﻿1
00:14:28.700 --> 00:14:48.700
يوفوا به وجميع ما عاهد العباد عليه الله عز وجل يجب عليه يجب عليهم ان يوفوا به. فالله الله عز وجل قد عهد عهد الى عباده ان يقيموا شرائعه. واعظم ما اقامته هو التوحيد. ثم

2
00:14:48.700 --> 00:15:08.700
اركان الاسلام الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج وغير ذلك. كذلك ايضا العباد عاهدوا الله عز وجل. عاهدوه عقود بينهم وبين غيرهم ومن ذلك ايضا عقد النكاح. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان احق الشروط

3
00:15:08.700 --> 00:15:28.700
به ما استحللتم به الفروج. العقود التي تكون بين الناس كعقود التوريد. عقود المقاولة كل يجب الوفاء بها. كذلك ايضا ما عاهد الانسان الله عز وجل عليه من الايمان ومن النذور

4
00:15:28.700 --> 00:15:54.000
اذا حلف يمينا او نادرا نذرا فانه يوفي بهذا النذر لان هذا داخل بعهد الله. قال وبعهد الله اوفوا ذلكم وصاكم به. ذلكم المشار اليهما ذكر من عدم قربان المالية منا بالتي هي احسن. وايفاء الكيل والوزن. واذا قلتم فاعجلوا وبعهد الله اوفوا

5
00:15:54.000 --> 00:16:24.300
ذلكم وصاكم به والوصية تقدم انها العهد بامر هام. ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون لعل للتعليل تذكرون اي تتعظون تتعظون واذا اتعظ الانسان التزم باوامر الله. ثم قال عز وجل وان هذا صراطي مستقيما. يحتمل ان قوله ان هذا

6
00:16:24.300 --> 00:16:44.300
اه المشار اليه ما تقدم من هذه الوصايا. لان هذه الوصايا التي ذكرها الله عز وجل قد شملت الدين كله. ويحتاج ان يكون قوله وان هذا صراطي اي ان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو صراطه يعني الطريق الموصي اليه

7
00:16:44.300 --> 00:17:04.300
والاية اقول لا مانع من حملها عن المعنيين. فيقال وان هذا يعني ما ذكر في هذه الايات. وكذلك ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم صراطي صراط الصراط هو الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه

8
00:17:04.300 --> 00:17:31.650
وقوله ان هذا صراطي اظافه الله تعالى الى نفسه لانه موصل اليه وان هذا الصراط مستقيما لا اعوجاج فيه. فاتبعوه يعني اتبعوا هذا الصراط المستقيم الذي لا عوجج فيه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. وتأمل هنا قال وان هذا صراطي

9
00:17:31.650 --> 00:17:51.700
افرد الصراط والسبل جمعها. وذلك لان الطريق الموصل الى الله عز وجل واحد. هناك سبل وطرق لكن الطريق الموصل الى الله هو طريق واحد. هذا الطريق هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه

10
00:17:51.700 --> 00:18:18.100
سلم والصراط هنا اظافه الله عز وجل الى نفسه فقال وان هذا صراطي مستقيما والصراط في القرآن الكريم تارة يضاف الى الله وتارة يضاف الى غيره فبالاضافة الى الله ما في هذه الاية. وان هذا صراطي مستقيما

11
00:18:18.250 --> 00:18:39.750
وقد يضاف الى غير الله كقول الصراط الذين انعمت عليهم فيضاهن الله باعتبار انه هو الذي وضعه ويضاف الى المخلوق باعتبار انه هو الذي يسلكه اذا نقول الصراط في القرآن الكريم اضيف تارة الى

12
00:18:40.150 --> 00:19:01.300
الى الله عز وجل لانه هو الذي وضعه واضيف الى غير الله باعتبار انه هو الذي يسرقه. قال فاتبعوه يعني اتبعوه سبيل الله وطريق الله. فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. الطرق يعني يعني طرق الغي والضلال

13
00:19:01.650 --> 00:19:21.550
ولهذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي من كان على كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام واصحابه. اه فتفرق بكم عن سبيله. التفرق بمعنى التشتت يعني ان هذه

14
00:19:21.800 --> 00:19:52.750
السبل سبب للتفرق والضلال والانحراف عن الصراط المستقيم والمنهج القويم. ذلكم وصاكم به ذلكم وصاكم به يعني عهد به اليكم لعلكم تتقون. يعني لاجل ان تتقوا وتأمل في الاية الاولى او في الوصايا التي في الاية الاولى قال الله عز وجل لعلكم تعقلون. وفي الاية الثانية قال لعل

15
00:19:52.750 --> 00:20:22.300
لكم تذكرون وفي الاية الثالثة قال لعلكم تتقون. والحكمة من ذلك ان الانسان يعقل الامر اولا ثم يتذكر ويتعظ ثم يتقي فالانسان اي امر من الامور يعقله اولا بمعنى يدركه وما وماهيته. ثم بعد ذلك يتأمل ويتدبر ويتفكر فيه. ثم بعد ذلك يكون العمل. قال لعلكم تتقون

16
00:20:22.300 --> 00:20:44.000
يعني لاجل ان تتقوا وتقوى الله عز وجل هي اتخاذ وقاية من عذابه بفعل اوامره واجتناب نواه هذه هي تقوى الله عز وجل ان يتخذ العبد وقاية من عذابه سبحانه وتعالى بفعل اوامره واجتناب

17
00:20:44.000 --> 00:21:00.350
واهي هذا اجمع ما قيل في التقوى. وقد قيل في التقوى هي ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك بالها الله على نور من الله تخشى عقاب الله

18
00:21:00.400 --> 00:21:20.400
وقيل في التقوى هي الا يفقدك حيث امرك والا يجدك والا يجدك حيث نهاك الا يفقدك حيث امرك والا يجدك حيث نهاك. وقيل في التقوى خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى

19
00:21:20.400 --> 00:21:41.400
واعمال كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة ان الجبال من  هذه هي الوصايا التي امر الله عز وجل بها عباده في هذه الاية الكريمة. فدل هذا دلت هذه الوصايا على مسائل منها اول

20
00:21:41.400 --> 00:22:01.400
اولا عن نهي عن الشرك الا تشركوا به شيئا. فينهى عن الشرك بنوعيه. الشرك الاكبر والشرك الاصغر واذا نهي عن الشرك امر بظده وهو التوحيد لان النهي عن الشيء امر بظجة

21
00:22:01.400 --> 00:22:31.100
ذلك خلق الله تعالى الخلق لهذا الامر العظيم وهو تحقيق التوحيد وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وجعل دعوة الرسل من اولهم الى اخرهم هو تحقيق التوحيد كما قال عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله

22
00:22:31.100 --> 00:22:53.950
الا انا تعبدون فالرسل عليهم الصلاة والسلام كلهم وان اختلفت شرائعهم لكنها قد اتحدت من حيث الاصل والمبدأ والعقيدة وهو تحقيق التوحيد. ومنها ايضا الحث على بر الوالدين. وبيان مرتبة

23
00:22:53.950 --> 00:23:14.700
حيث ان الله تعالى جعله بعد حقه سبحانه وتعالى. ومنها ايضا النهي عن قتل الاولاد مطلقا سواء قتلهم من املاق ام من غير ام من غير ذلك. لكن ما ذكر يبين واقعة كانوا يفعلون

24
00:23:14.700 --> 00:23:38.950
هنا في الجاهلية فكل نفس حرم الله حرمها الله عز وجل فانه لا يجوز قتلها والاعتداء عليها. ومنها ايضا ان الرزق بيد الله ان الرزق بيد الله. فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له. فعلى العبد اذا اراد ان يرزق

25
00:23:38.950 --> 00:23:59.550
ان يرزق ان يبتغي الرزق من عند من ان يبتغي الرزق من الله عز وجل كما قال تعالى فابتغوا عند الله الرزق. ومن اعظم ما يستجلب به الرزق هو كثرة الاستغفار

26
00:23:59.750 --> 00:24:14.750
فان كثرة استغفار الله عز وجل سبب لحصول الرزق كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا

27
00:24:14.750 --> 00:24:34.500
رجاء ورزقه من حيث لا يحتسب ومنها ايضا من فوائده النهي عن قربان الفواحش سواء كانت من الكبائر عم من غيرها فجميع الذنوب على العبد ان يدعها وان يتركها سواء

28
00:24:34.500 --> 00:24:54.500
تحوش منها وعظم او ما كان دون ذلك. لان الذنوب سبب لحرمان العبد فضل الله عز فالانسان قد يحرم سواء قد يحرم فضل الله وقد يحرم ثوابه سبحانه وتعالى. ولذلك بسبب

29
00:24:54.500 --> 00:25:24.950
ومنها ايضا النهي عن قتل النفس بغير حق وقد بينا فيما تقدم ان كل نفس لا يجوز قتلها الا بواحد من امي ثلاث وهو زنا بعد احصان او ان يقتل نفسا او ان يكون مفارقا لدينه او ان يكون تاركا لدينه مفارقا للجماعة. وقد قال النبي صلى الله عليه

30
00:25:24.950 --> 00:25:50.500
من بدل دينه فاقتلوه. ومنها ايضا ان الامتثال لما ذكر الله عز وجل من الوصايا سبب للعقل وان عقل الانسان يزيد بسبب تدبره وتذكره لما اوصى الله. واما الايات التي بعدها ففيها النهي عن قربان مال اليتيم الا بالتي هي

31
00:25:50.500 --> 00:26:08.750
احسن وانما خص الله عز وجل اليتيم ولم يقل ولا تقربوا مال الناس الا بالتي هي احسن. انما خص الله الله عز وجل اليتيم لان اليتيم تتوجه الاطماع الى ما له

32
00:26:08.850 --> 00:26:29.650
لاستظعافه ولان الولي ايظا قد يحصل منه تعد بالنسبة لمال اليتيم في تصرفه. فاليتيم لما كان ضعيفا لا يستطيع ان يدافع عن نفسه الله تعالى بالذكر ومنها ايضا وجوب العدل

33
00:26:29.750 --> 00:26:47.600
والوفاء في في الكيل والوزن. وان الانسان اذا حرص على ايفاء الكيل والوزن ولكن حصل زيادة او نقص او ما اشبه ذلك فان الله تعالى لا يكلف نفسا الا وسعها. ومنها ايضا وجوب العجل

34
00:26:47.650 --> 00:27:06.950
فيما يصدر من الانسان من الاقوال والاعمال فاذا قلتم فاعجلوا اي اذا قلتم قولا تحكمون فيه بين الناس فاعجلوا فلا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى. ومنها ايضا وجوب الوفاء

35
00:27:07.000 --> 00:27:26.850
في عهد الله الذي عاهد به عباده الذي عهد به الى عباده والذي عاهد العباد ربهم عليه فيجب الوفاء بهذا وهذا. فالاول الذي عهد الله عز وجل به الى عباده كالشرائع. من التوحيد واقام الصلاة وغيرها

36
00:27:26.850 --> 00:27:43.800
والذي عهد العباد به الى الله ما عاهده عليه من الايمان والنذور. فاذا قال الانسان والله لافعلن كذا هذا نوع من العهد. اذا قال لله علي نذر ان افعل كذا فهذا نوع من العهد

37
00:27:44.100 --> 00:28:02.750
ولهذا قال الله عز ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا وهنا ايضا انبه الى مسألة النذر. النذر حكمه في الاصل انه مكروه

38
00:28:03.000 --> 00:28:25.550
بل ذهب بعض العلماء رحم الله الى تحريمه قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وجماعة من العلماء الى تحريم النذر وان النذر محرم لماذا؟ قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه فقال لا تنظروا واخبر عليه الصلاة والسلام انه انما يستخرج به من البقيع

39
00:28:25.550 --> 00:28:54.000
ولان النذر ولان الانسان اذا نذر ولم يفي بنذره صار مشابها للمنافقين فالانسان قد يأتيه حدث يفرحه او يرغب في شيء يفرحه فتجد انه ينذر وربما يتهور في نذره. فيما ينظر لله علي نذر ان اصوم سنة. ان اصوم شهرين ان افعل كذا وكذا. ربما تهور

40
00:28:54.000 --> 00:29:14.000
في هذا النذر ثم اذا تحقق النذر تجد انه يتكاسل فيكون حينئذ داخلا في قول الله عز وجل في المنافقين ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فظله بخلوا به وتولوا وهم معرضون

41
00:29:14.000 --> 00:29:37.650
فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يا قوله وامر رابع وهو ان النذر قد يصحبه عقيدة فاسدة. بعض الناس ربما دعا الله عز وجل وكان من حكمة الله ان لا يجيب دعاءه. فتجد انه يقول انظر انظر لاجل ان يجيب الله دعوتي. او يقول له شخص قل

42
00:29:37.650 --> 00:29:57.650
علي نذر وسيجيب الله عز وجل دعوتك او يحقق امرك. فتجد انه يقول ان شفى الله مريضي فلله علي ان افعل كذا وكذا. او ان نجحت في الاختبار فلله علي ان افعل كذا وكذا. فيلزم نفسه بامور هو لا طاقة

43
00:29:57.650 --> 00:30:20.650
له بها فاذا تحقق الامر حصل تجد انه يتوانى. فعلى الانسان ان ان يجتنب النذر. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تنظروا وقال عليه الصلاة والسلام ان النذر لا يأتي بخير. وفي هذا الحديث ايضا دليل على وجوب وجوب لزوم الصراط

44
00:30:20.650 --> 00:30:40.650
المستقيم الذي هو صراط الله عز وجل وهو شريعته. وان هذا صراطي مستقيما يعني ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الشرائع ومنها ايضا ان الطريق الموصل الى الله طريق واحد. وما سواه طرق متعددة

45
00:30:40.650 --> 00:31:01.150
متشعبة كلها طرق ظلال. فالطريق الى الله طريق واحد وهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ومنها ايضا ان ان مخالفة طريق الله وعدم لزومه سبب لتفرق الامة ولتشتتها. ولهذا قال فتفرقوا

46
00:31:01.150 --> 00:31:21.150
عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون. اسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من المنتفعين بالقرآن الكريم المتعظين باياته العاملين به وان يجعلنا من اهل القرآن الذين هم اهله وخاصته

47
00:31:21.150 --> 00:31:41.150
وان يوفقنا لما يحب ويرضى وان يرفع هذا البلاء عن هذه الامة ان يعجل برفع هذا البلاء عن هذه الامة وان يحفظ علينا امننا وديننا وعقيدتنا وقيادتنا ورخاءنا واستقرارنا انه ولي ذلك والقادر عليه

48
00:31:41.150 --> 00:32:05.410
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين