﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:28.750
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه. واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صلي على

2
00:00:28.750 --> 00:00:48.750
محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحياكم الله ايها الإخوة وبيض وجوهكم وانار قلوبكم ويسر اموركم وتولاكم بفضله وجعلكم من حزبه واولياءه

3
00:00:48.750 --> 00:01:18.750
اللهم انا نسألك من فضلك علما راسخا وقلبا خاشعا وعملا صالحا وان تهدينا بسبل السلام بنواصينا الى ما نملك وترضى يا ذا الجلال والاكرام. ايها الاخوة الكرام شرفني اخواني واسعدوني بهذا الاجتماع في هذه الليلة في افتتاح هذا المنشر وهذا

4
00:01:18.750 --> 00:01:48.750
المخيم ربيع الايمان هذا المخيم يحمل اسما هو مفتاح السعادة انه الايمان الذي به القلوب انه الايمان الذي به تصفو الحياة. انه الايمان ذلك النور الذي اذا اطل على القلوب اشرقت بعد ظلماتها. انه الايمان الذي يهدي الله تعالى اهله

5
00:01:48.750 --> 00:02:08.750
السلام انه الايمان الذي يميز بين الحق والباطل في كشف الملتبس. ويهدي مواقع الهدى ويدل على طرق الرشد ويخرج من المضايق والازمات. يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقا

6
00:02:08.750 --> 00:02:28.750
قال ان الايمان اعظم ما يمن الله تعالى به على العبد في الدنيا. ذاك انه سبيل عادة ذاك انه طريق الخروج من كل ظلمة وشقاء. فمن يرد الله ان يهديه

7
00:02:28.750 --> 00:02:48.750
الاسلام والاسلام هو الايمان. فان الايمان ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت كما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم. الايمان ليس قولا

8
00:02:48.750 --> 00:03:28.750
باللسان وتحليا خاليا من المعنى الذي يكون الايمان حقيقته وجماعه خضوع القلب لله عز وجل. اعتقاد بالله عز وجل يحمل على قبول احكامه. على قبول اخباره الايمان نعمة يصطف الله تعالى لها من يشاء من عباده. فهو جل وعلا الذي يصطفي من هو احق بالهداية. هو

9
00:03:28.750 --> 00:03:48.750
اعلم بالمهتدين جل في علاه هو اعلم بالمتقين سبحانه وبحمده هو اعلم حيث يجعل رسالته اصلا في الرسل وفي اتباعهم. فجعل الرسالة ليس فقط في الرسل بل حتى في اتباعهم. فان الله تعالى اعلم

10
00:03:48.750 --> 00:04:08.750
بمن هو اهل لهذه المنة؟ الايمان نعمة يا اخواني هي السبية هو السبيل الذي به يدرك الانسان خير الدنيا وخير الاخرة. ليس النعيم بمركب او ملبس. ان النعيم حلاوة الايمان

11
00:04:08.750 --> 00:04:38.750
الايمان له حلاوة. وقد يقول قائل اين تلك الحلاوة؟ لم اذقها. من لا يرى الشمس لا يعني انه لا وجود لها. فالعين قد تعمى عن موجود لا انه خفي لكن البلاء في النظر خفافيش اعماها النهار بضوءه ووافقها قطع من الليل المظلم. لذلك

12
00:04:38.750 --> 00:04:58.750
ليس الشام في الا تجد تلك الحلاوة. الشأن ان تبحث عنها ان تطلبها ان تسلك السبل التي توصلك اليها كلنا يرجو ان يذوق هذه القلاوة. ارأيتم لو ان صاحب بضاعة روج البضاعة وقال هذه البضاعة فيها

13
00:04:58.750 --> 00:05:28.750
وفيها وابعد من اوصافها ما يشوق النفوس وينفت الانظار ويجلب القلوب اترى ذاك كافيا في ان تجد تلك الاوصاف؟ لا. انك لن تجدها حتى تسلك الطريق ان نوصل اليها بين الله عز وجل في كتابه الإيمان وصفه بوصف واضح بين لا يلتبس بينه رسول الله

14
00:05:28.750 --> 00:05:48.750
صلى الله عليه وسلم فهو النور الذي جاء بها. الدعوة التي جاء بها الرسل هي الدعوة الى الايمان. فلا نحتاج في معرفة الايمان الى اكثر من من بيان الله جل في علاه الداعي الى الصراط المستقيم ولا الى اكثر مما جاء به النبي الأمين صلى الله عليه وسلم. نحن بحاجة الى ان

15
00:05:48.750 --> 00:06:08.750
نسلك السبل لنصل الى النتائج. فان المقدمات اذا لم تسلب ولم تؤخذ لم يصل ترجو النجاة ولا تسلك مساجدها ان السفينة لا تجري على اليأس. من اراد شيئا وطلبه دون ان يغفر له

16
00:06:08.750 --> 00:06:28.750
اسباب الوصول له اسباب الحصول فلن يدرك من تمنى الولد ولم يتزوج الا يأتيه ولد. من تمنى لا الغنى ولم يعمل اين الغنى؟ من تمنى كل امنية في الدنيا سواء راشدة او غير راشدة لم

17
00:06:28.750 --> 00:06:48.750
لادراكها فانه سيبقى مكانه يراوح لن يدرك مطلوبا الا بالبذل. قضى الله في كونه انهما من شيء الا وله سبب. وما من نتيجة الا ولها مقدمة. فمن اخذ الاسباب وصل الى النتائج. ومن سلك المقدمات

18
00:06:48.750 --> 00:07:08.750
بدأ بالمقدمات اوشك ان يدرك المطلوب. لذلك يا اخواني حلاوة الايمان ليست امرا خارجا عن هذا القانون الى الذي نظم الله تعالى الكون عليه. من لم يجد حلاوة الايمان فلنراجع نفسه في بحثه عن الاسباب التي

19
00:07:08.750 --> 00:07:38.750
يذوق بها الحلاوة. نعم. الايمان له حلاوة. وانه لمن العجب. ان تكون تلك المعاني مصورة بهذا التصوير النبوي المقرب لحقيقة الايمان. ان الايمان له حلاوة تلك الحلاوة التي تذوقها بلسانك وتجدها في فمك عندما تذوق ما تحب وما تشتهي من

20
00:07:38.750 --> 00:08:08.750
والمشتهيات الملعونة. هذا المثال النبوي ليس ذاك الا تقرير لحقيقة ما يجده الانسان في تحقيق الايمان. ان حلاوة الايمان ثمرة لايمان راسخ. اعتقاد صادق وعمل راشد صالح. ان حلاوة الايمان ليست هبات توزع دون اسباب. انها هبات لها

21
00:08:08.750 --> 00:08:28.750
الناهبات لها مقدمات النايبات لها اسباب كل من سلك الطريق مخلصا محققا للاوصاف لابد ان يحل لك الحلال. فلا تقل اين الحلاوة؟ اصلي ولا اجد طعما للايمان. اقرأ القرآن ولا اجد له لذة. اصلي

22
00:08:28.750 --> 00:08:48.750
اصوم واحج وافعل ما افعل من ابواب الخير ولا اجد لها اثرا. هنا لا تتهم العبادة. فالعبادة خبر من لا على الهوى قول الحق الذي قوله حق ولقاءه حق وبعده حق الذي لا يخلف الميعاد جل في علاه سبحانه وبحمده

23
00:08:48.750 --> 00:09:08.750
ففتش عن الاسباب التي افضت الى عدم وجود هذه النتيجة. عندما يخبرك مخبر صادق بان ثمة في مكان الله ثم سلكت الطريق ولم تجد ذلك الحدث. وانت متيقن ان المخبر لا يكذب وليس متوهما ولما

24
00:09:08.750 --> 00:09:28.750
تطرق الى قوله نوع من الوهم او نوع من الخطأ عندما يكون هذا خبر انسان او خبر مجموعة من الناس عن حدث معين في مكان معين ذهب لن تجد هنا قد تتهم الخبر بكذب او وهم

25
00:09:28.750 --> 00:09:48.750
ينبغي ان تراجع نفسك وتتهم نفسك في سلوك الطريق الموصل الى النتيجة. عندما يتواطأ الناس ان حدثا ما في المكان الفلاني او ان شيئا ما في المكان الفلاني فعندما لا تجد ذلك ان تراجع نفسك لتتحقق

26
00:09:48.750 --> 00:10:08.750
هل انت سلكت الطريق الموصل الى النتيجة او الى موقع الحدث؟ ام انك اخطأت؟ وكثيرا ما نخطئ نصلي ولا نجد لصلاتنا اثرا في سلوكنا ولا في اخلاقنا. نقرأ القرآن ثم نبحث عن تلك اللذة. ونقول اين اللذة

27
00:10:08.750 --> 00:10:28.750
التي جعلت عمر ابن عبد العزيز يقيم ليلة كاملة يردد قول الله تعالى خافضة رافعة في وصف القيامة في سورة الواقعة اذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة حافظة رافعة قرأها عمر في المسجد لما دخل

28
00:10:28.750 --> 00:10:48.750
فوقف عندها عمر بن عبد العزيز حتى كاد الهجر ان ينشق فقضى صلاته في ركعة كرر فيها هذه الاية كل من صرف قال من شهد ذلك الموقف فتبعته فاذا هو يدخل دار الخلافة واذا هو عمر ابن عبد العزيز

29
00:10:48.750 --> 00:11:08.750
هذه اللذة اتتصور ان عاقلا يوصف عبر التاريخ بانه من اعدل من اعدل ملوك الاسلام ومن اعدل من بعد الخلفاء الراشدين حتى عد من جملة الخلفاء الراشدين انه خامسهم رضي الله عنه ورحمه

30
00:11:08.750 --> 00:11:28.750
ان نردد كلمة ليس لها اثر ان لها اثرا بالتأكيد. عمر بن الخطاب يقرأ قول الله تعالى فإذا نقر في الناقور فيمرظ ايام يعادون فيها. اليس هذا لامر وجدوه خفي علينا. ان

31
00:11:28.750 --> 00:11:58.750
قرآنا اعظم مفتاح يدرك به الانسان معارف الدنيا ومعارف الاخرة. ليس فقط الاخرة القرآن مفتاح العلوم كلها ما فرطنا في الكتاب من شيء؟ انه الهادي ليس فقط في مصالح الدنيا الاخرة انه الهادي في مصالح الدنيا الله جل في علاه يقول في مكتب كتابه ان هذا القرآن يهدي بالتي

32
00:11:58.750 --> 00:12:18.750
هي اقوى اقول لايش؟ في عبادة الله اقوى في سياسة الناس اقوى في اصلاح النفس لن يغير ذاك فافاد هذا العموم في كل هداية يهدي اليها القرآن. انه يهدي للتي هي اقوم في مصالح الدنيا

33
00:12:18.750 --> 00:12:38.750
ويهدي الذي يقوى في مصالح الاخرة. يهدي للتي اقوى هي اقوى في صلة العبد بالله. ويهدي للتي هي اقوى في صلة الانسان بالخلق. ان الخلاصة التي اريد ان اصل اليها في مقدمة حديثي ان فقداننا للنتائج

34
00:12:38.750 --> 00:12:58.750
بالوعود للموعود ليس ذلك طعنا فيها ولا مسوغا لاتهامه. لاننا نحتاج ان نراجع انفسنا عندما لا نجد لذة القرآن عندما لا نجد حلاوة الايمان. عندما لا نجد ما اخبرنا به من

35
00:12:58.750 --> 00:13:18.750
ثمار والفوائد القريبة لطاعة الله تعالى وعبادة فهل نراجع انفسنا ومفتاح المراجعة مراجعة هذه القلوب فان السير الى الله جل في علاه ليس سير الاقدام. ولا ركوب المراكب بانواعها وصورها

36
00:13:18.750 --> 00:13:38.750
القديم والحديث انه خير القلوب قطع المسافة بالقلوب اليه. لا بالسير فوق مقاعد الركبان. قطع المسافة الى الله من القلب وليس بمركب ولا بزورة ولا بشكل ولا بقول انه القلب الذي يسير

37
00:13:38.750 --> 00:13:58.750
الى الله فإذا صدق في سيره الى الله بلى ولو كان عاجزا عن كل امتثال لأمر الله تعالى في الظاهر فالقلوب هي التي تسير من الله. متى صلحت؟ متى زكى؟ متى استقامت؟ اشرق عليها اللواء. خرج من

38
00:13:58.750 --> 00:14:18.750
الخير وبلغ بها صاحبها اعلى المنازل الا وان في الجسد مضغة. كما في الصحيحين من حديث النعمان ابن بشير الا وان الجسد مرة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب. وقفة مع قلوبنا

39
00:14:18.750 --> 00:14:48.750
ما الذي يشغلها؟ ما الذي عمرها؟ ما هي امراضها؟ ما هي علامات صحتها؟ افيها فيلقى من فيها نفاق فيصفى. افها افات تهذب وتغسل من تلك الافات بالتوبة والرشد الى الله عز وجل. من الحاجة الى وقفة مع قلوبنا

40
00:14:48.750 --> 00:15:18.750
من قرأ القرآن بقلبه ادرك من انوار هذا القرآن وعلومه ما نملكه ذاك الذي قرأ القرآن بلسانه ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب وهو شهيد حاضر ففي كلا الحالين هناك حضور القلب ابتداء او السمع الذي يستدعي حضور

41
00:15:18.750 --> 00:15:38.750
القلب الانصات الذي يستدعي حضور القلب فهي مرتبتان. قلوب متهيئة لسماع الحق. تنتظر اشراق نور الايمان عليها تنتظر نور القرآن ليتحقق الايمان وهذا ما كان من الصحابة. فانزل الله في قلوبهم الايمان ثم انزل بعد ذلك

42
00:15:38.750 --> 00:16:08.750
القرآن فكان كما قال الله عز وجل نور على وقلوب اخرى فيها نوع من البعد تحتاج ان تنصت تحتاج الى ان تحضر فاذا انصت وحضرت باخلاص وصدق انفتحت لها الانوار وادركت من المعارف والعلوم ما تشرق به وتهتدي به سبل السلام. ايها الاحباب ايها الاخوة

43
00:16:08.750 --> 00:16:28.750
ان حلاوة الايمان التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم لالسنة. ان ذوق تلك الحلاوة في وهي اعظم ما تذوقه القلوب من اللذات. انه شيء لا يمكن ان يحيط به

44
00:16:28.750 --> 00:16:58.750
ولعل يدركه وصف فتلك حلاوة لا يعبر عنها لسانك انها حلاوة الايمان بالله عز وجل هذه الحلاوة الناشئة عن خضوع القلب لله عز وجل اقترب بقبول اخبارها والاذعان لاحكامها. تنعكس على الجوارح. وهنا نعرف

45
00:16:58.750 --> 00:17:28.750
عمق كلام سلفنا الصالح عندما قالوا الامام الضوي قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح تلك الكلمات التي قد نرددها ولا نعي مضامينها انها مفاتيح السعادة انها مفاتيح الوصول الى تلك المعاني العظيمة التي تضمنتها تلك الاحاديث الشريفة. ان حلاوة الايمان مطلب. وهي مشروع

46
00:17:28.750 --> 00:17:48.750
لمن اراد نجاته مما ضائق الدنيا ومهالكها ومن اراد سعادة اخرى وفوزها لن ينال ذلك حتى يذوق حلاوة الايمان. لذلك قال من قال من السلف ان في الجنة ان في الدنيا لجنة. من لم يدخلها لم يدخل

47
00:17:48.750 --> 00:18:08.750
جنة الاخرة ان الله تعالى اخبر في كتابه ان الابرار لفي نعيم. وهذا النعيم ينقدح في اذهاننا عندما نسمع هذه الآية او نقرأها انه ما اعده الله لعباده الصالحين مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا

48
00:18:08.750 --> 00:18:28.750
قد خطر على قلب البشر لكن الامر ابعد من ذلك ان النعيم يكون في الدنيا كما يكون في البرزخ ويكون في الاخرة اوج النعيم وغايته وذرته وقمته. لكن لا تدرك ذلك النعيم وانت في شقاء في الدنيا

49
00:18:28.750 --> 00:18:48.750
وليس الشقاء المقصود فيه شقاء الابدان. بما يلحقها من الاذى وسائر الوان القذى الذي يصيب الناس ان الشقاء الحقيقي هو ان ينعزل هذا القلب عن الله عز وجل. ان يكون هذا القلب معرضا عن الله

50
00:18:48.750 --> 00:19:08.750
يكون هذا القلب في وحشة عن ربه وخالقه عن محبوبه الذي لا هناء له ولا سعادته ولا طمأنينة ولا لذة ولا سرور ولا ابتهاج ولا نعيم الا لن يقبل عليه. القلوب نافرة

51
00:19:08.750 --> 00:19:28.750
تشعبا مشددا اذا عرضت عن الله عز وجل. عندما تقبل على الله يشفع الله القلوب على كل خير في الدنيا والاخرة فيدرك الانسان لذة سكينة طمأنينة لا يجدها بغير طاعة الله

52
00:19:28.750 --> 00:19:48.750
فمهما بذل ومهما سلك ومهما دفع من المال ليدرك تلك اللذة انه لن يجده ولهذا قال من قال من السلف كما جاء عن الحسن البصري وغيره اننا لفي سعادة لو علم بها الملوك وابناؤه الملوك لجالدون عليها

53
00:19:48.750 --> 00:20:18.750
تلك السعادة ليست شيئا يدركوه ببذل مال او بعمل من اعمال الدنيا انها سعادة الايمان بالله. انها سعادة معرفة الله. انها سعادة رؤية ايات الله الدالة عليه في السماء وفي الارض في الافاق وفي الانفس الذي يدرك به علم ان الله حق وان وعده حق وان قوله حق

54
00:20:18.750 --> 00:20:38.750
وان ما جاءت به الرسول حق فيمتثل طاعة الله. انتظارا لموعظته جل في علاه. فيكون محققا للعبودية لله عز وجل ان حلاوة الايمان ايها الاحباب ايها الاخوة هي ثمرة امرين من حققهما

55
00:20:38.750 --> 00:21:08.750
ذاق حلاوة الايمان ومن فقدهما غاب عن قلبه حلاوة الايمان. الامر الاول وهو المفتاح. الذي به يدرك حلاوة الايمان صدق المحبة. صدق محبة الله جل في علاه. وهذا شيء التكلف فيه عند اصحاب النفوس السوية والقلوب المستقيمة فالقلوب مفطورة على محبة الله. القلب مفطور على محبة الله

56
00:21:08.750 --> 00:21:28.750
ومهما طلب سكنا وبدلا عن تلك المحبة فانه محروم محجوب. لا يدرك طمأنينة ولا هناء الا لتحقيق هذه المحبة والعجيب ان من ذاقها لا يجد لها عوضا. لذلك يترك كل شيء

57
00:21:28.750 --> 00:21:58.750
محبة الله من اثار محبته ان يخرج من كل شيء حتى من نفسه فيبذلها له طوعا ورضا به ومحبة له جل في علاه. ايها الاخوة محبة الله عز وجل طريقها بين الواضح. هي اولا فطرة الرحمن التي فطر القلوب عليها. ثانيا

58
00:21:58.750 --> 00:22:28.750
هي اسباب وطاعات وعبادات واعمال متى استحضرها الانسان كان ذلك مبلغا له لمحبة الله محبة الله فرع عن معرفته. فكل من عرف الله احبه. ليس ثمة قلب يعرف الله حق معرفته ثم يعرض عنه. لا يستطيع لا يغوى القلب. ان يعرض عن الله بعد معرفته

59
00:22:28.750 --> 00:22:58.750
الا ان تتكالب عليه الذنوب وتتخطفه الشياطين عند ذلك يهلك لا لعدم معرفته لكن لوجود الموانع المؤدية الى الثمرة وهي ان تلك معارف حجبها ما حجبها ارأيتم زجاج السيارة الجديد تبصر به ما وراءه فتدرك القريب والبعيد. فاذا جاء الرباط

60
00:22:58.750 --> 00:23:28.750
واكبر مقدمة السيارة حتى غطى زجاجها. البلاء في الزجاج او ما على واعتراف من غبار حال دون الرؤية انها الذنوب والمعاصي والخطايا اذا حجبت الرؤية عن القلب بعد معرفته احتجبت تلك المعارف فلم تثمر ذكاءا ولم تثمر استقامة لذلك كانت كل طاعة شلاء للقلب وكل معصية

61
00:23:28.750 --> 00:23:48.750
نكتة في القلب تحجب عنه الرؤيا. وتقصر وتحول بينه وبين الوصول الى الله تعالى ومعرفته ومحبة محبة الله ليست شيئا صعب المنال. انه امر يسير بينه النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:23:48.750 --> 00:24:08.750
حديث الولاية الشريفة. رواه البخاري في صحيحه. من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب. هكذا يبرز الله تعالى

63
00:24:08.750 --> 00:24:28.750
مكانة اوليائه واولياؤه هم احبابه. هم من تكفل بنصره. هم من تكفل بنصره وتأييده واعانتهم. من آذى ولي فقد اذنته بالحرب. ثم قال في طريق تحصيله للولاية وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي من

64
00:24:28.750 --> 00:24:48.750
ما افترضت عليه هذه الطريق الاول هذا السبب الاول لادراك محبة الله التي هي مفتاح ادراك ايش حلاوة الايمان الاول القيام بما فرض الله تعالى. وهنا عندما نقول نقرأ هذا الحديث

65
00:24:48.750 --> 00:25:08.750
ينصرف ذهنه الى ماذا؟ عندما نقول يقول الله تعالى في الحديث الالهي وما تقرب الي شيء لعبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. نعم مما افترضته عليه. ما الذي ينصرف اليه ذهننا؟ دائما

66
00:25:08.750 --> 00:25:28.750
ان ننصرف مباشرة الى اعمال الظاهرة الى الصلاة وهذا صحيح الى الصوم والصدق الى الزكاة وهذا كذلك الى سائر الاعمال التي تتعلق بالجوارح لكننا نغفل ان افضل ما تقرب به العبد الى الله

67
00:25:28.750 --> 00:25:58.750
ان يكون قلبه خالصا له. محبة بعدها. هذا المفترض لكن يقول الله جل في علاه وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين خلفاء يقيموا الزكاة وذلك ان فيهما. انه دين الاستقامة. دين القوام الصلاح في الدنيا

68
00:25:58.750 --> 00:26:18.750
لكننا عندما نسمع مثل هذه الاحاديث ننشغل دائما بصورنا واشكالنا واعمالنا الظاهرة عنا ما هو المهم؟ ما هو الاهم؟ ما الذي ينبغي ان تكون العناية به وهو عمل القلب بان يكون لله

69
00:26:18.750 --> 00:26:38.750
خالصة وان يكون له محبا وان يكون له معظما وعبادة الرحمن. غاية ثوبه منتهى محبته مع ذل عابده هما قضباني. هذان هما قضبا تحقيق العبودية لله ان تكون محبا له ليس في قلبك احب اليك

70
00:26:38.750 --> 00:26:58.750
جل في علاه وبقدر تفاوت الناس في هذه المحبة بقدر ما يحققون النبتة من العبودية. ايضا التعظيم الذي اقتضى والذل والخضوع لله جل وعلا فان ذاك سبيل تحصيل العبودية له وتحقيق العبادة لله عز وجل. اذا

71
00:26:58.750 --> 00:27:18.750
الاول الذي من خلاله ندرك حلاوة الايمان وما تقرب اليه عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ففتش نفسك عن الفرائض وابتدأ اولا بفرائض القلوب. من محبة الله وتعظيمه ولاخبات اليه

72
00:27:18.750 --> 00:27:38.750
بين يديه والافتقار له جل في علاه والخشوع وسائر اعمال القلوب فتش نفسك عند هذه المعاني فان غابت عنك فانك ان غابت عنك فثمة مشكلة ابحث عنها وعالجها فان مفتاح الصلاح في القلوب وصلاحها يكون

73
00:27:38.750 --> 00:27:58.750
للاخوات والاقبال على الله عز وجل. الامر الثاني انتقل الى شعائر الاسلام واركانه. وفتش نفسك في الصلاة التي هي طريق حب الله عز وجل فان الصلاة ينير الله بها الامور. وانظر كيف انت في صلاة الجماعة

74
00:27:58.750 --> 00:28:18.750
كيف انت في الفرائض؟ كيف انت في خشوعك في صلاتك؟ ليس فقط الصورة بان تضع اليد على الصدر وتراعي من تجلس جلسة الاستراحة تنزل يديه قبل ركبتيه ليس الامر هذا فحسب الم هذا الامر هذا وما وراءه وما قبله وما هو اهم ان يكون القلب في

75
00:28:18.750 --> 00:28:38.750
صلاتك مقبلا على الله. شتان بين مصل وضع قلبه بين يديه ووجه وجهه اليه فليس في قلبه الا محبة الله وتعظيمه وذكره واجلاله وبين شخص قام في قالبه وصورته بين يدي الله وقلبه في كل

76
00:28:38.750 --> 00:28:58.750
فمهما كانت الصورة حسنة فالشأن كل الشأن فيما وراء الصورة من قلب مقبل مخبت لله عز فان تفاضل الاعمال يتبع ما يفوق بقلب صاحبها من الايمان حتى يكون العادلان كلاهما في رتبة

77
00:28:58.750 --> 00:29:18.750
كلا المصلين في رتبة واحدة تبدو لنا بعيان هذا وبينهما كما بين السماء والارض في فضل وفي هذا التفاوت بين المصليين في صف واحد وعلى صورة واحد ما سره؟ سره سرير القلوب

78
00:29:18.750 --> 00:29:48.750
الله فمتى كان القلب لله معظما وله محبة وعنيد مقبلا وله مخلصا فليبشر باعطاء عظيم واجر جزيل لا يتخيله تخيره ان ضحى القلوب مفتاح السعادة. انه الطمأنينة لله عز وجل. التلذذ بتحقيق والعبودية له

79
00:29:48.750 --> 00:30:08.750
في علاه بعد هذا اداء الفرائض بشتى واجباتها في حقوق الله وفي حقوق الخلق انظر الى الميدان المفتوح لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل. هنا يأتي الثمرة هنا تأتي البشارة. ولا يزال عبدي

80
00:30:08.750 --> 00:30:28.750
الي بالنوافل حتى احبه. والشأن العظيم والمرتبة الكبرى في ان يحبك الله كم يا محب لله لكن الله لا يحب. محب لله لكنه اخطأ الطريق الموصل اليه. فلم يحبه الرب

81
00:30:28.750 --> 00:30:48.750
جل وعلا لان الله بين لنا الطريق الموصل اليه. فالرسل جاءت اليه داعية به معرفة. فعرفتنا به لكن لم يقتصر على ذلك بل بين في الطريق الموصل اليه. فمن سلك طريقا غير هذا الطريق فانه لن يصل مهما كان حبا له واخلاصا

82
00:30:48.750 --> 00:31:08.750
تعظيما لن يصل كما يصل ذاك الذي جمع الى المحبة والتعظيم سلوك الصراط المستقيم لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لاتباع قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني احببتم الله فليس الامر

83
00:31:08.750 --> 00:31:38.750
من انحرف الصوفية وغيرهم الذين اختصروا على محبة القلب جانبا مهما انه لابد من سلوك الطريق الموصل اليه والا فلن يصل سيقطع بينك وبينه يحال بينك وبينه لا تلعب فيها تقرب الي بالنوافل حتى احبه. طيب اذا احبه ماذا يكون؟ هنا تأتي الفتوحات. هنا تأتي حلاوة الايمان

84
00:31:38.750 --> 00:31:58.750
ان احببته كنت سمعا الذي يسمعه وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن استعاذ هذا التوفيق التسليم والهداية والتوفيق. طيب لا يغفل الانسان وازمات وحاجات

85
00:31:58.750 --> 00:32:18.750
فكيف الله له ولا يستغفرني لانصرنه وان استعاذني لاعيذنه وعد الله الذي لا يخلف. هكذا هو الله مع محبيه. هكذا هو الله معك. هكذا هو الله مع من اقبل عليه بصدق. فبادر

86
00:32:18.750 --> 00:32:38.750
واحتمل الفرصة قبل الفوات فما دام في البدن عرض ينظر وعين الحظ فلك فرصة لك مقبل ان تقبل على الله. ولا تقل مضى ما كان فمكانك انت. ولسبيل الى ربه الا بهدم

87
00:32:38.750 --> 00:32:58.750
كل سيئة بالتوبة الصادقة فالتوبة الصادقة تهدم ما كان قبلها. وكم من انسان رشد في اخر المسار فكان من الموفقين في الصحيح من حديث ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة الزمن الطويل

88
00:32:58.750 --> 00:33:18.750
انتبه الزمن الطويل ثم يسبق عليه الكتاب فيعمل باعمال اهل النار. وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار والزمن الطويل الله اكبر. تصور هذا الطول ستين سنة اربعين سنة خمسين سنة في معصية الله ثم يسبق عليه الكتاب

89
00:33:18.750 --> 00:33:38.750
فيعمل العمل باهل الجنة فيدخلها. هذا السبق ليس خلف عشوائي ولا حظوظ عمياء. انه وفق علم خبير حكيم جل في علاه هو اعلم بالمهتدين. يوفق من يشاء من عباده. فالعباد يتقلبون بين فضله

90
00:33:38.750 --> 00:33:58.750
وحده سبحانه وتعالى. فلذلك يا اخواني لا نقول بل حلاوة الايمان يمكن ان تتذوقها في اخر لحظة فيتغير تتغير حياته وفي قصة ذاك الذي قتل بها النفس عبرة وعظة كيف لما ذاق حلاوة الايمان

91
00:33:58.750 --> 00:34:18.750
وادركه الاجل في طريقه الى بلد الصلاح لم يجد سبيلا ترجمة ذلك الذي وجده في قلبه من محبة الله والاقبال عليه الا ان يدفع بنفسه بصدره الى جهة الصلاح مع انه قد حضره الاجل فكان ذلك

92
00:34:18.750 --> 00:34:38.750
الدافع ده سببا لنجاحه كما في الخبر الشهير في قصة الذي قتل مائة نفس. ايها الاخوة اننا بحاجة الى ان ندرك اننا في فرصة ومهلة. كل صباح وكل مساء وكل لحظة انت في منحة. انت في منة

93
00:34:38.750 --> 00:34:58.750
فمن الله الكريم فلا تفوتها. الله يملي لك. يفتح لك القريب. ويأتيك الفرصة. فلا تتأخر. قد يأتي الوقت الذي تتمنى فيه ان ترجع في حال بينك وبين حضور الاشل وغمرة الروح لا ينفع نفس الايمان هذا

94
00:34:58.750 --> 00:35:18.750
من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. فانه يغلق عند ذلك باب التوبة. يقبل من العبد توبته حتى ما لم يغرغر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان عظيم فضل الله ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار يجوز الليل

95
00:35:18.750 --> 00:35:38.750
علاوة الايمان يا اخواني قائمة على صدق المحبة. يبينها ويترجمها ذاك الحديث الذي في الصحيحين هل جالس بن مالك رضي الله عنه؟ قال صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد كيف من وجد كأنه شيء مفقود نبحث عنه وليس

96
00:35:38.750 --> 00:35:58.750
شيئا متناول يدركه الانسان هكذا صدفة خط عشواء بل لا بد من بذل وسعي لادراكه وجد بهن حلاوة الايمان تأمل هذه الثلاث خصال في حديث انس رضي الله عنه ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. غاية الحب

97
00:35:58.750 --> 00:36:18.750
محبة الله وهي اصل كل فلاح ونجاح هي الحاملة على كل طاعة ورشد هي التي جعلت ابراهيم يقبل ان قاتل يعني ان يرمى بالمنجنيت في النار. وهي التي حملت النبي صلى الله عليه وسلم على ان يلقى ما يلقى ويصبر على ما لقي

98
00:36:18.750 --> 00:36:38.750
حبه لله عز فكان خليل الرحمن ابراهيم كان محمد صلى الله عليه وسلم خليل الله جل وعلى حب غايته وكمال يحمل العبد ان يقدم روحه كل ما يملك لمن يحب ان يكون الله ورسوله احب اليه مما

99
00:36:38.750 --> 00:36:58.750
وهما زد في قلبك محبة الله. طريق محبة الله ذكرته قبل قليل زد معاركك بالله. يا اخي انظر الى نعم الله عليك. كمل الله عليك الان انت في هذا المجلس وانت في هذا الانتظار والسماع من الذي يجري الدم في عروقك؟ وهل

100
00:36:58.750 --> 00:37:18.750
تتحكم بعمل قلبك الذي يصرخ الدم في بدنك ثم يوصل كل ما يحتاجه البدن من اكسجين وما الى ذلك الى بقية الاعضاء خامسا وهذا البصر من الذي رزقك؟ انه الله وفي انفسكم افلا

101
00:37:18.750 --> 00:37:38.750
كم من النعم؟ حتى الاعمى الذي لا يوصي ولا ولا يسمع يدرك من نعم الله عليه. ما يستوجب ان وما بيكون من نعمة فمن الله. تأمل كل ما يحبب ما يحبب الله اليك. فالله تحبب الينا بنعمه. تحبب

102
00:37:38.750 --> 00:37:58.750
بلسان رسله. تحبا الينا بالتعريف بنفسه. اي شيء هو كرم اعظم من هذا الكرم؟ رب العالمين الغني عنا يتحبب اليه يا سبحان وبحمده بذكر كل ما يقدم القلوب اليه. سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه حقا

103
00:37:58.750 --> 00:38:18.750
فليست صعبة هذه القضية احرص على معرفتك بالله. كم في اسمائه من خير انت عندما تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقط لو قرأت هذه لوجدت فيها بالتمعن والتدبر وجدت فيها من موجبات محبته

104
00:38:18.750 --> 00:38:38.750
يكسر قلبك لربك جل في علاه فلا تجد مناصا عن ان تحبه وانت تنقاد اليه سبحانه وبحمده فهو المقلوب المحمود محبة المتعلق. وهو الرحمن الرحيم. الذي من رحمته وصلة كل كل

105
00:38:38.750 --> 00:38:58.750
طيب ومن رحمتهم دفع ومن رحمته ان عرف كبر ومن رحمته ان هداك اليه ومن رحمته ان وفقك العمل الصالح ومن رحمته انه يتقبل عمله ومن رحمته انه يخيب يثيب يثيبك على العمل ومن رحمته ان يدخلك جنته

106
00:38:58.750 --> 00:39:18.750
فهو الذي قال للجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء من عبادي ومن رحمته ان يتجلى لاهل الجنة فينظرون اليه جنة في علاه ان رحمة الله وجب لمحبته من الناس من اذا احسنت

107
00:39:18.750 --> 00:39:38.750
اليه احسان عالما اسرته لو وجدت شخص قد تعطلت سيارته فوقفت وساعدته في اصلاح سيارتي لن لك وسيغفرك في كل موقف وفلان جزاه الله خير انت اليوم في ذلك الموقف اعانني على اصلاح سيارتي ساعدني في الموقف الفلاني

108
00:39:38.750 --> 00:39:58.750
اعاني من المعاملة الفلانية نكفرهم بخير. الله جل في علاه كل سعادة وخير انت فيه هو منه الا يستوجب هذا القيام؟ بلى والله نعمة البصر انت الان اذا برئت من الذي يشفيك الله؟ من الذي يمر بك

109
00:39:58.750 --> 00:40:18.750
الله من الذي وهبك هذا الانسان الحسد؟ الحواس وهذه القدرات وهذه القوة الله الا يستحق ان في علاه؟ بلى هذا فيما يتعلق بالنعم اذا دخلت على باب عظيم في معرفة سيئاته واسمائه وما له من الكمالات سبحانه وبحمده وجدت ما

110
00:40:18.750 --> 00:40:38.750
لا قيمة لنا به الا انه سبحانك ربنا ما قدرناك حق قدرك وما قدر الله حق قدره ابواب محبة الله كثيرة بادروا اليه. وهي اللذة والله يا اخواني ان المحبين في سعادة. ان الذين من الله

111
00:40:38.750 --> 00:40:58.750
عليهم بمعرفته ومحبته في نعيم مقيم. لا يغترون عنه الحيطة لكنها جنة الدنيا التي الحق يخشى ان يقف جنة الاخرة. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم هذه المحبة ليست محبة سلبية ليست محبة

112
00:40:58.750 --> 00:41:18.750
اذا لا اثر لها ولا استمر انها محبة ترتضي محبة رسوله ولذلك قال ان يحب الله ان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما ثم بعد محبة الرسل صلوات الله وسلامه عليه والرسول على قمتهم ورسولنا ونحن المختصون به بابي هو وامي صلى الله

113
00:41:18.750 --> 00:41:38.750
عليه وسلم يأتي وان يحب الرجل بناء العلاقات والصلات ضاع فيها حق الله ثم يحب الرجل لم يحبه الا لله ليس لهم دافع لا يعني هذا الغاء بقية المحبات محبة الصحبة محبة القرابة سهلة انواع المحبة لا نتكلم عنها

114
00:41:38.750 --> 00:41:58.750
يبين كيف تذوق حلاوة الايمان؟ اذا اردت حلاوة الايمان على ان تحب الرجل لا تحبه لله. تحب فلانا لا رحمة ولا للأسف ولا لمعرفة انما احبه لما اشاهده عليه من طاعة الله عز وجل ليس لشيء غير ذلك

115
00:41:58.750 --> 00:42:18.750
ولولا ذاك ما كان بيني وبينه ومحبة. نحن نحب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. نحب اهل النور المفضلة نحب الأئمة وعلماء اهل الإسلام نحب اهل الإيمان في القديم والحاضر ونقول في كل صلاة السلام علينا وعلى

116
00:42:18.750 --> 00:42:38.750
عباد الله الصالحين ايش اللي ربطنا فيهم؟ عباد الله الصالحين في السماء وفي الارض وفي القديم وفي الحديث ومن جاء ومن لم يأتي بعد ما الذي الله الذي رببنا فيه هو الله فاجتمعنا اننا عباد الله والعبادة الاختيارية

117
00:42:38.750 --> 00:42:58.750
التي بها يتفاضل الناس ان يحب الرجل لا يحب لا يعني هذا لقاء بقية المحبات قد تحب شخصا لقرابة انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. قد تحب شخصا لعقل زوجية. ومن ايات ان جعل لكم من انفسكم

118
00:42:58.750 --> 00:43:28.750
ازواجا ورحمة مودة ولو كانت الزوجة كتابية طبيعية ناتجة عن هذا العقل لكنها ليست لا شأن لنا بهذه الانواع من المحاب. لنشال في محبة يدرك بها الامر الاخير هو ان يكره وان يكره ان يعود الى الكفر كما يكره

119
00:43:28.750 --> 00:43:48.750
امل يلقى في النار. والكفر هنا عنوان عريق لكل ما يكرهه الله عز وجل. من الشرك ابتداء والنفاق وسائل المعاصي ليس فقط لا بل واهل هادئين الاعمال. اللي يكره ان يعود بالكفر هو كراهية كل ما يريده الله

120
00:43:48.750 --> 00:44:08.750
عز وجل من الكفر والشرك والنفاق واهل المعاصي سهلة. يقول قال كلنا اهل معصية نعم كلنا اهل معصية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذ رواه الترمذي من حديث قتادة عن انس كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون لكن

121
00:44:08.750 --> 00:44:28.750
في انه ما غلب عليه الصلاة والاستقامة فله من المحبة بقدر ما معكم والصلاة الاستقامة وان كان له له من النقص في المحبة بقدر ما يحصل معك من النقص في الايمان. هكذا عقد متوازن

122
00:44:28.750 --> 00:44:48.750
دل عليه كتاب الله وسنة رسوله وسار عليه الأئمة من اهل القرون المفضلة في الصحابة ومن بعدهم ثم بعد ذلك ساق عليه علماء العلماء على مر العصور والى يومنا هذا هذه المعاني التي نقرأها في كتب الاعتقاد ليست نظرية ليست

123
00:44:48.750 --> 00:45:08.750
معلومات جامدة انها تراجم وعناوين بمعاني عملية قلبية وبدنية تحقق ان يحقق الانسان محبة الايمان اذا تحقق هذه الخصام الثلاثة ان يكون الله ورسوله احب اليهما سواهما ان يحب الرجل لا يحب الله ان

124
00:45:08.750 --> 00:45:38.750
كما يكره ان يلقى في النار. هذا هو الباب الاول المحبة يورثك ما لم يراه. فمن احب شيئا رضيعا كما قال القاهر وعالم رضا عن كل كما ان عين السخط تبدي المساوس. المحبة هي ثمرة الرضا هنا نأتي الى حديث العباس

125
00:45:38.750 --> 00:45:58.750
صحيح؟ قال صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان. هناك حلاوة وهنا طعن. الطعم هو الحلاوة التي في حديث انس من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. هذه المحاور الثلاثة هي غاية الايمان. غاية

126
00:45:58.750 --> 00:46:18.750
الاسلام غاية العمل الصالح ان تبلغ منزلة الرضا. عن الله كيف لا نرضى عنه وما من خير الا جاءنا منه. كيف لا نرضى عنه؟ وهو المتصف بزكاة الكمال له الاسباب الحسنى والصفات

127
00:46:18.750 --> 00:46:38.750
ان ترضى بالله ربا معناه ان ترضى به خالقا رازقا مدبرا مالكا متصرفا جل في علاه ترضى به الها فلا تعبد سواه. ان ترضى باحكامه القدرية التي انتظمت الكون. فما من شيء الا بقضاء وقدر

128
00:46:38.750 --> 00:46:58.750
ان ترضى بانه لا اله الا الله هذا معنى ان ترظى بالله ربا ان ترضى بالنبي صلى الله عليه وسلم رسولا ان بقلبك محبة اختيارية. كيف لا تحبه وقد انقذك الله به من النار. كيف لا تحبه وقد كابد

129
00:46:58.750 --> 00:47:18.750
اعظم مكابدة ليخرجنا من الظلمات الى النور صلى الله عليه وسلم. كيف لا تحبه ولم يترك خيرا الا دلك عليه. اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد. كيف لا تحبه وهو الذي يحبك

130
00:47:18.750 --> 00:47:38.750
شفيق رفيق رحيم عزيز عليه ما عنتم كما وصفه الله تعالى بالمؤمنين رب رحيم. انه اولى واحق من توجهت اليه المحبة من بني ادم. اللهم صلي وسلم عليه. محبة الرسول تقتضي اتباعا

131
00:47:38.750 --> 00:47:58.750
فليس كفر بالدعارة وان المدعو كفر لكن المحبة او برهان المحبة صارت دليلها هو ان تقدم هديكم على كل هدي. ان اكمل ان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

132
00:47:58.750 --> 00:48:28.750
ثم ثالث ما يكون من اسباب ذوق طعم الايمان النظام الاسلامي ان يشمل الرضا بالقرآن مصدر التشريع كلام رب العالمين الرضا بالسنة التي هي قريبة القرآن الا واني قد اوتيت القرآن ومثله مع الرضا هو قبول كل ما جاء به الخبر عن الله. فلا تجعل خبر الله خبر رسوله

133
00:48:28.750 --> 00:48:48.750
محل الاختبار وتجربة كما يقول القائل يعني لا نقبل حتى نقتنع لا نقبل حتى نفهم هنا اشكالية هنا لذة عاجزة لله انما عابدا للهوى تمام الانقياد ان تنقاد لامنه وان تقبل خبره ولو

134
00:48:48.750 --> 00:49:08.750
تطمئن اليه نفسك في البداية لكن مع صدق الايمان سيزول عنك كل حاجز لكواجس الشيطان وينقش لك ذاك الشاب والريب فكان فتذعن وتعلم ان ربك حكيم خبير وان ما قاله حق لا يأتيه المرء

135
00:49:08.750 --> 00:49:28.750
يديه ولا من خلفه. هنا تحقق الرضا بالاسلام. ومن الرضا بالاسلام ان تعلم انه صالح مصلح لكل زمان ومكان ليس في الدنيا لن يطرق العالم شريعة اكمل من شريعة الاسلام. اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم

136
00:49:28.750 --> 00:49:48.750
نعمته ورضيت لكم الاسلام دينا. هنا اذا تحقق لك محبة الله وتحققت لك الرضا وتحقق لك الرضا لله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. ابشر فما اقربك من حلاوة الايمان. ابشر كما اقربك

137
00:49:48.750 --> 00:50:18.750
الى ذاقه لم يصبر عنه بل ستجد الفيزياء وسعي للتقرب الى الله تعالى. اللهم اجرنا رشدنا وقنا شر انفسنا. خذ بنواصينا الى ما تحب وترضى. واصرف عنا سوء اللهم اجعلنا من عبادك المتقين وحزبك المفلحين واوليائك الصالحين يا رب العالمين. اللهم اللهم اعمر قلوبنا بمحبتك

138
00:50:18.750 --> 00:50:38.750
واملأها من تعظيم واجعلها خالصة عنا يا ربنا بالقلوب وانصرافها الى غيرك وسواك. اللهم اجعلنا من المخلصين المخلصين سددنا في الاقوال والاعمال اختم لنا بالصالحات واعذنا من شرور انفسنا من شر كل ذي شر انت

139
00:50:38.750 --> 00:50:58.750
داخل بناصيته اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد. حتى تكون الاقرب اليكم تابعونا على موقعنا الالكتروني. كما نسعد بتواصلكم معنا عبر صفحتنا على الفيسبوك

140
00:50:58.750 --> 00:51:15.669
وايضا على تويتر. وبامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناة على يوتيوب