﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:23.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا. ومرحبا بكم مجددا حيثما كنتم. مع الحلقة التاسعة

2
00:00:23.200 --> 00:00:45.550
من حلقات تفسير سورة التوبة توقفنا بعد قول الله سبحانه وتعالى ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا معهم قاعدين لقد اشرنا الى تفسير هذه الاية

3
00:00:45.850 --> 00:01:09.050
في الحلقة الماضية وها نحن نعيد تفسيرها ليتصل حديثنا في الحلقة الماضية مع حديثنا في هذه الحلقة ولو ارادوا الخروج لو صحت نيتهم وصح عزمهم على الخروج لاستعدوا له. كما يستعد كل مسافر فيأخذ الاهبة للسفر من زاد

4
00:01:09.050 --> 00:01:33.600
وراح الى لكن القوم لم يفعلوا ذلك. وقد كانوا مستطيعين كره الله انبعاثهم فثبطهم. ذكرنا ان الانبعاث توجيه الشيء او التوجه الى الشيء بقوة والتثبيط التعويق عن الامر والمنع منه

5
00:01:34.350 --> 00:01:57.450
فكره الله خروجهم مع المؤمنين لما علم جل جلاله ما في خروجهم من الضرر الذي سيلحقونه بجماعة المؤمنين لو خرجوا بينهم من بث وبذر بذور الفتنة والشقاق والوقيعة والنمل ميمة في اوساط جماعة المؤمنين المجاهدين

6
00:01:58.550 --> 00:02:26.550
كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين لم يعدوا للخروج عدته لانهم لم يريدوه وانما ارادوا بالاستئذان ستر ما عزموا عليه من المخالفة. وقيل اقعدوا مع القاعدين اي اقعدوا مع الاطفال والزمنة والعجزة والنساء

7
00:02:28.100 --> 00:02:50.750
هذا هو شأنكم وهذا هو الموضع والمقام الذي يليق بكم ثم قال تعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين

8
00:02:50.950 --> 00:03:18.450
الخبال الاضطراب في الرأي والفساد في العمل كضعف القتال والخلل في النظام يقال اوضع راحلته اذا حملها على الاسراع فاوضعوا خلالكم وخلال الاشياء ما يفصل بينها من فروج ونحوها. والفتنة التشكيك في الدين

9
00:03:18.500 --> 00:03:38.550
والتخويف من الاعداء سماعون لهم ضعفاء العزيمة يسمعون قولهم ومعنى تقليب الشيء تصريفه في كل وجه من وجوهه والنظر في كل ناحية من نواحيه ما معنى هذه الاية بعد ان ذكر الله جل جلاله

10
00:03:39.100 --> 00:04:04.450
ان استئذانهم في التخلف عن القتال لم يكن لموانع حقيقية منعتهم من الخروج لكنه كان سترا لنفاقهم وتغطية لعصيانهم ثم قف على ذلك ببيان المفاسد التي كانت ستنجم من خروجهم لو خرجوا. لو خرجوا فيكم

11
00:04:05.250 --> 00:04:26.100
كانت ستحصل مفاسد عظيمة وذكرها او حصرها في ثلاثة امور الاضطراب في الرؤى وفساد النضال لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا. ولا اوضعوا خلالكم تفريق الكلمة بالسعي بينكم بالنميمة. وبث بذور

12
00:04:26.100 --> 00:04:51.150
والشقاق والفتنة والشائعات التي تفت في العضد ثم قال ان فيكم من ضعفة الايمان من قد يسمعون كلامهم ويقبلون قولهم فلو خرج هؤلاء المنافقون المستأذنون في القعود لو خرجوا معكم ما زادوكم قوة

13
00:04:51.200 --> 00:05:13.400
ولا منعة ولا اقداما كما هو شأن في القوى المجتمعة المتفقة في العقيدة والمصلحة بل لو خرجوا لزادوكم اضطرابا في الرأي وضعفا في القتال ومفسدة للنظام كما حدث مثل ذلك في غزوة حنين

14
00:05:13.500 --> 00:05:34.550
فقد ولى المنافقون الادبار اول المعركة ثم ثم ولى على اثرهم ضعفة الايمان من طلقاء الفتح فاضطرب نظام الجيش فولى اكثر المؤمنين معهم بلا روية ولا تدبر كما هو الشأن في مثل هذه الاحوال

15
00:05:35.250 --> 00:06:00.850
ثم قال تعالى ولاوضعوا خلالكم اسرعوا في الدخول فيما بينكم سعيا في النميمة وتفريقا للكلمة يريدون بهذا تصديتكم عن القتال وتهويل امر العدو وايقاع الرعب في قلوبكم والحال وفيكم سماعون لهم

16
00:06:01.100 --> 00:06:26.050
فيكم اناس من ضعفت الايمان او من ضعفة العزائم يسمعون كلامهم فاذا القوا اليهم شيئا مما يوجب ضعف العزائم قبلوه وفتروا بسببه عن القيام بالجهاد كما ينبغي طب ما وجه يعني العتاب في ان الله قد

17
00:06:26.150 --> 00:06:42.450
ان الله قد عاتب نبيه على ان على انه قد اذن له في القرود وهو قعودهم كان محبوبا قدرا لله عز وجل. لان الله كره انبعاثهم فثبطهم. ان وجه العتاب

18
00:06:42.700 --> 00:07:04.200
انهم لو قعدوا بغير اذن منه لظهر نفاقهم بين المسلمين بادئ ذي بدء فلم يستطيعوا مخالطتهم ولا السعي بينهم بالاراجيف. وقالت السوء التي يقبح اثرها وتسوء عاقبتك. فعاقبتهم والله عليم بالظالمين

19
00:07:04.950 --> 00:07:26.150
علما يحيط بظواهرهم وببواطنهم وبكل اعمالهم ما تقدم منها وما تأخر وبما هم مستعدون له في كل حال مما وقع ومما لم يقع والله جل وعلا يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون

20
00:07:27.400 --> 00:07:47.600
ان خروجهم لم يحدث فهو لم يكن. لكنه لو حدث لكان كذا وكذا. وهذا معنى قول وهذا معنى قولنا وما لم يكن لو كان كيف يكون لو خرجوا فيكم وهو امر لم يكن لكان كذا وكذا ما زادوكم الا خبالا ولا

21
00:07:47.600 --> 00:08:07.650
اوضعوا خلالكم وكما قال تعالى ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلة ما كانوا ليؤمنون. ان الله لم ينزل الملائكة. هذا لم يكن لكنه لو كان هذا الذي سيكون

22
00:08:07.850 --> 00:08:25.800
وكما قال تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. انهم لن يردوا ولم يردوا فلقد سبقت كلمة ربك انهم اليها لا يرجعون. وبينهما برزخ الى يوم يبعثون. لكن لو ردوا

23
00:08:25.800 --> 00:08:45.000
لو حدس هذا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون. فاحكام الله تعالى فيهم على علم تام لا ظن فيه ولا اجتهاد كاجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في الاذن فيه

24
00:08:46.650 --> 00:09:10.450
لقد كان من حكمة الله جل جلاله في تربية رسوله وتكميله ان يبين له بعض الحقائق بعد اجتهاده فيها لتكون اوقع في نفسه ونفوس اتباعه فيحرصوا على العمل فيها. وهكذا كان سلفنا الصالح

25
00:09:10.600 --> 00:09:32.150
يسيرون على نهجه ويهتدون بهديه صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال تعالى لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور حتى جاء الحق وظهر امر الله وهم كافرون لقد ابتغى هؤلاء المنافقون

26
00:09:32.200 --> 00:09:52.900
ايقاع الفتنة بين المسلمين تفريق شملهم من قبل هذه الغزوة في غزوة احد عندما اعتزل عبدالله بن ابي بن سلول رأس النفاق في المدينة عند من ان هزم وانخذل بثلث الجيش

27
00:09:52.950 --> 00:10:11.600
واخذ يقول للناس اطاع الولدان ومن لا رأي له فعلام نقتل انفسنا يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. هذا ايضا كان كلامهم بعد المعركة على سبيل الشماتة بالمؤمنين

28
00:10:11.600 --> 00:10:30.250
وعلى سبيل تبكيتهم يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. لو كان القرار بايدينا لو كان جيه المعركة الينا ما الت الامور الى هذا النحو قل لو كنتم في بيوتكم

29
00:10:31.850 --> 00:11:01.750
لخرج الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم لقد كان من رأيه عدم الخروج الى احد فرجع بمن تبعه من المنافقين وكاد ان يتبعهما بنو سلمة وبنو حارثة اذ همت طائفتان منكم ان تفشلا والله وليهما. وعلى الله فليتوكل المؤمنون. لكن الله عصمهما

30
00:11:01.750 --> 00:11:26.050
بايمانهما من هذه الفتنة وكان دأب المنافقين تدبير الحيل والمكائد ليبطلوا امر النبي صلى الله عليه وسلم كان لهم تحالف مع اليهود تارة ومع المشركين تارة حتى جاء نصر الله والفتح

31
00:11:26.500 --> 00:11:49.500
حتى جاء النصر الذي وعده ربه به وظهر دين الله وعلا شرعه بالتنكيل بالغادرين من بني اسرائيل من اليهود الناكثين للعهود وبالنصر على المشركين بفتح مكة وبدخول الناس في دين الله افواجا وهم كارهون لذلك كله

32
00:11:50.000 --> 00:12:10.350
لقد كانوا يمنون انفسهم بظهور المشركين على المؤمنين في حنين وعودة الشرك الى قوته. لكن جاء الحق وظهر امر الله وهم كارهون وفي هاتين الايتين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

33
00:12:10.400 --> 00:12:40.150
والمؤمنين من اصحابه عن تخلف المنافقين. وبيان ما ثبتهم الله تعالى لاجله. وفيه هتك لاستارهم وازاحة لاعذارهم لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولا اوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين. فكانت رحمة الله جل وعلا بكم

34
00:12:40.150 --> 00:13:03.950
ان ثبت هؤلاء وان حال بينهم وبين الخروج دفعا لهذه المفاسد. التي جلست سوف تترتب وعلى هذه الخروج ثم قال تعالى بعد هذا ومنه اي اي من المنافقين وهذه السورة سورة الفاضحة تهتك استار المنافقين

35
00:13:04.400 --> 00:13:27.600
اكشفوا خبايا نفوسهم وتعرضها على المسلمين كأنما يقرأون من كتاب مفتوح ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني الا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين. هذه الايات وما بعدها

36
00:13:27.700 --> 00:13:58.400
صيقت لبيان اقوال قالها المنافقون وبعضها كان قد قيل جهرا وبعضها كانوا قد اكنوه في نفوسهم وتحدثت عن اعذار سيعتذرون بها غير غير ما سبق منهم من اعذار ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني. الا في الفتنة سقطوا. وان جهنم لمحيطة بالكافرين

37
00:13:58.400 --> 00:14:17.100
لقد روى ابن ابي حاتم عن جابر ابن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لجدي ابن قيس يا جدو هل لك في جلاد بني الاصفر؟ هل لك في قتال بني الاصفر

38
00:14:17.350 --> 00:14:35.250
فقال وقد كان الجد ابن قيس من شيوخ المنافقين في المدينة اتأذن لي يا رسول الله؟ فاني رجل احب النساء ولا صبر لي عنهن. واني اخشى ان رأيت نساء بني الاصفر ان افتتن

39
00:14:36.400 --> 00:14:58.950
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وهو معرض عنه قد اذنت لك فانزل الله هذه الاية ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني الا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين. فليعلموا انهم بمقالتهم هذه

40
00:14:58.950 --> 00:15:24.200
سقطوا وتردوا في هاوية الفتنة بقعودهم عن الجهاد الواجب ومخالفتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وبرغبتهم بانفسهم عن نفسه عندما اعتذروا بالمعاذير الكاذبة وهم يزعمون انهم يريدون ان يتقوا التعرض للاثم بالنظر الى جمال نساء الروم

41
00:15:24.250 --> 00:15:46.150
وشغل القلب بمحاسنهن ولو اطاعوا رسول الله لعصمهم الله بطاعته ولعصمهم الله جل وعلا من الافتتان بنساء الروم ببركة طاعتهم لنبيه صلى الله عليه وسلم فان القلوب وبين اصبعين من اصابع الرحمن

42
00:15:46.250 --> 00:16:10.800
ان شاء اقامها وان شاء ازاغها فالقلوب اليه مغضية والسر عنده علانية جل جلاله وان جهنم لمحيطة بالكافرين محيطة بمن كفر بالله وجحد اياته وكذب رسله وكفى بها نكالا ووبالا

43
00:16:11.100 --> 00:16:35.650
وعيد لهم على الفتنة التي سقطوا فيها لان لان عقابهم باحاطة جهنم بهم عقاب على الكفر الذي حملهم على تلك الاعذار وانما تحيط النار بمن احاطت بهم خطيئاتهم. كما قال تعالى بلى من كسب سيئة واحاط

44
00:16:35.650 --> 00:16:59.450
طب به خطيئته فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون سيئة هنا سيئة الكفر والشرك لان لفظ السيئة في كتاب الله قد يطلق على الكفر وقد يطلق على ما دونه. قد يطلق على الكبائر وقد يطلق على الصغائر. ان تجتنبوا كبائر ما

45
00:16:59.450 --> 00:17:20.050
هون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فالسيئات هنا في هذه الاية وقعت في مقابلة الكبائر فيراد بها الصغائر وقد يراد بها الكبائر كما في قوله تعالى وجاءه قومه يهرعون اليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات

46
00:17:20.050 --> 00:17:36.800
اللي هي اتيان الذكران من العالمين وهذه من المناكر والفواحش والشنائع الكبرى وقد تطلق ويراد بها الشرك بلا من كسب سيئة واحاطت به خطيئته فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

47
00:17:37.200 --> 00:18:00.350
ثم قال تعالى ان تصبك حسنة تسوءهم الحسنة ما تسر به النفس من الغنيمة والنصر فرغت في العيش ونحوه فكل ما يسر من النصر والغنيمة كما حدث يوم بدر يورث المنافقين

48
00:18:00.950 --> 00:18:27.550
وحزنا لمن طوت عليه نفوسهم الخبيثة من العداوة والحقد والحسد وان تصيبك مصيبة يقول قد اخذنا امرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون اذا اصابتكم شدة كانكسار جيش او هزيمة كما حدث يوم احد يقولون معجبين بارائهم وبسياساتهم

49
00:18:27.550 --> 00:18:52.800
وحامدين وحامدين لصنيعهم لقد تلافينا ما يهمنا وما يضرنا بما اخذناه من الحيطة والحذر كما هو دأبنا. لقد تخلفنا عن القتال ولم نلقي بايدينا الى الهلاك ثم ينصرفون عن الموضع الذي يقولون فيه هذا القول وهم فرحون

50
00:18:52.950 --> 00:19:17.450
فرح فرح البطر والشماتة فرح البطر والشماتة عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه يقول جعل المنافقون الذين تخلفوا في المدينة يشيعون اخبار السوء عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. ويقولون انهم جهلوا في سفرهم فهلكوا

51
00:19:17.700 --> 00:19:38.150
فبلغهم بعد ذلك كذب خبرهم وعافية النبي صلى الله عليه وسلم وعافية اصحابه فساءهم ذلك فانزل الله تعالى ان تصيبك حسنة تسوءهم. وان تصيبك مصيبة يقولوا قد اخذنا امرنا من قبل. ويتولوا

52
00:19:38.150 --> 00:20:00.900
وهم فرحون بل ظننتم اللي ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهليهم ابدا. وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا يا ايها الرسول

53
00:20:01.500 --> 00:20:24.250
قل لاولئك المنافقين الذين اه تسوءهم النعمة اذا مسك الله بها تسوءك الحسنة اذا انعم الله عليك بها ثم يفرحون بالمصيبة اذا نزلت بك قل لهم لن يصيبنا الا ما سبق به القلم في الكتاب الاول

54
00:20:24.650 --> 00:20:45.750
الا ما كتب في اللوح المحفوظ نحن نؤمن غاية الايمان ان ما اصابنا لم يكن ليخطئنا وانما اخطأنا لم يكن ليصيبنا. وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ما اصاب من مصيبة

55
00:20:45.750 --> 00:21:05.750
الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه. تنزل المصيبة بالعبد المؤمن في علم انها من عند الله كلها قلبه. المؤمن يسكن الى تدبير الله الكوني كما يسكن الى تدبير الله الشرعي. يرضى بتدبير الله

56
00:21:05.750 --> 00:21:29.650
باقداره وان كانت مرة كما يرضى باحكامه الشرعية وان كانت شاقة عليه لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا وما سنه تعالى في خلقه من نصر وغنيمة وتمحيص وشهادة هذه امور مردوها الى الله سبحانه

57
00:21:29.700 --> 00:21:55.050
لا يتغير ذلك لا بموافقتكم ولا بمخالفتكم. لا بفرحكم ولا باغتمامكم لا باقبالكم ولا بادباركم. فالامور كلها بقضائه جل جلاله. ان كل شيء خلق الله بقدر هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون هو ناصرنا

58
00:21:55.400 --> 00:22:21.700
ومتولي شؤوننا كلها بتوفيقنا ونصرنا ونحن نلجأ اليه. ونتوكل عليه فلا نيأس عند الشدة ولا نبطر عند نعمة افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين امثالها ذلك بان الله مولى

59
00:22:21.700 --> 00:22:49.350
امنوا وان الكافرين لا مولى لهم والمتوكل على الله سبحانه وتعالى الذي يقوم بما اوجبه الله عليه في في شرعه لابد ان يأخذ باسباب النصر المادية والمعنوية كاعداد العدة وتجنب التنازع الذي يولد الفشل ويفرق الكلمة

60
00:22:49.750 --> 00:23:08.150
بعد ان يتخذ العدة يفوض امره الى الله جل جلاله فلقد دفعت بكل ما ملكت يدي. وتركت للجبار ما اعياني ما لا تصل اليه يده من الاسباب يفوض امره فيه

61
00:23:08.250 --> 00:23:43.750
يهدى الله فاليه يرجع الامر كله الخلق الارض جميعا قبضته والسماوات مطويات بيمينه والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون يقابل التوكل بهذا المعنى اتفال الماديين والملاحدة والمشركين على حولهم وقوتهم وحدها

62
00:23:44.200 --> 00:24:10.850
فاذا ادركهم العجز اذا خانهم النصر وادركهم اليأس عند حلول البأس واتكال ذوي الاوهام الذين يتعلقون بالاماني والاحلام فاذا استبان لهم فساد اوهامهم نقصوا على اعقابهم وكفروا بوعد ربهم بنصر المؤمنين

63
00:24:11.750 --> 00:24:41.050
وهو ما اعده الله لاوليائه لا لاولياء الشيطان وذوي الخرافات والاوهام المؤمنون بين امرين مصر وسيادة او موت وشهادة والكفار المشاقون لله ورسوله بين السؤيين ان يصيبهم الله بعذاب من عنده بقارعة سماوية او بايدي المؤمنين

64
00:24:41.100 --> 00:25:01.450
ولهذا قال تعالى قل هل تربصون بنا الا احدى الحثنيين الا احدى الحسنيين ونحن نتربص بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بايدينا فتربصوا انا معكم متربصون يا ايها الجاهلون

65
00:25:03.200 --> 00:25:26.700
يا ايها الاغبياء هل تنتظرون بنا الا احدى العاقبتين الحسنيين؟ النصر او الشهادة ونحن نتربص بكم احدى السوئيين ان يصيبكم الله بقارعة بمصيبة سماوية لا يد لنا فيها كما فعل بالامم المكذبة لرسولها من

66
00:25:26.700 --> 00:25:53.100
قبركم او ان يأذن لنا بقتالكم ان اغراكم الشيطان باظهار كفركم طبعا المنافقون تترسوا بادعاء الايمان وهم في جنة من قتال المسلمين لهم بسبب ما اظهروهم من الايمان. لكن قد يدفعهم الشيطان وقد يؤزهم الشيطان

67
00:25:53.100 --> 00:26:21.550
الى اظهار كفرهم علانية فيأذن الله للمؤمنين بقتالهم فتربصوا انا معكم متربصون من عاقبتنا وعاقبتكم ان اصررتم على كفركم وظهر امركم الدين كما لا يخفى على حضراتكم لا بقتال المنافق ما دام يظهر الاسلام ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة

68
00:26:22.100 --> 00:26:42.550
ثم قال تعالى قل انفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم انكم كنتم قوما فاسقين بعد ان ذكر جل جلاله اعتذار المنافقين بالاعذار الكاذبة وبالتعللات الباطلة في التخلف عن القتال

69
00:26:42.650 --> 00:27:07.300
وذكر ما يجول في نفوسهم من كراهتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين ومن تربصهم بهم الدوائر خف على ذلك ببيان ان نفقاتهم على الجهاد ما داموا على هذه الحال لن يتقبل الله منهم. انفقوها طوعا او انفقوها كرها

70
00:27:07.700 --> 00:27:28.350
لما يبطنون في صدورهم من الكفر والفسوق عن امر الله ان الايمان شرط لصحة جميع العبادات وشرط لقبولها في ميزان الله عز وجل كما لا تقبل عبادة كما لا تقبل صلاة بغير طهور

71
00:27:28.400 --> 00:27:49.800
لا تقبل عبادة بغير ايمان فمهما فعلوا من اركان الدين من شيء فان ما يفعله القوم رئاء الناس وخوفا على انفسهم من الفضيحة اذا هم اذا هم تركوها واموالهم الكثيرة انما هي عذاب لهم في الدنيا والاخرة

72
00:27:50.200 --> 00:28:21.100
قل انفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم انكم كنتم قوما فاسقين ما تنفقونه في حال الطوع تقية اتقاء وتترسا بهذه النفقة وحفظا للنفوس وكرها وخوفا من العقوبة. مهما انفقت من ذلك من شيء فلن يتقبل منكم

73
00:28:22.550 --> 00:28:39.000
ما دمتم في شك مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الدين والجزاء على الاعمال في الاخرة لانكم قوم فاسقون خارجون عن دائرة الايمان. الفسق هنا بمعنى الكفر

74
00:28:39.650 --> 00:28:59.650
لان هذا هو المحبط للعمل. كما قال تعالى ولقد انزلنا اليك ايات بينات وما يكفر بها الا الفاسقون. كلمة الفسق بالاصطلاح الشرعي قد تأتي بمعنى المعصية والكبيرة. وقد تأتي بمعنى الكفر والشرك

75
00:28:59.650 --> 00:29:27.600
كما قال تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق السوق والعصيان اولئك هم الراشدون وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله. هذا دليل على ان الفسق في الاية الماضية يراد به الكفر

76
00:29:28.100 --> 00:29:48.550
لان الفسق كما قلنا قد يراد به الكفر وقد يراد به المعصية واكرر عليكم الكفر والفسوق والعصيان وكما قال تعالى في قاذف المحصنات ولا تقبل لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون. وقذف المحصنات من الكبائر

77
00:29:48.550 --> 00:30:11.700
وليس من اعمال الردة وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله ورسوله. ما منع قبول نفقاتهم الا كفرهم الله وصفاته على الوجه الحق وكفرهم بالرسالة والرسول وما جاء به من البينات والهدى

78
00:30:12.100 --> 00:30:39.450
ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى. رياء وتقيا لا ايمانا بوجوبها ولا قصدا الى ثوابها والاحتسابا لاجلها ولا تكميلا لانفسهم بما شرعه الله لاجلها ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولذكر الله اكبر. والله يعلم ما ما يصنعون

79
00:30:40.600 --> 00:30:59.900
لانهم لا يأتونها الا وهم متثاقلون كسالى لا تنشرح لها نفوسهم ولا تنشط لها ابدانهم ولا ينفقون الا وهم كارهون لا ينفقون في مصالح الجهاد او غيره الا وهم مبغضون لذلك

80
00:31:00.600 --> 00:31:27.050
ونفوزهم ليست طيبة به لانهم يعدون هذه النفقات مغارم مصائب ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء انهم يرون هذه النفقات مغارم تضرب عليهم ينتفع بها المؤمنون وهم ليسوا منهم. فلا نفع لهم بما انفقوا

81
00:31:27.050 --> 00:31:47.500
قو الا في الدنيا فلا نفع لهم بما انفقوا لا في الدنيا انفق في الجهاد انفق على انفق في نصرة الدين وفي نصرة الايمان وهم ليسوا باهل دين وليسوا بمؤمنين. ولا في الاخرة لانهم لا يؤمنون بها

82
00:31:48.000 --> 00:32:11.300
وسبحان الله لما كان من ازهر واقوى وابين اسباب اعراضهم عن الحق وعن الايمان وعن ايات الله كثرة المال وطغيان الغنى كف الله جل وعلا بهذه الاية الكريمة فقال فلا تعجبك اموالهم

83
00:32:11.750 --> 00:32:33.200
ولا اولاده ما معنى الاعجاب بالشيء؟ السرور به مع الافتخار واعتقاد انه ليس لغيره ما يساويه والخطاب لكل من سمع القول او بلغ. فلا تعجبك ايها السامع اموالهم ولا اولادهم. اخطاء طبعا للنبي صلى الله عليه وسلم اولا ولاصحابه

84
00:32:33.200 --> 00:32:53.050
ثانيا ثم للامة كلها على مدى الزمان كله وعلى مدى المكان كله الى ان يرث الله الارض ومن عليها وينطفئ سراج الحياة انه خطاب لنا في زماننا هذا ايضا حتى لا تصيب انفسنا الحسرة

85
00:32:53.100 --> 00:33:22.150
عندما نرى التقلب الذين كفروا في البلاد عندما نراهم اكثر اموالا واولادا اكثر نفيرا نعتبر قول الله جل جلاله فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم لا يجولن بخاطرك انهم وقد حرموا ثوابها في الاخرة صفا لها نعيم صفا لهم نعيمها في الدنيا

86
00:33:22.300 --> 00:33:44.450
لا والله ما صفا لهم نعيمها في الدنيا. انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا الدنيا لما ينالهم بسببها من التنغيص والحسرة اما الاموال فكم يكدحون وينصبون في جمعها واكتسابها

87
00:33:44.800 --> 00:34:04.800
وكم يكدحون وينصبون في حفظها وصونها من الهلاك. فالمشغوف بالمال العابد له. في نصب دائم في نكد دائم في تعب مستمر تعب في الجمع وتعب في الحفظ ومع ذلك فهو لا ينتفع الا

88
00:34:04.800 --> 00:34:22.800
لا بالقليل منها يعيش في الدنيا عيشة الفقراء ويحاسب يوم القيامة حساب الاغنياء وابن ادم يقول مالي مالي وليس له من ماله الا ما اكل فافنى او لبس فابلى او تصدق فابضى او فابى

89
00:34:22.800 --> 00:34:44.950
اما بالنسبة للمال اما الاولاد فاولاده هؤلاء قد نشأوا في الاسلام معزمهم واطمأنت به قلوبهم وهم يجاهدون في سبيل الله بانفسهم واموالهم ربما اصطفاهم الله شهداء في سبيله فيجزعون عليهم اشد الجزع لانهم

90
00:34:44.950 --> 00:35:09.950
لا يعتقدون شهادتهم ولا انهم احياء عند ربهم يرزقون. ولا ان الاجتماع بهم قريب كما يعتقد المؤمنين يوم يجمع الله الاولين والاخرين الى ميقات يوم معلوم والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم. وما التناهم من عملهم من شيء كل امرء بما

91
00:35:09.950 --> 00:35:35.200
وتزهق انفسهم وهم كافرون. هؤلاء المنافقون ويموتون ويهلكون وهم كافرون فيعذبون بها في الاخرة كما عذبوا بها في الدنيا لموتهم على الكفر الذي يحبط اعمالهم والانسان اذا مات على الكفر

92
00:35:35.650 --> 00:36:00.600
لا يقبل الله نصرفا ولا عدلا ولا فرضا ولا نفلا فان الكفر محبط للايمان. ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله. وهو في الاخرة من الخاسرين. ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين بل الله فاعبد

93
00:36:00.600 --> 00:36:23.650
وكن من الشاكرين. فلا تعجبك اموالهم فلا تعجبك اموالهم واولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق انفسهم هم كافرون احبتي في الله الايمان اعظم نعمة انعم الله بها

94
00:36:24.250 --> 00:36:43.350
على من اصطفاه للايمان اعظم نعمة انعم الله بها على عبد من عباده ان يلهمه الايمان به والايمان برسوله صلى الله عليه وسلم وان يوفقه الى الصالح من العمل ونجنبه السيئ منه

95
00:36:44.100 --> 00:37:08.950
فلا شيء مما ترى تبقى بشاشته لا شيء مما ترى تبقى بشاشته يفنى العباد يبقى الاله ويفنى المال والولد لا شيء مما ترى تبقى بشاشته يبقى الاله ويفنى المال والواد

96
00:37:10.000 --> 00:37:24.600
احبتي في الله نكتفي بهذا القدر في التعليق على هذه الايات الكريمات من سورة التوبة وحتى نلتقيه استودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته