﻿1
00:00:01.100 --> 00:02:23.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم انا نسألك بنور وجهك الذي اضاءت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة. ان تبارك لنا في مجلسنا هذا

2
00:02:23.050 --> 00:02:48.200
اجمعين ان تغفر لنا في مجلسنا هذا اجمعين ان تجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. ان تحملنا في احمد الامور عندك واجملها عاقبة. ان تردنا اليك ردا قيل اللهم امين. لا يزال الحديث موصولا مع السلسلة العطرة لصاحب السيرة العطرة

3
00:02:48.200 --> 00:03:09.950
بابي هو وامي صلوات ربي وسلامه عليه  توقف بنا الحديث في المحاضرات الماضية حول خروج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته ليلة الهجرة  وكيف ان المشركين ثارت سائرتهم وجن جنونهم

4
00:03:10.050 --> 00:03:32.200
عندما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد فاتهم آآ وقد خرج من بينهم ولم يتمكنوا من انفاذ خطتهم التي بيتوها عندما احاطوا بيته بهؤلاء الشباب الذين تم اختيارهم من قبائل شتى

5
00:03:32.350 --> 00:04:02.600
ومن بطون شتى ليتفرق دم النبي بين القبائل لقد جن جنونهم وسارت ثائراتهم عندما فاتهم النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا جميع الطرق والمنافز تحت المراقبة وجعلوا مكافأة ضخمة لمن يأتي بالنبي صلى الله عليه وسلم من يأتي بالنبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر احياء كانوا او امواتا. مئة ناقة

6
00:04:02.600 --> 00:04:25.450
لكل واحد منهما وجد الفرسان وجد المشاة وجد قصاص الاثر في طلب النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه انتشروا في الجبال وفي الوديان وفي الوهاد وفي الهضاب ولكن بلا جدوى وبلا طائل

7
00:04:25.500 --> 00:04:43.800
وفي النهاية وصل بعض المطاردين الى باب الغار كما قلنا لقد روى البخاري في صحيحه عن انس قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرفعت رأسي فاذا انا باقدام القوم

8
00:04:43.850 --> 00:05:05.200
فقلت يا نبي الله لو ان بعضهم طأطأ بصره رآنا قال اسكت يا ابا بكر اثنان الله ثالثهما ما ظنك باثنين الله ثالثهما وكانت اه كانت كرامة من الله جل وعلا لنبيه

9
00:05:05.350 --> 00:05:32.600
ومعجزة له ان رجع المطاردون خائبين ولم يبق بينهم وبينه الا خطوات معدودة ظل نبينا في غار ثور حتى خمدت نار الطلب. وتوقفت اعمال البحث والتفتيش وهدأت ثائرات قريش بعد استمرار المطاردة الحثيثة ثلاثة ايام

10
00:05:32.900 --> 00:06:01.950
ثم تهيأ النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه للخروج الى المدينة كان قد استأجر عبدالله بن اريقط وكان خريطا ماهرا يعرف الطريق وكان على دين قومه لم يسلم   لقد ائتمناه على امرهما وسلما اليه راحلتيهما

11
00:06:02.050 --> 00:06:26.300
وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال نعم ثم جاء جاءهما الى الغار بعد ان انقضت هذه الايام الثلاثة بالراحلتين فقدم ابو بكر افضلهما الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له بالثمن

12
00:06:26.600 --> 00:06:49.650
ثم اتت اسماء بنت ابي بكر بسفرتهم. السفرة المائلة التي عليها طعام. او السفرة زادوا المسافر ولم تجعل لها شيئا تربطه اه تربطها به فلما ارتحل ذهبت لكي تعلق السفرة ليس لها

13
00:06:50.350 --> 00:07:11.600
ليس لها ما تربطه به او ما تعلقها به فشقت نطاقها. النطاق اللي هو الحزام الذي يشد على وسط المرأة فشدت نطاقها باثنين فعلقت السفرة بواحد وانتطقت بالجزء الاخر فسميت ذات النطاقين منذ

14
00:07:11.600 --> 00:07:40.600
هذا التاريخ ارتحل النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر افتعل معهما عامر بن فهيرة واخذ بهم الدليل واخذ بهم الدليل طريقا غير معهودا لم يأخذ بهم الطريق السالكة المعهودة التي يسلكها الناس جميعا اختار طريقا غير مألوف غير معهود فاول ما سلك

15
00:07:40.600 --> 00:08:07.050
بهم عندما خرج من الغار انه امعن في الاتجاه جنوبا نحو اليمن ثم اتجه غربا نحو الساحل حتى اذا وصل الى طريق لم يألفه الناس اتجه شمالا على مقربة من شاطئ البحر الاحمر وسلك طريقا لم يكن يسلكه احد من الناس الا نادرا

16
00:08:08.100 --> 00:08:30.750
في الطريق الى المدينة ايات وكرامات ومعجزات يروي البخاري في صحيحه عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه قال اسرينا ليلتنا ومن الغد حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق لا يمر فيه احد

17
00:08:31.050 --> 00:08:49.200
نعم فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأتي عليها الشمس فنزلنا عندها سويت للنبي صلى الله عليه وسلم مكانا بيدي لكي ينام عليه وبسطت عليه فروة وقلت نم يا رسول الله وانا

18
00:08:49.200 --> 00:09:15.250
فضلك ما حولك. نعم فنام وخرجت انفض ما حوله فاذا انا براع مقبل بغنمه الى الصخرة يريد منها مثل الذي اردنا. بيدور على مكان يريح فيه به ظل فقلت له لمن انت يا غلام؟ فقال لرجل من اهل المدينة او مكة فقلت

19
00:09:15.350 --> 00:09:36.300
افي غنمك لبن؟ فقال نعم فقلت افتحلب؟ قال نعم فاخذ شاة فقلت انفض الضرعة من التراب والشعر والقذى يعني في حلب في كعب كثبة من لبن ومعه اداوة حملتها للنبي صلى الله عليه وسلم

20
00:09:36.400 --> 00:10:00.450
ليرتوي منها يشرب ويتوضأ. فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكرهت ان اوقظه فوافقته حين استيقظ فصببت من الماء على اللبن حتى برد اسفله فقلت اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت

21
00:10:01.650 --> 00:10:25.500
شرب حتى رضيت لم يقل شرب حتى رضي حتى رضي ابو بكر شعر ان النبي قد ارتوى وقد استغنى واكتفى بحاجته قال فشرب حتى رضيت ثم قال الم يأن الرحيل؟ قلت بلى. قال فارتحلنا

22
00:10:25.800 --> 00:10:47.100
يحكي ابو بكر فيقول وقد كان ردفا للنبي صلى الله عليه وسلم وكان شيخا يعرف والنبي شاب لا يعرف فيلقى الرجل ابا بكر فيقول من هذا الرجل الذي بين يديك؟ هذا الرجل يهديني الطريق. كأني دليل يعني انت عارف

23
00:10:47.100 --> 00:11:08.000
تحتاج الى من يبحر بك فيها ومن يدلك على مسالكها وسبلها. فيحسب الحاسب انه يعني به الطريق وانما يعني سبيل الخير الخبر الكبير والجميل قصة سراقة ابن مالك رحمه الله

24
00:11:08.500 --> 00:11:37.600
ويحكيها نعم رضي الله عنه بنفسه والقصة لها طرفان لها بداية ولها نهاية نأخذ اللقطة من طرفها آآ الاخير هذا يوم وفاء وبر سمعها امتى مش في اليوم ده سمعها بعد تمن سنين

25
00:11:38.500 --> 00:12:02.750
سمعها من النبي عليه الصلاة والسلام وهو في مكة وحوله كتيبة من الانصار مسلحة ومعه عشرة الاف مقاتل  كيف اغفى الزمن واغفاءه مضت فيها ثماني سنوات تبدل فيها الحال من النقيض الى النقيض

26
00:12:03.700 --> 00:12:22.600
طب ننبأ القصة من اولها ان سراقة ابن ما لك الذي سمع هذه الكلمة من رسول الله فيما بعد يزكر جيدا  كيف جاءت رسل قريش الى مضارب قومه بني مدلج

27
00:12:23.250 --> 00:12:51.600
يخبرونهم ان قريشا قد جعلت مائة ناقة في محمد ومئة ناقة في ابي بكر لمن قتلهما او اسرهما حين خرجا مهاجرين من مكة الى المدينة تشوقت نفسه الى الجائزة بكل ما في البدو وفي الاعراب من لهف على جمع النوق وحب لاقتنائها وتفاخر بكثرته

28
00:12:51.600 --> 00:13:18.200
متين ناقة ليس ليست بالامر السهل وبينما هو جالس في نادي قومه اذ اقبل رجل منهم حتى وقف عليه وقال لقد رأيت سواد ثلاثة شخوص النبي صلى وابو بكر وعبدالله بن ريقة. مروا انفا بطريق الساحل واني لاراهم محمدا واصحابا

29
00:13:20.200 --> 00:13:44.300
وادرك من فوره انهم هم. ايوة هم دول بالضبط وادرك بفراسة الاعرابي ان الذين سلكوا طريق الساحل انما تجنبوا الطريق المعهود  فرارا ممن يطلبهم او يرصدهم وشعر  ان المتين ناقة قربت

30
00:13:45.350 --> 00:14:03.450
وان فرصة الزفر بهذه الغنيمة اصبحت وشيكة وقد اراد ان يستأثر بها فلا يشركه فيها احد فاومأ بعينه الى الرجل قال اسكت ثم قال كلا ليسوا هم ابدا مش هم

31
00:14:03.800 --> 00:14:35.950
انما هم فلان وفلان. لقد خرجوا امام اعيننا يطلبون ضالة لهم قال الرجل يمكن لعله  ومكث في مجلسه قليلا حتى لا يلفت انتباهه بسرعة قيامه ثم دخل بيته ثم امر جاريته ان تخرج بفرسه وان تنتظره بها خلف الاكمة. وخرج هو من مخرج خلفي في ظهر بيته

32
00:14:37.450 --> 00:15:09.550
وقد لبس سلاحه وحمل كنانته اللي فيها الاسهم  وفيها ازلامه التي يستقسم بها وامسك وامسك برمحه وخفضه في الارض حتى لا يشعر احد بخروجه ثم انسل من مخرج خلفي في بيته حتى اتى فرسه فاهوى بيده الى كنانته فاستخرج الازلام

33
00:15:09.900 --> 00:15:37.500
تسلم يعني اشياء الحمد لله الله جل وعلا عوضنا عنها باستخارة  ازا هممت بالامر وتحيرت فيه فاركع ركعتين من غير الفريضة واستخر ربك عز وجل اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم. فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم

34
00:15:37.500 --> 00:15:55.950
انت علام الغيوب. اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري فاقدره لي ويسره لي وبارني. وان كنت تعلم ان هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري فاصرفه عني واصرفني عنه. واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به

35
00:15:56.050 --> 00:16:16.750
ثم تمضي فان كان خيرا يسره الله وان كان شرا صرفه لكن اهل الجاهلية كانوا يستقسمون بالازلام. عنده حاجة مكتوب عليها افعل. وحاجة لا تفعل وحاجة بيضاء ليس فيها لا هذا ولا ذاك

36
00:16:17.150 --> 00:16:38.150
ان خرج التي كتب عليها افعل يمضي. لا تفعل يرجع اذا خرجت هذه البيضاء يعيد الكرة مرة اخرى الى ان يدفع الى احد هذين الخيارين. هكذا كان اهل الجاهلية  يفعلون عندما يشكل عليهم امر. نعم يقول

37
00:16:38.700 --> 00:17:08.600
فخرج السهم الذي اكره يعني ايه؟ قال له ما تروحش. ما تمشيش وراهم لكن طمعه بالجائزة غلب عقيدته دي متين ناقة. وانت بتتكلمي اهو. هو هزار متين ناقة  له لقد غلب طمعه بتلك الجائزة عقيدته الجاهلية. نعم فعصى الازلام

38
00:17:08.800 --> 00:17:33.000
وركب فرسه يعدو بها. الارض صلبة وكان يسرع بفرسه جهده نحوهم حتى تبينت له شخوصه. اقترب وبدأ الايه يعني بدأت ملامحه اشخاصهم تظهر. دنا منهم حتى سمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:17:33.150 --> 00:17:54.300
وكان لا يلتفت وابو بكر يكثر الالتفات فقال ابو بكر يا رسول الله هذا طلب قد لحق بنا ماذا نفعل فقال لا تحزن ان الله معنا ثم قال اللهم اكفناه بما شئت. اللهم اصرعه

40
00:17:55.800 --> 00:18:16.300
نعم فاذا الفرس التي كانت تعدو وتتوثب وتركض فوق ارض صخرية لا تكاد تمس الارض الا باطراف حوافرها بها تسيخ قوائمها في الارض كأنما تسوق في الوحل كأنها ارض وحلة

41
00:18:16.600 --> 00:18:44.900
وسقط الفارس صريعا وهو في حالة من الذهول انزروا الى فرسه امتصت الارض قوائمها وهي ارضه التي خضرا صلابتها وخبر شدتها. فادرك ان هذا امر لا قبل له به وانها دعوة النبي صلى الله عليه وسلم عليه. نعم فنادى يا محمد اني قد علمت ان هذا عملك

42
00:18:45.950 --> 00:19:03.950
وانك قد دعوت علي فادعو الله ان يخلصني مما انا فيه. فوالله لا اسوئكما ولا يأتيكم مني شيء تكرهونه فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقامت فرسه تحمحم

43
00:19:04.800 --> 00:19:27.150
فلما انتزعت يديها من الارض سار من تحتها دخان ساطع في السماء كالاعصار وقع في نفسه ان امر رسول الله سيزهر انها النبوة انها قدر الله الغالب لا يملك ان يقاومه بشر

44
00:19:27.650 --> 00:19:50.100
ايقن ان عاقبته النصر الفتح المبين خلي بالك انتبه زن لجهله باخلاق النبوة اه لما ينتصر هذا الرجل يقول هاتوا ابن الايه اللي جرى ورايا ده نعمله عبرة نقطعه حتت

45
00:19:50.600 --> 00:20:17.600
نعرفه شغله فعايز يحتاط ظن لجهله بخلائق النبوة انه اذا ظهر النبي يوما من الدهر سوف يأتي به ويجعله نكالا وعبرة للناس اجمعين ومن اجل هذا اراد ان يستوثق من الان لنفسه فناداهم انا سراقة ابن جعشم

46
00:20:17.750 --> 00:20:47.900
انظروني اكلمكم النبي صلى الله عليه وسلم قال لابي بكر قل له ماذا تبتغي منا فقال تكتب لي كتاب امن يكون اية بيني وبينك لو تمكنت ما تفزعش في ما تبهدلنيش ما تنتقمش مني. تكتب لي كتاب امن يكون اية بيني وبينك. فوقفوا وركب فرسه

47
00:20:47.900 --> 00:21:16.000
وحتى جاءه فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان قومك قد جعلوا فيك الدية واخبره بما كان في مكة وعرض عليهم الزاد والمتاع فلم يأخذوا منه شيئا طب قال انكم ستمرون على ابلي وغنمي فخذوا منها ما شئتم. وانتم فايتين في الطريق سوف تمرون على ابلي وعلى

48
00:21:16.000 --> 00:21:31.650
فخذوا منها ما شئتم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حاجة لنا بها  يعني قال فمرني بما شئت. طيب يبقى انا عايز اعمل حاجة. عايز اخدم. فقال اخف عنا

49
00:21:31.850 --> 00:21:55.500
ولا تتركن احدا يلحق بنا نعم وامر عامر ابن فهيرة فكتب له كتاب امان في رقعة ثم القاه اليه فاخذه وجعله في كنانته ثم رجع وجعل لا يلقى احدا الا رده. الناس اللي جايين كمان يبحثوا كما كان يبحث

50
00:21:56.100 --> 00:22:16.150
ويقول قد كفيتم ما ها هنا لقد عرفتم بصري بالطريق وبالاثر. انا خبير صحاري. انا خبير طرق لقد استبرأت لكم فلم ار شيئا. فيرجعون عن هذا الطريق ليبحثوا في طرق اخرى. ثم اغفى

51
00:22:16.150 --> 00:22:39.200
واخفاءه ثمان سنوات فقط واخبار واخبار النبينا تتردد بين مكة والمدينة حتى اتت الاخبار انه قد فتح مكة وانه قد هزم هوازم وانه وانه قد هزم هوازن في حنين وحاصر الطائف. ورأى سراقة

52
00:22:39.200 --> 00:22:56.650
يدخلون في دين الله افواجا. لقد جاء نصر الله والفتح. ودخل الناس في دين الله افواجا فخرج اليه معه كتابه الذي كتبه له فوصل اليه وهو بالجعران قريبا من مكة

53
00:22:57.150 --> 00:23:19.800
وحوله كتيبة مسلحة من فرسان الانصار. فدخل في الكتيبة يتخلل الفرسان هم يقرعونه برماحهم اليه فاليك ماذا تريد حتى دنا من النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته قد انحسر ازاره عن ساقه يبرق بياضها كانها

54
00:23:19.800 --> 00:23:42.150
الدموع اللي هو اللي هو قلب النخلة. شبه بها ساقه لشدة بياضها فرفع يده بالكتاب وصاح يا رسول الله هذا كتابك الي اني سراقة ابن جعشم فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم

55
00:23:42.400 --> 00:24:08.300
اليوم يوم وفاء وبر وصدق ادنه اقترب نعم اليوم يوم وفاء وبر وصدق ابنه. فدنى منه واعلن اسلامه في هذه اللحظة وشعر سراقة وهو قريب من النبي صلى الله عليه وسلم مشاعر شتى مزيج من النشوة بهذا القرب

56
00:24:08.800 --> 00:24:33.450
الدهشة لهذا المشهد المهابة للنبي عليه الصلاة والسلام وعايز يسأل سؤال استسمر موقف وملأ يدور يقلب في الزاكرة يلاقي سؤال يسأله للنبي عليه الصلاة والسلام ازدحمت المشاعر عليه فلم يجد الا ان قال يا رسول الله الضالة من الابل

57
00:24:33.450 --> 00:24:53.450
تمر بحياضي وقد ملأتها لابلي. هل لي من اجر ان اسقيها؟ انا ملأت حياضي ماء اسقي بها ابلي. ثم مرت ناقة الله. هل لي اجر ان سقيتها؟ ان سمحت لها ان تشرب مع ابني؟ قال نعم في كل كبد حرا اجر

58
00:24:54.000 --> 00:25:17.350
بها حرارة الحياة او حرارة العطش. وفي رواية في كل ذات كبد رطبة اجر النبي عليه الصلاة والسلام استقبله قربه وهشله ولم يذكره بشيء مما كان نحن على يقين ان سراقة في هذه اللحظات شعر

59
00:25:17.450 --> 00:25:35.850
انه ما كانش فيه حاجة الى هذا الكتاب فلما جاء نافلة لقد كان في حماية اخلاق النبوة لقد كان في حماية شمائل النبي صلى الله عليه واله وسلم سبحان الله! ثم رجع سراقة الى قومه

60
00:25:36.050 --> 00:26:09.800
فعمد الى ابله فساق منها فرقة وارسلها الى النبي صلى الله عليه وسلم صدقة لله عز وجل بعض اللقطات المضيئة في هذا المشهد  الحمد لله الا تعلم ان سراقة يطلب كتاب امان من النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حاله تلك. هو مين اللي يستأمن من مين

61
00:26:09.800 --> 00:26:36.000
المطارد الهارب الذي اخرجه قومه وبيتوا قتله ولا الفارس المدجج بالسلاح الذي خرج يطلبهم ويريد ان يحيط بهم وان يردهم لكي يفوز بالجائزة متى كان الطالب يسأل الامان من المهاجر المطلوب

62
00:26:36.200 --> 00:26:54.250
اليس هذا من الاعجب اليس من الاعاجيب ايضا ان يكون سراقة في اول النهار جاهدا في طلب رسول الله ليقتله او ليسلمه. وفي اخر النهار حارس يدفع عنه من يطلبه

63
00:26:55.050 --> 00:27:23.650
لحظة لحزة ما بين الزلام والنور في اول النهار كان جاهدا في طلب رسول الله ليقتله او ليسلمه وكان في اخر النهار حارسا للنبي يدفع عنه من يطلبه ويتعقبه لما تقارن ما بين اللقائين شتان بينهما

64
00:27:24.250 --> 00:27:53.850
عندما لقي النبي وهو مهاجر في الصحراء ليس معه الا صاحبه ودليله  والقبائل تتعقبه وترصد الجوائز لمن يمسك به ويأتي به حيا كان او ميتا واللقاء الثاني حوله كتيبة مسلحة من الانصار وعشرة الاف مقاتل هم جنده الفاتح وقبائل العرب تفد اليه مؤمنة منقطعة

65
00:27:53.850 --> 00:28:22.300
وقد جاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله افواجا خلي بالك ايضا من من المفارقات العجيبة ان تقارن بين سراقة وهو يطلب النبي طمعا في ميتين ناقة وسراقة هو هو الذي يسوق الابل الى رسول الله طمعا في مرضات الله عز وجل

66
00:28:23.550 --> 00:28:48.400
عندما خرج يتعقب النبي صلى الله عليه وسلم انما خرج طمعا في الابل في الجائزة التي رصدتها قريش ان يأتي بمحمد وصاحبه احياء كانوا ام امواتا واللقطة الثانية وهو يقتطع قطع يعني فرقة من ابله لكي يسوقها الى النبي صلى الله عليه وسلم صدقة

67
00:28:48.400 --> 00:29:10.900
طعن في مرضات الله عز وجل القلوب امرها عجيب ما اعجب امر القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن ان شاء اقامها وان شاء ازاغها السحرة السحرة في لحزة كانوا يقولون بعزة فرعون

68
00:29:11.000 --> 00:29:31.550
انا لنحن الغالبون وكان ما كان والقوا حباله القوا حبالهم وعصيهم واصبح يخيل الى موسى من سحرهم انها تسعى واوجس في نفسه خيفة موسى. قلنا لا تخف انك انت الاعلى

69
00:29:31.650 --> 00:29:57.550
والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر. ولا يفلح الساحر حيث اتى وفي لحظات القي السحرة سجدا وقالوا امنا برب هارون وموسى هعمل واسوي لو قطعن ايديكم وارجوكم من خلاف. ولاصلبنكم في جذوع النخل. ولتعلمن اينا اشد عذابا وابقى. قالوا لن نؤثر

70
00:29:57.550 --> 00:30:19.150
على ما جاءنا من البينات والذي فطننا فاقض ما انت قاض. انما تقضي هذه الحياة الدنيا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا. وما اكرهتنا عليه من السحر والله خير وابقى من اللقطات المعبرة في هذه القصة. النبي عليه الصلاة والسلام

71
00:30:19.450 --> 00:30:41.650
استأجر رجلا مشركا لكي يدلهم على الطريق. في اخطر رحلة واخطر سفرة والري لم يكن مسلما معنى هذا ان العلاقات الانسانية كانت لا تزال ممتدة وقائمة مع المسالمين ومع المعاهدين وقد

72
00:30:41.650 --> 00:31:11.850
في اخطر المهام وفي ادق الاعمال اذا اؤتمنوا والناس ليسوا سواء ليسوا سواء ومن اهل الكتاب من ان تأمنه بقنطار يؤده اليك. ومنهم من انت منه بدينار لا يؤدي اليك الا ما دمت عليه قائما. بل حتى في اطار اهلي الدين واهل الاسلام. الناس ليسوا سواء

73
00:31:12.000 --> 00:31:30.100
ثم انت تختار من تعامل ومن تختاره زوجا لابنتك ومن تختارها زوجة لك ازا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فازهر بذات الدين تربت يداك. الناس ليسوا سواء. فان هذه اللقطة

74
00:31:30.850 --> 00:31:50.550
في في قصة الهجرة انما تجسد هذا المعنى وتقدمه رسالة الى الاجيال ان العلاقات الانسانية مع غير المسلمين في المصالح البشرية العامة لا تزال قائمة ولا تزال ممتدة متى ما

75
00:31:50.550 --> 00:32:09.150
اامنت بعضهم على عمل ما؟ جاز اسناده اليه وقد رأينا ان ان بيت النبوة استوعب غلاما يهوديا داخله يخدم رسول الله ويقوم على اخص شؤونه. غلام يهودي في بيت النبوة

76
00:32:09.150 --> 00:32:22.400
اخدموا النبي صلى الله عليه واله وسلم وهذه ايضا رسالة اخرى لانك لا يمكن ان تقول كان في ازمة خدم داخل المدينة ولا ازمة غلمان ولا ما فيش حد عايز يخدم

77
00:32:22.400 --> 00:32:40.700
النبي فاضطر يجيب غلام يهودي الانصار يتشرفون بانفسهم وباولادهم ان يخدموا النبي صلى الله عليه وسلم. لكن كأن الله جل وعلا قد اختار هزا لتصل من خلاله الى الاجيال كلها حول هذه العلاقات القائمة

78
00:32:40.850 --> 00:33:04.300
على التألف  ومد جسور التواصل مع الاخرين املا في استصلاح احوالهم وفي تألف قلوبهم على دين الله عز عز وجل وقد يشرح الله صدور غير المسلمين بموقف النبيل وبخلق كريم

79
00:33:04.350 --> 00:33:24.350
وبلمسة من الادب العالي الرفيع والدعوة الى الله كما تكون بلسان المقال انما تكون بلسان الحال وحال واحد في الف واحد خير من مقالة الف واحد في واحد. ان هذا الغلام

80
00:33:24.450 --> 00:33:46.850
لما عرف النبي صلى الله عليه واله وسلم وخلطه عن قرب. عندما جاء اليه يعود وهو على فراش الموت. وقال يا غلام قل لا اله الا الله جاءت هذه الدعوة ممن عرف ممن خالط ممن عرف خلقه ممن عرف ادبه العالي ممن عرف رحمته ولينا

81
00:33:47.800 --> 00:34:07.200
فانتهت القصة بان يشهد الغلام شهادة الحق وان تبرق اسارير وجه النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي انقذه بي من النار ثم امر اصحابه ان يتولوا امر تجهيزه ودفنه

82
00:34:07.450 --> 00:34:27.450
اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما اعطيت. اللهم احملنا في احمد الامور عندك واجملها عاقبة. اللهم ردنا اليك ردا جميلا. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى اله

83
00:34:27.450 --> 00:35:23.802
وصحبه وسلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك. بعد عندنا جلسة بعد الصلاة ان شاء الله فيها اسئلة