﻿1
00:00:33.650 --> 00:00:55.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا ومرحبا بكم مجددا

2
00:00:55.700 --> 00:01:22.700
مع المحاضرة الرابعة من تفسير سورة الانفال مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه

3
00:01:22.950 --> 00:01:45.750
وانه اليه تحشرون يا ايها الذين امنوا هذا النداء القرآني العذب الجميل الذي تكره في القرآن الكريم تسعا وثمانين مرة بدءا من قول الله سبحانه في سورة البقرة يا ايها الذين امنوا

4
00:01:45.850 --> 00:02:12.550
لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب اليم وانتهاء بقول الله جل جلاله في سورة التحريم. يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار

5
00:02:12.700 --> 00:02:38.250
يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا معه. نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم. يقولون ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير اذا سمعت هذا النداء القرآني الجميل فارعه سمعك جيدا فانه خير تؤمر به او شر تنهى عنه

6
00:02:39.050 --> 00:03:02.950
يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم في الايات السابقات زكر الله جل جلاله وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وحرمة التولي

7
00:03:03.100 --> 00:03:23.750
حين الجهاد ثم اردفه في هذه الاية بالامر بالاستجابة له اذا دعاهم لما يحييهم لما يصلحهم في دينهم ودنياهم. وكل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاح للدين والدنيا

8
00:03:24.750 --> 00:03:43.600
تعود الناس ان يقولوا صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان. والتعبير الادق والاصوب ان الزمان والمكان لا يصلحان الا بالشريعة لا يصلحان الا بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:03:43.900 --> 00:04:10.700
ان حاجة البشرية لهدايات الانبياء لاشد من حاجة القلب الى نبضه والعين الى ضيائها والجسد الى روحه والبدن الى عافيته وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان

10
00:04:10.800 --> 00:04:33.000
ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وانك لتهدي الى صراط مستقيم فالله جل وعلا يأمر عباده المؤمنين في هذه الاية بما يقتضيه الايمان وهو الاستجابة لله وللرسول. الانقياد لما امر به

11
00:04:33.150 --> 00:04:58.250
والانتهاء عما نهى عنه وكلمة لما يحييكم كما قلنا وصف ملازم لكل ما دعا اليه الله ورسوله فان حياة القلب وان حياة الروح بعبودية الله تعالى ولزوم طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والنهي

12
00:04:59.200 --> 00:05:24.600
عنه. اذا دعاكم لما يحييكم ثم حذر من عدم الاستجابة فقال واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه اسمعوا اياكم ان تردوا على الله امره اول ما يأتيكم به في حال بينكم وبينه بعد ذلك في الغالب

13
00:05:25.400 --> 00:05:48.700
وتختلف قلوبكم فان الله يحول بين المرء وقلبه. كما قال تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون فاياكم ان تردوا امر الله اول ما يأتيكم به

14
00:05:48.800 --> 00:06:05.200
في حال بينكم وبينه ان اردتموه بعد ذلك. فان الله يحول بين المرء وقلبه. يقلب القلوب كيف يشاء يصرفها ان شاء جل جلاله وعلى العبد ان يكثر من هذا الدعاء

15
00:06:05.250 --> 00:06:31.700
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. يا مصرف القلوب. اصرف قلبي الى طاعتك وانه اليه تحشرون تجمعون ليوم لا ريب فيه. فيجازي المحسن باحسانه والمسيء اساءته زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا

16
00:06:31.750 --> 00:06:57.150
قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن الله جل وعلا يجمع الناس ليوم لا ريب فيه ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة جل جلالهم. واقسموا بالله جهد لا يبعث الله من يموت. بلى وعدا عليه حقا. ولكن اكثر الناس لا يعلمون

17
00:06:57.150 --> 00:07:26.950
بين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين ويستنبئونك حق هو قل اي وربي انه لحق وما انتم بمعجزين يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلوبنا على دينك يا الله يا مصرف القلوب اصرف قلوبنا الى طاعتك يا رب العالمين

18
00:07:27.450 --> 00:07:45.350
وفي هذا امر الى ان يأخذ الناس ما اتاهم الله بقوة كما قال تعالى عن بني اسرائيل واذ نطقنا الجبل فوقهم كانه ظلة ظنوا انه واقع بهم خذوا ما اتيناكم بقوة

19
00:07:46.400 --> 00:08:18.100
في هذه الاية ومثيلاتها رد على من يزعمون الاكتفاء بالقرآن وحده دون السنة النبوية المطهرة. وقد علم القاصي والداني انه لا بديل من السنة لفهم القرآن ولحسن تطبيقه ان في القرآن مجملات لم تفصلها الا السنة المطهرة. مجملات في اصول الفرائض

20
00:08:18.700 --> 00:08:37.550
الله جل وعلا امر بالصلاة  في كتابه الكريم. من ذا الذي بين لنا ان الصلوات خمس من ذا الذي بيننا منها ما يكون سريا وما يكون جهريا وعدد ركعاتها وهيئاتها قياما وركوعا وسجودا

21
00:08:37.550 --> 00:08:55.500
الله جل جلاله الله جل وعلا امرنا في كتابه بالزكاة اوامر مجملة. من ذا الذي فصل القول فيها الاموال التي تجب فيها الزكاة النصاب الذي يجب ان يبلغه المال لتجب فيه الزكاة

22
00:08:55.550 --> 00:09:23.500
المقدار الواجب اخراجه في المال اذا بلغ النصاب. مصارف الزكاة كل هذا انما جاء تفصيله في السنة النبوية المطهرة استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم اي لما يصلحكم في الباب حديث سعيد ابن ابي سعيد ابن المعلى قال

23
00:09:23.600 --> 00:09:47.700
كنت اصلي فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني فلم اته حتى صليت ثم اتيته فقال ما منعك ان تأتيني الم يقل الله يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ثم قال لاعلمنك

24
00:09:48.300 --> 00:10:11.400
اعظم سورة في القرآن قبل ان اخرج فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم من يخرج فذكرت له فعلمه الناهية الحمد لله رب العالمين السبع المثاني واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه

25
00:10:13.150 --> 00:10:36.900
هذه الاية من اخوف الايات في كتاب الله. ومن ارجى الايات في كتاب الله من اخوف الايات بالنسبة للصالحين يخافون ان تنتكس قلوبهم يعني تغلب عليهم دسيسة سابقة او تعد لهم شهوة عارضة او شبهة طارئة فينقلب على عقبيه

26
00:10:38.050 --> 00:10:58.400
ايضا تفتح ابواب الرجاء امام الظالمين لانفسهم من كسبوا السيئات واحاطت بهم خطيئاتهم الا يقنطوا من روح الله. والا ييأسوا من روحه فان الله يحول بين المرء وقلبه فهي رجاء

27
00:10:58.500 --> 00:11:27.100
لفريق وخوف ونذير لفريق اخر وينبغي للعبد في حياته ان يكون ما بين الخوف والرجاء يرجو رحمة الله ويخاف ذنوبه ولا يجتمعان في قلب عبد خاصة في ساعة الاحتضار الا اعطاه الله ما يرجو وامنه الله مما يخاف

28
00:11:27.950 --> 00:11:46.750
وما اكثر ما كان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. قالت عائشة يا رسول الله انك تكثر تدعو بهذا الدعاء. فقال ان قلب

29
00:11:46.750 --> 00:12:08.850
ادمي بين اصبعين من اصابع الله فان شاء ازاغ وان شاء اقامه يبقى يحول بين المرء وقلبه يحول بين المؤمن والكفر او يحول بين بين الكافر والايمان يقول السدي يحول بين الانسان وقلبه

30
00:12:08.900 --> 00:12:27.850
فلا يستطيع ان يؤمن ولا ان يكفر الا باذنه اي باذنه الكوني جل جلاله في حديث ام سلمة تقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر في دعائه يقول اللهم يا مقلب القلوب

31
00:12:27.950 --> 00:12:47.000
ثبت قلبي على دينك فقلت يا رسول الله او ان القلوب لتتقلب او لتقلب؟ قال نعم ما خلق الله من بشر من بني ادم الا ان قلبه بين اصبعين من اصابع الله عز وجل. فان شاء اقامه

32
00:12:47.000 --> 00:13:10.900
وان شاء ازاغه والحديس في هذا المعنى كثيرة جدا في السنة النبوية المطهرة فقد جرت سنة الله عز وجل ان يحول بين وقلبه القلب اللي هو سلطان الجوارح القلب ملك والاعضاء جنود

33
00:13:11.150 --> 00:13:36.500
ان صلح القلب صلحت سائر الاعضاء وان فسد فساد سائر العطاء. الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت طلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب ان الله جل وعلا يعني قد يميت قلوب بعض الناس

34
00:13:36.950 --> 00:14:01.100
عدلا منه جل جلاله فلا تنتفع بمسموع ولا ولا تمس شغافها موعظة لانها اعرضت عن الهداية وادبرت واستدبرتها وراء ظهرها والله جل وعلا قد يأتي بقلوب فريق اخر يعلم الله منه رغبتهم في الخير

35
00:14:01.150 --> 00:14:26.300
وحرصهم عليه فيشرح له صدورهم فتنيب له قلوبهم فالطائع المجد لا يأمن مكر الله فيغتر بطاعته ويعجب بنفسه والعاصي المسرف على نفسه لا ييأس من روح الله فيسترسل في اتباع هواه حتى تحيط به خطاياه

36
00:14:26.900 --> 00:14:49.900
فمن سنن الله تعالى في في البشر ان من يتبع هواه في اعماله تضعف ارادته في مقاومته فلا تؤثر فيه المواعظ القولية ولا المنزورة ولا المعقولة ثم قال تعالى واتقوا فتنة

37
00:14:50.500 --> 00:15:13.400
لا تصيبن الذين ظلموا منهم خاصة بل تصيب فاعل الظلم وتصيب غيره اذا ظهر الظلم فلم يغير فان عقوبته تعم الفاعلة وغيره طيب طب كيف تتقى هذه الفتنة بالاحتساب باحياء فريضة الحسبة

38
00:15:13.750 --> 00:15:38.900
الامر بالمعروف متى ظهر تركه والنهي عن المنكر متى ظهر فعله وقمع اهل الشر والفساد والا يمكنوا من المعاصي والظلم قال تعالى الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن

39
00:15:38.900 --> 00:16:10.500
للمنكر ونهوا عن المنكر فهذا هو ما تتقى به الفتن احياء ربانية الامر بالمعروف النهي عن المنكر استيقظ نبينا صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فزعا فقال سبحان الله ماذا فتح الليلة من الخزائن؟ وماذا انزل من الفتن؟ ثم قال من يوقظ صواحب الحجرات؟ فيا رب

40
00:16:10.500 --> 00:16:31.850
كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة واتقوا فتنة لتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. يقول ابن عباس امر الله المؤمنين الا يقروا المنكر بين اظهرهم فيعمهم الله بالعذاب وفي حديث علي ابن عميرة يقول

41
00:16:32.100 --> 00:16:52.400
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لا يعذب العامة بعذاب بعمل خاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على ان ينكروه. فاذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصين

42
00:16:52.400 --> 00:17:20.500
والعامة الذين ارتكبوا المنكر والذين اقروهم عليه. ولم تتمعر وجوههم في الله عز وجل به فابدأ فانه لم يتمعر وجهه في يوما لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. هذا العقاب يكون في الدنيا كما هو مضطرد في الامم كلها

43
00:17:20.950 --> 00:17:42.900
عندما تشيع فيها المناكر ومصاخط الرب جل جلاله. وقد اصيبت به امة الاسلام في من اصيبوا به من الامم فان سنة الله جل وعلا لا تجامل احدا من الناس. ولو جاملت احدا لجاملت الصحابة يوم احد. ورسول الله بين اظهره

44
00:17:42.900 --> 00:18:05.900
والقرآن ينزل فيهم اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم ان اهذا قل هو من عند انفسكم ان الله على كل شيء قدير. وما اصابكم يوم فباذن الله وليعلم المؤمنين

45
00:18:08.000 --> 00:18:31.650
ثم قال تعالى وذكوره اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس مقهورون تحت تحت حكم غيركم تخافون ان يتخطفكم الناس اي ان يأخذكم الناس هذا خطاب للمهاجرين

46
00:18:31.750 --> 00:18:55.800
يذكرهم الله فيه جل جلاله بما كان من ضعفهم وقلتهم وقد يكون الخطاب للمؤمنين عامة في عصر التنزيل يذكرهم فيه. بما كان من ضعف امتهم العربية في الجزيرة بين الدول القوية بين الفارس والروم تخافون ان يتخطفكم الناس

47
00:18:56.300 --> 00:19:16.700
ان يتخطفكم مشرك العرب من قريش وغيرها ان ينتزعوكم بسرعة فيفتكوا بكم كما كان يتخطف بعضهم بعضا في خارج الحرم. كما قال تعالى او لم يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم

48
00:19:17.500 --> 00:19:43.750
رجا ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه انه قال في هذه الاية يصف حال العرب كان هذا الحي اذل الناس ذلا واشقاه عيشا واجوعه بطونا واعراه جلودا وابينه ضلالة

49
00:19:43.800 --> 00:20:10.150
معكوفين على رأس حجر بين فارس والروم. لا والله ما في بلادهم ما يحسدون عليه من عاش منهم عاش شقيا ومن مات منه ردي في النار يؤكلون ولا يأكلون لا والله ما نعلم قبيلا من حاضر الارض يومئذ كان اشر منهم منزلا

50
00:20:10.500 --> 00:20:32.600
حتى جاء الله بالاسلام فمكن به في البلاد ووسع به في الرزق وجعلكم به ملوكا على رقاب الناس وبالاسلام اعطى الله ما رأيتم فاشكروا لله نعمه فان ربكم منعم يحب الشكر واهل الشكر في مزيد من

51
00:20:32.600 --> 00:20:55.250
نعم الله عز وجل ايضا كلمة الربعي ابن عامر امام قائد الفرس يصف له امة الاسلام نحن الذين ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد الى عبادة الله وحده من ضيق الدنيا

52
00:20:55.300 --> 00:21:21.400
الى سعة الدنيا والاخرة من جور الاديان الى عدل الاسلام وعندما رفع الجيل الاول الراية وعندما حفظ الامانة وعندما حمل دعوة الله وطوف بها في المشارق والمغارب يقفز بها للحق الوية في مشارق الارض ومغاربها دان نصف الارض

53
00:21:21.500 --> 00:21:52.350
في نصف قرن لكلمة التوحيد نحن الذين استيقظت باذانهم دنيا الخليقة من تهاويل الكرم نحن الذين اذا دعوا لصلاتهم والارض تسقي الارض جاما احمرا جعلوا الوجوه الى الحجاز وكبروا في مسمع الروح الامين فكبرا. العبد والمولى على قدم التقى

54
00:21:52.350 --> 00:22:17.350
سجدا لوجهك خاشعين على الثرى سجدا لوجهك خاشعين على الثرى هذه هي امة الاسلام عندما عاشت بالاسلام وعندما حملت لواءه وعندما حفظت امانته انجز الله لها وعده ووهبها سيفه المنتصر

55
00:22:17.400 --> 00:22:47.200
ومكنها من اكتاف خصومها وانها وانها وانها لسنة ماضية. ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين. وما ارسلناك الا رحمة للعالمين

56
00:22:49.150 --> 00:23:14.250
يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول  السابقة ثم الامتنان بالنعمة في هذه الاية واذكروا اذ انتم قليل المستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس  وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون

57
00:23:15.500 --> 00:23:40.350
وفي هذه الاية من العبر التي يجب على المؤمنين ان يتذكروها انه اورث من اهتدى بهديه سعادة الدنيا وبسط له السلطان في الارض ومكنه فيها ثم ما ينتظرهم من مواريث الاخرة وللاخرة اكبر اكثر درجات واكبر تفضيلا

58
00:23:41.200 --> 00:24:02.300
ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ثم قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانتكم وانتم تعلمون لا تخونوا الله عز وجل

59
00:24:02.950 --> 00:24:34.550
قفوا عند اوامره ونواهيه اذكروا امانة التكليف التي تحملتموها انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا فمن ادى الامانة فقد استحق من الله الثواب الجزيل. ومن خانها فقد استحق العقاب الوبيل. وصار خائف

60
00:24:34.550 --> 00:25:00.600
لله ولرسوله وهذه الخيانة مفوتا لها يعني تفوت اكمل الصفات واعظمها وهي الامانة يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول وخيانة الرسول صلى الله عليه وسلم انما تكونوا بترك سنته وبمعاندتها وبمشاقتها

61
00:25:00.850 --> 00:25:24.600
هؤلاء العلمانيون المارقون على الله ورسوله الذين يشاقون الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى الذين يراغمون احكام الشريعة المطهرة الذين يفضلون اهواء البشر على شريعة الله عز وجل. هؤلاء خونة لله ولرسوله وللمؤمنين

62
00:25:25.250 --> 00:25:43.450
لانه لا مقابل لا مقابل لما انزل الله على رسوله الا الهوى فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله

63
00:25:43.800 --> 00:26:08.200
افحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لا تخونوا الله والرسول وتخونوا اماناتكم وانتم تعلمون. ايضا من خيانة الرسول افشاء اسرار افشاء اسراري

64
00:26:08.200 --> 00:26:26.950
به الى عدوه وقد روي ان هذه الاية نزلت في ابي لبابة وقد كان حليفا لبني قريظة وكان اهله وولده فيهم فلما خرج اليهم النبي صلى الله عليه وسلم وحاصرهم بعد غزوة الاحزاب

65
00:26:27.700 --> 00:26:46.100
ارادوا بعد طول الحصار ان ينزلوا من حصونهم على حكم سعد بن معاذ وكان من حلفائهم ايضا قبل غدرهم ونقضيهم لعهدهم مع النبي صلى الله عليه وسلم فاستنصحوا ابا لبابة

66
00:26:47.050 --> 00:27:16.300
واستشاروه هل ينزلون على حكم سعد بن معاذ فاشار الى اليهم الا تفعلوا ثم اشار الى حلقه يعني ان فعلت فهو الذبح سيكون حكمه فيكم هو الذبح ثم يقول ابو لبابة فما زالت قدماي عن مكانهما حتى علمت اني خنت الله

67
00:27:16.300 --> 00:27:37.000
رسوله ولقد روي انه رضي الله عنه وارضاه شد نفسه على سارية من المسجد سارية اسطوانة عمود يعني ثم قال والله لا اذوق طعاما ولا شرابا حتى اموت او يتوب الله علي

68
00:27:37.050 --> 00:27:57.050
ثم مكث اياما لا يذوق طعاما ولا شرابا حتى خر مغشيا عليه. ثم تاب الله عليه. فقيل له قد تيب عليك فقال والله لا احل لا احل نفسي من هذا الرباط حتى يكون رسول الله هو الذي يحلني فجاء

69
00:27:57.050 --> 00:28:16.300
صلى الله عليه وسلم فحله بيده يبقى لا تخونوا الله والرسول. لا تعطلوا فرائضه لا تتعدوا حدوده لا تنتهك محارمه. التي بينها لكم في في في كتابه. ولا تخونوا الرسول. فترغبوا عن بيانه لكتابه الى بيان

70
00:28:16.300 --> 00:28:42.200
باهوائكم الذين يتركون بيان النبي للسنة ثم يفسر بيان النبي للقرآن ثم يفسرون القرآن باهوائهم ثم يأتون بمشتهرات الاقوال والشلوذاتها ويأتون بما لم يسبقوا اليه في كتاب من كتب المسلمين

71
00:28:42.400 --> 00:29:00.950
ولا سطر في ديوان في ديوان من دواوين الاسلام من قبل المشتهرات من المسائل التي يفسر فيها بعض المنتسبين للعلم بعض ايات الله عز وجل من عند انفسهم بغير برهان من الله

72
00:29:00.950 --> 00:29:18.900
بذلك من سبق من علماء الامة قاطبة وكأن الامة قد طمس الله بصائرها جميعا وكأن الله جل وعلا قد اغلق عليها فهم بعض كتابه الى ان جاء هؤلاء المستنيرون الجدد

73
00:29:18.950 --> 00:29:39.300
فهم وحدهم من دون الامة قاطبة. الذين انار الله بصائرهم وفتح الله عقولهم لما لما به طائرة من سبقهم هذا سوء ظن بالله عز وجل لا تزال طائفة من امتي

74
00:29:39.850 --> 00:29:59.850
ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي امر الله. لا تزال الحق لم ينقطع عبر القرون. لم يغلق فهم واية من كتاب الله على الامة كلها في زمن من آآ لزمنا هذا سوء ظن بالله عز وجل. الله جل وعلا يسر

75
00:29:59.850 --> 00:30:20.500
ترى القرآن للذكر واقام به الحجة على الناس ما من نبي من الانبياء الا وقد اوتي من الايات ما على مثله امن الناس وقد كان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي واني لارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة

76
00:30:20.950 --> 00:30:47.250
نعم وتخونوا امانتكم وانتم تعلمون وانتم تعلمون مغبة الخيانة وسوء مآل اصحابها. او تعلمون ان هذا الفعل خيانة لان امره بديهي ظاهر يعني عندما يقف ابو لبابة نعم رضي الله عنه في لحزة من لحزات الضعف البشري. ويشير لبني قريزة بالا ينزلوا على حكم

77
00:30:47.250 --> 00:31:05.450
مساعد ابن معاذ حلقه انه الذبح. طبعا ادرك في اللحظة الاولى وبالبداهة انه قد ارتكب خيانة. فما زالت قدماي حتى ادركت انني خنت الله ورسوله. لكن كانت منه التوبة الخالصة النصوح

78
00:31:05.600 --> 00:31:27.250
التي يرفع بها الله يرفع الله بها التائبين ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين حتى يكون العبد بعض الناس يكونون بعض التوبة ارفع فقاما واعلى منزلة ومكانة من حالهم قبل التوبة. حتى قالوا

79
00:31:28.250 --> 00:31:50.950
ان انين التائبين المذنبين احب الى الله من زجل المسبحين المدلين اصحاب النفوس المنكسرة بعد المعاصي الذين انكسرت قلوبهم بعدها واحسنوا التوبة واخلصوها لله عز وجل. قد يكون اقرب الى الله واحب

80
00:31:50.950 --> 00:32:13.350
اليه من اصحاب الزجل بالتسبيح لكنهم يدلون بتسبيحهم. كانوا عاملين خدمة للنبي ولا خدمة للمسجد ولا خدمة للشيخ يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان

81
00:32:13.800 --> 00:32:33.800
المنة لله ولرسوله ان كنت صادقا وان كنت مؤمنا فلتحمد الله سبحانه وتعالى. ولتعلم ان توفيق الله جل وعلا لك لان تحمده وان تشكره. هذه نعمة جديدة. تحتاج الى شكر جديد وهكذا. وان تعدوا نعمة

82
00:32:33.800 --> 00:33:01.000
والله لا تحصوها ان الانسان لظلوم كفار واعلموا ان ما اموالكم واولادكم فتنة. فتنة الاموال والاولاد عظيمة جدا جدا. المال شقيق الروح المال حمل الناس على التقاتل وعلى التنافس في الدنيا وعلى التكالب عليها. حملهم على اراقة الدماء وعلى قطع الارحام وعلى العقوق

83
00:33:01.000 --> 00:33:34.100
وجاء بالكوارث التي يعجز اللسان عن تفصيل القول فيها ولا يسألكم اموالكم. الله جل وعلا يقول لاصحاب النبي ان يسألتموها فيحفكم تبخل ويخرج اضغانكم ها انتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله. فمنكم من يبخل ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه. والله الغني وانتم الفقراء

84
00:33:34.100 --> 00:33:54.800
فقراء وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم اما الاولاد نعم الاولاد فتنة. مبخلة مجبنة مجهدة. يحملون الجواد على ان يكون بخيلا. والشجاع ان يكون جبانا والحليم على ان يكون جهولا. تلاقي واحد

85
00:33:55.500 --> 00:34:30.700
طفل اه يعني يضرب طفله اذ به بوقاره وبطوله وبشيبته ينزل يدخل في معركة مع الطفل يخرجون الحليم عن حلمك انكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون مبخلة مجبنة مجهلة ومن هنا كانوا فتنة واعلموا ان ما اموالكم واولادكم فتنة فينبغي على المؤمن ان يتقي الفتنتين

86
00:34:31.250 --> 00:34:45.300
يتقي الاولى في فتنة المال بكسبه من الحلال وانفاقه في الحلال. فلن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع من بينها عن ما له. من اين اكتسبه وفي

87
00:34:45.300 --> 00:35:11.500
بما انفقه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا زنوا اعمالكم قبل ان توزن عليكم. تزينوا للعرض الاكبر على الله عز وجل ويتقي خطر الثانية فتنة الاولاد اولا بحسن تربيتهم وتعويدهم على الدين والفضائل وتجنيبهم المعاصي والرذائل وان يقوم بحق الله تعالى فيهم وان

88
00:35:11.500 --> 00:35:29.300
عنده اجر عظيم. فعليكم ان تؤثروا ما عند ربكم من الاجر العظيم. بمراعاة احكام دينه في الاموال وفي الاولاد على ما عساه قد يفوتكم في الدنيا من التمتع بها واعلموا انما اموالكم واولادكم في الله

89
00:35:29.450 --> 00:35:51.800
نعم ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما ودعاؤنا الدائم ربنا اصلح لنا في ذرياتنا. ربنا اوزعنا ان نشكر نعمتك التي انعمت علينا وعلى والدينا وان نعمل صالحا ترضاه

90
00:35:52.100 --> 00:36:20.050
وان تصلح لنا في ذرياتنا انا تبنا اليك وانا من المسلمين اللهم امين اخوتي واخواتي اكتفي بهذا القدر في التعليق على هذه الايات الكريمات على امل اللقاء بكم في المحاضرات القادمة ان شاء الله وحتى نلتقي. استودعكم الله تعالى. وسلام الله عليكم ورحمته

91
00:36:20.500 --> 00:36:21.500
وبركاته