﻿1
00:02:39.250 --> 00:03:01.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا او لباء والرفض

2
00:03:02.250 --> 00:03:24.350
والتعالي عن الانقياد لامر الله جل جلاله ثم تأتي بعد ذلك فروعها المناكر والخبائث والسيئات والخطايا وكل ما يسخطه الله جل وعلا من الاقوال او الافعال ان الذين كذبوا باياتنا

3
00:03:24.500 --> 00:03:52.700
واستكبروا عنها لا تفتح لهم ابواب السماء لا يرفع لهم منها عمل صالح ولا يرفع لهم منها دعاء فالله جل وعلا اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد. ومكر اولئك هو يبور

4
00:03:52.950 --> 00:04:19.750
وترفع الاعمال الى الله كل اثنين وخميس فيغفر لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا الا امرءا كانت بينه وبين داخله شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا فالذين كذبوا بايات الله واستكبروا عنها لا تفتح لهم ابواب السماء. لا يرفع لهم منها عمل صالح ولا يرفع

5
00:04:19.750 --> 00:04:40.950
منها دعاء القول الاخر في تفسير هذه الاية انه لا تفتح لارواحهم ابواب السماء عند مماتهم وفي الباب حديث البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:04:40.950 --> 00:05:08.250
في جنازة رجل من الانصار فانتهينا الى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود من كتبه في الارض فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر. استعيذوا بالله من عذاب القبر

7
00:05:08.250 --> 00:05:30.150
قالها مرتين او ثلاثة ثم قال ان العبد المؤمن اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال الى الاخرة نزل اليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من اكفان الجنة

8
00:05:30.150 --> 00:05:59.950
وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول ايتها النفس المطمئنة اخرجي الى مغفرة من الله ورضوان وفي رواية ايتها الروح الطيبة كانت في الجسد الطيب. اخرجي الى روح وريحان

9
00:05:59.950 --> 00:06:24.250
رب غير غضبان فتخرج روحه تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء اي من فم السقاء فيأخذها فاذا اخذها لم يدعوها في يده طرفة عين لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها

10
00:06:24.350 --> 00:06:46.850
فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويخرج منها كاطيب نفحة مسك وجدت على وجه الارض كاطيب نفحة مسك وجدت على وجه الارض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من

11
00:06:46.850 --> 00:07:10.950
الملائكة الا قالوا ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولون فلان ابن فلان باحسن اسمائه التي كان يدعى بها في الدنيا ثم يستفتحون لها عندما ينتهون بها الى السماء الدنيا يستفتحون لها فيفتح لها

12
00:07:11.300 --> 00:07:39.900
فيشيعه من كل سماء مقربوها الى السماء التي تليها حتى ينتهي بها الى السماء السابعة. فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين واعيدوه الى الارض فاني منها خلقتهم. وفيها اعيدهم ومنها اخرجهم تارة اخرى. فتعاد

13
00:07:39.900 --> 00:08:00.900
روحه فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك؟ فيقول ربي الله ما دينك؟ فيقول ديني الاسلام فيقول له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

14
00:08:01.000 --> 00:08:25.850
فيقول ان له وما عملك؟ فيقول قرأت كتاب الله فامنت به وصدقت في نادي مناد من السماء ان صدق عبدي فافرجوه من الجنة والبسوه من الجنة وافتحوا له بابا الى الجنة فيأتيه من روحها وطيبها ما شاء الله

15
00:08:25.850 --> 00:08:50.750
ويفسح له في قبره مد البصر ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيبوا الريح فيقول ابشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد. فيقول لهم من انت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير فيقول انا عملك الصالح

16
00:08:50.750 --> 00:09:16.150
واضح فيقول ربي اقم الساعة ربي اقم الساعة حتى ارجع الى اهلي ومالي. ثم حدثهم في المقابل عن الكافر فقال واما العبد الكافر اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال الى الاخرة. نزل اليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوء

17
00:09:16.150 --> 00:09:50.550
فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت فيجلس عند رأسه فيقول ايتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي الى سخط الله وغضبه قال فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفون. اي الحديد التي يشوى عليها اللحم من الصوف المبلول فيأخذها

18
00:09:50.550 --> 00:10:18.050
فاذا اخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الارض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة الا قالوا ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون فلان

19
00:10:18.050 --> 00:10:45.100
ابن فلان باقبح اسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا فيستفتح فلا فلا يفتح لها ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط

20
00:10:45.250 --> 00:11:08.550
فيقول الله عز وجل اكتبوا كتابه في سجيل في الارض السفلى فتطرح روحه طرحا ثم قرأ ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق

21
00:11:09.250 --> 00:11:34.500
فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول ها اه لا ادري ما دينك؟ ها ها لا ادري ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هاه

22
00:11:34.550 --> 00:11:58.050
ها لا ادري في نادي مناد من السماء ان كذب عبدي فافرشوه من النار وافتحوا له وبابا الى النار فيأتيه من حرها وسمومها  ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه اضلاعه

23
00:11:58.100 --> 00:12:22.300
ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتنوا الريح فيقول ابشر بالذي يسوؤك. هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من انت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر فيقول انا عملك الخبيث. فيقول ربي

24
00:12:22.300 --> 00:12:42.300
لا تقم الساعة ربي لا تقم الساعة. وقد روي عن ابن جريج في تفسير هذه الاية ما يجمع بين القولين فقال في قوله تعالى لا تفتح لهم ابواب السماء لا تفتح لاعمالهم ولا لارواحهم وهكذا

25
00:12:42.300 --> 00:13:08.100
اجمع بين القولين ثم قال تعالى ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط البعير هل يمكن للبعير ان يدخل في ثقب الابرة تعليق على مستحيل كما يستحيل ان يدخل البعير من ثقب الابرة يستحيل ان يلج الجنة كافر يوم القيامة

26
00:13:09.200 --> 00:13:31.950
ايضا في تفسير الجمل انه الحبل الغليظ وقيل هو يعني الحبال الغلاظ وهي قلوس السفن. حبل الغليظ جدا انى له ان يدخل في ثقب الابرة هيهات هيهات. فهذا تعليق على مستحيل لن يدخلوا الجنة ابدا. كما قال

27
00:13:31.950 --> 00:13:53.200
الله تعالى تلمع الفارغ فقط لبيان التعليق على المستحيل ربي ارني انظر اليك عندما تشوف موسى كليم الله الى مقام الرؤية بعد مقام الكلام. فقال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل

28
00:13:53.350 --> 00:14:18.500
فان استقر مكانه فسوف تراني. فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صاعقا فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين فلن يرى احد منكم ربه حتى يموت بخلاف يوم القيامة. ما شاء الله وجوه

29
00:14:18.500 --> 00:14:42.950
يومئذ ناضرة الى ربها ناضرة. هذا اهل الايمان اما اهل السخط والكفر كلا انهم ربهم يومئذ لمحجوبون. ثم انهم لصالوا الجحيم. ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون ثم قال تعالى لهم من جهنم مهاد

30
00:14:43.350 --> 00:15:04.150
اي فرش من تحتهم ومن فوقهم غواش لحف من تحتهم. تغشاهم النار من فوقهم ومن تحت ارجلهم لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل. ذلك يخوف الله به عباده. يا عبادي

31
00:15:04.150 --> 00:15:31.200
اتقون ثم قال تعالى والذين امنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا الا وسعها. اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون. القرآن كتاب متشابه المثاني اذا ذكر الله حال الاشقياء في كتابه ثنى بعد ذلك بذكر حال السعداء الاصفياء والذين امنوا

32
00:15:31.200 --> 00:15:55.850
وعملوا الصالحات. اذا ذكر الايمان والعمل فالايمان ينصرف الى اعتقادات القلوب اقوال القلوب وافعالها والعمل الصالح الى افعال الجوارح وبالمناسبة لقد اجمع السلف الصالح على ان الايمان قول وعمل يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي

33
00:15:55.850 --> 00:16:19.300
لكن ما معنى ان الايمان قول وعمل؟ هو قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل اللسان وعمل الجوارح اما قول القلب التصديق قول القلب هو التصديق التصديق الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه

34
00:16:19.300 --> 00:16:36.450
عليه واله وسلم اما عمل القلب محبة الله ورسوله. تعظيم الله ورسوله. تعزير الله ورسوله. توقيره وخشية الله والانابة اليه والاخلاص والتوكل والرجاء الى غير ذلك من احوال القلوب واعمالها

35
00:16:36.550 --> 00:17:03.650
اما قول اللسان فهو النطق بالشهادتين والاقرار بلوازمهما واما عمل اللسان فهو العمل الذي لا يؤدى الا باللسان كتلاوة القرآن وسائل الاذكار من التسبيح تحميد والتكبير والدعاء والاستغفار وغير ذلك من الاعمال التي تؤدى باللسان. اما عمل الجوارح

36
00:17:03.800 --> 00:17:29.900
فهو العمل الذي لا يؤدى الا بها كالقيام والركوع والسجود والحج والجهاد وغير ذلك من الاعمال التي تباشرها الجوارح ثم قال تعالى لا نكلف نفسا الا وسعها يعني الايمان والعمل به سهل في مقدور الناس

37
00:17:30.350 --> 00:17:48.450
لا يستطيع احد بلغته كلمة الله ان يعتذر انه لم يكن في مقدوره ان يؤمن او او لم يكن في مقدوره ان يستقيم. لان الله جل جلاله يقول لا نكلف نفسا الا وسعها اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون

38
00:17:48.600 --> 00:18:08.950
ثم قال جل من قائل ونزعنا ما في صدورهم من غل اي من حسد وبغض في صحيح البخاري حديث ابي سعيد الخدري قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا خلص المؤمنون

39
00:18:09.150 --> 00:18:39.800
من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار فاختص لهم مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى اذا هذبوا ودقوا اذن لهم في دخول الجنة. فوالذي نفسي بيده ان احدهم بمنزله في الجنة ادل منه بمسكنه كان في الدنيا. كما انك لا تضل عن مسكنك الذي

40
00:18:39.800 --> 00:18:59.150
في الدنيا تعرف عنوانه جيدا لانك تطبقه كل يوم تغشاه كل يوم دخولا وخروجا. المؤمن يوم القيامة ادل على منزله في الجنة منه بمسكنه الذي كان في الدنيا وآآ في رواية عن السد

41
00:18:59.250 --> 00:19:21.900
انه قال في هذه الاية ان اهل الجنة اذا سيقوا الى الجنة وجدوا عند بابها شجرة في اصل ساقها عينان فشربوا من احداها فينزع ما في صدورهم من غل فهو الشراب الطهور وسقاهم ربهم شرابا طهورا

42
00:19:22.400 --> 00:19:44.650
واغتسلوا من الاخرى فجرت عليهم نظرة النعيم فلم يشعثوا ولم يشحبوا بعدها ابدا  لا اله الا الله محمد رسول الله. لقد كان علي رضي الله عنه يقول اني لارجو ان اكون انا وعثمان وطلحة

43
00:19:44.650 --> 00:20:07.500
من الذين قال الله تعالى فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين وآآ ايضا ورد في حديث النسائي عن ابي هريرة قول النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:20:07.800 --> 00:20:27.750
كل اهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول لولا ان الله هداني فيكون له شكرا وكل اهل النار يرى مقعده من النار فيقول لو ان الله هداني فيكون له حسرة

45
00:20:28.050 --> 00:20:53.100
تأمل الاية الكريمة وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق. يحمدونه ان الله وفقهم الى الايمان وان الله هداهم اليه وان الله جل وعلا جزاهم بما صبروا جنة وحريرا وسيق

46
00:20:53.100 --> 00:21:15.450
قم الى الجنة زمرا ثم قال تعالى ونودوا من قبل الله جل جلاله ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون اي اصابتكم رحمة الله جل وعلا فدخلتم الجنة برحمته ثم تبوأتم منازلكم فيها بحسب اعمال

47
00:21:15.450 --> 00:21:34.300
اعماله. فدخول الجنة برحمة الله جل جلاله. وتعين هذا لما جاء في الصحيح من بل في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم واعلموا ان احدكم لن يدخله عمله الجنة

48
00:21:34.400 --> 00:21:58.800
قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل  اعمالهم نالوا بها رحمة الله عز وجل فدخلوا الجنة برحمة الله جل جلاله ثم تبوأوا منازلهم منها بحسب اعمالهم

49
00:21:59.100 --> 00:22:26.100
ثم قال تعالى ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا نعم فاذن مؤذن بينهم ان لعنة الله على الظالمين. هذا خبر من الله جل جلاله. عما يخاطب به اهل النار يوم

50
00:22:26.100 --> 00:22:46.150
ياما على وجه التقريع والتوبيخ اذا استقروا في منازلهم يناديهم اهل الجنة فيقولون انا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا احلنا دار المقامة من فضله. فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا

51
00:22:46.950 --> 00:23:12.150
قالوا نعم هذا كما اخبر الله جل جلاله عن مثل دارها في سورة الصافات قال قائل منهم اني كان لي قريء يقول وانك لمن المصدقين. اين متنا وكنا ترابا اللهم اعنا لمدينون. قال هل انتم مطلعون؟ فاطلع فرآه في سواء الجحيم. قالت الله ان كدت لترضين

52
00:23:12.150 --> 00:23:37.050
ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين. افما نحن ميتين الا موتتنا الاولى وما نحن بمعذبين ان ينكر عليه مقالته التي كان يقولها له في الدنيا ويقرعه او يقرعه بما صار اليه من العذاب والنكاء. ايضا كما تقرع الملائكة

53
00:23:38.000 --> 00:24:02.550
اهل النار بقولهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. افسحر هذا؟ ام انتم لا تبصرون اصلوها فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم انما تجزون ما كنتم تعملون وكما قرع رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل القليب يوم بدر

54
00:24:03.350 --> 00:24:20.800
رؤوس الكفر الذين قتلوا على الكفر يوم بدر ثم سحبوا على وجوههم ثم القي بهم في قليب بدر ثم وقف النبي صلى الله عليه عليه وسلم على حافة القليب يناديهم يا ابا جهل بن هشام

55
00:24:20.900 --> 00:24:39.050
يا عتبة يا شيبة وسمى رؤوسهم هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فاني وجدت ما وعدني ربي حقا. قال عمر يا رسول الله ما تخاطب قوما قد جيفوا اصبحوا جيفا

56
00:24:39.050 --> 00:25:03.350
في الارض قال والذي نفسي بيده ما انتم باسمع لما اقول منهم ولكن لا يستطيعون ان جيبوا ثم قال تعالى تأذن مؤذن اي نادى مناد ان لعنة الله على الظالمين مستقرة عليهم واللعنة هي الطرد من رحمة الله

57
00:25:03.350 --> 00:25:30.700
والابعاد منها. الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا نعم يصدون الناس عن اتباع سبيل الله وشرعه ويبذلون جهدهم ويستفرغون وسعهم بقطع الطريق على الله عز وجل. وفي صد الناس عن سبيله فهم ينهون عن الحق وينهون عنه

58
00:25:31.500 --> 00:25:59.150
ويبغونها عوجا اي يريدون ان تكون السبيل معوجة غير مستقيمة حتى لا يتبعها احد وهم بالاخرة كافرون. هم بلقاء الاخرة بلقاء الله في الدار الاخرة كافرون جاحدون مكذبون بذلك لا يصدقونه ولا يؤمنون به ومن اجل هذا لا يبالون بما يأتون به من

59
00:25:59.150 --> 00:26:25.750
الاقوال والاعمال لانهم لا يرجون حسابا لا يخافون حسابا على ذلك ولا عقابا عليه انهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا باياتنا كذابا وكل شيء احصيناه كتابا فذوقوا لن نزيدكم الا عذابا فهم شر الناس اقوالا واعمالا. ثم قال تعالى

60
00:26:25.800 --> 00:26:48.650
وبينهما حجاب الحجاب ما هو حاجز مانع من وصول اهل النار الى الجنة وهو السور الذي جاءت الاشارة اليه في سورة الحديد في قول الله تعالى فضرب بينهم بسور له باب باطنه

61
00:26:48.650 --> 00:27:14.150
وفيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب وهو الاعراف الذي قال الله جل جلاله فيه وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسماهم وكلمة الاعراف جمع عرف وهو كل مرتفع من الارض عند العرب كله مرتفع من الارض يسمى عرف. ولهذا قيل عرف الديك

62
00:27:14.250 --> 00:27:36.700
لارتفاعه لقد ورد في تفسير الاعراف انه سور او حجاز او حاجز او او حجاب بين اهل الجنة والنار. او تل بين الجنة والنار يحبس عليه قوم استوت بهم حسناتهم وسيئاتهم

63
00:27:36.750 --> 00:27:58.650
لقد اختلف اهل التفسير في المقصود باصحاب الاعراف انتبهوا الاعراف سميت بهم هذه السورة سورة الاعراف اختلف اهل التفسير ما هو المقصود باهل الاعراف؟ على اقوال كثيرة ترجع في النهاية الى معنى واحد. ما هو

64
00:27:58.850 --> 00:28:24.900
انهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقعدت بهم سيئاتهم عن دخول النار وحسناتهم عن دخول الجنة. يعني حسناتهم لم تؤهلهم. لدخول الجنة سيئاتهم لم تؤهلهم او لم تدفع بهم الى دخول النار فحبسوا على سور بين الجنة والنار وهو الاعراف

65
00:28:27.100 --> 00:28:46.050
وفي الباب حديث في اسناده مقال عن جابر بن عبدالله قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن من استوى حسناته وسيئاته. وقال اولئك اصحاب الاعراف لم يدخلوها وهم يطمعون

66
00:28:46.350 --> 00:29:06.900
اصحاب الاعراف لم يدخلوها وهم يطمعون ايضا وردت اقوال انهم قوم قتلوا في سبيل الله بمعصية ابائهم. يعني عصوا اباءهم اباهم كانوا شيوخا كبارا كانوا محتاجين الى ان يكونوا بجوارهم في شيخوختهم

67
00:29:07.200 --> 00:29:23.800
وفي شيبتهم وفي اواخر ايامهم. لكن اثروا ان يخرجوا الى الجهاد. نعم فمنعهم من دخول الجنة. معصية ابائهم ومنعهم من دخول النار قتلهم في سبيل الله عز عز وجل. والله اعلم

68
00:29:23.800 --> 00:29:49.550
بالصحة ذلك قلنا ان هذه الاخبار في اسنادها مقال وفي الباب عن حذيفة سئل عن اصحاب الاعراف فقال قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقعدت بهم سيئاتهم عن الجنة وخلفت بهم حسناتهم عن النار فوقفوا هنالك على السور حتى

69
00:29:49.550 --> 00:30:17.600
رضي الله تعالى فيهم حتى يقضي الله تعالى فيهم واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين. يبقى اصحاب الحسنات يوم القيامة يعطوا نورا يمشون به بين ايديهم وبايمانهم. ويعطى كل عبد يومئذ نورا وكل امة نورا. فاذا اتى

70
00:30:17.600 --> 00:30:39.850
على الصراط سلب الله نور كل منافق ومنافقا فلما رأى اهل الجنة ما لقي المنافقون قالوا ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير اما اصحاب الاعراف فان النور كان بايديهم فلم ينزع

71
00:30:40.150 --> 00:31:01.450
فهنالك يقول الله الله جل جلاله لم يدخلوها  وهم يطمعون وما اودع الله هذا الطمع في قلوبهم الا لكرامة ارادها بهم ويقول ابن مسعود ان العبد اذا عمل حسنة كتبت له عشر

72
00:31:01.850 --> 00:31:30.500
واذا عمل سيئة كتبت عليه واحدة ثم يقول هلك لمن غلبت احاده عشراته السيئات احاد والحسنات عشرات فويل لمن تغلب احاده عشراته وعن ابن عباس في قصة السور السور الاعراف السور الذي بين الجنة والنار. واصحاب الاعراف

73
00:31:30.500 --> 00:31:52.700
بذلك المكان حتى اذا بدا اذا بدأ الله ان يعافيهم انطلق بهم الى نهر يقال له نهر الحياة حافتاه قصب الذهب مكلل باللؤلؤ ترابه المسك فالقوا فيه حتى تصلح الوانهم

74
00:31:52.700 --> 00:32:17.500
في نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها. حتى اذا صلحت الوانهم اتى بهم الرحمن تبارك وتعالى فقال تمنوا ما شئتم فيتمنون حتى اذا انقطعت امنياتهم قال لهم لكم الذي تمنيتم ومثله سبعون ضعفا

75
00:32:17.950 --> 00:32:38.750
فيدخلون الجنة وفي نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها ويسمون مساكين اهل الجنة الذين اعطوا اقصى ما تمنوا ثم ضوعف لهم ذلك سبعين مرة ثم يقال هؤلاء مساكين اهل الجنة لم

76
00:32:38.750 --> 00:33:03.650
يدخلوها وهم يطمعون فما اودع الله ذلك في قلوبهم الا لكرامة ارادها به. اما قول الله تعالى يعرفون كلا بسيماهم وقد روي عن ابن عباس قوله يعرفون اهل الجنة ببياض الوجوه ويعرفون اهل النار بسواد الوجوه

77
00:33:05.600 --> 00:33:34.400
وهم انزل انزلهم الله تلك المنزلة ليعرفوا في الجنة والنار وليعرفوا اهل النار بسواد الوجوه ويتعوذوا بالله ان يجعلهم مع القوم الظالمين وهم في ذلك يحيون اهل بالسلام ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون. يقول الحسن والله

78
00:33:34.700 --> 00:33:57.300
ما جعل ذلك الطمع في قلوبهم الا لكرامة يريدها بهم وقال اقتاد قد انبأكم الله بمكانهم من هذا الطمع اوضع في قلوب هذا الطمع في رحمته لكرامة ارادها بهم جل جلاله

79
00:33:57.800 --> 00:34:15.100
اخوتي واخواتي نكتفي بهذا القدر في تفسير هذا القدر من سورة الاعراف على امل اللقاء بكم يوم الخميس القادم اذا احيانا الله عز وجل وحتى نلتقي. استودعكم الله تعالى. وسلام الله عليكم

80
00:34:15.500 --> 00:34:17.550
ورحمته وبركاته