﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:21.100
بعد ان قال الله لنبيه فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصرون

2
00:00:21.750 --> 00:00:51.600
ثم امره فقال واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. بعد هذه الباقة الجميلة من التكاليف. قال له ربه جل جلاله واصبر وطن نفسك على احتمال المشاق في سبيل ما امرت به وما نهيت عنه في هذه الوصايا وفي غيرها

3
00:00:51.950 --> 00:01:16.700
الصبر حبس النفس على فعل شيء او على تركه ابتغاء وجه الله جل جلاله. كما قال تعالى والذين ابتغاء وجه ربهم واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية والصبر كما قال اهل العلم ثلاثة انواع

4
00:01:16.750 --> 00:01:37.150
صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله تصبر على الطاعات وما قد تتكلفه او تتكلفه او تتحمله في سبيل ادائها من المشاق صبر عن معصية الله

5
00:01:37.650 --> 00:02:00.050
ان تنهى النفس عن الهوى وان تخاف مقام ربك واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى نوع الثالث الصبر على اقدار الله المرة ما اصاب من مصيبة الا باذن الله

6
00:02:00.100 --> 00:02:23.000
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون

7
00:02:23.850 --> 00:02:45.800
ثم قال تعالى فلولا كان من القرون من قبلكم اولوا بقية ينهون عن الفساد في الارض الا قليلا ممن انجينا منهم. واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وما كانوا مجرمين

8
00:02:47.000 --> 00:03:13.350
لولا كلمة تفيد التحضيض والحسر لولا فعلت كذا يعني هلا فعلت كذا فلولا كلمة تحضيض تفيد التحضيض والحث على الفعل القرون جمع قرن الجيل من الناس كم سنة قيل القرن ثمانون سنة؟ سبعون سنة او مائة سنة وهو الاكثر شيوعا

9
00:03:13.650 --> 00:03:36.150
قولوا بقية. البقية ما يبقى من الشيء بعد ذهاب اكثره ويستعمل كثيرا في الانفع والاصنع. خلي عندك بقية يستعمل في الانفع والاصلح فقد جرت عادة الناس ان ينفقوا ارض ما عندهم وان يستبقوا الاجود

10
00:03:37.350 --> 00:04:05.650
واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه يعني ما ابطرتهم النعمة وافسدتهم بعد ان ذكر الله جل جلاله عاقبة الامور المكذبة لوسرها في الدنيا والاخرة وذكر انذار قومه بهم وبين ما يجب عليه وعلى من امن به وتاب معه من الاستقامة. والصلاح

11
00:04:05.800 --> 00:04:27.150
واجتناب اهل الظلم والفساد ذكر هنا بيان السنن العامة في اهلاك الامم الذين قص الله قصصهم وامثالهم ممن عصوا رسل ربهم وخالفوا عن امره فلولا كان من القرون من قبلهم

12
00:04:27.200 --> 00:04:54.700
من قبلكم اولو بقية ينهون عن الفساد في الارض. هلا  الذين اهلكناهم جماعة قولوا عقل ورأي ورشد ونهى وصلاح. ينهون اقوامهم عن الفساد في الارض باتباع الاهواء والشهوات التي تفسد عليهم انفسهم

13
00:04:54.850 --> 00:05:17.700
وتفسد عليهم مصالحهم هلا كان بقية من اهل الخير يحولون بينهم وبين الفساد. ان من سنن الله في خلقه الا يهلك ومن الا اذا عم الفساد والظلم اكثره ثم قال الا قليلا ممن انجينا منه

14
00:05:17.850 --> 00:05:41.500
نعم كان هنالك قليل من الذين انجيناهم مع رسلهم. لكن كانوا قلة كانوا منبوذين لا يسمع لهم قول ولا يقوى لهم نهي ولا يطاعون عندما يحتسبون على قومهم ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن عن المنكر

15
00:05:41.950 --> 00:06:05.100
لما احتسموا لما امروا ونهوا فقد برئوا فنجاهم الله جل وعلا مع رسلهم وابعدهم عن الاهلاك والاذى وحقت كلمة ربك بعد هذا على الظالمين المفتريين واتبع الذين ظلموا وهم الاكثرون

16
00:06:05.250 --> 00:06:31.650
ما اترف فيه ما رزقهم الله من اسباب الترف والنعيم. بطروا معيشتهم استكبروا صدوا عن سبيل الله وقادهم الطرف الى جملة من الجرائم والمنكرات ومساخط الرب عز وجل فرجحوا داعي الترف

17
00:06:32.450 --> 00:06:57.200
على ما جاء به الانبياء والمرسلون ان العقول السليمة كافية لفهم ما في دعوة الرسل من الخير والصلاح لو لم يمنع اعمال هدايتها لافتتان بالترف والنعيم. بدلا من القصد والاعتدال فيه. وشكر المنعم جل جلاله

18
00:06:57.200 --> 00:07:20.200
حلو الطرف في الغالب طرف والباعث على الفسوق والعصيان والظلم والاجرام. يظهر هذا اول ما يظهر في السادة والرؤساء ثم ينتقل من بعدهم الى العامة والدهماء. فيكون سببا في هلاك هؤلاء واولئك بالاستئصال

19
00:07:20.300 --> 00:07:43.700
او فقد العزة والتمكين والاستقلال. كما قال تعالى واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها. فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ثم استمع الى هذه الاية وما كان ربك

20
00:07:44.050 --> 00:08:09.400
ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون الظلم هو الشرك ليس من سنة الله تعالى ان يهلك القرى بشركها بشرك اهلها فقط ما داموا مصلحين في اعمالهم الاخرى اجتماعية والعمرانية والمدنية فلا يبخسون الناس حقوقهم كما فعل قوم شعيب

21
00:08:09.700 --> 00:08:31.700
ولا يبطشون بطش الجبارين كما فعل قوم هود ولا يرتكبون الفواحش ويقطعون السبيل ويأتون في ناديهم المنكر كما فعل قوم لوط لا يهلك لا يهلكهم الله بالشرك وحده. بل لابد ان يضموا اليه الافساد في الاعمال والاحكام

22
00:08:32.100 --> 00:08:54.100
ويفعل الظلم المدمر للعمران ولهذا قيل الامم تبقى مع ولا تبقى مع الظلم والجور ان الملك يدور مع يدوم مع العدل ولو كانت الدولة كافرة ولا يدوم مع الظلم ولو كانت الدولة مسلمة

23
00:08:54.150 --> 00:09:15.250
وقد روي روي نات فيه مقال ان في تفسير هذه الاية عن جرير ابن عبدالله انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول واهلها ينصف بعضهم بعضا واهلها ينصف بعضهم بعضا

24
00:09:16.300 --> 00:09:36.100
ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس حرصا على ايمان قومه اشد عباد الله حرصا على هدايتي من ارسل اليهم من الناس

25
00:09:36.650 --> 00:10:00.350
لعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديس اسفا لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين ان نشأ ننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم لها خاضعين ايها الرسول الشديد الحرص على ايمان قومك

26
00:10:00.750 --> 00:10:28.950
الحزين من اجل اعراض اكثرهم عن اجابة دعوتك  لو شاء ربك لجعل الناس على دين واحد لجبلهم على الايمان جبلة وغريزة وفطرة لكن يكون ايمانا اجباريا تسخيريا وليس ايمانا اختياريا الذي هو مناط التكليف والثواب والعقاب

27
00:10:29.350 --> 00:10:54.850
لو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة لكن خلقهم كاسبين لا مهملين لأ كاسبين لا ملهمين عاملين بالاختيار لا مجبورين ولا مضطرين وجعلهم متفاوتين في الاستعداد وكسب العلم وما كان الناس الا امة واحدة فاختلفوا

28
00:10:56.550 --> 00:11:20.350
ولو شاء ربك لامن من في الارض كله  افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين وما كان لنفس ان تؤمن الا باذن الله. ويجعل الرجس على الذي يعقلون نبذل وسعا استفرغوا وسعنا ونبذل جهدنا

29
00:11:20.700 --> 00:11:39.950
بهداية في هداية الناس في بيان الحق لهم اما التوفيق بيد الله وحده لا يملكه ملك مقرب ولا نبي مرسل. لقد قال الله لنبيه انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي

30
00:11:39.950 --> 00:12:04.550
لمن يشاء ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك لا يزالون مختلفين في شؤونهم الدينية والدنيوية بحسب استعدادهم الفطري الا من الاية قسمت الناس الى قسمين الى اهل اختلاف والى مرحومين

31
00:12:05.400 --> 00:12:34.300
الذين اختلفوا في اصل الدين وخالفوا فيه كالمجوس واليهود والنصارى وسائر الملل الاخرى فهؤلاء ليسوا من اهل رحمة الله عز وجل ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك الذين رحمهم الله عز وجل الذين اجتمعوا على اصل الدين ثم ردوا اليه ما اختلفوا فيه وما اختلفتم فيه

32
00:12:34.300 --> 00:12:55.100
من شيء فحكمه الى الله فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر فاتفاقهم على الحجية وعلى المرجعية يجعل اختلافهم كالتقائهم او كاتفاقهم لان هذا لا يفضي الى تنازع

33
00:12:55.100 --> 00:13:16.350
ولا الى فساد ذات البين الاختلاف في اصل الدين في الامور العقدية الكلية هذا هو الاختلاف المفسد للدين والدنيا والذي لا ينبغي ان يكون ويفسد على اصحابه دينهم ودنياهم اما الاختلاف في الفروع

34
00:13:16.400 --> 00:13:35.950
في المسائل الفقهية في المسائل الاجتهادية فان الامر في ذلك واسع لو شاء ربك ان يكون القرآن كله وان تكون السنة كلها على نحو لا يحتمل في الفهم الا وجها واحدا ما اعجزه ذلك

35
00:13:36.950 --> 00:14:03.850
لكن الله جل جلاله رحمة منه وفضلا وحنانا منه وبرا جعل من نصوص الوحيين ما هو محكم قطعي تجتمع حوله الام وجعل من نصوصهما ما هو متشابه ظني يمثل دائرة التوسعة والمرونة واليسر في هذه الشريعة

36
00:14:03.850 --> 00:14:33.050
المطهرة. في هذه الدائرة الام تريد وسعها وتجد روحها وتجد اليسرى ورفع الحرج فاجماعهم حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة. وكان عمر بن عبدالعزيز يقول ما يسرني يعني ما يسرني ان الناس لم يختلفوا او ان اصحاب رسول الله لم يختلفوا

37
00:14:33.250 --> 00:14:52.200
لانهم ان اجتمعوا فمن خالفهم كان ضالا وان اختلفوا فاخذ رجل بقول هذا واخذ رجل بقول ذاك وجد ان في الامر سعة لا ينكر المختلف فيه وانما ينكر المجمع عليه

38
00:14:52.700 --> 00:15:10.350
الاختلاف في الفروع وفي الاحكام الفقهية اكثر من ان ينحصر او ان ينضبط ولو كان كل ما اختلف مسلم ان في امر تهاجرا وتقاطعا وتدابر لم يبق بين اهل الايمان

39
00:15:10.350 --> 00:15:33.350
ولا اخوة قط والله هذه الوصفة لو استصحبها المختلفون لقضت على كثير من مشكلاتهم وانهت كثيرا من خصوماتهم انظري الى المسألة التي تختلفون فيها. هل هي من المحكم القطعي الذي لابد ان نجتهد في ان نجمع كلمتنا فيه على نحو

40
00:15:33.350 --> 00:15:55.650
واحد على كلمة سواء ام انها من مسائل آآ الاختلاف المعتبر والاجتهاد المعتبر الذي يسعنا ان يقر بعضنا بعضا عليه. نعم يوجد خلاف شاز وليس كل خلاف جاء معتبرا الا خلاف. له حظ من النظر

41
00:15:55.800 --> 00:16:27.650
قال تعالى ولذلك خلقهم يعني خلقهم مختلفين فريق في الجنة وفريق في السعير ومن اهل العلم من يقول خلقهم للرحمة لم يخلقهم للاختلاف تعلمون افترقت هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة. معيارها من كان على مثل ما انا عليه اليوم

42
00:16:27.650 --> 00:16:50.700
صحابي فاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما كانوا عليه من الدين هم هم المعيار الذي نزن به الهدى ونحتكم اليه عند التنازع ونعرف به من كان على الجادة ممن زاغ عنها. ولهذا عندما نقول الكتاب والسنة

43
00:16:50.750 --> 00:17:14.800
كما فهمهما سلف هذه الامة هذه الاضافة الاخيرة ليست اضافة ديكورية لتزيين القول بل هي اضافة نقية معيار للهدى معيار للصواب امس كنا نتحدس عن زائغ عن القصد وتائه عن السبيل يقول ليس في كتاب الله ما يثبت

44
00:17:14.950 --> 00:17:36.650
ان المرأة الحائض لا تصوم هؤلاء يفرقون بين الله ورسله رقم واحد لقد ثبت في السنة المطهرة ان الحائض لا تصوم ولا تصلي لكن بالاضافة الى هذا دلالة الاجماع وهي اقوى من دلالة احاد النصوص

45
00:17:37.600 --> 00:17:59.400
عندما تجمع الامة كلها على امر من الامور وتتوارثه جيلا بعد جيل خلفا عن سلف ثم يأتي تائه اليوم لكي يزعم ان الامة كلها كانت على ضلالة عبر القرون وان الله طمس بصائرها جميعا

46
00:17:59.500 --> 00:18:23.800
واعمى ابصارها جميعا لم يكن فيها رباني واحد يلهمه الله الرشد في هذه القضية لكي يقول للناس الصواب كزا وانت وانتم على خطأ اين هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق. لا يضرهم من

47
00:18:23.800 --> 00:18:45.850
الحق لم يحفز في سورة نصوص مجردة بل في صوت امة من الناس تحسن فهمه وتحسن تطبيقه وتقوم عليه وتنقله الى من بعدهم جيلا بعد جيل لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي امر الله

48
00:18:46.250 --> 00:19:06.250
وقد عصم الله اجماع هذه الامة من الضلالة. اذا كان اهل الضلالة يقولون بعصمة الائمة فنحن نقول بعصمة الامة وليس بعصمة الائمة. لا يجمع الله هذه الامة على ضلالة. ومن يشاقق الرسول

49
00:19:06.250 --> 00:19:26.250
من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين. نوله ما تولى ونصلحه جهنم جاءت مصيرا ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. ان الناس فريقان فريق اتفقوا في الدين. فجعلوا

50
00:19:26.250 --> 00:19:47.150
كتاب الله حكما بينهم فيما اختلفوا فيه فاجتمعوا في الجملة وكانوا امة واحدة فرحمهم الله وهم شر الاختلاف في الدنيا والعذاب في الاخرة وفريق اختلفوا في الدين تذاق بعضهم بأس بعض

51
00:19:47.300 --> 00:20:08.100
كان بأسهم بينهم شديدا ذاقوا عذاب الاختلاف في الدنيا وسيعقبهم الله جزاء هذا الاختلاف في القيامة وحرموا من رحمة الله بظلمهم بانفسهم لا بظلم من الله تعالى لهم وتمت كلمة ربك

52
00:20:08.200 --> 00:20:34.550
لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين لقد سبق في قضاء الله وقدره وحكمته النافذة ان ممن خلقه من يستحق الجنة وممن خلق من يستحق النار وان الجنة والنار لابد ان يملى من عالمي الجن والانس الذين لا يهتدون بما ارسل الله به رسلا

53
00:20:34.550 --> 00:21:02.350
وبما انزله عليهم من كتبه لهداية المكلفين والحكم بين المختلفين ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين اجمعين يبقى يعني احبتي في الله اطلالة سريعة على هذه الايات الكريمات

54
00:21:02.650 --> 00:21:18.200
فلولا كان من القرون من قبلكم قلو بقية ينهون عن الفساد في الارض فهلا وجد من القرون الماضية بقايا من اهل الخير ينهون عما كان يقع بينهم من الشرور والمنكرات

55
00:21:18.250 --> 00:21:33.700
والفساد الا قليلا قد ولد من هذا الضرب قليل لم يكونوا كثيرا وهم الذين انجاهم الله جل جلاله. وان الناس اذا رأوا المنكر فلم يغيروه. او شك ان يعمهم الله

56
00:21:33.700 --> 00:21:58.550
او بعقاب من عنده. واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه. استمروا على ما هم عليه من المعاصي والمنكرات لم يلد الى انكار اولئك حتى فاجأهم العذاب وكانوا مجرمين ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة. يا اخي هي كقوله تعالى ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا

57
00:21:58.750 --> 00:22:18.750
ولا يزالون مختلفين اي في اديانهم. واعتقادات مللهم ونحلهم ومذاهبهم وارائهم الحسن البصري يقول مختلفين في الرزق يسخر بعضهم بعضا. المشهور الصحيح الاول الا من رحم ربك لقد ذكرنا ان ان اهل

58
00:22:19.100 --> 00:22:43.500
الرحمة الذين اجتمعوا على اصل الدين اجتمعوا على مرجعية الوحي الاعلى واحتكموا اليه فيما شجر بينهم والله جل وعلا خلقهم للرحمة لم يخلقهم للاختلاف اختلف رجلين الى طاووس فاكثرا فقال طاووس

59
00:22:43.600 --> 00:23:09.550
اختلفتما واكثرتما قال احد الرجلين لذلك خلقنا. قالت كذبت اليس الله يقول ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم لم يخلقهم ليختلفوا بل خلقهم للجماعة والرحمة ابن عباس يقول للرحمة خلقهم ولم يخلقهم للعذاب جل جلاله

60
00:23:10.000 --> 00:23:29.150
ابن وهب سأل مالك عن هذه الاية فقال فريق في الجنة وفريق في السعير وتمت كلمة ربك لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين. سبق في سبق في قضائه ان ممن خلقه من يستحق الجنة

61
00:23:29.250 --> 00:23:54.150
ومنهم من يستحق النار وانه لابد ان يملأ جهنم من الثقلين الجن والانس وله في هذا الحجة البالغة. والحكمة التامة وفي الصحيحين عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختصمت الجنة والنار. فقالت الجنة ما لي لا يدخلني الا ضعفاء الناس

62
00:23:54.150 --> 00:24:16.550
وقتهم وقالت النار اوثرت بالمتكبرين والمتجبرين فالجنة تقول لا يدخلني الا الا ضعفاء الناس وسقطوهم والنار تقول اوثرت بالمتكبرين والمتجبرين فقال الله لي الجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء

63
00:24:17.200 --> 00:24:46.400
وقال للنار انت عذابي انتقم بك ممن اشاء ولكل واحدة منكما ملؤها تأمل جنة فلا يزال فيها فضل حتى ينشئ الله له خلقا لها خلقا يسكن الجنة يسكن فضل الجنة الزيادة التي فيها. واما النار فلا تزال تقول هل من مزيد؟ حتى يضع عليها رب العزة

64
00:24:46.400 --> 00:25:10.150
قدم فتقول قط قط وعزتك اباء ما تيسر في التعليق على هذه الايات الكريمات. اسأل الله جل جلاله ان ينفعنا بما علمنا وان يعلمنا ما جهلنا وان يزيدنا علما. انه ولي ذلك والقادر عليه

65
00:25:10.250 --> 00:26:18.300
وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب