﻿1
00:00:03.850 --> 00:00:45.250
الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا ومرحبا بكم مجددا حيثما كنتم مع هذه المحاضرة

2
00:00:46.100 --> 00:01:12.500
من تفسير سورة الانعام المحاضرة الخامسة مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء

3
00:01:12.700 --> 00:01:37.200
ثم الى ربهم يحشرون ان الله جل وعلا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لهؤلاء المعرضين عنك والمكذبين باياتي يا ايها القوم لا تحسبن الله غافلا عما تعملون

4
00:01:38.000 --> 00:02:01.150
او انه غير مجازيكم على ما تكسبون وكيف يغفل عن اعمالكم او يترك مجازاتكم عليها وهو وهو غير غافل عن اي شيء من خلقه في الارض او في السماء لا يغفل عنه قط جل جلاله

5
00:02:01.450 --> 00:02:22.600
سواء اكان طائرا يطير بجناحيه في الهواء او يدبوا على رجليه على الارض او يمشي على بطنه بل جعل ذلك كله اصنافا مصنفة اجناسا مجنسة وكل ذلك في كتاب عند ربي

6
00:02:23.100 --> 00:02:48.550
يثبت ما يكون من اعمالها ويحصي عليها ما يكون منها ثم ترد اليه يوم القيامة الذي لم يغفل عن الدواب والهوام والحشرات والطيور كيف يغفل عنكم ايها المخاطبون؟ كيف يغفل عنكم ايها المكلفون كيف يضيع اعمالكم

7
00:02:48.600 --> 00:03:11.000
كيف يفرط في حفظ اعمالكم التي تجترحونها ولا يجازيكم عليها اختلف اهل التفسير في وجه المماثلة بين الدواب والطيور من ناحية وبين الانسان من ناحية اخرى ما وجه هذه المماثلة

8
00:03:11.150 --> 00:03:36.400
هل مماثلة في اصل الخلق انها مخلوقة كخلقنا ام انها مماثلة في بعض صفاتها ام انها مماثلة في مبدأ حسابها ام انها مماثلة في كونها توحد الله جل جلاله وتسبح بحمده وان كنا لا نفقه تسبيحها

9
00:03:36.700 --> 00:03:57.900
كما قال ربي جل جلاله تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن. وان من شيء الا يسبح بحمده. ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا او كما قال تعالى

10
00:03:57.950 --> 00:04:21.600
تبطل الحج الم تر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم ان الله يفعل ما يشاء

11
00:04:21.750 --> 00:04:45.700
هل المماثلة في تسبيحها لله جل جلاله وتقديسها له؟ هل المماثلة في احصاء الكتاب الاول لجميع احوالي المتعلقة بحياتها وموتها كالبشر؟ نعم كل هذا يعني محتمل وقد نقل عن سفيان ابن عيينة نقل طريف

12
00:04:45.800 --> 00:05:01.800
عندما تلى هذه الاية قال ما في الارض ادمي الا وفيه شبه من بعض البهائم فمنهم من يقدم اقدام الاسد ومنهم من يعدو عدوى الذئب ومنهم من ينبح نباح الكلب

13
00:05:01.850 --> 00:05:21.600
ومنهم من يتطوس يعني يتزين كالطاووس كفعل الطاووس ومنهم من يشبه الخنزير لو القي اليه الطعام الطيب تركه واذا قام الرجل عن رجيعه ولغ فيه ثم قال فكذلك نجد من الادميين

14
00:05:21.700 --> 00:05:46.550
من لو سمع خمسين حكمة لم يحفظ واحدة منها. فان اخطأت مرة واحدة حفظها ولم يجلس مجلسا الا رواه عنك دعوني اعد هذه الفقرة الاخيرة من حديث سفيان ابن عيينة. فكذلك نجد من الادميين

15
00:05:46.900 --> 00:06:09.250
من لو سمع منك خمسين حكمة لم يحفظ واحدة منها فان اخطأت مرة واحدة حفظها ولم يجلس مجلسا الا رواها عنك ان الله جل جلاله اخبرنا عن المماثلة لكن لم يفسر لنا

16
00:06:09.350 --> 00:06:35.050
وجه هذه المماثلة في ظل هذا ميدانا او مجالا مفتوحا للتأمل البشري للفكر البشري عقل البشري للحضارة البشرية تتأمل في هذه المماثلات ومن عجيب لا يروى من مشابهة النمل للناس قالوا انه يغزو بعضه بعضا

17
00:06:35.600 --> 00:07:04.150
وان المنتصر يسترق المنكسر ويسخره في حمل قوته وبناء قراره حتى في عالمنا المعاصر دول تحرص على يعني الدراسات المتعلقة بالاحياء البشرية عامة والمقارنات الدقيقة بينها وتحرص ايضا على الا ينقرض نوع منها

18
00:07:05.250 --> 00:07:26.650
ازا استشعرت ان نوعا ما يتناقص تحرم اصطياده ابقاء على نوعه او ابقاء على جنسه وليس هذا بغريب على حضارتنا الاسلامية فقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان احب ان يقتل الكلاب في المدينة

19
00:07:27.900 --> 00:07:50.200
الا انه قال لولا ان الكلاب امة من الامم لامرت بقتلها كلها فاقتلوا منها الاسود البهيم امر بقتل الضار والمؤذي والعقور منها ولم يأذن باستئصالها جميعا لكن لم يأذن باقتنائها

20
00:07:50.350 --> 00:08:12.250
الا ما كان لمصلحة معتبرة ظاهرة من اقتنى كلبا الا كلب ضارية لصيد او كلب ماشية نقص من كل يوم قيراطان الخطاب يعلق على هذا فيقول معنى هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:08:12.300 --> 00:08:30.850
كره افناء امة من الامم واعدام جيل من الخلق حتى يأتي عليه كله فلا يبقي منه باقيا لانه ما من خلق لله تعالى الا وفيه نوع من الحكمة وضرب من المصلحة

22
00:08:30.900 --> 00:08:51.650
اذا كان الامر على هذا ولا سبيل الى قتلهن كلهن. هذا تعليق على حديث النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عن قتل الكلاب كلها فاقتلوا شرارهن وهي السود البهم وابقوا ما سواها لتنتفعوا بهن في الحراسة

23
00:08:53.550 --> 00:09:17.400
ما فرطنا في الكتاب من شيء. في تفسير المقصود بالكتاب قولان انه اللوح المحفوز وهذا آآ اقرب واليق لسياق الاية وبساط الحال فيها ذلك ان الله جل وعلا كما هو مقرر في اصول العقائد

24
00:09:17.550 --> 00:09:39.500
ان الله قد سبق علمه بكل شيء لا مماراة في ذلك ولا مجادلة وان الله قد كتب بالقلم في اللوح مقادير كل شيء ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرؤها ان ذلك على الله يسير

25
00:09:39.500 --> 00:10:02.700
كبير القول الثاني انه القرآن الكريم ما فرطنا في الكتاب اي ما تركنا من شيء يتعلق بامر الدين الا بيناه لكم. اما نصا واما مجملا واما دلالة اما اشارة مباشرة

26
00:10:03.300 --> 00:10:22.300
اليه او اندراجه تحت قاعدة عامة او انه يستنبط قياسا واستنباطا من دلالات بعض النصوص كما قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. كل شيء

27
00:10:22.300 --> 00:10:53.300
يحتاجون اليه في امر الدين ما فرطنا في الكتاب من شيء فكل هذه الامم التي خلقها الله جل جلاله علمها عند الله لا ينسى منها احدا من رزقه وتدبيره بريا كان او بحريا. كما قال تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها

28
00:10:53.300 --> 00:11:17.450
يعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين وكما قال تعالى وكأي من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها واياكم وهو السميع العليم ثم قال تعالى ثم الى ربهم يحشرون حشر البهائم

29
00:11:19.000 --> 00:11:50.450
فيها قولان القول ان حشرها موتها القول الثاني ان حشرها كحشر غيرها بعثها يوم القيامة بعثوها يوم القيامة كما قال تعالى واذا الوحوش حشرت هذا في احداث يوم القيامة وفي الباب حديث رواه الامام احمد عن ابي ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى شاتين تنتطحان فقال يا ابا ذر

30
00:11:50.450 --> 00:12:17.400
هل تدري فيم تنتطحان فقال لا. قال ولكن الله يدري وسيقضي بينهما ولكن الله يدري وسيقضي بينهما قال الله آآ في رواية اخرى بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ انطحت عن زان

31
00:12:17.600 --> 00:12:43.250
فقال صلى الله عليه وسلم اتدرون فيمن تطحتا قلنا لا ندري. قال لكن الله يدري وسيقضي بينهما جل جلاله يحشر الخلق كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطير وكل شيء. فيبلغ من عدل الله يومئذ ان يأخذ للجماء من القبر

32
00:12:43.250 --> 00:13:13.650
ثم يقول كوني ترابا. فلذلك يقول الكافر ساعتها حسرة واسفا وندامة. يا ليتني كنت ترابا ثم قال تعالى والذين كذبوا باياتنا صم وبكم في الظلمات بياشأ الله يضلله. ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم

33
00:13:13.950 --> 00:13:40.200
من يشاء الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم اي مثلهم في جهلهم وقلة علمهم وضآلة فهمهم كمثل اصم الذي لا يصنع ابكم الذي لا يتكلم وهو مع هذا في ظلمات لا يبصر

34
00:13:40.250 --> 00:14:04.300
من كان هذا حاله كيف يهتدي مثله الى الطريق او يخرج مما هو فيه؟ تأمل قول الله تعالى مثلهم كمثل الذي توقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم

35
00:14:04.700 --> 00:14:29.950
بكم عمي فهم لا يرجعون او بقول الله جل جلاله يمثل اعمال الكفار او كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها وبل

36
00:14:29.950 --> 00:14:49.950
لم يجعل الله له نورا فما له من نور. ولهذا قالت قال تعالى من يشأ الله يضلله. ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم فهو المتصرف في خلقه بما يشاء يضل من شاء عدلا ويهدي من شاء فضلا

37
00:14:49.950 --> 00:15:12.100
وله في هذا كله الحكمة البالغة ولا ينفك ولا تنفك حكمته عن قدره جل جلاله ثم بكم عمر ان الله جل وعلا خلق الانسان زوده بادوات التكليف كما قال تعالى

38
00:15:13.000 --> 00:15:32.600
ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكرون او كما قال في سورة المؤمنون وهو الذي انشأ لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكون. هذه ادوات التكليف

39
00:15:32.600 --> 00:15:55.050
ومناطوه التي على اساسها يكون الحساب وكما قال في سورة النحل والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون لكن عطل اهل الكفر

40
00:15:55.550 --> 00:16:17.400
هذه النعم تلك الادوات واجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة. فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء اذ كانوا يجحدون بايات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون

41
00:16:17.450 --> 00:16:49.150
ومن اجل هذا قال الله جل جلاله ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ادوات التكليف موجودة لكنهم عطلوها. لم يستمعوا السماع النافع لاستماع نافع لم يبصروا لم ينظروا النظر النافع الذي يهتدي الذي يهديهم الى الحق والى الصراط المستقيم. وتراهم ينظرون اليه

42
00:16:49.150 --> 00:17:09.100
وهم لا يبصرون افانت تسمع الصم او تهدي العميا ومن كان في ضلال مبين ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء

43
00:17:09.750 --> 00:17:32.700
ان شر الدواب عند الله الصم البطم الذين لا يعقلون. ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون الالة موجودة عطلوها فيما يتعلق بعلاقتهم بالاخرة وحزوزهم من الله عز وجل

44
00:17:32.950 --> 00:17:59.450
استعملوها في امور الدنيا حصلوا اعلى الشهادات وتبوءوا اعلى المناصب فجروا الذرة غزوا الفضاء لكن يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون ان شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون. ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين

45
00:17:59.450 --> 00:18:21.850
لا يعقلون. ثم قال تعالى قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتركم الساعة اغير الله تدعون ان كنتم صادقين قل يا محمد لهؤلاء الذين يعدلون بالله الاوثان والاصنام والذين كفروا بربهم يعدلون

46
00:18:21.950 --> 00:18:47.300
اخبروني ان جاءكم عذاب الله كالذي جاء من قبلكم كالذي جاء من قبلكم من الامم الذين اهلكوا بالرجفة وبالصيحة وبالصاعقة. فكلا اخذنا بذنبه او جاءتكم الساعة التي تبعثون عندها من قبوركم

47
00:18:49.000 --> 00:19:11.000
وتساقون لموقف القيامة هل هناك من احد غير الله تدعونه يومئذ لكشف ما نزل بكم من البلاء هل تفزعون الى غيره لينجيكم مما نزل بكم من عظيم البلاء ان كنتم محقين

48
00:19:11.100 --> 00:19:31.500
في دعواكم وزعمكم ان الهتكم التي تدعونها من دون الله تنفع وتضر ان الله يخبر في هذه الاية انه الفعال لما يريد المتصرف في خلقه بما يشاء. لا راد لقضائه ولا معقب على حكمه

49
00:19:31.850 --> 00:19:50.900
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون اغير الله تدعون ان كنتم صادقين؟ لا تدعون غيره ساعتها. لعلمكم انه لا يقدر احد على رفع ذلك اسم ايواك ثم قال تعالى بل اياه تدعون

50
00:19:51.950 --> 00:20:15.300
في كشف ما تدعون اليه ان شاء بل اياه تدعون وقت الضرورة لا تدعون احدا غيره تذهلون عن اصنامكم واندادكم كما قال تعالى واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه. فلما نجاكم الى البر اعرض

51
00:20:15.300 --> 00:20:37.900
طه وكان الانسان كفورا افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر او يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا ام امنتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا

52
00:20:37.900 --> 00:21:04.850
دونكم علينا به تبيعا ربما قال تعالى واذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين. فلم نجاهم الى البر فمنهم مقتصد وما يجحد باياتنا الا كل كفور او كما قال تعالى هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك

53
00:21:04.950 --> 00:21:24.850
وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج منه كل مكان وظنوا انهم احيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين. لان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاة

54
00:21:25.400 --> 00:21:50.150
ثم قال تعالى ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون. البأساء الفقر والضيق في العيش والتقدير في الرزق. الضراء الامراض والاسقام والالام لعلهم يتضرعون يدعون الله

55
00:21:50.200 --> 00:22:12.800
ويتمسكنون بين يديه فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرع. هلا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا. هلا اذا ابتليناهم بذلك تضرعوا الينا وتمسكنوا لدينا لم يحدس هذا. لكن قست قلوبهم ما رقت ولا خشعت

56
00:22:12.900 --> 00:22:37.400
وويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله زين لهم الشيطان ما كانوا يعملون من الشرك والمعاندة والمعاصي الاصل ان الانسان اذا نزل به ضر يفتش في نفسه عن اسبابه ويسأل من اين اوتيت

57
00:22:37.700 --> 00:22:58.450
ولماذا ابتليت لان ربي يقول وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم لم ينزل بلاء الا بذنب ولم يكشف الا بتوبة اهل البصيرة اذا نزلت بهم نازلة انما تردهم الى الله عز وجل

58
00:22:58.800 --> 00:23:21.850
يجددوا توبة ليستيقزوا من رقدتهم ليفيقوا من غفلتهم اما من ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون نعم قست قلوبهم فهي كالحجارة او اشد قسوة فقال تعالى فلما نسوا ما ذكروا به

59
00:23:22.250 --> 00:23:48.500
اعرضوا عنه تناسوه جعلوه وراء ظهورهم فتحنا عليهم ابواب كل شيء فتحنا عليهم ابواب الرزق من كل ما يختارون استدراجا منه جل جلاله. املاء منه لهم حتى اذا فرحوا بما اوتوا من الاموال والاولاد والارزاق

60
00:23:48.600 --> 00:24:15.200
اخذناهم بغتة اي على غفلة فاذا هم مبلسون اي ايسون الحسن البصري يقول من وسع الله عليه فلم يرى انه يمكر به فلا رأي له ومن ومن قدر عليه فلم يرى انه ينظر له فلا رأي له

61
00:24:15.600 --> 00:24:34.800
ازا ازا مسك الله بضر اعلم ان الله ينزر لك اما انه يريد ان يمحصك وان يرفع درجتك او ان يطهرك من خطايا واثام اجترحتها فهو ينظر لك جل جلاله. وان عظم البلاء ما عظم الجزاء

62
00:24:36.550 --> 00:24:53.750
ثم قرأ الحسن فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمدلله رب العالمين يقول

63
00:24:54.800 --> 00:25:23.850
مكر بالقوم ورب الكعبة اعطوا حاجتهم ثم اخذوا مكر بالقوم ورب الكعبة اعطوا حاجتهم ثم اخذوا يقول قتادة بغت القوم امر الله وما اخذ الله قوما قط الا عند سكرتهم وغرتهم ونعمتهم فلا تغتروا بالله فانه لا يغتر بالله

64
00:25:23.850 --> 00:25:53.100
الا القوم الفاسقون نعم ولقد روي اذا رأيت الله ينعم على عبد وهو مقيم على معصيته فاعلم بانه مستدرج تعلم هذا حديث رواه الامام احمد عن عقبة ابن مسلم عن عقبة ابن عامر النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه

65
00:25:53.700 --> 00:26:14.600
لا يحب فانما هو استدراج ثم تلا قول الله تعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغداد في حديث اخر اذا اراد الله بقاء قوم او نماء رزقهم

66
00:26:15.850 --> 00:26:34.600
اذا اراد الله بقاء قوم او نماء رزقهم القصد والعفاف واذا اراد الله بقوم اقتطاعا فتح لهم او فتح عليهم باب خيانة نعم قل ارأيتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم

67
00:26:34.750 --> 00:27:01.350
وختم على قلوبكم بل اله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الايات ثم هم يصفوني ان اخذها ان سلبكم هذه النعمة كما اعطاكموها كما اعطاكموها ويحتمل ان يكون المقصود منع الانتفاع بها الانتفاع الشرعي. ولهذا قال وختم على قلوبكم

68
00:27:02.550 --> 00:27:23.150
اخذها اي حال بينها وبين ان تنتفع بالمسموع. او ان تنتفع بالمريء بالمرئي او ان يعقل القلب عن الله جل وعلا امره ونهيه وحكمته في شرعه وفي خلقه نعم كما قال تعالى وختم على قلوبكم

69
00:27:23.300 --> 00:27:49.650
امن يملك السمع والابصر واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه ان اخذ الله سمعكم وابصارهم. اما جلب الحاسة او حرمكم نعمة الانتفاع بها بسبب بغيكم وضلالكم وعتوكم من اله غير الله يأتيكم

70
00:27:49.750 --> 00:28:14.450
بما سلب منكم لا يقدر على ذلك احد غيره. انظر كيف نصرف الايات نبينها. نوضحها نفسرها. نعم دالة على انه لا اله الا الله وانما يعبدون من دونه الباطل ثم هم يصدفون يعرضون عن الحق في انفسهم ويصدون الناس عنه

71
00:28:15.350 --> 00:28:37.150
انظر كيف نصرف الايات وهي تحمل اعظم الدلائل على وجود الله جل جلاله وعلى وحدانيته فيا عجبا كيف يعصى الاله؟ ام كيف يجحده الجاحد؟ وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد

72
00:28:37.150 --> 00:29:00.200
ولله في كل تحريكة وتسكينة ابدا شاهدوا ثم قال تعالى قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله بغتة او جهرا هل يهلك الا القوم الظالمون يقولون كعادة لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهؤلاء

73
00:29:00.400 --> 00:29:23.350
الذين يعدلون بربهم الاوثان والمكذبون بانك رسولي اليهم اخبروني ان اتاكم عذاب الله وعقابه على شرككم على كفركم على تكذيبكم بعد الذي انتم من البراهين القاطعة والادلة الباهرة. ان اتاكم بغتة

74
00:29:23.650 --> 00:29:43.300
فجأة على غرة لا تشعرون او جهر اي اتاكم وانتم تعاينونه وتنظرون لي هل يهلك هل يهلك الا القوم الظالمون هل يهلك الله منا ومنكم الا من كان يعبد غير

75
00:29:43.500 --> 00:30:05.800
من يستحق ان يعبد ومن ترك عبادة من يستحق ان يعبد ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله بغتة اي وانتم لا تشعرون به حتى بغتكم وفجأة. او جهر ظاهرا عيانا. هل يهلك الا القوم الظالمون

76
00:30:06.050 --> 00:30:30.450
انما يحيط هذا العذاب بالظالمين لشركهم وعتوهم عن امر الله وينجو الذين كانوا يعبدون الله وحده لا شريك له فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. كما قال تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم

77
00:30:30.450 --> 00:30:51.500
الامن وهم مهتدون عندما نزلت شقت على قلوب اصحاب رسول الله وقالوا يا رسول الله واينا لم يلبس ايمانه بظلم؟ قال لا ليس كما تظنون انما هو الشرك الم تسمعوا قول لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله

78
00:30:51.650 --> 00:31:15.700
ان الشرك لظلم عظيم اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وشفاء صدورنا وجلاء همومنا وذهاب احزاننا. اللهم ذكرنا منه ما نسينا. اللهم علمنا منه ما جهلنا اللهم ارزقنا تلاوته اناء الليل واطراف النهار على النحو الذي يرضيك عنا. اللهم امين

79
00:31:15.800 --> 00:31:56.736
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. وحتى نلتقي في الحلقة القادمة استودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم ورحمته