﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:18.000
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:18.750 --> 00:00:38.050
صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا المجلس ان شاء الله تعالى نتحدث

3
00:00:38.250 --> 00:01:05.400
عن صيام اهل الاعذار فان الله تعالى عندما شرع صيام وفرضه على اهل الاسلام بين فيما بين ما يكون من حال اهل الاعذار قال جل في علاه يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم

4
00:01:05.500 --> 00:01:29.700
لعلكم تتقون اياما معدودات ثم قال فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له تبين الله تعالى في اول مشروعية الصيام

5
00:01:29.900 --> 00:01:58.200
ما يتعلق بحال اهل الاعذار اذ ان الصيام من العبادات التي فيها من المشقة  العناء ما قد لا يتمكن معه من الفعل بعض من يعجز عنه او يشق عليه مشقة خارجة عن المعتاد

6
00:01:58.900 --> 00:02:20.150
فبين الله تعالى حكم اولئك ولا عجب فان هذه الشريعة المطهرة مبناها على اليسر والسماحة كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بما جاء في المسند وغيره باسناد لا بأس به

7
00:02:20.400 --> 00:02:46.200
بعثت بالحنيفية السمحة بالحنيفية السمحة الحنيفية التوحيد وهو عبادة الله وحده لا شريك له والسمحة اليسر ورفع الحرج في احكام الشريعة وتكاليفها ولذلك اكد الله تعالى هذا المعنى في مواضع عديدة

8
00:02:46.550 --> 00:03:04.300
فهو اصل من اصول التشريع ليس في هذا الدين حرج ولا كلفة بما لا يطيق الناس لا يكلف الله نفسا الا وسعها قال جل في علاه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج

9
00:03:04.400 --> 00:03:21.500
وقال تعالى ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له وقال سبحانه ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على انفسكم فنفى الحرج عن هؤلاء كلهم

10
00:03:21.800 --> 00:03:41.800
وقال جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وهذا في سياق ايات الصيام عندما ذكر فرظ صوم رمضان في قوله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فمن شهد منكم

11
00:03:41.800 --> 00:03:59.600
فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر قال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر فهذا التكليف وهذا التشريع ليس غرظه ان يتحمل الناس من المشاق ما لا يطيقون

12
00:03:59.650 --> 00:04:18.250
ولا من العناء ما يكهلهم ويتعبهم بل الغاية والغرظ تحقيق العبودية لله تعالى بما لا حرج فيه ولا مشقة وهذا الدين دين وسط كما قال تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا

13
00:04:18.350 --> 00:04:39.100
فليس فيه اثار ولا اغلال ولا فيه انحلال وبعد عن التكليف والقيام بشرع رب العالمين ايها الاخوة الصيام فرضه الله تعالى على المؤمنين ونادى في ذلك فقال يا ايها الذين امنوا

14
00:04:39.150 --> 00:05:00.500
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ثم ان الله عز وجل بين احكامه في ايات كريمات  لا خلاف بين اهل العلم ان الصوم واجب على كل مسلم

15
00:05:00.800 --> 00:05:21.250
عاقل بالغ خال من عذر هذه هي شروط وجوب الصيام الاسلام فلا يقبل الله عملا بغيره. ان الدين عند الله الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

16
00:05:21.450 --> 00:05:47.350
حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فيما بعد ذلك ثم العقل وذلك انه لا تكليف الا بعقل رفع القلم عن ثلاثة ومنهم المجنون حتى يفيق وخطاب الشارع لمن له عقل ومن لا عقل له لا يتوجه اليه خطاب

17
00:05:47.600 --> 00:06:15.400
الثالث البلوغ فانه يجب الصيام بالبلوغ وان كان ولي الامر مأمورا بان يمرن ويعود ولده على الصيام من الذكور والاناث الا ان الوجوب يثبت بالبلوغ ثم رابع الشروط في وجوب الصيام الخلو من الاعذار

18
00:06:15.650 --> 00:06:37.200
الخلو من الاعذار وهذا هو محل قراءتنا سيدور عليه حديثنا في هذا المجلس وهو شرط الخلو من العذر لوجوب الصيام فان الله عز وجل فرض الصوم على عباده وهو فرض لازم

19
00:06:37.400 --> 00:07:04.700
لكل مؤمن يشهد الشهر كما قال تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه واتفق فقهاء اسلام وعلماء الامة على وجوب الصيام على من توفرت فيه الشروط ثم بين الله جل وعلا في ايات الكتاب الحكيم وجاء ذلك ايضا في في سنة سيد المرسلين من يعذر

20
00:07:05.450 --> 00:07:25.350
لترك الصيام والاعذار هي الاحوال التي يندفع بها اللوم عن الانسان اذا لم يأتي بالواجب او اذا لم يأتي بالمطلوب فالعذر هو ما يدفع به الانسان الملامة عن نفسه عندما

21
00:07:26.150 --> 00:07:46.950
يتوجه اليه لوم اما بترك واجب او بفعل محظور هذا معنى العذر في الاصل وهو ما يندفع به اللوم  اهل الاعذار بالنسبة للصيام ينقسمون الى قسمين القسم الاول من عذره دائم

22
00:07:47.000 --> 00:08:10.650
غير منقطع والقسم الثاني من عذره عارض منقطع اما القسم الاول وهم اصحاب الاعذار الدائمة التي لا تنقطع فهم صنفان من الناس الاول الكبير الهرم من ذكر او انثى وهو من لا يطيق الصيام

23
00:08:11.150 --> 00:08:31.700
فالكبير والهرم الذي بلغ حدا لا يتمكن معه من الصيام لا خلاف بين العلماء في انه يجوز له الفطر وهذا بالاتفاق ليس ثمة خلاف بين اهل العلم ان من عجز عن الصيام لكبره

24
00:08:32.750 --> 00:08:52.050
فانه يجوز له الفطر ذكرا كان او انثى. هذا هو ان الصنف الاول ممن عذره دائم مستمر اما الصنف الثاني ممن عذره دائم مستمر هم المرظى الذين مرضهم دائم غير منقطع

25
00:08:52.700 --> 00:09:07.450
وهو ما يعبر عنه العلماء المرض الذي لا يرجى الشفاء منه الذي لا يرجى برؤه والشفاء منه هؤلاء ايضا من الصنف الاول من اهل الاعذار وهم من عذره دائم منقطع

26
00:09:07.850 --> 00:09:31.600
وهذا ايضا لا خلاف بين اهل العلم في انه يجوز له الفطر اذا هذا الصنف بنوعيه الكبير الذي لا يقوى على الصيام والمريض الذي لا يرجى برؤه هؤلاء معذورون في ترك الصيام بالاتفاق ولا خلاف بين اهل العلم

27
00:09:31.650 --> 00:09:55.000
في انه لا يلزمهم الصوم لان الله تعالى انما امر الناس بما يستطيعون. وهؤلاء عاجزون قال الله تعالى في اصل التشريع فاتقوا الله ما استطعتم لا يكلف الله نفسا الا وسعها. واما بخصوص هذه الحال

28
00:09:55.150 --> 00:10:15.850
حال الكبر الذي يعجز فيه الانسان عن الصيام او المرض الذي لا يرجى برؤه فثمة دليل خاص يختص هذين الصنفين اما الكبير فدليله قول الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين

29
00:10:16.500 --> 00:10:39.050
وعلى الذين يطيقونه ان يقدرون على الصيام ويتركونه فدية طعام مسكين. ولقائل ان يقول اين ذكر العجز للكبر او عدم القدرة للهرم في هذه الاية اين موضع الدلالة في الاية؟ على ان الكبير

30
00:10:39.100 --> 00:11:01.900
يجوز له الفطر؟ الجواب ان الله تعالى قال وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. قال عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه هذه الاية ليست بمنسوخة وذلك ان الله اول ما فرض الصيام فرضه على وجه التخيير

31
00:11:01.950 --> 00:11:23.050
من شاء صام وهذا افظل ومن شاء ممن يقوى على الصيام افطر وافتدى عن فطره باطعام مسكين. هذا في اول التشريع اقرأ الايات يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اياما معدودات

32
00:11:23.350 --> 00:11:41.950
فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. وعلى الذين يطيقونه يعني يستطيعون الصيام. لكنهم لا يأتون به. وعلى الذين يطيقون فدية يعني اذا افطروا فدية طعام مسكين ثم قال فمن تطوع خير

33
00:11:42.700 --> 00:12:03.600
يعني زاد على اطعام المسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له. وان تصوموا خير لكم  حثهم الله وندى وهم على الصيام وذكر انه افضل من الاطعام فدل هذا على ان الصيام كان اختيارا ثم

34
00:12:04.350 --> 00:12:21.400
جاء الالزام بالصوم على كل قادر قال تعالى شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد فمنكم الشهر فهل يصمه ما فيه عذر ثم عاد منبها الى

35
00:12:21.700 --> 00:12:39.900
ان النسخ ليس في حق كل احد بل في حق اهل الاعذار بقيت بقيت الرخصة بالفطر لعذرهم قال تعالى وعلى قال تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد

36
00:12:39.900 --> 00:12:59.650
العسر فدلت الاية على ان الصوم كان اختيارا رفع هذا الحكم في حق في حق الاقوياء القادرين اما من يعجز عن الصوم من الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام فانهما

37
00:13:00.050 --> 00:13:18.100
يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكينا. هكذا قال عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه فدل على بقاء حكم الاية في حق الذي لا يستطيع الصيام من كبير من ذكر او انثى

38
00:13:18.550 --> 00:13:38.800
يعجز عن الصيام لكبره هذا ما يتعلق  الرخصة للكبير فهي ثابتة بالاجماع ودلالتها في القرآن في قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فيما بينه عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنه

39
00:13:38.800 --> 00:14:07.100
ان الاية ليست منسوخة في حق الكبير من الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام طيب اذا افطر هل يلزمهما مع الفطر شيء الجواب للعلماء في ذلك قولان منهم من قال انه اذا افطر لم يلزمه شيء. وهذا مذهب الامام وهذا مذهب الامام مالك رحمه الله. بناء على

40
00:14:07.100 --> 00:14:30.200
ان الاية التي فيها ذكر الفدا بحال ترك الصيام قد نسخ نسخت وذهب جمهور العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة الى انه يجب الاطعام لان الله جل وعلا قد جعل عوض الصيام في حال العجز

41
00:14:30.500 --> 00:14:50.500
جعل عوض الصيام الاطعام فقال تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم فدلت الاية على ان من ترك الصوم فانه يفدي

42
00:14:51.250 --> 00:15:09.700
بإطعام وقد بين ابن عباس رضي الله تعالى عنه ان ذلك لم ينسخ في حق الشيخ الكبير والمرأة العجوز قال فيطعمان مكان كل يوم مسكينا وبهذا يتبين بهذا يتبين ان

43
00:15:09.750 --> 00:15:29.000
الراجح من قولي العلماء ان من عجز عن الصيام لكبره فانه يفطر وانه يطعم عن كل يوم مسكينا والاطعام الذي شرعه الله عز وجل في هذا هو ان يطعم مسكينا

44
00:15:29.250 --> 00:15:50.100
عن كل يوم من الايام وله في ذلك الخيار ان يطعم تمليك الفقير طعاما او بان يصنع طعاما ويدعوه الاكل منه كما كان يفعل انس بن مالك رضي الله تعالى عنه فان انس بن مالك لما

45
00:15:50.400 --> 00:16:09.400
كبر اطعم رضي الله تعالى عنه افطر واطعم كما في البخاري كان يطعم خبزا ولحما ومرقا فدل ذلك على ان من عجز عن الصيام لكبره فانه يطعم عن كل يوم مسكينا

46
00:16:09.450 --> 00:16:36.050
الاطعام اما ان يكون تمليكا للفقير بان يملكه طعاما يكفيه اليوم واما ان يدعوه ويمكنه من الاكل من الطعام هذا ما يتعلق الفدية التي تكون ترك الصيام في حال العجز عنه لكبر

47
00:16:37.600 --> 00:16:58.550
واما مقدار الاطعام فيما اذا ملكه فقد فقد تنوعت كلمات العلماء في ذلك وتقديرهم منهم من قال يطعم مد وهو حفنة من الطعام ومنهم من قال يطعم نصف مد وهذا مذهب الشافعي واحمد ونصف المد هي حفنتان ملء

48
00:16:58.550 --> 00:17:21.850
من الطعام من قوت البلد ومنهم من قال يطعم صعد كما هو مذهب الامام ابي حنيفة. والصحيح في هذا انه ليس ثمة تقدير لان الله اطلق لكن يستأنس باقل ما ورد به الشرع من الاطعام وهو نصف صاع فان اقل ما ورد به الشرع من الاطعام هو نصف صاع في

49
00:17:22.150 --> 00:17:38.050
فدية في فدية في فدية الاذى في ارتكاب محظور حلق الرأس حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم لكعب ابن عجرة اطعم ستة او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع. هذا ما

50
00:17:38.050 --> 00:17:56.050
تعلق الكبير وله ان يطعم كل يوم بيوم وله ان يجمع الاطعام في اخر الشهر اما تقديم الاطعام في اول الشهر عن بقيته فهذا محل خلاف بين اهل العلم. منهم من يقول يجزئ ومنهم من يقول لا يجزئ لانه

51
00:17:56.050 --> 00:18:14.050
لم يأتي سبب الاطعام والاحوط ان يكون الاطعام في كل يوم بيومه فان عجز او صعب علي هذا فله ان يجمع اياما ويطعم عنها او يطعم في اخر الشهر عن كل المدة السابقة ولكن اطعامه في رمضان

52
00:18:14.050 --> 00:18:30.000
اعظم اجرا من تأخيره الى ما بعد رمضان ولكن من حيث الاجزاء يجزي ان يطعم في ما بعد في اليوم او ما بعده سواء في رمظان او بعد رمظان والمبادرة اولى واكمل

53
00:18:30.850 --> 00:18:55.950
هذا ما يتصل بصاحب العذر الاول وهو الكبير. طيب هناك من يسأل ان عن عن بعض الكبار الذين وصلوا حد الخرف لا عقل معهم ماذا يصنعون بهم؟ او الذين امتدت امتد غيابهم بشيء من الغياب الكلي الذي لا يرجى ارتفاعه او يبعد ارتفاعه

54
00:18:56.550 --> 00:19:13.850
فما حكم هؤلاء من كان لا عقل معه هل يطعم عنه الجواب لا اطعام عنه لانه لا صيام عليه. اذ تقدم ان من شرط الصيام العقل. وهذا الذي بلغ حد الخرف سقط عنه التكليف

55
00:19:13.850 --> 00:19:29.550
فلا يجب في حقه اطعام انما الكلام في الكبير الذي معه عقله ويدرك لكنه يعجز عن الصيام لضعف بدنه او لمشقته للصيام عليه مشقة خارجة عن المعتاد الصنف الثاني من

56
00:19:30.750 --> 00:19:51.900
الذين عذرهم دائم هو المريض الذي لا يرجى شفاؤه وعندما نقول لا يرجى برؤه فنحن نتكلم عن ما في ايدي الناس من الطب واسباب الشفاء والا فالله لا يعجزه شيء سبحانه وبحمده هو على كل شيء قدير. فبحثنا وحديثنا في المرظ الذي لا يرجى

57
00:19:51.950 --> 00:20:11.300
برؤه عن الامراض التي جرت عادة الناس انه لا يشفى منها اصحابها المريض مرض لا يرجى برؤه لا ولا يقوى على الصيام بسبب مرضه لا خلاف بين اهل العلم في انه معذور بفطره لقول الله جل وعلا

58
00:20:11.500 --> 00:20:31.550
فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر. وفي قوله ومن كان مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر. فالمريظ مرظ ممتد كالامراض المزمنة التي يعجز معها اصحابها عن الصيام فانهم يفطرون

59
00:20:32.750 --> 00:20:49.550
بالاتفاق لا خلاف بين العلماء في افطارهم ودليل جواز الافطار الاية فان الله تعالى نص على المرظ فقال فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وهذا يشمل المريض الذي يرجى برؤه والمريض الذي لا يرجى برؤه

60
00:20:49.850 --> 00:21:17.750
كذلك قوله ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر كيف يصنع هذا في فطره يفطر كلما احتاجه من الفطر فان قوي على الصيام في بعض الايام ولم يقوى في بعض كبعض مرضى السكر. فانه يأتي بما يقوى ويترك ما لا يقوى عليه. فاتقوا الله

61
00:21:17.750 --> 00:21:41.000
اما استطعتم لكن فيما لا يقوى عليه من الصيام لا في الحاضر ولا في المستقبل فانه يطعم عن كل يوم مسكينا كالتفصيل الذي ذكرناه قبل قليل في حق من ها في حق الكبير الذي لا يقوى على الصيام. يطعم عن كل يوم مسكينا كما قال الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. على

62
00:21:41.000 --> 00:21:56.700
نحو ما على نحو ما تقدم من تفصيل. اذا هذا هو القسم الاول من اقسام اهل الاعذار في الصيام وهم الذين عذرهم دائم غير منقطع وهم صنفان من الناس الاول

63
00:21:56.850 --> 00:22:14.250
الكبير الذي لا يقوى على الصيام والثاني المريض الذي لا يرجى برؤه. كلاهما يجوز له الفطر بالاجماع واما وجوب الكفارة والفدية فان جمهور العلماء على انه يجب فدية مقدارها على الراجح

64
00:22:14.300 --> 00:22:30.300
نصف صاع على اقل ما ذكر العلماء في ما يجب في الشريعة ولو كان اقل من ذلك مما تحصل به الكفاية فالذي يظهر انه لا بأس به ننتقل الان الى القسم الثاني من اقسام اهل العذاب. وهم الذين لهم اعذار عارظة

65
00:22:30.450 --> 00:23:00.600
اعذار طارئة وليست اعذار دائمة مستمرة ممتدة كالصنف الاول وهم ستة اصناف اهل الاعذار العارظة ستة اصناف المريض مرضا عارضا الثاني المسافر الثالث الحامل الرابع المرضع الخامس الحائض السادس النفساء

66
00:23:00.800 --> 00:23:27.500
هؤلاء ستة اصناف هم من اهل الاعذار الذين يفطرون في رمضان اما وجوبا واما استحبابا واما اباحة واما اباحة هؤلاء ستة اصناف ونستعرضهم صنفا صنفا وما الذي يجب اولا الذي يجب في هؤلاء جميعا

67
00:23:27.850 --> 00:23:46.450
هو ما ذكره الله تعالى في قوله فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر وفي قوله ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. فالواجب في هذا الصنف من الناس هو

68
00:23:47.100 --> 00:24:08.350
من اهل الاعذار هو ان يصوموا يوما اخر مكان اليوم الذي افطروه لكن نحتاج ان نقف مع كل صنف من هذه الاصناف لنعرف ما الذي يبيح الفطر من احوالهم وما الذي لا يبيح وما الذي يترتب على

69
00:24:08.350 --> 00:24:28.350
اما الصنف الاول من اصناف اهل العذار فهو المريظ المرظ الذي يرجى برؤه. وبدأنا به قبل غيره لان الله قدمه في فقال فمن كان منكم مريضا او على سفر وتقديم المريض لان الداعي في الفطر بالمرض اكبر من الداعي في الفطر

70
00:24:28.350 --> 00:24:43.150
بالسفر ولذلك قدمه ذكرا جل في علاه وقد تقدم القسم الاول من المرظى وهم الذين مرظهم لا يرجى برؤه بينا ما الذي يتعلق بهم من الاحكام اما المريظ الذي يرجى برؤه

71
00:24:43.150 --> 00:25:03.250
وهو الذي يؤمل الشفاء منه فهذا يجوز له الفطر اذا اذاه الصوم اذا كان الصوم يؤذيه او يظعفه فلا خلاف بين اهل العلم في انه يجوز له الفطر. ولكن اعلم بارك الله تعالى فيك

72
00:25:03.500 --> 00:25:26.150
ان المرض من حيث تأثيره على الصيام له احوال. ويختلف حكم الفطر باختلاف هذه الاحوال الحالة الاولى ان يكون الصوم سببا في هلاك المريض فلا خلاف بين العلماء في انه لا يجوز له الصوم. يحرم عليه الصوم. لقول الله تعالى ولا تلقوا بايديكم

73
00:25:26.200 --> 00:25:50.850
الى التهلكة وهو اثم بصومه وملق بايدي بيده الى التهلكة ان صام ولذلك يجب في هذا الفطر بالاتفاق وهو اثم الانصار ام واما ما يتعلق بماذا يترتب على عليه اذا افطر يترتب عليه القضاء كما تقدم. لقوله تعالى فعدة من ايام اخر

74
00:25:50.950 --> 00:26:06.000
اما الحال الثانية من احوال المرض فهي ما اذا كان المرض يزيد بالصوم المرظ يزيد بالصوم لكن لا يصل الى حد الهلاك. فهذا من العلماء من قال يجب ان يفطر

75
00:26:06.350 --> 00:26:22.150
ومنهم من قال يستحب الفطر والذي يظهر والله تعالى اعلم انه يجب ان يفطر لا سيما اذا كان زيادة المرض تترتب عليها اثار دائمة او تلف عضو او نحو ذلك

76
00:26:22.350 --> 00:26:45.750
افي شيء زائد على مجرد المشقة في شيء زائد على مجرد المشقة يزيد المرض زيادة ليس فقط اثرها انه مشقة لا قد يترتب على ذلك اه دائم او ما اشبه ذلك فهذا لا يجوز فيه الصوم بل يجب فيه الفطر لقوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما

77
00:26:45.750 --> 00:27:06.250
فهو قال تعالى ولا ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة هذا وايضا يدل له ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم في اقراره سلمان عندما قال لابي ذر ان لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولاهلك عليك حقا فاعط كل

78
00:27:06.250 --> 00:27:27.450
لذي حق حقه فاذا كان المرض يزيد زيادة تفضي الى نوع من المعاناة والمشقة والظرر الذي يدوم او يزيد به عناء الانسان فانه يجب الفطر. اما الحالة الثالثة من احوال المرض

79
00:27:27.550 --> 00:27:50.000
تا الصوم اذا كان صوم المريض يؤخر برأه اي شفاءه فهنا يستحب له الفطر لان طلب الشفاء والعافية قد ندب اليها الشارع بقوله ما انزل الله من داء الا انزل له دواء وهذا حث على طلب الشفاء والبحث عنه

80
00:27:50.600 --> 00:28:10.450
فاذا كان يؤخر البرء ويبطئ الشفاء فانه ينبغي الفطر في هذه الحال اذا كان الصوم يؤخر البرء فانه ينبغي ان يفطر الصائم ويستحب له ذلك دفعا للمشقة واخذا بالرخصة. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

81
00:28:10.850 --> 00:28:33.450
فيما رواه ابن عمران الله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه. وفي الرواية الاخرى كما يكره ان تنتهك معاصيه او ان ترتكب معاصيه. وهذا يؤكد انه ينبغي ان يقبل الانسان رخصة الله عز وجل في حال

82
00:28:33.600 --> 00:28:51.900
تكلفه بالصوم لاجل المرض الحالة الرابعة من الاحوال احوال المرض ان يكون صوم المريض فيه مشقة لكنه لا يترتب عليه زيادة في المرض ولا تأخر في البرء. لكن في مشقة زائدة عن المعتاد هنا يستحب له

83
00:28:51.900 --> 00:29:12.450
الفطر ايضا لان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معاصيه لا خلاف بين العلماء في جواز الفطر في هذه الاحوال كلها كل هذه الاحوال لا خلاف بين اهل العلم في جواز الفطر فيها بل وفي الحالة الاولى

84
00:29:12.700 --> 00:29:26.900
يجب الفطر وكذلك في الحالة الثانية الحالة الخامسة من احوال المرض ان يكون صوم المريض لا اثر له على مرضه بان يكون المرض لا علاقة له بالصيام لا يتأثر بالصوم

85
00:29:26.950 --> 00:29:44.250
فهذا لا يجوز له الفطر على الراجح من قولي العلماء وهو قول الجماهير. لماذا؟ لان الله تعالى عندما قال فمن كان منكم مريضا او على سفر فذكر المرض الذي له تأثير على الصوم

86
00:29:44.550 --> 00:30:07.050
والا لما كان رخصة ولهذا جماهير العلماء وحكى بعضهم الاتفاق ان المرض اذا كان لا علاقة له الصوم لا يتأثر بالصوم بالمطلق لا يزيد ولا يتأخر البرء وليس فيه مشقة زائدة عن المعتاد فانه يجب على

87
00:30:07.600 --> 00:30:21.950
المريض ان يصوم لان مرضه لا تأثير لصومه عليه وهذا هو الصحيح في هذه المسألة وهو ان المرظ اذا كان لا لا يتأثر بالصوم فانه ليس عذرا في الفطر هذه

88
00:30:22.050 --> 00:30:46.700
هذا النوع الاول من انواع اهل الاعذار وهو المريظ مرظا يرجى برؤه النوع الثاني من انواع اهل الاعذار فيما يتعلق بالصيام المسافر والمسافر رخص الله له بالفطر قال تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وقال ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر

89
00:30:46.750 --> 00:31:09.500
السؤال ما نوع السفر الذي يبيح الرخصة بالفطر من حيث حله واباحته السفر الواجب السفر المستحب السفر المباح كله محل للرخصة. خرج بذلك نوعان من السفر. السفر المحرم والسفر المكروه. السفر المحرم كالذي

90
00:31:09.500 --> 00:31:24.750
يسافر ليزني او ليشرب الخمر نعوذ بالله. هذا سفره محرم. ليس له ان يترخص بهذه الرخصة. لان الرخصة في السفر انما هي لاعانتي على اما واجب او مستحب او مباح

91
00:31:24.800 --> 00:31:42.500
اما العون على المعصية فلا يعان عليها ولذلك جمهور العلماء على ان المسافر في معصية ليس له ان يترخص برخص السفر. وبعضهم الحق المكروه به لكن الظاهر ان المكروه لا يدخل في ذلك بل هو مما

92
00:31:42.500 --> 00:32:02.500
حلوا فيه الترخص بالرخصة هذا ما يتصل بنوع السفر المبيح. اما ما يتعلق اه مسافة ما هو السفر من حيث آآ مسافته ومدته؟ فالجواب على هذا باجمال لان الدخول في هذا يشعبنا في مسائل

93
00:32:02.500 --> 00:32:21.000
اه خارجة عن غرضنا في هذا المجلس ان كل سفر يبيح القصر يبيح الفطر هذي قاعدة كل سفر يبيح القصر فهو يبيح الفطر. والسفر الذي لا يبيح القصر لا يبيح الفطر

94
00:32:22.200 --> 00:32:37.000
وعليه فانه من حيث المسافة ومن حيث المدة يرجع في ذلك الى معرفة السفر الذي يبيح القصر. والاصل في هذا ان كل سفر ان عدوا الناس سفرا وكان في العرف سفرا فانه يبيح

95
00:32:37.350 --> 00:33:11.650
القصر وبالتالي هو يبيح الفطر هذا ما يتعلق السفر ولكن ثمة مسألة وهي لماذا شرع الفطر في السفر واذن الله بالفطر للمسافر دفعا للمشقة السفر مظنة مشقة يعني هو موضع يحتمل فيه حصول المشقة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب

96
00:33:12.450 --> 00:33:29.600
فمن قضى حاجته فليعجل فمن قضى نهمته او حاجته فليعجل فليعجل الى اهله فان السفر قطعة من العذاب وهذا يبين ان العلة في اباحة الفطر في السفر هو ما يقترن فيه من المشاق عادة

97
00:33:29.900 --> 00:33:45.950
ما حكم الفطر في السفر من العلماء من قال يجب الفطر في السفر وهذا مذهب الظاهرية واستدلوا لذلك بحديثين حديث جابر في ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج باصحابه

98
00:33:46.100 --> 00:34:04.100
برمضان عام الفتح وصف صام حتى بلغ كرع الغميم ثم انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم بلغه مشقة الناس فدعا بقدح من ماء فشربه بعد العصر والناس ينظرون في رمضان في سفره

99
00:34:05.100 --> 00:34:22.050
فبلغه ان قوما اتموا صيامهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اولئك العصاة اولئك العصاة فقالوا ان هذا يدل على ان الفطر واجب في السفر والا لما وصفه بالمعصية. واستدلوا ايضا هذا حديث ابن عباس

100
00:34:22.300 --> 00:34:37.700
استدلوا ايضا بحديث جابر في الصحيحين ان النبي مر برجل قد اجتمع عليه الناس وضلل قال ما له قالوا صائم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصوم في السفر

101
00:34:37.950 --> 00:34:55.800
ليس من البر الصوم في السفر تبين النبي صلى الله عليه وسلم انه ليس من الطاعة والقربى الى الله عز وجل ان يصوم الانسان في سفره استدلوا بهذين على وجوب الفطر. والصواب ان هذين لا يدلان على الوجوب

102
00:34:56.450 --> 00:35:17.550
بل يدلان على تأكد الفطر عند وجود المشقة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اولئك العصاة لانه انما افطر لاجل دفع المشقة فلما عدلوا عن اخذ ما كان قد اظهرهم الرخصة كانوا مخالفين له صلى الله عليه وسلم فوصفهم

103
00:35:17.550 --> 00:35:38.550
وليس ان الصوم في السفر محرم ان الصوم في السفر محرم والفطرة واجب بل هذا تأكيد للفطر في حال الحاجة اليه وهو معنى قوله ليس من البر الصوم في السفر لانه ورد في حال رجل كان

104
00:35:38.550 --> 00:35:51.000
على هذه الحال وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم الصوم في السفر كما جاء في الصحيح من حديث ابي الدرداء قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

105
00:35:52.600 --> 00:36:07.300
في حر شديد حتى ان احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر. هذا ابو الدرداء يقول وابو الدرداء يصف ما شاهده مع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه يقول ليس فينا صائم

106
00:36:07.400 --> 00:36:25.000
كل هؤلاء الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيهم صائم الا رسول الله وعبدالله بن رواحة فدل هذا على جواز الصوم في السفر لان النبي صلى الله عليه وسلم صام ثم ايضا حديث ابن عباس في خروج النبي من المدينة آآ حتى بلغ

107
00:36:25.000 --> 00:36:42.400
الكرة على الغميم صام لكنه افطر لما بلغه ان الناس قد شق عليهم الصيام. وانهم ينظرون ما يفعل. فدل ذلك على ان الصوم ليس واجبا بل هو مستحب مؤكد في حال

108
00:36:42.550 --> 00:37:00.100
وجود المشقة ولكن يجوز ان يصوم الانسان وقد اختلف العلماء رحمهم الله فيما اذا لم يكن في الصوم مشقة يعني اذا كان الصوم خال من المشقة هل الافضل الفطر ام الافضل

109
00:37:00.100 --> 00:37:17.600
عرفنا الان قول من يقول بوجوب الصوم وهذا قول ضعيف وهو خلاف ما عليه جمهور العلماء وعامتهم وهو مذهب الائمة الاربعة انه يجوز الصوم والفطر في السفر. وقد حكى بعضهم الاتفاق على ذلك

110
00:37:17.650 --> 00:37:44.750
يجوز الصوم والفطر في السفر ومجموع الاحاديث تدل على هذا. انما اختلف العلماء رحمهم الله في ايهما في ايهما افضل بايهما افظل الصوم ام الفطر في السفر وهنا من اهل العلم من قال ان الفطر افضل مطلقا في كل الاحوال شق السفر او لم يشق واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس من البر في الصوم في

111
00:37:44.750 --> 00:38:05.000
كفر وقوله لمن لم يفطر قال اولئك العصاة  ذهب وهذا مذهب الحنابلة مذهب الحنابلة ان الافضل الفطر مطلقا ان الافضل الفطر ان الافضل الفطر مطلقا في حال المشقة وفي حال عدم المشقة

112
00:38:05.200 --> 00:38:29.950
وذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية الى ان الافضل الصوم ان لم يكن مشقة للمسافر اذا كان ما في مشقة فالافضل الصوم وان كان فيه مشقة فالافضل الفطر وهذا ما اختاره شيخنا محمد العثيمين رحمه الله. وهو

113
00:38:30.000 --> 00:38:53.500
الراجح من القولين الذي تجتمع به الادلة فالادلة جاءت على انحاء منها ما يؤكد الفطر ومنها ما يأذن بالصوم ومنها استواء الفطر والصوم كما في حديث انس قال النبي صلى الله عليه وسلم قال رضي الله تعالى عنه خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فمنا الصائم ومنا المفطر

114
00:38:53.600 --> 00:39:09.350
فلم يعب الصائم على المفطر ولم يعب المفطر على الصائم فدل ذلك على اباحة الامرين وانه لا لا فضيلة لاحد الامرين على غيره انما يرجع في ذلك الى اختيار الانسان وما يناسبه

115
00:39:11.150 --> 00:39:32.000
هذا ما يتصل مسألة ايهما افضل؟ وذكرنا ان الراجح في هذا هو انه اذا كان في السفر مشقة فيتأكد الفطر. والافضل الفطر اما اذا لم يكن مشقة فالافضل لانه لانه يوافق فضيلة الوقت هذا اول شيء

116
00:39:32.300 --> 00:39:47.900
الصوم في رمضان افضل من غيره ثانيا انه اسرع في ابراء الذمة ثالثا ان النبي صلى الله عليه وسلم صام مع صام في سفره فدل ذلك على مشروعية الصوم في السفر في حال عدم المشقة

117
00:39:48.050 --> 00:40:14.900
وكل هذا يرجح القول بان الافضل فيما يتعلق بالصيام في السفر النظر الى حال الانسان فان شق عليه الصوم فالفطر له افضل فان لم يشق عليه  الفطر فالصوم افضل ان لم يشق عليه فالصوم افضل الا ان يحتف به امر

118
00:40:15.100 --> 00:40:36.650
كأن يكون يفطر لاجل ان يشجع غيره على الفطر ممن يحتاج اليه. او ليبين الاباحة او ليبين الرخصة وعدم التأكد في الصيام بالنسبة للمسافر كله هذا لا بأس به هذا من الاسباب كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فان الظاهر من حاله انه لم يشق لم يشق عليه الصيام صلى الله عليه وسلم عندما صام

119
00:40:37.550 --> 00:40:53.900
في آآ سفره في خروجه في غزوة آآ في عام الفتح لكنه افطر لاجل الناس لما بلغه انهم ينظرون الى فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذا تاني من

120
00:40:55.500 --> 00:41:17.850
يعذر او هذا ثاني اهل الاعذار فيما يتعلق بالصوم وهو المسافر الاول المريظ مرضا لا مرضا ليس ممتد يرجى برؤه والثاني المسافر اما الثالث فهو الحامل والرابع المرظع وحكمهما واحد

121
00:41:17.950 --> 00:41:36.750
اجمع العلماء على ان الحامل والمرضع اذا خافتا على انفسهما فهما فلهما الفطر بالاجماع لا خلاف بين العلماء بذلك وان عليهما القضاء لانهما بمنزلة المريض يعني في حكم المريض الذي يخاف على نفسه

122
00:41:36.950 --> 00:41:55.750
والله تعالى قد قال فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر وهذه حال تشبه حال المريض فيما اذا خافت الحامل او المرضع على نفسها من الصوم تأثرا او مرضا او ضعفا

123
00:41:56.600 --> 00:42:25.350
فانه يجوز لها الفطر وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه  لذلك قسم العلماء رحمهم الله فيما يتعلق بالحامل والمرضع الاحوال الى الباعث على الفطر فان كان الحالة الاولى ان تخاف على انفسهما فهنا يحل لهما الفطر بالاتفاق ولا يجب عليهما الا القضاء

124
00:42:26.000 --> 00:42:43.300
ولا يجب عليهما الا القضاء. الحال الثانية ان تخاف على ولديهما تخاف الحامل او تخاف المرضع على ولدها الحامل تخاف ان يتأثر الولد بالصوم ما تخاف على نفسها لكن تخاف على حملها وكذا المرضع

125
00:42:43.300 --> 00:42:59.450
ان يقل الحليب على ولده والا فهي لا تخاف على نفسها. اذا افطرت الحامل والمرضع للخوف على ولدهما فيجوز الفطر هذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء في جواز الفطر لكن اختلفوا فيما يجب بالفطر

126
00:42:59.500 --> 00:43:18.750
فيما يجب بالفطر ما الذي يترتب على فطر الحامل والمرضع اذا كان الفطر لاجل الولد هل يجب القضاء فقط؟ ام يجب شيء مع القضاء او لا يجب شيء للعلماء في ذلك خمسة اقوال

127
00:43:18.800 --> 00:43:39.700
ما نطيل بذكر هذه الاقوال نذكر الراجح الراجح في هذه المسألة هو ان الحامل والمرظع اذا افطرتا خوفا على ولديهما فلا يجب عليهما الا القضاء فقط وليس عليهما اطعام وهذا هو مذهب الامام ابي حنيفة

128
00:43:39.800 --> 00:43:56.100
وهو قول في مذهب الامام احمد وقد اختاره شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله وشيخنا محمد العثيمين وهو الراجح وقد قيل غير ذلك من اقوال قيل انه يجب القضاء مع الاطعام

129
00:43:56.700 --> 00:44:21.200
وقيل يجب القضاء في حق الحامل ويجب القضاء مع الاطعام في حق المرضع وقيل وقيل لا يجب القضاء ولا الاطعام وقيل لا يجب الا الاطعام فقط فقيل اقوال كثيرة لكن هي تصل الى خمسة اقوال لكن الراجح هو هذا القول وهو ان عليهما القضاء

130
00:44:21.400 --> 00:44:42.850
فقط ولا اطعام عليهما وهو مذهب الامام ابي حنيفة واختيار من ذكرت من اهل العلم. اما من قال بوجوب القضاء والفدية جميع ان فهذا مذهب الشافعي واحمد رحمهما الله والراجح ما ذكرته من انه لا يجب الا

131
00:44:44.500 --> 00:45:06.450
القضاء فقط وان اطعمت استحبابا فهذا احسان وان اطعمت تطوعا فهذا احسان ولا يجب به شيء اما النوع الخامس والسادس من اهل الاعذار فيما يتعلق باحكام الصيام فهما الحائض والنفساء

132
00:45:07.250 --> 00:45:25.400
المرأة اذا حاضت او نفيست حرم عليها الصوم ووجب عليها الفطر ولا يصح منها الصوم ولو تطوعت بالصوم لاثمت لو تطوعت بالصيام اثمت لانها اتت بما لم يشرحه الله تعالى

133
00:45:25.600 --> 00:45:46.850
والدليل على فطر وجوب فطر عدم صحة صوم الحائض والنفساء الاجماع لا خلاف بين العلماء في ذلك وقد دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي سعيد اليس اذا حاضت لم تصل ولم تصم

134
00:45:47.050 --> 00:46:02.100
في بيان نقصان دين المرأة ببيان نقصان دين المرأة قال النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين اغلب لذي اللب الحازم من احداكن فقالت امرأة ما نقصان ديننا

135
00:46:03.450 --> 00:46:32.700
وعقلنا قال اليس شهادة المرأة بشهادة رجلين وهذا يدل على ان النقص هنا ليس نقص الادراك والفهم انما نقص الظبط والحفظ والاداء اما نقص الدين فهو واما نقصان دينها قال اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم؟ وهذا نقص

136
00:46:33.600 --> 00:46:57.800
خلق كوني لا تعاب عليه المرأة لانها لو صامت او صلت اثمت فهي متعبدة بترك الصوم والصلاة. يعني تتقرب الى الله بترك الصوم والصلاة فهو عبادة. ولهذا من يسوق مثل هذه المقولة للمرأة على وجه التنقص لهن والتعييب والتقليل من حالهن انتم ناقصات عقل ودين

137
00:46:57.850 --> 00:47:13.500
هذا ليس بسديد ولا برشيد ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك على وجه التنقص للنساء بل قال ذلك بيانا حالهن التي تستوجب التعويض بزيادة الخير وبزيادة العمل الصالح

138
00:47:13.900 --> 00:47:34.000
وليس على وجه التنقص لهن. المقصود ان الحائض والنفساء لا تصوم ولا يصح منها صوم بالاتفاق وقد اه جاء وجوب قضاء الصوم على الحائض والنفساء في السنة ايضا في قول

139
00:47:34.150 --> 00:47:52.700
عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت لما سألتها امرأة معاذة سألتها قالت لها ما بال الحائض تقضي الصوم لا تقضي الصلاة يعني ايش الحائض تقضي الصوم دون الصلاة؟ فقالت لها كنا كان يصيبنا ذلك يعني الحيض

140
00:47:53.350 --> 00:48:06.650
زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر نؤمر الآمر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فدل ذلك على ان المرأة الحائض والنفساء

141
00:48:06.700 --> 00:48:26.300
تقضي ما افطرت في حيضها وهذا محل اجماع لا خلاف بين العلماء فيه كما اجمعوا على ان الحائض لا تصوم اجمعوا على ان الحائض والنفساء تقظي ما كان من فطرها في زمن حيضها ونفاسها

142
00:48:26.450 --> 00:48:49.900
وبهذا يتم ما يتعلق احكام اهل الاعذار من جهة الصيام ونجمل ذلك قبل ان نستقبل اسئلتكم ب ان نقول فرض الله تعالى الصوم على كل مؤمن ومؤمنة بشروط الاسلام البلوغ

143
00:48:49.950 --> 00:49:08.300
العقل الخلو من الاعذار هذه شروط وجوب الصيام طبعا بعض العلماء يقول في الشروط القدرة والاقامة لكن الخلو من الاعذار يجمع هذين الشرطين اذا هذه هي شروط الصيام والمقصود بالخلو من الاعذار الا يكون له عذر

144
00:49:09.300 --> 00:49:29.800
اما يمنعه من الصوم او يحل له الفطر والاعذار تنقسم في الجملة الى قسمين اعذار؟ اجيبوا يا اخوان اعذار دائمة واعذار عارظة الاعذار الدائمة يندرج تحتها صنفان من الناس من هم

145
00:49:30.050 --> 00:49:50.400
الكبير الهرم الذي لا يقوى على الصيام والثاني المريض مرض لا يرجى برؤه هذان صنفان تحت اصحاب الاعذار الدائمة اصحاب الاعذار العارظة التي تعرض وتزول كم هم ستة اصناف المريض

146
00:49:50.550 --> 00:50:12.600
والمسافر والحامل والمرضع والحائض والنفساء وقد بينا ما يتعلق بكل هؤلاء من احكام وما يتصل بهم من اه تفصيل اسأل الله ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا

147
00:50:12.700 --> 00:50:35.500
ووفقنا الى ما تحب وترظى من القول والعمل سددنا في السر والعلن ونشكر الرئاسة رئاسة شؤون الحرم المكي والمسجد النبوي على تنظيم مثل هذه الدروس المباركة التي تشرف عليها ادارة التوجيه والارشاد في

148
00:50:35.600 --> 00:50:56.250
آآ الرئاسة وهذه ضمن سلسلة محاضرات تتعلق احكام الصيام فجزاهم الله خيرا وسددهم ووفقهم على ما يبذلون وآآ حقهم الدعاء وآآ الشكر على تيسير التسهيل والتيسير في بذل العلم ونشره