﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:23.950
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته لما ذكر الله تبارك وتعالى ما وقع لبني اسرائيل حينما جاء موسى لميقات ربه وذلك انهم عبدوا العجل

2
00:00:24.300 --> 00:00:47.100
ثم تاب الله تبارك وتعالى عليهم بعد هذا الجرم الشنيع قال الله بعد ذلك واذ اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون يعدد عليهم نعمه والاءه وفي هذا الميقات الذي كلم الله عز وجل

3
00:00:47.550 --> 00:01:14.100
موسى صلى الله عليه وسلم به وانزل عليه التوراة واذ اتينا موسى الكتاب واذكروا نعمتنا عليكم اذ اتينا موسى الكتاب اعطينا موسى الكتاب والفرقان فهذا الكتاب وصفه الله تبارك وتعالى بهذا الوصف. انه فرقان

4
00:01:14.200 --> 00:01:33.550
يفرق الله عز وجل به بين الحق والباطل والمقصود بذلك التوراة. وذلك من اجل ان يهتدوا لعلكم اي من اجل هدايتكم وذكرنا في بعض المناسبات ان بعض اهل العلم يقول كل لعل

5
00:01:33.650 --> 00:01:59.050
في القرآن فهي للتعليل الا في موضع واحد وهو قوله وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون اي كانكم تخلد ومن اهل العلم من حمل لعل على بابها وهي انها للترجي والله تبارك وتعالى لا يقع منه الترجي. لان الترجي انما يكون ممن لا يعلم عواقب

6
00:01:59.300 --> 00:02:24.150
الامور. والله بكل شيء عليم وخرجوا ذلك باعتبار ان الخطاب روعي فيه حال المخاطبين لعلكم تهتدوا هذه الاية ايها الاحبة يؤخذ منها ان انزال الكتب نعمة من الله جل جلاله وتقدست اسماؤه

7
00:02:24.450 --> 00:02:42.500
بل هي من اعظم النعم واجلها لان الناس لا يمكن ان يعرفوا حقائق الامور لا يمكن ان يعرفوا كثيرا من الغيوب الا عن طريق الوحي الامور الغائبة عنهم في الزمن الماضي

8
00:02:43.200 --> 00:03:03.900
والامور الغائبة عنهم في المستقبل ما يتعلق بالله والدار الاخرة كيف تصل العقول الى مثل هذه الامور مهما كانت هذه العقول ومهما اوتيت من القدر والامكانات والذكاء فان الامور الغيبية غائبة

9
00:03:04.100 --> 00:03:24.250
عنها فالوحي هو الطريق الى معرفتها. قد يدرك العقل جملا من صفات الله تبارك وتعالى ودلائل ربوبيته ووحدانيته ونحو ذلك ولكنه لا يدرك ذلك على التفصيل الا عن طريق الوحي

10
00:03:24.500 --> 00:03:46.250
وهكذا في محاب الله ومساخطه وشرائع الايمان فان ذلك انما يعرف عن طريق الوحي وقل مثل ذلك ما يتعلق بالدار التي يصير الناس اليها واوصاف هذه الدار فان هذا انما يعرف بطريق

11
00:03:46.550 --> 00:04:12.850
الوحي فهذا الوحي وهذه الكتب يتوصلون بها الى المعارف الكبرى التي تتوقف عليها سعادتهم وفلاحهم ونجاتهم فبها يعرفون المعبود وبها يعرفون الطريق التي رسمها لعباده وبها يعرفون الدار التي يصيرون

12
00:04:13.050 --> 00:04:36.550
اليها ويؤخذ من هذه الاية ايضا ان انزال هذه الكتب انما هو لغاية عظمى لغاية كبرى وهي بيان الحق وهداية الخلق فالله تبارك وتعالى هنا يذكر انه اتى موسى الكتاب والفرقان

