﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:24.800
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذه الليلة ايها الاحبة نتحدث عن اواخر هذه السورة الكريمة سورة الفاتحة وما يستخرج من ذلك

2
00:00:25.100 --> 00:00:52.250
من الهدايات فالله تبارك وتعالى بعد ان علمنا كيف ندعو بالهداية الى الصراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم ميز هذا الصراط بحيث لا يلتبس بغيره فقال صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم

3
00:00:52.600 --> 00:01:23.100
ولا الضالين والمعنى ان هذا الصراط المستقيم هو الصراط المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا كما قال الله تبارك وتعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم

4
00:01:23.400 --> 00:01:49.050
من هم قال من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فهذا تفسير لقوله تبارك وتعالى صراط الذين انعمت عليهم. من الذين انعم عليهم هم هؤلاء الذين وصفهم الله تبارك وتعالى وذلك من تفسير القرآن

5
00:01:49.250 --> 00:02:16.250
بالقرآن وهو اجل انواع التفسير واشرفها كما هو معلوم فهؤلاء هم اهل الهداية والاستقامة اهدنا طريقهم اهدنا صراطهم وقد اضاف الصراط اليهم كما ذكرنا في الليلة الماضية باعتبار انهم السالكون

6
00:02:16.800 --> 00:02:40.000
له فهم اهل سلوكه فاضافه اليهم واضافه اليه تبارك وتعالى بغير هذا الموضع صراط الله باعتبار انه هو الذي خطه ورسمه وشرعه وامر بسلوكه ولا تجعلنا يا رب ممن سلك

7
00:02:40.350 --> 00:03:00.800
طريق المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به واولى من يصدق عليه هذا الوصف هم اليهود وقد صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه كما سيأتي

8
00:03:01.600 --> 00:03:25.100
كل من كان على شاكلتهم وهم الذين عرفوا الحق ولكنهم لم يتبعوه كل من كان كذلك واما الضالون في قوله ولا الضالين قوم الذين لم يهتدوا ولم يعرفوا الحق اصلا

9
00:03:25.800 --> 00:03:54.800
فضلوا ولائي اولى من يدخل فيهم ويصدق عليه هذا الوصف هم النصارى فهم اهل اهل ضلال  من كان على صفتهم وعلى مثل حالهم فهذا الدعاء اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم

10
00:03:54.850 --> 00:04:23.350
غير المغضوب عليهم هذا فيه شفاء لقلب المسلم من العلل والاوصاب مرض الجحود والجهل والضلال وفيه دلالة على ان اعظم نعمة على الاطلاق هي نعمة الهداية والاسلام فمن كان اعرف للحق واتبع له

11
00:04:23.400 --> 00:04:44.600
كان اولى بالصراط المستقيم كان اولى به ولا شك ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم اولى الناس بذلك بعد الانبياء عليهم الصلاة والسلام فدلت هذه الاية على فضلهم

12
00:04:44.950 --> 00:05:07.600
وعظيم منزلتهم ورفعة مرتبتهم وقدرهم رضي الله تعالى عنهم وارضاها فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين واولى من يدخل في وصف الصديقية وصار بمثابة العلم بالغلبة عليه

13
00:05:07.650 --> 00:05:31.050
وابو بكر الصديق رضي الله عنه لكمال صدقه ولكمال تصديقه فاذا كان ابو بكر رضي الله تعالى عنه وارضاه من اولى من يصدق عليه هذا الوصف فهو من الذين انعم الله عليهم ونحن في كل ركعة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم

14
00:05:31.300 --> 00:05:57.450
فدل على منزلة ابي بكر رضي الله تعالى عنه وان اتباعه والاقتداء به ومحبته ان ذلك من الدعائم ومقومات اتباع الصراط المستقيم. فهؤلاء هم كبار من يسلك هذا الصراط ونسأل ربنا تبارك وتعالى دائما

15
00:05:57.500 --> 00:06:16.900
ان يلحقنا بهم وان يسلك بنا سبيلهم وطريقهم وصراطهم فهل يعقل ان احدا يعقل هذا المعنى ثم يلعن ابا بكر رضي الله عنه وان يقول عنه بانه هو الطاغوت او الجبت

16
00:06:17.050 --> 00:06:39.050
وان عمر رضي الله عنه هو الطاغوت هل يعقل من يفهم عن الله تبارك وتعالى ويعقل كلامه هل يعقل من انسان يردد هذه السورة يقول يا رب اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ثم

17
00:06:39.050 --> 00:07:01.850
يكون بعد ذلك حربا على الحق واهل ويكون ذابا عن الضلال والانحراف والكفر والشرك بالله تبارك وتعالى فاين هذا من الهداية الى الصراط المستقيم. اهدنا الصراط المستقيم هذا ابعد ما يكون

18
00:07:01.900 --> 00:07:18.400
عن الهداية دلت هذه الاية على كل حال على منزلة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الوجه وعلى فضل ابي بكر الصديق رضي الله عنه على سبيل الخصوص

19
00:07:18.500 --> 00:07:41.100
هذه الايات من هذه السورة وهذا المراد بها من جهة المعنى اما قول القائل بعد ذلك امين فهو بمعنى استجب لكنه ليس من الفاتحة بالاجماع وانما هو دعاء يدعو به معنى ذلك اللهم استجب

20
00:07:41.700 --> 00:08:08.600
بعد ذلك نشرع في ذكر الفوائد حينما نقول اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم حقيقة الصراط المستقيم كما عرفنا هو معرفة الحق والعمل به هو معرفة الحق ولزومه قد يعرف الحق ولكن لا يعمل به فلا يكون من اصحاب الصراط

21
00:08:08.900 --> 00:08:26.300
المستقيم لان الله تبارك وتعالى لما ذكره هنا بين من انحرفوا عنه وهم اهل الغضب الذين عرفوا الحق فتركوه واهل الضلال الذين لم يعرفوا الحق اصلا فعملوا بلا علم فصار

22
00:08:26.850 --> 00:08:48.300
الصراط المستقيم بمعرفة الحق معرفة صحيحة وكذلك ايضا اتباع هذا الحق لزوم الصراط المستقيم. فلابد لمن اراد ان يتحقق من ذلك من امرين لابد له من العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتنزل علينا

23
00:08:48.400 --> 00:09:14.050
هكذا وحيا يوحى انما الوحي للانبياء عليهم الصلاة والسلام اما غير الانبياء عليهم صلوات الله وسلامه فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم. يحتاج المرء الى ان يطلب العلم ويبذل جهده

24
00:09:14.100 --> 00:09:33.650
بطلبه وان يصبر على ذلك فان العلم فيه مشقة فيه مشقة في الجلوس ويحتاج الى صبر وفيه مشقة ايضا على النفس من جهة انه يحتاج الى تطامن فالماء انما يجتمع في المطامن ولا يجتمع في الاعالي

25
00:09:34.500 --> 00:09:51.950
فهذا الذي يجلس في مقام التلقي والتعلم هذا يحتاج الى شيء من التواضع وكثير من الناس لا يوفق لهذا ولا يهدى اليه لان فيه نوع كبر يترفع من ان يرى

26
00:09:52.000 --> 00:10:19.600
في مجالس التلقي والاخذ والتعلم يحتاج الانسان الى صبر يصبر هذه النفس وذلك ايضا فيه انقطاعا اشغال وعن شهوات وعن امور لربما تنجذب اليها النفس ربما يقطع الانسان وقت راحته ونومه ونحو ذلك ويصبر على السهر

27
00:10:20.100 --> 00:10:45.750
والجلوس الطويل في طلب العلم فكما قيل من رافق الراحة فارق الراحة بوقت الراحة ولكن من كانت بدايته محرقة فنهايته مشرقة من كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة الذي تحمل وصبر وجد واجتهد

28
00:10:46.300 --> 00:11:09.300
بعد ذلك تكون عاقبته مشرقة ويكون في حال من العلم والعمل يكون بذلك في منزلة عند الله تبارك وتعالى ثم ان قوله تبارك وتعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت

29
00:11:09.500 --> 00:11:29.350
عليهم صراط الذين انعمت عليهم صراط الذين انعمت عليهم هذا تصريح بعد ابهام. يعني كانه حينما قال اهدنا الصراط المستقيم ما هو الصراط المستقيم؟ قد تساءل السامع او القارئ فجاء التفصيل بعد

30
00:11:29.600 --> 00:12:01.050
الاجمال وذلك فيه ما فيه من تشويق النفوس الى معرفته وتهيئتها لتتلقى المراد بهذا الصراط المستقيم فيكون ذلك ادعى الى الفهم والاستيعاب لما حصل من جذب الانتباه وهذا الاسلوب ايضا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم فيه تأكيد

31
00:12:01.100 --> 00:12:26.850
معنوي وايضا فيه تقرير حقيقة هذا الصراط انه طريق المنعم عليهم وكذلك هو مجانب طريق اهل الغضب واهل الضلال فيحصل بذلك تحقيق مفهومه مفهوم هذا الصراط فيحصل ذلك المفهوم للسامع او للقارئ مرتين

32
00:12:27.700 --> 00:12:57.150
ذلك في المرة الاولى حينما اجمله ووصفه بالاستقامة ثم بعد ذلك حينما اضافه الى المنعم عليهم وميزه من طريق اهل الغضب و الضلال فقوله صراط الذين انعمت عليهم هذا بدل من قوله الصراط المستقيم فكأنه على نية

33
00:12:57.200 --> 00:13:21.450
تكرار العامل كأنه قال اهدنا الصراط المستقيم. اهدنا صراط الذين انعمت عليهم فهذه الاعادة هذا التكرار هذا يشعر اهمية هذا الصراط انه لشدة الحاجة الى معرفته وخطورته. وان من انحرف عنه فقد ضاع الضياع الحقيقي

34
00:13:21.750 --> 00:13:53.000
تحتاج الى تمييز وبيان كامل بحيث لا يقع فيه ادنى التباس وليكون ذلك صادقا وظاهرا في طريق المسلمين ويكون ذلك شهادة لهذا الطريق الذي يسلكونه بانه موصوف بالاستقامة على ابلغ الوجوه واكدها

35
00:13:53.600 --> 00:14:18.150
فالمقصود ان هذه الجمل يوضح بعضها بعضا توضيحا لا يدع في الحق لبسا فهذا كله يدل على قيمة هذا الصراط لانه يترتب على معرفته من عدمها الفلاح و الخسارة فان الفلاح انما يتحقق بمعرفته ولزومه والخسارة

36
00:14:18.500 --> 00:14:42.050
تكون اما بالجهل به او بمجانبة سلوكه. وتأمل قوله صراط الذين انعمت عليهم انعمت عليهم هنا في اشارة الى هؤلاء وبشارة للمهتدي انه ليس وحده على هذا الطريق يعني كانه يقول حينما تستشعر

37
00:14:42.800 --> 00:15:09.300
انك في غربة لقلة السالكين وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين فينبغي الا تضيق بذلك فهذا الطريق قد سلكه سالكون قبلك من الائمة الكبار والرجال العظام من الانبياء عليهم الصلاة والسلام ومن سلك سبيلهم

38
00:15:09.400 --> 00:15:27.300
من اتباعهم فلست اول من يسلك هذا الطريق وهذا يحصل به ما يحصل من الانس هؤلاء هم الذين انعم الله عليهم فاسلك سبيله. الانسان حينما يقرر ان يسلك طريقا في سفر

39
00:15:27.350 --> 00:15:47.400
او يجري عملية او نحو ذلك مما قد يتعاطاه من الامور المخوفة التي يتخوفها فحينما يقال هذا العمل هذه العملية هذا الطريق في السفر سلكه قبلك سالكون. لك فيهم اسوة فلان

40
00:15:47.500 --> 00:16:12.550
وفلان وفلان وفلان وفلان وفلان فيخف ذلك عليه ويتسلى به ويشعر انه ليس ببدع فيه وانه ليس بمنفرد في سلوك هذا الصراط فيشعر بالامان ويشعر بالراحة ويشعر بالطمأنينة. ومن ثم فانه لا يكترث باولئك الناكبين

41
00:16:12.600 --> 00:16:30.500
عن هذا الصراط المستقيم وهذا هو السر والله تعالى اعلم باظافة الصراط هنا الى المنعم عليهم ولم يكتفي بوصفه بالاستقامة. اهدنا الصراط المستقيم فحينما يكون الانسان في حال من الانفراد

42
00:16:30.550 --> 00:16:53.600
او الغربة فقد يشعر انه وحده ثم تنازعه نفسه لماذا تنفرد عن هؤلاء الجموع ولماذا لا يكون الانسان كغيره من الناس؟ كل الناس يفعلون كذا. كل الناس يتعاطون كذا وكثير من الخلق انما يكون عملهم واقتداؤهم بالاكثر

43
00:16:54.050 --> 00:17:08.000
مع ان الله كما سبق يقول وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ويقول وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ليس بعد هذا شيء في الايضاح والبيان

44
00:17:08.200 --> 00:17:31.000
اذا لزوم الحق واتباع الحق هو طريق القلة من الناس لكن هذه القلة هم الخلاصة هم اهل الانعام الذين انعم الله تبارك وتعالى عليهم اذا قال الله تبارك وتعالى بعد الاجمال في قوله اهدنا الصراط المستقيم

45
00:17:31.250 --> 00:17:54.950
قال صراط الذين انعمت عليهم وذلك انه لما كان طالب الصراط المستقيم طالب امر اكثر الناس نكبون عنه مريدا لسلوك طريق مرافقه فيها في غاية القلة والعزة والنفوس مجبولة على وحشة التفرد كما يقول الحافظ

46
00:17:55.250 --> 00:18:15.250
ابن القيم رحمه الله وعلى الانس بالرفيق. ومن هنا نبه الله تبارك وتعالى على الرفيق في هذه الطريق. وانهم هم الذين انعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. فاضاف الصراط الى

47
00:18:15.650 --> 00:18:43.600
الرفيق السالكين له وهم هؤلاء المنعم عليهم ليزول على الطالب للهداية وسلوك الصراط وحشة تفرده عن اهل زمانه وبني جنسه وليعلم ان رفيقه في هذا الصراط هم الذين انعم الله عليهم فلا يكترث بعد ذلك بمخالفة الناكبين له فانهم هم الاقلون قدرا

48
00:18:43.600 --> 00:19:06.050
وان كانوا الاكثرين عددا كما قال بعض السلف رضي الله عنهم عليك بطريق الحق ولا تستوحش لقلة السالكين واياك وطريق الباطل ولا تغتر بكثرة الهالكين. فكلما استوحشت في تفردك فانظر الى الرفيق السابق

49
00:19:06.350 --> 00:19:23.900
انظر الى اولئك الكبار الذين سلكوا هذا الطريق قبلك واحرص على ان تلحق بهم مع غض الطرف عن من سواهم فانهم لن يغنوا عنك من الله شيئا واذا صاحوا بك في طريق سيرك

50
00:19:24.300 --> 00:19:45.500
فلا تلتفت اليهم فانك متى التفت اليهم اخذوك وعاقوك وضرب ابن القيم رحمه الله بعد ذلك مثلين لهذه الحال من احوال السالك قال في الاول هو رجل خرج من بيته الى الصلاة

51
00:19:45.700 --> 00:20:12.050
لا يريد غيرها فعرض له في طريقه شيطان من شياطين الانس فالقى عليه كلاما يؤذيه فوقف ورد عليه وتماسك يعني اشتبك معه فربما كان شيطان الانس اقوى منه فقهره ومنعه عن الوصول الى المسجد حتى فاتته الصلاة. وربما كان الرجل اقوى من شيطان الانس

52
00:20:12.250 --> 00:20:33.850
ولكن اشتغل منازعته عن الصف الاول وكمال ادراك الجماعة فان التفت اليه اطمعه في نفسه وربما ضعفت عزيمته فان كان له معرفة وعلم زاد في السعي والجمز بقدر التفاته او اكثر

53
00:20:34.250 --> 00:20:52.950
فان اعرض عنه واشتغل بما هو بصدده وخاف فوت الصلاة او الوقت لم يبلغ عدوه منه شيئا. يقول لا تلتفت الى هؤلاء الذين يعوقونك في سلوكك ايا كان نوع هؤلاء المعوقين

54
00:20:53.450 --> 00:21:14.100
ولذلك كان الامام احمد رحمه الله يحذر ابنه من بنيات الطريق اذا سلكت الطريق يتصايح بك اناس من ها هنا وها هنا فهذا يعيبك وهذا يغمزك وهذا يلمزك وهذا يرميك بما انت منه بريء

55
00:21:14.450 --> 00:21:31.200
وكما جاء عن عثمان رضي الله عنه ان المرأة الزانية تحب ان كل النساء زواني فهؤلاء يشق عليهم ويسوؤهم ان يروا اهل الطهر والنزاهة والعفاف والشرف والدين والصيانة يسلكون الطريق

56
00:21:31.200 --> 00:21:59.150
وهم يتخوا واولئك يتخبطون بالوحل المرأة المتبذلة المتكشفة المتهتكة يشق عليها ان ترى امرأة من ذوات الصيانة والحشمة والطهر والعفاف والفضيلة فترميها بالقبائح وتلميذها وتغمزها وانها متخلفة وانها رجعية وانها قروية وانها بدوية وانها

57
00:22:00.300 --> 00:22:19.600
من اهل القرون القديمة وما الى ذلك من العبارات مع ان القضية واضحة الله تبارك وتعالى يمتن على عباده قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير

58
00:22:19.950 --> 00:22:41.050
فهذا اللباس الذي يحصل به ستر العورات التي نزعها ابليس من الابوين في الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما فهذا فعله وكان في الجنة بحال من الستر ولكنه بعد الاغواء

59
00:22:41.700 --> 00:23:02.600
حصل ما حصل ينزع عنهما لباسهما لكن داعي الفطرة وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة. هذه هي الفطر السليمة. فاذا دنست بفعل شياطين الانس والجن صار العري ذوقا وصار العري تقدما

60
00:23:02.800 --> 00:23:30.300
وتحضرا وحرية وصارت المرأة التي تتهتك وتتكشف وتعبث بحجابها صارت امرأة تقدمية متحضرة متطورة امرأة عصرية كما يقال وما علمت ان ذلك وفعل اهل الجهل والجهالة كما قال الله تبارك وتعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية

61
00:23:30.400 --> 00:23:54.300
الاولى فالتبرج منسوب الى الجاهلية والجاهلية مشتقة من الجهل وكفى بذلك قبحا وتنفيرا للنفوس عن تعاطي مثل هذه الامور فهذا السالك الى الله تبارك وتعالى. السالك على هذا الصراط المستقيم حينما يشوش عليه الاخرون

62
00:23:54.500 --> 00:24:19.800
ويقلقونه ويزعجونه بالغمز واللمز والهمز والنبز وما الى ذلك ويلقبونه بالالقاب القبيحة ويشغبون عليه ينبغي الا يلتفت الا يلتفت وانما يكون شغله واهتمامه بتصحيح سيره على الصراط المستقيم. ومحاسبة نفسه وعرض اقواله وافعاله على الكتاب

63
00:24:19.800 --> 00:24:45.050
والسنة يكون دائما محاسبا نفسه ويكون متجددا في ايمانه وفي عمله وفي صلاحه وتقوى هذا المثل الاول الذي ذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله وذكر المثل الثاني للسالك الذي يلتفت لهؤلاء النابحين

64
00:24:45.400 --> 00:25:06.900
الذين يصيحون به فيعوقونه يقول الظبي اشد سعيا من الكلب يعني هو اسرع من الكلب ولكنه اذا احس به يعني اذا كان هذا الظبي في حال الانطلاق والسرعة وصار في حال من الشعور ان الكلب يصيح به وانه قرب منه

65
00:25:07.250 --> 00:25:31.050
تحين منه التفاتة فاذا التفت الظبي ضعفت قواه وهبط عزمه اذا التفت للكلب ثم بعد ذلك يضعف سيره وسعيه وانطلاقه فيثب عليه الكلب ويكون بعد ذلك فريسة له هذا هو الطريق ايها الاحبة

66
00:25:31.200 --> 00:25:56.700
الشيطان يلقي اليك الخواطر والوساوس والامور المزعجات المقلقة يشوش عليك هذا السير تارة يشككك يلبس عليك يلقي عليك الخواطر في العقيدة مما يتعاظم الانسان ان يذكره او يتحدث به وتارة يقلقك في امور الصلاة او الطهارة او غير ذلك من الامور يلقي في

67
00:25:56.700 --> 00:26:22.800
كمخاوف وساوس تبقي في قلبك القلق وامورا من هذا القبيل مما ينتاب الانسان لا تلتفت فانك اذا التفت اليه فانه يقوى وعزم الانسان يضعف فما يلبث به حتى يدركه ثم يتسلط عليه. فيبدأ يشتغل بالاعادة بعد الاعادة في الطهارة او في تكبيرة الاحرام او في

68
00:26:22.800 --> 00:26:42.400
قراءة الفاتحة او نحو ذلك يعيدها عشرات المرات ويخرج الوقت وهو لم يصلي ثم يأتيه الشيطان ويقول له ما هذا العناء وما هذا الشقاء ثم يغريه بترك الطهارة ثم بعد ذلك يأتيه يقول ما فائدة الصلاة بلا طهارة

69
00:26:42.600 --> 00:27:10.850
فيترك الصلاة ثم بعد ذلك يرقص الشيطان على صدره وهامته ويكون قد بلغ مراده منه انظروا كيف تبدأ في نصايح في البداية بثوب ناصح انك تحتاج الى تطهر انك لم تنطق بتكبيرة الاحرام بالوجه المطلوب. ومتى صار الشيطان ناصحا؟ فاذا طاعة والتفت اليه لعب فيه لعب الصبيان

70
00:27:10.850 --> 00:27:27.500
الكرة اذا لا تلتفت قواطر يلقيها لك وساوس يقلقك يزعجك لا تلتفت هذا هو الحل لاهل الايمان وهو حل جذري باهل الوسوسة ما يحتاج الى مستشفى ولا طبيب ولا عقاقير

71
00:27:27.600 --> 00:27:49.000
لا تلتفت فاذا التفت بدأ الشيطان يعمل عمله ويسعى سعيا والمقصود ايها الاحبة ان الله ذكر لنا من رحمته  وصف هذا الصراط ذكر الرفيق من اجل ان نجد ونجتهد ونشمر

72
00:27:49.500 --> 00:28:09.250
علنا ان نلحق بهم توقف عند هذا وبقي بي هذه الاية وما بعدها بقية واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه