﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:24.350
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد وما زال الحديث متصلا ما ذكره الله تبارك وتعالى عن هؤلاء اليهود بهذه السورة الكريمة سورة البقرة. قال الله تعالى واذا قيل لهم

2
00:00:25.400 --> 00:00:46.500
امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم. قل فلم تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين اذا وجه الى هؤلاء اليهود

3
00:00:47.050 --> 00:01:05.550
هذا الخطاب بالايمان قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم او قال لهم اصحابه رضي الله تعالى عنهم امنوا بما انزل الله اقروا واذعنوا وانقادوا قالوا نؤمن بما انزل

4
00:01:06.150 --> 00:01:36.050
علينا يعني على انبياء بني اسرائيل ويكفرون بما وراءه يعني ما انزل على غيرهم كالقرآن مع كونه الحق المصدق لما معهم وكما ذكرنا من قبل بانه يشهد لهذه الكتب انها منزلة من عند الله تبارك وتعالى

5
00:01:36.100 --> 00:01:56.450
كما انه ايضا مصدق لما معهم وذلك انه قد جاء الخبر في كتبهم عن هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مطابق لما في كتبهم وكذلك ايضا هو مصدق لما معهم

6
00:01:56.650 --> 00:02:23.250
مما تتفق عليه الشرائع ومع ذلك يكفرون به ثمان الله تبارك وتعالى رد على هؤلاء الكذبة الذين زعموا انهم يقصرون الايمان على رسلهم وانبيائهم خاصة قل فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم

7
00:02:23.600 --> 00:02:45.300
مؤمنين ان كنتم تزعمون انكم تؤمنون بما انزل على انبيائكم فلما تقتلونهم وهم قتلة الانبياء وقد مضى انهم قتلوا في يوم واحد سبعين نبيا فلو كانوا حقا يؤمنون بما انزل عليهم لما قتلوا انبيائهم

8
00:02:45.400 --> 00:03:05.000
وهم كذبة ايضا في هذه الدعوة. فهم يكفرون بما جاءهم وكذلك ايضا يكفرون بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم يؤخذ من قوله تبارك وتعالى واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله

9
00:03:05.050 --> 00:03:25.300
هذه الاية قالوا نؤمن بما انزل علينا هذا ذكره الله في سياق الذم والواجب ان يقبل المرء الحق ممن جاء به وليس له ان يتخير يكون له انتقاء وانما الواجب عليه الانقياد والتسليم. هذا في

10
00:03:25.300 --> 00:03:41.300
باعوا الرسل عليهم الصلاة والسلام فهؤلاء كانوا ينتقون ويتخيرون فكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم بدعوى انه ليس من انبياء ويقول لا نؤمن الا بما انزل علينا وكذلك ايضا عادوا

11
00:03:41.400 --> 00:04:00.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفروا بما جاء به بحجة ان صاحبه الذي يأتي بالوحي هو جبريل عليه السلام لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن من يأتيه بالوحي وكانهم لا يعلمون. فجبريل عليه الصلاة والسلام هو الموكل بالوحي والرسالات

12
00:04:00.750 --> 00:04:18.300
فهو الذي كان يأتي الى الانبياء قبل النبي صلى الله عليه وسلم بوحي الله عز وجل. ولكن هؤلاء الكفرة لا يريدون الايمان ان فيتعللون بمثل هذه العلل تارة بمعاداة الرسول الملائكي

13
00:04:18.450 --> 00:04:41.350
وتارة بمعاداة الرسول البشري وهكذا في تفاصيل الحق وجزئياته وابعاظه فليس لاحد ان يتخير فيرد بعض الحق لان الذي جاء به لا يحبه او يرى انه دونه او نحو ذلك

14
00:04:41.500 --> 00:05:07.150
فهذا من اتباع الهوى فيقع كثيرا في هذه الامة في علمائها وفي عامتها ولربما وقع لعبادها ولدعاتها فيرد بعض الحق لان هذا الذي جاء به غير محبوب لدى هذا السامع. فيرد ما جاء به ولربما رد الحق باعتبار ان الذين

15
00:05:07.150 --> 00:05:25.350
بهذا العمل من الحق ممن يكرههم ويبغضهم فيرد ذلك ولربما نسب ذلك الى الباطل. فاذا كان يكره طائفة فانه قد يرد الحق الذي عرفوا به. قد يتمسكون ببعض الحق ويشتهرون بهذا

16
00:05:25.550 --> 00:05:42.950
فهذا الذي يشنؤهم ويبغضهم قد يرد هذا الحق الذي عرفوا به لانه سمة لهؤلاء الناس وهذا لا يجوز بحال من الاحوال وهو من اسباب التفرق والشقاق بين طوائف هذه الامة

17
00:05:43.000 --> 00:06:09.500
وطائفة تأخذ ببعض الدين وطائفة تأخذ ببعض الدين وطائفة تأخذ ببعض الدين قد تنتسب اليه وتتسمى بذلك فيكون مما عرفوا به واشتهروا به قد ينسبون اليه من قبل غيرهم والواجب هو اخذ الدين بكماله وشموله كما جاء به الرسول صلى الله عليه واله

18
00:06:09.500 --> 00:06:28.650
وسلم من غير تخير ولا انتقاء افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب فهذا لا يجوز بحال من الاحوال

19
00:06:28.700 --> 00:06:50.300
وهكذا قد يتصور ان هذا الاقرار لربما في ضمنه الاقرار بفضل هذا الذي جاء بالحق. فيرد الحق ويكذب به حسدا لهذا الذي جاء الحق على يده او دعا اليه او نبه على هذا الخطأ والانحراف

20
00:06:50.350 --> 00:07:12.950
سليمان عليه الصلاة والسلام لما جاءه الهدهد بخبر سبأ لم يرد هذا الخبر لحقارة من جاء به وانما تثبت ثم بعد ذلك لما استيقن ذلك وعلمه وتحققه بنى عليه ما قد علمتم

21
00:07:13.100 --> 00:07:38.900
ودخلت امه في دين الله تبارك وتعالى. فهذا هو اللائق وكما قالوا بان الجوهرة لا يرخصها حقارة من استخرجها من قعر البحر الغواص فقد يستخرجها من لا شأن له ولكن تبقى لها قيمتها فهي نفيسة وتعلق في النحور ولا يرخصها

22
00:07:38.900 --> 00:07:57.750
حقارة مستخرجيها فهكذا الحق الواجب ان يقبل وان يذعن الانسان به ولا يرد لان الذي جاء به لربما ان يكونوا من العامة او يكون ممن لا نحبهم او نحو ذلك

23
00:07:57.900 --> 00:08:19.550
وقد بلغ الامر ببعضهم كما ذكرت في بعض المناسبات انه حينما انكر عليه بعض انواع الشرك وعبادة القبور وما اشبه ذلك وسيقت له الايات في هذا الباب فكان جوابه ان قال لهذا الذي يخاطبه ويذكره وينصحه

24
00:08:19.650 --> 00:08:37.850
ويدعوه الى التوحيد يا ابني هذه اية وهابية. هذه اية وهابية ما معنى هذا الكلام؟ هو اشتهر عند هؤلاء الذين يبغضهم ممن يلقبهم بهذه الالقاب واهل السنة لا ينتسبون للقب غير الاسلام والسنة

25
00:08:37.950 --> 00:09:01.900
لا يرضون بهذه الالقاب ان يلقب بالوهابي او بغير ذلك. وانما ينتسب الى الاسلام والسنة وكفى فهذا الرجل رد عليه بهذا الرد يا ابني هذه اية وهابية الذي قالها احد اهل العلم قبل نحو اربعين سنة في موقف في مناظرة حصلت مع بعض شيوخ الصوفية

26
00:09:01.900 --> 00:09:20.450
فكان هذا هو الجواب يا ابني هذه اية وهابية. لماذا؟ لانه اشتهر بالاستدلال بها عند هؤلاء الذين يرميهم بهذه الالقاب وعلى كل حال من وقع بشيء من ذلك ففيه شبه من اليهود. يردون الحق

27
00:09:20.500 --> 00:09:33.800
لكراهيتهم من جاء من جاء به واللائق ان نقبل الحق ممن جاء به. والنبي صلى الله عليه وسلم قال في حق الشيطان كما في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

28
00:09:34.000 --> 00:09:53.050
لما كان يأخذ من تمر الصدقة ثم بعد ذلك علمه ما يقول اذا اوى الى فراشه قال النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب فمجيء الشيطان بهذا وهو الشيطان لم يكن ذلك

29
00:09:53.250 --> 00:10:10.800
سببا لرد هذا الحق الذي جاء به فهذا على كل حال هو اللائق باهل الايمان يؤخذ من هذه الاية ايها الاحبة واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل

30
00:10:10.900 --> 00:10:30.800
علينا انظروا ان الله تبارك وتعالى لما رفع مقدار بني اسرائيل بالدعاء الى الايمان بما اسند الى هذا الاسم الكريم في قوله بما انزل الله فذكر اسم الجلالة ظاهرا بما انزل الله

31
00:10:30.900 --> 00:10:50.200
امنوا بما انزل الله. كان جوابهم ان اسقطوا لفظ الجلالة قالوا نؤمن بما انزل علينا. ما قالوا نؤمن بما انزل الله بما انزل الله علينا فهم قد هبطوا بذلك فاسقطوا اسم من يتشرف بذكره

32
00:10:50.300 --> 00:11:10.300
وهو الله تبارك وتعالى ويتبرك بهذا الاسم الكريم وخصوا بعض ما انزله وتعالى بالايمان. وكذلك ايضا الرد على هؤلاء حينما قال الله عز وجل فلما تقتلون انبياء الله من قبل

33
00:11:10.900 --> 00:11:31.200
كما ذكرنا في موضع سابق انه عبر بالفعل المضارع تقتلون لان ذلك يدل على الاستمرار. فهم مستمرون على هذا الفعل القبيح وقد وضعوا السم لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال عليه الصلاة والسلام في مرضه

34
00:11:31.300 --> 00:11:53.550
الذي قبض فيه صلى الله عليه وسلم بانه ما زال يجد تلك الاكلة التي اكلها في خيبر وقال وهذا اوان انقطاع ابهر. فكان ذلك شهادة له عليه الصلاة والسلام سلام. هذا يدل على انه مستمر

35
00:11:53.700 --> 00:12:12.350
وان ذلك من شأنهم كذلك اولئك الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما كانوا على ما كان عليه اسلافهم صح ان يوجه ذلك اليه بالخطاب قل فلم تقتلونه؟ وكما ذكرنا ان الخطاب في القرآن كثيرا ما يخاطب به اولئك الذين

36
00:12:12.450 --> 00:12:39.750
عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم في امور وقعت لاسلافهم. فاما في باب النعم فان ذلك كما قلنا بان النعمة الحاصلة للاباء والاسلاف لاحقة للابناء والذرية تنوا عليهم بها وكذلك ايضا في المذام والمثالب والمعايب فانها تلحق الابناء ان كانوا على طريقتهم. وهذا ايضا

37
00:12:39.750 --> 00:13:00.650
في قوله تبارك وتعالى فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين ان مثل هذا يدل على كذبهم في مثل هذه الدعوة وفيه افحام لهم باقامة الحجة عليهم من فعلهم نفسه. وهذه طريقة من طرق

38
00:13:01.000 --> 00:13:23.100
الرد والجدال والمناظرة ان يرد على المخالف اما بقوله واما بنفس فعله وكان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يذكر انه لا يأتي الخصم بحجة الا قلبها عليه وهذا له نظائر كثير في القرآن

39
00:13:23.200 --> 00:13:44.550
وفي السنة وفي المناظرات التي جرت بين اهل العلم مع المخالفين. يحتجون عليهم يقلبون عليهم وكذلك ايضا يؤخذ من قوله تبارك وتعالى فلم تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين

40
00:13:44.650 --> 00:14:10.850
ان هذا الاستفهام يدل على التبكيت والتوبيخ وفي اضافة الانبياء. فلم تقتلون انبياء الله ما قال فلما تقتلون انبيائكم؟ او فلما تقتلون الانبياء فهذا فعل شنيع وهو قتل الانبياء عليهم الصلاة والسلام. فلما اضافهم الى الله تبارك وتعالى فلم تقتلون انبياء الله؟ هذا

41
00:14:10.850 --> 00:14:38.600
فيه تعظيم لهذا الفعل وتشنيع فان هؤلاء الانبياء الذين جاءوا من عند الله عز وجل كان حقهم الاكرام والتعظيم وكان الواجب القبول لما جاءوا به من عند الله تبارك وتعالى والنصر والتعزير. لا ان يقابل هؤلاء الرسل الكرام والانبياء عليهم

42
00:14:38.600 --> 00:15:04.600
الصلاة والسلام بالقتل. والله المستعان. انتهى الوقت اكتفي بهذا واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا والله اعلم

43
00:15:04.700 --> 00:15:22.950
وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه هذا يقول فوائد من قوله تعالى بئس ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين. الاول

44
00:15:23.550 --> 00:15:49.950
اثبات المشيئة لله عز وجل وهي عامة فيما يحب وما لا يحب على من يشاء من عباده. صحيح الثاني كل مشيئة لله مقرونة بحكمة فليس افعال الله مجرد مشيئة بل هي للحكمة. قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما حكيما. نعم. فهذا الاختيار

45
00:15:50.350 --> 00:16:11.050
على من يشاء من عباده مبناه على العلم والحكمة اليس للعبادة اختيار مع الله تبارك وتعالى. الثالث فيه رد على بعض من يغلو باهل العلم والانبياء. فانهم لا يخرجون عن كونهم عبادا لله ولا يترقى الواحد منهم الى

46
00:16:11.050 --> 00:16:30.950
ان يكون ربا يملك النفع والضر ويعلم الغيب قال على من يشاء من عباده فهم عباد لله عز وجل وليسوا بارباب او الهة. الرابع اثبات الغضب لله على ما يليق بجلاله وعظمته فباءوا بغضب على غضب

47
00:16:31.300 --> 00:16:51.200
الخامس لما كان كفرهم سببه البغي والحسد ومنشأ ذلك التكبر قوبلوا بالاهانة والصغار في الدنيا والاخرة هذي ذكرناها. السادس من كان كافرا بعيسى عليه السلام مؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فباء بغضب

48
00:16:51.250 --> 00:17:10.950
ان كان كافرا بعيسى عليه السلام مؤمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم فباء بغضب دون الغضب كالثاني لا على الغضب يعني مع الغضب يعني من كان كافرا بعيسى عليه الصلاة والسلام مع ايمانه بمحمد صلى الله عليه وسلم فباء بغضب دون الغضب الثاني هكذا؟ لا

49
00:17:10.950 --> 00:17:32.400
على كل حال هو غضب على غضب. يعني هذا الذي كفر بعيسى صلى الله عليه وسلم وامن بمحمد عليه الصلاة والسلام هو بجميع الانبياء لكن هنا في قوله فباءوا بغضب على غضب بكفرهم بالله وعتوهم عليه وبكفرهم بعيسى عليه الصلاة والسلام

50
00:17:32.400 --> 00:17:49.950
لموسى صلى الله عليه وسلم جحودهم وكفرانهم لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا وما الى ذلك من قتل انبياء عليهم الصلاة والسلام ثم ايضا الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فكفران سابق

51
00:17:50.150 --> 00:18:07.700
مع كفران لاحق. اشكر الاخ اللي كتب هذه اسأل الله عز وجل ان يزيده ويزيدكم ويزيدنا جميعا الفقه في الدين وتدبر كتابه. اذا كان لديكم اضافات نعم تفضلوا تفضلوا نعم

52
00:18:08.000 --> 00:18:29.600
نعم يقول بان قوله عنهم نؤمن بما انزل علينا يدل على انهم يستشعرون المزية على الخلق وانهم يختصون بامور لا تكون لغيرهم فلا يؤمنون الا بما انزل عليهم فهذا يدل على

53
00:18:29.750 --> 00:18:51.050
شيء من التكبر والتعاظم والشعور بالخصوصية وهذا قد يحصل لبعض هذه الامة قد يحصل لبعض هذه الامة الناس قد لا يقبلون الحق الا لمن كان من طائفته او اهل مذهبه

54
00:18:51.250 --> 00:19:11.450
كما ذكرنا من قبل. لا يقبل من غيرهم لا يقبل من غيرهم ولا يسمع منها وللاسف صارت بنا الحال الت بنا الامور الى ان المنتسبين الى السنة يقع بينهم من التنازع والشر والاختلاف ما لا يقادر قدره

55
00:19:11.550 --> 00:19:30.200
ويقعون في التحزب المذموم المحرم. وذلك ان يكون الانسان لا يقبل الا ممن كان من طائفته او لا يقبل الا من شيخه وما عدا ذلك فهو مردود اذا كان الانسان بهذه المثابة يكون ذلك كما قال الله

56
00:19:30.600 --> 00:19:53.300
عز وجل في من ذمهم واتخذوا وجعلوا دينهم بينهم زبرا فكما قال الحافظ ابن القيم رحمه الله بانه يدخل في ذلك من جعلوا لهم كتبا او نحو ذلك يتلقون عنها ولا يقبلون من غيرها. يعني لا يقبلون الا من هذه الكتب المصنفة في مذهبهم

57
00:19:53.400 --> 00:20:10.350
لا يقبلون الحق الا ممن جاء به من طائفتهم وما عداه فهذا كلام الخصوم. قال الخصم وهذه للاسف تجد مثل هذه العبارات ايضا تقال بعفوية بالخلاف الفقهي الخصم هو ليس بخصم

58
00:20:10.400 --> 00:20:31.000
قال المخالف او نحو ذلك. اما الخصم فهي تبعث رسالة في النفوس. تورث وحشة من العلماء الذين لربما كانوا على مذهب اخر وهم مجتهدون وعلماء والخلاف الذي بينهم ليس من قبيل الاختلاف المذموم فيتحول هذا الخلاف عند المتعصبة

59
00:20:31.150 --> 00:20:58.100
الى لون من التفرق ويصل الحال الى التنافر ويوجه السؤال المرير في حكم التزوج الحنفي مثلا من الشافعية هل يجوز ان يتزوجها او لا؟ الى هذا الحد فهذا لا يجوز وكذلك ايضا الاجتهادات السائغة في الامور الاخرى. الاجتهادات في الامور الدعوية والاجتهادات في الامور

60
00:20:58.100 --> 00:21:21.400
من النوازل التي تقع في الامة ونحو ذلك مما تختلف فيه انظارهم ومواقفهم فالناس ما زالوا يختلفون لكن لا يصح ان يكون ذلك الاختلاف سببا الشقاق والتفرق  الجفاء والتدابر وان يتحول هذا الاختلاف

61
00:21:21.500 --> 00:21:44.700
الى لربما اتهام في الدين او الاعتقاد او نحو ذلك وهو اختلاف في امور اجتهادية في قضايا لا تبلغ وانما هي وجهات نظر كما يقال هذا غاية ما هنالك فهذا كله لا يجوز ولكن من نشأ في بيئة كهذه فانى له الانصاف

62
00:21:44.750 --> 00:22:11.700
والموفق من وفقه الله عز وجل. ومن اراد ان ينصف من نفسه وان ينصف من غيره فليخرج من اقماع السماسم ومن هذا الضيق وينظر من اعلى كانه في وقت اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلف الامة ثم بعد ذلك يدرك ان مثل هذا التفرق والاختلاف الذي وجد بعدهم

63
00:22:12.050 --> 00:22:34.600
ان هذا ليس من الدين وانه ينبغي الا يكون جزءا من هذا التفرق ويتعامل مع اهل الايمان بحسب ما عندهم من الاتباع ولزوم السنة ظاهرا وباطنا دون اعتبارات اخرى بحسب اتباع الكتاب والسنة

64
00:22:34.700 --> 00:22:56.400
ولزومهم لذلك الصراط المستقيم ظاهرا وباطنا هذا الذي يقرب الناس وهذا الذي يبعدهم لكن حينما يهبط الانسان وينظر من دوائر ضيقة فانه لربما يبغض من هم افضل منه واتقى لله واتبع للسنة

65
00:22:56.850 --> 00:23:13.400
ويجفوهم ولا يقبل منهم والسبب انه اختلف معهم في مسائل اجتهادية والله المستعان طيب تفضل بما انزل الله. الانزال يكون من اعلى الى اسفل في اثبات صفة العلو لله عز وجل. نعم

66
00:23:13.650 --> 00:23:31.850
وان القرآن كلام الله وايضا نعم الاخ ينقل عن ابن القيم رحمه الله انه ظهرت عليهم الحجة هنا من وجهين الوجه الاول ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم

67
00:23:32.300 --> 00:23:54.000
فهذا يقتضي كفرهم بما معهم والامر الثاني وفلم تقتلون انبياء الله؟ فهؤلاء منكم وانزل عليهم الوحي ومع ذلك تقابلونهم بالقتل وليس فقط الكفران وكما ذكرنا في مرأة سابقة في مناسبة سابقة ان هذا القتل ما وقع

68
00:23:54.000 --> 00:24:17.200
الا بعد الكفر كما قال الله عز وجل ففريق كذبتم وفريقا تقتلون فالذين قتلوا انما قتلوا بعد التكذيب فوقع لهم التكذيب والقتل. اي نعم باخر  لا يقول هل قوله مصدقا لما معهم يدل على ان التوراة التي كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:24:17.350 --> 00:24:35.050
كان اغلبها غير محرف اذا قلت كان اغلبها فيكفي ان يحرف موضع واحد ليفقد الثقة بالباقي. اذا دخلها التحريف فقد لكن العلماء رحمهم الله طائفة منهم يقولون بان التحريف لم يكن في اصل الكتاب

70
00:24:35.150 --> 00:24:55.400
انما كانوا يحرفون المعنى لا الالفاظ. انما الذي كانوا يحرفونه هو النسخ التي يخرجونها للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا فكانوا ينسخون لهم اشياء ويقولون هذا كلام الله هذا من عند الله هذا من التوراة وليس كذلك يبدلونه

71
00:24:55.400 --> 00:25:17.350
بعض العلماء يقولون التحريف واقع في هذا النسخ النقل المزور الذي يظهرونه للناس تجعلونه قراطيس تبدونها يعني تظهرون اما اصل الكتاب لم يحرف هذا يقوله بعض اهل العلم اخذا من هذه الاية والذي يظهر والله اعلم انه حرف اصل الكتاب ولا يوجد نسخة غير محرفة

72
00:25:17.400 --> 00:25:40.750
وهذه الكتب موجودة توراة والانجيل وهي نسخ متعددة ومحرفة ولم يكن ذلك مقتصرا على مجرد القراطيس التي كانوا يبدونها بل هذا من زيادة التحريف والكفران فانه لا يتأتى لكل احد ان يحرف متى شاء. فقد يحرف لموقف او لشخص لهوى

73
00:25:40.750 --> 00:26:00.000
لكنه لا يحرف اصل الكتاب في ذلك الموقف وانما يحرف النسخ التي قراطيس التي يخرجها له ويقول هذا ما في التوراة واما الكتاب فقد دخله التحريف. لكن كما قلت في الكلام على الاية وهو الحق مصدقا لما معهم قلنا هذا

74
00:26:00.100 --> 00:26:18.500
يكون التصديق فيه باعتبار انه جاء وصف النبي صلى الله عليه وسلم وصف الامة ونحو ذلك فجاء كما وصف وكفروا به فهذا كفر بما جاء في كتابهم. ومن جهة اخرى انه مصدق بان هذه الكتب من عند الله يعني في اصلها. وان هؤلاء الرسل

75
00:26:18.500 --> 00:26:35.150
الذين جاؤوا لبني اسرائيل موسى عليه الصلاة والسلام عيسى صلى الله عليه وسلم وغير هؤلاء من انبياء بني اسرائيل انهم رسل من عند الله. كذلك ايضا ما جاء في اصول الشرائع مما تتفق به

76
00:26:35.150 --> 00:26:44.750
الشرائع اصول الايمان فهذا مصدق لما معه طيب باقي شيء لا اله الا الله. السلام عليكم