﻿1
00:00:16.850 --> 00:00:39.050
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله جميعا حيثما كنتم ومرحبا بكم مجددا مع المحاضرة الثامنة من محاضرات تفسير سورة الانفال

2
00:00:39.150 --> 00:01:00.800
مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم

3
00:01:00.950 --> 00:01:23.100
وما تنفقوا من شيء في سبيل الله وفى اليكم وانتم لا تظلمون تبدأ الاية بقول الله تعالى واعدوا لهم اي لاعدائكم الساعين في هلاككم وابطال دينكم المحاربين لكم الباغين عليكم

4
00:01:23.250 --> 00:01:46.700
الناقدين لعهودكم ولمواثيقكم اعدوا لهم ما استطعتم من قوة. كل انواع القوة الممكنة والمقدور عليها. البرية البحرية الجوية السياسية الاقتصادية الاعلامية. لقد تطور مفهوم الحرب في واقعنا المعاصر فلم يعد في ميادين

5
00:01:46.700 --> 00:02:08.400
لقتالي وحدها بل تعددت مجالاته وتعددت الياته فجاءت الاية مطلقة ما استطعتم من قوة  ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان القوة الرمي انما هو بيان لنوع منها ولا

6
00:02:08.400 --> 00:02:27.950
فيما عداها لان الاية مطلقة ما استطعتم من قوة ثم قال تعالى ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم. لقد كانت هذه العلة موجودة في رباط الخيل في ذلك الزمان

7
00:02:28.150 --> 00:02:48.150
ولما كان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما فان كان شيء اخر اكثر ارهابا منها بريا او بحريا او جويا كان مطلوبا وكان مأمورا باعداده بمقتضى هذه الاية الكريمة. واعدوا لهم ما استطعتم

8
00:02:48.150 --> 00:03:13.350
طعتم من قوة وما اشار اليه بعض المفسرين من ضعف الحديث الا ان القوة الرمي ليس بدقيق. لان الحقيقة جاء في صحيح مسلم النبي صلى الله عليه وسلم اخبر في صحيح مسلم الا ان القوة ولهذا بوب مسلم في صحيحه فقال

9
00:03:13.350 --> 00:03:32.200
باب فضل الرمي والحث عليه وذم من علمه ثم نسيه. ثم ساق حديث عقبة بن عامر وفيه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول واعدوا له

10
00:03:32.200 --> 00:03:51.500
ثم استطعتم من قوة الا ان القوة الرمل الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي اه صلوات ربي وسلامه على رسوله صلى الله عليه واله وسلم. وكلمة الرمي عامة يعتش من الرمي بكل انواع

11
00:03:51.550 --> 00:04:10.400
يعني العتاد والسلاح الذي تحذف به النكاية في العدو ثم تأمل قوله تعالى وهو يشير الى النفقة في سبيل الله التي لا بديل منها ولا غنى عنها لاعداد الجيوش واعداد القوة

12
00:04:10.800 --> 00:04:30.800
فقال تعالى وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوفى اليكم وانتم لا تظلمون انه لا يمكن توفير العتاد والقوى الحربية الا بميزانيات ضخمة الا باموال طائلة ينبغي ان تبذل في

13
00:04:30.800 --> 00:05:00.800
في سبيل الله عز وجل لاعداد هذه القوة التي يتحقق بها الرب الردع وبها ينتفي بقيوا العدو على جماعة المسلمين. ان هذا لاخافتهم وارهابهم لمنعهم من العدوان. لمنعهم من البغي لمنعهم من الاستطالة. فوجود القوة في صف الجماعة المسلمة يجعل عدوها

14
00:05:00.800 --> 00:05:29.500
يرهب جانبها ويخشى ان يستطيل عليها. وبهذا يتحقق السلام المنشود عندما ينكف العدو عن البغي وينزجر عن الاستطالة لما يخافه من القوة الموجودة القوة الدفاعية الموجودة لدى جماعة المسلمين  واعدوا لهم ما استطعتم من قوة

15
00:05:30.150 --> 00:05:58.800
ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم ممن سيقاتلونكم مستقبلا. انتم الان علمتم اعدائكم الان وانتم الان تقاتلونهم. تمة اعداء جدد سيكونون في المستقبل فقوله تعالى ترهمون به عدو الله وعدوكم ممن تعلمون اليوم انهم اعداؤكم. ثم قال واخر

