﻿1
00:00:36.250 --> 00:00:56.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا حيثما كنتم ومرحبا بكم مجددا

2
00:00:56.900 --> 00:01:20.600
مع المحاضرة السادسة من تفسير سورة الانفال مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة

3
00:01:20.700 --> 00:01:49.100
ثم يغلبون والذين كفروا الى جهنم يحشرون لهذه الاية قصة يحكيها محمد ابن اسحاق لقد مشى عبدالله بن ابي ربيعة وعكرمة بن ابي جهل وصفوان بن امية في رجال من قريش اصيب اباؤهم وابناؤهم واخوانهم ببدر

4
00:01:49.350 --> 00:02:13.000
تكلموا ابا سفيان ابن حرب ومن كانت له في تلك العيد من قريش تجارة قالوا يا معشر قريش ان محمدا قد وتركم وقتل خياركم فاعينونا بهذا المال على حربه لعلنا ان ندرك منهم ثأرا بمن اصيب منا

5
00:02:13.000 --> 00:02:42.300
افعلوا عند الكفار الان يريدون ان يمولوا معركة للثأر لمن قتل منهم في بدر الحل ذهبوا الى الى ابي سفيان وقالوا كل القافل هذه التي كانت سببا للحرب واسفرت الحرب عما اسفرت عنه من قتل اشرافنا وكبرائنا. فعايزين المال ده كله يبقى وقف. طبعا وقف

6
00:02:42.300 --> 00:03:17.900
يكون هذا المال وقفا فتتبرعون به تعينون تعينوننا به لنثأر لمن قتل من رجالنا ولننتصف لنشفي صدورنا ونذهب غيظ قلوبنا. والعرب اطلب الناس للثأر واصلبهم في الركض وراءه ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة. لماذا

7
00:03:18.250 --> 00:03:46.450
لانه وليغلبن مغالبوا الغلاب لماذا؟ لانهم يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم. ويأبى الله الا ان يتم نوره. لماذا؟ لانهم طحن صخرة يوما ليوهنها فلم يضرها واوهى قرنه الوعل قرنه هو الذي انكسر. لم تتكسر الصخرة

8
00:03:46.550 --> 00:04:09.900
ينفقونها ليصدوا عن سبيل الله. وما اكثر ما ينفخ من الاموال في الصد عن سبيل الله في برامج اعلامية ماجناب الفاجرة تضخ الشبهات والشهوات في اوساط العالم تسمم اجواءه وتسمم

9
00:04:10.050 --> 00:04:36.050
كل من يشاهدها او من يراقبها او من تصل اليه ولو بغير ولو بغير مراقبة  ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ندامة وخزيا وذلا. ثم يغلبون تذهب اموالهم

10
00:04:36.050 --> 00:04:59.900
وما املوا ثم يعذبون في الاخرة اشد العذاب. ولهذا قال تعالى والذين كفروا الى جهنم يحشرون يجمعون اليها ليذوقوا عذابها لانها دار الخبث والخبثاء وطبعا ليس يا قومي يستوي سعي مان ومن هدم

11
00:05:00.050 --> 00:05:27.750
سيقيم المفرطون غدا مأتم الندم ويقول الذي اطاع طوبى لمن خدم من اوقف امواله وجعلها في نصرة الحق ليس كمن ازهق امواله في نصرة الباطل وفي اشاعته بين الناس وفي تلويث البيئة والعقول والافكار والقلوب

12
00:05:29.150 --> 00:05:52.100
ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيرقمه جميعا فيجعله في جهنم. فالله تعالى يريد ان يميز الخبيث من الطيب ويجعل كل واحد منهما على حدة وفي دار تخصه فيجعل الخبيث

13
00:05:52.200 --> 00:06:15.050
من الاعمال او الاموال او الاشخاص بعضه على بعض فيرقمه جميعا ركام بعضه فوق فوق بعض فيجعله في جهنم اولئك هم الخاسرون. فالخسران الحقيقي الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة

14
00:06:15.100 --> 00:06:35.500
الا ذلك هو الخسران المبين الاية قد تكون نزلت على ما انفقه المشركون يوم بدر لحرب النبي صلى الله عليه وسلم او يوم احد للانتصاف ممن قتل منهم يوم بدر

15
00:06:36.200 --> 00:07:00.700
ايا كان فهي في كل الاحوال وان كان سبب نزولها خاصا فهي عامة لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فاخبر الله تعالى ان الكفار ينفقون اموالهم ليصدوا عن اتباع طريق الحق فسيفعلون هذا

16
00:07:00.950 --> 00:07:22.000
ثم تكون عليهم هذه النفقة حسرة ندامة لانها لم تغني عنهم شيئا. ارادوا اطفاء نور الله بافواههم  وظهور كلمتهم على كلمة الله وهيهات هيهات وليغلبن مغالب غلاب. والله متم نوره

17
00:07:22.000 --> 00:07:44.500
ولو كره الكافرون كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله لقوي عزيز. ان الذين يحادون الله ورسوله اولئك في الاذلين. ان الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وللكافرين عذاب مهين

18
00:07:46.300 --> 00:08:14.400
من عاش من هؤلاء رأى بعينه وسمع باذنه ما يسوؤه. ومن قتل منهم او مات فالى الخزي الابدي والعذاب السرمدي الى جهنم يحشرون. والذين كفروا الى جهنم يحشرون ليميز الله الخبيث من الطيب اهل السعادة من اهل الشقاء اهل الايمان من اهل الكفر

19
00:08:14.800 --> 00:08:32.750
يا ترى التمييز هذا في الاخرة ولا في الدنيا في الاخرة محتمل بل واقع حتما وقطعا ويقينا اقصد محتمل تفسيرها بهذا يعني. لان الله جل وعلا يقول ثم نقول للذين اشركوا

20
00:08:32.950 --> 00:08:58.300
مكانكم انتم وشركائكم فزيلنا بينهم وقال تعالى ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون. فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحذرون واما الذين كفروا وكذبوا باياتنا ولقاء الاخرة فاولئك في العذاب محضرون

21
00:08:59.500 --> 00:09:24.450
وكما قال تعالى وامتازوا اليوم ايها المجرمون يحتمل ايضا ان يكون التمييز في الدنيا. لان الله يزهر المؤمنين على احوال الكفار وعلى دسائسهم وعلى ما اضمروه من سوء وما بيتوه من كيد ومن تآمر

22
00:09:24.700 --> 00:09:45.300
الله جل وعلا لم يترك المؤمنين في عماية من امر المنافقين وما كان الله ليطلع عباده على الغيب ولكن ما اسر عبد سريرة الا واظهرها الله جل جلاله على قسمات وجهه وعلى فلتات لسانه

23
00:09:45.300 --> 00:10:01.700
يعني والدعوة في زمن النبوة مرت بها اهوال جسام اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون. في كل موقف من مواقف

24
00:10:01.700 --> 00:10:21.950
بالصدق كان يميز الله هؤلاء من اولئك يوم الاحزاب ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما. في المقابل اذ يقول المنا

25
00:10:21.950 --> 00:10:45.150
افيقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. واذ قال الطائفة منهم يا اهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا استأذنوا فريق منهم النبي يقولون ان بيوتنا عورة وما هي بعورة ان يريدون الا فرارا. يبقى معنى الاية

26
00:10:45.400 --> 00:11:08.650
انما ابتليناكم بالكفار يقاتلونكم واقدرناهم على انفاق الاموال وبذلها في ذلك لماذا؟ ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيرقما ان يجعله كله. والرقم هو جمع الشيء بعضه على بعض

27
00:11:08.650 --> 00:11:35.950
كما قال تعالى في السحاب ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله اي متراكما متراكما اولئك هم الخاسرون. ثم قال تعالى لنبيه قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. لا يزال باب التوبة مفتوحا. اجلبوا على الرسول بخيلهم ورجلهم

28
00:11:35.950 --> 00:11:54.550
شنو عليه وعلى اصحابه الحر فعلوا به وباصحابه ما فعلوا ولا يقنط احدا من رحمته من من توبته عليهم اذا تابوا قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

29
00:11:54.850 --> 00:12:23.300
يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترف ثم اهتدى ثم انتهى ثم اعترف ابشر بقول الله في قرآنه ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف التوبة تجب ما قبلها للتوبة باب فتحه الله عز وجل. لا يملك احد ان يغلقه في وجه عباده قط

30
00:12:23.500 --> 00:12:44.350
واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى ثم تقبل توبة العبد ما لم يغرغر انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم. وكل من عصى الله

31
00:12:44.350 --> 00:13:05.050
قد عصى الله عن جهالة وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب لانه تقبل توبة العبد ما لم يغرغر كل من عصى الله فقد عصى الله عن جهالة. اما جهالة بالحكم او جهالة بقدر الامن جل جلاله وبعظمته جهل

32
00:13:05.050 --> 00:13:20.750
عظم وقدر من يعصيه سبحانه وتعالى. ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف نعم قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا

33
00:13:21.900 --> 00:13:38.200
اما قول الله جل جلاله ان الله لا يغفر ان يشرك به هذا فيمن مات على الشرك. في من مات على الكفر في من مات غير تائب من الكفر او الشرك. اما لو تاب ولو قبل خروج روحه بلحزة

34
00:13:38.500 --> 00:14:04.400
تقبل توبة العبد ما لم يغرر وان يعودوا ان يستمروا على ما هم فيه من الكفر والشرك والضلال فقد مضت سنة الاولين. لله سنة ماضية  من كذب واستمر على عناده عاجله الله بالعقوبة والنكال

35
00:14:04.750 --> 00:14:33.450
لقد مضى السنة الاولين في قريش يوم بدء وغيرها من الامم. وانها لسبيل مقيم  سنة جارية وسيف مسلط على كل الطغاة والمستكبرين والمتجبرين على مدى الزمان كله وعلى مدى ده المكان كله الى ان يرث الله الارض ومن عليها وينطفئ سراج الحياة

36
00:14:33.950 --> 00:14:55.850
ثم قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. ويكون الدين كله لله. فان انتهوا فان الله بما يعملون بصير الفتنة اما الشرك او المقصود بها الا يفتن احد في دينه. الا يقهر احد وهو يريد

37
00:14:55.850 --> 00:15:13.750
ويتطلع الى الدخول في دين الله عز وجل. لا ينبغي ان تقف قوة في وجه الارض تصده عن الايمان وتفتنه في دينه فترده الى الكفر بعد ان هداه الله الى الايمان

38
00:15:13.900 --> 00:15:43.300
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله تدلى بهذه الاية ابن عمر لما وقعت فتنة بين الصحابة وجهه فقال يا ابا عبدالرحمن يا ابا عبدالرحمن الا تصنع ما ذكر الله في كتابه؟ فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله

39
00:15:43.850 --> 00:16:06.700
فقال يعني فما يمنعك ان تقاتل كما ذكر الله في كتابه. فقال يا ابن اخي اعير بهذه الاية ولا اقاتل احب الي من ان اعير بالاية التي يقول الله فيها ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاء

40
00:16:06.700 --> 00:16:34.200
جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما فان الله تعالى يقول وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ثم قال قد فعلنا هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ كان الاسلام قليلا. وكان الرجل يفتن في دينه. اما ان يقتلوه واما ان

41
00:16:34.200 --> 00:16:57.200
وثيقوه ومتى كثر الاسلام فلم تكن فتنة اللهم اهدنا سواء السبيل يا رب العالمين. وايضا سعيد بن جبير كان يقول خرج علينا او الينا ابن عمر فقال كيف ترى في قتال الفتنة؟ فقال

42
00:16:57.450 --> 00:17:15.450
وهل تدري ما الفتنة كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين وكان الدخول عليهم فتنة وليس بقتالكم على الملك. فيه فرق من القتال من اجل ان يكون الدين كله لله والقتال من اجل ملك زيد

43
00:17:15.500 --> 00:17:41.650
او ملك عمرو نعم قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وانتم تريدون ان تقاتلوا حتى تكون فتنة. ويكون الدين لغير الله بالمناسبة مفهوم الجهاد في الشرع بمناسبة القتال حتى لا تكون فتنة. الجهاد معناه ايه

44
00:17:42.700 --> 00:18:11.800
لان هذا مما يشغب به اعداء الدين على هذه الفريضة العظيمة وهي ذروة سنام الاسلام الجهاد بذل الجهد نشرا للدعوة ومنعا للفتنة في الدين ونصرة للمستضعفين وقد يكون باللسان بلاغا عن الله ورسالاته. وقياما بحجته على عباده بالحكمة والموعظة الحسنة. وقد

45
00:18:11.800 --> 00:18:34.300
قوموا باليد درءا للحرابة وكفا للعدوان الواقع او المتوقع على جماعة المسلمين ونصرة مستضعفين ثم يلاحز ان الجهاد من الامور العظام التي تناط بالسلطان. وانه لا مدخل فيها لاحاد الناس الا ما تعلق

46
00:18:34.300 --> 00:19:00.100
دفع الصائل ولا يصلح الا عند تحقق القدرة وغلبة المصلحة. في اضافة مهمة تتعلق بهذه القضية انه في عالم الفضاءات المفتوحة واحترام الخصوصيات الدينية وشيوع ثقافة حماية حقوق الانسان وتجريم الاضطهاد الديني ما اغنى عن جهاد الطلب

47
00:19:00.200 --> 00:19:27.750
الذي ما شرع الا لحماية الدعوة ومنع الفتنة في الدين ونصرة المستضعفين. ثم نؤكد ليس من المشروع اعمال العنف التي تنتهك الحرمات وتدمر مقدرات الشعوب وتطال الابرياء من المسلمين او من غيرهم من المسالمين سواء اكانت من الافراد

48
00:19:28.100 --> 00:19:51.950
والجماعات امكنت من الحكومات بل هو من المحرمات القطعية في دين الله عز وجل ثم ثم قال تعالى فان انتهوا اي انتهوا عن انتهوا عن قتالكم سكفوا عنكم فاعلموا ان الله غفور رحيم

49
00:19:52.400 --> 00:20:07.750
حتى وان لم تعلموا مواطنهم فان الله بما يعملون بصير افتحوا لهم ابواب الرجاء في رحمة الله عز وجل. وكلوا بواطنهم الى الله سبحانه. فان انتهوا فان الله بما يعملون بصير

50
00:20:08.350 --> 00:20:28.550
كقول الله جل جلاله فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين وتوكل البواطن والنيات الى الله جل جلاله. النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:20:28.600 --> 00:20:44.600
لم يقبل من اسامة ابن زيد عندما قتل رجلا بعد ان قال لا اله الا الله واعتذر عن ذلك بقوله انه قالها تعوذا من السيف. فقال هلا شققت عن قلبه

52
00:20:44.850 --> 00:21:00.150
من لك بلا اله الا الله يوم القيامة؟ كيف بك بلا اله الا الله اذا جاءت تحج عنه يوم القيامة؟ يقول اسامة حتى تمنيت انني لم اكن اسلمت الا يومئذ

53
00:21:00.450 --> 00:21:23.300
ثم قال تعالى وان تولوا فاعلموا ان الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير. يعني ان استمروا على محاربتكم وعلى معاداتكم وعلى التربص بكم فاعلموا ان الله مولاكم سيدكم وناصركم سيحبط كيدهم سيبطل مكرهم. الله

54
00:21:23.300 --> 00:21:52.550
الماكرين الله جل وعلا محيط بما يعملون ولهذا قال تعالى لنبيه واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس. فماذا يفعل الناس ازا كان ربك الناس قد احاط بالناس نحن خلقناهم وشددنا اسرهم. واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا

55
00:21:52.900 --> 00:22:14.800
ثم قال تعالى واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير

56
00:22:14.800 --> 00:22:42.250
وما اما اخذه المسلمون من خصومهم في اعقاب حروب ومغالبات حربية وبين الله جل وعلا في هذه الاية قاعدة التعامل مع الاسلوب والغنائم. فان لله خمسا وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. الغنايم تقسم اخماسا

57
00:22:42.300 --> 00:23:03.200
اربعة اخماسها للمقاتلين وخمسها على هذا النحو الذي ذكرته هذه الاية الكريمة في مصارف خمسة لله والرسول اي في المصالح العامة لذي القربى لال بيت النبي صلى الله عليه وسلم لليتامى الذين فقدوا اباءهم ولا

58
00:23:03.200 --> 00:23:25.650
الى لهم المساكين ابن السبيل. ثم قال ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان لله وللرسول هذا مصرف مصالح العامة. لان الله ورسوله غنيان عنه فعلم انه لعباد الله. فاذا لم يعين الله

59
00:23:25.650 --> 00:23:40.750
وله مصرفا بعينه فهذا في المصالح العامة. هذا الخمس الاول. خمس الثاني لذوي القربى. من هم؟ هم قرابة النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم من بني هاشم وبني المطلب

60
00:23:41.900 --> 00:24:09.650
الذين حرمت عليهم الصدقة لان الله جل وعلا كرم ذوي القربى من ال محمد. فمنعهم من الزكوات اكراما لا حرمانا تكريما لا حرمانا. لان الزكوات اوساخ الناس  تتطهر بها نفوسهم

61
00:24:09.700 --> 00:24:32.200
وتتطهر بها اموالهم فصان الله نبيه وصان الله ذوي قرابته من ان ينالوا شيئا من اوساخ الناس عن هذا بما جعلهم من من خمس الخمس في اموال الغنائم طبعا اذا تعطل الجهاد

62
00:24:33.600 --> 00:24:52.000
وبقي من هؤلاء من كان ذا حاجة ولم يكن فيه بيت مال يرصد لهؤلاء ما يكفيهم يبقى يجوز ان يأخذوا من الزكوات استسناء للحاجة لانهم لا يحرم او لا يتضورون ويموتون جوعا لانهم

63
00:24:52.050 --> 00:25:16.950
قالوا النبي صلى الله عليه وسلم وذوي قرابته اه تقرر في السنة المطهرة ان الصدقة لا تنبغي لال محمد انما هي اوساخ الناس وعلة هذا انهم لكرامتهم وتنزيههم عن اوساخ الناس

64
00:25:17.650 --> 00:25:38.600
ومعنى اوساخ الناس انه طهرة لاموالهم طهرة لانفسهم خذ من اموالهم صدغة تطهرهم وتزكيهم بها. الحسن ابن علي اخذ تمرة من الصدقة فوضعها في فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال كخ كخ

65
00:25:39.000 --> 00:25:59.700
ارم بها اما علمت انا لا نأكل الصدقة ايضا بعد اخر جميل ان الله جل وعلا صان مقام النبوة وصان مقام ذوي القربى لم يجعل لاحد من الناس يدا عليهم بان يعطيهم من زكواته

66
00:25:59.800 --> 00:26:16.700
لان اليد العليا خير من من اليد السفلى. لما يشأن له ان يجعل يد احد عليا على يد نبيه فتظل يد النبي هي العليا دائما وين ذوي قرابته هي العليا دائما

67
00:26:17.300 --> 00:26:38.450
فحتى لا يرتفع عليه من هو ادنى منه بزكاة او بصدقة. ايضا بعد اخر ان الله جل وعلا يعني قال لنبيه قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى. قل ما سيلكم عليه اجرا وما انا من المتكلفين

68
00:26:38.450 --> 00:26:53.600
فلوجدت الصدقة له او لاله صلى الله عليه وسلم لاوشك المشركون ان يطعنوا فيه دي الدعوة كلها وراها مآرب مالية وراها طامع دنيوية وكزا وكزا فاغلق الله هذا الباب بالكلية

69
00:26:55.000 --> 00:27:15.100
اللهم اهدنا سواء السبيل وقنا عذابك يوم تبعث عبادك. الخمس لليتامى الرابع للمساكين. الخامس لابن السبيل المنقطع في غير بلده. يا ترى تقسم اخماسا الخمس يقدم اخماسا بالضبط. اما المسألة تبع المصلحة. الظاهر ان المسألة

70
00:27:15.100 --> 00:27:35.450
اتبعت المصلحة. يعني هذا الخمس يقسم في هذه المصارف الخمسة ليس بالضرورة ان يكون كل جزء منه يمر مماثل ومساوي للجزء الاخر انما في هذا بحسب المصلحة ثم قال تعالى ان كنتم امنتم بالله

71
00:27:35.500 --> 00:27:50.250
اي جعل اداء الخمس على وجهه شرطا للايمان. لا يفوتنا في هذا المقام ان نقول هذا موقف اهل السنة من قضية الخمس قربة لهم خمس الخمس على النحو الذي سبق تفصيله

72
00:27:50.350 --> 00:28:10.750
اما الشيعة يجعلون خمس اموال الناس جميعا للسادة لاهل البيت. مش خمس الغنائم. خمس الاموال عامة. جميع الاموال  جميع اموال الناس خمسها للسادة خمسها لاهل البيت. وليس لهم على ذلك دليل صحيح

73
00:28:10.850 --> 00:28:27.900
ولا اثار من دليل صحيح انما الصحيح الذي بينه الله في كتابه ان خمس الخمس من الغنائم انما هو لي ال بيت النبي صلى الله عليه واله وسلم وليس خمس اموال الناس بصفة عامة

74
00:28:28.400 --> 00:28:53.150
يوم التقى الجمعان يوم جمع الله المسلمين والكافرين يوم بدر والله على كل شيء قدير. اذ انتم بالعدوة العدوة الشاطيء الضفة العضو الشاطئ ضفة الوادي وشاطئه. اذ انتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى

75
00:28:53.350 --> 00:29:16.700
عن الدنيا اي القريبة من جهة المدينة فهي اقرب لجيش المسلمين من العدوة الاخرى التي من جهة مكة فهي قصوى بالنسبة لموقع المسلمين والوصف بالدنيا والقصوى له دلالة هنا يشعر المسلمين

76
00:29:17.700 --> 00:29:39.800
بمدى نعمة الله جل جلاله عليهم. المسلمين كانوا حريصين ان يسبقوا المشركين الى العدوة القصوى الى الضف الاخر اللي ضفت الاخرى للوادي. لانها اصلب ارضا ولكن صادف ام كانت القصوى

77
00:29:41.600 --> 00:30:05.950
سبق اليها المشركون ونزلوا بها وارضها اصلب وانسب لمن ينزل بها والعدوى الدنيا ارضها رملية تغوص فيها ارجل او اقدام الماشين فاغتم المسلمون غما شديدا فسبحان الله ارسل الله المطر

78
00:30:07.400 --> 00:30:29.050
الوادي الذي كان فيه المسلمون العدو الدنيا كان رخوا دهسا فلبد المطر الارض صلبها ولم يعقهم عن السير واصاب الارض التي بها قريش فعطلهم عن الرحيل فلم يبلغوا بدرا الا بعد ان وصل المسلمون

79
00:30:29.050 --> 00:30:56.700
وتخيروا احسن موقع وسبقوا الى الماء فاتخذوا حوضا يكفيهم وغوروا الماء. فلما وصل المشركون الى الماء وجدوه قد حازه المسلمون فكان المسلمون يشربون والكفار لا يجدون الماء والركب اسفل منكم. الركب العينة التي جاء بها يعني ابو سفيان

80
00:30:57.100 --> 00:31:22.300
والتي خرج المسلمون ابتداء لطلبه اذ تودون وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم فالركب هنا ركب قريش الراجعون من الشام وهو العير اسفل من الفريقين اخفض من منازله  والمعنى

81
00:31:22.500 --> 00:31:42.400
ان جيش المسلمين انتبه لهذا المعنى كان بين جماعتين للمشركين جيش ابي جهل بالعدوة القصوى وعير القوم اسفل من العدوة الدنيا. فلو علم العدو بهذا الوضع لطبق بجماعتيه على جيش المسلمين

82
00:31:42.400 --> 00:32:06.150
زي الكماشة ولكن الله صرفهم عن التفطن لذلك. وصرف المسلمين عن ذلك وقد كانوا يطمعون ان يصادفوا العيرة فيأخذوها. كما قال تعالى وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم. ولو حاولوا ذلك لوقعوا بين جماعتين من العدو

83
00:32:07.650 --> 00:32:27.550
سبحان الله فهذا تدبير الله سبحانه وتعالى لتعلم ان يد الله تعمل في هذه الدنيا لكنها تعمل بطريقتها الخاصة وليس لاحد ان يقترح عليها ولا ان يستعجلها. ولو تواعدتم لاختلفتم في

84
00:32:27.550 --> 00:32:48.200
ولكن الله جل جلاله جمعهم على هذه الحالة ليقضي الله امر كان مفعولا مقدرا في الازل ليهلك من هلك عن بينة ليكون حجة على المعاند فيختار الكفر عن بصيرة ويحيا من حي عن بينة

85
00:32:48.200 --> 00:33:12.400
ازداد المؤمن بصيرة ويقينا بما ارى الله الطائفتين من ادلة الحق وبراهينه. تدبير اخر من الله لنبيه اذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو اراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الامر ولكن الله سلم انه عليم بذات الصدور. واذ

86
00:33:12.400 --> 00:33:30.950
ويلكموهم ان التقيتم في اعينكم قليلا ويقللكم في اعينهم ليقضي الله امرا كان مفعولا والى الله ترجع الامور. النبي صلى الله عليه وسلم كان قد رأى رؤيا منامية رأى جيش المشركين قليلا

87
00:33:31.450 --> 00:34:01.450
واخبر برؤياه المسلمين فتشجعوا للقاء المشركين. وزال عنهم ما كان يخامرهم من تهيج بجيش المشركين لكثرة جيوش المشركين وقلة عدد جيش المؤمنين. كانت هذه الرؤية من اسباب النصر البعد المعنوي في المعارك. البعد النفسي في القتال. الحالة النفسية للمقاتلين لها دور كبير جدا في النصر في اسلحة

88
00:34:01.450 --> 00:34:19.850
حكمنا في الجيوش اسمه اسمه سلاح التوجيه المعنوي يقوم عليه من يهتمون بنفسيات الجنون والمقاتلين وبرفع فمعنوياتهم في القتال. فهذه الرؤية كانت منة من الله جل وعلا لنبيه. ولهذا قال تعالى

89
00:34:19.900 --> 00:34:48.050
ولو اراكهم اه كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الامر لتهيب بعضكم من الاقدام عليهم ووقع بينكم من الاختلاف والتنازع ما يوجب الفشل ولكن الله سلم انه عليم من بداية الصدور. معنى ليقضي الله امرا كان مفعولا ما قضى الله به في سابق علمه من نصر المؤمنين يوم بدر ومن

90
00:34:48.050 --> 00:35:14.050
غزلان الكفار وقتل قادتهم ورؤساء الضلال منهم والى الله ترجع الامور. اي جميع وامور الخلائق ترجع الى الله جل جلاله. فيميز الخبيث من الطيب ويحكم في الخلائق بحكمه العادل. الذي لا جور فيه ولا ظلم

91
00:35:15.050 --> 00:35:34.600
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا اللهم انصر المستضعفين من المسلمين في المشارق والمغارب كما نصرت اصحاب نبيك يوم بدر اللهم عليك باعدائك واعدائهم

92
00:35:34.650 --> 00:35:57.000
فانهم لا يعجزونك اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك انك نعم المولى ونعم النصير. اللهم امين. وصل اللهم وعلى نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

93
00:35:57.000 --> 00:35:59.650
استغفرك واتوب اليك