﻿1
00:00:13.150 --> 00:00:32.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا. حيثما كنتم ومرحبا بكم مجددا مع

2
00:00:32.450 --> 00:00:52.350
المحاضرة العاشرة من تفسير سورة غافر مع قول الله جل جلاله. بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وقال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله

3
00:00:52.700 --> 00:01:14.000
وقد جاءكم بالبينات من ربكم وان يك كاذبا فعليه كذبه وان يك صادقا يصيبكم بعض الذي يعدكم ان الله لا يهدي من هو مسرف كذاب من هو ذلك الريب المؤمن؟ لقد روي انه

4
00:01:14.100 --> 00:01:36.250
ابن عم فرعون وانه ولي عهده وصاحب شرطته يعني كوزير الداخلية في زمننا هزا وهو الذي نجا مع موسى في جملة من نجوا وقيل انه المراد بقوله تعالى وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى قال يا موسى ان الملأ

5
00:01:36.250 --> 00:02:01.750
ايأتمرون بك ليقتلوك فاخرج اني لك من الناصحين والبينات معناها الشواهد الدالة على صدقه فيما قال. ومعنى المسرف المقيم على المعاصي والمستكثر منها والكذاب هو المفتري ظاهرين اي غالبين عاليين على بني اسرائيل

6
00:02:02.850 --> 00:02:19.200
بعد ان حكى الله جل وعلا بعد ان قص الله جل جلاله عن موسى انه ما زاد حين سمع مقالة فرعون الداعية الى قتله الا انه استعاذ بالله من شره

7
00:02:19.650 --> 00:02:38.850
وقال فرعون ذروني اقتل موسى وليدعو ربه اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد. وقال موسى اني عذت برب اي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب

8
00:02:39.250 --> 00:02:59.250
لم يزن موسى عندما سمع مقالة فرعون المتوعدة المرغية والمزبدة الداعية الى قتله لم يزد على انه استعاذ بالله من شره من شر كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب فلا يرجو لقاء الله

9
00:02:59.250 --> 00:03:17.100
الا يخاف وعيدا اردف الله جل وعلا ببيان ان الله قيد له من يدافع عنه من ال فرعون انفسهم. ان الله يدافع عن الذين امنوا ان الله لا يحبهن لخوان كفور

10
00:03:18.300 --> 00:03:38.100
لقد قيد الله له من ال فرعون من داخل القصر الملكي من داخل مؤسسة الرئاسة من يذب عنه على اكمل الوجوه واحسنها ويبالغ في تسكين تلك الفتنة ويجتهد في ازالة هذا الشر

11
00:03:38.400 --> 00:04:09.700
وقال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه ويكتم ايمانه لانه يخاف على نفسه بازمنة القهر بازمنة التسلط والجبروت والطغيان يصبح الايمان جريمة يساق بها اصحابها الى المشانق والمحارق. كما قال تعالى في قصة اصحاب الاخدود وما نقموا منهم الا

12
00:04:09.700 --> 00:04:30.300
ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد. وما اجمل ان تتجرد الدعوة في زمن الفتنة ان تتمحض حول الايمان والكفر يعني لا يتهم الدعاة الى الله بتهمة اكثر من تهمة الايمان. ليس فيها قتل ولا استطالة على مال ولا على

13
00:04:30.300 --> 00:04:55.200
حرمات ولا على مرافق عامة خصومة ايمانية بحتة هذان خصمان اختصموا في ربهم وما نقموا ومنهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد وقد ظلت الدعوة في مكة سرا ثلاث سنوات لما كان يخافه المسلمون من بطش اهل مكة ومن استطالتهم

14
00:04:55.200 --> 00:05:16.100
ومن جبروتهم ولا تزال الذاكرة التاريخ تعي ما وقع لبلال وما وقع لعمار وسائر المستضعفين من المؤمنين في مكة الى ان انه قيد الله لهم من يأويهم ومن ينصرهم ووهبهم سيفه المنتصر جل جلاله

15
00:05:16.500 --> 00:05:38.900
وقال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه يكتمه خوفا على نفسه من الاذى ايسوا لكم اينبغي لكم ايحل لكم ان تقتلوا رجلا لم يرتكب اثما لم يرتكب جرما ما زاد على ان قال ربي الله

16
00:05:39.850 --> 00:06:01.950
وقد جاءكم بشواهد تدعم قوله هذا وتدل على صدقه افمثل هذه المقالة تستدعي قتلا او تستحق عقوبة الا تعقلون؟ اليس فيكم رجل رشيد والعجيب ان فرعون استمع لقوله هذا واصغى له وتوقف عن قتله

17
00:06:02.200 --> 00:06:22.550
ولان هذا الرجل لم يكن اسرائيليا من قوم خصومه بل كان من ال فرعون ومن قومه. ولهذا يعني كان طيا من ال فرعون ولم يكن اسرائيليا من قوم موسى يقول ابن عباس لم يكن في ال فرعون مؤمن

18
00:06:22.600 --> 00:06:43.750
غيرة وغير امرأة فرعون وغير المؤمن الذي قال ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك يبقى هذا الرجل كان يكتم ايمانه عن قومه القبط فلم يظهر الا هذا اليوم بينما قال فرعون اروني اقتل موسى

19
00:06:43.800 --> 00:07:03.950
في لحظة من اللحظات لا يجمل الصبر لا يجمل الكتمان عندما تتعرض الدعوة في ذروتها في في رأسها في مقدمها الى الى الفتنة الى الى الخوف من من الهلاك والاستئصال

20
00:07:04.000 --> 00:07:29.400
اخذت الرجل غضبة لله عز وجل. وتعلمون احبتي في الله ان افضل الجهاد كلمة حق عند سلطة طال جائر ولا اعظم من هذه الكلمة عند فرعون وهي قوله اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله لا اعظم منها الا ما رواه البخاري في صحيحه

21
00:07:29.500 --> 00:07:54.750
عن عروة ابن الزبير ابن ابن الزبير رضي الله عنهما قال قلت لعبدالله بن عمرو بن العاص اخبرني باشد شيء صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بينا رسول الله يصلي بفناء الكعبة اذ اقبل عقبة ابن ابي معيط فاخذ بمنكب رسول الله

22
00:07:54.750 --> 00:08:18.900
صلى الله عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فاقبل ابو بكر رضي الله عنه فاخذ بمنكبه ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم

23
00:08:19.050 --> 00:08:40.950
يعني اترتكبون هذه الفعلة الشنعاء وهذه الجريمة والفاحشة وهي قتل النفس المحرمة من غير روية ولا تأمل ولا اطلاع على السبب يوجب قتلى وليس لكم علة في ارتكاب هذه الجريمة الا كلمة الحق

24
00:08:41.000 --> 00:08:59.300
وهي قوله ربي الله. ربي الله آآ اخرج البزار وابو نعيم في فضائل الصحابة عن محمد بن عقيل بن ابي طالب انه قال خطبنا علي بن ابي طالب فقال يا ايها الناس

25
00:08:59.450 --> 00:09:17.700
اخبروني باشجع الناس فقالوا لو قلنا انت يا امير المؤمنين. فقال اما اني ما بارزت احدا الا انتصفت منه. لكن اخبروني باشجع ناس فقالوا لا نعلم اخبرنا انت من؟ فقال ابو بكر الصديق

26
00:09:18.450 --> 00:09:36.600
الا لما كان يوم بدر جعلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريشا فقلنا من يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم لا يهوي اليه احد من المشركين فوالله ما دنا منا احد الا ابو بكر

27
00:09:36.650 --> 00:09:57.550
شاهر بالسيف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يهوي اليه احد الا هوى اليه. وهذا اشجع الناس ثم يقول علي ايضا فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذته قريش فهذا يجأه وهذا

28
00:09:57.550 --> 00:10:19.850
وهم يقولون انت الذي جعلت الالهة الها واحدا؟ قال فوالله ما دنا منه اليك احد الا ابو بكر يضرب هذا ويجأ هذا ويتلتل هذا وهو يقول ويلكم اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله

29
00:10:20.100 --> 00:10:44.700
ثم رفع علي بردة كانت عليه فبكى حتى اخضرت لحيته ثم قال علي انشدكم الله امؤمن ال فرعون خير ام ابو بكر فسكت القوم فقال الا تجيبوني؟ فوالله لساعة من ابي بكر خير من ملئ الارض مثل مؤمن ال فرعون

30
00:10:45.050 --> 00:11:07.750
ذاك رجل يكتم ايمانه وهذا رجل اعلن ايمانه وفي رواية انه قال فوالله لساعة من ابي بكر خير من مثل مؤمن ال فرعون ذاك رجل يكتم ايمانه فاثنى الله عليه في كتابه وهذا رجل اعلن ايمانه وبذل ماله ودمه

31
00:11:08.800 --> 00:11:35.350
هذا الرجل الصالح الرشيد مؤمن ال فرعون اخذ يسوق لقومه الحجج على بطلان وعلى شناعة اتجهوا اليه من قتل موسى وان يك كاذبا فعليه كذبه وان يك صادقا يصيبكم بعض الذي يعدكم. ان كان كاذبا فيما يقول ان ان الله ارسله اليك

32
00:11:35.350 --> 00:11:55.350
ليأمركم بعبادته وترك دينكم الذي انتم عليه فان اثم كذبه عليه دونكم. ان تبعة تاني ان كان ثمة بهتان انما تناط به وحده. وان يك صادقا في قوله هذا اصابكم الذي توعدكم

33
00:11:55.350 --> 00:12:21.800
به من العقوبة على مقامكم على دينكم الذي انتم مقيمون عليه فلا حاجة بكم الى قتله ان قتلتموه تسخطوا ربكم سخطين سخطا على الكفر وسخطا على قتل رسوله وفي قوله بعض الذي يعدكم مبالغة في التحذير. لانه اذا حذرهم من بعض العذاب افاد ان

34
00:12:21.800 --> 00:12:50.700
له مهلك شنيع مخوف. فما باله كله ثم قال ان الله لا يهدي من هو مسرف كذاب لو كان موسى مسرفا كذابا لما هداه الله ولما ايده بتلك المعجزات ولما ساق معه تلك البينات بل لو كان مسرفا كذابا لخذله واخذه فاهلكه فلا حاجة لكم الى

35
00:12:50.700 --> 00:13:11.550
قتله في هذا ايضا تعريض بفرعون بانه مسرف في القتل والفساد كذاب في ادعاء الربوبية لا يهديه الله الى سبيل الرشاد ولا يلهمه طريق الخير والصلاح. ان الله يضل من يشاء ويهدي

36
00:13:11.550 --> 00:13:30.850
اليه من اناب يضل من شاء عدلا ويهدي من شاء فضلا لا راد لقضائه ولا معقب على حكمه جل جلاله ثم اخذ يعظهم ويذكرهم يا قومي لكم الملك اليوم ظاهرين في الارض

37
00:13:31.500 --> 00:13:56.850
فمن ينصرنا من بأس الله ان جاءنا يا قومي قد علوتم الناس قهرتموهم تمكنتم منهم تسلطتم عليهم فلا تفسدوا امركم على انفسكم لا تتعرضوا لبأس الله وعذابه بقتله. فانه لا قبل لكم به وان جاءنا لا لم يمنعه

38
00:13:56.850 --> 00:14:21.250
عنا احد لا تظلمن اذا ما كنت مقتدرا فالظلم اخره يأتيك بالندم تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم تحكموا فاستطالوا في تحكمهم وعن قليل كأن الحكم لم يكن

39
00:14:21.300 --> 00:14:48.850
لم لو انصفوا انصفوا. لكن بغوا فاتى عليهم الدهر بالافات والمحن فاصبحوا ولسان الحال ينشدهم بذاك ولا عتبى على الزمن هذا بذاك ولا عتبى على الزمن لقد عروتم الناس وقهرتموهم فلا تفسدوا امركم على انفسكم

40
00:14:49.000 --> 00:15:06.950
لا تتعرضوا لبأس الله وعذابه بقتله لا طاقة لكم بقبله لا قبل لكم ببأس الله ان جاءكم. ان جاء لم يمنعكم منه احد ولن ينصركم منه احد وفي قوله ينصرنا وجاءنا

41
00:15:07.250 --> 00:15:31.150
فيه تطييب لقلوبهم وحسن للتأتي في باب البلاغ والدعوة. ايزان لهم بانه منهم وانه ناصح لهم. وانه يخاف عليهم انه مبتغ مصالحهم وساع في تحصين ما ينفعهم ودفع ما يرضيهم كما يسعى في حق نفسه ليستمعوا

42
00:15:31.150 --> 00:15:55.000
الى نصحه ليتأثروا بدعوته. ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فمن ينصرنا واحد منهم من بأس الله ان جاءنا واحد منهم تألف تألف لقلوبهم وتطييب لخواطرهم وسعي لفتح مغاليق قلوبهم بهذا التألف

43
00:15:55.450 --> 00:16:16.850
البين لاستمادة هذه القلوب لعلها تقبل النصيحة لعلها ترعوي عن هذا الباطل وعن هذا جرم الشنيع الذي تتجه اليه لما سمع فرعون ما قاله هذا الرجل من النصح نعم آآ قال لهم

44
00:16:17.250 --> 00:16:37.450
ما اريكم الا ما ارى قال مجيبا هذا المؤمن الناهي عن قتل موسى لا اشير عليكم برأي سوى ما ذكرته من وجوب قتله حسما للفتنة اني لارى ان هذا هو سبيل الرشاد والصواب

45
00:16:37.600 --> 00:16:54.700
ولا اعد غير هذا صوابا ولا اعد غير هذا صوابا. سبحان الله! بعد ان وعظهم الرير الصالح وقال لهم يا قومي لقد انعم الله عليكم بهذا الملك والظهور في الارض

46
00:16:54.950 --> 00:17:18.950
بالكلمة النافذة بالجاه العريض راعوا هذه النعمة. بشكر الله تعالى بتصديق رسوله. احذروا نقمة الله ان كذبتم رسولا بعد ان وعظهم فمن ينصرنا من بأس الله ان جاءنا لا تغني عنكم هذه الجنود ولا تلك العساكر

47
00:17:18.950 --> 00:17:36.050
ولا ترد عنكم شيئا من بأس الله ان ارادنا بسوء فما زاد فرعون على ان قال ما اريكم الا ما ارى ما اقول لكم وما اشير عليكم الا ما اراه لنفسي

48
00:17:36.300 --> 00:18:02.050
هذا هو الرأي والصواب وهذا هو القول الفصل في هذه القضية وقد كذب فرعون فانه كان يتحقق صدق موسى عليه السلام فيما جاء به من الرسالة لقد قال تعالى عن فرعون وقومه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فانظروا

49
00:18:02.050 --> 00:18:24.050
كيف كان عاقبة المفسدين وقال عن فرعون خاصة ان نبي الله موسى قال له لقد علمت والعلم يفيد القطع واليقين. لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر واني لاظنك يا فرعون مثبورا

50
00:18:24.050 --> 00:18:49.000
فعندما قال ما اريكم الا ما ارى لقد كان كاذبا مفتريا خائنا لله تعالى وخائنا صلى الله عليه وسلم ولرعيته فغشهم وما نصحهم واضل فرعون قومه وما هدى وما امر فرعون برشيد كما قال تعالى

51
00:18:50.400 --> 00:19:11.200
يعني قاصا عنه قوله وما اهديكم الا سبيل الرشاد. اي وما ادعوكم الا الى طريق الحق والصدق والرشد وقد كذب في ذلك وان كان قومه قد اطاعوه واتبعوه فاستخف قومه فاطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين

52
00:19:11.500 --> 00:19:31.500
فاتبعوا امر فرعون وما امر فرعون برشيد يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار بئس الورد المورود. وقال جل جلاله واضل فرعون قومه وما هدى. وفي الحديث قول النبي صلى الله عليه

53
00:19:31.500 --> 00:19:51.500
يسلم ما من امير يسترعيه الله رعية. فيموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة او الا لم يرح رائحة الجنة. وان ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام

54
00:19:51.500 --> 00:20:13.050
لقد كان هذا احبتي ما تيسر التعليق به على هذه الايات الكريمات. ارجو ان يكون فيها موعظة لنا في واقعنا المعاصر فما قص الله علينا قصص من مضى من الانبياء السابقين مع اقوامهم الا ليكونوا

55
00:20:13.050 --> 00:20:33.050
لنا فيها عبرة وموعظة وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك. لقد كان في عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى

56
00:20:33.050 --> 00:20:52.200
ورحمة لقوم يؤمنون. احبتي اخوتي واخواتي نكتفي بهذا القدر في التعليق على هذه الايات الكريمات على امل اللقاء بكم في محاضرة قادمة حتى نلتقي استودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم

57
00:20:52.250 --> 00:20:54.350
ورحمته وبركاته