16
00:05:58.800 --> 00:06:21.900
من دونهم لا تعلمونهم ممن سيقاتلونكم بعد هذا الوقت الذي يخاطبهم الله فيه الله يعلمهم. ولهذا امرهم بالاستعداد الى هم. ومن اعظم ما يعين على هذا كما قلنا النفقات المالية في جهاد الكفار ومن اجل هذا جاء

17
00:06:21.900 --> 00:06:43.350
الحث والتحريض على النفقة في سبيل الله. وان من يفعل هذا يوفى اليه اجره اضعافا مضاعفة ولن يبخس ولن يبخسه الله حقا ولن يتره الله عمله ثم قال تعالى وان جنحوا للسلم

18
00:06:44.000 --> 00:07:10.000
فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم. وهذه الاية كانت موضع جدل عند اسقاط حكمها على العلاقات الدولية المعاصرة. وان للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم. ما معنى جنحوا؟ ما له

19
00:07:10.050 --> 00:07:34.350
اذا مالوا للسلم اذا مالوا الى مسالمتك وترك قتالك اما اما اما بدخولهم في الدين او باعطاء الجزية او بالموادعة ونحو ذلك من اسباب السلم والصلح فاجنح لها اي فمل اليها. معنى جنح اي مالا

20
00:07:34.800 --> 00:08:06.050
النابغة يقول جوانح قد ايقن ان قبيله اذا ما التقى الجمعان اوله وغالبية نعم جوانح قد ايقن ان قبيله اذا ما التقى الجمعان اول غالب. وان جنحوا للسلم الله جل وعلا يقول لنبيه هذه الاية بعد ان قال له واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء ان

21
00:08:06.050 --> 00:08:25.450
الله لا يحب الخاينين انبذ اليهم واعلمهم بالحرب. لكن ان جنح اوليس سالمي ان ماله الى مسالمتك ترك محاربتك فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم جل جلاله

22
00:08:26.200 --> 00:08:42.850
يعني ان الله الذي تتوكل عليه السميع لما تكون انت ومن تسالمه من اعداء الله واعدائك عند عقد السلم بينك وبينه. وما كل فريق منكم على صاحبه من شروط العلي

23
00:08:42.850 --> 00:09:10.000
بما يضمره كل فريق منكم للفريق الاخر من الوفاء بما عقده عليه ومن الذي اسر واضمر في قلبه الغدر والخيانة والخديعة وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم. ثم قال تعالى وان يريدوا ان يخدعون

24
00:09:10.000 --> 00:09:35.400
هؤلاء الذين امرتك بان تنبذ اليهم على سواء ان خفت منهم خيانة ثم امرتك بمسالمتهم ان جنحوا للسلم ان ارادوا خداعك والمكر بك فان حسبك الله هو الذي يكفيك  خداعهم اياك لانه متكفل باظهار دينك على الدين كله

25
00:09:35.550 --> 00:10:02.450
ضامن بان يجعل كلمتك هي الكلمة بان يجعل كلمته هي العليا وكلمة اعدائه السفلى هو الذي ايدك بنصره. كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله يدافع عن الذين امنوا ثم قال وبالمؤمنين يعني بالانصار وهنا افادة جليلة

26
00:10:03.550 --> 00:10:24.950
واشارة لا واشارة لطيفة ان الله ايد نبيه بالمؤمنين شهادة لاصحاب نبيه بالايمان وفي هذا رد قاطع على من زعموا ان اصحاب النبي قد ارتدوا بعد موت نبيهم. متى نسخت هذه الاية من القرآن

27
00:10:24.950 --> 00:10:44.950
تبدلت من كتاب الله عز وجل. والله يقول ايدك بنصره وبالمؤمنين. ولا تزال الاية قرآنا يتلى ايضا كما قال تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم. لا يزال

28
00:10:44.950 --> 00:11:07.600
في مشارق الارض ومغاربها يقرأون هذه الاية شهادة الله لاهل بيعة الرضوان بالايمان هي لظاهرهم ولباطنهم فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم كم كان عدد هؤلاء الف واربعمائة او الف وستمائة

29
00:11:07.900 --> 00:11:27.900
بل قال تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في في ساعة العسرة من بعد بما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم. هؤلاء كانوا ثلاثين الفا

30
00:11:28.450 --> 00:11:46.650
كما تقول كتب السير والتاريخ هؤلاء اصحاب النبي محمد الذين يعلن الله جل يشهد لهم بالايمان ويسجل في كتابه توبته عليهم ويسجل في كتابه رضاه عنهم جل جلاله. ايدك بنصره وبالمؤمنين

31
00:11:47.200 --> 00:12:20.100
الصلح بين المؤمنين واعدائهم من غير المؤمنين ازا اقتضته الحاجة اذا رجحته المصلحة العامة لجماعة المسلمين جائز. لكنه جائز جائز بشروط ان يكون صلحا مطلقا او مقيدا بمدة زمنية معينة الا يتضمن اقرار غاصب على غصبه الا تحت مطارق الاضطرار

32
00:12:20.100 --> 00:12:45.850
وتحت وطأة الحاجة الشديدة لان الاصل الا يقر غاصب على على غصبه ولا ظالم على ظلمه وهذا متفق عليه في الشرائع السماوية كلها انه لا يقر ظالم على ظلمه ولا يقر غاصب على غصبه

33
00:12:45.900 --> 00:13:12.500
لكن طبعا اذا اقتضت هذا ضرورة ملجئة او حاجة ماسة بينة ظاهرة فلضرورة احكامها وللحاجة الماسة التي تنزل منزلة الضرورة احكامها كذلك يبقى ما يقاس على صحيفة المدينة. النبي صلى الله عليه وسلم ودعا

34
00:13:13.150 --> 00:13:39.100
اليهود في المدينة وابرم معهم صلحا مطلقا وكتب صحيفة بينه وبينهم ينبغي التأمل فيها بهدوء ان القوم لم يسكنوا مدينة الرسول عنوة ولم يغتصبوها من اهلها بالقوة. بل كانوا جزءا من مجتمعها منذ عقود

35
00:13:39.200 --> 00:13:55.700
والنبي صلى الله عليه وسلم اسس دعائم الدولة الاسلامية في المدينة على ان يعطي كل ذي حق حقه وعدم اغتصاب حقوقهم في المجتمع الواحد. فاعطاهم ما اعطاهم من الامن والاستقرار

36
00:13:55.950 --> 00:14:20.350
على ما هم عليه ولم يتم اجلاؤهم او طردهم الا بسبب معاداتهم للرسول صلى الله عليه وسلم وخرقهم لما كان بينه وبينهم يعني من عهود اه اه يعني تم ابرامها من قبل لكن القوم لم يستقيموا عليها ولم يوفوا بها بل

37
00:14:20.350 --> 00:14:45.950
نقضوا وخانوا وبدلوا فحقت عليهم كلمة العذاب التي سبقت عليهم في الابد اما يعني كما قلنا ونؤكد ان صلحا يتضمن اقرار الغاصب على الاستمرار في غصبه والاعتراف باحقية يده على ما اغتصبه

38
00:14:46.250 --> 00:15:13.100
وتمكين المعتدي من البقاء على دعواه الاصل انه باطل لا يجوز فقد اجمعت الشرائع السماوية بل والوضعية على حرمة الغصب. وعلى وجوب رد المغصوب الى اهله حثت صاحب الحق على الدفاع عن حقه والمطالبة به على اليد ما اخذت حتى تؤديه

39
00:15:13.450 --> 00:15:37.150
فمثل هذا لا يقبل الا تحت مطارق الاقتهار وتحت وطأة الاضطرار وليس في الاحوال العادية مسألة مهمة ايضا ما ما قد يتوهمه البعض من ان جواز الصلح يعني انهاء حالة

40
00:15:37.300 --> 00:16:17.150
العداء الديني والايماني والنفسي هذا ايضا يحتاج الى مراجعة كبيرة لان الصلح لا يعني ابدا بحال من الاحوال التنكر الايات القرآنية والاحاديث النبوية التي تبين الموقف الايماني والموقف النفسي والموقف الديني من المحاربين المعتدين. الحواجز النفسية لا يمكن تجاوزها

41
00:16:17.150 --> 00:16:49.150
واجز الايمانية لا يجوز تجاوزها ومن ثم ما تنص عليه بعض هذه المعاهدات من اعلان انتهاء حالة العداء وتخطي الحواجز النفسية ووقف حملات العداء ونحو ذلك بل بل تضمن الامر ما هو ابعد من هذا من الدعوة الى الغاء

42
00:16:49.200 --> 00:17:10.850
كل ما من شأنه الاشارة الى الجوانب المعادية والتي تعكس كما يقولون التعصب والتميز والعبارات العدائية في نصوص التشريعات الخاصة. وان عن مثل هذه الاشارات او التعبيرات في كل المجموعات الحكومية

43
00:17:11.700 --> 00:17:31.700
واتخاذ كل الاجراءات القانونية والادارية الممكنة التي من شأنها منع انتشار مثل هذه الدعايات من قبل اي لتنظيم او فرض هذا محل مراجعة كبيرة. محل تأمل كبير والا ماذا يفعل كيف نفعل وماذا نفعل؟ مع مثل

44
00:17:31.700 --> 00:17:48.400
لقول الله تعالى لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا مع قول الله تعالى لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا

45
00:17:48.400 --> 00:18:18.000
يعتدون القول بان الصلح يقتضي ازالة الحاجز الديني والنفسي والعقدي هذا قوله ليس بدقيق ليس بصحية الصلح يقتضي تبادل سفراء يقتضي يقتضي تبادل مصالح سياسية اقتصادية تجارية يبقى الامر في هذه الحدود ويبقى الامر مطلقا او مؤقتا. اما ان يكون

46
00:18:18.100 --> 00:18:40.300
دائما وشاملا وعاما هذا يعني الغاء فريضة الجهاد واقرارا الغاصب على ما اغتصبه الى الابد ولا اظن ان احدا من علماء المسلمين يفتي بجواز مثل هذا فارجو ان يعاد الامر الى اطاره الشرعي الصحيح

47
00:18:40.300 --> 00:19:08.500
نحافز على وعي الجيل الحاضر وحتى نسلم الامانة للجيل القادم وقد يتسلموها بغير كذب على الله ولا يكدب على الناس ولا تدليس على عباده وان يريدوا ان يخدعوك فان حزبك الله هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين. والف بين قلوبهم

48
00:19:08.750 --> 00:19:25.900
لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم. الله جل وعلا هو الذي الف بين قلوب المؤمنين في المدينة بعد ان دامت الحرب بين الاوس والخزرج

49
00:19:26.400 --> 00:19:48.000
عقودا متطاولة من الزمن واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون

50
00:19:48.600 --> 00:20:12.000
الف الله بين قلوب المؤمنين في المدينة. وهذا من اعظم نعمه عليهم. وامتن بذلك على نبيه فقال لو انفقت ما في الارض جميعا مهما بذلت من اموال وعملت دعايات ونشرت نشرات لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم. ولكن الله الف

51
00:20:12.000 --> 00:20:32.400
بينهم انه عزيز حكيم جل جلاله. ثم قال تعالى يا ايها النبي حسبك الله. الله كافيك  ومن اتبعك من المؤمنين اي وحسب من اتبعك من المؤمنين. الله! فالله جل وعلا حسبك وحسبهم

52
00:20:32.450 --> 00:20:55.350
كافيك وكافيهم جل جلاله. يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين اي حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين الله جل جلاله فاتخذه وكيلا واحسن الظن به وتوكل عليه

53
00:20:55.500 --> 00:21:21.050
وثق بتدبيره لك. واعلم ان اختياره لك ولاصحابك اولى من اختياركم لانفسكم لا تدبر لك امرا. فاولو التدبير هلكى سلم الامر تجدنا نحن اولى بك منك يا ايها النبي حرضي المؤمنين على القتال

54
00:21:21.350 --> 00:21:41.350
اياكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين. اي حرض وحث متبعيك ومصدقيك على ما جئتهم به من الحق حرطهم على قتال من اكبر وتولى عن الحق. من بغى من حارب من عاند من قاتل من نقض

55
00:21:41.350 --> 00:22:04.650
العهود والمواثيق من استباح الحرمات. من انتهك المقدسات؟ حرض المؤمنين على القتال. ان يكن منكم عشرون  صابرون عند لقاء العدو يحتسبون انفسهم ويثبتون لعدوهم يغلبون مئتين وان يكن كن مئة يغلب الفا

56
00:22:04.850 --> 00:22:26.250
بانهم قوم لا يفقهون لان المشركين يقاتلون على غير رجاء ثواب ولا لطلب اجر او احتساب لان لا يفقهون ولا يدركون ان الله موجب لمن قاتل احتسابا وطلب موعوده في الميعاد

57
00:22:26.250 --> 00:22:53.350
ما وعد المجاهدين في سبيله فهؤلاء الذين لا يرجون لقاء الله ولا يرجون ايامه. لا يثبتون اذا صدقوا في اللقاء خشية ان يقتلوا فتذهب تاب دنياهم ولتجدنهم احرص الناس على حياة. ومن الذين اشركوا يود احدهم لو يعمر الف

58
00:22:53.350 --> 00:23:13.350
سنة وما هو بمزحه من العذاب ان يعمر. والله بصير بما يعملون. لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة او من وراء الجدر بأسهم بينهم شديد. تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. لانتم اشد رهبة في

59
00:23:13.350 --> 00:23:34.400
في صدورهم من الله هذا شأن من لا يرجون لله وقارا من لا يعلمون انهم مبعوثون ليوم عظيم. يوم يقوم الناس لرب العالمين. ثم قال تعالى الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا

60
00:23:34.500 --> 00:23:55.950
فان يكن منكم مئة صابرة يغلب مئتين وان يكن منكم الف يغلبه الفين باذن الله والله مع الصابرين. الله جل وعلا خفف عن المؤمنين. بعد ان اوجب عليهم ثبات الواحد الى عشرة اوجد اوجب عليهم الثبات الى الضعف فقط

61
00:23:56.000 --> 00:24:18.150
فان يكن منكم مئة صابرة عند لقائهم عدوهم يغلبوا مائتين. وان يكن منكم الف يغلب الفين باذن الله يعني من معونة الله لهم باذنه الكوني جل جلاله. والله مع الصابرين لعدوهم وعدوه احتسابا

62
00:24:18.150 --> 00:24:38.200
تابا في صبره وطلبا لجزيل الثواب من ربه بالعون منه والنصر عليه. لكن باقي الكلمة ايه معنى الان خفف الله عنهم وعلم ان فيكم ضعفا الم يكن له عالما بهذا من قبل؟ بلى

63
00:24:38.650 --> 00:24:57.700
هذا علم الظهور الذي تترتب عليه الاحكام ويترتب عليه الثواب والعقاب. اما العلم الازلي السابق هذا سابق على ارسال الرسل وانزال الكتب. لان الله لم يزل ولا يزال عالما بكل شيء

64
00:24:58.100 --> 00:25:20.950
ان الايمان بالقدر يقتضي الايمان باربعة اركان. ان الله قد سبق علمه بكل شيء وان الله قد كتب بالقلم في اللوح كل شيء وان الله هو الخالق لكل شيء وان الله قد نفذت مشيئته في كل شيء وما تشاؤون الا ان يشاء الله

65
00:25:21.050 --> 00:25:42.800
الم تر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل شيء عليم

66
00:25:44.550 --> 00:26:01.550
ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير العلم الذي يترتب عليه الثواب والعقاب. وتناط به الاحكام علم الظهور

67
00:26:01.700 --> 00:26:25.600
في الواقع سوق المقادير الى المواقيت. وليس العلم الازلي الذي كتبه الله جل وعلا في واختص به نفسه جل جلاله ثم قال تعالى ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يسخن في الارض. الاسر هو الحبس

68
00:26:25.750 --> 00:26:46.350
ما كان لنبي ان يحتبس عدوا محاربا بعد ان قدر عليه وصار في يده للفداء والمن الله جل وعلا يقول لنبيه في هذه الاية ان قتل المشركين الذين اسرهم يوم بدء

69
00:26:46.400 --> 00:27:08.100
ثم فاد بهم كان احب الى الله جل جلاله. واولى بالصواب من اخذ الفدية منهم واطلاقهم. حتى يسخن في الارض ان يبالغ في قتل المشركين وقهرهم غلبة وقصرا. معنى افخم في الامر اي بالغ فيه. ثم قال تعالى

70
00:27:08.100 --> 00:27:32.900
يخاطبوا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. تريدون عرض الدنيا؟ تريدون باسركم للمشركين. واخذكم ما عرضوا عليكم من مال ومتاع تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة يريد لكم زينة الاخرة وما اعده لاهل ولايته في جناته

71
00:27:33.600 --> 00:28:00.750
فاطلبوا ما يريد الله لكم. وله اعملوا لا تعملوا لما تدعوهم اليه اهواء انفسكم من الرغبة في الدنيا واسبابها والله عزيز ان الله عزيز لا يقهر ولا يغلب حكيم في تدبير امر خلقه لا ينفك شرعه عن حكمته جل جلاله

72
00:28:00.800 --> 00:28:22.350
وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا صدقا في اخباره وعدلا في احكامه. ثم قال تعالى لولا كتاب من الله سبق يقول الله جل وعلا لنبيه واصحابه الذين قاتلوا معه في بدر ثم غنموا

73
00:28:22.450 --> 00:28:44.250
واخذوا الفداء من الاسرى. لولا كتاب من الله سبق. لولا ان الله جل وعلا قد سبق في علمه في اللوح المحفوظ ان الله احل الغنائم لهذه الامة وان الله جل وعلا لا يضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون

74
00:28:44.400 --> 00:29:02.650
وانه لا يعذب احدا ممن شهد المشهد في بدء مع النبي صلى الله عليه وسلم. لولا ان هذا كله قد سبق في كتاب الله عز وجل لنالكم بما اخذتم من الغنيمة والفداء عذاب عظيم

75
00:29:02.850 --> 00:29:25.100
الحسن يقول ان الله كان مطعم هذه الامة الغنيمة لكنهم اخذوا الفداء من الاسارى قبل ان يؤمروا به فعاب الله ذلك عليهم ثم احله لهم يقول واخذ اصحاب النبي صلى الله وسلم

76
00:29:25.150 --> 00:29:45.450
المغانم والاسرى قبل ان يؤمروا به وكان الله تبارك وتعالى قد سبق عنده في ام الكتاب ان الغنائم والاسرى حلال لمحمد وامته. ولم يكن احله لامة قبلهم. لكنهم اخذوا الغنائم والاسرى

77
00:29:45.450 --> 00:30:08.950
وقبل ان ينزل اليهم في ذلك وحي ولهذا قال تعالى لولا كتاب من الله سبق اي لولا ما سبق في الكتاب الاول ان الغنائم والاسرى حلال لكم لمستكم فيما اخذتم عذاب عظيم فكلوا مما غنمتم حلالا طيب

78
00:30:08.950 --> 00:30:33.250
طيبا قولوا مما غنمتم من اموال المشركين حلالا باحلال الله لكم واتقوا الله اذ خافوه جل جلاله احذروا ان تفعلوا في دينكم شيئا بعد هذه من قبل ان يعهد فيه اليكم. يا ايها الذين امنوا

79
00:30:33.250 --> 00:30:53.250
لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. لا تقولوا حتى يقول لا تقضوا حتى يقضي. لا تحكموا حتى يحكم لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. لا تفعلوا في دينكم شيئا قبل ان يعهد الله اليكم فيه. قبل ان يأذن الله

80
00:30:53.250 --> 00:31:12.750
اهو لبن فيه قبل ان ينزل عليهم فيه وحي من عند الله عز وجل او بيان من قبل رسوله صلى الله عليه وسلم فخذوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله. لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. لا تتخذوا

81
00:31:12.750 --> 00:31:31.000
موقفا قبل ان يعهد اليكم فيه من قبل الله جل جلاله. ان الله غفور رحيم يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات. لو بلغت ذنوب عبد من عباده عنان السماء

82
00:31:31.150 --> 00:31:58.100
ثم استغفى ربه لغفر له على ما كان منه ولم يبالي يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار. وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها عليكم ثم اوفيها لكم فمن وجد خيرا فليحمد الله

83
00:31:58.100 --> 00:32:19.950
لا ومن وجد سوى ذلك فلا يلومن الا نفسه. ان الله غفور رحيم رحيم بهم لا يعاقبهم على ذنوبهم بعد توبتهم منها فقد سبقت رحمته غضبه واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا

84
00:32:20.200 --> 00:32:42.550
فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده واصلح فانه غفور رحيم جل جلاله. ان الله جل جلاله كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش. ان رحمتي

85
00:32:42.550 --> 00:33:11.600
سبقت غضبي غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى

86
00:33:11.600 --> 00:33:30.550
اله وصحبه وسلم. اخوتي واخواتي نكتفي بهذا القدر في التعليق على هذه الايات الكريمات على امل اللقاء بكم في المحاضرة القادمة ان شاء الله وحتى نلتقي استودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم

87
00:33:30.750 --> 00:33:33.200
ورحمته