13
00:04:36.850 --> 00:04:56.150
قال لعلكم تهتدون اذا هذه الكتب نزلت من اجل الاهتداء ولم تنزل هذه الكتب من اجل ان تتلى فحسب ان يتلوها المسلم من اجل ان يحصل الحسنات والاجر والثواب فهذا مطلوب بلا شك

14
00:04:56.550 --> 00:05:29.100
ولكن المقصود الاساس والاهتداء بها وانما طريق الاهتداء التدبر ان يتدبرها ليعقل عن الله تبارك وتعالى مراده فمن اراد الهداية فعليه بي تدبر القرآن فهو اصل الهداية وينبوعها ولابد من ذلك والا

15
00:05:29.550 --> 00:05:55.200
الضلال سيكون حليفه ثم قال الله تبارك وتعالى واذ قال موسى لقومه يا قومي انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم. فتاب عليكم انه هو التواب

16
00:05:55.250 --> 00:06:20.600
الرحيم واذكروا اذ قال موسى اذكروا نعمتي عليكم حين قال موسى عليه السلام لقومه انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل الها حيث وضعتم العبادة في غير من خلق وجعلتم الاله عجلا مصطنعا

17
00:06:21.000 --> 00:06:45.250
فهذا من اعظم افضل فتوبوا الى بارئكم الى خالقكم الذي اوجدكم من العدم وذلك بان يقتل بعضكم بعضا فاقتلوا انفسكم ذلك القتل خير لكم عند خالقكم وربكم وبارئكم من العقوبة

18
00:06:45.600 --> 00:07:09.850
التي تنتظركم وهي النار فامتثلتم ذلك فتاب عليكم فمن عليكم بقبول توبتكم وفقكم للتوبة وقبلها منكم انه هو التواب لمن تاب من عباده الرحيم بهم تواب كثير التوبة على العباد

19
00:07:10.000 --> 00:07:34.000
على كثرة ذنوبهم معاصيهم وعلى كثرة هؤلاء العباد فيؤخذ من هذه الاية انه ينبغي من يخاطب الناس في دعوتهم الى ربهم تبارك وتعالى ان يستعمل معهم كما سبق الاسلوب الذي

20
00:07:34.050 --> 00:07:57.100
تقبله نفوسهم وتنقاد اليه ارواحهم وموسى صلى الله عليه وسلم بعد هذا الجرم الشنيع عبادة العجل واستضعاف هارون عليه الصلاة والسلام والهم بقتله والشماتة به يقول لهم موسى عليه الصلاة والسلام

21
00:07:57.300 --> 00:08:20.800
يا قومي انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل. فتوبوا الى بارئكم خاطبهم بهذا الكلام الذي هو في غاية اللطف وهم قد جنوا اعظم جناية فينبغي ان يراعى هذا في خطاب الناس فالعبارات الموحشة

22
00:08:21.100 --> 00:08:46.100
العبارات المنفرة العبارات التي من شأنها ان تصرف الناس عن القبول ينبغي ان تجتنب يخاطب الناس بالخطاب اللائق اذا كان المراد هو القبول والانقياد اما اذا كان المراد وتنفير هؤلاء الناس او تكسير هؤلاء الناس فذلك شأن

23
00:08:46.550 --> 00:09:08.500
اخر وقد ذكرت في بعض المناسبات ما ينبغي للخطيب مراعاته من اختيار العبارات المناسبة ويبتعد في العبارات الموحشة من توجيهها بضمير الخطاب فيقول لهم انتم تفعلون كذا انتم يصدر عنكم كذا

24
00:09:08.650 --> 00:09:27.800
انتم اذا فعلتم كذا ادخلكم الله النار واذا فعلتم كذا انزل الله بكم بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين وكأنه وقف على المنبر يجرم هؤلاء ويسمعهم العبارات التي تثقل على

25
00:09:28.100 --> 00:09:48.300
مسامعهم مثل هذا لا يحسن ولا يليق فهذا الخطاب اللطيف بهذا التودد يا قومي يقررهم بذنبهم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل. فذكر لهم موجب التوبة ثم بعد ذلك حثهم عليها فتوبوا

26
00:09:48.600 --> 00:10:10.850
ثم انظر ماذا جاء بعدها توبوا الى من توبوا الى بارئكم وهذا الجرم الذي عملوه ما هو باتخاذكم العجل شيء لا يعقل ولا تقبله النفوس السوية ومع ذلك فعلتموه فتوبوا الى

27
00:10:11.500 --> 00:10:30.200
الى بارئكم كيف تجعلون انفسكم متذللة لمن لا يملك لها نفعا ولا ضرا يخاطبهم بهذا عليه الصلاة والسلام. يقول انتم اشرف من هذا العجل المصنوع الذي صنعتموه بايديكم فهذا اسوأ

28
00:10:30.450 --> 00:10:54.100
الظلم وذلك ان الانسان ينبغي له ان يترفع عن عبادة غير الله تبارك وتعالى فالله هو الذي خلقه واوجده وكرمه وجعله في احسن تقويم فالعبادة يصرفها له وحده ولا يزل لغير الله

29
00:10:54.400 --> 00:11:23.550
جل جلاله وتقدست اسماؤه  مثل هذا تدركه الفطر السليمة والعقول الصحيحة فهذا الذي فعلوه بانفسهم هو ظلم عظيم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم والباء هنا للسببية يعني بسبب اتخاذكم العجل وكما ترون انه حذف

30
00:11:23.850 --> 00:11:41.200
المفعول الثاني باتخاذكم العجلة الها او معبودا لكنه حذف كما قلنا في جميع المواضع في القرآن قال بعض اهل العلم لانه لا يتصور او لا يليق ان يتفوه بمثل هذا

31
00:11:41.950 --> 00:12:09.250
عجل ويكون اله وانظروا اثر العجل عبادة العجل على اليهود كيف صاروا يعبدون الذهب وهذا مشاهد في ارجاء المعمورة ولاحظوا هنا التعبير بلفظ البارئ مرتين انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل

32
00:12:09.450 --> 00:12:33.400
فتوبوا الى من؟ ما قال الى الهكم الحق وانما قال فتوبوا الى بارئكم فتوبوا الى بارئكم ثم كررها مرة اخرى فقال فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فالبارئ سبحانه

33
00:12:33.500 --> 00:13:02.300
وتعالى هو الذي اوجدهم من العدم براءهم اوجدهم بعد ان كانوا عدم فكيف تتخذون عجلا صنعتموه بايديكم وتتركون وتعرضون عن المستحق للعبادة وهو البارئ الموجد من العدم. وقد ذكرنا في بعض المناسبات في قوله تعالى مثلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم

34
00:13:02.550 --> 00:13:25.050
والذين من قبلكم وقلنا ان الامر بعبادة الله عز وجل كثيرا ما يقرن في القرآن ب هذا الخلق الذي خلقكم. فمن خلق هو المستحق لان يعبد وحده دون ما سواه. فهنا ذكر لفظ البارئ الموجد من العدم هذا الذي يستحق ان

35
00:13:25.250 --> 00:13:52.150
يعبد لا ان يعبد العجل المصنوع الذي صنعتموه بايديكم وقلتم فيه ما قلتم من الفرية الكبرى بانه بانه اله ولهذا لاحظوا انه كرر لفظ البارئ فتوبوا الى بارئكم للتوكيد الاصل الاضمار

36
00:13:52.750 --> 00:14:17.250
قال انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم عنده والضمائر تختصر فاذا اعاد ما يصلح في موضعه الضمير فاظهره هذا الذي يسمونه الاظهار في موضع

37
00:14:17.500 --> 00:14:37.550
الاضمار فهذا يكون لملحظ بلاغي فهنا هذه القضية تتعلق بالعبادة هؤلاء عبدوا عجل ويؤكد عليهم هذا البارئ هو الذي يستحق ان يعبد فاعاده مرتين وهذا فيه ما فيه من هذا الملحظ

38
00:14:38.000 --> 00:15:01.850
والله تعالى اعلم هذا الفعل هذه التوبة هي خير لكم عند الذي اوجدكم وانشأكم الذي اوجدكم من العدم توبتكم هذه خير عنده من بقائكم على هذه الحال من عبادة عجل مصنوع لا ينفع

39
00:15:02.050 --> 00:15:22.000
ولا يضر ثم يؤخذ من قوله تبارك وتعالى فتوبوا الى بارئكم فتوبوا قلنا في مناسبات سابقة بان الفاء تدل على التعقيب المباشر فتوبوا فيؤخذ من هذا ان التوبة انها واجبة على

40
00:15:22.250 --> 00:15:38.750
الفور لا يؤجل التوبة يجب على الانسان ان يتوب مباشرة ولا يسوف ويقول اذا حجيت او اذا تزوجت او اذا بلغت الاربعين وانما يبادر فها نحن نرى اقواما قد حجوا

41
00:15:38.900 --> 00:15:57.950
ولم يوفقوا للتوبة ونرى اقواما قد شابت مفارقهم ولم يوفقوا للتوبة العبد يجب عليه ان يبادر ولا يدري في اي لحظة يختطف ويموت ولا يدري الانسان هل يوفق للتوبة او لا

42
00:15:58.400 --> 00:16:15.400
وكما ذكرنا في قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وانه اليه عشرون يحول بين المرء وقلبه

43
00:16:15.600 --> 00:16:39.650
يريد التوبة فلا يتمكن لماذا؟ لانه اعرض عنها لم يبادر اليها فهذه امور مصيرية يتعلق بها مصير الانسان. المستقبل الحقيقي فلا تفريط تشبث بها. يحرص عليها يحرص على الهداية يقبل بكليته بقلبه بكامله على

44
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
الهدى والايمان ويبادر الى التوبة ويجددها دائما شيخ الاسلام رحمه الله كان يقول بانه يجدد اسلامه في كل يوم ويقول ما صح لي اسلام الى اليوم وهذا الكلام قد يظنه الانسان في بعظ الاحيان من باب التواظع

45
00:17:00.500 --> 00:17:20.000
ولكنه عند التأمل يظهر ان هذا الكلام صحيح النقص الذي يعتور الانسان والتقصير الكثير في جوانب كثيرة والجهل الذي من شأنه ان يخفى عليه كثير من الامور الشرعية والاحكام والراجح

46
00:17:20.800 --> 00:17:40.500
بمسائل الخلاف وما الى ذلك يحتاج معه الى ان يصحح دائما يصحح النية والقصد الاخلاص صحح العمل يراجع نفسه من التقصير من المعصية ويجدد دائما لانه لان الايمان يخلق في الجوف

47
00:17:40.850 --> 00:18:09.400
كما يخلق الثوب ويحتاج الى تعاهد وتجديد ولاحظوا ايضا هذه الجملة فاقتلوا انفسكم. المعنى فليقتل بعضكم بعضا. لماذا قال اذا فاقتلوا انفسكم؟ تنزيلا للنفوس المتفقة في امر متحد كالايمان منزلة النفس الواحدة

48
00:18:10.250 --> 00:18:30.200
ولهذا قال فاقتلوا انفسكم اي فليقتل بعضكم بعضا وقد قال بعض المفسرين وهي من اخبار بني اسرائيل فالله اعلم بها قالوا انه قتل منهم في يوم واحد سبعون الفا قيل القي عليهم الغمام

49
00:18:30.300 --> 00:18:49.850
السحاب الابيض الرقيق فصار الواحد لا يرى وجهه الاخر فيضرب بالسيف من امامه. فيقتل الرجل اباه وابنه اخاه وهو لا يشعر حتى حصلت فيهم مقتلة عظيمة ثم رفع ذلك عنهم وحصلت هذه التوبة

50
00:18:50.300 --> 00:19:11.650
من الله تبارك وتعالى لهم. فكانت توبتهم هذه ويؤخذ من هذه الاية سعة رحمة الله عز وجل بعباده سعة رحمة الله بهؤلاء العباد بتوفيقهم للتوبة وقبول التوبة منهم وسعة رحمة الله عز وجل بهذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم

51
00:19:11.800 --> 00:19:32.350
انظروا الى توبة بني اسرائيل كيف كانت فاقتلوا انفسكم توبة عظيمة شاقة صعبة قتل النفوس ولكن هذه الامة المرحومة التوبة ما على الانسان الا ان يندم ويقلع ويعزم ان لا يعود

52
00:19:32.900 --> 00:19:52.200
ثم بعد ذلك تبدل سيئاته حسنات ما يحتاج انه يقتل نفسه ولا يقتل غيره فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم يؤخذ من هذا اثبات هذا الاسم لله عز وجل البارئ

53
00:19:52.400 --> 00:20:11.400
وهو متضمن لصفة البرء الايجاد من العدم وقد تكلمنا على هذا المعنى في الكلام على الاسماء الحسنى والفرق بين البارئ والخالق و المصور وقلنا البارىء الموجد من العدم وتكلمنا عن الفرق

54
00:20:11.600 --> 00:20:35.450
بين البرء والبرء واصل هذه المادة فان احداهما تدل على الايجاد من العدم والثانية تدل على مزاينة الشيء حينما يبرأ العليل المريض يكون قد فارق العلة وهكذا فان الخالق يأتي بمعنى المقدر

55
00:20:35.700 --> 00:20:57.650
ويأتي بمعنى الموجد والمنشئ من العدم فيكون بمعنى البارئ بهذا المعنى الثاني والمصور يكون بمعنى المشكل الذي اعطى هذا المخلوق صورة وهيئة تخصه لكن اذا ذكر البارئ وحده دخل فيه معنى

56
00:20:57.900 --> 00:21:24.900
الخالق فهنا اثبات هذا الاسم وكذلك ايضا التواب والرحيم التواب الرحيم يبعثان على الامل ربنا الذي نعبده تواب تواب فتوبته على عباده تارة تكون بتوفيقهم للتوبة وتارة بقبولها منه تواب كثير التوبة

57
00:21:25.150 --> 00:21:50.450
وكذلك رحيم صيغة مبالغة فهو كثير الرحمة عظيم الرحمة يقول الله عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما واستوى على اوسع المخلوقات واعظمها وهو العرش باوسع الصفات الرحمن

58
00:21:51.000 --> 00:22:17.900
على العرش استوى ثم قال الله تبارك وتعالى فتاب عليكم لاحظوا هذا يسمونه التفات كما ذكرنا في بعض المناسبات السابقة هناك واذ قال موسى لقومه يا قومي انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل. فتوبوا الى بارئكم

59
00:22:18.400 --> 00:22:42.150
فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فموسى صلى الله عليه وسلم يخاطبهم ثم جاء بعد ذلك الخطاب بالغيبة عليكم فتاب عليكم فهذا يسمونه التفات من التكلم الى الغيبة ما قال

60
00:22:42.400 --> 00:23:11.900
وفقكم او فوفقتكم الى التوبة فتبت عليكم فتاب عليكم ثم لاحظوا عليكم صار ذلك ايضا الضمير ضمير الخطاب يعني ما قال فوفقتكم فتبت عليكم ولم يقل فتاب عليهم بضمير الغائب

61
00:23:12.700 --> 00:23:38.200
مع ان الضمير للقوم واذ قال موسى لقومه اذى غائب قال فتاب عليكم فجاء بي الخطاب هذه نعمة اراد تذكيرهم بها فخاطبهم بذلك مباشرة ما قال فتاب عليهم هذا ما يتعلق بهذا

62
00:23:38.500 --> 00:23:59.850
الموضع من هدايات واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه