﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:27.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه

2
00:00:27.900 --> 00:01:04.300
وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم الهمنا الصواب

3
00:01:04.700 --> 00:01:49.400
وجنبنا الزلل اللهم انا نسألك الهدى والسداد اما بعد فهذه اي والله ساعة طيبة التقي احبة كرام واخوة افاضل في هذا الجامع المبارك والبيت من بيوت الله سبحانه وتعالى سائلا الذي جمعنا في هذا المسجد

4
00:01:49.400 --> 00:02:23.800
ان يجمع قلوبنا على البر والتقوى. وان يوفقنا من العمل ما يحب ويرضى. وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. وان يجعلنا هداة مهتدين من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. اولئك الذين هدى الله واولئك هم

5
00:02:23.800 --> 00:03:03.800
اولو الالباب جعلنا الله اجمعين بمنه وكرمه منهم. واما الحديث في هذه المحاضرة التي اسأل الله عز وجل ان يبارك فيها حديث عن باب عظيم من ابواب السعادة. سعادة الدنيا والاخرة

6
00:03:03.800 --> 00:03:34.750
وما من شك معاشر الكرام ان السعادة مطلوب كل مسلم ومبتغى كل عاقل. وما من احد يعقل يريد لنفسه  عنتا وشقاء بل كل يحب السعادة لنفسه بل ان هذا من

7
00:03:34.750 --> 00:04:12.650
مقتضى النصيحة للنفس. حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامته فمن مقتضى هذه النصيحة للنفس ولائمة المسلمين وعامتهم الا يفعل المرء

8
00:04:12.650 --> 00:05:01.100
الا ما تكون به سعادته وسعادة الاخرين وينبغي ان نعلم معاشر الكرام ان الحديث عن مجانبة الفتن حديث عن باب عظيما جدا من ابواب السعادة. ومدخل كريم من المداخل التي تنال بها السعادة. ولهذا ينبغي على كل من اراد

9
00:05:01.100 --> 00:05:41.100
لنفسي السعادة في الدنيا والاخرة ان يتجنب الفتن ليسعد في دنياه واخراه وما الذي ادرانا؟ ان الفتن باب من ابواب السعادة. لنستمع الى هذا الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم المخرج

10
00:05:41.100 --> 00:06:14.850
في سنن ابي داوود وغيره عن المقداد ابن الاسود. رضي الله عنه. قال ايم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان السعيد لمن جنب الفتن. ان السعيد لمن جنب الفتن

11
00:06:15.250 --> 00:06:59.850
ان السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواها كرر ذكر كرر عليه الصلاة والسلام ذكر السعادة ونيلها في هذا الباب العظيم باب مجانبة الفتن والبعد عنها. ولهذا ينبغي على العبد ان يتعامل مع هذا الامر بهذه الطريقة

12
00:06:59.850 --> 00:07:44.550
يتجنب الفتن ليسعد. ويتجنب ايضا الفتن. ليكون باب سعادة على المجتمع الذي يعيش فيه وعلى الضد من ذلك تماما فان من يدخل الفتن ويلجها فتح على وعلى الاخرين ابواب الشقاء. ودروب الهلاك

13
00:07:44.550 --> 00:08:24.550
من حيث يشعر او لا يشعر وينبغي ان يعلم ايضا في هذا المقام الخطير ان امر الفتنة ليس بالهين. وان الفتن بين الوقت والاخر تعرض على القلوب ويبتلى بها الناس. ليكون

14
00:08:24.550 --> 00:09:09.750
التمحيص وهذا شأن الفتن. ومن تعني الفتن انها اذا اقبلت على الناس لا لا تكون متضحة لهم ولا يكون امرها منجليا لهم بل تكون مشتبهة ملتبسة ولهذا توصف فتن بانها كقطع الليل المظلم

15
00:09:09.750 --> 00:09:49.750
وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام انها ستكون فتنة عمياء صماء ستوصف الفتنة بانها عمياء وانها صماء وانها بكماء بشدة التباس امرها على الناس. هذا اقبالها اما اذا ادبرت الفتنة وانتهى امرها تنجلي

