﻿1
00:00:03.850 --> 00:00:27.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم رحمته وبركاته وحياكم الله جميعا ومرحبا بكم مجددا مع المحاضرة الثامنة من محاضرات تفسير سورة التوبة

2
00:00:27.900 --> 00:00:47.950
مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن

3
00:00:47.950 --> 00:01:11.150
انفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا ان الله مع المتقين ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض في كتاب الله

4
00:01:11.350 --> 00:01:31.750
اي في حكمه الكوني في نظام الخلق والتقدير والسنن الالهية او في حكمه الشرعي كحرمت الاشهر الحرم وكون الحج اشهرا معلومات. وكون ما يتعلق بالشهور من الفرائض والسنن كالحج والصيام وعدة المطلقات

5
00:01:31.750 --> 00:01:51.750
الرباع كل هذه المواقيت الشرعية المعتبر فيها الاشهر القمرية. ولله جل جلاله في هذا حكمة بالغة ان يجعل الصيام والحج يدوران في جميع اجزاء السنة. فمنها ما يشق فيه اداؤهما ومن

6
00:01:51.750 --> 00:02:14.400
ما يسر فيه ذلك ثم قال تعالى منها اربعة حرم اي فرض الله احترامها وحرم فيها القتال على لسان ابراهيم واسماعيل ونقلت العرب ذلك عنهما بالتواتر القولي والعملي وان كانت تخل بذلك احيانا

7
00:02:14.400 --> 00:02:36.950
اتباعا لاهوائها هذه الاشهر الحرم بينها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة والسنة النبوية تبيان للقرآن الكريم وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. ثلاثة سرد ذو القعدة وذو الحجة ومحرم

8
00:02:36.950 --> 00:02:54.500
وواحد فرد وهو رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان في حديث الامام احمد عن ابي بكرة ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجة الوداع في منى في اوسط ايام التشريق

9
00:02:54.550 --> 00:03:15.750
ثم قال الا ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والارض السنة اثنا عشر شهرا منها اربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان

10
00:03:15.850 --> 00:03:34.100
ثم قال صلوات ربي وسلامه عليه الا اي يوم هذا؟ قلنا الله ورسوله اعلم. فسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه. فقال اليس يوم النحر؟ قلنا بلى ثم قال اي شهر هذا

11
00:03:34.150 --> 00:03:57.800
قلنا الله ورسوله اعلم. فسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه ثم قال اليس ذا الحجة؟ قلنا بلى. ثم قال اي ولد هذا قلنا الله ورسوله اعلم فسكت حتى ظن انه سيسميه بغير اسمه. ثم قال اليست البلدة؟ قلنا بلى. قال

12
00:03:57.800 --> 00:04:24.000
انا فان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن اعمالكم الا لا ترجعوا بعدي ضلالا. وفي رواية كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. الا هل بلغت

13
00:04:24.050 --> 00:04:47.050
الا فليبلغ الشاهد منكم الغائب فلعل من يبلغه او فلعل من يبلغه يكون اوعى له من بعض ما من سمع فرب مبلغ او عام سامع ذلك الدين القيم ما ذكره الله من عدد الشهور

14
00:04:47.100 --> 00:05:09.650
وتقسيمها الى حرم وغير حرم وعدد الحرم منها والحق الذي ينبغي ان يدان به لله تعالى دون النسيء الذي كان العرب يعبثون به ويغيرون به حرمة الاشهر كما سترون في الاية التالية باذن الله

15
00:05:09.750 --> 00:05:37.450
يعني فمن اراد الدين القيم فعليه الاعتداد بالتقويم القمري. فان التقويم القمري من هو الامة مثل اللغة العربية وآآ يعني كان عمر رضي الله عنه اه كان حريصا على هوية الامة سواء من جهة لغتها او من

16
00:05:37.450 --> 00:05:58.600
جهة تقويمها فهو القائل تعلموا العربية فانها من دينكم. وتعلموا الفرائض فانها من دينكم وكان الشافعي يقول يجب على كل مسلم ان يتعلم من لسان العرب ما يبلغ جهده في اداء فرضه

17
00:06:00.350 --> 00:06:26.600
وهذا يؤكد على ان للامة شخصية انما تكون بمثل هذه المناسك الشرعية وليس بمجرد العادات والتقويم القمري احد معالم الهوية الاسلامية لهذه الامة. ومن ثم فان تضييع التقويم القمري يعد من

18
00:06:26.600 --> 00:06:56.600
الاخلال بالدين وان عدم معرفة كثير من ابناء المسلمين وبناتهم في العالم بالتقويم القمري الا في رمضان والحج دلالة على جهل وعجز وتفريط وعلى هزيمة امام الغالب الذي سيطر على العالم فارغمنا على اتباع تقويمه في البورصات ورحلات الطيران وتواريخ

19
00:06:56.600 --> 00:07:19.300
مناسبات المختلفة نحن نؤكد على اهمية التقويم القمري انطلاقا من هذه الاية الكريمة التي يقول فيها الله جل جلاله ان عدة كالشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم

20
00:07:19.300 --> 00:07:41.350
اربعة الحرم قطعا ليست الشهور التي تكون في السنوات الشمسية كيناير وفبراير ومارس. بل بينها الحبيب صلى الله عليه وسلم. كما قلنا ثلاثة سرد ذو القعدة وذو الحجة ومحرم وواحد فرض وهو رجب

21
00:07:41.400 --> 00:08:07.250
مضر الذي بين جمادى وشعبان. ذلك الدين القيم فمن اراد الدين القويم فعليه اعتبار هذه الاشهر تقيدوا بها والسير بناء عليها ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة

22
00:08:07.250 --> 00:08:27.250
تنحرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم. الظلم محرم على مدار العام من كله في كل وقت وفي كل حين. ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا. لكن الله جل وعلا خص اشهرا

23
00:08:27.250 --> 00:08:56.700
خص زمانا وخص مكانا بتعظيم الحرمات فيه. فخص الاشهر الحرم بتعظيم شناعة الظلم في فيها وخص الحرم كما كان بتعظيم مواقعة المعصية فيه فقال تعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم

24
00:08:57.150 --> 00:09:20.350
ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. الله جل وعلا خص رمضان بوجوب صيامه. وخص اياما معدودة من ذي الحجة باداء مناسك الحج وجعل ما قبلها وما بعدها من الايام الحرم استعدادا للسفر لاداء المناسك. وحرم مكة وما حولها في جميع

25
00:09:20.350 --> 00:09:44.050
السنة لتأمين الحج والعمرة التي تؤدى في كل وقت وحرم رجب في وسط السنة لتقليل شرور القتال ولتسهيل السفر لاداء العمرة فيه ثم قال تعالى وقاتلوا المشركين كافة اي كونوا يدا واحدة في حربهم

26
00:09:44.100 --> 00:10:14.100
عندما يعتدون عليكم ويستطيلون عليكم ويظاهرون عليكم اعداءكم وينتهكون حرماتكم ويستبيحون مقدساتكم. كونوا يدا واحدة في في مواجهتهم كما كانوا يدا واحدة في التصدي لكم وفي سعيهم لاطفاء نور الله بافواههم. ثم بشرهم بمعية الله لهم. انهم استقاموا على امره. ان اقاموا

27
00:10:14.100 --> 00:10:34.100
ادين واعلموا ان الله مع المتقين. هذه معية خاصة. معية نصر ومعونة وتوفيق. كما قال تعالى اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا. او كما قال الله لعبديه موسى وهارون

28
00:10:34.850 --> 00:10:59.250
انني معكما اسمع وارى سبحانك ربي فهذه معية خاصة. معية نصر ومعونة وتوفيق لما فيه خيرهم وصلاحهم ثم قال تعالى ان من نسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما

29
00:10:59.250 --> 00:11:23.300
يحرمونه عاما ليواطؤوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء اعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين ما هو النسي تأخير حرمة شهر الى اخر وبيان هذا ان العرب قد ورثت من ملة ابراهيم واسماعيل

30
00:11:23.350 --> 00:11:48.550
تحريم القتال في الاشهر الحرم لتأمين الحج وطرقه فلما طال عليهم الامد وقست قلوبهم غيروا وبدلوا في المناسك وفي تحريم الاشهر لا سيما المحرم لقد كان يشق عليهم ان يتركوا القتال وشن الغارات ثلاثة اشهر متواليات

31
00:11:48.600 --> 00:12:19.600
فاحلوا المحرم واخروا تحريمه الى صفر. لتبقى الاشهر الحرم اربعة في العدد مع ما في ذلك من مخالفة النص. لان النص كما بين عددها بين احدها وافرادها ثلاثة سرد ذو القعدة وذو الحجة ومحرم وواحد فرد وهو رجب وهو رجب. لقد كان من

32
00:12:19.600 --> 00:12:38.650
القوم ان يقوم رجل من كنانة في ايام منى حيث يجتمع الحجيج فيقول انا الذي لا يرد لي قضاء فيقولون صدقت فاخر عنا حرمة المحرم واجعلها في سفر فيحل لهم المحرم

33
00:12:38.750 --> 00:13:11.300
وبذلك يجعل الشهر الحرام حلالا ثم انتقل النسيء بعد هذا واستفاض فصاروا ينسئون غير المحرم. ويسمون النسيء باسم الاصل فتتغير اسماء الشهور كلها عبث بالحرمات عبث بالتشريع بدي اسيء تشريع ديني غيروا به ملة ابراهيم اتباعا للهوى

34
00:13:11.300 --> 00:13:38.000
وسوء التأويل ومن ثم سماه الله جل جلاله زيادة في الكفر لانه كفر مزيد لما يتضمنه من شرع دين لم يأذن به الله. زائد على شركهم بالله وكفرهم به. لماذا؟ لان حق التشريع الديني حق خالص لله جل جلاله

35
00:13:38.300 --> 00:14:03.250
فالحلال ما احله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله والدين ما شرعه الله ورسوله. فمنازع في ذلك شرك في ربوبيته يضل به الذين كفروا وهم يضلون بهذا سائر الكفار. الذين يتبعونهم ويقلدونهم وهم يظنون انهم

36
00:14:03.250 --> 00:14:33.550
لم يخرجوا بهذا عن ملة ابراهيم. لانهم لا يزالون يجعلون الاشهر الحرم اربعا لكنهم فاتهم ان العدد مقصود وان التخصيص مقصود كذلك ليس مجرد العدد فان لم يفعلوا هذا ونقلوا الحرمة من شهر الى اخر مما خصصه الله تعالى وخصصه الرسول صلى الله عليه

37
00:14:33.550 --> 00:14:53.550
وسلم فقد استحلوا ما حرم الله ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن الله ان الله لم يأذن من نسيء. لم يأذن بنقل حرمة شهره المحرم الى شهر اخر. هذا

38
00:14:53.550 --> 00:15:13.550
من عند انفسهم عبث بالدين عبث بالتشريع عبث بالتحرير والتحريم الذي جعله الله جل جلاله حقا خالصا له. هذا من جنس ما كان يفعله بنو اسرائيل. عندما اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا

39
00:15:13.550 --> 00:15:33.550
من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. كانوا يحلون لهم الحرام ويحرمون عليهم الحلال فيتبعوهم فكانت تلك عبادتهم لهم. ثم قال تعالى زين لهم سوء اعمالهم

40
00:15:33.550 --> 00:15:53.550
اي زين لهم الشيطان اعمالهم بهذه الشبهة الباطلة اذ اكتفوا بالعدد ولم ينقصوا منه شيئا. وفاتهم ان المقصود ليس العدد فقط بل العدد والتخصيص بالاشهر المعينة. والله لا يهدي القوم الكافرين

41
00:15:54.000 --> 00:16:14.000
الله جل وعلا هدى الناس جميعا هداية بيان. اما هداية التوفيق يصطفي الله لها من شاء. يختار الله اهو لها من شاء ان الله يضل من يشاء ويهدي اليه من اناب. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات

42
00:16:14.000 --> 00:16:34.000
يهديهم ربهم بايمانهم تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم. اما الذين كفروا وضلوا عن سبيل الله اضل اعمالهم. ان الله يضل من يشاء ويهدي اليه من اناب. فالكفار يتبعون

43
00:16:34.000 --> 00:16:57.000
اهواءهم وما توسوس لهم به شياطينهم فيوقعهم الله في الشقاء والخسران عياذا بالله من للخذلان يبقى يعني احبتي الهداية تأتي بمعنيين تأتي بمعنى هداية البيان وهذا مبذول للناس جميعا. تأتي بمعنى هداية التوفيق

44
00:16:57.000 --> 00:17:15.650
والاعانة وهذه يصطفي الله لها من شاء ويختص الله بها من شاء من خلقه. ثم قال تعالى يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ثاقلتم الى الارض

45
00:17:15.700 --> 00:17:38.800
ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل. ومعنى التثاقل التباطؤ والمتاع ما يتمتع به من لذات الدنيا

46
00:17:38.950 --> 00:18:01.150
الكلام من هنا الى اخر السورة جله في غزوة تبوك وما قصه الله جل وعلا خلال هذه الايات الكريمات من هت ستر المنافقين وضعفاء الايمان وتطهير قلوب المؤمنين من عوامل الشقاق

47
00:18:01.700 --> 00:18:28.500
جل هذه الايات بدءا من هذه الاية الى نهاية السورة كانت عن غزوة تبوك وما كان خلالها من هتوا ستر المنافقين وضعفت الايمان وتمحيص المؤمنين وتطهير قلوبهم الله جل جلاله

48
00:18:29.200 --> 00:18:55.750
بين لنا في تضاعيف هذه السورة الكريمة كيف ابان لنا وكشف لنا الستر عن المنافقين لنعرفنهم في لحن القول من ناحية وفيما يمر بالدعوة من فتن واحداث جسام من ناحية اخرى. كما قال تعالى اولا يرون انهم يفتنون

49
00:18:55.750 --> 00:19:18.900
في كل عام مرة او مرتين. ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون. ما قصة غزوة تبوك كان السبب في هذه الغزوة وبالمناسبة تبوك موضع في منتصف الطريق بين المدينة ودمشق. تبعد عن المدينة ستمية وعشرة كيلو

50
00:19:18.950 --> 00:19:35.500
وعن دمشق ستمية اتنين وتسعين كيلو كان السبب في هذه الغزوة ما بلغ المسلمين من الانباط الذين يقدمون بالزيت من الشام الى المدينة من ان الروم قد جمعت دموعا معهم لا

51
00:19:35.500 --> 00:19:55.400
اخ مجزام وغيرهم من متنصرة العرب حتى وصلت طلائعهم الى البلقاء بامرة قائد عظيم منهم يدعى قباذ وقد حشدوا اربعين الفا فندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس للخروج لقتالهم

52
00:19:55.800 --> 00:20:15.800
واعلمهم الجهة التي يغزونها على خلاف عادته صلى الله عليه وسلم انه كان اذا اراد غزوة ورى باخرى الا هذه المرة ليستعد الناس الوقت قيظ الحر شديد الوقت وقت عسرا فاعلمهم وجهتهم

53
00:20:15.800 --> 00:20:40.300
ليكونوا على اهبة منها وسيدنا عثمان جهز عيرا الى الشام كان قد جهز عيرا للشام للتجارة فقال يا رسول الله هذه مائة بعير باقتابها واحلاسها ومئتا اوقية من الفضة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما ضر عثمان ما ما عمل بعدها. ثم خرج

54
00:20:40.300 --> 00:21:03.200
لمقابلتهم وسبحان الله كفى الله المؤمنين القتال والميت من يقاتله فعاد ولم يهاجم شيئا من بلاد الشام يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ثاقلتم الى الارض

55
00:21:03.550 --> 00:21:21.450
ما الذي عرض لكم؟ ما الذي اصابكم ما الذي جعلكم تتثاقلون عن الجهاد الواجب الذي استنفركم اليه النبي صلى الله عليه وسلم والجهاد يتعين بتعيين الامام. الاصل في الجهاد انه فرض على الكفاح

56
00:21:21.450 --> 00:21:41.450
لكنه يتعين في مواضع اذا استنفر العدو اذا استنفر الامام شخصا بعينه او جماعة بعينها او مفرقة بعينها اصبح الجهاد عليها متعينا. ايضا اذا داهم العدو محلة قوم ونزل بارضهم يكون الجهاد

57
00:21:41.450 --> 00:22:01.950
عينا على اهل هذه المحلة على اهل هذه الارض واذا لم يكفوا انتقل فرضية الجهاد الى من يلونهم. ثم من يلونهم ثم من يلونهم الى ان يعم فرض الجهاد الارض قاطبة

58
00:22:02.800 --> 00:22:22.800
اتفاق الاضطباطؤ عن النهوض بما طلب منهم واخلادهم الى الراحة والدعة عندما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم انفروا في سبيل الله لقتال الروم الذين تجهزوا لقتالكم والقضاء على دينكم الحق الذي

59
00:22:22.800 --> 00:22:42.300
هو سبيل سعادتكم. ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ثاقلتم الى الارض وكان من اسباب تثاقلهم ان الزمان كان وقت حر شديد وكانوا قريبي عهد بالرجوع من غزوتي الطائف وحنين

60
00:22:42.450 --> 00:23:05.450
كانوا في عسرة شديدة وجهد جهيد من قلة الطعام. ايضا بعد اخر هذا موسم الرطب في المدينة. وقد تم  وحان قطافه وان وقت استقبال الجو البديع لان رجب في هذا العام وافق اكتوبر في تلك السنة. فالجو بدأ يتحسن

61
00:23:05.800 --> 00:23:31.400
والثمر يعني قد دنا قطافه والتمر والرطب اصبح جاهزا للاكلين. فكل هذه المثبطات تؤدي الى شيء من التثاقل والتباطؤ عن تلبيتي دعوة النفير التي اطلقها الحبيب صلى الله عليه واله وسلم

62
00:23:32.200 --> 00:23:53.350
لقد روى ابن جرير الطبري عن مجاهد قوله امروا بغزوة تبوك بعد الفتح وبعد حنين وبعد الطائف امروا بالنفير في الصيف حين اخترفت النخل اجتنى ثمرها وطابت الثمار واشتهوا الظلال وشق عليهم المخرج

63
00:23:53.350 --> 00:24:11.250
فقالوا منا الثقيل ومنا ذو الحاجة وآآ يعني آآ يعني تعللوا بعلل كثيرة وكما قلنا كان من دأب النبي صلى الله عليه وسلم اذا خرج الى غزوة ان يوري بغيرها لما تقتضيه

64
00:24:11.250 --> 00:24:31.250
ايه المصلحة من الكتمان الا في هذه الغزوة فقد صرح بها ليكون الناس على بصيرة لبعد الشقة وقلة الزاد وقلة الظهر. وسبحان الله كانت حكمة الله في اخراجهم. والله يعلم انهم لا يلقون فيها قتالا

65
00:24:31.250 --> 00:25:01.250
ماذا كانت الحكمة؟ تمحيص المؤمنين خزي المنافقين فضحهم فيما كانوا يوسرون من الكفر وتربص فوائد بالمؤمنين. ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة؟ ارضيتم بلذات الدنيا الناقصة الفانية بدلا سعادة الاخرة الكاملة الباقية. ان من يفعل ذلك. فقد استبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير. فما متاع

66
00:25:01.250 --> 00:25:22.950
الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل فما هذا الذي تتمتعون به في الدنيا؟ وهو مشوب بالالام وبالمنغصات اذا قيس بما في الاخرة من النعيم المقيم والرضوان من الرب الجليل الا شيء قليل لا يرضى عاقل

67
00:25:22.950 --> 00:25:42.950
ان يتقبله بدلا منه. لقد روى الامام احمد ومسلم والترمذي عن المسور ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والله ما في الدنيا في الاخرة الا كما يجعل وحدكم اصبعه في اليم ثم يرفعها فلينظر بما يرجع. والله

68
00:25:42.950 --> 00:26:02.900
ما في الدنيا في الاخرة الا كما يجعل احدكم اصبعه في اليم ثم يرفعها فلينظر بما يرجع اي اننا نعيم الدنيا في قلته وقلة زمنه اذا قيس الى نعيم الاخرة الطويل الامد

69
00:26:03.000 --> 00:26:23.000
كان هذا مثالا وكان هذا حاله. الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما. ان لم تخرجوا الى ما دام رعاكم اليه النبي صلى الله عليه وسلم يعذبكم عذابا اليما آآ في الدنيا بالقحط والجدب والسنين

70
00:26:23.000 --> 00:26:43.000
ونقص من الاموال والثمرات وبغلبة العدو. ثم يستبدل قوما غيركم. يطيعون الله ويطيعون رسوله ولا يكونوا امثالكم لان الله قد وعد بنصره واظهار دينه على الدين كله ولن يخلف الله وعده كتب الله

71
00:26:43.000 --> 00:27:03.000
الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز. ولقد جرت سنة الله عز وجل ان الامم التي لا تدافع عن نفسها ولا تحمي ثمارها لا بقاء لها. انما تكون طعاما للاكلين غذاء شهيا للغزاة

72
00:27:03.000 --> 00:27:23.000
للمستعمرين ولا تضره شيئا. لا تضروا الله شيئا في تثقلكم عن طاعته ونصرة دينه. فهو الغني عنكم في كل امر. يا عبادي انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني. ولن تبلغوا ضري فتضريني

73
00:27:23.000 --> 00:27:43.000
ولن تبلغوا ضري فتضروني هو القاهر فوق عباده. الارض جميعا قبضته يوم القيامة. السماوات مطوية بيمينه كل ما في السماوات والارض مسخر بامره. الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين

74
00:27:43.000 --> 00:28:03.000
على كل شيء قدير. قادر على اهلاككم والاتيان بغيركم. ان اصررتم على عصيان رسوله وتثاقلتم عن الدفاع عن حوزة دينه. ثم رغبهم مرة اخرى في الجهاد. فابان لهم انه المتوكل بنصره على اعدائه

75
00:28:03.000 --> 00:28:23.000
دينه اعانوه او لم يعينوه وهو الذي فعل ذلك بنبيه وهو في قلة من العدد عدة وكان العدو في كسرة. فكيف الحال الان؟ يقول الله جل جلاله الا تنصروه فقد نصره الله

76
00:28:23.400 --> 00:28:43.400
اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا ان لم تنصر الرسول الذي استنصركم في سبيل الله على ما ارادوا قتاله من اعداء الله واعداء رسوله فسينصره الله

77
00:28:43.400 --> 00:29:03.400
بقدراته وتأييده كما نصره عندما اجمع المشركون على الفتك به واضطروه الى الخروج والهجرة عندما اتانا احد اثنين وكان الثاني ابا بكر في غار جبل ثور. اذ يقول لصاحبه لما رأى عليه

78
00:29:03.400 --> 00:29:34.400
بامارة الحزن لا تخف ولا تحزن ان الله معنا بنصره ومعونته وحفظه وتأييده فلن يعلم من المشركون ولن يصلوا الينا. لقد روى البخاري ومسلم حديث انس نعم يقول كنت معا حدثني ابو بكر قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرأيت اثار

79
00:29:34.400 --> 00:30:01.350
مشركين فقلت يا رسول الله لو ان احدهم رفع قدمه لابصرنا تحت قدمه. فقال عليه الصلاة والسلام يا ابا ابكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما الا تنصروه من نفر لما استنفركم له فان الله قد ضمن لهم نصر. فسينصره كما نصره في الوقت الذي اضطره

80
00:30:01.350 --> 00:30:27.100
مشركون الى الهجرة عندما كان ثاني اثنين اذ هما في الغار في هذه الحالة فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها. انزل طمأنينته. التي سكن عندها قلبه وقواه بجنود من عنده وهم الملائكة الذين انزلهم الله يوم بدر والاحزاب واحد وقيل

81
00:30:27.100 --> 00:30:53.050
بل هم ملائكة ايدهم به في حال الهجرة يسترون هو وصاحبه عن اعين الكفار ويصرفونهما عن هما فقد خرج والشبان المتواطؤون على قتله وقوف ولم ينظروه وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا

82
00:30:53.100 --> 00:31:18.950
وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وقد تم ذلك وانتشر الاسلام في المشارق والمغارب وتم فتح نصف الارض في نصف قرن ان امة الاسلام مثلت العالم الاول على مسرح الكون لاكثر من عشرة قرون كاملة

83
00:31:19.650 --> 00:31:47.850
وان للاسلام جولة قادمة وان كره المبطلون وابتسم الساخرون ولتعلمن نبأه بعد حين. والله عزيز حكيم. غالب على امره. يضع الاشياء في مواضعه آآ وقد نصر رسوله بعزته وازهر دينه على الدين كله بحكمته واذل من ناوأه من المشركين والكافرين

84
00:31:47.850 --> 00:32:07.850
كتب الله لاغلبن انا ورسلي. ان الله قوي عزيز. ولقد اكتفنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون. ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين. وما ارسلناك الا

85
00:32:07.850 --> 00:32:31.650
رحمة للعالمين. ايها المسلم حيثما كنت انت ما زلت سيدا وستبقى سيد الكون اولا واخيرا انت رب الجنود انت فتى الميداني انت المغزى وانت القضية. ان في السماء جندك لو تدري استغليت. هذه الجندية

86
00:32:31.650 --> 00:33:01.650
الى ما تظل عبدا لدنياك ما بين ذلة وبنية قيمة المسلم الابي معان كتبتها المشيئة الازلية فحرام ان يرخص الثمن الغالي. وتستعبد النفوس الابية. احبتي اخوتي واخواتي نكتفي بهذا القدر في التعليق على هذه الايات على امل اللقاء بكم في اللقاء القادم ان شاء الله حتى نلتقي استودعكم الله

87
00:33:01.650 --> 00:33:07.500
الله تعالى وسلام الله عليكم ورحمته