﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:23.850
الحمد لله الذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا احمده سبحانه على ما انعم به وتفضل وعلى ما قضى به وقدر فهو المحمود في كل اوان بكل لسان

2
00:00:23.900 --> 00:00:45.500
وعلى كل حال له الحمد سبحانه كما ينبغي لجلاله وعظمته له الحمد كثيرا كما انعم كثيرا وله الشكر كثيرا كما تفضل كثيرا له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون

3
00:00:46.850 --> 00:01:05.100
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم

4
00:01:05.400 --> 00:01:26.150
ممن رضي وسلم وامن وتابع اللهم اجعلنا ممن مننت عليه بالهدى ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب ثم ايها الاخوة المؤمنون

5
00:01:26.750 --> 00:01:56.350
موضوع هذه المحاضرة موضوع مهم لانه ركن من اركان الايمان ولانه ايضا تلتبس معه وفيه اوهام كثير من المسلمين ولانه ايضا وربما جاء الشيطان بشبه على قلب المؤمن ليضله النظام التوحيد الذي هو القدر

6
00:01:57.200 --> 00:02:20.000
سيكون ذلك سببا بزيغ قلبه بعد هدايته ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما القدر سر الله فالواجب على المؤمن ان يكون مستمسكا بالوحي كما امر الله جل وعلا عباده بذلك

7
00:02:20.550 --> 00:02:37.500
فقال سبحانه فاستمسك بالذي اوحي اليك والا يتعدى العبد المؤمن ان لا يتعدى ما انزل الله جل وعلا في القرآن وما بينه من رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته

8
00:02:37.750 --> 00:03:00.950
لان الهدى الكامل في الكتاب والسنة ومن رغب الهدى من غيرهما اضله الله والنبي عليه الصلاة والسلام صح عنه انه قال اذا ذكر القدر فامسكوا اذا ذكر القدر فامسكوا يعني

9
00:03:01.100 --> 00:03:18.650
امسكوا عن الكلام في القدر بما لم توقفوا فيه على علم من الله جل وعلا او من الوحي الذي اوحي الى رسوله صلى الله عليه وسلم الواجب على كل مؤمن

10
00:03:19.300 --> 00:03:37.350
ان يسعى في تعلم هذا الركن من اركان الايمان وهو الايمان بالقدر من الله جل وعلا خيره وشره وان يتعلم ايضا انه لا يجوز له ان يخوض في مسائل القضاء والقدر

11
00:03:37.600 --> 00:03:58.850
ولا الهدى والضلال ولا الشقاوة والسعادة ولا احوال الناس الذين جعلهم الله جل وعلا متفاوتين في الايمان وفي الارزاق وفي الاخلاق الا يخوض في ذلك الا بعلم موثوق وهو ما جاء في الكتاب والسنة

12
00:03:59.150 --> 00:04:19.350
لان القدر في الحقيقة امر غيبي كما قال ابن عباس القدر سر الله جل جلاله لهذا كلامنا فيما ستسمع ان شاء الله تعالى انما هو من مشكاة الوحي من القرآن والسنة

13
00:04:19.700 --> 00:04:43.500
ولا يجوز لاحد ان يخوض في مسائل الغيب بعامة وفي مسائل القدر الا عن علم ودليل لان الخوض في ذلك بالعقول والاوهام والاقفة مسلك من مسالك الضلال والشيطان يأتي العبد

14
00:04:44.100 --> 00:05:07.250
ليضله عن سبيل الله بان يخوض في فعل الله جل وعلا للعلل  لهذا احسن ابن تيمية رحمه الله في قوله في تعيته القدرية المشهورة قال واصل ضلال الخلق من كل فرقة

15
00:05:07.400 --> 00:05:33.200
هو الخوض في فعل الاله بعلتي فانهم لم يفهموا حكمة له فصاروا على نوع من الجاهلية يريد المرء ان يدرك لما حصل كذا ولما اهتدى فلان وضل فلان؟ ولم اعطي هذا ومنع ذاك؟ ولم مرض هذا وصح ذا؟ ولما هذا صار من

16
00:05:33.200 --> 00:05:55.200
وذاك صار عبدا ولم ولم ولما؟ فاذا خاض في افعال الله وفي ما يحدث في الملكوت بقوله لما فانه  كما ضل اهل الجاهلية الا ان يتابع ما علل الله جل وعلا به

17
00:05:55.350 --> 00:06:12.750
ما يحدث في كتابه او جاءنا عن النبي صلى الله عليه وسلم فاذا الاصل الاصيل كمقدمة لهذا الموضوع المهم ان لا نخوض في القدر الا بعلم وان نؤمن به كما سيأتي

18
00:06:12.850 --> 00:06:35.750
بخيره وشره والا نقول لما يقضي الله جل وعلا لما حدث ذاك ولما لم يحدث كذا وكذا الايمان بالقضاء والقدر والركن السادس من اركان الايمان وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:06:36.200 --> 00:06:56.450
لما كان جالسا في اصحابه اتاه جبريل على صورة رجل وقال يا رسول الله اخبرني عن الاسلام وقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان

20
00:06:56.450 --> 00:07:19.850
حج بيت الله الحرام قال صدقت قال فاخبرني قال عمر فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره

21
00:07:20.300 --> 00:07:45.050
الايمان بالقدر خيره وشره ركن من اركان الايمان وجاء في القرآن اثبات ذلك في غير ما موضع كما قال جل وعلا ان كل شيء خلقناه بقدر وكما قال جل وعلا وخلق كل شيء فقدره تقديره

22
00:07:45.900 --> 00:08:06.400
وقال سبحانه الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير وقال جل وعلا لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم

23
00:08:07.100 --> 00:08:29.450
فما من شيء يحدث الا ويحدث بقدر الله جل وعلا فما معنى القدر؟ وما معنى القضاء؟ وهل بينهما صلة او ان معناهما واحد القدر اللغة هو التقدير الدرس اقدره تقديرا

24
00:08:29.900 --> 00:08:56.000
اذا جعلت له مقدارا  وصفا يكون عليه اما في هيئته او في وقت وقوعه او ما اشبه ذلك وهذا يقوله المرء عن نفسه يقول اقدر او يقدر انه يفعل كذا وكذا في اليوم الفلاني يفعل كذا وفي اليوم الفلاني كذا. يعني يجعل لافعاله مقادير

25
00:08:56.650 --> 00:09:25.450
مؤقتة باوقاتها وفق ارادته هذا من جهة اللغة اما من جهة الشرع فان القدر عرف بعدة تعريفات اجتهد فيها العلماء ومن التعريفات الحسنة في ذلك هل يقال القدر هو تقدير الله جل وعلا للاشياء قبل وقوعهم

26
00:09:25.800 --> 00:09:50.500
بعلمه بها الازلي وكتابته لها في اللوح المحفوظ وخلقه سبحانه لكل شيء والا يكون شيء الا بمشيئته تعالى اما القضاء فان مادة قضى في القرآن بل وفي اللغة تكون لعدة معان

27
00:09:50.600 --> 00:10:09.100
منها ان يكون معنى القضاء في الانتهاء والفراغ فرغ من الشيء انتهى من الشيء وقال انقضى الشيء. او قضي الامر يعني انتهى كما قال سبحانه قضي الامر الذي فيه تستفتيان. يعني

28
00:10:09.150 --> 00:10:32.000
انتهى وفرح وكما قال فلما قضينا عليه الموتى ما دلهم على موته الا دابة الارض تأكل منسأته. قضينا عليه الموت يعني قدرنا عليه الموت فوقع وانقضى. فصار قضاء وكذلك في قوله

29
00:10:32.850 --> 00:10:54.700
تقضي ما انت قاض انما تقضي هذه الحياة الدنيا واقض ما انت خاص يعني افعل وانفذ ما تريد انفاذه فانما تنفذ شيئا في هذه الحياة الدنيا فاذا القدر بينه وبين القضاء فرض

30
00:10:55.200 --> 00:11:18.200
وهو ان الامر الذي قدره الله جل وعلا اذا وقع وانتهى صار قضاء وفي اثناء وقوعه وقبل ذلك يسمى قدرا لهذا كما ترى في التاريخ ان القدر فيه علم الله جل وعلا

31
00:11:18.450 --> 00:11:41.900
لان الله سبحانه علمه بالاشياء  او علمه بالاشياء اول لا بداية له وكذلك كتابته جل وعلا للاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما سيأتي ثم الله جل جلاله لا يكون شيء ويحدث الا بمشيئته وخلقه

32
00:11:42.400 --> 00:12:09.550
فاذا وقعت هذه الاشياء وانتهت صارت قضاء فاذا الايمان بالقضاء والقدر معناه ان يؤمن العبد ان ما يكون من الاشياء ويقع فانما هو بتقدير سابق من الله جل وعلا. لا يقع الامر ولا تقع الاشياء بدون علم ولا

33
00:12:09.550 --> 00:12:28.400
كتابة ولا مشيئة ولا خلق من الله جل وعلا ولا يقع شيء فلا يقع شيء الا باذنه تعالى وعلمه السابق وكتابته سبحانه وتعالى لكل شيء فاذا وقع وانتهى قضي وصار قضاء

34
00:12:28.500 --> 00:12:49.650
فنؤمن بالقدر خيره وشره قبل وقوعه فكل ما قدر الله على عبده من خير او شر نؤمن به ونسلم واذا قضي وصار قضاء فاننا نؤمن ونسلم سواء اكان من الخير

35
00:12:50.000 --> 00:13:10.300
من الشرط ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة. في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم اذا تبين لك ذلك فان الايمان بقدر الله جل وعلا

36
00:13:11.450 --> 00:13:34.650
واجب وركن وفرض بان تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك وهذا الايمان لا يكمن من لا يكون العبد مؤمنا بالقضاء والقدر حتى يؤمن باربع مراتب

37
00:13:34.950 --> 00:14:00.000
ذكرها الله جل وعلا في القرآن وجاءت ايضا مبينة في السنة اما المرتبة الاولى ان تؤمن بان الله جل وعلا يعلم كل شيء وعلمه بالاشياء سابق قديم ازلي ايعلم ما سيكون على الفئة والصفة التي سيكون عليها

38
00:14:00.200 --> 00:14:20.050
لان علمه سبحانه نافذ يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان يقول وتؤمن بان علم الله جل وعلا شامل وكامل وسابق لا يقع شيء فلا يقع شيء

39
00:14:20.250 --> 00:14:42.850
الا والله قد علمه قبل ذلك فلا مجال للاستئناف ولا مجال للبداءة والبداء ولا مجال لوجود اشياء لم يعلمها الله جل وعلا المرتبة الثانية ان الله سبحانه وتعالى لما خلق السماوات والارض

40
00:14:43.850 --> 00:15:10.950
قدر مقادير الاشياء التي ستكون في السماوات والارض قبل خلقها بخمسين الف سنة كما ثبت في صحيح مسلم انه عليه الصلاة والسلام قال قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وكان عرشه على الماء. ومعنى قدر هنا كتب

41
00:15:11.850 --> 00:15:39.950
قال سبحانه ايضا في بيان الكتابة ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون ما الزبور؟ الزبور اسم لكل كتاب انزله الله جل وعلا وكل كتاب انزله الله مكتوب فيه الارظ يرثها عباد الله الصالحون

42
00:15:40.550 --> 00:16:02.700
قال سبحانه ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر. ما الذكر هنا؟ هو الكتاب السابق الذي كتبه الله جل وعلا في اللوح المحفوظ سماه ذكرا هنا كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم ذكرا في قوله وكتب في الذكر

43
00:16:02.800 --> 00:16:18.400
كل شيء وايضا قال جل وعلا الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير فما من شيء يحدث الا وقد كتب

44
00:16:19.000 --> 00:16:39.900
في اللوح المحفوظ فتكون الاشياء على وقت ما كتب الله جل وعلا فيأتي ان هذه الكتابة ليس معناها الاجبار هذه كتابة لان الله يعلم ما سيكون وان كل شيء سيكون على نحو ما كتب جل جلاله

45
00:16:42.400 --> 00:17:07.500
هذه هاتان المرتبتان العلم والكتابة سابقة لوقوع المقدر والمرتبتان الثالثة والرابعة مقارنة لوقوع المخدر وهي انه لا يحدث شيء تؤمن ايمانا بانه لا يحدث شيء الا والله جل وعلا خالقه

46
00:17:07.600 --> 00:17:30.950
الله خالق كل شيء. وهو على كل شيء وكيل. ومن ذلك فعل العبد من الطاعة والمعصية كما قال سبحانه والله خلقكم وما تعملون. ما هنا  قد تكون مفسرية ستكون والله خلقكم وعملكم

47
00:17:31.300 --> 00:17:54.100
يعني خلق ذواتكم وخلق عملكم وقد تكون ما هنا موصولة بمعنى الذي فيكون معنى الاية والله خلقكم والذي تعملونه وعلى كل فانها دليل على ان ما يعمله العبد فانه خلق لله جل وعلا. والعبد فاعل له حقيقة

48
00:17:56.300 --> 00:18:19.750
اذا ما يحدث الشيء الا والله جل وعلا هو الذي خلق المرتبة الاخيرة الرابعة مما يقارن وقوع المقدر ان مشيئة الله جل وعلا نافذة وان مشيئة العبد فبعد ولا يمكن للعبد ان تستقل مشيئته باحداث ما يريد

49
00:18:20.000 --> 00:18:39.350
بل وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما فمشيئة العبد واختيار العبد وارادة العبد تبع او هي خاضعة

50
00:18:39.400 --> 00:18:56.400
بمشيئة الله فاذا شاء الله جل وعلا الشيكان واذا شاء العبد ولم يشأ الله جل وعلا لم يكن الا ما يشاءه الله جل وعلا. تريد يا عبدي واريد لك يا عبدي الا ما اريد

51
00:18:59.450 --> 00:19:20.100
اذا فايماننا بقدر الله جل وعلا الحظ انه ايمان بامر غيبي يكون وهو علم الله وكتابته السابقة وان هذه الاشياء التي تحصل انما هي بخلق الله جل وعلا ومشيئته سبحانه وتعالى

52
00:19:23.550 --> 00:19:51.500
اذا تبين لك ذلك القدر وهو ما قدره الله جل وعلا مكتوب في اللوح المحفوظ وايضا يكتبه الملك عليك مجملا اذا اتاك وانت في بطن امك جنينا بعد اربعين ليلة

53
00:19:52.250 --> 00:20:15.700
او بعد مئة وعشرين ليلة فيكتب الاجل والرزق والشقاوة والسعادة كما صح عنه عليه الصلاة والسلام من حديث ابن مسعود ومن حديث غيره انه قال ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه

54
00:20:15.800 --> 00:20:52.250
اربعين ليلى سيكون في ذلك نسخة سيكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يكون في ذلك الى اخر الحديث فبعد تمام المئة والعشرين

55
00:20:53.100 --> 00:21:15.100
يأتيه الملك وهذه الرواية هي لفظ مسلم وفيها زيادة في ذلك مثل ذلك. والرواية الاخرى المعروفة في الصحيحين ليس فيها كلمة في ذلك. وهذه لها فائدة ربما يأتي بيانها ثم بعد ذلك يأتيه الملك فيؤمر باربع كلمات

56
00:21:15.600 --> 00:21:41.000
يؤمر بكسب رزقه وعجله وشقي وسعيد هذه اول الكتابة. ولهذا قال السلف السعيد من سعد في بطن امه والشقي من شقي في بطن امه لما كان النبي صلى الله عليه وسلم

57
00:21:42.700 --> 00:22:16.250
مع صحابته في جنازة البقيع جلس عليه الصلاة والسلام واخذ يمكث الارض بمخصرة عليه الصلاة والسلام وذكر ان كل انسان سبق عليه الكتاب فاهل السعادة ييسرون لاهله لعمل اهل السعادة

58
00:22:16.450 --> 00:22:38.550
واهل الشقاوة ييسرون لعمل اهل الشقاوة ثم قرأ فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وقال له رجل يا رسول الله ارأيت ما نعمل

59
00:22:39.350 --> 00:22:58.550
شيء نعمله ام شيء سبق به الكتاب قال بل شيء سبق به الكتاب قال لماذا لا ندع العمل ونتكل على كتابنا السابق؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له ولهذا

60
00:22:59.250 --> 00:23:28.100
من الايمان بالقدر ان تؤمن بان قدر الله السابق لا يكون الا باسباب يعملها العبد توصله الى القدر الذي قدره الله جل وعلا. والله سبحانه قدر المقدمات وقدر النتائج حذر الاسباب وقدر النهايات. وهذا هو الذي بينه النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث

61
00:23:28.150 --> 00:23:56.550
مستدلا عليه باية سورة الليل فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى. فالرجل او المرأة كتب الانسان سعيدا ولكن ايمانك بانك كتبت كذا او كذا معه عملك للسبب الذي يوصلك فاذا كنت تريد ان تكون من اهل السعادة وما كتب غائب عنك مجهول

62
00:23:56.650 --> 00:24:21.300
اعمل فكل ميسر لما خلق له هذا الايمان بالقدر لا يتم الا بنظامين اولهما نظام التوحيد والثالث نظام الشرع اما نظام التوحيد فان تعلم ان الامور مفروغ منها ومكتوبة وان الله جل وعلا اناط الاشياء

63
00:24:21.300 --> 00:24:48.100
والتي كتب باسبابها واما نظام الشرع فهو ان تسعى للاسباب التي تجعلك من السعداء والتي تبعدك من ان تكون من الاشقياء ايمان العبد بالقدر الايمان النافع الايمان الذي يكون حجة له

64
00:24:48.250 --> 00:25:09.950
هو ان يؤمن بهذين النظامين الايمان بفعل الله وقدره ثم الايمان بالشرع في ان يفعل الاسباب خذ مثلا بغير الهداية في غير الاعمال الصالحة في غير السعادة والشقاوة انت مؤمن انه سيكون لك

65
00:25:10.450 --> 00:25:31.750
ولا ان شاء الله تعالى انت مؤمن بانه ستكون طالب علم. ستحصل الف ريال هل من امن بذلك وقع عن فعل اسباب العلم او عن التزود والنكاح حتى يأتيه الولد

66
00:25:31.800 --> 00:25:54.950
هل ايمانه حقيقي ليس كذلك لانه لم يفعل السبب الذي يوصله الى المقصود فاذا في قوله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى يدلك على ان التيسير يسرى وعلى ان ان

67
00:25:55.000 --> 00:26:16.250
كون العبد يكتب من اهل السعادة او هو مكتوب من اهل السعادة منوط هذا التيسير بفعله للاسباب التي توصله الى ذلك فاذا الكتابة لا يمكن ان تكتب الا ان تتعلم الكتاب. لا يمكن ان تقرأ الا ان تتعلم القراءة

68
00:26:16.450 --> 00:26:43.450
تعلمك القراءة كنتيجة مكتوب. ولكنه مكتوب مع السبب الذي يوصلك اليها. ولا يكتب عليك ان تكون قارئا ولا تسعى في اسباب القراءة. لا يكتب لك ان تكون غنيا ولا تسعى في اسباب الغنى. لا يكتب لك ان تكون عالما ولا تسعى في اسباب العلم. لا يكتب لك

69
00:26:43.450 --> 00:27:00.950
ان تكون مهتديا صالحا ولا تسعى في اسباب الصلاح. اذا فالكتاب السابق الذي كتبه الله جل وعلا. والذي بقدر الله جل وعلا السابق هذا ايمان بما قدر الله جل وعلا

70
00:27:01.700 --> 00:27:26.700
وهو التوحيد ثم ايمان بانه لن يحدث شيء من الهداية والضلال من الطاعة او المعصية الا بفعل العبد فاذا فعل الطاعة كانت عاقبته ان يكون من اهل السعادة. واذا فعل غير ذلك كانت عاقبته ان يكون من اهل الشقاوة. والعياذ بالله

71
00:27:26.700 --> 00:27:51.900
اذا القدر على هذا قد بسطت لك وسهلت لك التصور القدر على هذا ليس جبرا بل القدر ايمان بالغيث تؤمن بالقضاء والقدر تؤمن بالغيب وان ما اصابك لم يكن ليخطئك

72
00:27:52.300 --> 00:28:26.450
وما اخطأت لم يكن ليصيبك. وان من الايمان بالقدر ان تسعى في الاسباب النافعة اذا تبين لك ذلك وقدر الله جل وعلا الايمان به له مظاهر قوله  يتصف بها العبد المؤمن

73
00:28:27.250 --> 00:28:59.100
الصفة الاولى ان المؤمن بقدر الله جل وعلا لا يعارض القدر بمحض ارائه  لهذا ظلت فئات في الامة كالجبرية والقدرية ظلت لاجل انهم قالوا ان القدر يمكن ان يدرك في العقول والافهام. فقاسوا فعل الخالق على فعل المخلوق فظلوا في هذا الباب

74
00:29:00.250 --> 00:29:22.150
ومن الذين ضلوا القدرية ومن الذين ضلوا الجبرية وهدى الله جل وعلا اهل السنة لاتباع ما جاء في الكتاب والسنة فصاروا وسطا بين طوائف الضلال في ذلك اما القدرية فهم صنفان

75
00:29:22.900 --> 00:29:46.150
الصنف الاول القدرية الغلاة وهم الذين قال فيهم النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الحسن القدرية مجوس هذه الامة القدرية الغالية الذين ينفون علم الله جل وعلا يقولون لا. الله سبحانه لا يعلم الاشياء الا بعد ان تقع

76
00:29:46.350 --> 00:30:12.150
تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا القسم الثاني من القدرية القدرية الذين ينفون القدر سموا قدرية لانهم ينفون. لا لانهم يثبتون لانهم يمحون القدر قيل لهم قدرية القدرية نفاة القدر الذين قالوا ان الله لا يخلق فعل العبد

77
00:30:12.400 --> 00:30:30.050
وانما العبد يخلق فعل نفسه العبد هو الذي يخلق الصلاة هو الذي يخلق المعصية هو الذي يخلق الذكر هو الذي يخلق قراءة القرآن هو الذي يخلق المشي الى اخره وهؤلاء ايضا قدرية

78
00:30:30.100 --> 00:30:51.300
ومناقبون للنصوص وما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم الفعل فعل الانسان فعل له قد افلح من زكاها وقد خاب من دكاها. انت تزكي نفسك وانت تدفي نفسك بفعل المعصية وتزكي نفسك بفعل الطاعة. هذا

79
00:30:51.300 --> 00:31:12.300
الفعل الذي يكون منك هل هو خلق خلقته ام هو فعل فعلته حقيقة وفرت هو فعل فعلته حقيقة باختيار منك. لكن من الذي خلقه الذي خلقه هو الله جل وعلا

80
00:31:12.500 --> 00:31:36.050
كيف خلق الله الفعل؟ لان العبد لا يمكن ان يفعل الفعل الا بشيئين الشيء الاول ان يكون عنده قدرة محصلة لهذا الشيء الذي يريد ان يفعله الشيء الثاني ان يكون عنده ارادة جازمة بها يحصل الشيخ الذي

81
00:31:37.500 --> 00:31:58.850
يريد ان يتوجه اليه فاذا اجتمعت القدرة التامة والارادة الجازمة غير المترددة حصل للعبد ان يفعل الشيء اذا شاء الله جل وعلا يعني ان الفعل الذي تفعله رفع الكأس هذا الذي معي

82
00:31:59.450 --> 00:32:14.350
انا قادر اني ارفع الكأس لكن لو ما اردت ان ارفع لا تنفع القدرة. يحدث الفعل لا يحدث لو كان عندي ارادة ويدي لا تستطيع الرفع هل يحدث الرفع؟ لا

83
00:32:14.750 --> 00:32:34.500
فاذا يحدث الرفع بقدرة لي على الرفع مع ارادة جازمة ان ارفع اذا كانت الارادة مترددة ما يحصل واحد يروح المسجد او ما يروح ما يحصل واحد يقرأ القرآن او ما يقرأ ما يحصل فاذا كان عندك قدرة على الذهاب وعندك ارادة حصل في الفعل

84
00:32:34.600 --> 00:32:58.850
القدرة التي في الانسان من الذي خلقها خلقها الله جل وعلا. الارادة التي في الانسان من الذي خلقها؟ خلقها الله جل وعلا. اذا النتيجة التي تكون من شيئين خلقهما الله جل وعلا. من الذي خلق النتيجة؟ هو الذي خلق ما به حصلت النتيجة. فاذا خلق الله

85
00:32:58.850 --> 00:33:18.850
جل وعلا لفعل الانسان لان الانسان لا يفعل الشيء الا بما خلق الله جل وعلا فالمحصلة انها خلق لله سبحانه كما قال والله خلقكم وما تعملون. فجعل الذي يعمل يعمله الانسان جعل عمل الانسان جعل

86
00:33:18.850 --> 00:33:37.250
فله عملا له وخلقا لله سبحانه فالانسان يعمل لكن لا يخلق ولهذا صار التوحيد في الايمان بالقضاء والقدر ان فعلك ايها العبد هو فعل لك لست مجبورا عليه انت الذي تختار الطاعة

87
00:33:37.250 --> 00:33:57.350
وانت الذي تختار المعصية واذا اخترت فتختار بقدرتك وارادتك فالله جل وعلا خالق القدرة وخالق الارادة وما نتج عنه عنهما فهو خلق الله جل وعلا ولهذا ضل ضلت القدرية النفاث

88
00:33:57.400 --> 00:34:17.950
الذي المعتزلة ومن شابههم في هذا الباب لانهم جعلوا العبد يخلق الافعال والله جل وعلا هو الذي يخلق الافعال سبحانه وتعالى اما البيئة الثانية يقال لهم الجبرية. الجبرية هم الذين يقولون الانسان مجبور

89
00:34:18.000 --> 00:34:36.350
على كل شيء كيف تفعل؟ الصلاة انا مجبور على الصلاة. المعصية مجبور على المعصية ولذلك قيل لهم جبرية يقولون الانسان كالريشة في مهب الهواء يحركها الهواء كيف يشاء فحركات الانسان طاعة

90
00:34:36.350 --> 00:34:53.450
او معصية وفعالة كلها في اجبار الله جل وعلا له. وهؤلاء الجبرية قسمان جبرية في الظاهر والباطن وهم الجهمية وولاة الصوفية وما شابههم. الذين يقولون الانسان ليس له اختيار اصلا وانما يفعل به

91
00:34:53.450 --> 00:35:10.400
كالريشة في مهب الهواء والقسم الثاني الجبرية المتوسطة او الجبرية في الباطن دون الظاهر يقولون في الظاهر هو مختار لكن في الباطن في الحقيقة هو مجبور على الفعل وهو قول

92
00:35:10.400 --> 00:35:38.500
الاشاعرة والماتريدية. وهؤلاء وهؤلاء يقولون الانسان مجبور وليس وهذا خلاف النصوص التي فيها اثبات اختيار الانسان وهديناه النجدين فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فك رقبة. انسان هو الذي يختار. قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها

93
00:35:38.500 --> 00:35:57.250
اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. لانك انت الذي اخترت وهكذا. من يعمل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ونضع الموازين القسط ليوم القيامة

94
00:35:57.250 --> 00:36:17.750
لا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين اذا الانسان يختار ويفعل وهو محاسب على ما فعل. اما هؤلاء فيقولون الانسان لا يفعل

95
00:36:18.450 --> 00:36:33.700
لا يخلق فعل نفسه وايضا لا يفعل لان الفاعل في الحقيقة هو الله جل وعلا الجهمية وغلاة الصوفية يقولون الفاعل ظاهرا وباطنا هو الله جل وعلا جعل الله عن قولهم

96
00:36:33.900 --> 00:36:57.650
يعني الانسان لما يشرب الخمر من الذي يشرب يقال الله اللي يشرب الخمر اعوذ بالله الانسان اذا فعل معصية الانسان هو الذي فعل لذلك جاء الاشاعرة وهم الجبرية المتوسطة. فقالوا الانسان مجبور لكنه مجبور في الباطن. اما الظاهر

97
00:36:57.700 --> 00:37:17.250
اليس في مجبوع هو مختار في الظاهر لكن في الداخل الله يجبره واتوا لذلك بلفظ جديد. قالوا الافعال هل يفعلها الانسان حقيقة ام لا يفعلها؟ قالوا لا. افعال الانسان خلق الله

98
00:37:17.800 --> 00:37:45.200
واجباره لكنها كسب الانسان الانسان يكسبها كيف يكسبها تضاف اليه يضاف اليه اضافة عند التقاء كذا بكذا حصل كذا طيب هؤلاء يقال لهم ايضا نفاة الاسباب الذين يقولون لا يوجد شيء سبب

99
00:37:45.750 --> 00:38:17.650
المؤثر طيب حينما اشرب الماء هذا ويحصل لي الارتواء هل الارتواء بالماء هل الارث وبالما نزل المطر فنبت الزرع هل النبات بالماء يقولون الانبات الذي انبت هو الله وانبت عند التقاء الماء بالتراب

100
00:38:18.900 --> 00:38:45.400
الذي اروى هو الله وحصل الري حين لامس الماء اللسان ودخل في جوف البدن واحد تزوج وجامع اهله حملت وولدت. كيف حملت قالوا الله الذي احملها عند الالتقاء الذكر في الانثى. وهذا كما ترى نقص في

101
00:38:45.750 --> 00:39:08.100
نقص في العقل لتنفي ان يكون الشيء سببا هذا ما يصدق واحد يعقل الامور. ولهذا اتوا بلفظ جديد وهو لفظ الكسب وقالوا الكسب هذا هذا احدثه الاشعري وهو موجود في القرآن وفي السنة في معنى العمل وهو الذي يقول بها اهل السنة

102
00:39:08.550 --> 00:39:37.200
واحدث لفظ الكسر. وهو ان الكسب هو ان العمل يضاف الى العبد اضافة مقارنة وليس اضافة فعل وعمل حقيقي لهذا قال بعض العلماء مما يقال ولا حقيقة تحته معقولة مما يقال ولا حقيقة تحته. معقولة تدنو لذي الافهام

103
00:39:39.550 --> 00:40:01.650
الكسب عند الاشعري والحال عند وطفرة النظام. يعني ما يعقل لما كان لا يعقل اصحاب الاشهر والاشاعرة كثير منهم فسروا القرآن مما لا يعقل هنا اتوا الى تفسير الكشف اختلفوا فيه الى اكثر من عشرة اقوال كل واحد عنده تفسير للكف

104
00:40:02.000 --> 00:40:23.200
والكشف في القرآن قال جل وعلا لها ما كتبت يعني لها ايه ما عمل ثم توفى كل نفس ما كتبت وفي الاية الاخرى ثم توفى كل نفس ما عملت فالكسب في القرآن والسنة هو العمل. لماذا سمي كسبا

105
00:40:23.500 --> 00:40:44.350
لان العبد يحصله بنوع مشقة  ولهذا قال جل وعلا لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت فرق الله جل وعلا في الطاعة بين الطاعة والمعصية فقال في الطاعة كتبت وقال في المعصية

106
00:40:44.450 --> 00:41:11.500
اكتسبت لماذا؟ لان الطاعة ميسرة قال لها ما كسبت يعني الطاعة ميسرة فيمكن ان تحصلها باسباب ميسورة. اما المعصية تحتاج منك الى مخالفة للفطرة وللايمان الذي في قلبك لا تفعلها لهذا زاد المبنى ليدل على زيادة المعنى فقال لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت يعني ما يمكن تكسب المعصية

107
00:41:11.500 --> 00:41:32.400
بسهولة ايضا فيها فيها مشقة على النفس يعني من جهة تحصيلها ومخالفة للايمان ومقتضى طاعة الله جل وعلا اهل السنة وسط في ذلك بين هاتين الفرقتين. ما بين الجبرية وما بين القدرية. فيقولون ان الله جل وعلا قدر الاشياء

108
00:41:32.400 --> 00:41:54.350
وكتبها سبحانه وتعالى وان هذه الكتابة لا تعني الجبر ولا تعني انه جل وعلا لا يخلق الافعال بل هو سبحانه قدر وكتب وتحصل الاشياء. اذا كان كذلك فهل الانسان يفعل الاشياء في محض ارادته وتحصل

109
00:41:54.550 --> 00:42:21.700
الجواب لا ولهذا يدخل في صميم مبحث القضاء والقدر التوفيق والخذلان فما من عبد يحدث له شيء من الخير الا وهو توفيق من الله جل وعلا وما من عبد يفعل فعلا من معصية الله جل وعلا الا والله جل وعلا قد خذله. ولهذا قال النبي الصالح

110
00:42:21.700 --> 00:42:38.650
عليه السلام وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب. نسأل الله التوفيق ونعوذ به من الخذلان. فما معنى التوفيق وما معنى الخذلان؟ تؤمن بالتوفيق وبالخذلان هذا من الايمان بالقضاء والقدر

111
00:42:39.100 --> 00:42:59.900
الايمان بالتوفيق ان تعلم انه لا يمكن لك ان تفعل شيئا الا من الطاعة من الخير مما فيه مصلحتك في الدنيا والاخرة الا والله جل وعلا يعينك عليه والا لو وكلك الى نفسك

112
00:43:00.200 --> 00:43:19.250
فكان الشيطان والمضادات تمنع من تمام العمل لهذا المؤمن يرى ان لله جل وعلا عليه منة في كل فعل يفعله لانه هو يريد ان يتوجه الى الطاعة يريد ان يتوجه الى المسجد يريد ان يكون من الصالحين

113
00:43:19.600 --> 00:43:39.150
فلو لم يوعن من الله جل وعلا ووكل الى نفسه جاءت الشياطين والفتن وجاء اصحاب السوء وجاء واتاه واتاه بما يصده عن الحق. لهذا قال جل وعلا بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان. ان كنتم صادقين. لله منا

114
00:43:39.200 --> 00:43:56.000
بتوفيقه. فما معنى التوفيق؟ لفظ التوفيق والخذلان مما اختلف فيه الذين تكلموا في القدر فهناك تعريف للتوفيق والخذلان عند اهل السنة والجماعة باع السلف الصالح وهناك تعريف له عند الاشاعرة

115
00:43:56.000 --> 00:44:15.650
نحوهم من الجبرية المتوسطة وهناك تعريف له عند القدرية. الذي يهمنا من هذه القصر الوقت تأليفه عند اهل السنة والجماعة ان التوفيق هو اعانة خاصة من الله جل وعلا لعبده في تحصيل ما يرضيه

116
00:44:15.800 --> 00:44:44.150
والخذلان هو ترك العبد لنفسه فيما يعمل من الاهمال والنبي صلى الله عليه وسلم وهو اعلم الخلق بربه يقول ربي لا تكلني لنفسي  ولا ادنى من ذلك ربي لا تكلني لنفسي طرفة عين. لان العبد لو وكل الى نفسه في طرفة العين هذه ما حدثت

117
00:44:44.250 --> 00:45:02.950
اذا لابد من اعانة من الله جل وعلا. لهذا العبد الصالح المؤمن اذا حصل رزقا يعلم ان الله هو الذي يسره. اذا اذا فعل يحمد الله جل وعلا عليه. فالله هو الذي يعين والله هو الذي يغفر والله هو الذي يهدي العباد

118
00:45:03.600 --> 00:45:31.000
نرجع الى الكلام الاول وهو ان الايمان بالقضاء والقدر لا يكون الا باسباب مظاهر تكون فيه الاول ان يعلم انه مختار والا يلقي باللائمة على غيره الثاني الا يخوض  ما قدر الله جل وعلا بعقله وفهمه

119
00:45:31.650 --> 00:45:48.850
لان القدر كما قال ابن عباس القدر سر الله فلا تكشفوا وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مرة على صحابته وهم يتنازعون في القدر وكأنما فقع في وجهه عليه الصلاة والسلام

120
00:45:48.900 --> 00:46:07.400
حب الرمان يعني احمر لانهم يتنازعون في القدم فاذا ان تخوض في الافعال ليش هذا غني؟ وليش هذا فقير؟ ليش انا امرض؟ اصير مريض ومشلول وابني يبتلى من يوم يولد

121
00:46:07.550 --> 00:46:33.250
واخر يكون صحيحا معافى لا يبتلى. اذا قمت في لم قضى الله علي كذا ولم قدر الله علي كذا فيخشى ان يأتيك الشيطان حتى في هذا الباب لهذا الواجب في القضاء والقدر التسليم لله جل وعلا وان تعلم ان الامة لو اجتمعت على

122
00:46:33.250 --> 00:46:53.250
ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان الامة لو اجتمعت على ان يضروك بشيء لم يضروك بشيء الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة

123
00:46:53.250 --> 00:47:20.200
ربنا جل وعلا على الاختلاف بين الناس فتنة وهذا ابتلاء وامتحان وقال وجعلنا بعضكم لبعض فتنة اتصبرون وكان ربك بصيرا قال المفسرون عند هذه الاية جعل الله جل وعلا اختلاف الناس

124
00:47:20.300 --> 00:47:47.700
فتنة لبعضهم الفقير يفتن بالغني ينظر الى الغني وغناه وما فيه النعيم وهو يريد ان يتوسع في الحياة ولا يجد جعل الله جل وعلا الغني فتنة للفقيه وايضا بالعكس جعل الله جل وعلا الفقير فتنة للغني هل الغني يشكر ويعلم ان هذا من عند الله ويستعمل المال فيما يحب الله جل وعلا

125
00:47:47.700 --> 00:48:09.900
وهو يشكر الى اخره ويعطف على الفقراء ويحب المساكين ام ليس كذلك كذلك الذي خلقه حسن او المرأة التي خلقها حسن جعلها الله جل وعلا فتنة  من ليس كذلك ينظر جعل الله هذا فتنة لهذا

126
00:48:10.300 --> 00:48:28.650
جعل الصحيح فتنة للمريض. والمريض فتنة الصحيح واحد ينظر الى ان سريع يعاني شبابه جاءته مصيبة اصيب في في رجليه اصيب في سمعه اصيب في بصره اصيب والناس يتمتعون بحواسهم

127
00:48:29.200 --> 00:48:46.900
هنا يظهر الايمان بالقضاء والقدر من علم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وانه يرضى بما قضى الله جل وعلا هذا هو المؤمن. لهذا في القرآن كثيرا ما يذكر الله جل وعلا

128
00:48:46.950 --> 00:49:11.350
يوصي اهل الجنة رضي الله عنهم ورضوا عنه رضا العبد عن ربه يكون في الدنيا قال العلماء الرضا مقام الاولياء والكاملين وميزانه انه لا يختار خلاف ما قدر الله جل وعلا له

129
00:49:12.350 --> 00:49:27.500
لا يختار خلاف ما قدر الله جل وعلا له. يعني مما يحدث في هذه الدنيا الطاعات والبعد عن المعاصي فيجتهد في رضا الله جل وعلا ويبتعد عنه. فرضا الرب جل وعلا عن العبد

130
00:49:27.750 --> 00:49:47.050
منوط برضا العبد عن الله جل وعلا لهذا قال سبحانه ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة من التابعين من هو من يؤمن بالله يهدي قلبه؟ قال هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى

131
00:49:47.200 --> 00:50:02.050
ويسلم. هنا يرضى خلاص يقول ليس في صدره حرج من ما قضى الله جل وعلا عليه. هل الرضا واجب بمعنى انه اذا لم يرضى اذا كان بوده ان هذه المصيبة لم تأته

132
00:50:02.250 --> 00:50:35.250
هل الربا واجب قال العلماء الرضا ليس بواجب بل هو من اعمال الايمان الكاملة ومن المستحبات العظيمة ولكن الواجب عند المصايب والرضا هناك قسمان للرضا الرضا بالمصيبة. هذا ليس بواجب كما ذكرت لك. وهو الذي يحدث عند الناس اذا قيل لهم الرضا

133
00:50:35.350 --> 00:50:57.550
وهناك رضا اخر واجب وهو داخل في الايمان بالقدر وهو الرضا بفعل الله جل وعلا يعني ما يفعله الله جل وعلا ترضى به لا ترد ما فعل الله جل وعلا. ولا تنكر عن الله جل وعلا ما فعل. ولا تضاد ما فعل الله جل وعلا في ملكوته بك او بغيرك

134
00:50:57.700 --> 00:51:16.950
لكن هل ترضى بالمصيبة التي اضيفت اليك هذا مستحب مثاله مثلا واحد فاقد ولد او فقد مبلغا من المال هنا هذه المصيبة ليس واجبا ان ترضى بها ولكنه مستحب ولك الاجر العظيم على ذلك

135
00:51:17.350 --> 00:51:41.150
لكن الرضا بان الله قدرها هذا واجب. اذا فمسألة الرضا اذا اتصلت بالقدر السابق فواجب الايمان به. واذا اتصل بالمقضي لا بالقضاء السابق ان بالقدر السابق وانما بالمقضي بالمصيبة في نفسها فهي مستحبة اما الصبر

136
00:51:41.150 --> 00:52:06.350
فهو واجب على  المظهر الثالث من مظاهر الايمان بالقدر في حياة المسلم ان العبد المؤمن يكون بين نظرين بين نظر الى السوابق وبين نظر الى الخواتيم لان النبي عليه الصلاة والسلام

137
00:52:06.850 --> 00:52:28.800
ثبت عنه انه قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بين حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل   وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار

138
00:52:28.900 --> 00:52:52.700
حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخله. ولذلك قال طائفة من السلف قلوب الناس على قسمين اما قلوب الابرار معلقة بالخواتيم يقولون ماذا يختم لنا

139
00:52:53.250 --> 00:53:21.400
واما قلوب السابقين والمقربين فقلوبهم معلقة بالثوابق يقولون ماذا سبق  قال بعض السلف ما ابكى القلوب والعيون ما ابكاها الكتاب السابق ولهذا المؤمن بين مخافتين بين مخافة ان يكون كتب ان يكون شقيا وهو لا يعلم

140
00:53:22.250 --> 00:53:47.600
وبين مخافة ان يكون ختم له بالشقاوة وهو لا يعلم وعلاج هذا وهذا في الايمان الحقيقي بالقدر وهو ان يسعى في الاسباب التي تجعله غير زائغ قلبه ولا عمله لهذا ذكرت لك ان القدر لا يتم الا بنظامين. نظام الشرع

141
00:53:47.850 --> 00:54:08.450
وهو العمل ونظام التوحيد وهو الايمان بما سلف المظهر الرابع اننا نقول الايمان بالقدر خيره وشره. من الله تعالى فهل افعال الله جل وعلا فيها شرط المظهر الرابع ان يعلم العبد

142
00:54:09.450 --> 00:54:30.900
مظاهر الايمان ان يعلم العبد ان الشر اذا اصابه او حصل له سواء في مصائب الدنيا او في الافعال افعال المعاصي والذنوب ليعلم ان الشر بسببه وان الله جل وعلا ليس في افعاله شر

143
00:54:30.950 --> 00:54:48.150
كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في ثنائه على ربه لما قام الليل قال والشر ليس اليك يعني الشر لا يضاف الى الله جل وعلا. الشر ليس في افعال الله شر. افعال الله جل وعلا كلها خير

144
00:54:48.250 --> 00:55:09.550
لانها تفضي الى المصلحة طيب كيف نؤمن بالقدر خيره وشره هو شر بالنسبة الى من وقع عليه انا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا. قال جل وعلا في ايام نحسات لنذيقهم عذاب

145
00:55:09.550 --> 00:55:29.300
الخزي في الحياة الدنيا. الايام نحيفات يعني فيها شر. وقال في يوم نحس مستمر ونحو ذلك. تقع المصيبة وهي من جهة فعل خير ولكنها من جهة اضافتها الى العبد وحصولها للعبد وفعل العبد لها شر. لانها بالنسبة اليه

146
00:55:29.400 --> 00:55:54.800
مكروهة وليست مرغوب فيها اذا كان كذلك الواجب على العبد اذا وقعت له الخير ان يعلم انه من عند الله جل وعلا منة وتفضلا وتكرما سواء من الخير الديني الذي هو اعظم الخير او من الخير الدنيوي فيحمد الله جل وعلا على الخير ويؤمن بقدر الله جل وعلا. واذا حصل

147
00:55:54.800 --> 00:56:26.150
من الشر ما حصل فيعلم انه انما حصل له بسبب نفسه ولنستمع الى الاذى نكمل الحديث فاذا اذا وقع للعبد ما هو شر بالنسبة اليه الواجب عليه  يصبر يستحب له الرضا

148
00:56:26.850 --> 00:56:46.000
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه ولا يعترض على قضاء الله جل وعلا وعلى قدره فليعلم ان ما اصابه انما هو بسبب ذنوبه قال جل وعلا وما اصابكم وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم

149
00:56:46.050 --> 00:57:06.700
ويعفو عن كثير وقال جل وعلا في سورة النساء ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك والسيئة هنا ما يسوء العبد والحسنة ما يحسن عنده

150
00:57:07.050 --> 00:57:23.250
فاذا الخير والشر فيما يحدث لك اذا قدر الله جل وعلا لك الخير وقضاه من الخير فاعلم انه من عند الله. فاحمد الله واعلم ان الله من بك وتفضل. فاعظم شكره وطاعته

151
00:57:23.350 --> 00:57:42.600
واذا حصل سيئة اذا حصل شر بالنسبة اليك اذا حصلت مصيبة فسلم واصبر وارضى واعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما لم يكن ليصيبك وفي الختام تنبيهات مهمة في هذا الباب

152
00:57:43.000 --> 00:58:05.200
الايمان بالقضاء والقدر كتاب الله جل وعلا السابق وهو ما كتبه في اللوح المحفوظ هذا يسمى ام يسمى ام الكتاب وهو لا يتعرض لتغيير ولا تبديل وهناك قدر وتقدير مكتوب في صحف الملائكة

153
00:58:05.700 --> 00:58:25.600
وهو الذي يكتب كل سنة ليلة القدر القدر هنا بمعنى القدر. ليلة القدر او ليلة القدر لانه في ليلة القدر من كل سنة يقدر الله جل وعلا فيكتب في الصحف التي بايدي الملائكة الموكلة

154
00:58:25.650 --> 00:58:48.500
في احوال الناس مات يقع في السلف المقبلة. ولهذا قال جل وعلا يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب قال ابن عباس رضي الله عنهما اما ما في ام الكتاب فلا يتعرض لتغيير ولا تبديل

155
00:58:48.850 --> 00:59:13.150
واما ما في صحف الملائكة فيمحو الله ما يشاء ويثبت وهذا معنى قول عمر وقول غيره من الصحابة والسلف اللهم ان كنت كتبتني شقيا اكتبني سعيدة وهذا يتغير فالله جل وعلا يجعل الامور منوطة لاسبابها. فاذا

156
00:59:13.450 --> 00:59:29.900
كما في قوله عليه الصلاة والسلام من سره ان يبسط له في رزقه وينسأ له في عمره او في اثره فليصل رحمه عمر اليس الاجل منتهي العمر غير الحجم وما يعمر من معمر

157
00:59:30.200 --> 00:59:44.450
ولا ينقص من عمره الا في كتاب العمر غير الاجل الاجل منقضي اذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا اما العمر والاثر فيقبل التغيير لانه هو الذي في صحف الملائكة

158
00:59:44.600 --> 01:00:02.650
فينيط الله جل وعلا هذا العمر ينيطه بفعل العبد وهو الذي يعلم ما سيفعله العبد وهذا لاظهار فظل الله جل وعلا ولاظهار اقبال ولاظهار انه ينبغي على العبد ان يقبل على الاسباب التي

159
01:00:02.750 --> 01:00:16.900
تجعله ينسأ له في اثره ويرزق ويكثر ما له الى اخره فاذا تغيير القدر او تغيير ما كتب في صحف الملائكة منوط باسباب من سره ان يبسط له في رزقه

160
01:00:17.350 --> 01:00:35.550
وينسأ له في اثره فليصل رحمه لهذا قد يزيد العمر بر كما قال عليه الصلاة والسلام ان البر ليزيد العمر اوى ان العمر ليزيد وان ان البر لا يزيد في العمر

161
01:00:35.700 --> 01:01:02.250
هذا التنبيه الاول التنبيه الثاني ان الله جل وعلا حجب حكمته عن الناس ولو اطلع الناس على حكمته في الاشياء هلكوا وحاروا لان الحكمة منوطة بالعلم وعلم الانسان  ولو حصل للانسان

162
01:01:02.550 --> 01:01:22.700
انه يعترض على الشيء الذي لا يعلمه لاجل انه لا يعلم الحكمة فانه فيضل  فيحرم العلم والهدى. وخذ مثلا في حرمان بعظ العلم بسبب الاعتراظ ما جاء في سورة الكهف

163
01:01:23.050 --> 01:01:40.900
من قصة موسى عليه السلام مع الخبر سورة نقرأها الجمعة وفيها من العبر وفيها من الفوائد ما يحيي الايمان في النفوس في جميع احوال الانسان واحوال المسلم هذا الخضر مع موسى

164
01:01:41.250 --> 01:02:05.200
الخبر عنده علم من علم الله. وعلمناه من لدنا علما. وموسى علمه قاصر عن علم الخبر ركب في السفينة طرقها الخضر قال اخرقتها لانه ما يعلم ما الحكمة من الخرق هل الخرق فيه مصلحة او ليس فيه مصلحة

165
01:02:05.600 --> 01:02:26.250
لكن ظاهره مساكين ما عندهم شيء وتخرق سفينتهم تتلف عليهم ظاهرة ظلم اليس كذلك موسى عليه السلام للظاهر العلم الذي عنده قال اخرقتها؟ لتغرق اهلها؟ فقد جئت شيئا امرا قال الم اقل

166
01:02:26.400 --> 01:02:45.300
انك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من امر عسرا. لانه ما علم مثلا الحكمة والحكمة مرتبطة بايش؟ بالعلم بعد ذلك قتل الغلام. قال قتلت نفسا ذكية بغير نفس؟ لقد جئت شيئا نكره

167
01:02:45.850 --> 01:03:00.950
في منكر عظيم الاية الثانية ماذا قال الله جل وعلا مخبرا عن قول الخضر قال الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبره في الموضع الاول قال الم اقل انك

168
01:03:01.050 --> 01:03:19.400
انها اول مرة في الثانية قال الم اقل لك انك لن تستطيع معي الصبر؟ قال ان سألتك عن شيء بعده الى اخر الاية. اذا موسى عليه السلام اعترض على علم الخضر الذي علمه الله جل وعلا. وهو كما جاء

169
01:03:19.400 --> 01:03:34.800
في الحديث كما قال الخبر ما نقص علمي وعلمه من ما نقص علمي وعلمك من علم الله الا كما خذوا هذا العصفور من انقاذه من من البحر. يعني انه لا شيء

170
01:03:35.700 --> 01:03:54.500
اعترض موسى عليه السلام وهذه القصة ليبين لنا الله جل وعلا وليبين للعباد ان عدم العلم مدعاة لعدم الاعتراف اذا لم تعلم فاسكت واحد يجي يستفتي عالم فيجيبه له حق يعترض وهو لا يعلم

171
01:03:54.600 --> 01:04:11.000
ما لك حق لانه ما يعلم فافعال الله جل وعلا في ملكوته لا تعلم انت الغايات من ورائها فلذلك وجب عليك التسليم. فاذا اعترظت على علم الله وانت لا تعلم حقيقة الحكمة

172
01:04:11.200 --> 01:04:28.550
فانه سبب لزيغ القلب وسبب للبعد. ولقد احسن احد العلماء اذ يقول في ذلك لما ذكر قصة موسى والقبر ذكر الحكمة وما يتعلق بها احسن اذ قال تسلى عن الوفاق

173
01:04:28.550 --> 01:04:54.250
ربنا قد حكى بين الملائكة الخصام كان الخضر المكلم كذا الخضر المكرم والوجيه المكلم اذ الم به لماما الوجيه المكلم من موسى عليه السلام اذ الم به الامام تكدر صفو جمعهما مرارا فعجل صاحب السر الصرامة

174
01:04:54.800 --> 01:05:14.800
وما سبب الخلاف في اختلاف العلوم هناك بعضا او تماما. فكان من اللوازم ان يكون مخالفا فيها الانام فلا تجهل لها قدرا وخذها شكورا للذي يحيي الانام. اللهم اجعلنا من

175
01:05:14.800 --> 01:05:34.800
من يؤمن بقضائك وقدرك. اللهم يسر لنا الخير حيث كنا وجنبنا الشر حيث كنا واجعلنا ممن رضيت قوله وعمله. اللهم هنيئا لنا من امرنا رشدا واصلحنا واصلح بنا ووفق ولاة امورنا لما تحب وترضى واغفر لنا ولوالدينا ولمن له حق علينا

176
01:05:34.800 --> 01:05:37.050
صلى الله وسلم على نبينا محمد