﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:24.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله تبارك وتعالى مخبرا عن قول اليهود ودعواهم وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى

2
00:00:24.700 --> 00:00:46.050
تلك امانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون هذه دعوة قالها هؤلاء اليهود

3
00:00:46.400 --> 00:01:07.700
وقالها ايضا النصارى فكل طائفة من هذه الطوائف ادعوا مثل هذه الدعوة لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى يعني ان اليهود قالوا لن يدخل الجنة الا من كان يهوديا

4
00:01:08.600 --> 00:01:33.450
والنصارى قالوا لن يدخل الجنة الا من كان نصرانيا فاو هذه ليست للتخيير في هذا الموضع فان اليهود يعتقدون ان النصارى على ضلال وانهم لن يدخلوا الجنة والنصارى يعتقدون ان اليهود على ضلال وانهم لن يدخلوا الجنة

5
00:01:33.900 --> 00:01:48.450
فاو هذه ليست للتخيير وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى يعني ان يكون يهوديا او ان يكون نصرانيا فيدخل الجنة ومن عاداهم فانه لا يدخلها ليس هذا هو المعنى

6
00:01:48.600 --> 00:02:09.950
وانما المعنى ان او هذه للتقسيم هذه للتقسيم وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا يعني ان اليهود قالوا لن يدخل الجنة الا من كان يهوديا. والنصارى قالوا لن يدخل الجنة الا من كان الا من كان نصرانيا

7
00:02:10.300 --> 00:02:29.650
فكل طائفة ادعت انها تنفرد بدخول الجنة بهذه الصيغة التي هي الاقوى من صيغ الحصر لن يدخل الجنة الا نفي واستثناء كما نقول لا اله الا الله. هذه اقوى صيغة من صيغ الحصر

8
00:02:29.750 --> 00:02:51.400
فاليهود ادعوا هذا والنصارى ايضا ادعوا ادعوا هذا فهذا هو المراد كما قال الله تبارك وتعالى وقالت اليهود ليست النصارى على شيء يعني ليست على دين صحيح وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب

9
00:02:51.750 --> 00:03:10.150
كذلك قال الذين لا يعلمون وهم اهل الاشراك من المشركين العرب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. اذا او هذه للتقسيم

10
00:03:10.550 --> 00:03:30.350
اليهود قالوا لن يدخل الجنة الا من كان يهوديا والنصارى قالوا لن يدخل الجنة الا من كان نصرانيا فطالبهم الله عز وجل بالبرهان بالدليل تلك امانيهم. قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين

11
00:03:30.900 --> 00:03:56.300
فهذا الذي عليه المعول فهذه الاماني لا قيمة لها ولا حقيقة لها ان لم تقم عليها الدلائل والبراهين فيؤخذ من هذه الاية ان هذه الشريعة التي هدانا الله عز وجل اليها مبناها على البرهان

12
00:03:56.800 --> 00:04:19.600
لا يدعي احد دعوة الا ويأتي بالبرهان على صحة دعواه يأتي بدليل من الكتاب والسنة هذا في عموم الشريعة وفي جزئياتها هذا في الامور الكلية وفي الامور والمسائل الجزئية والتفصيلية

13
00:04:19.750 --> 00:04:46.800
اذا ادعى احد دعوة فعليه ان يأتي ان يأتي بالبرهان والدليل الذي يصدق دعواه فكل من ادعى دعوة فهو مطالب التدليل عليها والبرهنة على صحتها من اجل اثباتها  لذلك رد الله عز وجل على هؤلاء

14
00:04:47.150 --> 00:05:04.250
المدعين مثل هذه الدعاوى وفي قوله ايضا وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. العلما يقولون هذا فيه لف ونشر عرفنا المراد باللف والنشر وهو من فنون

15
00:05:04.550 --> 00:05:28.500
البلاغة لف ونشر يعني ان يأتي بكلام يجمله ثم بعد ذلك يفصله وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى فهذه المقولة قالها طائفتان كل طائفة ادعت لنفسها

16
00:05:28.750 --> 00:05:53.000
فجاء بهذه الدعوة بهذا الاجمال ثم ايضا قال تلك امانيهم لاحظ وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا كان قهودا او نصارى تلك امانيهم لاحظ انه جمع الخبر امانيهم

17
00:05:53.300 --> 00:06:10.750
مع ان قوله لن يدخل وقالوا لن يدخل اذى للمفرد لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى لن يدخل فهذه امنية لن يدخل هي امنيتهم التي ذكروها واحدة

18
00:06:10.850 --> 00:06:23.000
انه لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى عندهم اماني اخرى لكن لم تذكر في هذه الاية كما قال الله عز وجل وقالوا لن تمسنا النار الا اياما

19
00:06:23.300 --> 00:06:43.550
معدودة هنا وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى فذكر امنية واحدة لهم فلما جاء الخبر قال تلك امانيهم. ما قال تلك امنيتهم فجمع هذه الاماني او جاء بصيغة

20
00:06:44.000 --> 00:07:14.050
الجمع كانهم لشدة تمنيهم لهذه الامنية ومعاودتهم لها يكررونها ويرددونها فتأكدت في نفوسهم وترسخت جمعت لكثرة ما يرددون بها ويهتفون بها ويعاودون هذه الدعوة في كل ناد ومحفل تلك امانيهم فكأنها صارت

21
00:07:14.100 --> 00:07:40.650
مجموعة من الاماني  هذا معروف في كلام العرب في صيغ  من كلامهم المنثور وكلامهم المنظومة وبعض اهل العلم يقول لان قوله تلك كناية عن المقالة والمقالة في الاصل مصدر والمصدر يصدق على الواحد

22
00:07:41.050 --> 00:08:03.750
والجمع تلك امانيهم فجاء  الجمع صيغة الجمع امانيهم لان قوله تلك هنا يصدق على على الجمع من حيث المعنى تلك امانيهم تلك امانيهم ويمكن ان يكون ذلك بمجموع الافراد يعني كل واحد منهم يدعي هذا

23
00:08:04.300 --> 00:08:20.700
ويمكن ان يكون بمجموعة طائفتين. يعني ما دام ان النصارى ادعوا هذا ايضا مع اليهود وقلنا بان بان بعض اهل العلم يقول بان اقل الجمع اثنان فان كان له اخوة وقلنا حجم النقصان هنا

24
00:08:21.050 --> 00:08:45.800
يكون باثنين بالاتفاق فاكثر يعني اثنين من الاخوة تلك امانيهم فعامله معاملة الجمع وايضا لاحظ العدل في خطاب الله عز وجل لعباده مع ان هؤلاء كذبة ظلمه ادعياء قال قل هاتوا

25
00:08:46.050 --> 00:09:09.300
برهانكم فرد عليهم بهذا الرد ان كانت لكم بينة فهاتوها فهذا في غاية العدل ومراعاة الخصم كما يقال والا فالله تبارك وتعالى حكم عدل يحكم ولا راد لحكمه ولا معقبا

26
00:09:09.400 --> 00:09:27.950
لقضائه وهؤلاء ليس لهم دعوة اصلا بدليل انهم لم يأتوا بها ومع ذلك يقول لهم قل هاتوا برهانكم ما قال لهم انتم كذبة افاكون مجرمون ظالمون ادعياء وانما طالبهم بالبرهان. هاتوا برهانكم

27
00:09:28.700 --> 00:09:52.550
فاذا جاء من يدعي دعاوى عريضة او نحو ذلك يقال لا بأس. هات البرهان جاء من يتكلم في عالم او في طائفة او غير ذلك يقال هات البرهان وكثير من الناس يقول قولا ولو طولب بالبرهان عليه فانه لا يستطيع ان يأتي بشيء على دعواه انما هو مختلق

28
00:09:52.950 --> 00:10:14.200
او انه يردد كلاما لغيره لا يستطيع ان يثبته ومن الناس من يكون منطلقه في ذلك كهؤلاء اليهود الحسد فيدعي ان هذا قد وقع في انحرافات وضلالات وبدع واهواء او ان هذا خرج من الملة او نحو ذلك

29
00:10:14.500 --> 00:10:33.900
يقال هات هات البرهان هات قد لا يكون عنده قليل ولا كثير وقد يورد اشياء هي من قبيل الاجتهادات التي لا يأثم الانسان فيها ولا يلحقه نقص ولا معرة ولا

30
00:10:34.850 --> 00:10:58.650
يكون ذلك سببا لي سقوط مرتبته عند الله وعند اهل الايمان. فما زال الناس يختلفون ثم تأمل قوله تبارك وتعالى في الرد عليهم بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ليس الامر كما زعمتم

31
00:10:59.250 --> 00:11:20.250
بان الجنة تختص بطائفة دون غيرها اما اليهود واما النصارى وانما يدخل الجنة من اخلص لله وحده لا شريك له وهو متبع للنبي صلى الله عليه وسلم في كل اعماله واحواله واقواله. فمن فعل ذلك فله ثواب

32
00:11:20.250 --> 00:11:37.500
فله ثواب عمله عند ربه تبارك وتعالى في الاخرة وهو دخول الجنة وهؤلاء لا خوف عليهم فيما يستقبلونه من امر الاخرة ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا

33
00:11:37.550 --> 00:11:57.500
هذا بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه فيه قاعدة هناك قاعدة من قواعد التفسير وهي ان كل دعوة ذكرت في القرآن يعني دعوة ادعها شخص او طائفة

34
00:11:57.700 --> 00:12:19.400
فانه يأتي قبلها او بعدها او في اثنائها ما يدل على بطلانها ان كانت باطلة فان سكت عنها ان لم يرد ذلك فان ذلك يدل على صحتها غالبا غالبا كل دعوة في القرآن

35
00:12:20.200 --> 00:12:39.450
لم تصحب بما يدل على بطلانها وردها فان ذلك يدل على صحتها غالبا تجد مثل هذه المقالة وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى ماذا قال تلك امانيهم. جاء الرد بعدها

36
00:12:39.750 --> 00:13:00.850
واحيانا يأتي ما يشعر بضعفها قبلها وقد يأتي معه في اثنائها او بعدها. زعم الذين كفروا زعم تستعمل غالبا لتوهين الكلام زعم زعم الذين كفروا الا يبعثوا وجاء الرد الصريح بعدها قل بلى وربي لتبعثن

37
00:13:01.500 --> 00:13:23.100
فهذا رد لهذه الدعوة وقد يقول هؤلاء كلاما صحيحا دعوة صحيحة ومعها دعوة غير صحيحة واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها فكيف جاء الرد جا الرد مفصلا

38
00:13:23.250 --> 00:13:41.900
قل ان الله لا يأمر بالفحشاء اتقولون على الله ما لا تعلمون. لاحظ الدعوة مشتملة على امرين لفعلوا فاحشة. قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها فرد الثاني وسكت عن الاول

39
00:13:42.550 --> 00:13:59.150
قل ان الله لا يأمر بالفحشاء فهذا كذب على الله انه امرهم بها لكن وجدنا عليها اباءنا سكت عنه. فدل على انها ان هذا الامر صحيح وانهم وجدوا اباءهم على الفواحش

40
00:13:59.700 --> 00:14:19.650
لكن نقول بان هذا غالبا غالبا ليس دائما والقواعد اغلبية يعني مثلا في قصة اصحاب الكهف. قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا. النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم

41
00:14:19.650 --> 00:14:37.050
ساجد وهنا قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا. ما ذكر معه ما يدل على الرد هل يقال هذا صحيح؟ يدل على صحته؟ لا يمكن ان يستند الى هذه القاعدة والقواعد اغلبية وتترك النصوص الصريحة في لعن

42
00:14:37.350 --> 00:14:57.200
من فعل ذلك فان من تشبث بمثل هذا الاستدلال وترك الادلة الصحيحة الصحيحة الصريحة فانه يكون من قبيل اتباع المتشابه فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء

43
00:14:57.450 --> 00:15:20.300
تأويله يترك الدلائل الواضحات ويتشبث بالمحتملات ثم ايضا يؤخذ من هذه الاية بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن ان القلب كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله اذا توجه الى شيء

44
00:15:20.650 --> 00:15:44.700
تبعه وجه الانسان الظاهر وجه الانسان الظاهر فاذا كان العبد قصده ومراده وتوجهه الى الله فهذا صلاح ارادته وصلاح قصده فاذا كان مع ذلك محسنا فقد اجتمع ان يكون عمله صالحا ولا يشرك بعبادة ربه

45
00:15:44.800 --> 00:16:07.700
احدا اذا صح توجه القلب تبعه الارادة فلا من اسلم وجهه فتكون وجهته واحدة الى الله تبارك وتعالى. اما اذا تشتت القلب هنا وهناك بمعبودات شتى فان القلب يتبعها ويتفرق

46
00:16:08.150 --> 00:16:32.500
ولذلك جاء فيما هو دون ذلك فيما اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم فيمن جعل همه واحدا وهو الاخرة فان الله يجمع شمله وهمه ويكفيه اما اذا كان القلب مفرقا في هموم واودية الدنيا

47
00:16:32.900 --> 00:16:50.200
فان هذا القلب يعذب بذلك يعذب بذلك ولهذا جاء عن حذيفة رضي الله عنه اللهم اني اعوذ بك من تشتت القلب فسئل عن هذا فقال ان يكون له في كل واد مال

48
00:16:50.400 --> 00:17:05.300
اعوذ بك من تفرق القلب تشتت القلب في كل واد مال عنده مجموعات من هذه الشركات ومن هذه في كل بلد في كل دولة هناك فروع هناك شركات هناك حزم

49
00:17:05.550 --> 00:17:27.850
فقلبه مفرق معها يجري خلفها وايضا فان قوله تبارك وتعالى بلى من اسلم وجهه لله هذا الاخلاص لله عز وجل وهو محسن هذا الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم على الوجه الاكمل. فيكون قد جمع

50
00:17:27.950 --> 00:17:49.050
بالشروط التي لا بد منها لقبول الاعمال الاخلاص والمتابعة والاحسان وان يأتي بالعمل على الوجه المشروع كما امره الله عز وجل هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا ولم يقل ليبلوكم ايكم اكثر

51
00:17:49.250 --> 00:18:13.750
عملا فالعبرة هي باحسان العمل. تصلي ركعتين خاشعتين في ليلة خير من ان تصلي عشرين ركعة مع قلب غير حاضر ومع ايضا كثرة حركة وقيام وقعود من غير خشوع ولا تدبر

52
00:18:13.850 --> 00:18:33.500
ولا انات في هذه الصلاة كذلك ايضا يؤخذ من هذه الاية ان من لم يحقق هذه الشروط قال بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه فهذا

53
00:18:33.700 --> 00:18:47.750
الفاء تدل على ترتيب ما بعدها على ما قبلها. ان الذي يكون بهذه المثابة فله اجره عند ربه. طيب اذا الذي لا يخلص وجهه لله او لا يكون كن محسنا في عمله اعماله بدع وهواء وضلالات

54
00:18:48.100 --> 00:19:06.550
ما حكمه هذا ليس له اجر عند ربه بل ذكر الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله وجماعة ان مثل هذا يكون من اهل النار بلى من اسلم وجهه لله لم يحقق

55
00:19:06.700 --> 00:19:26.300
الاخلاص لله عز وجل فهذا كما يقول الشيخ ابن سعدي رحمه الله هو من اهل النار الهالكين فلا نجاة الا لاهل الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم وذكر نحو من هذا الحافظ ابن كثير

56
00:19:26.650 --> 00:19:48.200
رحمه الله فالذي يدخل الجنة هو من حقق هذه الاوصاف ويرد عليهم الذين قالوا لن يدخل الجنة الا من كان هدى او نصارى يقول بلى يدخل الجنة من كان محققا للاخلاص اسلم وجهه لله مع الاحسان في العمل. اذا الذي لا يحقق هذا

57
00:19:48.350 --> 00:20:06.500
لا يكون من اهل الجنة فاصل الاسلام هو الاستسلام والخضوع وذكر البغوي رحمه الله بانه خص الوجه بلى من اسلم وجهه. قال لانه اذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه

58
00:20:06.550 --> 00:20:21.450
يعني في الخضوع اذا خضع الوجه وهو اشرف الاعضاء فغيره من باب اولى وهنا ايضا يؤخذ من هذه الاية انتفاء الخوف والحزن لمن عبد الله عز وجل بهذين الوصفين. الاخلاص

59
00:20:21.550 --> 00:20:43.200
و المتابعة فهذا هو اساس وعنوان السعادة ثم ايظا تأمل قوله تبارك وتعالى فله اجره عند ربه. قدم ما يتعلق بهذا العامل فله اجره عند ربه للاهتمام به. فالعامل يعمل من اجل

60
00:20:43.350 --> 00:21:05.400
ان يحصل عند الله شيئا فقدم ما يتعلق بالعاملين فله اجره. ثم ايضا سمى هذا الجزاء سماه اجرا فهذا من كمال فضله تبارك وتعالى على عباده والا فهو الذي خلق وهو الذي شرع وهو الذي هدى وهو الذي وفق

61
00:21:05.950 --> 00:21:20.450
ومع ذلك يعطيهم الاجر مع ان هذا من جملة نعمه عليهم ونعمه على عباده لا تحصى. ومع ذلك سمى هذا العمل الذي لا يكافئ نعمة واحدة من نعمه سماه اجرا

62
00:21:20.700 --> 00:21:38.900
ثم تأمل قوله تبارك وتعالى فله اجره عند ربه فذكر الرب هنا ما قال عند الله بان وذلك والله اعلم ان من معاني الرب الربوبية العطاء والمنع والاجر والثواب وما الى ذلك

63
00:21:39.200 --> 00:22:00.100
ثم ايضا اضافة ذلك الى الرب فله اجره عند ربه. هذا يدل على الفخامة. لهذا الاجر يعني ليس اجره عند فلان الذي سيماكسه ويماطله لربما يهضم اجره او نحو ذلك. لا له اجره عند ربه. فما ظنكم بهذا الاجر

64
00:22:00.350 --> 00:22:23.150
الذي يكون عند الرب تبارك وتعالى ثم ايضا هنا ذكر الرب يدل على مزيد من اللطف فان من معاني الربوبية او الرب التربيب تربية فالله تبارك وتعالى يصرف عباده فيما

65
00:22:23.350 --> 00:22:53.050
يرفعهم وينفعهم وكذلك ايضا الله تبارك وتعالى يربيهم بالنعم الظاهرة والباطنة كذلك ايضا يربي هذه الاعمال وينميها حتى تصير التمرة بمنزلة  ايضا يقول ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون فيه التأكيد باسمية الجملة. لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

66
00:22:53.450 --> 00:23:16.500
لاحظ لا خوف هنا نفى جميع انواع الخوف قليل والكثير ولا هم يحزنون فجاء بظمير الفصل بين طرفي الجملة لتقوية النسبة ونفى ذلك عنهم بالكلية ولا هم يحزنون. يمكن ان يقال ولا يحزنون لكن ولا هم يحزنون هذا فيه

67
00:23:16.550 --> 00:23:35.500
قوة في الكلام بتقوية النسبة كما هو معروف لتقوية الحكم بدخول ضمير الفصل. هذا ما يتعلق بهذه الاية. واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا. جعلنا واياكم هداة

68
00:23:35.550 --> 00:23:52.850
مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اذا كان لديكم اضافة او سؤال نعم  احسنت هذا فيه التفات فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم التفات من المفرد الى الجمع

69
00:23:53.250 --> 00:24:14.100
هنا فله اجره لما كانت القضية في ذكر الاجر والثواب افرده والله اعلم بان ذلك اكثر تطمينا للنفوس اجرك سيأتيك ما قال اجرهم سيأتيهم. فيطمئن كل شخص ان اجره سيأتيه وافيا لن ينقص لن ينسى

70
00:24:14.250 --> 00:24:35.200
لن يغفل عنه وكذلك ايضا جاء بالجمع ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون فجاء به مجموعة بنفي الخوف عن المجموع هنا في الحزن عن المجموع. فلما كان الاجر والثواب يحرص عليه العامل

71
00:24:35.300 --> 00:24:56.500
وان يصل اليه مباشرة افرده والله تعالى اعلم نعم تفضل احسنت دعوة الاسلام لا تكفي وحدها بمجردها بل لابد من ان يصدقها العمل النبي صلى الله عليه وسلم يقول قل امنت بالله ثم استقم

72
00:24:57.050 --> 00:25:07.550
والله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير نعم