﻿1
00:00:18.350 --> 00:00:47.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات حياكم الله جميعا ومرحبا بكم مجددا

2
00:00:47.650 --> 00:01:15.400
بهذه الحلقة من تفسير سورة المائدة مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون

3
00:01:15.800 --> 00:01:35.100
انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون ان الله جل وعلا يخاطب عباده الذين نهاهم في الاية السابقة

4
00:01:35.400 --> 00:01:53.800
ان يحرموا طيبات ما احل الله لهم نهاهم في المقابل ان يستحلوا ما حرمه الله عليهم فكلا طرفي قصد الامور ذميم ان الذي نهى عن تحريم الطيبات نهى عن استباحة المحرمات

5
00:01:54.700 --> 00:02:26.750
ثم بكى طائفة من المحرمات التي درج القوم على استباحتها من قبل ثم جاء البلاغ الالهي بتحريمها الخمر الميسر الانصاب الازلام الخمر ما خامر العقل اي غطاه اي اذهب اي ستره اسكره ومنه خمار المرأة لانه لانها تغطي به رأسها

6
00:02:27.750 --> 00:03:00.250
الخمر شرعا ما اسكر قليله او كثيره هذا القول القاصد الصراط المستقيم ما اسكر كثيره فقليله حرام كل مسكر خمر وكل خمر حرام كل مسجد خمر وكل خمر حرام ايا كانت المادة التي اتخذ منها الخمر

7
00:03:00.500 --> 00:03:30.500
اتخذ من العنب اتخذ من التمر اخذ من الحنطة اتخذ من الشعير ليست العبرة بالمادة التي استصنع منها بل العبرة بالنتيجة ما اسكر كثيره. فقليله حرام. لان حفظ العقول احد مقاصد الشريعة لقد جاءت الشريعة بحفز كليات كبرى خمسة حفز الدين وحفز

8
00:03:30.500 --> 00:03:54.400
وحفز العقل وحفز العرض وحفز المال ان الله جل وعلا بين في هذه الاية الكريمة تحريم الخمر تحريما قاطعا وقد اكد على هذا التحريم من وجوه عدة من اكثر من وجه

9
00:03:54.700 --> 00:04:14.400
لم يأتي تغليظ ولا تأكيل على التحريم في كتاب الله عز وجل كما ورد في هذه الاية الكريمة لقد جعل الخمر والميسر رجسا وكلمة رجس انما تدل على غاية القبح والخبث

10
00:04:14.900 --> 00:04:35.400
ومن اجل هذا اطلقت على الاوثان فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور فهي اسوأ مفهوما من كلمة الخبيث وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم او بين ان الخمر ام الخبائث

11
00:04:35.750 --> 00:04:57.550
الامر الثاني انه قال انما هذه تدل على الحصر للمبالغة في ذمها كأن الخمر ليست الا رجسا من عمل الشيطان الامر الثالث انه قرنها بالانصاب والازلام التي هي اعمال وثنية

12
00:04:57.850 --> 00:05:25.700
وقد جاء في الحديث مدمن الخمر ان مات لقي الله كعابد وثنى الرابع جعل من عمل الشيطان الامر الخامس انه جاء الامر بتركهما بلفظ الاجتناب فاجتنبوه ومادة الاجتناب ابلغ من مادة الترك

13
00:05:25.950 --> 00:05:43.350
لانها تفيد الامر بالترك وزيادة وهي البعد عن المترور ان يكون التارك في جانب وان يكون المتروك في جانب اخر ومن اجل هذا كان تعبير القرآن الكريم بالاجتناب في الشرك

14
00:05:44.050 --> 00:06:08.150
اذ فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور في اجتناب الطاغوت ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. لان بعض دعاة الاستنارة وبعض دعاة الحداثة

15
00:06:08.150 --> 00:06:32.000
قولون لم يرد نص صريح في تحريم الخمر. وانما قال فاجتنبوه ولم يقل حرمت عليكم الخمر ان دلالة الامر بالاجتناب ابلغ من دلالة مجرد الامر بالتحريم او الترك لانها تفيد الترك والزيادة البعد عن المترو

16
00:06:32.000 --> 00:06:52.200
لا تقترب منه بحال ان تكون في جانب وان يكون هو في جانب اخر ثم بين انها مسار للعداوة والبغضاء وهما شر المفاسد الدنيوية المتعدية الى انواع من القبائح والمعاصي

17
00:06:52.400 --> 00:07:20.600
جعلهما صادين عن ذكر الله وعن الصلاة والصلاة رح الدين وعماده ثم اكد وحذر فقال واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا ثم قال فان توليتم فانما على رسولنا البلاغ المبين. ليس عليه الا البلاغ. اما امر العقاب

18
00:07:20.600 --> 00:07:50.050
فمرده الينا علينا نحن الحساب والعقاب وسترونه في ابانه فانما عليك البلاغ وعلينا الحساب لم يرد تأكيد في تحريم شيء في القرآن الكريم كما ورد في التأكيد على تحريم هذه المناكر الاربعة الكبرى انما الخمر

19
00:07:50.050 --> 00:08:16.950
والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان الخمر لم تحرم جملة واحدة لم تحرم دفعة واحدة لقد كانت مستشرية بالمجتمع العربي الوثني وكان تحكمها فيهم وسيطرتها على نفوسهم الى اقصى درجات التحكم والسيطرة

20
00:08:18.000 --> 00:08:42.400
وكانوا يمجدونها شعرا ونثرا وبلغ من حماقة بعض شعرائهم ان يقول اذا مت فادفني الى جنب كرمة عنب نعم تروي عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنني بالفلات فانني اخاف اذا ما مت الا اذوقها

21
00:08:43.100 --> 00:09:06.300
يوصي انه بعد موته يدفن جسده بجوار شجرة عنب كرم لكي تروي عروقها عظامه بعد موته حتى قالوا ان هذين البيتين احمق بيتين قالتهما العرب احمق ابلغ بيتين ادخل بيتين في باب الحماقة

22
00:09:06.450 --> 00:09:32.150
اذان البيتان اذا مت فادفني الى جنب كرمة تروي عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنني بالفلات فانني اخاف اذا ما مت الا اذوقه القرآن الكريم هديه في التشريع التدرج نزل اول ما نزل سورة من المفصل

23
00:09:32.250 --> 00:09:50.050
بهذا الكون الجنة والنار فلما ثاب الناس الى الاسلام تنزل الحلال والحرام كما تقول امنا عائشة ولو تنزل اول ما تنزل لا تقرب الخمر لقالوا لا ندع الخمر ابدا لكن جاء

24
00:09:50.950 --> 00:10:18.900
احياء الايمان جاء جمع القلوب على عبادة الله وحده واذ جاءوا مراقبته جل جلاله ثم رتب على ذلك توجيه التكاليف الشرعية بحلالها  بالقرآن المكي جاء قوله تعالى ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا

25
00:10:19.550 --> 00:10:46.200
فيه ايماءة لطيفة انه وصف الرزق بالحسن لكن لم يصف السكر بكونه حسنا تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ايماءه لطيفة الى ان في السكن ما ما ينفر منه ثم تركها على هذا النحو ولا يزال الناس يشربون

26
00:10:46.850 --> 00:11:13.650
وفي المدينة تنزل قول الله جل جلاله يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما هذه اشارة اخرى الى قبح الخمر وتهيئة لتركها وتمهيد لمنعها بالكلية

27
00:11:13.700 --> 00:11:36.000
ان الشيء اذا زاد ضرره على نفعه. ازا زاد اثمه على نفعه ينبغي لذوي الفطره السليمة والعقول السوية ان يجتنبوه ولكن مع هذا لم يعزم عليهم فيها بشيء ثم بعد هذا تنزل قول الله سبحانه

28
00:11:36.050 --> 00:11:52.400
يا ايها الذين امنوا امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. لقد ورد في سبب نزولها ان بعض الصحابة كانوا في مجلس لهم شربوا ثم قاموا الى الصلاة

29
00:11:52.700 --> 00:12:07.350
واثار السكر لا تزال فيهم. فوقف احدهم يصلي قل يا ايها الكافرون اعبد ما تعبدون. بدلا من ان يقول لا اعبد ما تعبدون. لم يستطع ان ينطق لا اعبد بل قال اعبد ما

30
00:12:08.250 --> 00:12:28.950
وفي هذا شرك وكفر لمن قصده وهو عاقل واع مدرك فنزل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولكن جنبا الا عابر سبيل حتى تغضب

31
00:12:30.900 --> 00:13:00.400
وعمر يقول اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا مفسدة للعقول ومذهبة للاموال ولصحة الابدان. اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فجاء البيان القرآني الشافي وجاء البلاغ المبين في هذه الاية الكريمة. يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام

32
00:13:00.400 --> 00:13:24.350
رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون قال الصحابة انتهينا يا ربنا انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء بالخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة. فهل انتم منتهون؟ قالوا انتهينا ربنا. امتلأت شوارع المدينة وطرق

33
00:13:24.350 --> 00:13:49.850
اوقاتها بالخمرة المراهقة. استجابة لامر الله جل جلاله هذا هو هدي القرآن الكريم في التدرج بالبشر في باب التشريع وفي سوقهم الى ربهم سوقا رفيقا ثم استقر تحريم الخمر فمدمن الخمر. ان مات لقي الله كعابد وثن

34
00:13:50.350 --> 00:14:12.000
ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها يوم القيامة يحرمها يوم القيامة. ولا يجتمع شرب الخمر مع الايمان ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن

35
00:14:12.700 --> 00:14:38.600
وبين النبي صلى الله عليه وسلم انه ان الله قد لعن في الخمر مش تراه لعن الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة اليه. كل هؤلاء ملعونون على لسان رسول الله صلى الله عليه

36
00:14:38.600 --> 00:15:04.600
واله وسلم وفي الحديث الاخر لا يشرب الخمر رجل من امتي فيقبل فيقبل الله منه صلاة اربعين يوما لا يثيبه عليها بحال من الاحوال واتفقت الامة على ان عقوبة شارب الخمر الجلد واختلفوا

37
00:15:04.650 --> 00:15:26.900
هل حد سكري اربعون جلدة ام ثمانون؟ ام ان الاربعين حد وبقية الثمانين تعزير يترك امره الى الامام هذا تفصيل يرجع اليه في كتب الفقه عندما يمن الله على امة محمد

38
00:15:27.150 --> 00:15:49.950
باقامة الشريعة وتطبيق حدودها في باب العقوبات لكن اتفاق الامة على ان العقوبة هي الجلد والاختلاف هل اربعون جلدة ام ثمانون جلدة؟ ام ان الاربعين حد وبقية الثمانين تعذير؟ هذا خلاف يرجع اليه في كتب الفقه

39
00:15:50.350 --> 00:16:12.200
يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر ايه الميسر المغالبات المقامرات كل عقد يدور بين الغنم او الغرم لا يخلو اطرافه من غنم او غرم ويكون والموحد الطرفين هو غرم الطرف الاخر

40
00:16:12.700 --> 00:16:31.400
وكل انواع المغالبات والمراهنات كلها من من الميسر المحرم الذي حرمه الله ورسوله لا يستثنى الا ثلاثة امور لا سبق الا في نصل او خف او حافر استسنت الشريعة المراهنات

41
00:16:31.550 --> 00:16:52.950
في المناضلة بالسهام والمسابقة على الابل او الخيول. لان هذه ادوات جهاد في سبيل الله اما كل مراهنة وراء ذلك مغالبة يقول لك راهني قامرني تراهني كل هذه الصيغ انما هي تمهل

42
00:16:53.550 --> 00:17:17.400
طريقا الى معصية الله عز وجل تفضي باصحابه الى سخطه والى عذابه. ما لم يمن الله عليهم بتوبة صادقة جل جلاله المسابقات المليونية من يربح المليون وقد زكمت انوف الناس برائحتها

43
00:17:18.850 --> 00:17:51.150
وشغلت مساحات واسعة بالاعلام المعاصر كل هذه من الميسر المحرم الذي حرمه الله ورسوله شخص بيعمل اه مكالمة بقيمة غالية على امل ان يشترك على امل ان ينجح فهو لم يكن الامر الا اما ان يغرم واما ان يغنم. وكل معاملة تدوم

44
00:17:51.150 --> 00:18:12.350
بين الغرم او الغنم ويكون غرم احد الطرفين غنم الطرف الاخر فهذا من الميسر الذي حرمه الله ورسوله انما الخمر والميسر والانصاب جمع نصب حجر يعبد من دون الله او ينصب ليذبح عنده

45
00:18:12.650 --> 00:18:41.200
الذبائح التي تذبح وما ذبح على النصب انما الخمر والميسر والانصاب والازلام. الازلام جمع زلم وهي قداح كانوا يستقسمون بها استخارة جاهلية. انا عندي الاستخارة شرعية وعندهم استخارة جاهلية. الاستخارة الجاهلية ان يأتي احدهم الى هذه

46
00:18:41.200 --> 00:18:58.800
سهام مكتوب عليها افعل لا تفعل واحدهما غفل فارغ ليس فيه شيء او يكتب على احدها امرني ربي نهاني ربي والثالث فارق ليس فيه شيء فهو الاستقسام اي طلب ما قسم

47
00:18:59.000 --> 00:19:22.400
طلب معرفة الخير او الشر من خلال هذه الوسيلة. محاولة لتصور حوائط الغيب والله جل وعلا جعل ذلك رجسا من عمل الشيطان وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق وقد ابدلنا الله جل جلاله

48
00:19:22.600 --> 00:19:40.000
لاستخارة الشرعية اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول اللهم اني استقيلك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم الى اخر ما جاء في حديث الاستخارة

49
00:19:40.450 --> 00:20:02.800
وبالمناسبة لا يوجد ارتباط حتمي بين الاستخارة والرؤية يقول لك لنستخير ونام لعلي ارى رؤيا آآ يعني تبشرني فتدفعني الى الاقدام او تنذرني فتردني الى الاعجاب وليس هناك ارتباط حتمي

50
00:20:02.900 --> 00:20:20.550
بين الاستخارة والرؤيا هذا قد يحدث والرؤية بشارة الرؤية الصالحة تسره ولا تغره. وتكون بشارة ويقذف الله بها في قلب عبده ما شاء لكنها ليست بشرط لمن وضعي الشرعي الصحيح

51
00:20:20.800 --> 00:20:40.250
ان تستخير ربك ثم تقدم فان كان خيرا يسره الله وانت يده الاخرى صرفه سيضع في طريقك عقبات يعني كثيرات. ان يسر كانوا يقولون التيسير علامة الاذن التيسير علامة الاذن

52
00:20:40.500 --> 00:20:58.900
اردت ان تتزوج تاجر بيت تشتري بيت تدخل في تدخل في مشروع استخر ربك جل جلاله ثم امضي ان وجدت الاسباب ميسرة والابواب مفتحة فهذه علامة على الاذن وبشرى بالخير في هذا الموضوع

53
00:20:59.500 --> 00:21:21.300
ان وجدت الابواب موصدة وجدت السبل معقدة فهذه ايماءة واشارة الى ان تصرف عنان القصد عن هذا الموضوع في فرق ارجو ان لا نخلط ما بين القرعة والاستقسام بالازلام القرعة مشروعة وسيلة مشروعة لتمييز الحقوق

54
00:21:22.100 --> 00:21:40.700
حقوق موجودة والقرعة وسيلة لتمييزها نبي صلى الله عليه وسلم كان اذا سافر يقرع بين نسائه فايتهن خرج سهمها يصطحبها معه في سفره صلوات ربي وسلامه عليه. فارجو الا نخلط

55
00:21:40.800 --> 00:22:08.050
ما بين ما بين الاستقسام بالازلام استخارة الجاهلية التي بين الله انها فسق وانها رجس من عمل الشيطان وبين القرعة كوسيلة شرعية مقبولة لافراز الحقوق انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون

56
00:22:08.850 --> 00:22:26.000
انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصواب اعظم المفاسد اثارة العداوة بين الناس الصد عن ذكر الله وعن الصلاة ان

57
00:22:26.300 --> 00:22:45.500
الاشياء الاقوال الاعمال التي تثير العداوة والبغضاء بين الناس. والتي تصد عن ذكر الله وعن الصلاة. لابد ان تكون قد بلغت من القبح ومن الشر ومن الفساد غاية كبيرة ينبغي للعقلاء ان يمتنوا عنها

58
00:22:45.550 --> 00:23:07.050
وان يتحاشوها ما اسطاعوا ما استطاعوا الى ذلك سبيلا انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم ام تهون فالصحابة قالوا انتهينا ربنا انتهينا ربنا

59
00:23:07.200 --> 00:23:27.650
ثم قال تعالى واطيعوا الله واطيعوا الرسول احذروا تنبيه تهديد امر بطاعة الله جل جلاله امر مطاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما سبق بيانه وفيما سيأتي في المستقبل من اوامر ونواهي

60
00:23:27.850 --> 00:23:50.200
لقد سبق لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم وفي المقابل لا تستبيحوا ما حرم الله عليكم. ومن جملة ما حرمه الخمر والميسر والانصاب والازلام واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا. فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او

61
00:23:50.200 --> 00:24:15.650
طيبهم عذاب اليم فان توليتم ان ادبرتم ان عصيتم ان ركبتم متن العناد فاعلموا ان ما على رسولنا البلاغ المبين. وقد بلغ الرسالة وقد ادى الامانة ادى ما عليه انما عليك البلاغ وعلينا الحساب

62
00:24:15.900 --> 00:24:42.400
سوف يصيبكم نصيبكم من العذاب في ابانه ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما واجل مسمى فالله جل وعلا حليم لا يستفزه الطغيان من طغى ولا اباء من ابى عنده بميقات وبمقدار معلوم جل جلاله

63
00:24:42.850 --> 00:25:01.400
ثم قال تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا صحابة عندما تنزل تحريم الخمر قالوا فما بال اخواننا الذين ماتوا وفي بطونهم الخمر ورفع الله عنهم الاثم

64
00:25:02.000 --> 00:25:24.250
لانه لا يثبت حبه حكم الخطاب في حق المكلف الا اذا بلغ ومن باب اولى لا يثبت قبل نزوله ابتداء هذا هؤلاء ماتوا قبل تحريم الخمر  يعني من العدل الرباني الا يؤاخذهم على امر لم يسبق

65
00:25:24.400 --> 00:25:43.200
فيه بلاغ منه جل جلاله ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا ما داموا مستقيمين على على امر الله

66
00:25:43.250 --> 00:26:06.450
في حدود ما بلغ اليهم من امر الله لم يتجانفوا الى اثم لم يتوجهوا الى اقتراف سيئة من السيئات فليس عليهم جناح فيما مضى من تعاطيهم للخمر قبل ان يتنزل البلاغ القرآني بتحريمها

67
00:26:06.900 --> 00:26:25.650
ايضا هذه تشمل من زلت به القدم فشرب الخمر ثم تاب الى الله جل وعلا واناب فان التوبة تجب ما قبلها وان التائب من الذنب كمن لا ذنب له في زمن عمر صحابي جليل

68
00:26:25.900 --> 00:26:46.650
وهو قدامى ابن مزعون شرب الخمر متأولا هذه الاية عندما جيء به ليقام عليه الحد فقال له فقال لي عمر لو كنت لو كنت شربتها كما تقولون فليس لكم سبيل

69
00:26:46.750 --> 00:27:07.650
لاقامة الحد عليه لما قال لان الله يقول ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا. فانا من الذين اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات

70
00:27:07.800 --> 00:27:27.700
لقد شهدت بدرا واحدا والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم فمن اولى مني بهذا الوصف ان اكون من الذين اتقوا وعملوا الصالحات قال اخطأت التأويل يا قدامى لو اتقيت الله لاجتنبت ما حرمه الله

71
00:27:29.700 --> 00:27:56.100
بهذا لا يصلح عذر لك ثم اقام عليه الحد وكان بينهما خصومة ثم انتهى الامر الى صلح ومسالمة بعد ذلك في حجة حجها عمر فيما بعد وكان معه قدامى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات

72
00:27:56.250 --> 00:28:24.250
ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين الاتقاء الاول بالايمان بالله عز وجل. نعم بقبول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم تصديقا لخبره وانقيادا لشرعه وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا صدقا في اخباره وعدلا في احكامه جل جلاله

73
00:28:24.550 --> 00:28:51.600
ثم اتقوا وامنوا بالاستقامة على التزام الحلال واجتناب الحرام فان الايمان لابد ان يصدقه العمل فان الايمان ما وقر في القلوب وصدقته الاعمال ليس بالتمني ولا بالتحلي وانما ما وقر في القلب وصدقه العمل. فهو قول وعمل

74
00:28:51.650 --> 00:29:19.900
يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي ثم اتقوا واحسنوا تحسان المراقبة ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. والله يحب المحسنين. جل جلاله فهذه قضية الايات الكريمات التي ورد فيها النهي

75
00:29:20.000 --> 00:29:42.050
عن الخمر والميسر والانصاب والازلام وما بين فيها من ان هذه المناكر الاربعة رجس من عمل الشيطان. وما جاء من الامر باجتنابها ومن بيان ان ذلك مناط الفلاح فاجتنبوه لعلكم تفلحون

76
00:29:42.900 --> 00:30:01.900
نكتفي بهذا القدر في هذا اليوم ان شاء الله. ونلتقي بكم في الغد في نفس التوقيت ان شاء الله لكي نتابع معا تفسير سورة المائدة وحتى نلتقي استودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم ورحمته

77
00:30:06.550 --> 00:30:07.400
