﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:34.000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم انا نسألك بانا نشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد

2
00:00:34.050 --> 00:00:51.550
الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ان تغفر لنا في مجلسنا هذا اجمعين ان تهب المسيئين منا للمحسنين ان تصلح لنا في ذرياتنا انا تبنا اليك وانا من المسلمين

3
00:00:51.800 --> 00:01:09.850
ان تغفر لنا ولوالدينا ووالديهم واصحاب الحقوق علينا اجمعين ان تبدلهم دارا خيرا من دارهم. واهلا خيرا من اهلهم برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم امين ثم اما بعد فنتابع الحديث

4
00:01:09.950 --> 00:01:31.900
حول تفسير سورة النساء توقفنا عند قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فما لكم في المنافقين فئتين والله اركسهم بما كسبوا اتريدون ان تهدوا من اضل الله

5
00:01:31.950 --> 00:01:55.600
ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فان تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا

6
00:01:56.450 --> 00:02:15.400
لا سبيل لك الى معرفة المراد بهذه الايات الكريمات الا من خلال الرجوع الى كتب التفسير وما تتضمنه من اقوال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واقوال اهل العلم من السلف الصالح في معاني

7
00:02:15.400 --> 00:02:40.500
مثل هذه الايات الكريمات وما اجمل ان تهاجر من الزمان وان تهاجر من المكان. لكي تعيش اجواء القرآن الكريم لكي تتعرف فيما انزل نعم ولماذا انزل وما قصة النزول وما سببه

8
00:02:40.750 --> 00:03:03.900
فما لكم في المنافقين فئتين والله اركسهم بما كسبوا اختلف اهل العلم في المراد بالمنافقين في هذه الاية الكريمة على قولين القول الاول انهم من اهل مكة والقول الثاني انهم من اهل المدينة

9
00:03:04.200 --> 00:03:25.250
والقول بانهم من اهل مكة قول اظهر لان الله جل وعلا قال فلا تتخذوا منه اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله اذا ليسوا في المدينة لو كانوا في المدينة ما ناسب ان يقال فلا تتخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله

10
00:03:25.500 --> 00:03:48.650
لكن تعالوا نتعرف على اقوال اهل التفسير القول الاول انها نزقة انها نزلت فيمن انخذل من المنافقين يوم احد عبدالله ابن ابي ابن سلول ورهطه وقبيله عندما انخزلوا بثلث الجيش يوم احد. وقالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم

11
00:03:49.050 --> 00:04:10.750
هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم يعني هذا قول انها نزهة في هؤلاء الذين انخزلوا بثلث الجيش يوم احد لكن في الباب اقوال اخرى

12
00:04:11.000 --> 00:04:33.500
منها انها نزلت في قوم كانوا قد قدموا المدينة من مكة فاظهروا للمسلمين انهم مسلمون ثم رجعوا الى مكة واظهروا الشرك اه لقد روي هذا يعني عن مجاهد اذ يقول قوم

13
00:04:33.650 --> 00:04:58.250
خرجوا من مكة حتى اتوا المدينة يزعمون انهم مهاجرون ثم ارتدوا بعد ذلك. فاستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم الى مكة ليأتوا ببضائع لهم يتجرون فيها وجعلوا من قضية البضائع دي تكأة وصغرى يخرجون منها يفارقون منها المدينة. فاختلف فيهم المؤمنون

14
00:04:58.250 --> 00:05:24.050
يقول هؤلاء منافقون وقائل يقول هم مؤمنون فبين الله نفاقهم فامر بقتالهم وايضا في المسألة قول اخر بل كان اختلافهم في قوم من اهل الشرك كانوا قد اظهروا الاسلام بمكة لكن كانوا يعينون المشركين على المسلمين

15
00:05:24.350 --> 00:05:45.150
ابن عباس يقول قوم كانوا في مكة تكلموا بالاسلام وكانوا يظاهرون المشركين على المسلمين فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم فقالوا ان لقينا اصحاب محمد فليس علينا منهم بأس. ما احنا ازهرنا الاسلام

16
00:05:45.900 --> 00:06:08.900
وان المؤمنين لما اخبروا انهم قد خرجوا من مكة قلت فئة من المؤمنين اركبوا الى هؤلاء الخبثاء فاقتلوهم فانهم يظاهرون عليكم عدوكم وقالت فئة اخرى من المؤمنين سبحان الله! اتقتلون قوما قد تكلموا بمثل ما تكلمتم به

17
00:06:09.000 --> 00:06:29.000
امن اجل انهم لم يهاجروا ويتركوا ديارهم تستحل دماؤهم واموالهم لي. ذلك فكانوا كذلك فئتين النبي صلى الله عليه وسلم لا ينهى واحدا من الفريقين حتى انزل الله قوله فما لكم في المنافقين

18
00:06:29.000 --> 00:06:58.100
يعني والله اركسهم ما معنى الاركاس الاركاس الرد والارجاع على النحو المرذول لا يقال اركسه يعني تاب عليه. لأ كلمة اركاس. الرجعة الارجاع لكن الى السيء الى الى الوضع المرذول. المقيت المهين. والله اركسهم بما كسبوا

19
00:06:58.300 --> 00:07:17.200
اي الله جل وعلا ردهم الى ما كانوا عليه من استباحة قتالهم واستباحة اموالهم ما كان لما كانوا عليه قبل ان يعصموا انفسهم دماء واموالا واعراضا بهذه الكلمة والله اركسه بما

20
00:07:17.350 --> 00:07:49.500
كسبوا الانسان قد يرد الى الكفر وقد يرد الى الباطل بذنوبه وبمعاصيه الصغائر تقوده الى الكبائر والكبائر تقود الى الكفر بالله المعاصي بريد الكفر الصغائر بريد الكبائر والكبائر بريد الكفر بالله عز وجل فليحذر امرؤ لنفسه. وكل امرئ حسيب نفسه

21
00:07:50.000 --> 00:08:12.700
والله اركسهم بما كسبوا الباء هنا سببية وهذا اثبات للسببية وهنا وقفة لان بعض المنتسبين الى الاسلام ينكرون السببية بالكلية حتى قال بعضهم ومن يقل بالطبع او بالعلة فذاك كفر عند اهل الملة

22
00:08:13.250 --> 00:08:31.150
فانكروا السببية بالكلية يعني اذا رميت حجرا على زجاج فانكسر الزجاج. احذر ان تقول لقد كسر الحجر الزجاجي. ان قلت هذا فقد اثبت تخالقا مع الله ادي معنى انكار السببية

23
00:08:31.400 --> 00:08:56.250
اذا القيت شيئا في النار احذر ان تقول احرقت النار ما القي فيها. اثبت خالقا مع الله وهذا نوع من انواع المكابرة للواقع المستيقن المحسوس المشاهد يعطي لغير لغير المسلمين سبيلا الى الطعن في الدين واهله لانه مكابرة للعقول

24
00:08:57.750 --> 00:09:26.750
في المقابل فريق اخر يثبتون السببية باطلاق انها كامنة في طبائع الاشياء ليس باقدار الله لها وليس بايداع الله هذه القوة فيها. فالنار محرقة بطبعها والسكين قاطعة بطمعها كان عملية آآ تلقائية الية بحتة لا يد للقدر فيها. لا يد لخلق الله جل

25
00:09:26.750 --> 00:09:44.100
جل جلاله فيها وكلا طرفي قصد الامور نقيض ذميم في فعلا اسباب في توجد اسباب قطعا. لكن الاسباب لان الله جل وعلا اودع فيها هذه القوة وان شاء سلبها منها

26
00:09:44.800 --> 00:10:01.350
السكين تقطع وضعت على رقبة اسماعيل لم تقطع لان الله سلبها هذه القوة النار تحرق. القي يا ابراهيم في النار فلم تحرق. لان الله قال لها يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم

27
00:10:01.550 --> 00:10:25.300
وبهذا جمعته بين اثبات السببية وبين افراد الله بالخالقية اركسهم بما كسبوا اتريدون ان تهدوا من اضل الله هؤلاء الذين بين الله لهم نفاقهم رأي العين شاهدتم نفاقهم عيانا. اتريدون ان تشهدوا لهم بالاسلام

28
00:10:25.500 --> 00:10:47.200
اتريدون ان تهدوا من اضل الله؟ وهنا كان واحد يقول طب ما احنا كلنا نحرص على هدية الكفار واول واحد كان بحس مين؟ النبي عليه الصلاة والسلام بل اشد ما يكون حرصا. لعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا

29
00:10:48.050 --> 00:11:09.050
يعني تكاد تقتل نفسك هما وحزنا واسفا واسى حرصا منك على هداية الناس جميعا والله جل وعلا هون عليه فقال له فيه ممن خلقت من عبادي من غلبت عليه شقوته

30
00:11:09.750 --> 00:11:39.000
من حقت عليه كلمة العذاب فمهما اجتهدت ومهما حاولت فلن تستطيع ان تضع في قلبه هداية التوفيق او هداية القبول فهذه الاية من هذا القبيل اتريدون ان توفقوا للهداية من سبقت له شكوته من الله عز وجل

31
00:11:39.050 --> 00:12:05.500
ومن حقت عليه كلمة العذاب اتريدون ان تهدوا من اضل الله. الهداية هنا المنفية هداية التوفيق لقبول الحق. لا تستطيعون هذا من يضلل الله فلا هادي له من يهد الله فلا مضل له. هنا مش هداية البيان. قرية البيان مبذولة للناس جميعا

32
00:12:05.650 --> 00:12:27.450
ويملكها اهل العلم جميعا لكن هداية التوفيق لا يملكها الا الله جل جلاله وانك لتهدي الى صراط مستقيم انك لا تهدي من احببت مش تناقض اختلاف معنى الهداية في كلا الموضعين

33
00:12:27.600 --> 00:12:51.150
وانك لتهدي اي تبين والله جل وعلا اقدر نبيه واقدر اصحاب نبيه واقدر اتباع نبيه على هدايته. ايه البيان لكن التوفيق لا يملكه الا الله جل جلاله. انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء

34
00:12:51.150 --> 00:13:13.150
هو اعلم بالمهتدين والله اركسهم بما كسبوا يعني اي ردهم الى ما كانوا عليه من الضلال والكفر وما يتبعه من استباحة دمائهم واموالهم واعراضهم بسبب ذنوبهم وبسبب خذلانهم للنبي صلى الله عليه وسلم

35
00:13:13.300 --> 00:13:32.950
وبسبب انهم اختاروا لانفسهم طريق الشقوة والضلالة والعماية نعم عياذا بالله من الخزلان. اقوال اخرى في الاية قوم كانوا في المدينة لم يطب لهم هواءها ولا المقام فيها. فيعني ارادوا ان يخرجوا

36
00:13:33.100 --> 00:13:52.100
نفاقا خلاص اغلقت قلوبهم من الاسلام ودعوته واهله وقاعدين يطلعوا برة في فرصة هم يخرجوا ثم يفعلون انفسهم ما ما يشاؤون. اقوال كثيرة خلاصتها هل كانوا في المدينة او كانوا في مكة والازهر

37
00:13:52.150 --> 00:14:10.500
المناسب لسياق الايات ان يقال انهم كانوا في مكة. والدليل والدليل على هذا قوله تعالى فلا تتخذوا منهم اولى يا حتى يهاجروا في سبيل الله فان تولوا ان ابوا الهجرة

38
00:14:10.800 --> 00:14:31.800
واختاروا النفاق والشقاق والكفر فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا مصيرا لا تستنصروا باحد منهم في قتال عدو لكم. ولا تتخذون منهم اولياء لا خلصاء ولا حلفاء

39
00:14:32.900 --> 00:14:51.450
ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا. ثم استثنى فقال الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم مي لا لو ان فريقا من المحاربين انحازوا الى جماعة بيننا وبينها عهد. يأخذون حكمهم

40
00:14:51.900 --> 00:15:10.350
وده مهم في ترتيب العلاقات الدولية في واقعنا المعاصر. لو ان فريقا من اهل الحرب انحاز الى دولة معاهدة معاهدة واكتسب جنسيتها اخذ لجوءا سياسيا فيها فحكمه حكم اهل هذه الدولة

41
00:15:10.850 --> 00:16:07.900
الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق مجموعة    لو ان مجموعة كانت حربا على الاسلام واهله. لكنها انحازت الى دولة المعاهدة دخلت بينها اكتسبت جنسيتها اخذت لجوان سياسية فيها ينطبق عليها ما ينطبق على اهل هذه الدولة

42
00:16:08.100 --> 00:16:39.300
الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق دي فئة مستثناة او جاؤوكم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتل دي مجموعة اخرى حضروا مشهد القتال لكن ضاقت صدورهم لا يريدون ان يقاتلوا النبي واصحابه. ولا ان يقاتلوا قومهم واصحابهم. ارادوا ان يقفوا على الحياد

43
00:16:40.150 --> 00:17:00.650
في مثل هذا المشهد الله جل وعلا كف ايدي المسلمين عنهم الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق او جاؤوكم حسرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلوا قوما. ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم

44
00:17:01.200 --> 00:17:30.600
هم الان يكفون ايديهم ويطلبون الحياد ويطلبون المسالمة وقد من رحمة الله جل وعلا بكم انه لم يسلطهم عليكم ولم يجعلهم ينحازوا الى عدوكم والى المحاربين لكم او شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم. فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا الى اليكم السلم

45
00:17:30.600 --> 00:18:01.550
فما جعل الله لكم عليهم سبيلا لاحز من فوائد الاية الكريمة الاولى النهي عن الاختلاف والحض على الجماعة والائتلاف فما لكم في المنافقين فئتين شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما اوصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين

46
00:18:01.850 --> 00:18:25.500
ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم اليه ان الذين فرقوا دينه وكانوا شيعا لست منهم في شيء انما امرهم الى الله ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم

47
00:18:27.400 --> 00:18:50.650
لا اله الا الله محمد رسول الله ثم قال تعالى ستجدون اخرين يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم هذا فريق تالت في وجه شبه بينه وبين الفريق السابق حسرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومه

48
00:18:51.300 --> 00:19:15.200
ده نوع النوع التاني هتقول لنا ايه؟ ستجدون اخرين يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم الصورة من حيث الظاهر واحدة لكن النيات مختلفة فان هؤلاء منافقون يظهرون للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الاسلام ليأمنوا بذلك عندهم

49
00:19:15.200 --> 00:19:37.400
على دمائهم واموالهم واعراضهم ثم يصانعون الكفار في الباطل فيعبدون معهم ما يعبدون ليأمنوا بذلك عندهم وهم في الباطن مع الكفار وفي الزاهر يوادعون جماعة المسلمين. يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم

50
00:19:37.900 --> 00:20:01.250
تأمل في هذه المشاهد لانها مكرورة ومعادى وما ذكرها الله في كتابه الا ليعتبر المسلمون بها وينزروا الى العالم والى الدنيا باسره بها من خلالها كلما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها. كلما اتصلوا بقومهم وتعرضوا لفتنة اظهار الكفر والشرك

51
00:20:01.350 --> 00:20:31.500
ما لاقوهم وعبدوا معهم ما يعبدون من دون الله كلما ردوا الى الفتنة الشرك او المحنة والاختبار اركزوا فيها. فان لم يعتزلوكم ويلقوا اليكم السلم ويكفوا ايديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم واولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا

52
00:20:31.700 --> 00:20:47.350
هؤلاء منافقون في الباطل اذا التقوا بقومهم عبدوا معهم غير الله. اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون

53
00:20:47.900 --> 00:21:07.850
ان المنافقين في الدرك الاسفل من النادي ولن تجد لهم نصيرا تقرأ بعد هذا الايات الكلمات الى احكام الدماء احكام القتل الخطأ واحكام القتل العمد. وفي ذلك تفصيل كبير ينبغي ان نقف عليه

54
00:21:08.250 --> 00:21:30.500
يبدأ بقول الله سبحانه وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ لا يصح ولا ينبغي ولا يستقيم ولا يليق بحال المؤمن ان يقتل اخا له الا قتلا على سبيل الخطأ لا قصد له به ولا

55
00:21:30.500 --> 00:21:49.600
ارادة له فيه. كما قال تعالى وما كان لنبي ان يغل. ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة يعني او كما قال تعالى وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما. وما كان

56
00:21:49.600 --> 00:22:13.200
لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ اي الا على وجه الخطأ الا قتلا خطأ او في حالة الخطأ لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. النفس بالنفس الثيب الزاني التارف لدينه المفارق للجماعة

57
00:22:14.050 --> 00:22:40.400
واذا يعني واذا قتل احد عمدا فان استيفاء القصاص ليس الى احاد الناس انما الله جل وعلا جعل اقامة الحدود واستيفاء القصاص منوطة بالسلطان فعادت الثأر المتفشية التي خربت مجتمعات وخربت

58
00:22:40.500 --> 00:23:05.600
دولا ليست من الدين في شيء. ان الله جل وعلا اناط القصاص واناط اقامة الحلول بالسلطان الذي يتمكن من تحرير الوقائع تحريرا دقيقا ومن اسناد الفعل الى فعله اسنادا شرعيا صحيحا. واذ ذاك يأمر بالاستيفاء فلا تحدس مقابلة ولا فتنة عندما يكون

59
00:23:05.600 --> 00:23:27.100
امر من جهته وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ. طب حدس هذا ووقع نعمل ايه ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله الا ان يصدقوا

60
00:23:27.350 --> 00:23:53.750
القتل الخطأ فيه عقوبتان الدية وهي على العاقلة نقول ماذا تعني كلمة العاقلة؟ الدية لا يحملها الجاني وحده لا يحملها القاتل في القتل الخطأ وحده تحملها العاقلة وهم عصبته وهنشوف لقد خرج قرار من المجمع الفقهي بتفصيل دقيق لمفهوم العاقلة سنسوقه بعد قليل

61
00:23:54.550 --> 00:24:21.300
الدية مقدارها مئة من الابل او الف دينار من الذهب او اتناشر الف درهم من الفضة تقديرات المآخر تقبيل في بلادي الحرمين انها تلتميت الف ريال في القتل الخطأ ربعميت الف في القتل العمد او شبه العمد في القتل العمد اذا تمت المصالحة على اهدية او في القتل شبر

62
00:24:21.300 --> 00:24:38.450
تلتميت الف ريال دار الافتاء المصرية جعلتها سبعة وتلاتين كيلو جرام ونصف من الفضة. كأنها حوالي اتناشر الف درهم من الفضة بالاوزان المعاصرة طلعت سبعة وتلاتين كيلو جرام ونصف من الفضة

63
00:24:39.300 --> 00:25:04.750
طبعا الديات التقدير هذا تقدير يتغير تغير الاسعار والزمان والمكان في البداية كانت آآ الدية في بلد الحرمين واحد وعشرين الف عشرين الف واحد وعشرين الف وبعدين طلعت سبعة سبعة وتلاتين طلعت الى خمسة واربعين طلعت الى تلتميت الف القتل الخطأ ربعمية

64
00:25:04.750 --> 00:25:31.650
الف في القتل العمد لتغير اسعار الحيوانات التي قدرت مادية من قبل الشارع تغير اسعار النوق فهذه هي الدية فدية مسلمة الى اهله وتحرير رقبة مؤمنة وقلنا الديات انما تكون على العاقلة

65
00:25:32.600 --> 00:25:55.650
طيب في قرار من المجمع الفقهي في مؤتمره السادس عشر المنعقد في دبي الفين وخمسة بيحدد المقصود بالعاقل يقول العاقلة الجهة التي تتحمل دفع الدية عن الجاني في غير القتل العمد دون ان يكون لها حق

66
00:25:55.650 --> 00:26:19.250
على الجاني بما ادت تدفع وينفعش ترجع تقول له احنا دفعنا لك فانت مدين لنا لأ دية تدفع اصالة وابتداء واحطاط الشارع في اليم العاقلة لا تتحمل ما وجب من الديات عمدا. لو لو قتل قتل واحد عمد. سم تصالح

67
00:26:19.400 --> 00:26:40.800
مع اولياء الدم على مبلغ قل او كثر الدية لا العاقلة لا تخاطب بهذا ولا تطالب به ولا صلحا ولا اعترافا طب التطبيقات المعاصرة للعاقلة عند عدم وجود العشيرة. العاقلة اللي هم العصبات

68
00:26:40.850 --> 00:27:03.750
الاقارب من جهة الاب لكن ماذا لو انحلت هذه الرابطة في الواقع العملي ولم يعد لها وجود او وجود غير مؤثر عند عدم وجود العشيرة او العصبة او العصبة التي تتحمل الدية فانه يجوز ان ينوم ان ينوب عنها عند الحاجة

69
00:27:03.800 --> 00:27:24.500
قال التأمين الاسلامي التعاوني او التكافلي الذي ينص نظامه على تحمل الديات بين المستأمنين. صح يبقى فيه تأمين اسلامي على هذه المسألة فاذا وقعت الواقعة كفلت التأمين الاسلامي مبلغ دي

70
00:27:24.750 --> 00:27:49.850
الامر الثاني قال النقابات والاتحادات التي تقوم بين اصحاب المهنة نقابة المهندسين نقابة الصيادلة نقابة هؤلاء يقومون مقام العاقل في واقعنا المعاصر نعم ثم قالوا الصناديق الخاصة التي يكونها العاملون بالجهات الحكومية والعامة والخاصة لتحقيق التكافل

71
00:27:49.850 --> 00:28:16.350
والتعاون فيما بينهم. اذا اهل مهنة عملوا صندوق خاص لكي يغطي هذه المغارم عند حصولها يمكن ان نوبة هذا الصندوق مقام العاقلة طيب بهذه المناسبة لا يفوتنا ان احنا نعلق تعليق سريع على حوادث السير. لان معظم حالات القتل الخطأ بتحدس نتيجة

72
00:28:16.350 --> 00:28:44.650
الايه؟ السير وفي الباب قرار ايضا يعني يعني طلع من مجمع الفقه الاسلامي الدولي في في مؤتمره الثامن صدر القرار بالتأكيد على اهمية اتباع انظمة المرور من حيث ضبط الاشارات ضبط الوضع الميكانيكي الجيد للسيارة يعني هذه القواعد ينبغي ان

73
00:28:44.650 --> 00:29:04.250
فالناس عندها وان يحترمها لانها تندرج في باب السياسة الشرعية التي تحقق مقصود حفظ النفس وحفظ المال. وهذه مقاصد شرعية كلية الامر الثاني قال الحوادث التي تنشأ عن تسيير المركبات

74
00:29:04.600 --> 00:29:24.450
تطبق عليها احكام الجنايات المقررة في الشريعة وان كانت في الغالب من قبيل الخطأ السائق السائق مسؤول عما يحدثه بالغير من اضرار في البدن او في المال اذا تحققت العناصر الثلاث اللي هي ايه

75
00:29:24.750 --> 00:29:46.550
الخطأ والضرر ورابطة السببية بين الخطأ والضرر اخطأ السائق ترتب على خطأه ضرر ويكون خطأ السائق هو الذي انشأ هذا الضرر ولا يعفى من هذه المسؤولية الا في الحالات الاتية

76
00:29:46.600 --> 00:30:06.050
اذا كان الحادث نتيجة لقوة قاهرة لا يستطيع دفعها وتعذر عليه الاحتراز منها ماشي بالسيارة فجأة سقط طفل من الدور العاشر لا في البال ولا في الخاطر ولا في حسابه ولا ولا في تقديره وسخط قدامه

77
00:30:07.600 --> 00:30:28.200
ابشر يعني اول دور. المهم ولد نفسه الطفل مرمي قدامه بكل حسابات البشر ما كان في مقدوره ان يتفادى فاذا وقع الحادث بسبب قوة قاهرة لا يستطيع دفعها ولا يستطيع مواجهتها ففي هذه الحالة

78
00:30:28.250 --> 00:30:52.750
لا يكون مسئولا يعني عن هذه النتيجة اذا كان بسبب فعل المتضرر المؤثر تأثيرا قويا في احداث النتيجة. يعني كان المسئول عن الشخص نفسه اللي هو اصيب في الحادس واحضروا زهقان من عمره رمى نفسه قدام عربية

79
00:30:53.500 --> 00:31:14.450
عاملا متعمدا في وضع ما كان في مقدور السائق ان ان ينتبه اليه او ان يدفعه او ان يحذره اذا كان الحادث بسبب خطأ الغير او تعديه فيتحمل ذلك الغير المسئولية. عربيتين صدموا في بعض

80
00:31:14.450 --> 00:31:36.450
وترتب على هذا الصدام يعني قتلى يعني خطأ لابد ان نحدد من المخطئ والعابثين حدس لهم ضيق حادس هنا وحادس هنا وتلفيات هنا وتلفيات هناك عندما تقرر الجهة الفنية من المخطئ

81
00:31:37.200 --> 00:32:11.050
فبالخطأ الذي انشأ الضرر تناط المسؤولية طيب ثم في الاية الكريمة تحدثت عن عقوبة القتل الخطأ اولها الدية ثانيا عتق رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين هذا الكلام سواء اكان القتيل من اهل الملة

82
00:32:11.100 --> 00:32:35.800
او من اهل الذمة فالنتيجة واحدة عتق رقبة مؤمنة وآآ دية مسلمة الى اهله الا ان يصدقوا ازا تصدق اولياء الدم وتنازلوا عن الدية جزاهم الله خيرا. فهذا يسقط التبعة عن القاتل قتلا خطأ

83
00:32:36.050 --> 00:33:00.350
لكن هي قالت ايه ان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن. دولة بينا وبينها حرب ثم قتل احد المؤمنين فردا من افرادها خطأ لا يعطون دية ليست لهم ذمة ولا عهد انما تبقى على القاتل الكفارة. عتق رقبة مؤمنة

84
00:33:00.450 --> 00:33:21.600
فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وفي عتق الرقبة ايماء لطيفة جدا ان القاتل قد افقد المجتمع فردا من افراده فطولب بان يعوضه بدلا منه بان يعتق رقبة مؤمنة

85
00:33:22.000 --> 00:33:47.000
يحييها من موت الرق ليخرجها الى حياة الحرية فالرق موت والعتق احياء ومن ثم ناسب في القتل الخطأ عتق رقبة مؤمنة. فان لم يجد فصيام شهرين تابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما

86
00:33:47.450 --> 00:34:18.000
ثم شرع بعدها في بيان حكم القتل العمد ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما  اغمضوا اعينكم ثم اجيدوا عقولكم وافكاركم في هذه العقوبات

87
00:34:18.400 --> 00:34:41.600
في ظل ما استبيح ويستباح من دماء في واقعنا المعاصر حتى صارت دماء المسلمين ارخص دماء تراق على وجه الارض وهم اتباع كتاب يقول لهم ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها

88
00:34:41.600 --> 00:35:09.700
غضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما واول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ولا زوال الدنيا اهون عند الله من قتل رجل مسلم ولو اجمع اهل السماوات والارض على قتل رجل مسلم لاكبهم الله به في النار

89
00:35:10.750 --> 00:35:30.150
بل كان ابن عباس يذهب وده اجتهاد له رضي الله عنه انه لا توبة لقاتل المؤمن عمدا كان يقول ابى الله ان يجعل قات نفس مؤمنة عمدا توبة وله على هذا استدلالات وكذا. لكن الصواب الذي عليه جماهير اهلي

90
00:35:30.350 --> 00:35:49.100
العلم انه لا يعظم ذنب على التوبة. بس التوبة لها شروط وتبعات ومقتضيات وكزا وكزا. لكن المبدأ لانه قد صح ان رجلا في بني اسرائيل قتل مائة نفس وتاب وتاب الله عليه. عليه. وهذه الامة اولى

91
00:35:49.250 --> 00:36:11.750
بذلك من بني اسرائيل لان بني اسرائيل الله جل وعلا قضى الله عليهم اصرا واغلالا ونبينا قد رفع الله به الاصر والاغلال عن هذه الامة فاذا كانت التوبة قبلت من القاتل في بني اسرائيل. فاولى ان تقبل من القاتل في امة محمد صلى الله عليه واله وسلم

92
00:36:11.750 --> 00:36:31.600
في سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. يضاعف. لماذا قال يضاعف له العذاب. لانه اشرك وقتل وزنا

93
00:36:32.000 --> 00:36:51.900
ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما

94
00:36:52.300 --> 00:37:10.000
كل ذنب عسى الله ان يغفره الا الرجل يموت كافرا او مؤمنا يقتل مؤمنا متعمدا كل ذنب عسى الله ان يغفره الا الرجل يموت كافرا او مؤمنا يقتل مؤمنا متعمدا

95
00:37:10.500 --> 00:37:32.100
وقد ذكرت لحضراتكم ان اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة صلاته واول ما يقضى بين الناس في الدماء  عندما قال تعالى فجزاؤه جهنم هذا جزاؤه الذي يستحقه. الا اذا تاب الى الله توبة صادقة خالصة نصوحة

96
00:37:32.100 --> 00:37:50.350
او جاء بحسنات عظيمات كبيرات انغمرت معها هذه يعني الكبيرة او تعرض لشدائد وعقوبات ومحن وابتلاءات ما كف الله به عنه من سيئاته فهذا امر لا يتدخل بين الله وعباده فيه

97
00:37:50.400 --> 00:38:17.300
فان الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فاصحاب الكبائر من القتل او الزنا او قذف المحصنات او السرقة كل الكبائر دون الشرك اصحابها في خطر المشيئة. ان شاء الله عذبهم وان شاء الله غفر لهم

98
00:38:17.300 --> 00:38:37.300
ومن يمت ولم يتب من ذنبه فامره مفوض لربه. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والرشاد وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

99
00:38:37.300 --> 00:38:45.500
استغفرك واتوب اليك