﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:24.500
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته حديثنا في هذه الليلة على ما تضمنه قوله تبارك وتعالى اهدنا الصراط المستقيم فقوله تبارك وتعالى

2
00:00:25.300 --> 00:00:52.550
اهدنا الصراط المستقيم يقول ذلك تعليما لعباده كيف يقولون اي دلنا وارشدنا ووفقنا وثبتنا كل ذلك داخل في سؤال الهداية هنا كما سيتبين ان شاء الله تعال دلنا الى الصراط

3
00:00:52.950 --> 00:01:16.300
وفقنا اليه الطريق المستقيم الذي رسمته لعبادك من اجل سلوكه وثبتنا عليه حتى نلقاك وهو الاسلام الذي هو الطريق الواضح الموصل الى رضوان الله تبارك وتعالى والى جنته وهو الذي

4
00:01:16.600 --> 00:01:42.250
دل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودل عليه الانبياء قبله فلا سبيل الى الفلاح والسعادة والنجح الا بلزومه وسلوكه والاستقامة عليه هذا معنى اهدنا الصراط المستقيم نلاحظ ان هذه الاية

5
00:01:42.550 --> 00:02:05.700
نقرأها بكل ركعة اهدنا الصراط المستقيم وذلك والله اعلم انها تضمنت انفع الدعاء واعظمه واحكمه كما قال شيخ الاسلام رحمه الله فان الله تبارك وتعالى اذا هدى العبد الى الصراط

6
00:02:06.250 --> 00:02:42.300
المستقيم اعانه على طاعته وترك معصيته فسلم من الشرور بالدنيا والاخرة حصلت له السلامة وحصل له الفوز والنعيم والراحة والروح حصلت له الحياة الكاملة بحسب لزومه لهذا الصراط المستقيم  اعظم الدعاء

7
00:02:42.800 --> 00:03:16.000
ان يدعو العبد ربه ان يهديه صراطه المستقيم ولاحظوا هنا ايها الاحبة هذا الفعل اهدنا وهو فعل امر ولكن العلماء رحمهم الله يقولون اذا صدر فعل الامر من الادنى الى الاعلى فانه يكون من قبيل الالتماس

8
00:03:16.400 --> 00:03:39.400
و الدعاء العبد لا يأمر ربه وانما يدعوه بذلك ربي اغفر لي ربي ارحمني ربي اهدني ربي اجبرني ليس هذا بامر لله عز وجل وانما هو دعاء واما اذا صدر ذلك الى من دونه

9
00:03:39.450 --> 00:04:02.150
فهذا هو الامر كما يقول الرجل لولده افعل كذا او يقول الرب لعبده اقم الصلاة او نحو ذلك ثم لاحظوا ايضا هذا الفعل اهدنا كيف عدي بنفسه يعني ما عدي بحرف الجر

10
00:04:02.800 --> 00:04:28.950
يمكن ان يقال اهدنا الى كذا اهدنا الى الصراط ويمكن ان يقال اهدنا في الصراط او اهدنا على الصراط والفعل يفهم معناه بحسب تعديته كما قال ذلك اهل العلم لا سيما فقهاء

11
00:04:29.300 --> 00:04:55.700
النحات من البصريين فهذا الفعل هنا ما عدي بحرف ما قال الله اهدنا الى الصراط المستقيم وانما عداه بنفسه اهدنا الصراط المستقيم وذلك والله اعلم من اجل ان يتضمن هذا الدعاء انواع الهداية

12
00:04:56.700 --> 00:05:24.900
كل الهداية التي تريدها تدخل فيه فهل نتبصر بما نقول اهدنا الهداية على نوعين النوع الاول هداية العلم والارشاد والنوع الثاني هداية التوفيق بداية العلم ان يعرف العبد الحق ان يميز بين معدن الحق ومعدن الشبهات

13
00:05:25.400 --> 00:05:51.200
هداية العلم ان يميز العبد الاعمال فيعرف فاضلها من مفضولها الى غير ذلك من انواع الهدايات وما كل من هدي الى العلم الصحيح يهدى الى العمل بمقتضاه كثيرون يعلمون من حقائق الدين والشرع

14
00:05:51.950 --> 00:06:14.900
اشياء كثيرة ولكنهم عن القيام بها وتحقيقها بمعزل فيحتاجون الى هداية وخلق جميعا يحتاجون الى هداية اخرى وهي هداية التوفيق الكفار الفراعنة وغير الفراعنة ماذا قال الله عز وجل عنهم

15
00:06:15.650 --> 00:06:39.950
وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا تكبرا وهكذا اليهود يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ما قال كما يعرفون انفسهم لان الانسان لا يعرف نفسه الا بعد مدة من ولادته لكن هو يعرف ولده مباشرة

16
00:06:40.600 --> 00:06:59.700
الشبه هو الشبه لا يخطئه يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ومع ذلك اقل الناس دخولا في الاسلام هم اليهود منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم لانهم معدن الكبر والحسد قتلة الانبياء

17
00:07:00.250 --> 00:07:21.100
نقضت العهود ومن ثم ايها الاحبة نجد ان الكثيرين ما تبعوا النبي صلى الله عليه وسلم مع معرفتهم بصدق ما جاء به. هذا عمه ابو طالب الذي دافع عنه ووقف معه وبذل في نصرته ما لم يبذله اكثر المسلمين

18
00:07:21.250 --> 00:07:41.250
من منا قدم ادافع عن الاسلام واهله كما قدم ابو طالب ومع ذلك كان يقول ولقد علمت ان دين محمد من خير اديان البرية دينه وما اسلم في قصيدة مشهورة معروفة ذكرها الحافظ

19
00:07:41.650 --> 00:08:03.400
ابن كثير رحمه الله في تاريخه لكنه كان يحاذر الملامة من قومه والمسبة التي يتوهم لحوقها به ولذلك لما مات وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه الى الدخول في الاسلام كلمة احاج لك بها عند الله؟ قال هو يموت على ديني

20
00:08:03.800 --> 00:08:22.200
عبد المطلب ابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ويموت عليه. فلاحظ هذا الفعل فعل الهداية اهدنا الصراط ففعل الهداية هذا كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله متى عدي بالى

21
00:08:22.450 --> 00:08:50.350
تضمن الايصال الى الغاية المطلوبة فاذا تفيد الغاية ومتى عدي باللام اهدنا للصراط هديت فلانا لكذا تضمن التخصيص بالشيء المطلوب هديته لكذا فيكون خاصا  اذا عدي بنفسه اهدنا الصراط تضمن المعنى الجامع لذلك كله

22
00:08:50.650 --> 00:09:13.350
وهو التعرف يعني على الصراط والبيان والالهام الذي هو التوفيق ان يلهم اتباع هذا الصراط ان يشرح الله صدره لذلك فاذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم فهو بقوله هذا ودعائه هذا

23
00:09:13.900 --> 00:09:40.750
يطلب من الله تبارك وتعالى ان يعرفه هذا الصراط وان يبينه له وان يلهمه اياه ويوفق الى سلوكه ويعان وتكون احواله مهيئة وقدرته حاصلة لي اتباعه ولزومه والسير عليه ويجعل الله عز وجل

24
00:09:40.950 --> 00:10:01.250
علمه في قلبه علم هذا الصراط ويبعث قلبه على طلبه وارادته مع القدرة عليه ولاحظوا كيف جرد هذا الفعل اهدنا من الحرف الم يعد بشيء من الحروف جرد من ذلك

25
00:10:01.700 --> 00:10:22.750
ليتضمن هذه المراتب جميعا فيكون ذلك سؤالا للهداية بجميع انواعها وسيتبين بعد قليل ان شاء الله هذه الهدايات الداخلة تحت هذا الدعاء ثم ايضا ايها الاحبة من هدي في هذه الدار الى الصراط

26
00:10:23.400 --> 00:10:43.300
المستقيم الذي ارسل الله به رسله وانزل به كتبه هدي هناك الى الصراط المستقيم الموصل الى جنته ودار ثوابه فالجزاء من جنس العمل وكما قال الحافظ ابن القيم رحمه الله على قدر ثبوت قدم العبد

27
00:10:43.350 --> 00:11:06.200
على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار ليكون طريقا لهم يسلكونه يكون ثبوت قدمه هناك على الصراط المنصوب على متن جهنم وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط

28
00:11:06.650 --> 00:11:27.950
فمنهم من يمر كالبرق لانه هنا كان يمشي على الصراط كالبرق يسارع في الخيرات ومنهم من يمر كالطرف ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كشد الركاب ومنهم من يسعى سعيا

29
00:11:28.350 --> 00:11:50.350
ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يحبو حبوا ومنهم المخدوش المسلم ومنهم المكردس في النار بل ينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا الصراط حذو القذة بالقذة جزاء وفاقا

30
00:11:50.750 --> 00:12:12.500
كيف يكون سير الانسان هنا يكون سيره هناك لان الجزاء من جنس العمل فينظر العبد في حاله واقباله على الطاعات ومراقبته لربه تبارك وتعالى وصلاح العمل والحال والنية والقصد والقلب

31
00:12:13.350 --> 00:12:36.950
وحفظ الجوارح عن مساخط الله تبارك وتعالى والقيام وظائف العبودية في جد ويجتهد ليكون سيره هناك جادا حثيثا وتكون مرتبته عند الله تبارك وتعالى في اعلى المراتب ان الذي يزرع

32
00:12:37.350 --> 00:12:59.050
الشوك ايها الاحبة لا يرجي ان يحصد العنب الذي يشتغل في دنياه بالمعاصي والاثام يحمل قلبا مظلما ما الذي يرجيه في الاخرة ان لم يتداركه الله تبارك وتعالى برحمته وعفوه والطافه

33
00:12:59.850 --> 00:13:27.600
والله تبارك وتعالى بايات كثيرة يذكر فيها هذا المعنى ان ذلك يكون بحسب الاعمال ينبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره فاذا جاءت الطامة الكبرى يومئذ يتذكر الانسان ما سعى

34
00:13:27.650 --> 00:13:47.600
وبرزت الجحيم لمن يرى فاما من طغى واثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى ويطوف عليهم ولدان مخلدون. اذا رأيتهم

35
00:13:47.850 --> 00:14:08.700
حسبتهم لؤلؤا منثورا واذا رأيت ثم رأيت نعيمة وملكا كبيرا عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق وحلوا اساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا انها هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا

36
00:14:09.250 --> 00:14:27.150
جزاء على ماذا على الفجور على الاثام جزاء على الاعمال الصالحة وكان سعيكم اي سعي السعي في طاعة الله عز وجل الدنيا معبر تمضي على قال الصحيح المريض والغني والفقير

37
00:14:27.550 --> 00:14:51.850
ولكن الحياة هناك الراحة هناك والشقاء هناك فالعاقل من سخر انفاسه في استجلاب تلك الراحة والنعيم ليكون من هؤلاء الذين وصف الله تبارك وتعالى. ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم

38
00:14:52.150 --> 00:15:19.500
مشكورا هذا الصراط ايها الاحبة هو الطريق المحدد المعتدل الذي يصل بسالكه الى مطلوبه باقرب واسرع ما يكون والله تبارك وتعالى ذكر صراطه المستقيم في غير موضع ويسميه بالصراط ولم يسم الله تبارك وتعالى طريق الشيطان

39
00:15:19.650 --> 00:15:44.100
بالصراط وانما يسميه سبلا السبل وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله فهذا يقال لصراط الله التي رسمها لعباده ولاحظوا هنا اهدنا الصراط المستقيم وصفه بالاستقامة

40
00:15:44.850 --> 00:16:01.750
مع ان اهل العلم كالحافظ ابن القيم رحمه الله يقولون ان الصراط لا يكون كذلك الا اذا كان مستقيما لابد فيه من استجماع شروط ان يكون متسعا للمارة وان يكون

41
00:16:02.500 --> 00:16:24.950
موصوفا بالاستقامة. طيب اذا كان الصراط يعني الاستقامة فلماذا وصفه بالاستقامة يقال هذه صفة كاشفة وليست مقيدة يعني لو كان هناك صراط مستقيم وصراط اخر غير مستقيم تكون هذه الصفة مقيدة كما تقول رجل طويل

42
00:16:25.150 --> 00:16:41.250
لانه يوجد رجل غير طويل لكن حينما تقول رجل ذكر هذه يقال لها صفة كاشفة تكشف الحقيقة فقط لا تقيد الموصوف. لكن حينما تقول رجل مؤمن يوجد رجل غير مؤمن فهذه صفة كاشفة

43
00:16:41.450 --> 00:17:04.400
ويقتلون النبيين بغير حق يوجد احد يقتل نبي بحق لا اذا هذه صفة كاشفة تكون للتأكيد لبيان شناعة هذا الفعل في هذا الموضع يقتلون النبيين بغير حق ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. يوجد احد يمكن ان يدعو مع الله

44
00:17:05.000 --> 00:17:25.900
الها اخر له به برهان دليل؟ لا يوجد لكنه ذكر ذلك توكيدا وابرازا لهذا المعنى ان اولئك الذين يدعون مع الله الهة اخرى هؤلاء في الواقع لا برهان لهم بذلك ولا علم لهم به

45
00:17:26.800 --> 00:17:50.250
وهكذا في قوله تبارك وتعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم. ولا يوجد طائر يطير بي رجليه مثلا فذكر الجناحين هذا للتوكيد يطير بجناحيه ليس المقصود ما قد يستعمله العرب من ذكر الاسراع بالطيران

46
00:17:50.750 --> 00:18:10.450
تقول طاروا اليه زرافات ووحدانا. لا هنا طائر يطير بالطائر الحقيقي يطير بجناحيه وفي هذا اية كيف يحلق هذا الطائر فذلك من ايات الله تبارك وتعالى صافات ويقبضن يعني للاجنحة

47
00:18:10.600 --> 00:18:34.050
وكذلك ايضا في نظائر هذا من كتاب الله تبارك وتعالى كقوله يقولون بافواههم معنى الانسان يقول بفيه فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم والانسان انما يكتب بيده لكن هذا لتسجيل ذلك عليهم وفي ذكر الافواه انه قول لا يتجاوز

48
00:18:34.550 --> 00:18:54.450
الافواه او لتسجيل هذا الجرم عليهم وتقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم لانه قول لا حقيقة له في الواقع انما هو قول لا يتجاوز تلك الافواه المتفوهة به. هنا اهدنا الصراط المستقيم فاضافه الى

49
00:18:55.050 --> 00:19:18.250
الاستقامة وعرفه لانه معروف لدى المخاطب. لكن في موضع اخر يقول ويهديك صراطا مستقيما جاء به منكرا صراطا فلما عرفه انه يهديه صراطا دعا علمه كيف يدعو اهدنا الصراط الذي

50
00:19:18.500 --> 00:19:38.750
اخبرتنا عنه ووعدتنا بالهداية اليه الصراط كما قال الله عز وجل في مكة البلد الحرام في دعاء ابراهيم صلى الله عليه وسلم اجعل هذا بلدا امنا. لم يكن بلد لم تكن مكة

51
00:19:38.850 --> 00:19:54.750
بلدا حينما قال ابراهيم صلى الله عليه وسلم ذلك جاء بواد غير ذي زرع فوضع هاجر رحمها الله في هذا المكان مع ابنها اسماعيل صلى الله عليه وسلم فلما صار

52
00:19:54.950 --> 00:20:20.050
بلدا ماذا قال الله تبارك وتعالى اجعل هذا البلد امنة. هذا لما وجد البلد وهكذا على كل حال ثم ايضا هذا الصراط هذا الصراط اضافه تبارك وتعالى في بعض المواضع الى نفسه

53
00:20:20.400 --> 00:20:50.850
صراط الله باعتبار انه هو الذي رسمه وامر بسلوكه وفي بعض المواضع اضافه الى السالكين صراط الذين انعمت عليهم لانه اهل سلوكه فتارة يضاف الى من رسمه وسنه وهدى اليه وامر بي

54
00:20:51.250 --> 00:21:10.950
لزومه وسلوكه وهو الله تبارك وتعالى وتارة ينسب الى السالكين وفي موضع اخر قال وانك لتهدي الى صراط مستقيم باعتبار ان النبي صلى الله عليه وسلم يرشد فالهداية المنسوبة الى النبي صلى الله عليه وسلم هي هداية العلم

55
00:21:11.050 --> 00:21:39.150
والارشاد والتعليم الصراط المستقيم ايها الاحبة هو طريق اهل الايمان واليقين طريق اهل الهدى والفلاح ودونه مفاوز ومطالب متطلبات من المجاهدات من المكابدة من امور من المشقات تحتاج الى صبر

56
00:21:39.800 --> 00:21:58.100
فان الله تبارك وتعالى لما خلق النار ارسل جبريل فنظر اليها في منظر كريه يحطم بعضها بعضا فقال وعزتك لا يسمع بها احد فيدخلها فحفها بالشهوات فنظر اليها جبريل عليه السلام

57
00:21:58.150 --> 00:22:21.500
فقال وعزتك لقد خشيت الا ينجو منها احد الكسب الحرام اللذة الحرام شهوات المحرمة الاصوات المحرمة الصور المحرمة انواع المتع المحرمة هذا هو الطعم الى النار. كل طعم يدعو الى ما بعده

58
00:22:22.750 --> 00:22:43.350
ويجلبه الى حتى يصل الى النار ثم لما خلق الجنة ارسل جبريل عليه الصلاة والسلام فنظر اليها بما فيها من البهجة والنعيم سرور وانواع اللذات فقال وعزتك لا يسمع بها احد الا دخلها

59
00:22:43.850 --> 00:23:07.200
فحفها بالمكاره عفى بالمكاره الصبر بانواعه القيام بالطاعات وترك المعاصي فنظر فحفها بالمكاره فنظر اليها جبريل فقال وعزتك لقد خشيت الا يدخلها احد فهنا هذا الصراط المستقيم طريق اهل الفلاح

60
00:23:07.900 --> 00:23:34.150
محفوف المكاره دونه مفاوز تحتاج الى مجاهدات فاذا صبر العبد فانه بذلك ينال تاج النعم ويصل الى المعسكر الامن الذي لا يجد بعده الما ولا هما ولا حزنا ولا صداعا ولا مرضا ولا خوفا

61
00:23:34.250 --> 00:23:54.700
ولا كدرا باي نوع من انواع الاكدار خوف ولا حزن وانما اللذات الكاملة في الحياة الدائمة الابدية السرمدية تلك الحياة التي تستحق ان يضحى من اجلها بشهوات متقضية متكدرة في هذه الحياة

62
00:23:54.750 --> 00:24:21.950
الدنيا  ينبغي للعاقل ان يفتح بصيرته ويسعى الى ذلك وان يكثر من الدعاء واللهج ان يهديه ربه الى الصراط المستقيم ثم ايضا في قوله تبارك وتعالى اهدنا الصراط المستقيم في كل ركعة يتبين شدة الحاجة

63
00:24:22.650 --> 00:24:43.100
الى الهداية الى هذا الصراط اعظم من الحاجة الى الرزق او النصر بل لا نسبة بين الهداية الى الصراط المستقيم وتحصيل الارزاق والاقوات وما الى ذلك لانه اذا حصلت له الهداية فلا تسأل عن حاله

64
00:24:43.750 --> 00:25:06.650
لا تسأل عن حاله ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم

65
00:25:07.400 --> 00:25:29.200
لقلق من شح في الاموال والارزاق ومشكلات اقتصادية اقل في الامطار او تنزل الامطار ولا تخرج الارض الزروع والثمار لنزع البركات فاذا وجدت التقوى ساق الله عز وجل الطافه الى هؤلاء

66
00:25:29.350 --> 00:25:52.300
المتقين. ولذلك لما منع الكفار من المجيء الى الحرم ودخول البلد الحرام وانودي على ذلك في الموسم في السنة التاسعة للهجرة انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا

67
00:25:52.600 --> 00:26:14.050
وان خفتم عيلة يعني فقرا فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء وعد  الاغناء لماذا؟ لان الكفار هؤلاء لان المشركين كانوا يأتون من اطراف البلاد ومعهم التجارات فتقوم سوق حافلة في مكة ونواحيها وما جاورها

68
00:26:15.250 --> 00:26:33.950
فخافوا ان يسبب لهم ذلك مشكلة اقتصادية حينما يمنع المشركون من المجيء الى الحرم بموسم الحج وتكون تلك الاسواق كاسدة قال قفتم عيلة فسوف يغنيكم الله لا لا تقلق من هذا الجانب

69
00:26:34.350 --> 00:26:52.950
الذي وضع لك وانت في بطن امك حبل السرة يصل اليك الغذاء بلا عمل انسان ولعمل يدك واليد معطلة هكذا هو الذي سيوصل اليك حينما خلق لنا هذه الافواه ليوصل الينا الارزاق الذي خلقنا لن يضيعنا لكن الكلام على الهداية

70
00:26:53.050 --> 00:27:21.450
الهداية فان ركوب الضلالة هو سبب المشكلات والعسر والشدائد في الدنيا والاخرة وهذه الاية ايها الاحبة اهدنا الصراط المستقيم هي خلاصة المقدمات التي قبلها من الحمد والثناء والتمجيد وذكر العبادة والاستعانة

71
00:27:21.950 --> 00:27:57.750
بالله تبارك وتعالى فهذا ثمرة تلك الخلاصة تلك الهداية التي تملأ قلب العبد فيكون في جنة في الدنيا قبل جنة الاخرة فهذا الموضع وخلاصة ما سبق توقف عند هذا وبقي بقي بقية اتحدث فيها في الليلة الاتية ان شاء الله تعالى عن الهدايات الداخلة تحت

72
00:27:58.550 --> 00:28:10.000
هذا الموضع فلماذا نقول وقد هدينا الى الاسلام؟ اهدنا الصراط المستقيم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه