﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:20.600
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث ايها الاحبة في هذه الليلة الشريفة اما قص الله تبارك وتعالى من خبر بني اسرائيل

2
00:00:20.750 --> 00:00:45.250
حيث ذكرهم الله تبارك وتعالى بتلك الامة من بني اسرائيل الذين اعتدوا في السبت فجعلهم الله عز وجل قردة خاسئين يقول الله تبارك وتعالى فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها

3
00:00:45.550 --> 00:01:19.150
وموعظة للمتقين جعلنا هذه القرية وجعلنا ما جرى لاهلها عبرة وعظة لمن بحضرتها من القرى الذين بلغهم خبر هؤلاء الممسوخين وما حل بهم فيكون ذلك عظة للمذنبين المسيئين المحتالين على حدود الله تبارك وتعالى

4
00:01:19.300 --> 00:01:49.450
واحكامه وشرائعه ويكون ذلك تبصرة وذكرى للمؤمنين فيكون ذلك مدعاة لثباتهم ولزومهم صراط الله المستقيم يؤخذ من هذه الاية التي جاء التعقيب بها على هذا الخبر المجمل عن اولئك الذين مسخوا

5
00:01:49.550 --> 00:02:21.550
وجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين يؤخذ منه ان العقوبات تكون وما فيها من التنكيل تكون عظة وعبرة تردع المذنب ولربما استأصلته وتكون ايضا زاجرة لغيره ممن تسول له نفسه

6
00:02:22.050 --> 00:02:45.950
ان يفعل فعله وكما سبق فان السعيد من وعظ بغيره والشقي من وعظ بنفسه هذه العقوبات منها ما يكون من قبيل الحدود ومنها ما يكون من قبيل النكال الذي ينزله الله عز وجل بالظالمين

7
00:02:46.200 --> 00:03:09.900
سواء كان ذلك على سبيل العموم بامة ينزل بها العذاب اما ان يكون العذاب مستأصلا واما ان يكون دون ذلك وكذلك ايضا ما يقع للافراد بسبب جناياتهم وذنوبهم وهذا يعرفه كل احد من نفسه

8
00:03:10.350 --> 00:03:25.000
وكثيرا ما يرد هذا السؤال من قبل بعض من يبتلى نسأل الله عز وجل العافية للجميع كيف يعرف ان هذا من قبيل العقوبة او من قبيل الابتلاء الذي يكون لاهل الايمان

9
00:03:25.100 --> 00:03:44.950
ويمكن ان يكون الجواب في ذلك على سبيل الايجاز ان ما نشأ عن العقوبة او تولد عنها ما نشأ عن المعصية او تولد عنها فالظاهر انه من قبيل العقوبة فهذا زنا

10
00:03:45.100 --> 00:04:13.300
فاصيب بداء عضال لا يرجى برؤه وهذا سكر  وقع له مكروه سقط في بئر او صدم او غير ذلك وهذا لربما فعل شيئا من هذه الامور المحرمة بكونه قد خرج مغاضبا لابويه

11
00:04:13.450 --> 00:04:34.650
او لاحدهما ووقع له مكروه في مخرجه وغضبته تلك وهكذا ايضا هذا الذي يدخن اعزكم الله ومن يسمع ثم بعد ذلك يصاب بالسرطان في رئته او في البلعوم مثل هذا

12
00:04:35.200 --> 00:04:51.250
المظنون انه عقوبة معجلة يعني الذي يصاب بمرض من هذه الامراض اسأل الله العافية للجميع يقال له هذا ابتلاء من الله والله تبارك وتعالى لا يقضي لعبده المؤمن قضاء الا كان خيرا له

13
00:04:51.550 --> 00:05:07.350
وهذا يكون رفعة لك في درجاتك وتكفيرا لسيئاتك ونحو ذلك لكن الذي يكون المرض وبسبب الذنب والمعصية ماذا يقال له قال له تب الى الله. هذه عقوبة معجلة اتق الله

14
00:05:08.100 --> 00:05:28.050
وهذا الذي يؤسف على مثله ويحزن لحاله ان عجل له في عقوبته مع ان ذلك اخف من التأجيل بالاخرة المهم ان ما تولد من المعصية او نشأ عنها فالظاهر انه من قبيل العقوبة

15
00:05:28.350 --> 00:05:46.950
هذا النوع الاول النوع الثاني ما نشأ عن الطاعة او تولد عنها فان ذلك يكون من قبيل الابتلاء لاهل الايمان الذي يكون تكفيرا لسيئاتهم ورفعا لدرجاتهم لانه كما ذكرنا في بعض المناسبات

16
00:05:47.100 --> 00:06:04.700
ان ما يحصل من البلاء والمكروه والمصائب انها ليست مجرد تكفير سيئات بل هي رفع في الدرجات كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كالذي ذهب

17
00:06:04.950 --> 00:06:29.650
الى الحج فمرض او وقع له حادث او كسر او نحو هذا فهذا وكذلك ايضا لو ان احدا من الناس اعتكف فمرظ بسبب تغير المكان بسبب برودة غير معتادة بالنسبة اليه او نحو هذا فمثل هذا

18
00:06:30.100 --> 00:06:54.300
يكون من جملة عمله ويكون زيادة في حسناته النوع الثالث ما لم يتولد من الطاعة ولا من المعصية فهذا ينظر الى حال العبد فان كان الغالب عليه الاستقامة والخير والطاعة ونحو ذلك رجي ان يكون ذلك من قبيل الابتلاء الذي يكون لاهل

19
00:06:54.400 --> 00:07:16.350
الطاعة اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل واذا كان الغالب عليه خلاف ذلك فيخشى ان يكون ذلك من قبيل العقوبة المعجلة. هذه ثلاثة انواع بعد ذلك نرجع الى هذه القضية وما يكون في العقوبات

20
00:07:17.050 --> 00:07:42.600
الالهية من العظات والعبر والزجر سواء كانت كما سبق بنكال ينزله الله عز وجل وعذاب من عنده او كان ذلك من قبيل الحدود الشرعية الله تبارك وتعالى يقول الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة

21
00:07:42.950 --> 00:08:04.950
جلده ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين كما سمعتم في هذه السورة الكريمة سورة النور الزانية والزاني بدأ بالزانية

22
00:08:05.200 --> 00:08:31.500
اقوال للمفسرين والاقرب والله تعالى اعلم باعتبار ان مبدأ الزنا انما يكون من المرأة ب ترخيم صوتها او تبرجها وتكسرها وتغنجها ونحو ذلك ولهذا قال الله تعالى يا نساء النبي لستن كاحد من النساء. يعني انتن اشرف من غيركن

23
00:08:31.950 --> 00:08:49.800
من النساء ان اتقيتم فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. وقلن قولا معروفا. قال لا تطمعن ثم قال فيطمع الفاء هذه تدل على التعليل وترتيب ما بعدها على ما

24
00:08:50.200 --> 00:09:15.600
قبلها فيطمع الذي في قلبه مرض. اذا ترخيم الصوت والغنج مباشرة اصحاب القلوب المريضة هؤلاء تصغي قلوبهم لهذا وتنجذب اليه والمرض المقصود به هنا الميل المحرم الى النساء مع ان غالب المواضع في القرآن ان لم يكن جميع المواضع

25
00:09:16.400 --> 00:09:36.750
اذا ذكر المرض فهو النفاق وفي بعض المواضع النادرة يحتمل انه ضعف الايمان لقوله تعالى واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض بسورة الاحزاب ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا

26
00:09:37.200 --> 00:09:56.950
احتمل ان ذلك لان العطف يقتضي المغايرة فيكون لدينا في قلوبهم مرض غير المنافقين الشاهد ايها الاحبة انه بدأ بالمرأة الزانية والزاني بينما في السرقة السارق والسارقة. فاقطعوا ايديهما. باعتبار

27
00:09:57.400 --> 00:10:16.550
ان السرقة تحتاج الى جرأة فهي في الرجال اكثر الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. كل واحد لو قال فاجلدوهما مئة جلدة ظن ظان انها منصفة كل واحد منهما مئة جلدة

28
00:10:16.750 --> 00:10:35.500
ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. رأفة رحمة رقيقة رأفة ارق الرحمة تسمى الرأفة في دين الله اي في حكمه وشرعه بتخفيف الحد

29
00:10:36.150 --> 00:10:54.350
او تخفيف يعني في صفة الضرب او تقليله بعدد الجلد كان يقال يكتفى بعشر بدلا من المئة هذه امرأة ضعيفة ما تحتمل مسكينة هذا رجل كبير في السن هذا مريظ هذا هزيل لا مئة

30
00:10:54.700 --> 00:11:12.300
وكذلك ايضا بالاسقاط ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله. اسقاط الحد او تخفيف في الصفة صفة الجلد احيانا يكون مجرد تحلة قسم هذا لا يصح وكذلك ايضا تقليل العدد

31
00:11:12.600 --> 00:11:32.400
ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد هذا امر والامر ليه الوجوب هذا امر وهو للوجوب وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين. اذا لازم ان تقام الحدود في مكان عام ويحظر طائفة

32
00:11:32.700 --> 00:11:47.700
على خلاف في الطائفة التي تحضر هل يشترط الا يقل العدد عن اربعة باعتبار انه اقل ما يكون في شهادة الزنا كما قاله جمع من المفسرين واستحسنه ابو جعفر ابن جرير

33
00:11:47.750 --> 00:12:12.050
رحمه الله او ان ذلك يكون بثلاثة باعتبار انه اقل الجمع على المشهور عند الجمهور او يكفي في ذلك اثنان كما يكون الشهادة عموما وعلى انه اقل الجمع كما قال صاحب المراقي اقل معنى الجمع في المشتهر اثنان عند الامام الحميري يعني الامام مالك

34
00:12:12.200 --> 00:12:34.350
رحمه الله وفي قوله تعالى في المواريث فان كان له اخوة فلامه بالسدس في حجب النقصان من الثلث الى السدس وبالاتفاق يحجبها هذا الحجب وجود اثنين من الاخوة للميت فقال ان كان له اخوة المهم

35
00:12:35.100 --> 00:12:56.100
ان هذا الحضور لهذه الطائفة ايا كان العدد على خلاف من اجل ماذا؟ بعض المفسرين يقولون من اجل ان يرتدع الحضور ليكون زجرا لهم من هذه المقارفات. اذا رأوا مثل هذا يجلد او يرجم

36
00:12:56.950 --> 00:13:14.100
يبقى هذا الذي شاهد هذا يرجم حتى ينزف ويموت ثلاثة ايام ما ياكل ولا يشرب واذا ذكرت الفاحشة صار يستفرغ اعزكم الله هنا يحصل الردع وتصير الفاحشة في غاية الكراهة

37
00:13:14.200 --> 00:13:37.000
والمقت والقبح لا ان النفوس تشتاق اللعاب يسيل ويتحين اصحاب القلوب المريضة الفرص ويبحث عنها هنا وهناك واذا مرت امرأة تمشي بمشية غير عادية تبعها اسراب من هؤلاء المرضى طمعوا فيها

38
00:13:37.250 --> 00:13:53.900
فمثل هذا يكون كما يقول العامة هذا المشهد الذي شاهده ازاوله يعني يتراءى له دائما فلا تحدثه نفسه بريبة او فاحشة وليشهد على والاقرب والله اعلم ان ذلك ليس فقط

39
00:13:54.450 --> 00:14:19.550
لردع هؤلاء الحضور وانما ايضا لزيادة النكال لهذا المحدود ومعلوم ان الكثيرين ممن لديه بقية من حياء او مروءة او ماء وجه لا شك انه يتمنى ان يضاعف عليه الضرب

40
00:14:19.600 --> 00:14:40.350
والجلد بدلا من المئة اربع مئة على الا يكون الا يراها احد لكن حينما يقال نأتي بك عند الجامع في السوق وتجلد فهذا اشد بالنكال ولو كانت ظربة واحدة ولو كانت ظربة واحدة امام الناس يشاهدونه وهذا فلان

41
00:14:40.900 --> 00:15:05.750
ونحو ذلك هذه لا شك انها نوع من التشهير به هذا يردع النفوس فهنا هذه العقوبة عقوبة المسخ المذكورة في هذه الاية فجعلناها نكالا لما بين يديها بحضرتها من القرى

42
00:15:06.450 --> 00:15:27.700
ما جاورها من بلغهم الخبر هؤلاء صاروا قردة وما خلفها من يأتي من بعدهم ممن يبلغهم الخبر وموعظة للمتقين يتعظون بها فان الموعظة تارة تكون بالمشاهد وما يقع ما يجري

43
00:15:27.750 --> 00:15:46.500
فان اهل الايمان يتعظون ويعتبرون بكل ما يشاهدونه وكذلك ايضا تكون الموعظة بما يسمع والله عز وجل لما قص اخبار الامم التي انزل بها بأسه قال ان في ذلك لذكرى

44
00:15:46.950 --> 00:16:04.750
لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد على القولين المشهورين في الاية وقد مضى الكلام ذلك في مجالس اخرى في التدبر لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. فالجمهور من المفسرين

45
00:16:05.150 --> 00:16:25.200
يقول لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ان هذه بمعنى الواو يعني له قلب حي وقاد مع احضار قلبه عند السماع والانصات لما يلقى فهذا الذي تحصل له الموعظة اذا استجمع هذه الاوصاف الثلاث

46
00:16:25.300 --> 00:16:41.250
صاحب قلب حي ما طبع على قلبه واحضر قلبه لم يكن قلبه مشغولا حينها بشيء اخر واحضر سمعه فهذا يتعظ وينتفع وعلى قول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقول الحافظ ابن القيم

47
00:16:41.400 --> 00:16:59.400
ان او هذه التنويع ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب. هذا القسم الاول النوع الاول وهو صاحب الفطنة والقلب الكامل كامل الحياة فهذا يتعظ بادنى اشارة بادنى تنبيه

48
00:16:59.550 --> 00:17:12.500
لا يحتاج الى شرح ولا تفصيل ولا تركيز ولا نعم كما قيل الحر تكفيه الاشارة ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب القسم الثاني هو الذي فيه نوع بطء

49
00:17:12.700 --> 00:17:31.850
وتأخر في الفهم والاتعاظ والاعتبار هذا يحتاج ان يحضر قلبه وان يركز مع الملقي فهذا ينتفع ويحصل له بذلك الذكرى ثم تأملوا ايها الاحبة فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها

50
00:17:32.050 --> 00:17:53.850
وموعظة للمتقين ان هذا هؤلاء الذين وعد الله بهم ونكل بهم ما الذي اوجب لهم ذلك من اجل ان يرتدع الناس عن فعلهم هو التحايل على احكام الشرع نكالا لما بين يديها وما خلفها. كل من يأتي الى يوم القيامة

51
00:17:54.200 --> 00:18:19.100
تحايلوا فانظر الى نوع العقوبة. المسخ وكما قلنا في الليلة الماضية انهم حينما صاغوا هذه المزاولات بصيغة عمل لا غبار عليه كانه يوافق المشروع او المباح قلب الله صورهم فحولها الى صورة

52
00:18:19.550 --> 00:18:41.550
القردة هذا بالاضافة الى ما يتحلى به القرد كما قد علمتم من كثرة العبث  وما تعلمون من اخلاق هذه المخلوقات فانها فيها صفات سيئة وذميمة معروفة فقلبهم الله عز وجل الى هذه

53
00:18:42.050 --> 00:19:01.200
الحال فيحذر المؤمن من ان يستحل محارم الله تبارك وتعالى بادنى الحيل فهذا من اسباب العقوبات كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله كلام على هذه المسألة بكتابه بيان الدليل في

54
00:19:01.450 --> 00:19:26.950
ابطال التحليل او على بطلان التحليل ثم ايضا وموعظة لمن للمتقين فيؤخذ من هذا ان الذين يتعظون ويعتبرون وينتفعون بالمواعظ سواء كان ذلك في الكتاب المتل او كان ذلك في صفحة الكون

55
00:19:27.550 --> 00:19:48.550
والافاق وما يقع فيها فان ذلك انما يكون للمتقين. وكما قلنا مرارا بان الحكم المعلق على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه فيؤخذ منه انه بقدر ما يتحلى به الانسان من تقوى الله عز وجل يحصل له

56
00:19:48.750 --> 00:20:07.550
الاتعاظ والاعتبار والانتفاع. فاذا ترحلت التقوى من القلب لا يتعظ. ولو وقع له ذلك بنفسه لا يتعظ يخرج من هذه العظة التي يعتبر بها اولوا الالباب وكأن شيئا لم يكن

57
00:20:07.950 --> 00:20:29.650
كانه ما وقع له ضر ولم يقع له مكروه ولم يقع له عقوبة والناس يعتبرون به لكن هكذا القلوب اذا صارت الى حال من استحكام الغفلة وموعظة للمتقين ومن ثم

58
00:20:30.150 --> 00:20:49.300
فان هذه وقائع الكائنة فيه ارض الله الواسعة نقرأها ونسمعها والعالم كما يقال اليوم اصبح كالقرية بل اصغر من القرية لان الانسان احيانا في القرية ولا يعرف بعض اخبارها وتتوارد اليوم الاخبار الى الانسان وهو في بيته

59
00:20:49.650 --> 00:21:14.050
من كل ناحية الخبر مباشرة ينتشر اسرع من انتشار الخبر في القرية سابقا فالمقصود ان ما يجري يحصل طوفان مدمر زلزال هائل هذا الذي يسمونه بتسونامي ونحو ذلك يجتاح ترى السفينة

60
00:21:14.450 --> 00:21:43.750
تبرك على السطوح رأيتم هذا السفينة تخرج من البحر كأنها قشة وتلقى على سطوح البنيان سفينة على سطوح البنيان اما السيارات فتطفو كالقش والناس يتراكضون كانهم الذر يريدون الفرار وترى بعض الصور احيانا هذه صور حقيقية ولا صور مركبة السيارات تذهب ثم يأتيها الطوفان مسرعا ثم ترجع

61
00:21:43.850 --> 00:22:03.150
تعود مسرعة تطلب النجاة يطلب اصحابها النجاة ثم بعد ذلك يأتي الطوفان ويحمل هذه الطرقات والكباري والمباني ونحو ذلك التي تجري عليها الشاحنات ولا تتحرك ثم بعد ذلك تكون قشا

62
00:22:03.200 --> 00:22:37.800
بلحظات تراها تتطاير كأنها ورق هذا وبعد ان يقلع هذا الطوفان وينحسر البحر ترى اثر هؤلاء صار كهشيم المحتضر صارت مبانيهم وصارت امورهم واحوالهم مساكنهم كهشيم المحتضر لا ينتفع به انما هو لون من العبء يحتاج الى اموال طائلة من اجل ازالة

63
00:22:38.300 --> 00:22:56.850
لهذه الاثار وهكذا ترون في بعض المشاهد زلزال ضخم يدمر مدينة كاملة ثم بعد ذلك يذكرون انهم بحاجة الى ما لا يقل عن سنتين من اجل ازالة هذه الانقاض المجتمعة تحولت المدينة بكاملها الى انقاض

64
00:22:57.350 --> 00:23:14.950
ثم تنظر هل من معتبر؟ هل من متعظ؟ هل رجع هؤلاء الى الله عز وجل هل امن الكفار منهم هل تاب اهل الايمان من جرايمهم ومعاصيهم وذنوبهم ترى الحال كما هي

65
00:23:15.200 --> 00:23:34.700
يبيتون في العراء ثم بعد ذلك تعلن حالات الطوارئ  الاستغاثة ويأتيهم المساعدات من هنا وهناك بعد ما كانوا في عافية وغنى ودعة ورغد من العيش تحولوا في لحظات الى هذه الحال

66
00:23:35.150 --> 00:23:58.250
ثم اين العبرة واين العظة هل صار هؤلاء الى حال من الطاعة والانقياد والعبادة والتوبة الى الله الغالب انه ليس كذلك اذا كان فرعون ومن معه من ملأه لما اوقع الله عز وجل بهم ما اوقع طوفان والجراد والقمل والضفادع والدم

67
00:23:58.600 --> 00:24:16.150
ماذا قالوا؟ يا ايها الساحر ادعو لنا ربك بما عهد عندك لان كشفت عنا الضر لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني اسرائيل يعرفون وهم فراعنة ويقول لهم انا ربكم الاعلى ويقول ما علمت لكم من اله غيري ويعرفون

68
00:24:16.300 --> 00:24:35.900
ادع لنا ربك وفي العصر الحديث لربما في بعض البلاد يعاقب الخطيب اذا قال يا جماعة هذه عقوبة من الله هذا الزلزال عقوبة من الله يعاقب لماذا يقول عقوبة اقلب البصر وانظر

69
00:24:36.050 --> 00:24:57.900
فيما جرى خلال العشر سنوات الماضية او العشرين سنة الماضية او الثلاثين سنة الماضية بما حولك من هذا العالم القريب والبعيد وانظر الى اثار هذه العقوبات تجد الكثيرين اصلا لا يقر ان ذلك من الله. يقول هذه امور طبيعية طبيعة

70
00:24:58.050 --> 00:25:20.400
الطبيعة ومن يقر انها من الله يقول هذا ابتلاء لنا لاننا اهل خير ويكون مقابلة هذه النعمة الوان الفسق والمعاصي ويكون ذلك موسما حيث ردت اليهم عافيتهم يكون موسما مزيد من العصيان

71
00:25:20.800 --> 00:25:40.000
و الغفلة والله المستعان واسأل الله عز وجل ان يتقبل منا ومنكم وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد