﻿1
00:00:21.500 --> 00:00:41.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا. حيثما كنتم. ومرحبا بكم مجددا

2
00:00:41.700 --> 00:01:07.700
مع المحاضرة في السابعة من محاضرات تفسير سورة الانفال مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم. فلما تراءت الفئتان انكص

3
00:01:07.700 --> 00:01:27.350
على عقبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب واذ زين لهم الشيطان اعمالهم. التزيين اظهار الشيء زينا. اظهاره حسنا نعم كما قال تعالى

4
00:01:27.550 --> 00:01:49.250
في سورة الانعام الله جل جلاله يقول وكذلك يعني او قال كذلك زينا لكل امة عملهم في سورة لان عامل اية مية وتمانية يقول الله سبحانه ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير

5
00:01:49.250 --> 00:02:24.050
علم كذلك زينا لكل امة عملهم. ثم الى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون والله جل وعلا يزين لاهل الباطل باطلهم ويزين لهم الحق حقهم. عدلا وفضلا جل جلاله الله جل جلاله يقول في سورة في سورة الحجرات ولكن الله حبب اليكم الايمان

6
00:02:24.050 --> 00:02:55.050
وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. وفي المقابل زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين امنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة نعم وكذلك ودأب الشيطان انه باغرائه بوسوسته بنفخه بهمزه بلمزه

7
00:02:55.050 --> 00:03:20.250
يزين الباطل لاوليائه والله جل جلاله يبين ان الشيطان قد ال على نفسه منذ ان طرد من رحمة الله خرج من ملكوت السماوات ان يأخذ على عاتقه تزيين الكفر والباطل والضلال لبني ادم. يقول الله جل جلاله قال ربي بما

8
00:03:20.250 --> 00:03:43.250
اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين. الا عبادك منهم المخلصين وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون

9
00:03:43.350 --> 00:04:04.200
الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة يبين ان الشيطان قد غر الكفار وخدعهم وزين لهم اعمالهم وقال لهم لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم تذكر كتب التفسير

10
00:04:04.650 --> 00:04:25.050
وتنقل ذلك عن ابن عباس ان الشيطان تمثل لهم في صورة سراقة ابن مالك سيد بني مدلج وقال لهم ما ذكر الله عنه وانه مجيرهم من بني كنانة وكانت بين قريش وبين بني كنانة عداوة

11
00:04:25.350 --> 00:04:49.650
وكانت قريش تخاف ان تحركت الى المدينة لقتال المسلمين تخاف بأس بني كنانة في الطريق يعني تراءى لهم الشيطان واخبرهم انه لا تثريب عليكم. اني جار لكم فاعطاهم بذلك الامان

12
00:04:49.750 --> 00:05:11.300
وشجعهم بذلك على البغي والعدوان. فلما تراءت الفئتان نقص على عقبي عندما رأى الملائكة. فقال  لمن اضلهم واغواهم اني برئ منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله وهذه عادة الشيطان

13
00:05:11.850 --> 00:05:32.800
مع اوليائه من الانس كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله. وكما قال تعالى وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد

14
00:05:32.800 --> 00:05:52.800
حقي ووعدتكم فاخلفتكم. وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. فلا لوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي. اني كفرت بما اشركتموني من قبل

15
00:05:52.800 --> 00:06:19.900
ان الظالمين لهم عذاب اليم هذا هو تزيين الشيطان لاولياءه. يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا واني جار لكم يتبدى لهم كما قلنا في صوص سراقة ابن ما لك وكانوا يخافون من بني مدلج لعداوة كانت بينهم فقال لهم

16
00:06:19.900 --> 00:06:42.700
اطمئنوا اني جار لكم فاطمئنت نفوسهم واتوا على حرد قادرين. فلما تراءت الفئتان المسلمون والكافرون فرأى الشيطان جبريل عليه السلام يزع الملائكة خاف خوفا شديدا ونقص على عقبيه ولى مدبرا

17
00:06:42.700 --> 00:07:05.850
وقال لمن خدعهم وغرهم اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب في توجيه اخر للاية ان الشيطان وسوس لسراقة ان يفعل ذلك. وان سراقة هو الذي فعل ذلك وتولى كبره بالفعل في ذلك الوقت. وذلك

18
00:07:05.850 --> 00:07:25.900
قبل ان يسلم فهذه الاية انما تشير الى امر عجيب كان من اسباب خذلان المشركين واذ زين لهم الشيطان اعمالهم اي واذكر يا محمد حين حسن ابليس لكفار قريش اعمالهم القبيحة

19
00:07:25.900 --> 00:07:52.300
في عيونهم وفي قلوبهم  وسوس لسراقة بن ما لك ان يجيء في جيش من قومه بني كنانة لنصر المشركين حين خرجوا للدفاع اي عن عيدهم فالقى الله في روعي سراقة من الخوف ما اوجب ان خذاله وجيشه عن نصر المشركين

20
00:07:52.500 --> 00:08:17.100
وافسد الله كيد الشيطان بما قذفه الله في نفس سراقة من الخوف ايش القصة عندما اجمعت قريش امرهم على المسير لانقاذ عيرهم ثم ذكروا ما كان بينه وبين كنانة من الحرب فكاد ذلك ان يثبتهم عن الخروج. فلقيهم في مسيرهم سراقة بن مالك في

21
00:08:17.100 --> 00:08:36.700
جند معه راية وقالوا لهم لا غالب لكم اليوم واني مجير لكم من بني كنانة. فقوي عزمهم على المسير فلما امعنوا السير وتقارب المشركون من منازل جيش المسلمين ورأى سراقة الجيشين نقص بمن معه

22
00:08:36.700 --> 00:08:55.750
وانطلقوا قاله الحارث ابن هشام اخو ابي جهل الى اين اتخذلنا في هذه الحالة فقال سراقة اني ارى ما لا ترون. فكان ذلك من اسباب عزم قريش على الخروج والمسير حتى لقوا هزيمة

23
00:08:55.750 --> 00:09:20.250
لهم التي كتبها الله لهم في بدر وهذا الخاطر الذي القي في روع سراقة كان خاطرا ملكيا ساقه الله اليه ان سراقة لم يزل يتردد في ان يسلم منذ ان لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق الهجرة

24
00:09:20.600 --> 00:09:40.100
عندما رأى معجزة بام عينيه كيف ساخت قوائم فرسه في الارض ثم اخذ الامان من رسول الله صلى الله عليه وسلم يومها وروت له كتب السيرة ابيات. نعم قالها يخاطب فيها ابا جهل ابا حكم

25
00:09:40.300 --> 00:10:08.250
والله لو كنت شاهدا لامر جوادي اذ تسوخ قوائمه علمت ولم تشكك بان محمدا رسول ببرهان فمن ذا يقاوم عليك بكف القوم عنه فانني ارى امره يوما ستبدو عالمه بامر يود الناس فيه باسرهم بان جميع الناس ضرا يسالمون

26
00:10:09.650 --> 00:10:35.000
يبقى يعني قول سراقة اني اخاف الله لقد وسوس له الشيطان اولا ان يغري المشركين بالتقدم لحرب المسلمين وان يعلن لهم انه جار لهم من قومه بني كنانة لكنه كأنه

27
00:10:35.300 --> 00:10:56.400
تخوف من الغدر لقد كان بينه وبين النبي صلى الله عليه واله وسلم عهد وميثاق يوم ان اعطاه الامان ليلة الهجرة الا يعين عليه الا ينصر عليه احدا من الناس. فتخوف من الغدر

28
00:10:56.900 --> 00:11:22.750
فهذا يعني موقفه كان اعلانا برد جواره اياهم لكي لا يكون خائنا لهم لان العرب كانوا اذا ارادوا نقض جوار اعلنوا ذلك لمن اجاره كما فعل ابن الدغنة عندما رد جوار ابي بكر الصديق القصة ايه

29
00:11:22.800 --> 00:11:45.600
القصة تقول امنا عائشة لم اعقل ابوي قط الا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم الا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشيا فلما ابتلي المسلمون خرج ابو بكر مهاجرا قبل الحبشة

30
00:11:45.700 --> 00:12:09.250
حتى اذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة فقال اين تريد يا ابا بكر؟ فقال اخرجني قومي فانا اريد ان اسيح في الارض فاعبد ربي فقال ان مثلك لا يخرج ولا يخرج انك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقري

31
00:12:09.250 --> 00:12:32.800
وتعين على نوائب الحق وانا لك جار فارجع فاعبد ربك فاعبد ربك ببلادك فارتحل ابن الدغنة فرجع مع ابي بكر فطاف في اشراف كفار قريش قال لهم ان ابا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج اتخرجون رجلا يكسب

32
00:12:32.800 --> 00:12:54.700
ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق فانفذت قريش جوارب  وامنوا ابا بكر وقالوا لابن الدغنة مر ابا بكر فليعبدوا ربه في داره فليصلي وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك

33
00:12:54.700 --> 00:13:10.550
ولا يستعلم به. فانا قد خشينا ان يفتن ابنائنا ونساءنا فقال ذلك ابن الدغنة لابي بكر فطفق ابو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلم بالصلاة ولا القراءة في غير داره

34
00:13:10.550 --> 00:13:37.050
ثم بدا له فابتنى مسجدا بفناء داره لا يزال في اطار الدار ايضا نعم وبرز فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وابناؤهم يعجبون وينظرون اليه. كان ابو بكر رجلا بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن. فاذن

35
00:13:37.050 --> 00:13:57.050
ذلك اشراف قريش من المشركين فارسلوا الى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا له انا كنا اجرنا ابا بكر على ان يعبد ربه في داره. وانه جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره. واعلن الصلاة والقراءة فيه

36
00:13:57.050 --> 00:14:17.050
قد خشينا ان يفتن ابناءنا ونساءنا فاته فان احب ان يقتصر على ان يعبد ربه في داره فعل. وان ابى الا ان يعلن ذلك فسله ان يرد اليك ذمتك فانا كرهنا ان نغفرك

37
00:14:17.250 --> 00:14:40.450
ولسنا مقرين لابي بكر الاستعداد فاتى ابن الدين ابا بكر فقال قد علمت الذي عقدت لك عليه. فاما ان تقتصر على ذلك واما ان تمد اليه ذمتي فاني لا احب ان تسمع العرب اني اخفرت اني اخفرت في رجل عقدت له

38
00:14:40.550 --> 00:14:57.550
فقاله ابو بكر اني ارد اليك جوارك وارضى بجوار الله عز وجل منطق عربي يعني قديم وقيمة نبيلة على كل حال. وفي وجه شبه بينها وبين اللجوء السياسي في واقعنا المعاصر

39
00:14:57.650 --> 00:15:27.850
اني اخاف الله والله شديد العقاب اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم المنافقون وضعفة الايمان عندما رأوا استبسال المسلمين وثباتهم وجهادهم وتضحيتهم بالنفس والنفيس. قالوا غر هؤلاء دينهم. اوردهم المهالك

40
00:15:27.850 --> 00:15:48.950
حملهم ما لا طاقة لهم به اما كان الاولى بهم ان يعرفوا امكاناتهم وان يقفوا في حدود طاقاتهم فعاند من تطيق له عنادا لكن للايمان منطقا اخر كم من فئة قليلة

41
00:15:49.150 --> 00:16:15.650
غلبت فئة كثيرة باذن الله. والله مع الصابرين كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين. فهذا ليس غرورا بالدين بل هو ثقة بوعد الله عز وجل. وحسن توكل عليه. وحسن يقين في انفاذ موعوده

42
00:16:15.650 --> 00:16:35.650
جل جلاله ان الله لا يخلف الميعاد ما دامت العدة قد اتخذت والاسباب قد بذلت والشورى بين اهل للعقد قد تمت على وجهها فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين ومن

43
00:16:35.650 --> 00:16:57.150
يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا ثم قال تعالى ولو ترى ولو رأيت ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة. الملائكة الموكلون بقبض ارواحهم

44
00:16:57.450 --> 00:17:21.700
وقد اشتد بهم القلق في لحزات النزع وعظم كربهم والملائكة يضربون وجوههم وادبارهم يقولون لهم اخرجوا انفسكم ونفوسهم ممتنعة مستعصية على الخروج لعلمها ما ينتظرها من العذاب الاليم. من الاغلال والنكال

45
00:17:21.700 --> 00:17:48.700
لا اله الا انت سبحانك كما قال ربي جل جلاله. ولو ترا اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم. اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون. بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن اياته تستكبرون

46
00:17:49.300 --> 00:18:21.300
ولهذا قال وذوقوا عذاب الحريق جزاء وفاقا وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون كما قال تعالى كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق او كما قال تعالى ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريم

47
00:18:21.300 --> 00:18:45.950
او كما قال تعالى عن الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. فقال تعالى سنكتب ما قالوا. وقتلهم الانبياء بغير حق. ونقول ذو عذاب الحريق ذلك بما قدمت ايديكم وان الله ليس بظلام للعبيد

48
00:18:46.650 --> 00:19:09.500
ما ينزل بكم في الدنيا من من العذاب وما ينتظركم يوم القيامة من العذاب بما كسبت ايديكم ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم ان الله حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما. يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي

49
00:19:09.500 --> 00:19:36.200
وجعلته فيما بينكم محرما فلا تظالموا او فلا تتظالموا ها هي سنة الله جل وعلا التي هي بسبيل مقيم وهي ماضية لن تجد لسنة الله تبديلا. ولن تجد لسنة الله تحويلا. ثم قال تعالى كدأب

50
00:19:36.200 --> 00:20:01.750
ال فرعون والذين من قبلهم كفروا بايات الله فاخذهم الله بذنوبهم ان الله شديد العقاب يعني ان عادة هؤلاء في كفرهم كعادة ال فرعون يقول ابن عباس ان ال فرعون ان ال فرعون

51
00:20:01.800 --> 00:20:28.900
ايقنوا ان موسى نبي من عند الله فكذبوه وهؤلاء جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالصدق من عند الله فكذبوه فانزل الله بهم عقوبته كما انزل بال فرعون عقوبته فعلوا كما فعل ال فرعون. فحاق بهم ما حاق بال فرعون فاعتبروا يا اولي الابصار

52
00:20:29.250 --> 00:20:49.400
لا تفعلوا مثل فعلهم فتنزل بكم عقوبة الله جل جلاله التي نزلت بمن مضى من الامم نعم كذا بال فرعون. والذين من قبلهم كفروا بايات الله. فاخذهم الله بذنوبهم ان الله

53
00:20:49.400 --> 00:21:12.600
قوي شديد العقاب معناه كما قلنا ان عادة هؤلاء في كفرهم كعادة ال فرعون ايقن ال فرعون ان موسى نبي الله فكذبوه وايقنت قريش ان محمدا نبي الله فكذبوه فحاق بقريش ما حاق بال فرعون

54
00:21:12.850 --> 00:21:39.700
وانها لسنة ماضية وانها لبسبيل مقيم. ان الله قوي شديد العقاب. ذلك بان الله  لم يك مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم وان الله عديم اي ذلك الجزاء السيء الذي حاق بهم

55
00:21:40.200 --> 00:22:03.800
لان الله جل جلاله اذا انعم على قوم نعمة لم يسلبها منه حتى يغيروا حالتهم الطيبة الى حالة سيئة هذا هو شأن الله سبحانه وتعالى سنته الماضية لم يك مغيرا نعمة انعمها على

56
00:22:03.800 --> 00:22:31.950
حتى يغيروا ما بانفسهم وان الله سميع عليم. اي ان الذي نزل بهؤلاء الكفار من التعذيب والخذلان عدل الهي جرت به سنته جل جلاله في خلقه واقتضت حكمته في حكمه الا يبدل نعمه بنقم الا بسبب ارتكاب الذنوب واجتراح السيئات. فاذا لم

57
00:22:31.950 --> 00:22:57.250
استقبل الناس نعم الله بالطاعة والشكر اذا قابلوها بالجحود والكفران والعصيان بدل نعمهم بنقم جزاء وفاقا وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون ازكروا قصة سبأ لقد كان لسبإ في مسكنهم اية

58
00:22:57.700 --> 00:23:22.550
جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فاعرضوا فارسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط واكل وشيء من سدر قليل

59
00:23:22.550 --> 00:23:51.650
ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي الا الكفور وهل نجازي الا الكفور وكاين من قرية امليت لها وهي ظالمة ثم اخذتها والي المصير فكأين من قرية اهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر

60
00:23:51.650 --> 00:24:14.650
وقصر مشين فهذا بيان لسنة من سنن الله جل جلاله في خلقه. تعليل لتعذيب اولئك الكفار. ولسلب نعمه وعن اشباههم من العصاة الجاحدين ان هذا الذي نزل بهؤلاء من التعذيب والخزلان

61
00:24:14.650 --> 00:24:38.550
عدل الهي فقد جرت سنته سبحانه واقتضت حكمته كما قلنا الا يبدل نعمه بنقم الا بسبب اجتراح السيئات فاذا لم يستقبل الناس نعمه بالطاعة والشكران قابلوها بالكفر والعصيان بدل نعمه نعمهم بنقم

62
00:24:38.550 --> 00:24:58.400
المتر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار ان الله سميع عليم يسمع جميع ما ينطق به الناطقون سواء منكم من اسر القول ومن جهر به

63
00:24:58.450 --> 00:25:18.050
ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار يعلم ما تنطوي عليه الضمائر وما تخفيه السرائر فيجري على عباده من اقداره ما اقتضاه علمه وما جرت به مشيئته جل جلاله. كما قال تعالى ابصر به

64
00:25:18.050 --> 00:25:35.550
واسمع هذا كما يقول ابن جرير الطبري في معنى المبالغة في المدح اي ما ابصره وما اسمعه ما ابصر الله لكل موجود. وما اسمع الله لكل مسموع لا يخفى عليه من ذلك شيء

65
00:25:35.650 --> 00:25:59.250
لقد روى البخاري في صحيحه عن عبدالله رضي الله عنه قال اجتمع عند عند البيت ثقيفان وقرشي. او قال قرشيان وثقفي كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم فقال احدهم اترون ان الله يسمع ما نقول

66
00:25:59.500 --> 00:26:20.700
فقال الاخر يسمع ان جهرنا ولا يسمع ان اخفينا وقال الاخر ان كان يسمع اذا جهرنا فانه يسمع اذا اخفينا فانزل الله تعالى وما كنتم تستترون. ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن

67
00:26:20.700 --> 00:26:44.500
ان ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون نعم بدأ بال فرعون والذين من قبلهم كذبوا بايات ربهم فاهلكناهم بذنوبهم واغرقنا ال فرعون وكل كانوا ظالمين اي اهلكهم الله بذنوبهم كل بحسب جرمه

68
00:26:45.800 --> 00:27:05.150
فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من خسف الله به الارض ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من اغرقه الله عز وجل ولا شيء اقتل ولا اهلك للامم والحضارات والشعوب من الغفلة والذنوب

69
00:27:06.000 --> 00:27:30.800
واغرقنا ال فرعون وكل كانوا ظالمين. ظالمين لانفسهم ساعين في هلاكها لم يظلمهم الله ولا اخذهم بغير جرم اقترفوه فليحذر المخاطبون ان يشابهوهم في الظلم فيحل بهم من عقوبات الله جل وعلا ما حل باولئك الفسقة

70
00:27:30.900 --> 00:28:00.600
ثم قال تعالى ان شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون اي ان شر ما دب على الارض عند الله الذين كفروا بالله تجحدوا وحدانيته وعبدوا غيره لا يصدقون رسل الله ولا يقرون بوحيه وتنزيله جمعوا بين هذه الخصال الذميمة الثلاث الكفر

71
00:28:01.350 --> 00:28:27.400
وعدم الايمان والخيانة. لا يثبتون على عهد عاهدوه ولا على قول قالوه. فكانوا شر الدواب عند الله كانوا شرا من الحمير والكلاب لان هذه الدواب بالعجماوات ادت المهمة التي خلقت من اجلها. اما هؤلاء فتنكروا للغاية التي من اجلها خلقوا. وما خلقت الجن والانس

72
00:28:27.400 --> 00:28:48.600
الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين فشر ما يدب على وجه الارض في حكم الله وعدله. هؤلاء الكفار اللي اجتمعت فيهم هذه الصفات

73
00:28:48.600 --> 00:29:11.000
الاصرار على الكفر والرسوخ فيه بحيث لا يرجى ايمانهم او ايمان جمهورهم ثم بعد هذا اه آآ المقلدة منهم الذين يقولون انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون

74
00:29:11.350 --> 00:29:37.750
قال اولو جئتكم باهدى مما وجدتم عليه ابائكم؟ قالوا انا بما ارسلتم به كافرون. فحقت عليهم كلمة ربك وغلبت عليهم شقوتهم. وكانوا قوما ضالين ثم يقول الله لنبيه فاما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون

75
00:29:37.750 --> 00:30:00.250
يعني اذا لقيتهم في الحرب اذا وجدتهم في حال المحاربة حيث لا عهد لهم ولا ميثاق يتترسون به نكل بهم غيرهم. اوقع بهم من العقوبة ما يصيرون به عبرة لمن بعدهم. لعلهم يذكرون صنيعهم

76
00:30:01.100 --> 00:30:24.650
فلا فيتعظون ويعتبرون فلا يصيبهم ما اصابهم ان هذا من فوائد العقوبات والحدود المترتبة على المعاصي. انها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي بل وزجر لمن عملها الا يعاودها ان الحدود كما يقولون زواجر وجوابر

77
00:30:24.850 --> 00:30:49.450
نعم تزجر الناس على ارتكاب مثل هذه المعاصي الحدية حتى لا تحل بهم مثل هذه العقوبات التي حلت بمن ارتكبها. ايضا هي فهي تجبر من تورط في شيء منها فتكون كفارة له. كما قال صاحب الرسالة صلوات ربي وسلامه عليه فمن

78
00:30:49.450 --> 00:31:05.750
صاب شيئا من ذلك فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن اصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه فهو الى الله ان شاء الله عذبه وان شاء الله غفر له

79
00:31:06.200 --> 00:31:26.200
ثم قال تعالى واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء ان الله لا يحب الخائنين اي اذا كان بينك وبين قوم عهد وميثاق على ترك القتال. فخفت منهم خيانة ظهر من قرائن احوالهم

80
00:31:26.200 --> 00:31:46.200
ما يدل على خيرة من غير تصريح بذلك فانبذ اليهم عهدهم اخبرهم انه لا عهد بينك وبينهم حتى تكون في العلم بذلك على سواء يستوي علمك وعلمهم بذلك. لان الله لا يحب الخائنين

81
00:31:46.200 --> 00:32:06.650
بعضهم اشد البغض البغض. في الباب حديث سليم بن عامر يقول كان بين معاوية وبين الروم عهد وكان يسير نحو بلادهم. حتى اذا انقضى العهد غزاهم. فجاء رجل على فرس وهو يقول الله اكبر الله اكبر

82
00:32:06.650 --> 00:32:26.700
وفاء لا غدر تقول فنظروا فاذا عمرو بن عبسة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم جاء مسرعا على فرس يهتف الله اكبر الله اكبر فارسل به معاوية يسأله ما خطبه؟ ما شأنه

83
00:32:26.800 --> 00:32:44.400
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحل لها حتى ينقضي امدها او ينبذ اليهم على سواء فرجع معاوية

84
00:32:45.450 --> 00:33:04.950
بجيشه وكان قد تقدم به ليكون متاخما للحدود فرجع به الى مواقعه الاولى الاولى وقد دلت هذه الاية الكريمة على انه ان كانت الخيانة محققة ظاهرة ازا وجدت الخيانة المحققة الظاهرة

85
00:33:05.000 --> 00:33:31.650
لا يحتاج ان ينبذ اليهم عهدهم لانه المقام لم يعد مقام خوف بل اصبح مقام علم يقيني بالخيانة ايضا اذا لم يخش من احد منهم خيانة ولم يولد على ذلك دلائل ولا اشارات فلا يجوز ان ينبذ اليهم عهدهم فاتموا اليهم عهدهم

86
00:33:31.650 --> 00:33:56.950
امام مدتهم هذا كله من منطوق او مفهوم قول الله سبحانه واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء عند خوف الخيانة وعدم التحقق تستطيع ان تنبذ اليهم عهدهم. ان تعلمهم انه لا عهد بيننا وبينهم

87
00:33:57.800 --> 00:34:15.450
اذا تحققت من الخيانة لست في حاجة الى هذا النبذ. وقد صار الامر عيانا اذا لم تبدو بوادر للخيانة فليس لك ان تنبذ اليهم عهدهم بل كما قال ربي جل جلاله فاتموا اليهم عهدهم

88
00:34:15.450 --> 00:34:38.000
لا مدتهم ان الله يحب المتقين اخوتي واخواتي نكتفي بهذا القدر في التعليق على هذه الايات في هذه المحاضرة على امل اللقاء بكم في المحاضرة القادمة وحتى نلتقي استودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم ورحمته

89
00:34:38.050 --> 00:34:38.950
