﻿1
00:00:19.100 --> 00:00:37.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا حيثما كنتم ومرحبا بكم مجددا مع هذه الحلقة

2
00:00:37.600 --> 00:01:01.100
من تفسير سورة التوبة الحلقة الواحدة والعشرين ما كان للنبي ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم

3
00:01:02.100 --> 00:01:19.400
الاية قصة هي سبب نزولها عندما حضرت ابا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده بعض اخواله من بني المخزوم وعنده ابو ابو جهل فقال اي عمي

4
00:01:19.850 --> 00:01:40.650
قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله عز وجل فقال ابو جهل وعبدالله بن ابي امية يا ابا طالب اترغب عن ملة الاشياخ اترغب عن ملة عبد المطلب

5
00:01:42.900 --> 00:02:02.600
وظل النبي صلى الله عليه وسلم يناشد عمه بحرارة ولا ينظر الى هذا الشغب الصادر من هؤلاء المحيطين به في لحظاته الاخيرة لكي يحولوا بينه وبين جنة الخلد وسعادة الابد

6
00:02:03.000 --> 00:02:27.550
يا عماه انك احسن الناس عندي يدا قلها كلمة اشهد لك بها عند الله ثم يستشعر ابو طالب صدق هذه المناشدة ويقلب عينيه ما بين ابن اخيه وما بين النفر من قومه الملأ من قومه

7
00:02:28.050 --> 00:02:46.150
ويقول لولا ان يقولوا انه اسلم جزعا من الموت لاقررت بها عينيك وكان اخر ما قال انه على ملة الاشياخ على ملة عبد المطلب لم تسبق له من الله الحسنى

8
00:02:46.700 --> 00:03:17.400
غلبت عليه شقوته ففرطت انفاسه وهو يقول انه على ملة الاشياخ على ملة عبدالمطلب ووقف نبينا مغموما مهموما محزونا تستطيع ان تقرأ الحزن في عينيه وهو يقول يخاطبه كانه لا يزال على قيد الحياة. والله لاستغفرن لك ما لم انه عن ذلك

9
00:03:18.850 --> 00:03:46.850
تعلمون احبتي في هذه اللحظات كان ابو طالب قد نهز خمسة وثمانين عاما وخمسين سنة من العمر المحمدي وابو طالب عاش عمره كله يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم منذ نعومة اظفاره

10
00:03:47.450 --> 00:04:11.950
حفظا لوصيتي ابيه عبدالمطلب عندما حضرته الوفاة نظر الى ابي طالب وخاله اوصيك يا عبد مناف بعدي بمفرد بعد ابيه فردي فانت من ارجى بني عندي وحفظ هذه الوصية وصامها

11
00:04:12.050 --> 00:04:31.450
ورعى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدرج ويعبر مراحل عمره الميمون المبارك من طفولته الى يافاعي به الى شبابه الى كهولته وابو طالب وفي كل الوفاء حريص كل الحرص

12
00:04:31.650 --> 00:04:52.400
لكن لم يشرح صدره للاسلام لم تسبق له من الله الحسنى غلبت عليه شقوته حقا السعيد من سعد في بطن امه والشقي من شقي في بطن امه لاستغفرن لك ما لم انه عن ذلك

13
00:04:52.450 --> 00:05:14.150
فانزل الله تعالى هذه الايات ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم ثم انزل الله في ابي طالب خاصة انك لا تهدي من احببت

14
00:05:14.350 --> 00:05:35.750
ولكن الله يهدي من يشاء انت لا تملك هداية التوفيق تملك هداية البيان وانك لتهدي الى صراط مستقيم لكن لا تملك هداية التوفيق ان تفتح مغاليق القلوب لتودع فيها الهدى. هذا الامر ليس اليك. ليس

15
00:05:35.750 --> 00:05:55.750
يديك لا تملكه ان الله يهدي من يشاء. انك لا تهدي من احببت. احببته لقرابته لنصرته لك او احببت هدايتك له وكلا الامرين محتمل في تفسير هذه. الاية ولكن الله يهدي من

16
00:05:55.750 --> 00:06:13.650
ان يشاء سبحانه جل شأنه. النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر امه فبكى وابكى من حوله وقالوا استأذنت ربي في ان استغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته في ان ازورها فازن لي فزوروا

17
00:06:13.650 --> 00:06:41.200
فانها تذكركم بالموت فانها تذكركم بالموت ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى. طب ماذا عن قوله تعالى قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وهو يمسح الدم عن وجهه الشريف ويقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون

18
00:06:41.550 --> 00:06:57.600
النهي عن الاستغفار لهم بعد ان ماتوا على الكفر اما الاستغفار في حال الحياة محتمل. والمقصود يا ربي وفقهم للتوبة من الشرك. التي تؤهلهم لمغفرتك ولن يخفى لهم على كفرهم

19
00:06:57.750 --> 00:07:21.750
لن يغفلهم على شركهم ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. يبقى تأويل الحديث ومخرجه ان توفقهم للتوبة من الشرك ان يسلموا لك وجوههم. ان تشرح للاسلام صدورهم ليتأهلوا لمغفرتك يا رب العالمين. اما من مات على الكفر

20
00:07:21.750 --> 00:07:40.950
والشرك فلا يحل الاستغفار له من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم ومتى يتبين هذا اذا ماتوا على الشرك بالله عز وجل؟ ثم قال تعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه

21
00:07:40.950 --> 00:08:08.750
فيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ان ابراهيم لاواه حليم ان ابراهيم لاواه حليم نعم لقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يستغفر لامه فنهاه الله عز وجل عن ذلك فقال ان ابراهيم قد استغفر لابي

22
00:08:08.750 --> 00:08:36.000
فانزل الله تعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو الله تبرأ منه. ان ابراهيم لاواه حليم ابن عباس يقول كانوا يستغفرون له حتى نزلت هذه الاية فامسكوا عن الاستغفار لامواتهم ولم

23
00:08:36.000 --> 00:09:00.750
نهوا ان يستغفروا للاحياء حتى يموتوا ثم انزل الله عز وجل هذه الاية اللهم اهدنا سواء السبيل يا رب لقد قال قدادة في هذه الاية لنا ان رجالا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا نبي الله ان من ابائنا من كان يحسن الجوار

24
00:09:01.050 --> 00:09:21.050
ويصل الارحام ويفك العاني ويوفي بالذمم. افلا نستغفر لهم؟ فقال بلى والله اني لاستغفر لابي كما استغفر ابراهيم لابيه فانزل الله تعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولا

25
00:09:21.050 --> 00:09:41.050
او كانوا اولي قربى الى اخر الاية ثم عذر الله خليله ابراهيم فقال وما كان استغفار ابراهيم لا به الا عن واذا سلام عليك ساستغفر لك ربي انه كان بي حفيا واعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعو ربي

26
00:09:41.050 --> 00:10:03.050
عسى ان لا اكون بدعاء ربي شقيا. عسى ان لا اكون بدعائي ربي شقي  وكان عطاء ابن ابي رباح يقول ما كنت لادع الصلاة على احد من اهل القبلة حتى ولو كانت حبشية حبلى من

27
00:10:03.050 --> 00:10:21.550
بناء لاني لم اسمع الله حجب الصلاة الا عن المشركين ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم

28
00:10:21.800 --> 00:10:39.250
ابراهيم عليه السلام يتبرأ من ابيه يوم القيامة. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. حين يلقى اباه يوم القيامة وعلى في ابيه القطرة والغبرة فيقول له يا ابراهيم

29
00:10:39.500 --> 00:11:00.950
اني كنت اعصيك واني اليوم لاعصيك يوم القيامة فيقول اي ربي الم تعدني الا تخزني يوم يبعثون يوم يبعثون فاي خزي اخزى من ابي الابعد. ولا تخزني يوم يبعثون اي خزي اخزى من ابي الابعد

30
00:11:01.200 --> 00:11:19.850
فيقال انظر الى ما ورائك فاذا هو بذيخ متلطخ مسخ ضبعا ثم يسحب بقوائمه ويلقى في النار الله جل وعلا لا يدخل الناس الجنة يوم القيامة وفي قلوبهم حسرة تجاه

31
00:11:20.000 --> 00:11:42.750
اقربائهم وابائهم واولادهم الذين غلبت عليهم شقوتهم قلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن. الله جل وعلا ينتزع هذا الشعور منها يري الله جل وعلا يري ابراهيم والده وفي هذه الصورة الممسوخة المشوهة ضبع ملطخ بالدماء وبالتراب في صورة

32
00:11:42.750 --> 00:12:09.100
كريهة ويسحب بقوائمه ويلقى في النار ان ابراهيم لاواه حليم لاواه حليم يعني انه متضرع الى الله سبحانه وتعالى. وكثير الدعاء له موقن وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين. وقالوا

33
00:12:09.150 --> 00:12:32.700
ان من يحافز على صلاة الضحى فهو اواب المحافظ على سبحة الضحى الاواه ان ابراهيم لحليم اواه المنير. فمن يحافظ على هذه الصلاة فانه يكتب منها ممن اولوا هذه المنزلة الكريمة في هذه الاية الكريمة

34
00:12:32.950 --> 00:12:53.250
وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه ان ابراهيم من اواه حليم وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون. ان الله

35
00:12:53.250 --> 00:13:11.750
وبكل شيء عليم. ان الله له ملك السماوات والارض يحيي ويميت. وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير. الله جل وعلا ما كان ليحكم بالضلال على احد من عباده

36
00:13:12.550 --> 00:13:37.950
حتى يبين له ما يحذره وما كنا معذبين حتى نبعث يعني هؤلاء الذين كانوا يستغفرون لاولادهم ولابائهم ولاقاربهم من المشركين قبل ان يصلهم هذا البلاغ القرآني وهذا البلاغ الرباني الله جل وعلا ما كان ليحكم عليهم بالضلال ولا

37
00:13:37.950 --> 00:14:04.150
هم عليهم بالشقاوة ان كانوا قد فعلوا ما فعلوا قبل ان يبلغهم نهي الله جل وعلا عن الاستغفار للمشركين وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وما كان الله ليضل قوما. اي ليحكم عليهم بالضلال بعد ان هداهم للاسلام

38
00:14:04.300 --> 00:14:30.950
وشرح صدورهم للايمان واقام عليهم الحجة وازال شبههم ما كان ليضللهم بسبب فعلهم لامن ارتكبوه عن جهالة لم يبلغهم البلاغ القرآني بشأنهم لم يبلغهم البلاغ النبوي بخصوصه سبحانه جل شأنه. وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى

39
00:14:30.950 --> 00:14:50.950
وبين لهم ما يتقون. ان الله بكل شيء عليم. هذا بيان الله عز وجل للمؤمنين في ترك الاستغفار المشرفين خاصة وفي بيانه لهم في معصيته وطاعته عامة فافعلوا اوذروا. ام جلي يقول وما

40
00:14:50.950 --> 00:15:22.500
كان الله ليقضي عليكم في استغفاركم لموتاكم المشركين بالضلال بعد اذ رزقكم الله هداية وفقكم للايمان به وبرسوله حتى يتقدم اليكم بالنهي عنه فتتركوا فاما قبل ان يبين لكم كراهة ذلك بالنهي عنه فلم تضيعوا نهيه الى ما نهاكم عنه فانه لا يحكم عليكم بالضلال فان

41
00:15:22.500 --> 00:15:45.800
ان الطاعة والمعصية. انما يكونان من المأمور والمنهي. اما من لم يؤمر ولم ينهى فغير كائن مطيع او عاصيا فيما لم يؤمر به او لم ينهى عنه فبهي ايات هذه الليلة نكتفي بهذا القدر في التعليق عليها

42
00:15:46.050 --> 00:15:58.400
حتى نلتقي ان شاء الله في حلقة تفسير قادمة استودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته