﻿1
00:00:25.900 --> 00:00:45.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله جميعا حيثما كنتم. ومرحبا بكم مجددا مع المحاضرة الثانية

2
00:00:45.500 --> 00:01:04.150
عشرة من محاضرات تفسير سورة يونس مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل

3
00:01:04.400 --> 00:01:27.700
الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين يخبر الله جل جلاله عن عموم علمه

4
00:01:28.150 --> 00:01:46.200
وعن عموم مشاهدته وعن عموم اطلاعه على جميع احوال عباده لا تخفى عليه خافية لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء وما تكون في شأن اي شأن

5
00:01:46.800 --> 00:02:04.350
وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات

6
00:02:04.400 --> 00:02:29.800
او في الارض يأتي بها الله ان الله لطيف خبير وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين

7
00:02:30.700 --> 00:02:55.250
اليه يرد علم الساعة وما تخلو من ثمرات من اكمامها وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه ويوم يناديهم اين شركائه قالوا اذناك ما منا من شهيد وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص

8
00:02:55.400 --> 00:03:23.050
ان الله جل وعلا صاحب العلم صاحب العلم المحيط بكل شيء يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون يعلم الموجود والمعدوم. يعلم الممكن والمستحيل عالم بعباده باجالهم بارزاقهم باحوالهم بحركاتهم بسكناتهم. بشقاوتهم بسعادتهم

9
00:03:23.900 --> 00:03:44.350
من منهم من اهل الجنة ومن منهم من اهل النار من قبل ان يخلقهم ومن قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف  الملك الموكل بالارحام يؤمر بكدب اربعة المال برزقه وعمله واجره وشقي او سعيد

10
00:03:44.650 --> 00:04:06.250
عالم الغيب والشهادة وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لا تأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين

11
00:04:06.250 --> 00:04:26.250
هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم فلا تزكوا انفسكم هو اعلى علموا بمن اتقى جل جلاله. بل يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون. كما قال تعالى ولو اننا

12
00:04:26.250 --> 00:04:53.850
نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اولاد المشركين فقال الله اعلم بما كانوا عاملين

13
00:04:53.850 --> 00:05:15.500
الله اعلم بما كانوا عاملين. سبحانه وتعالى وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل صغيرا كان هذا العمل او كبيرا الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه وقت شهوعكم فيه

14
00:05:15.550 --> 00:05:38.100
او استمراركم على العمل به فراقبوا الله في اعمالكم ادوها على وجه النصيحة والاجتهاد فيها. واياكم ما يسخط الله عز وجل لانه مطلع عليكم عالم بظواهركم وببواطنكم. اذا ما خلوت الدهر يوما

15
00:05:38.150 --> 00:06:04.950
فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا ان ما تخفي عليه يغيب احصاه الله ونسوه احصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد يا من يرى مد البعوض جناحه

16
00:06:05.000 --> 00:06:25.850
في ظلمة الليل البهيم الاليم ويرى مناط عروقها في نحرها. والمخ في تلك العظام النحلي امن علي بتوبة تمحو بها ما كان مني في الزمان الاول وما يعزب عن ربك

17
00:06:26.000 --> 00:06:49.150
اي ما يغيب عن علمه وسمعه وبصره ومشاهدته من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك وده اكبر الا في كتاب مبين تحدثت الاية عن مرتبتين من مراتب الايمان بالقدر. العلم والكتابة وكثيرا ما يقرن الله

18
00:06:49.150 --> 00:07:07.300
جل وعلا بينهما الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير يقرب من العلم والكتابة جل جلاله. ففي حديث عبدالله ابن عمرو بن العاص قال

19
00:07:07.300 --> 00:07:24.300
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وعرشه عن الماء. حديث عبادة بن الصامت ان اول ما خلق

20
00:07:24.300 --> 00:07:49.300
القلم فقال اكتب وقال ما اكتب؟ فقال اكتب القدر ما كان وما هو كائن الى الابد اكتب القدر ما كان وما هو كائن الى الابد واللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه مقادير الخلائق سماه القرآن بالكتاب المبين وبالامام المبين

21
00:07:49.350 --> 00:08:17.150
وبالكتاب المستور وباللوح المحفوظ. بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ وكل شيء احصيناه في امام مبين والطور وكتاب مستور في رق منشور وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم. يمحو الله ما يشاء ويثبت. وعنده ام

22
00:08:17.150 --> 00:08:37.500
كتاب اللهم اهدنا سواء السبيل. وقد قال تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء. والكتاب هنا هو اللوح المحفوظ. ولقد كتبنا لا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون

23
00:08:37.850 --> 00:09:10.200
فاخبر ان هذا مكتوب مستور في الكتب الشرعية والقدرية كائن لا محالة كائن لا محالة وما من غائبة في السماء والارض الا في كتاب مبين. الا في كتاب مبين وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن وما تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربكم

24
00:09:10.200 --> 00:09:24.750
من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين آآ في حديثي عن ابي حفصة ان عبادة ابن الصامت قال لابنه يا بني

25
00:09:25.200 --> 00:09:52.250
انك لن تجد طعم حقيقة الايمان حتى تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب. فقال يا ربي وماذا اكتب؟ قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة

26
00:09:52.250 --> 00:10:12.950
يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا فليس مني من مات على غير هذا فليس مني نعم ثم يأتي بعد هذا قول الله سبحانه الا ان اولياء الله

27
00:10:13.250 --> 00:10:38.050
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا يخب الله عن اوليائه واحبابه واصفيائه ويذكر اعمالهم واوصافهم وثوابهم جل جلاله الا ان اولياء الله

28
00:10:38.100 --> 00:10:56.250
لا خوف عليهم فيما يستقبلونه مما امامهم. من المخاوف والاهوال ولا هم يحزنون على ما اسلفوا لانهم لم يسلفوا الا صالحا اعمال واذا كان ذلك يعني كذلك فقد ثبت لهم

29
00:10:56.400 --> 00:11:18.450
الامن والخير الكثير الذي لا يعلم مداه الا الله وصفهم الايمان والتقوى الذين امنوا اركان الايمان الستة المعروفة الايمان بالله والملائكة والكتب والرسل واليوم الاخر والقدر ثم صدقوا ايمانهم بالتقوى

30
00:11:18.650 --> 00:11:38.400
بامتثال الاوامر واجتناب النواهي وكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة اولياء الله هم اهل الايمان والتقوى الذين يراقبون الله في شؤونهم كلها

31
00:11:38.800 --> 00:12:02.050
يلتزمون اوامره ويجتنبون نواهيه عز وجل لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. كان السلف يقولون اولياء الله الذين اذا رووا ذكر الله اذا رأيته اذا نظرت الى وجوههم ذكرت الله عز وجل

32
00:12:02.200 --> 00:12:20.900
بحديث ابي هريرة قول النبي صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله عبادا يغبطهم الانبياء والشهداء فقيل من هم يا رسول الله؟ لعلنا نحبهم قال هم قوم تحابوا في الله

33
00:12:21.250 --> 00:12:38.300
من غير اموال ولا انساب. وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون اذا خاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس. ثم قرأ الا ان اولياء الله لا خوف عليهم

34
00:12:38.300 --> 00:13:04.450
ولا هم يحزنون. والولاية متفاوتة بحسب ايمان العبد وتقواه. فكل مؤمن له من ولاية الله وقربه ومحبته نصيب. لكنه يتفاوت بتفاوت الاعمال الصالحة. القلبية والبدنية في حديث البخاري يقول الله جل جلاله من عادى لي وليا

35
00:13:04.700 --> 00:13:24.550
قد بارزني بالمحاربة ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع

36
00:13:24.650 --> 00:13:55.850
وبيبصر وبيبطش وبيمشي. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت واكره مساءته الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. لا تبديل لكلمات الله

37
00:13:56.050 --> 00:14:24.500
البشرى في الحياة الدنيا. ما هي البشارة الدنيوية الثناء الحسن المودة في قلوب المؤمنين الرؤيا الصالحة وما يراه العبد من لطف ربه وتيسيره لاحسن الاعمال والاخلاق وصرفه عن مساوئها ان الله تعالى اذا احب عبدا دعا جبريل. فقال اني احب فلانا فاحببه

38
00:14:24.950 --> 00:14:43.850
فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض واذا ابغض عبدا دعا جبريل فقال اني ابغض فلانا فابغضه

39
00:14:44.000 --> 00:15:03.300
فابغضه جبريل ثم ينادى في اهل السماء ان الله يبغض فلانا فابغضوه ثم توضع له البغضاء في الارض طب ما هي البشارة الاخروية قال عند قبض ارواحهم اولها لان القبر

40
00:15:03.500 --> 00:15:26.500
الموت اول منازل الاخرة ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون ثم في القبر يبشر  بما يبشر به من رضا الله عز وجل

41
00:15:26.600 --> 00:15:51.200
والنعيم المقيم حيث يفتح له باب الى الجنة يدخل عليه من طيبها ونعيمها وروحها ما شاء الله. ثم يفسح له في قبره مد البصر ثم يأتيه رجل طيب الثياب طيب الريح حسن الوجه. يقول من انت؟ فوجهك الوجه الذي يأتي بالخير فيقول

42
00:15:51.200 --> 00:16:18.900
انا هملوك الصالح فيقول ربي اقم الساعة حتى ارجع الى اهلي واولادي. ثم تمام البشرى بدخول جنات النعيم الحسنى والنجاة من العذاب الاليم ثم الزيادة الذين احسنوا الحسنى وزيادة النظر الى وجه الله عز وجل لا تبديل لكلمات الله بل ما وعد به فهو

43
00:16:18.900 --> 00:16:39.900
وحق لا يمكن تغييره وتبديله لانه الصادق في قيله ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا لا يقدر احد ان يخالفه فيما قضاه وقدره فهو الفعال لما يريد جل جلاله. ذلك هو

44
00:16:39.900 --> 00:17:03.950
فوز العظيم لانه اشتمل على النجاة من كل محذور والظفر بكل محبوب مطلوب فالبشرى شاملة لكل خير وثواب ورتبه الله في الدنيا والاخرة على الايمان والتقوى. ولهذا اطلق ذلك فلم يقيد. ثم نختم بقول الله

45
00:17:03.950 --> 00:17:23.750
تعالى ولا يحزنك قولهم ان العزة لله جميعا هو السميع العليم. لا يحزنك قول المكذبين فيك من الاقوال. التي يقدحون بها فيك وفي دينهم وفي دينك فان اقوالهم لا تعزهم

46
00:17:23.900 --> 00:17:42.850
ولا تضرك شيئا هذه تعزية من الله لنبيه ولكل من يمشون على مواقع اقدام نبيه على مدى الزمان وعلى مدى المكان ولا يحزن كقول فقد تسمع من التجريح والقدح والسلب والعيب

47
00:17:42.900 --> 00:18:08.350
ما يضيق به صدرك وما تضطر به نفسك هذه تعزية من الله جل وعلا لنفوس المحبين له جل جلاله. السالكين طريقه ولا يحزنك قوله ان العزة لله جميعا يؤتيها من يشاء ويمنعها ممن يشاء. من كان يريد العزة فلله العزة جميعا

48
00:18:08.350 --> 00:18:28.700
ليطلبها بطاعته بدليل قوله جل جلاله اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ولما كنت على طاعة الله فان العزة لك ولاتباعك من الله جل جلاله. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين

49
00:18:28.750 --> 00:18:48.450
ثم قال تعالى هو السميع العليم ان سمعه قد احاط بجميع الاصوات لا يخفى عليه شيء منها ان علمه قد احاط بجميع الظواهر والبواطن فلا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض

50
00:18:48.600 --> 00:19:04.650
ولا اصغر من ذلك ولا اكبر وهو تعالى يسمع قولك ويسمع قول اعدائك فيك. ويعلم ذلك تفصيلا فاكتفي بعلم الله وكفايته يكفي ان الله يعلم انك على الحق وانه على الباطل

51
00:19:05.450 --> 00:19:23.700
انك صادق وانهم الكذبة انك على الصراط المستقيم وانهم في ضلال مبين. فمن يتق الله فهو حسبه هو السميع العليم جل جلاله اسأل الله جل وعلا ان يأخذ بنواصينا لما يحب ويرضى

52
00:19:24.000 --> 00:19:45.300
اجعلها جميعا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنها. ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وشفاء صدورنا. وجلاء همومنا وذهاب احزاننا  ان يذكرنا منه ما نسينا وان يعلمنا منه ما جهلنا. ان يرزقنا تلاوته اناء الليل واطراف النهار. على النحو الذي يرضيه عنا. انه

53
00:19:45.300 --> 00:19:59.600
ولي ذلك والقادر عليه. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم سبحانك اللهم وبحمدك حلو ان لا اله الا انت استغفرك واتوب