الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له من اتقاه جعل له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله الذي اصطفاه واجتباه فاتاه شريعة ومنهج اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله ومن سار على نهجه ومن واله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد اخواني في الله صلاح القلوب ما صلاح القلوب؟ اعز امنية واشرف واشرف مرغوب ومطلوب. صلاح القلوب نعمة من الله تبارك وتعالى. يكرم بها من اختص واصطفى واجتبى من عباده في هذه اللحظات في هذه الدقائق والساعات نقضي ما هذه القلوب الطاهرة والنفوس الموقنة القلوب وما ادراك ما القلوب منازل الايمان ومحط الخوف والخشية من الرحمن. القلوب لصلاحها تنزلت الايات. ومن باصلاحها حبرت المواعظ من الدعاة والهداة هذه القلوب التي يقع فيها الصراع المرير بين الحق والباطل بين الهدى والضلال الرحمة والعذاب هذه القلوب التي هي مساكن الايمان ومحط اليقين والاحسان هذه القلوب التي يعيش العبد معها اعظم معركة وجدت على وجه الارض صراع مرير اين الحق والباطل بين الهدى والضلال بين الرحمة والعذاب؟ انه الصراع مع ذلك العدو الذي ذلك العدو الذي اقسم بعزة الرحمن اقسم ان يغوي العباد وان يجتالهم عن الهدى والرشاد. ان هذه القلوب التي تعيش هذا الصراع لابد لها من الزاد. واي لصلاحها واي زاد لفلاحها تعيش تلك المواقف العصيبة وتعيش تلك المواقف مع الفتن والمحن لكي يجتالها عدو الله عن صراط الله ومحبة الله لكي لها عن طريق الرضا والهدى فيبتليها باسباب الشقاء والردى القلوب وما ادراك ما القلوب كم نظر الله عز وجل اليها فوجد فيها الايمان به والتصديق واليقين بعظاته فاحبها واحب اهلها وانزلهم عنده المنزلة التي بها الاعين وترتاح بها النفوس. القلوب احبتي في الله. القلوب والافئدة التي تصلح الاجساد وبفسادها يفسد الجسد كله. قال صلى الله عليه وسلم مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. هذا القلب الذي تنتابه الوساوس والخطرات وتذله وتعميه الشهوات والملهيات. هناك حيث يعتصر بهذه الفتن والمحن امام داعي الردى يحار العبد امام الداعيين. داعي الحق وداعي الباطل. داع الرحمة وداع العذاب ولكن لله عز وجل خواص اختصهم برحمته واصطفاهم انها قلوب العابدين. انها قلوب المتقين. انها قلوب الخاشعين المنيبين الذين احبهم واكرمهم واعلى في الدنيا مقامهم. قلوبهم بريئة من تلك الخطرات. بريئة من تلك الوساوس والشهوات والشبهات. قلوب عز الله عز عند الله مكانها. وارتفع عند الله شأنها فاصطفاها لمحبته ومرضاته عن هذه القلوب الطيبة عن هذه خادم كريمة عن هذه الارواح الطيبة الزاكية عنها يطيب الحديث واليها وفي يتمنى المؤمن ان يكون بين هؤلاء الاخيار كم في هذا المجتمع المبارك من قلوب لهفا وشوقا لكي يكرمها الله عز وجل بالصلاح. لكي يكرمها بالطهارة والزكاة لكي يجعلها على صراط مستقيم وطريق قوي كم في قلوب المؤمنين كم من قلوب للمؤمنين تقطعت شوقا وحنينا الى رحمة الله عز وجل. كي تكون بريئة من الضلال والعمى لذلك احبتي في الله مع الصالحين الاخيار مع تلك القلوب الطيبة مع تلك القلوب الزاكية هناك يجد الانسان عز هذه الدنيا بالانس بالله تبارك وتعالى. ولذلك كم تساءل العبد عن صفات هؤلاء الاخيار وعن علامات الصلاح واماراته. اين علامات الصلاح ام اين اماراته؟ اول علامة صلاح القلب الايمان بالله اذا نزل الايمان الى ذلك القلب استنار من بعد الظلام واشرق من بعد العتام واطمأن لذكر الله. القلب لا يمكن ان يخبت لله عز وجل بشيء مثله الايمان كم عاش القلب في حيرة وقلق وبعد عن الله تبارك وتعالى من المعاصي والشهوات. وكان يئن ويحن ويجد من اثر تلك المعاصي والشهوات ما لا يشتكى الا الى الله. فلما اراد الله رحمته لما اراد الله ان يصيبه بنعمته دخل ذلك الايمان ولو رأيت تلك اللحظة التي يدخل فيها الايمان الى القلوب لو رأيت القلوب المظلمة اذ دخل عليها الايمان فاشرقت واستضاءت واطمأنت واخبثت واصبحت في طمأنينة من ذكر الله عز وجل كانت في الحيرة او كالذي استهوته في الارض حيران له اصحاب يدعونه الى الهدى ائتنا. فلما دخل ذلك الايمان غسل انقاها ثبتها فجعلها على صراط الله عز وجل المستقيم. ازال عنها فاصبحت على هداية من الله تبارك وتعالى. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. اذا اهتدى القلب الى الايمان كان اول مرتبة صلاحه. اصاب اول مرتبة من صلاحه وفلاحه. ولذلك فكلما وجدت العبد يؤمن بالله عز وجل باسمائه وصفاته ويستشعر تلك الصفات بمعانيها وجدته على صلاح واستقامة وجدت ذلك القلب اذا ذكر بالله تذكر واذا بصر تبصر اذا وقعت تلك الايات فيه خشع لله واطمأن بذكر الله لذلك احبتي في الله ان اول مراتب الصلاح تغذية القلوب بالايمان بالله عز وجل اما المرتبة الثانية من مراتب الصلاح فهي الصدق في التوبة والانابة الى الله عز وجل اذا اراد الله ان يصلح للعبد قلبه اكرمه بالصدق بالتوبة. فان بالتوبة يصدق العبد مع الله عز وجل في توبته. فيجعل قلبه في قامت وسير على منهج الله ان تتوبا الى الله فقد سغت قلوبكما ان الى الله فقد سقط قلوبكما فكلما تاب العبد الى الله واناب الى الله لامس الصلاح ولذلك تجد العبد العاصي تجد العبد العاصي كلما اصاب حدا من حدود الله اظلم قلبك فطفقت عليه الفتنة تلك الفتنة حتى يصبح في عمن عن سبيل الله وضلال عن رحمة الله لذلك احبتي في الله تجديد التوبة والاستغفار هو غسل هذه القلوب هو نقاؤها هو هو اهتدائها الى علام الغيوب. كلما اكثر العبد من التوبة والانابة الى الله. والانكسار الى الله عز وجل كلما وجدت قلبه على صلاح واستقامة وثبات على محبة الله ومرضاته اما السبيل الثالث لصلاح هذه القلوب فالفرار من الفتن والمحن. الفرار من الفتن والمحن ذلك ان الله تبارك وتعالى اذا اراد ان يصلح للعبد قلبه اكرمه فجعله في عصمة من الفتن والمحن الفتن لها وقع كبير في القلوب. قال صلى الله عليه وسلم تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فاي قلب اشربها نكتت فيه نكتة سوداء واي قلب انكرها نكت فيه نكتة حتى تصبح على قلبين على ابيظ مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض وعلى اسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب منه لذلك تجد الصالحين تجد اهل القلوب الصالحة لا يرتاحون للفتن ولا يحومون حولها كلما وجدوا ريح تلك الفتن فروا الى الله والتجأوا الى الله سبحانه وتعالى هذه الفتن هي الهوى هي طريق الردى هي حبل الشيطان الذي يوقع العبد به في بلائه وشقائه وعنائه. اما سبيل الرابع من اجل صلاح هذه القلوب ايجاد القدوة الصالحة اذا اراد الله ان يصلح العبد وان يستقيم قلبه على طاعة الله ومرضاة الله اكرمه. فجعل قدوته الاخيار لذلك احبتي في الله ينبغي للانسان ان يجعل لنفسه قدوة واكمل قدوة وجدت على وجه الارض قدوة تصلح القلوب بذكر سيرتها العطرة المباركة. قدوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كمل الله اخلاقه وجمل ادابه وجعل فيه وجعل في اتباعه والاتسائه والاقتداء به الخير كله في الدين والدنيا والاخرة. لذلك تجد اهل الصلاح بعيدين عن القدرة التي لا خير فيها. والعكس بالعكس فكلما مجد العبد اعداء الله وكلما اتخذ القدوة له من لا خير فيه ولا خير في الاتساء والاقتداء به. تنكب قلبه والعياذ بالله عن صراط الله وطريق الله. لذلك اخواني خير سبيل تصلح به هذه القلوب. ان يكثر الانسان من قراءة سيرته النبي صلى الله عليه وسلم ان يعيش مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشدة والرخاء في النعمة والضراء ان يعيش مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. تلك المواقف التي صدق فيها مع ربه في ايمانه ان يعيش مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته في عبادتك في معاملتي. اذا قام بين يدي الله تذكر ذلك النبي الكريم. فصلى كصلاته اذا عاش بين الاعداء والاصدقاء ترسم هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الهدي المبارك يصلح قلبه ويطمئن فؤاده وترتاح نفسه فقد جعل الله تعالى في رسول الله صلى الله عليه وسلم اكمل منهج واكمل سيرة وجدت على وجه الارض. فلذلك اذا تهيأ القلب للصلاح احب هذا النبي الكريم واحب والاقتداء به. ولذلك تجد الراسخين في الصلاح والطاعة والهداية. لا يفرطون في السنن ولا يضيعون الائتساء والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم يطعمك طعاما ويسير كسيرته ويتكلم ككلامه من الكلام الطيب الذي له الاثر المبارك في القلوب هادئ مهتديا به صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ومن دلائل الصلاح ومن امارات الصلاح الخشية من الله تبارك وتعالى وكلما اراد الله عز وجل كلما اراد الله عز وجل للعبد ان يصلح اورث قلبه الخوف. اورث قلبه الخشية لله تبارك وتعالى ولذلك لا يمكن ان تدخل الخشية الى قلب عبد الا وجدته كاحسن ما ان تراء من عبد مصلح بينه وبين الله لا يمكن ان تدخل هذه الخشية الى قلب الا وجدت فيه الطمأنينة ووجدت فيه الثبات على الهداية ووجدت فيه الصدق مع معاملته مع الله ومع عباد الله. الخشية التي تجعل الكلام طيبا. وتجعل الاعمال على الشرع وسنته فاذا دخل الخوف من الله في القلب وجدت القلب كاحسن ماء ثراء من صلاح وتغذية هذه ايجادها بالايمان بالله والزيادة بالتعرف على الله عز وجل. اذا اصابتك النعمة تذكر حال النقمة واذا اصابتك النقمة تذكر حال النعمة وكن على معرفة من الله تبارك وتعالى اصدق ما تكون الخشية اذا كانت بالغيب اصدق ما تكون خشية من العبد لربه اذا كانت في الغيب خاصة اذا تيسرت المعاصي وتزينت للعبد واصبح العبد في مأمن من الحسيب والرقيب ولم يبقى الا رقيب الله ولم يبقى الا حسيبه في تلك الساعة في تلك اللحظة تظهر المعادن الكريمة. تظهر القلوب الصادقة في صلاحها مع الله تبارك وتعالى اصدق ما تكون الخشية اذا كان العبد خاليا بالذنب ليس معه ثان الا الله عز وجل ولذلك جعل الله عز وجل ثوابها كبيرا. ان الذين يخشون ربهم بالغيب. ما قال والذي ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير وكبير من الله ليست بالهينة. اذا قال الله عز وجل لشيء انه كبير فليس فوق كبير الله كبير ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير يقول بعض العلماء لهم مغفرة لان العبد اذا تاب واناب الى الله لا بد وان يمتحنه الله في التوبة ولذلك اي تائب تاب من اي معصية لابد وان يمتحنه الله بعد تلك المعصية. لا بد من الامتحان فبعد ان يتوب ويجد حلاوة التوبة ييسر الله له الطريق لتلك المعصية كان على الزنا كان على شرب الخمر المخدرات المسكرات حتى اذا تاب وتمكن الايمان منه امتحنه الله في تلك اللحظات يسر له السبيل لكي يعود الى تلك المعصية واوقفه امام ذلك الموقف لكي يختبر ايمانه لكي يختبر ثباته على الهداية وعندها عندها يأبى ذلك القلب المؤمن. يأبى الا الرجوع الى الله. يأبى ان البقاء على طاعة الله عز وجل يحترق مهما كانت في تلك المعصية من لذة وحلاوة في قلبه. لكن داعي الله الذي سمعه وامن به ورضي به لا يمكن ان يرضى عنه بديلا ولا عن سبيله تحويلا. وهناك يظهر صلاح القلب حدث بعض العلماء رحمهم الله من مشائخنا عن رجل سافر الى الازهر لطلب العلم وكان شابا مضيئا جميلا قال فلما كان فلما جاء الى الازهر نزل بجوار اسرة وكانت في تلك الاسرة امرأة فتنت بذلك الشاب لما رأته عقدت العزم على فتنته اراد الله ان يكون مسكنه الى جوار ذلك البيت قال رحمه الله وجاءت تلك الليلة شديدة الريح والبرد وجاءت المرأة وقرعت الباب على ذلك الرجل الشاب في غرفته ساهرا في طلب العلم فلما فتح الباب صاحت واستغاثت واستجارت به ودهش من هول المفاجأة واذا بها في داخل غرفته وقالت ان اهلها لا يفتحون لها ادعت ما ادعت فما هو الا وهي وثالثهما الله عز وجل قال رحمه الله فلما تهيأت جاءه الشيطان وساوره للمعصية وكان ذلك الشاب قد عكف على كتاب من كتب العلم الطيبة الطاهرة ووجد حلاوتها في قلبه وجاءه الشيطان يزين له تلك المعصية. وكان السراج منقذ وقام ذلك الشاب المؤمن وادخل اصبعه فوق نار السراج لكي يذكر نفسه بالنار ولكي يقول لها يا نفس ان كنت تصبري على هذه النار فافعلي ما شئتي فجعلت يده تنفض من شدة النار ويبردها ثم يعيدها والدمع يذرف من عينه ويقول يا نفس هل تطيقين على النار صبرا؟ يا نفس هل تطيقين على النار صبرا؟ يا نفس هل تطيقين على النار صبرا فدعرت الفتاة وخرجت من غرفته ورجعت الى ابيها واصبحت وقالت والله لا ارضى عنه بديلا فاعرضني عليه بالحنان تزوجه الله منها عن الحرام فعوضه الله الحلال ناهيك عن الدرجة والمرتبة التي فاز بها خشية الله بالغيب امر ليس بالهين امر ليس باليسير حينما تكون شابا في عنفوان الشباب واكتماله وتتزين لك هذه الدنيا امام معصية من معاصي الله. ليس لك عليها فيها رقيب ولا حسيب الا الايمان الذي في قلبك. الذي يدعوك ان تكون صادقا في صلاحك. يدعوك ان تكون صادقا مع الله في معاملتك. هناك تأبى وتأبى النفس الصالحة ان تتردى بذلك البلاء والشقاء. لذلك احبتي ان من دلائل صلاح القلوب الخشية لله للغيب. وهذه الخشية مواقف عجيبة اذا دخلت الى القلوب اطمأنت وخشعت حتى ان صاحب ذلك القلب بمجرد ان يسمع اسم الله ترعد فرائسه. لا يتمالك نفسه لانه يعرف من هو الله. القلب قلب عجيب ومواقفه مع الله عجيبة. صادق مع الله في سرائه وضرائه ونعمائه وبلوائه. لذلك احبتي في الله لنغرس هذه الخشية. لنغرسها في قلوبنا. فاننا ان فعلنا ذلك قال لنا خير الدنيا والاخرة ومن دلائل صلاح القلوب المحافظة على حقوق الله القلب الصالح لا يمكن ان يفرط في حق من حقوق الله ولذلك ليس الصلاح ان تدمع العيون وان تجد الانسان تعلوه المسكنة والذلة حتى اذا جاء في فرائض الله قصرها قصر فيها وضيعها. هذا ليس بالصلاح. الصلاح الصادق اذا دعي العبد الى فريضة من فرائض الله جعل فيها نفسي هما وغما حتى يؤدي تلك الفريضة على وجه الله على الوجه الذي يرضي الله عز وجل الدليل الصادق على صلاح القلب العبد مع الله ان تجده عند الفرائض حريصا عليها. ولذلك اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صلحت قلوبهم لما زكت ارواحهم كانوا اذا سمعوا داعي الله اجابوا واسرعوا ولبوا حتى اثر عنهم رضي الله عنه انه اذا اذن المؤذن وسكين الواحدة منهم في لحمه تركها ولم يكمل قطعها ولبى داعى الله عز وجل اداء هذه الحقوق اداء هذه الفرائض دليل صادق على صلاح القلب. قال ابراهيم النخعي ابراهيم النخعي احد السلف الصالحين امام من ائمة التابعين وكان رجلا ورعا حتى انه رحمه الله كان فقيه الكوفة في زمانه ولا يرجع في الفتوى الا اليه. ومع ذلك رحمه الله لن يجلس تحت سارية بعينها. يخاف الشهرة رحمة الله عليه هذا الرجل ماذا يقول؟ يقول رحمه الله اذا رأيت الرجل اذا رأيت الرجل تفوته تكبيرة الاحرام مع امامه فانزع يديك من فلاحه انا لله وانا اليه راجعون اذا رأيت الرجل تفوته تكبيرة الاحرام مع امامه فانزع يديك من فلاحه اي ليس من اهل الفلاح واهل الدرجات العالية والقلوب الصالحة وانما هو متقاعس. فلذلك التقاعس عن اداء الواجبات اصدق دليل على النفاق ولذلك ابدا الرجل الصالح القلب الصالح بمجرد ان يأتيه داعي الله يجعل نصب عينيه اداء ذلك الفرض ولذلك قال ابو بكر رضي الله عنه مقالته المشهورة والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقاتلتهم عليه او اهلك دونه القلوب الصالحة لا تفرط في حقوق الله ابدا حقوق الله تجعلها نصب اعينها اذا اتاها داع الله لبت اجابت وقالت بلسان الحال والمقال لبيك وسعديك لذلك احبتي في الله ينبغي ان نحقق صلاح القلوب. نحققه باجابة داعي الله. اذا جاءتنا الواجبات اذا جاءتنا الفرائض كان الانسان مشمرا في طاعة الله عز وجل ومرضاته وكذلك ايضا من دلائل صلاح القلوب اداء حقوق العباد. هذه الحقوق التي امتحن الله عز وجل بها الكبير والصغير الجليل والحقير والسوقة والامير حقوق العباد اداؤها اصدق شاهد على صلاح القلوب قالوا يا رسول الله هي تصوم وتصلي وتؤذي جارتها؟ قال هي في النار ما الفائدة؟ كيف يكون العبد صالحا؟ اذا كان قلبه مليئا بالحقد على المسلمين كيف يكون القلب صالحا اذا كان العبد لا يراقب الله في حقوق الجيران ولا يراقبه في حقوق الاصدقاء والخلان لا فيراقب الله عز وجل في حقوق الزوجة والاولاد تاركا الامور مفرطا في المسؤوليات والامانات والواجبات كيف يكون ذلك القلب صالحا. لذلك احبتي في الله من دلائل صلاح القلب اداء حقوق العباد تجد الانسان اذا كان للغير عليه حقا يحاول قدر استطاعته ان يؤدي ذلك الحق كامل. ورحمة الله على السلف كان الواحد منهم يراقب الله في حقوق اخوانه يراقبه حتى في الكلمة التي يخاطبه فيها عن بعضهم وكانوا يخافون من الانتقال الى الدار الاخرة وقد حملوا من هذه الحقوق شيئا عن بعضهم رحمه الله انه حضرته الوفاة فكان من وصيته رحمة الله عليه ان قال لابنائه يا ابنائي فلانا عن كذا وكذا فاوصى بحقوقه ثم قال رحمه الله واسألوا جاري فلانا ان يسامحني في حقه قالوا يا اباه ما حقه قال اني اصبت الودك يوما يعني كان في طعام السمن جعلت يدي الزهومة فلم اجد الا الماء فاردت التراب فحككت جدار جاري واخذت منه التراب فغسلتني به رحمة الله عليهم الى هذه الدرجة تراب يحكه من جدار جاره يريد ان يخرج من هذه الدنيا نقيا بريا من حقوق العباد اخواني تفكروا ما الذي يجعل هذه القلوب قاسية؟ غير تلك المظالم والمغارم. ولذلك كما قال بعض اهل العلم من اسباب ظلمة القلوب كثرة الظلم الانسان اذا اكثر من الاساءة الى الناس والاساءة واضاعة حقوقهم وجدته وجدته على بعد ووجدت وهو على قسوة حتى انك لترتي له والعياذ بالله من ذكر ولذلك تجد اقسى الناس قلبا وابعدهم عن الصلاح فؤادا هو ذلك الرجل الذي لا يراقب الله في حقوق العباد. يطلق يسب فلان ويشتم وينتقص ويستبيح غيبة فلان ولربما يصل الامر الى ما هو ادهى وامر وهم العلماء واهل الفضل والسابقة في الدين. لذلك احبتي من دلائل صلاح القلوب اداء حقوق العباد. اداء حقوق الزوجة اداء حقوق الابناء والبنات اداؤها على الوجه المطلوب. فلذلك كما قال صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم من يده ولسانه ليس الاسلام في الصور الاسلام الحق ان تكون المعادن زاكية. احبتي في الله كيف نكون اخوانا في الله وتكون قلوبنا كاحسن ما ان ترى ان من صلاح وفيها الغل وفيها الحسد وفيها البغضاء وفيها احتقار الناس وفيها لقاء الناس وانتقاصهم بغير حق قد ينتقصه الانسان لالوانه لاحسابهم لانسابهم لاي شيء من غرض الدنيا وهذا دليل على مرض القلب. لذلك احبتي فان القلوب على ثلاثة اقسام قلوب طاهرة نقية. وقلوب مظلمة ميتة وقلوب بين بين. فيها صلاح وفيها طلاح وبها رحمة وفيها عذاب. فالقلوب الصالحة القلوب المستقيمة القلوب الطاهرة لا ترضى بضياع حقوق العباد. ابدا ولذلك تجد الانسان من اخوانك الصادقين انظر اليهم. انظر الى حالك معهم تجد العجب تجد بعضهم اذا اساء اليك اساءة لربما تجد فيها من الشجاوى الاسى ما لا يشتكى الا الى الله ومع ذلك لا استغفروا ولا يسألون وتجد غيره اذا اساء اليك ولو بدون قصد يعتذر منك ويحاول ان يأخذ بخاطرك وان يتقرب اليك لذلك خوفا من حقك عليه. لذلك احبتي لا يمكن ان نكون صادقين وقلوبنا صالحة الا اذا حاول الواحد ان نؤدي حقوق العباد الى العباد وقد ندبنا الله تبارك وتعالى الى ذلك على لسان رسوله المصطفى صلى الله الله عليه وسلم فقال من كانت له عند اخيه مظلمة فليتحلله منها قبل ان لا يكون دينار ولا درهم. ومن دلائل صلاح القلوب الاخلاص لوجه الله في المعاملة. الاخلاص لله الذي هو من اصدق الشواهد ومن ادلها على صلاح القلب. الاخلاص ان يحاول الانسان في قوله وعمله وظاهره وباطنه وسره وعلانيته ان يقصد وجه الله عز وجل. ان يكون قلبه مليئا معمورا الله عز وجل. فهذه من الدلائل على صدق الانسان وصلاح قلبه ان تجده اذا تكلم وعمل وقال وفعل لا يقصد الا وجه الله. ولو قيل له ان العباد على سخط منك وبعد عنك. والله راض عنك رضي واطمأن. والعكس بالعكس فمن دلائل فساد القلوب الرياء والنفاق. لذلك تفقد هذا القلب. فان كان يرتاح لربه ويأنس ويحاول قدر استطاعته معاملة الله والصدق مع الله في العبادة في الظاهر والباطن فاحمد الله على صلاحه وان وجدته على خلاف ذلك فابك عليه بكاء الندم. من دلائل الصلاح من دلائل النجاح والفلاح الاخرة والمصير الى الله تبارك وتعالى. هذه الاخرة التي ما عمر بها قلب الا فاز صاحبه ولا جعلها عبد نصب عينيه الا صلحت اقواله وافعاله ناهيك عن سريرته. من عرف الاخرة والانتقال الى الله الله تبارك وتعالى وسؤال الله عز وجل اياه وجدته اذا سمع القرآن بكى واذا ذكر بالمواعظ قلبه لها لانه يعلم عاقبة هذه الكلمات التي انزلها الله عز وجل وحقيقة هذه المواقف التي قصها الله عز وجل في كتابه فهذا من دلائل صلاح القلب ان تجد الانسان لا يفتر عن ذكر القبر من ذكر الحشر وعن ذكر الصراط وعن ذكر الميزان وعن ذكر سؤال الله عز وجل اياه. ولقد وقف الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه المواقف الكثيرة التي هزت القلوب رفقا وصلاحا فلما سئل عن ذلك يعزي نفسه ويبين السبب في ذلك انه لقاء الله والخوف من الله عز وجل. لذلك احبتي في الله ابكي اكثروا من ذكر الموت واكثروا من ذكر هادم اللذات فانه يكسر الغرور في النفس ويكسر الطفرة في القلب لان الانسان اذا اذا لم يكدح جماح نفسه بذكر الاخرة فانه على خطر. احبتي في الله ذكر الاخرة هو فضل السلف على الخلف. ولذلك اثر عن طاووس رحمه الله. طاووس ابن كيسان تلميذ ابن عباس رضي الله عنهما وارضاهما كان معروفا بقيام الليل عثر عنه رضي الله عنه انه كان له الى مسجده طريقان الطريق الاول يمر به من داخل السوق والطريق الثاني يمر به من خارج السوق اذا مر من الطريق الذي من داخل السوق لم ينم تلك الليلة فتفقد ابنه عبد الرحمن رحمه الله يقول فتفقدنا ذلك السوق وعجبنا من امره السوق فيه اللهو واللعب كيف لا تلك الليلة قال فتفقدناه فوجدنا في السوق رجلا يشوي الرؤوس المشوية وكان طاووس رحمه الله اذا مر على تلك الرؤوس تذكر النار وتذكر اذ تصلى بعذاب الله عز وجل فلم ينم الليلة يصليها قائما راكعا بين يدي الله. لذلك لا يمكن للانسان ان يصلح الا بذكر هذه الاخرة. والله ما فاز السلف بالكلمات الطيبة وبصلاح الجواهر والظواهر والباطن والعلانية الا بذكر الاخرة. ولذلك لن تجد انسانا يكثر من تذكيرك بالاخرة الا وجدته على صلاح واستقامة. فاحبتي في الله اكثروا من ذكر الاخرة. السبب الاخير الذي يدعو العبد الى صلاح قلبه معاشرة الاخيار والجلوس مع الصفوة الابرار فاولئك القوم الذين لا يشقى بهم جليس اذا اراد الله عز وجل للعبد ان يصلح قلبه هيأ له الصالحين وجعله في قرب منهم لا يرتاح الا اذا جلس بينهم. ولا يأنس الا اذا كان فيهم ومعهم. فهذا من دلائل صلاح القلوب لان القلوب تميل الى اقرانها والى احب احبابها ويذكر الصالح بالصلاح فتحبه من اجل صلاحه مع الصالحين من اعظم الاسباب التي تعين على صلاح القلب. اولئك القوم الذين اذا نسيت الله ذكروك اذا ذكرت الله اعانوك اولئك القوم الذين لا يشقى بهم جليس. فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم رجلا قتل تسعة وتسعين نفسا ثم سئل عن اعلم اهل زمانه فدل على على عابد فجاءه وقال اني قتلت تسعة وتسعين نفسا. فهل لي من توبة؟ قال لا. فقتله فكمل المئة. ثم سأل عن اعلم اهل زمانه فقيل فلان فذهب اليه فلما جاءه قص عليه خبره فقال هل لي من توبة؟ قال وما يمنعك من التوبة ولكن قوم فلان قوم اشرار وبنو فلان قوم اخيار اذهب الى الى بني فلان. هذا يدلنا على ان الانسان اذا اراد اصلاح ظاهره وباطنه ينبغي عليه ان يتخير الاخيار وان يعمر وقته بالجلوس معهم والانس بهم احبتي في الله ختام هذه الكلمات الى تلك القلوب التي اعرضت عن الله ختام هذه الكلمات دعوة الى الى تلك القلوب التي طالما ذكرت بالله فلم تتذكر. وطالما بصرت فلم تتبصر دعوة ميلاد تلك القلوب المظلمة دعوة الى تلك القلوب التي صدت عن الله فتمتعت بالشهوات والملهيات دعوة لها ان تقبل على ربها ان تحسن فيما بينها وبين خالقها دعوة الى اولئك الذين اعرضوا عن الله لماذا هذا الصدود والاعراض عن الله؟ الى متى؟ وانتم عن الله بعيدون الى متى وانتم انتم عن رحمته ونفحاته غافلون. دعوة الى تلك القلوب التي تردت في الهواء والرداء ان تقبل على ان تقبل على على الحليم الرحيم وان تحسن المعاملة فيما بينها وبين الله. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يصلح قلوبنا وقلوبكم. اللهم اهد قلوبنا. اللهم اهد قلوبنا. اللهم انا نسألك هداية القلوب وصلاحها. ونعوذ بك من ضلالها وشقائها. اللهم ثبت هذه القلوب على طاعتك. اللهم ثبتها على طاعتك ومحبتك ومرضاتك. واوجب لها بذلك الفوز بجنتك دار كرامتك سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين جزا الله خير شيخنا الفاضل ونسأل الله عز وجل ان يصلح فساد قلوبنا والان مع الاسئلة هذا سائل يسأل عن سماع الاغاني وتأثيرها في في القلوب. وماذا يفعل تجاه الصديق له؟ يسمع هذه الاغاني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد اخي في الله تسأل عن اثر الغناء في القلوب. الغناء منبت للنفاق في القلوب الغناء يظلم القلوب من بعد نورها. ويظلها من بعد هدايتها. ويشقيها من بعد سعادتها. اهل الغناء تموت القلوب بالغناء الذي استمعوه. تموت الافئدة بذلك الغناء الداعي الى محارم الله السبيل الى ما يغضب الله ويسخط الله كلما وجدت القلب يرتاح الى الغناء ويأنس به وجدته والعياذ بالله ميتا عن الله بعيدا ومن رحمته ومن رحمته محروما. ادعوك اخي في الله ان بالله عز وجل ادعوك ان تقرع قلبه بقوارع التنزيل ان تذكره من شق ذلك السمع انشق ذلك السمع وجعل فيه حاسته ولو شاء الله عز وجل ان يجعله اصما. ادعوك ان تذكره في نعمة الله عز وجل عليه بذلك السمع. ونقمة الله تبارك وتعالى لو شاء ان يسلبه هذه النعمة بمعصية ذكره بالله خوفه بالله. هذا هو الذي ادعوك اليه اولا. اما الامر الثاني فذكره بالقرآن واجعل له بديلا عن تلك المعازف وعن ذلك الغناء. ذكره بما في القرآن من الخير من انشراح الصدر من طمأنينة النفس ذكره بكل ذلك حتى يقبل على هذا القرآن فيجد العوض عن ذلك الغناء هذا الذي ادعوك اليك وحبذا لو امكنك ان تأخذ كتابا نافعا او شريطا مفيدا يبين خطر الغناء فقد احسنت واصبت ولك من الله الاجر والله تعالى اعلم هذا اخر يسأل يقول هل تتفضلون بالكلام عن الاخوة في الله والمحبة في الله؟ مبينا اهم الواجبات والشروط التي تكون بين المتحابين في الله اما المحبة في الله وكثر قائلوها وقل محققوها خاصة في هذا الزمان المحبة في الله اذا كانت الاسباب الداعية بمحبتك انسانا ان الله يحبه فهذا هو اول شرط لتحقيقها ان تتجه القلوب لمحبة الشيء. اذا كان ذلك الشيء مما يحبه الله ويرضاه الله وهذا اول دليل على المحبة اما لوازم هذه المحبة فالتواصي بالطاعة التواصي بالاستقامة تثبيت القلوب على طاعة الله عز وجل ومرضاته. هو اول سمات الاخوة في الله اذا كنت مع اخيك في الله فليكن اول ما تحرص عليه ان تقيمه على طاعة الله عز وجل في ظاهره وباطنه تراقب افعاله فما كان من نقص كملته وما وجدت من عيب سترته وحاولت قدر استطاعتك ان تصلح وان تكون خير معين له على ذلك. الاسلام وليس من الاخوة في الله تفرق القلوب وشتاتها ومحاولة ايجاد ما يوجب الشحناء والبغضاء عباد الله فذلك ليس من الاخوة في الله من شيء. ولذلك توعد الله عز وجل الهمزة اللمز وجعل لمن يمشي بالنميمة فتنة القبر والعياذ بالله فلذلك اخي في الله الاخوة في الله من لوازمها ان يكمل الانسان نقص اخيه وقد اشتكى كثير من الاخوان من معاملة بعضنا لبعض. بعض الشباب قد يرى بعض التقصير على اخيه فلا ينصحه مباشرة وانما بمجرد علمه بذلك التقصير يقول انا منك بريء. وهذا العهد بيني وبينك هذا لا ينبغي ينبغي اولا ان نتناصح وان نتواصى بطاعة الله عز وجل ومرضاته فهذا من ثمرات الاخوة بالله بل ان الاخوة في الله ما وجدت الا من اجل تحقيق هذا الامر فينبغي علينا ان ينصح بعضنا بعضا والشجاع والاسى ما بلينا به من نقل الحديث دون ترب فكثير من الاخوان تنقطع اواصر الاخوة بينهم بسبب نقل الحديث المكذوب. لذلك احبتي في الله اذا اردنا صدق اخوتي في الله فليتق الله بعضنا في بعض ينبغي ان نبقى على الوداد على الوصال لله ولله فاذا ما وزدنا من خير حمدنا الله واذا وجدنا الضد سعينا في الاصلاح ان يحس الاخ في الله ان اخاه كالغريق يحتاج الى يا من ينتشل يحتاج الى من يداوي سقما وليكن ذلك الرجل هذه من دلائل الاخوة في الله من ثمراتها التواصي بالحق. ولذلك بين الله تبارك وتعالى سعادة اهلها حينما بين على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فضل الاخوة حتى جعل اصحابها ممن يضلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله تعالى اين المتحابون بفي جلالي؟ اليوم اظلهم في ظلي يوم لا ظل الا ظلي وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى وجبت محبتي للمتحابين في والمتزاورين في. فلذلك اخي في الله قوام هذه المحبة التنافر والامر بما امر الله به والتناهي عن ما نهى الله عنه. نسأل الله عز وجل ان يكرمنا واياكم بتحقيقها. وان يجعلها شافعة لنا يوم لا ينفع مال ولا بنون وهذا السائل يقول استقام فترة ثم عاد والعياذ بالله وانتكس مرة اخرى ولكن يقول في المرة الاولى كان يقوم الليل ويحافظ على السنن اما في المرة الثانية ما يفعل من هذه الاشياء اي شيء. فهل من توجيه اهنئك اخي في الله بتوبتك ورجوعك الى الله اهنئك بما اكرمك الله عز وجل به من الرجوع اليه. فهذه نعمة احمد الله تبارك وتعالى عليها واما ما سألت عنه من انك لا تقوم الليل الليل موجود ورب الليل معبود فما الذي يمنعك ان تنصب القدم بين يديه؟ وما الذي يمنعك؟ اوقفت ببابه فطردك؟ ام وقفت بجنابه قم الليل اخي في الله. ودع عنك وساوس الشيطان فان الله تبارك وتعالى ما حجبك عن بابه ولا اضلك عن اعتابه فقم وشمر عن ساعد الجد في قيامك. ودع عنك خطرات الشيطان ووساوسه هذا من تثبيط الشيطان اياك. نعم لقد كنت في هدايتك الاولى قد اصاب الايمان شغاف قلبك كنت على رحمة من الله فرحمك بالوقوف بين يديك واذن لك ان تناجيه في الليل اذ هدأت العيون وسكنت الجفون ولكنك اعرضت فاراد الله ان يريك بلاء اعراضك اراد منك ان تبكي بكاء الندم على تلك الساعات التي اصبت حلاوتها ووجدت لذتها حتى تنكسر بين يديه من جديد وتعيد نعيد فان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. ادعوك اول ان تدعو الله عز وجل ان يحبب الى قلبك الذي اعرض عن قيام الليل قيام الليل. وقل ربي اسألك ان تعينني ان تعيدني الى تلك المواقف الطيبة الزاكية ان تعيدني للوقوف بين يديك. ان تعيدني لمناجاتك. سله فانه كريم لا يرد سائله ولا يخيب راجيه ادعوك ان تدعو الله دعاء صادقا فما صدق عبد مع الله الا صدق الله معا. واما الامر الثاني فانظر رحمك الله كيف كانت عاقبة الاعراض عن الله اتخذ من هذا الموقف عبرة تدعوك الى الثبات على طاعة الله حتى لا تسلب الايمان كله لا سمح الله فان الله عز وجل لربما اراد بك خيرا فحرمك القيام في هذه النكسة وقد لا سمح الله يحرم العبد الايمان كله في غيرها الله الله ان تبلى بعقوبة الله. وعد الى الله فابوابه مفتوحة. وسبيله ميسر. ومن اراد ان يقوم فحي هلا به. فباب الله مفتوح. وجنابه للجميع مسموح. اسأل الله العظيم رب العرش اخي الكريم ان يعيد اليك تلك الحلاوة وان يبدلك عما فات خيرا. والله تعالى اعلم سائل يسأل يقول ما هو المقياس الصحيح لفساد القلب او صلاحه المقياس الصحيح ان تعرضه على كتاب الله عز وجل وانظر حالك مع هذا القرآن رق لاياته وخشع لعظاته فذلك دليل على صلاحه وفلاحه وان كان لا سمح الله العكس فالعكس بالعكس. ان وجدته ضعيفا وعند اجابة داعي الله متقاعصا فذلك دليل على موته ومرضه. والقلوب تارة تكون سقيمة مريضة ولا يكن لسقمها ومرضها فلذلك اخي في الله وان وجدت من نفسك بعض القسوة فتجد القلب لا يخشع للقرآن فليس ذلك دليلا على قلبك بالكلية وانما هو دليل على وجود بعض المرض القلوب اذا امنت قلوب صالحة ولكن لا يكمل صلاحها الا اذا صدقت مع الله في فعل فرائضه في محارمه. فالميزان الصحيح هو كتاب الله عز وجل. من تدبره وتأمله ووجد لاياته عظة في قلبه فذلك والله القلب الصالح والعكس بالعكس والله تعالى اعلم وهذا يقول يا فضيلة الشيخ ما هي الاثار والاضرار المزاح على القلوب كثرة المزاح تميت القلب كما اثر عن السلف رحمهم الله والعكس ايضا ترك المزاح بالكلية وترك استجمام النفس يقسي القلب والاسلام دين عدل لا افراط ولا تفريط لا غلو ولا اجحاف الاسلام وسط يبيح لنا ان نلهو ولكن بالمباح وبقدر ولذلك اذا اراد الانسان ان يمزح لا يسترسل في مزاحه فان الاسترسال في المزاح دليل على موت القلب والمزاح يفعله احيانا اهل الصلاح واهل التقوى بقصد كسر الغرور في النفس بعض العلماء بعض الفضلاء ادركناهم يمزحون ويحاول الواحد ان يلهو مع طلابه ولكن باللهو المباح وقصدهم من ذلك ان يكسروا الغرور عن النفس لان العالم كثرة احترام الناس واجلاله اياه قد يصيبه بنوع من الغرور اذا كسر هذا الغرور باللهو المباح طرح الكلفة بينه وبين الناس بين الخاصة وليس امام الناس عامة ولذلك اخواني كثرة المزاح لا خير فيها وترك المزاح بالكلية ايضا لا ينبغي ولله در الشاعر اذ يقول اخف طبعك المكدوح بالجد ساعة وعلله بشيء من المزح ولكن اذا اعطيته المزح فليكن بمقدار ما تعطي الطعام من الملح كثرة الملح تفسد الطعام وقلته تجعله بدون طعم فهكذا الحياة وقد كان عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما الامة وترجمان القرآن اذا وجد السآمة والملل في مجلس العلم في صحن بيت الله الحرام ذكر النكتة والطفة حتى يجن عن النفوس. فلذلك الاسلام دين وسط لا افراط ولا تفريط. فليس بدين الضحك واللهو والمجون والسخف وكذلك ليس بدين القسوة والتظييق على عباد الله والوسط هو العدل والله تعالى اعلم وهذا يسأل يقول ما هو دور صحة العقيدة وتعلمها لصلاح القلب فقرة اخرى يقول ما هي السلفية اما اثر الايمان في صلاح القلوب وهو اعظم اثر وقد تقدم ما ذكرناه ولذلك من تعرف على الله باسمائه وصفاته صلح قلبه اذا وقفت امام اي صفة من صفات الله عز وجل فكر في هذه الصفة وغطي قلبك بالايمان بها تجد لها اثرا عظيما في قلبك ولذلك مثلا صفة العلم ان الله بكل شيء عليم يقول عبد الله بن عباس والله الذي لا اله الا هو في قوله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. يقول رضي الله عنهما والله الذي لا اله الا هو ما من ورقة الا عليها ملك يكتب حياتها وخضرتها ويبسها وذبولها ومتى سقطت؟ وكيف سقطت؟ واين حملتها الرياح هذه الصفة تقول عائشة رضي الله عنها لما دخلت خولة انت ثعلبة رضي الله عنها تشتكي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة الظهار تقول عائشة والله اني ما بيني وبينها الا الستر يخفى علي كلامها وينزل الله فيها القرآن. لقد سمع الله قول التي تجادلك لزوجها وتشتكي سمعها من فوق سبع سماوات صفات الله لها اثر في القلوب. ولذلك قال بعض العلماء في قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. قالوا لا يمكن ان يكون هناك علم الا بعد المعرفة بالله علم الايمان والتوحيد ومعرفة الله باسمائه وصفاته له اثر كبير في النفوس والقلوب فلذلك اذا تعرف العبد على الله باسمائه وصفاته من خلال كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه المنثورة في هذا الكون دعاه ذلك ان يكون صالحا مع الله عز وجل يراقب الله في كل صغير وكبير وجليل وحقيق لا شك انه خير معين على صلاح القلوب. ولذلك قال الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر الله بذنبك قال بعض العلماء انه لما عرفه الله بتوحيده دعاه الى العمل فلا يمكن للقلوب ان تصلح الا اذا كان عارفة بالله واما السلفية على الوصف فهي منهج السلف رحمهم الله من الصحابة والتابعين لهم باحسان وهذا هو المنهج الذي كتب الله عز وجل لاهله السلامة والنجاة وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام في الخبر انه ذكر انقساما الامة الى ثلاث وسبعين قال كلها في النار الا واحدة. قالوا وما هي يا رسول الله؟ قال هي التي على ما انا عليه واصحابي السلفية نسبة الى الشيء السالف اي الماضي هذه هي السلفية الحقة ان يكون الانسان في ظاهره في باطنه في اخلاقه ومعاملاته في سلوكه في في جميع احواله على منهج السلف الصالح ان الله تعالى جعل خير القرون قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. قال عبد الله بن عباس رضي ابن مسعود رضي الله عنه اقتدوا بمن مات فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة ولذلك اصدق المواقف في معاملة الله هي مواقف السلف رحمهم الله. ثلة من الاولين وقليل من الاخرين. قليل امثالهم خاصة في هذا الزمان نسأل الله العظيم ان يحيي قلوبنا وقلوبكم لسيرتهم والسير على نهجهم والاقتداء لاثارهم والله الله تعالى اعلم. يا فضيلة الشيخ فقلت من صلاح القلوب اداء حقوق العباد لو كان شخص قد اخذ اموالا من بعض الاصدقاء يعرفهم وبعضهم لا يعرفونه وكيف يؤدي هذا الحق حتى يصلح قلبه كل من كانت له لاخيه عنده مظلمة او حق يجب عليه ان يؤديه اليه كاملا او يسأله السماح عن ذلك الحق امران اما ان يؤدي الحق اليه فيرجعه. واما ان يسأله العفو عن ذلك الحق واما بالنسبة في مسألة ما اذا كان الشخص الذي له الحق غير معروف العلماء اوجه منهم من قال انه يقدر ذلك الحق اذا كان مالا ويتصدق به على نية صاحبه وهذا القول مبني على ان الانسان اذا اقامه الله في عرصات يوم القيامة نسأل الله ان ينجينا واياكم من هولها وبلائها اذا اوقفه الله في تلك العرصات واقام له خصومة فان خصومه يأخذ من حسناتي على قدر مظالمهم. فاذا تصد باموالهم كانت تلك الحسنات على قدر الحقوق. فنجا وسلم فهذا هو الوجه الذي دعا بعض العلماء الى القول بانه يستحب له ان يتصدق بتلك الاموال والحقوق على نية اصحابها والله تعالى اعلم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة