:20.750 --> 00:29:41.750
والفواضل والكمالات على الوجه اللائق به كما قال الله عز وجل فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا  نعم نعم يقول افتتاح عددا من السور واعظم ذلك الفاتحة بالحمد

76
00:29:43.000 --> 00:30:04.350
وهي اعظم سورة في القرآن يدل على اهمية هذا الحمد وشدة الحاجة اليه وعلى منزلته و قدره فينبغي ان نلتفت الى هذا وان نشتغل بحمد الله عز وجل مستحضرين بقلوبنا

77
00:30:04.700 --> 00:30:25.900
مضامين هذه الجملة التي نرددها وايضا بالصيغ المتنوعة التي جاءت عن الشارع وقد مضى جملة من هذا في الكلام على الاذكار طيب لا اله الا الله المعاني التي ذكرتموها جيدة وصحيحة

78
00:30:26.400 --> 00:30:28.900
طيب توقف عنده سلام عليكم