16
00:09:49.750 --> 00:10:19.250
ولهذا اذا ادبرت الفتنة فان من خاض فيها يندم. لانها تنجلي ويتبين امرها وينكشف فيندم على من خاض فيها وولدها  وبالمقابل ايضا من وفق لانتقاء الفتن فانها اذا انجلت يحمد العاقبة

17
00:10:19.250 --> 00:11:00.000
من وفقه الله سبحانه وتعالى لتجنب الفتن والبعد عنها قد جاء في صحيح مسلم من حديث حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعرض الفتن على القلوب كعرض حصير

18
00:11:00.000 --> 00:11:46.350
عودا عودا. فاي قلب اشربها نكتت فيه نكتة سوداء. واي قلب انكرها نكتت فيه نكتة بيضاء. حتى ترجع القلوب الى قلبين قلب ابيض في الصفا لا تضره ما قامت السماوات والارض. نسأل الله من فضله

19
00:11:47.600 --> 00:12:35.450
والاخر اسود والاخر اسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب هواه وتأمل هذه الخاتمة في هذا الحديث الا ما اسري بهواه فهنا تكمن المصيبة ويستحكم الداء

20
00:12:35.850 --> 00:13:24.050
عندما يشرب القلب الفتنة وتصبح هوى يهواه القلب وامرا يطلبه القلب وينشده ومن المعلوم معاشر الكرام ان النبي عليه الصلاة والسلام قد بعثه الله جل وعلا بالهدى ودين الحق  وهذا الذي يكون به الطهور

21
00:13:24.150 --> 00:14:07.000
والرفعة والعلو وبه ايضا تكون النجاة. والسعادة في الدنيا والاخرة والهدى هو معرفة الحق دين والذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق ودين الحق هو قصد الحق وارادته والعمل به  وهذان اذا اجتمعا في العبد سعد باذن الله عز وجل وسلم

22
00:14:07.850 --> 00:14:56.550
لكن ما الذي يحصل اذا وقعت الفتنة وهي تجمع بين امرين شبهة وشهوة اما الشبهة فانه يترتب عليها فساد التصور وانحلال العلم وعمى البصيرة وعدم الادراك للامور ويحصل بالشهوة عدم ارادة الحق

23
00:14:56.550 --> 00:15:34.300
وطلبه والعمل به. ولهذا مما يترتب على الفتن مناقضة اذا وقع الانسان فيها وانغمس ترتب على ذلك مناقضة ما بعث به النبي عليه الصلاة والسلام من الهدى ودين الحق فينغمس المرء في شبهة تفسد علمه وتصوره

24
00:15:34.300 --> 00:16:21.400
وشهوة تفسد ارادته وقصده وعمله ولهذا ينبغي على المسلم ان يكون في غاية الحيطة وتمام الحذر من ان يكون له يد في الفتنة او مشاركة لا بقليل ولا بكثير والمصيبة في زماننا ان القليل كثير المصيبة

25
00:16:21.400 --> 00:16:51.950
في زماننا ان القليل كثير وذلك من خلال الوسائل المتاحة في هذا الزمان مما لم يكن متوفرا في الزمان السابق  فاذا قال المرء كلمة واحدة في الفتنة  وادخلها في هذه الاجهزة بلغت الافاق

26
00:16:52.450 --> 00:17:22.500
بخلاف الزمن الاول الزمن الاول ربما اذا قال الكلمة يسمعها من في قريته او جيرانه او بعض اصدقائه اما الان تصل الدنيا كلها فالقليل كثير ولهذا كم وكم من الفتن العظيمة التي

27
00:17:22.500 --> 00:18:02.500
جرت على الناس واهلكتهم هلكة عظيمة من خلال هذه الاجهزة. ومن خلال بهذه الوسائل الحديثة ووسائل الاتصال اقول ذلك تحذيرا والا يستهين المرء. بكلمة واحدة يقولها او يسطرها في تلك الاجهزة. فان

28
00:18:02.500 --> 00:18:39.600
تكون قد تكون باب شر عليه وعلى الخلائق لا يعلم عددهم الا الله سبحانه وتعالى  وربما ان اراد ان يتدارك خطأه لا يتمكن  والشر له نقلة. ويعينهم الشيطان على نقله

29
00:18:39.650 --> 00:19:08.050
وحمله الى الافاق ولهذا ينبغي على العبد ان يحرص على هذه السعادة التي نتحدث عنها من خلال هذا الموضوع بمجانبة الفتن والبعد عنها والا يكون له فيها  اي مشاركة لا في قليل ولا كثير

30
00:19:09.350 --> 00:19:44.700
واذا كان المرء بهذه المثابة من الحيطة والحذر فانه قد اوتي فقها عظيما وفهما سديدا وعلما كثيرا باذن الله ومن جميل وعظيم ما يذكر في هذا المقام  ان رجلا كتب لعبدالله ابن عمر

31
00:19:45.900 --> 00:20:13.600
رضي الله عنهما ان اكتب لي بالعلم كله هذا كيف يجاوب عليه؟ تصور شخص يكتب الى عالم رسالة يقول اكتب لي العلم كله كيف يجاوب على هذه المسألة او هذا الطلب ان

32
00:20:13.600 --> 00:20:37.700
العلم كله لكن انظروا الجواب المسدد والفقه العظيم والنور الذي اتاه الله عز وجل السلف الاخيار الصحابة الابرار رضي الله عنهم وارضاهم  قال له ان العلم كثير ان العلم كثير

33
00:20:38.200 --> 00:21:09.500
لكن ان استطعت ان تلقى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة خفيف الظهر من دماء المسلمين خميس البطن من من اموالهم كف اللسان عن اعراضهم لازما لجماعتهم فافعل الرجل يسأل عن العلم كله

34
00:21:10.350 --> 00:21:43.700
فاعطاه هذه العصارة والخلاصة العظيمة التي اذا وفق العبد فعلا الى تحقيقها كان من السعداء وهذه الامور فالثلاثة  جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الاحاديث ولا سيما في خطبة الوداع

35
00:21:44.000 --> 00:22:04.700
ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام وايضا قال في خطابته في حجة الوداع الا انما هن اربع لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا تزنوا ولا تسلقوا

36
00:22:06.850 --> 00:22:48.450
تتناول هذه الامور الثلاثة الدماء والاموال والاعراض  والمصيبة في الفتنة اذا اشتعلت واتقدت بين الناس تسترخص هذه الامور وتهون عند الناس فالدماء تكون رخيصة تماما بل ربما قتل المرء في الفتنة اباه واخاه وامه

37
00:22:49.350 --> 00:23:38.150
واخته ويكون الدم رخيصا عند الانسان ولا يبالي بل في الفتنة ربما يقتل الانسان مصلين. في صلاتهم. والعابدين في عبادتهم. والمطيعين في طاعتهم بل يقتل المرض في الفتنة من لا من لا يد لهم في قتال من شيوخ الكبار والنساء الضعيفات والاطفال الرضع

38
00:23:38.150 --> 00:24:18.550
في الفتنة يقتل الطفل الرضيع ولهذا ينبغي ان يتعامل المرظ مع هذا الباب الخطير العظيم باب الفتن ومجانبتها على انه باب راحة ادم قرة عين وهناء عيش في الدنيا والاخرة عندما يكون المرء مجانبا للفتن لا يد له فيها

39
00:24:18.850 --> 00:25:07.650
لا يساهم في الفتن لا بقول ولا فعل يسعد سعادة عظيمة واياه ثم اياه ان تجرفه الفتن. او ان يستشرف لها فانها مهلكة. وايما مهلكة وعندما نتحدث عن الفتن ومجانبتها والحذر منها ينبغي ان نقف

40
00:25:07.650 --> 00:25:36.750
مع امور جاء بها الشرع. تعين العبد باذن الله سبحانه وتعالى على مجانبة الفتن والسلامة منها. وهذا اهم ما يكون في هذا الباب ان يعرف المرء الامور التي تعينه باذن الله سبحانه وتعالى

41
00:25:37.350 --> 00:26:17.350
على تجنب الفتن ومجانبتها والسلامة منها قال لي اشير اشارات الى بعض مهمات هذا الباب. من الامور المعينة للمسلم على مجانبة الفتن والسلامة منها. وان اعظم ما تكون به النجاة من الفتن

42
00:26:17.350 --> 00:26:45.450
والسلامة منها تحقيق تقوى الله جل في علاه في السر والعلانية فان الله جل وعلا يقول ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب. مخرجا من كل فتنة وبلية وشر

43
00:26:45.450 --> 00:27:28.450
ويقول جل وعلا ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا والعاقبة للتقوى فاذا كان العبد محققا لتقوى الله سبحانه وتعالى وقاه الله. وحماه ووفقه وهداه ولما وقعت الفتنة في زمن التابعين قيل لطمع

44
00:27:28.450 --> 00:27:58.450
ابن حبيب رحمه الله ان الفتنة قد وقعت فبما نتقيها قال اتقوها بالتقوى. قال اتقوها بالتقوى. قالوا اجمل لنا تقوى اجمل لنا التقوى اي اذكر لنا تعريفا وبيانا مجملا موجزا

45
00:27:58.450 --> 00:28:34.750
للتقوى وحقيقتها فقال رحمه الله تعالى تقوى الله عمل بطاعة الله. على نور من الله. رجاء ثواب الله وترك لمعصية الله على نور من الله مخيفة عذاب الله  وهذا التعريف الجامع الوافي

46
00:28:35.850 --> 00:29:06.100
للتقوى لهذا التابعي رحمه الله من احسن ما قيل في حد التقوى وتعريفها. وقد اثنى على هذا التعريف جمع من اهل العلم منهم شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم

47
00:29:06.100 --> 00:29:42.450
والحافظ الذهبي يسير اعلام النبلاء. والحافظ ابن رجب في جامع والحكم في اخرين من اهل العلم هو تعريف جامع للتقوى. بين فيه رحمه الله تعالى ان تقوى الله جل وعلا تجمع بين امرين فعل المأمور

48
00:29:42.450 --> 00:30:26.750
وترك المحظور وان يكون الفعل والترك على نور وبصيرة وايمان وان يكون المرء جامعا في ذلك بين ايها الخوف يرجو رحمة الله سبحانه وتعالى ويخاف عذابه فليست التقوى كلمة يقولها المرء بلسانه او امرا يدعيه لنفسه

49
00:30:27.650 --> 00:31:18.250
وانما التقوى حقيقة حقيقة تقوم في قلب المتقي تثمر فعلا للمأمور وتركا للمحظور. خوفا من ورجاء لثوابه سبحانه وتعالى واذا كان العبد من اهلها وقي باذن الله. وهدي وكفي ومن الامور المعينة على مجانبة الفتن الاعتصام بكتاب الله

50
00:31:18.250 --> 00:31:48.250
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فان كتاب الله جل وعلا كتاب السعادة والنجاة. والفلاح في الدنيا والاخرة. قال الله تعالى طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى اي انما انزلناه عليك لتسعد. قال جل وعلا

51
00:31:48.250 --> 00:32:28.250
فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. من يسعد. فاذا اعتصم المرء بكتاب الله عز وجل قراءة وتدبرا بكتاب الله سبحانه وتعالى كانت بذلك نجاة العبد. وسلامته من الفتن وان يكون معظما للسنة مستمسكا

52
00:32:28.250 --> 00:33:08.250
بها عاقا عليها بنواجده. فان ذلك هو المخرج من الفتن والشرور. وتأمل ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا كأنهم قالوا ما المخرج؟ فاجاب دون ان يسأل

53
00:33:08.250 --> 00:33:48.250
فقال عليه الصلاة والسلام فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين من بعدي. تمسكوا بها. وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور. فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وما اجمل في هذا المقام

54
00:33:48.250 --> 00:34:28.250
مقولة الامام مالك ابن انس امام دار الهجرة رحمه الله تعالى حيث قال السنة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق وهلك وسبحان الله عندما تقع الفتن وتشربها بعض القلوب يقع في بعض قلوب الناس بغضة لبعض احاديث الرسول عليه الصلاة

55
00:34:28.250 --> 00:34:58.250
والسلام وكراهية لها. ونفرة منها. ووحشة من سماعها وعدم طمأنينة لقرائتها. حتى ان بعض الناس ليستوحش من بعض الاحاديث وينصر بسبب ما قام في قلبه من فتنة. لانه لو صفا قلبه لعظم احاديث الرسول صلى الله عليه

56
00:34:58.250 --> 00:35:28.250
وسلم كلها. ولم يكن في هذا الباب انتقائيا. يأخذ ويدع لكن عندما بالقلب بشيء من الفتنة يقع في بعض القلوب كراهية لبعض الاحاديث. بل ربما ربما يقع في بعض القلوب كراهية لبعض الكتب. الجامعة لاحاديث الرسول

57
00:35:28.250 --> 00:35:58.250
عليه الصلاة والسلام. فيكون نافرا منها لا لشيء الا لما قام في قلبه من فتنة ربما اذا سمع مثلا احاديث الصلاة احاديث بر بر الوالدين احاديث الصدقات احاديث من هذا القبيل لا يستوحش. لكن اذا سمع بعض الاحاديث المصادمة

58
00:35:58.250 --> 00:36:28.100
لما قام في قلبه واشربه قلبه من الفتن يجد وحشة وكراهية. لها وبعضهم يبادر الى انكارها وردها وتكلف تأويلها وصرفها عن مقصودها وهذا جناية عظيمة جدا. يجنيها المرء على نفسه وعلى

59
00:36:28.100 --> 00:37:08.100
اخرين ممن يسمعون له ويتلقبون حديثه وكلامه ومن الامور المعينة على تجنب تم الرفق والاناة والبعد عن العجلة. والتسرع فيتأنى المرء وهذا المعنى اشار اليه النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال

60
00:37:08.100 --> 00:37:51.550
انها ستكون فتنة. القاعد فيها خير من القائل. والقائم خير من الماشي. والماشي خير من الساعي الساعي من دفع. متهور. عجل بينما اذا تأنى المرء واتأت ولم تأخذه البدايات واوائل الامور فانها تتضح له. ولهذا يقول الصحابي الجليل

61
00:37:51.550 --> 00:38:25.600
عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انها ستكون فتن انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة. انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة فانك ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الشر

62
00:38:25.950 --> 00:39:03.950
وهذا كلام عظيم جدا فيحرص المسلم على الاناة وعدم العجلة وعدم التسرع  فانه باذن الله سبحانه وتعالى برفقه واناته وتؤدته يحمد العاقبة ولهذا في الادب المفرد لما ذكر علي رضي الله عنه الفتن انها ستكون فتن

63
00:39:03.950 --> 00:39:33.950
فتنا وضحا متماهلة الردح. قال رضي الله عنه وارضاه لا تكونوا عجلا مداييع بذرا قال لا تكونوا عجلا من العجلة تسرع مغاييح لان بعض الناس اذا جاءت الفتنة يصبح مذياعه ينقل بسرعة لا لا يتأكد

64
00:39:33.950 --> 00:40:11.550
ولا يتثبت ولا يتحقق يذيع كيف شأن الاذاعة في زماننا هذا؟ ذات الاخبار والزمان تحتاج من من مذيعها جهدا شهيدا اما الان هذه الوسائل سهلت مهمة هؤلاء اي للفتن لان العجلة والتسرع في النقل من موجبات

65
00:40:11.550 --> 00:40:38.100
واسباب بذر الفتن والشرور بين الناس. فينبغي على العبد ان يكون في غاية الحذر من من يستعجل يتسرع بل يتئد ويتأنى فانه يحمد العاقبة باذن الله سبحانه وتعالى. ومن الامور

66
00:40:38.100 --> 00:41:24.800
العظيمة المعينة على اتقاء الفتن ومجانبتها اخذ عن العلماء الاكابر الراسخين في العلم الذين مكن الله لهم في العلم بصيرة وطول عمر مكانة وشيوع ذكر حسن بين الناس بعلو مقامهم ورفعة شأنهم

67
00:41:26.350 --> 00:41:52.400
فان الاخذ عن الاكابر فيه العافية والسلامة والبركة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال البركة مع اكابركم الاكابر علما بصيرة وفهما هم الذين يؤخذ عنهم

68
00:41:54.650 --> 00:42:38.900
واما قليل العلم ضعيف البضاعة في واما قليل العلم ضعيف البضاعة في التحصيل فانه لا يؤخذ عنهم وانما يؤخذ العلم عن حملته والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز. واذا جاءهم امر من الامن او الخوف

69
00:42:38.900 --> 00:43:11.150
اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا فانظر هذه السلامة المتحققة للعباد بالرجوع الى اهل العلم الراسخين اهل الفهم والاستنباط والدراية والبصيرة

70
00:43:11.350 --> 00:43:31.350
ولهذا قال الامام بن سعدي رحمه الله في تفسير هذه الاية قال هذا ادب ادب الله به عباده تأديب للعباد. اذا حصلت فتن وامور من الامور العظيمة التي تمس امن الاوطان

71
00:43:31.350 --> 00:43:59.650
قال وتمس المصالح العامة للمسلمين وتمس حالة الناس واستقرارهم من امن او خوف او نحو ذلك لا يرجع الا الى الاكابر. من اهل العلم اهل بدين الله سبحانه وتعالى فهذا امنة

72
00:44:00.350 --> 00:44:36.700
باذن الله سبحانه وتعالى من الفتنة وسلامة من الشرور ومن الامور المعينة على النجاة من الفتن والسلامة منها لزوم الجماعة جماعة المسلمين وعدم الشذوذ والحذر من ابواب الشقاق والفرقة وما يترتب عليه

73
00:44:36.700 --> 00:45:04.550
الوهن وهل الامة وضعفها وتفككها وذهابها بسبب الفرقة في مهب الريح  فينبغي على العبد في هذا الباب العظيم ان يلزم فالجماعة وان يحذر اشد الحذر من موجبات الفرقة فان الجماعة رحمة والفرقة عذاب

74
00:45:06.750 --> 00:45:42.000
والنبي عليه الصلاة والسلام امر بلزومها وحذر من الفرقة وموجباتها. ومن كان لازما لجماعة المسلمين مقتضى ذلك ان يكون ناصحا لهم محبا الخير. للمسلمين. عاملا برفق نصح على معالجة ما يكون من اخطاء وما يكون

75
00:45:42.000 --> 00:46:20.350
من مثلا معاصي ومخالفات ونحو ذلك. حريصا على جمع الناس على طاعة الله واتباع رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. ومن الامور المعينة على مجانبة الفتن واعظم ما في هذا الباب حسن اللجوء الى الله بالدعاء

76
00:46:22.100 --> 00:46:56.450
الالحاح عليه بالسؤال وصدق الاستعاذة به قد جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن فقالوا اي الصحابة رضي الله عنهم نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن

77
00:46:56.450 --> 00:47:33.000
وليكن هذا التعوذ العظيم المبارك خاتمة هذا المجلس. نعوذ بالله من الفتن. ما ظهر منها وما بطن نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم اعذنا والمسلمين اينما كانوا. من الفتن ما ظهر

78
00:47:33.000 --> 00:48:00.850
ومنها وما بطن. اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه