﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل لنا احسن الشرائع واحسن الطرائق واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ولا شك ان

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
ان الشريعة شريعة محمد عليه الصلاة والسلام اشتملت على تحقيق المصالح ودرء المفاسد. بل قامت على ذلك بل عد عدد من علماء الشريعة والمتخصصون في علم القواعد والاصول والفقه عدوا احكام الشريعة جميعا

3
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
مبنية على تحقيق المصلحة في الدنيا والاخرة وعلى درء المفسدة عن العبد او العباد في الدنيا والاخرة ولهذا صارت القاعدة العظيمة الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها. وما قاعدة

4
00:01:00.300 --> 00:01:20.300
رفع الحرج او وضع الحرج او نفي الحرج على اختلاف استعمالات العلماء لها الا مثال لما في هذه الشريعة الكريمة من التيسير العظيم الذي خصت به هذه الامة ويضع عنهم اصرهم

5
00:01:20.300 --> 00:01:40.300
والاغلال التي كانت عليه. والنبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما. والله جل وعلا في كتابه بين بل من امتن على عباده بانه وضع عنهم ونفى

6
00:01:40.300 --> 00:02:00.300
عن تشريعه الحرج. قال جل وعلا وما جعل عليكم في الدين من حرج. وقال جل وعلا ما الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهره. وهذه القاعدة التي عنون لها في هذه

7
00:02:00.300 --> 00:02:30.300
الكلمة قاعدة رفع الحرج. التمسها العلماء من مجموع نصوص الشريعة. هي بهذه صياغة رفع الحرج صياغة اجتهادية لم تأتي بهذين لفظين مركبين رفع الحرج لم بهما نص بخصوصهما. لكن دلت النصوص على معنى هذه القاعدة. كما سيأتي بيانهم ان شاء الله تعالى

8
00:02:30.300 --> 00:03:00.300
والحرج جاء استعماله منفيا في كثير من الايات والسنة عن عباد الله جل وعلا وجاء ما يدل على مضمون هذه القاعدة. ولهذا كان كثير من اهل العلم يستعملها مثل هذا اللفظ رفع الحرج وظع الحرج نفي الحرج في الشريعة نحو ذلك من الالفاظ المتقاربة. ومعنى

9
00:03:00.300 --> 00:03:30.300
الحرج في استعمال اهل اللغة وفي الاستعمال الشرعي معناه الضيق والشدة بما يناسب العمل الذي تضاف اليه. او يضاف اليه الضيق والشدة. قال جل وعلا ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. وفي القراءة الاخرى ضيقا حرجا. كأنما

10
00:03:30.300 --> 00:03:50.300
في السنة والحرج هو الحرج وهو شدة الضيق وازدياده ما لا يلائم انسان منه بحكم طبيعته في بدنه الحالية او المآليه. ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا

11
00:03:50.300 --> 00:04:10.300
على المريض حرج وهذا فيه نفي ما يترتب على تلك الاقدار من الله جل وعلا ما يترتب عليها من الضيق والشدة في الحكم او الاثم بترك الفعل لانه فاتقوا الله ما استطعتم. لهذا يمكن تلخيص

12
00:04:10.300 --> 00:04:40.300
كلام العلماء في معنى رفع الحرج بانه رفع الضيق عن المكلف او المكلفين. بعدم بما يشق عليهم وهذا قد يكون في اصل التشريع وقد يكون في الاحكام الاجتهادية استعملت قاعدة رفع الحرج في ايجاد مخرج للمكلف ينفي عنه الحرج

13
00:04:40.300 --> 00:05:10.300
والضيق لفعل فعله او قول قاله وهذا يتصل بالحكم التكليفي وبالحكم وضعية تارة وهذا ايضا له صلة بما جاء في النصوص في اصل التشريع وله صلة بالاحكام الاجتهادية التي يجتهد فيها اهل الفتوى. وما ذكرنا يمكن ان نقوله بعبارة اخرى وهي ان الشريعة في

14
00:05:10.300 --> 00:05:30.300
ما جاءت به من احكام رأت التيسير. رعت رفع الحرج. رعت وضع الحرج. فكثير من الاحكام في الكتاب والسنة مبنية على رفع الحرج. بل ان اصل الايمان المنجي سهل يسير

15
00:05:30.300 --> 00:05:50.300
لانه الفطرة التي فطر الله الناس عليها. والصلوات الخمس خففت من خمسين الى خمس. ولم يجعل فرضا غير هذه الخمس من الصلوات رفعا للحرج ورفعا للكلفة والمشقة. كذلك احكام كثيرة جدا في الشريعة مبنية على التيسير وعلى رفع الحرج

16
00:05:50.300 --> 00:06:20.300
وهناك ايضا اجتهادات للعلماء كثيرة ينبني هذا الاجتهاد كما سيأتي على استعمالهم لقاعدة وضع الحرج او رفع الحرج. وهذا قد يكون بالترخيص ابتداء وقد يكون بتدارك ما او وقع فيه المكلف بعد ذلك. فالرخص الشرعية المختلفة مبنية على اليسر والتسهيل. وما وقع

17
00:06:20.300 --> 00:06:40.300
فيه المكلف فانه يوجد له مخرج بانواع من رفع الحرج. التوبة هي من رفع الحرج. قبول التوبة فتح باب التوبة وضع الكفارات المختلفة في الايمان وفي الظهار وفي القتل هي من رفع الحرج. كذلك ما وقع فيه المكلف في بعض العبادات مثلا

18
00:06:40.300 --> 00:07:00.300
في مسائل الحج ارم ولا حرج اسع ولا حرج ما سئل عن شيء قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج. اذا تبين ذلك فرفع الحرج كلمة رفع تقتضي ان يكون ثم شيء مرفوعا. فما هذا الشيء الذي رفع؟ هو الحكم

19
00:07:00.300 --> 00:07:20.300
الذي لو استعمل فانه يصيب المكلف او المكلفين منه شدة او ضيق لا يناسب ما جاء في الشريعة من التيسير عليهم بمقتضى ذلك. ولهذا الرفع على قول جمهور اهل الاصول يتعلق

20
00:07:20.300 --> 00:07:40.300
بالحكم يعني رفع الحكم الذي لو استعمل لكان هناك حرج على العباد في استعماله الادلة لهذه القاعدة من الكتاب والسنة كثيرة جدا نأخذ منها قول الله قول الله جل وعلا وما جعل عليكم في الدين من

21
00:07:40.300 --> 00:08:00.300
حرج ملة ابيكم ابراهيم هو وسماكم المسلمين من قبل وفي هذا. وكذلك قوله جل وعلا في سورة المائدة ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج يريدوا ليطهركم كذلك قوله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها وقوله فاتقوا الله ما استطعتم وقوله

22
00:08:00.300 --> 00:08:20.300
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وكذلك قوله يريد الله ان يخفف عنكم. وخلق الانسان ضعيفا. وقد وصف الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين

23
00:08:20.300 --> 00:08:40.300
رؤوف رحيم ومعنى قوله عزيز عليه ما عنتم يعني عزيز عليه عنتكم وما هنا صلة لتأكيد ما اشتملت عليه الجملة من خبر. يعني يشق عليه عليه الصلاة والسلام عنتكم ومشقتكم ويؤكد

24
00:08:40.300 --> 00:09:00.300
ذلك بزيادة ما التي هي في مقام تأكيد ما اشتملت عليه الجملة من خبر. واما في السنة فهناك احاديث كثيرة دلت على هذه القاعدة كقوله عليه الصلاة والسلام احب الدين الى الله الحنيفية السمحة وكذلك قوله بعثت بالحنيفية

25
00:09:00.300 --> 00:09:20.300
السمحة وهما حديثان حسنان. وكذلك قوله ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه. وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام ان خير دينكم ايسره ان خير دينكم ايسره رواه الامام احمد باسناد

26
00:09:20.300 --> 00:09:40.300
صحيح هذا في جملة هذه القاعدة وما يتصل بها من قواعد واما خصوص رفع الحرج والتيسير في الحج فسيأتي ان شاء الله تعالى ادلة ذلك قريب. هذه القاعدة رفع الحرج ليست قاعدة وحيدة. في القواعد الفقهية او القواعد الاصولية. التي

27
00:09:40.300 --> 00:10:00.300
يكون فيها التيسير والتخفيف على العباد. بل هناك قواعد كثيرة هي في معنى هذه القاعدة منها قاعدة الاصل في المنافع الاباحة. وهذا من تيسير الله جل وعلا للعباد. وقاعدة الرخص

28
00:10:00.300 --> 00:10:20.300
والاخذ بها والله جل وعلا يحب من العبد ان يأتي رخصه كما يكره له ان يأتي معصيته فالترخيص الرخص المختلفة رخص السفر في الجمع والقصر ورخص المسح على الخفين والافطار الى اخره

29
00:10:20.300 --> 00:10:40.300
اه ورخص كثيرة متنوعة هذه كلها من قبيل التخفيف ورفع الحرج عن العباد. كذلك قاعدة الكلية المعروفة المشقة تجلب التيسير وقاعدة الشافعي رحمه الله المأخوذة من ذلك اذا ضاق الامر اتسع وهذه

30
00:10:40.300 --> 00:11:00.300
من القواعد التي استعملها العلماء في مسائل كثيرة ومنها قاعدة الضرورات تبيح المحظورات ومنها قاعدة عموم واعتبار عموم البلوى في التخفيف عند علماء الحنفية وعند شيخ الاسلام ابن تيمية ومن اخذ بترجيحه

31
00:11:00.300 --> 00:11:20.300
لهذه القاعدة. المقصود من ذلك ان قاعدة رفع الحرج ليست من القواعد الوحيدة بل هي ظلم قواعد كثيرة دلت عليها ادلة كثيرة من الشرع. ولهذا انعقد اجماع المسلمين من عهد السلف على اعتبار هذه

32
00:11:20.300 --> 00:11:40.300
لكن على اعتبار هذه القواعد وتطبيقات المسائل عليها بل كان عطاء رحمه الله تعالى وكان مفتيا في الحج عقودا من الزمن بعد ابن عباس رضي الله عنهما كان يأخذ بهذا التيسير ورفع الحرج

33
00:11:40.300 --> 00:12:10.300
في احكام الحج كما هو معروف. ولو جمعت سيرة عطاء رحمه الله اختياراتك في الحج وكم كان يفتي من السنين في الحج ونظر في ذلك نظرا علميا آآ واسعا انه سيكون فوائد كثيرة لانه لازم ابن عباس سنين طويلة ولانه افتى في الحج وكان مفتي الحج

34
00:12:10.300 --> 00:12:30.300
عقودا ومن عشرين سنة او ثلاثين سنة ولعل في جمعها لمن تيسر له ذلك فائدة كبيرة ان شاء الله تعالى. قاعدة رفع والتيسير والتخفيف من العلماء من قال انها لا يؤخذ بها على اطلاقها

35
00:12:30.300 --> 00:12:50.300
بل هناك ما يعارضها ومما قيل في ذلك انه يعارض هذا بشكل عام وفي الحج بخصوص قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة يا عائشة ان اجرك على قدر نصبك

36
00:12:50.300 --> 00:13:20.300
واخذ منه كلمة عند عدد من العلماء هي الاجر على قدر المشقة وقالوا ان الاجر على قدر المشقة وهذا يعني ان التخفيف الاجتهاد لا يناسب لانه يعارض الاجر على قدر المشقة وهذه الكلمة الاجر على قدر المشقة ليس لها اصل في الكتاب ولا في السنة على هذا

37
00:13:20.300 --> 00:13:40.300
وانما اصلها ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها يا عائشة ان اجرك على قدر غصبك في اي شيء في انها قالت ايرجع الناس بحج وعمرة وارجع بحج؟ فقال النبي صلى الله عليه

38
00:13:40.300 --> 00:14:00.300
وسلم لها هذه الكلمة. ولهذا المحققون من اهل العلم في القواعد الفقهية وفي الاصول وفي الفقه والاجتهاد قالوا ان هذه الكلمة الاجر على قدر المشقة ليست على ظاهرها. بل اما ان توجه بتوجيه يتفق مع

39
00:14:00.300 --> 00:14:20.300
قواعد الشريعة ومع نصوصها واما ان تحول عن لفظها. اما الاول فهو توجيهها فهو ان يقال كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية بان الاجر على قدر المشقة يمكن ان يكون

40
00:14:20.300 --> 00:14:50.300
الكلام صحيحا اذا حمل على المشقة التي تلحق المكلف في اداء ما الله له يعني ان اثنين لو امتثلا ما شرع الله لهما واحدهما ثقه من جراء الامتثال مشقة والاخر لم يلحقه مشقة فان الذي لحقه مشقة يكون

41
00:14:50.300 --> 00:15:10.300
اجره اكثر على هذا الاعتبار. وهذا هو معنى ما جاء في حديث عائشة. مثل من يأتي للمسجد وهو سهل عليه ميسور ومن هو بعيد عنه ويكون الاتيان له شاقة. وكما تعلمون في الحديث يا بني سلمة دياركم ديار

42
00:15:10.300 --> 00:15:30.300
تكتب اثاركم يعني الزموا دياركم البعيدة فان اثاركم تكتب. واما وهذا الحمل صحيح في انه مقيد هذه لا على وجه الاطلاق في ان الانسان او المكلف يتعمد ان يشق على نفسه ليكون اجره اكثر

43
00:15:30.300 --> 00:15:50.300
او ان المفتي والمجيب يتعمد ان يفتي بالاشق ليكون اجر المفتى. عليه اكثر هذا لا اعتبار له وانما الاعتبار هنا ان رفع الحرج والتخفيف اصل في ذلك فاذا كان في اصل التشريع

44
00:15:50.300 --> 00:16:10.300
تتعلق به مشقة فان الله جل وعلا لا يضيع اجر من احسن عملا. فمن امتثل الامر وعليه فيه مشقة فانه يأخذ فان اجره على ذلك. قال بعض اهل العلم هذه القاعدة ليست على اطلاقها وانما هي بخصوص الحج

45
00:16:10.300 --> 00:16:30.300
لمن كان في مثل حالة عائشة لانه قد جاء في الحديث الذي يقرأ القرآن وهو متفق عليه الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به. وفي رواية للبخاري وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة. والذي

46
00:16:30.300 --> 00:16:50.300
وهو شاق عليه وهو يتتعتع فيه له اجران. فالاول افضل مع سهولته والاخر اقل مع صعوبته عليه وهذه مسألة محل نظر توجيه شيخ الاسلام فيمكن حمله في ذلك ولا اشكال ان شاء الله تعالى على ذلك

47
00:16:50.300 --> 00:17:20.300
اما التوجيه الثاني في ان الاجر على قدر المشقة بانها ليست مستقيمة على اطلاقها وانما صحتها الاجر على قدر تحصيل المنافع الدنيوية او الاخروية. فالاجر يترتب للعبد بقدر المنافع المتحققة له من هذا العمل في دنياه وفي اخرته. وهذه الجملة متفقة مع قواعد الشريعة

48
00:17:20.300 --> 00:17:50.300
مع ادلتها. الاعتراض الثاني على قاعدة رفع الحرج ان كثيرين من المفتين يأخذون قاعدة الاحتياط ويقولون الاصل براءة الذمة. والاصل ان يحتاط العبد لدينه. وهذا في جميع الاحكام الشرعية في جميع التكاليف والحج ايضا بخصوصها. وهذا الكلام بان بالاخذ بالاحتياط هذا يصلح

49
00:17:50.300 --> 00:18:10.300
لما يأخذه المكلف لنفسه. اما ما يفتي به المفتي او يجيب به المسؤول فانه لا يجيب بما هو اشق على السائل فيما لم يرد فيه نص فليس له ان يلزم الناس

50
00:18:10.300 --> 00:18:30.300
وان يجيبهم بالاخذ بالاحتياط. والاخذ ببراءة الذمة. بل ينظر ما يناسب حالهم. فاذا كان الذي يناسب حال التخفيف والتيسير فانه اولى. والنبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما

51
00:18:30.300 --> 00:18:50.300
الم يكن اثما فاذا اتى للذي يفتي او للمسئول سؤال يمكن ان يجاب يعني يقال له احفظ فافعل كذا احفظ فافعل كذا. ويمكن ان يجاب بالرجوع الى التخفيف عليه ورفع الحرج

52
00:18:50.300 --> 00:19:10.300
لان المسألة غير واضحة. الثاني مرجح عند المحققين من اهل العلم. لان الشريعة مبناها على التيسير والتخفيف الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقد يكون بعض مسائل الاحتياط تأخذ من المكلف اشياء كثيرة من التعب والمشقة

53
00:19:10.300 --> 00:19:30.300
فليس كل شيء يجاب عنه بمثل ذلك. والاصل كما ذكرنا ان المشقة تجلب التيسير. الاصل التخفيف. الاصل رفع الحرج و في الحرج. لهذا اه يختلف العمل هنا بالاحتياط وببراءة الذمة. فيما يعمله المكلف في نفسه وفي

54
00:19:30.300 --> 00:19:50.300
ما يجيب به السائل او المفتي الاخرين. لهذا النبي عليه الصلاة والسلام في الحج كما سيأتي لما رمى اختار الافضل. لكن لما سئل قال افعل ولا حرج. حتى انه سئل عن السعي قبل الطواف. قال اسعى ولا حرج في

55
00:19:50.300 --> 00:20:10.300
رواه ابو داوود اه وصححه بعض العلماء وان كان الراجح فيه ان هذه الزيادة شاذة في حديث اسامة بن شريف المقصود من ذلك ان قاعدة الاحتياط والبراءة في الذمة يصلح ان يستعملها المكلف في نفسه. اما المسؤول

56
00:20:10.300 --> 00:20:30.300
فيصلح له ان يأخذ بما هو افضل وهو طرح الحرج رفع الحرج التيسير على الناس بقواعده الشرعية التي الاعتراظ الثالث او الشبهة الثالثة وقد يرد ان يقال ان الحرج مسألة غير منضبطة. فقد يكون واحد

57
00:20:30.300 --> 00:20:50.300
هذا فيه حرج وهو سهل يعني حرج يسير جدا فهل كل حرج يرفع؟ ولو كان يسيرا؟ عدم انضباط الحرج قدح به في هذه القاعدة. وقيل ان هذه القاعدة الحرج فيها غير منضبط. ولهذا لا يؤخذ بها في الاحكام

58
00:20:50.300 --> 00:21:10.300
الاجتهادية وهذا الكلام قاله قليل جدا من اه اهل العلم لكن الجمهور من العلماء من العلماء الاصول والقواعد وعلماء الفقه على عدم اعتباره وعلى اعمال قاعدة رفع الحرج في الاحكام الاجتهادية الكثيرة. والحرج

59
00:21:10.300 --> 00:21:30.300
ينضبط وانضباطه يختلف باختلاف الازمنة والامكنة وباختلاف نظر المجتهدين الى ما به رفع وابن عباس رضي الله عنهما قال ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة من غير خوف

60
00:21:30.300 --> 00:21:50.300
ولا تغب في الرواية الثانية من غير خوف ولا مطر كما رواها في صحيحه قال بعض اهل العلم انه لم يبقى الا المرض كما هو مذهب الحنابلة فيكون جمعه لعلة المرض. سئل ابن

61
00:21:50.300 --> 00:22:10.300
ابن عباس رضي الله عنهما لما فعل ذلك؟ قال اراد الا يحرج امته يعني ان لا ضيق عليهم في ذلك ولهذا اخذ بذلك طائفة من علماء السنة والحديث وفي مقدمتهم الامام احمد فاخذوا بجواز

62
00:22:10.300 --> 00:22:30.300
جمع الطارئ للحاجة التي تقدر بقدرها كما هو مذهب الامام احمد ويفتي به مشايخنا من ائمة الدعوة رحمهم الله تعالى في مسائل كثيرة اذا طرأت حاجة ليست خوف ولا سفر ولا مطر يقدرها المفتي فانه يعمل بذلك لان لا

63
00:22:30.300 --> 00:22:50.300
تحرج امته لكن ليست اصلا آآ يعني هذا الجمع ولا قاعدة المقصود من ذلك جواب ابن عباس اراد الا يحرج امته وهذا يعني ان استعمال هذا الاصل راجع الى ما جاء في التشريع والى نظر المجتهد فيما

64
00:22:50.300 --> 00:23:10.300
فيه فالمجتهد يضبط الحرج ولا شك ان الحرج والمشقة في زمن قد لا تكون هي في الزمن الثاني وفي لقد لا تكون هي الحرج والمشقة في بلد اخر. فهذه ترجع الى اجتهاد مفتين في اعمال هذه القاعدة في رفع

65
00:23:10.300 --> 00:23:30.300
حرج ولهذا الشريعة شريعة الاسلام صالحة لكل الازمنة ولكل الامكنة بما في نصوصها من السعة والشمول وبما في قواعد الشريعة من السعة والشمول التي تناسب كل الازمنة وكل الامكنة وكل انواع الناس ولله

66
00:23:30.300 --> 00:23:50.300
وهنا يقرأ السؤال اذا كان الامر كذلك في ان قاعدة رفع الحرج لا تعارظ مثل هذه المسائل فهنا يطرأ سؤال ما مكان قاعدة رفع الحرج مع ورود النص؟ هل اذا ورد نص في مسألة؟ وعندنا قاعدة رفع الحرج

67
00:23:50.300 --> 00:24:20.300
فهل نعمل النص في جواب المستفتي؟ او نعمل القاعدة في ذلك. هذا يحتاج الى تفصيل وتفصيله ينبني على نقاط الاولى ان النص الشرعي بل النصوص الشرعية قامت على رفع الحرج اصلا وعلى التيسير. لكن التيسير ورفع الحرج ليس بما يوافق اهواء الناس. ولكن بما

68
00:24:20.300 --> 00:24:50.300
المقصد الشرعي الذي تناولته النصوص. النقطة الثانية ان النص الذي قد يقال انه يعارض استعمال هذه القاعدة هذا النص قد تكون دلالته هذا باعتبار انه ثابت قد تكون دلالة قطعية وقد تكون دلالته ظنية. فاذا كانت دلالته لما دل عليه قطعية

69
00:24:50.300 --> 00:25:10.300
فانه لا مجال لاعمال قاعدة تعود على ما دل عليه النص قطعا بالابطال. وذلك مثل اوقات واحد يقول انا اريد ان انام الساعة مثلا ثنتين في الليل او ثلاث في الليل اريد ان اصلي الفجر لانه ايسر لي

70
00:25:10.300 --> 00:25:30.300
وانم اه يعني ما اه ما انوم او ما انام الى الساعة التاسعة الثامنة ما يحصل. فهنا يكون ما اراده من التيسير عليه مقابلا لنص قطعي في دلالته. اذا اعملت

71
00:25:30.300 --> 00:26:00.300
مثل هذه التيسيرات على ما دل الدليل على محتواه بالقطع فانه حينئذ تبطل الشريعة وهذا لا يقوله احد يعلم اه حقيقة احكام الاسلام. الحالة الثانية ان يكون الدليل ظني الدلالة اي تظني الثبوت انا نقول الحديث ثابت ما نفصل بين قطعي الثبوت وظني الثبوت كما هو اه منهج اهل السنة

72
00:26:00.300 --> 00:26:20.300
وانما الدلالة تكون دلالته على الحكم ظنيا. اذا كانت دلالته على الحكم ظنية فهذا تجد فيه اختلاف بين العلماء منهم من حمله على هذا القول ومنهم من حمله على هذا القول. ومنهم من آآ فهم منه

73
00:26:20.300 --> 00:26:40.300
هذا الفهم بان هذا الامر مستحب ومنهم من فهم منه ان هذا الامر واجب. ومنهم من فهم منه ان هذا الامر مؤكد ومنهم من فهم منه انه كذا فاذا كانت الافهام في الدليل متقابلة ولا ترجيح فان الترجيح باستعمال

74
00:26:40.300 --> 00:27:00.300
لقاعدة رفع الحرج اعمال لقاعدة الدين وهي يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وهذا اصل لو استعمله المفتي يعني من يفتي الناس او من يجيب اسئلتهم فانه سيجد فيه متسعا كبيرا لما

75
00:27:00.300 --> 00:27:20.300
يؤثر به على الناس في ذلك. وهذا آآ سنضرب عليه امثلة ان شاء الله اذا بعد قليل في مسألة الحج المسألة الثالثة او النقطة الثالثة فيما يتعلق بالتفصيل في توهم معارضة النفط للقاعدة في بعض المسائل ان النصوص

76
00:27:20.300 --> 00:27:50.300
بعضها مرتبط بعلة. يكون منصوصا على الحكم. لكن وجود النص مرتبط بعلة قام النص عليها فرفع الحرج حينئذ يكون باعتبار العلة وجودا وعدما لا الاخذ بدلالة النص دون النظر في العلة. لان العلة قد توجد في زمن وقد لا توجد في زمن. لهذا عمر رضي الله عنه

77
00:27:50.300 --> 00:28:10.300
لما اتى عام الرمادة لم يقطع بالسرقة مع ان السرقة حكم شرعي ثابت بنص الكتاب قلنا ولا اشكال في ذلك لا من حيث الثبوت ولا من حيث الدلالة. لكن العلة رأى امير المؤمنين

78
00:28:10.300 --> 00:28:30.300
عمر رضي الله عنه ان العلة تخلفت فاجتهد فرفع حكما لا لا رفعا للحكم ابدا ولكن رفع الحكم لاجل تخلف وجود بعض شروطه. التي رعاها الشارع لما شرع الحكم. مثلها مسألة الطلاق

79
00:28:30.300 --> 00:28:50.300
الثلاث بلفظ واحد كان الطلاق في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان الطاق الثلاث بلفظ واحد ايش؟ واحدة فلما اتى عمر رضي الله عنه استمر هذا في زمن ابي بكر وصدرا من خلافة عمر كما هو معروف فلما رأى عمر الامر

80
00:28:50.300 --> 00:29:10.300
قال ارى الناس قد ايش؟ قد اسرعوا في امر كانت لهم فيه انا. فلو امضيناه عليها لان الله جل وعلا لما ذكر الطلاق وانه يكون مرات لا مرة واحدة الطلاق مرتان فان طلقها من بعد

81
00:29:10.300 --> 00:29:40.300
فالى اخره لم رأى ذلك رأى ان فيها قول الله جل وعلا في ايات الطلاق ولا تتخذوا ايات الله هزوا فنظر في ذلك فعذرهم عذرهم بجعل الثلاث ثلاثة لانهم اتخذوا ايات الله يعني بمعنى لم يعملوا بمقبضته. فامضاه عليهم ومضاه المسلمون على مر العصور الا في اجتهادات اه معروفة

82
00:29:40.300 --> 00:30:00.300
اه لديهم. هذا ليس من قبيل رفع الحكم الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. لكن من قبيل انه نظر الى ان ذلك الحكم منوط بعلته واجتهد في عدم بقاء العلة التي انيط بها ذلك الحكم. وهذه لها تفصيلات كثيرة نأتيها ان شاء الله

83
00:30:00.300 --> 00:30:20.300
الله تعالى. اما ما يتعلق بالحج فانني بالنظر الى النصوص وجدت ان اكثر تطبيق لفظ الحرج ورفع الحرج اكثر تطبيقات في الاحكام الفقهية وجدت في الحج. من حيث الدليل ومن حيث اجتهاد اهل العلم في ذلك. كنت اظن ان الصلاة

84
00:30:20.300 --> 00:30:40.300
ستكون اكثر في هذا الباب او ان الزكاة ستكون اكثر او ان مسائل الصيام ستكون اكثر لكن وجدت ان اكثر المسائل التي استعمل فيها رفع الحرج في النص او استعمل فيها العلماء هذه القاعدة في المناسك في الحج والعمرة

85
00:30:40.300 --> 00:31:00.300
من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري في صحيحه وغيره انه ان رجلا قال له يا رسول الله رميت كما امسيت فقال ربي ولا حرج. ارمي ولا حرج لاحظ استعمال لطم. لا حرج في هذا. قال له رجل يا رسول الله

86
00:31:00.300 --> 00:31:20.300
حيث قبل ان اطوف. لان السعي يكون بعد الطواف كما هو معروف وجوبا وشرطا لصحة الطواف فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسعى ولا حرج. وهذا الحديث شاذ عند كثير من المحققين في اهل الحديث يعني هذه الزيادة. وصححها جمع

87
00:31:20.300 --> 00:31:40.300
من اهل العلم ومنهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى وكان يأخذ بمقتضى هذا الحديث حديث اسامة ابن شريف منها ان النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل عن شيء قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج. قال خمس فواسق لا حرج

88
00:31:40.300 --> 00:32:00.300
على المؤمن في قتلهم الغراب والحداث والفأرة والعقرب والكلب العقور. لا حرج على المؤمن في قتلهن لان الله جل وعلا حرم على المؤمن اه ان يقتل يقتل اه في ذلك والمحرم لا حرج عليه ان

89
00:32:00.300 --> 00:32:20.300
هذي لانه لانهن فواتق يقتلن في الحل ويقتلن في الحرم. يعني اذا تلبس بالاحرام فان له ان يقتل قوله لا حرج على المؤمن في لانه يسبب له مشقة وجود هذه الاشياء ومضرة عليه فلم يحركه في قتل ذلك. قال الله جل وعلا

90
00:32:20.300 --> 00:32:40.300
الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. قال بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم بسبب والاية يا رسول الله الصفا والمروة هل علينا من حرج ان نطوف بهما؟ قال لا حرج عليه

91
00:32:40.300 --> 00:33:00.300
عائشة فقيل لها في الاية كما هو معروف انها يعني ان الطواف بالصفا والمروة او التطوف بهما انه ليس بواجب قال لو كان كذلك لقال فلا جناح عليه الا يطوف بهما. قالت عائشة هنا كان من اهل

92
00:33:00.300 --> 00:33:20.300
يتحرج لاحظ اللفظ يتحرج ان يطوف بالصفا والمروة ليه؟ لان ما كان عليه اهل الجاهلية من انها كانت عليها اصناف ومعلوم ان المكان الذي عليه وثن او صنم فانه لا تقام عنده عبادة فكانوا يتحرجون هل هذا داخل في هذه القاعدة ام لا

93
00:33:20.300 --> 00:33:40.300
فالله جل وعلا نفى عنهم الحرج في ذلك. من من نفي الحرج ورفع الحرج في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم رخص لاهل السقاية ان يبيتوا خارج من منها انه كان الصحابة منهم من يقول رمينا بست ومنهم من يقول رمينا بسبع فما كان احد

94
00:33:40.300 --> 00:34:00.300
يعيب على الاخر. منها الاذن لعائشة رضي الله عنها بالاعتمار من التنعيم بعد فراغ الناس ثمار من التنعيم بعد فراغ الناس لم يكن الا لعائشة. رضي الله عنها. ولماذا؟ لان عائشة شعرت بحرج

95
00:34:00.300 --> 00:34:20.300
نفسي ان ترجع وصاحباتها زوجات النبي صلى الله عليه وسلم. كل واحدة تقول انا رجعت بحج وعمرة فهي شعرت بضيق. فشرع لها النبي صلى الله عليه وسلم ان تعتمر من التنعيم وامر اخاها ان يعمرها من التنعيم. من ذلك وهي احكام كثيرة يعني جاءت في السنة من ذلك سقوط الطواف

96
00:34:20.300 --> 00:34:40.300
طواف الوداع عن الحائض لئلا تحبس الناس وما يلحق بذلك من مشقة. حتى ان ابن تيمية رحمه الله اعمل قاعدة رفع الحرج في طواف طواف الحائض طواف الافاضة نفسه في عدم اشتراط الطهارة في ذلك اذا كانت ستحبس الناس واليوم سيترتب عليه حجوزات والى اخره من

97
00:34:40.300 --> 00:35:10.300
المسائل التي تعلمون ما يلحق الناس بالمشقة فيهم. اذا النصوص الشرعية رعت قاعدة الاخذ بالتيسير قاعدة ان المشقة تجلب التيسير. رعت قاعدة الضرورات تبيح المحظورات. وبالتالي الحاجيات تبيح المكروه لانه لا كراهة مع الحاجة كما انه لا محرم مع الضرورة كما هي قواعد الفقه المعروفة لديكم. الشريعة رأت في احكام

98
00:35:10.300 --> 00:35:30.300
هذه القواعد. فاذا كان هذا بهذه الكثرة في اصل التشريع فلا شك ان اعمال المجتهد او اعمال طالب العملة وهو يجيب على الاسئلة ان هذا مراعا له. لا بد ان يراعيه فيما يفتي به الناس او فيما

99
00:35:30.300 --> 00:36:00.300
يجيب به عن الاسئلة لانه يأخذ باصل شرعي واضح استعمل خاصة في الحج استعمالا كبيرا لهذا مما استعمله العلماء فرحمهم الله تعالى ومنهم سماحة الجد الشيخ محمد بن ابراهيم في الحج انهم كانوا اذا اتاهم سائل يسأل عن شيء قد وقع له وقع منه كذا وكذا يقول

100
00:36:00.300 --> 00:36:30.300
كذا وكذا فانه ينظر المفتي في اخف الاقوال المذهبية التي لا تعارضوا نصا واضحا من كتاب او من سنة او اجماع. فاذا كان كذلك فانه عليه بحسب اخف المذاهب الفقهية المتبوعة. وهذا نص عليه عدد من اهل العلم من المتقدمين من المالكية وغيرهم. ونص عليه

101
00:36:30.300 --> 00:36:50.300
الشيخ محمد بن ابراهيم واستعمله العلماء في ذلك تخفيفا. فاذا اتى السائل ويقول فعلت كذا وكذا. وانتهى السنة انه لابد ان يفعل كذا لكن ليس واظحا. ليس قطعيا وانما هو محتمل. وهناك مذاهب

102
00:36:50.300 --> 00:37:10.300
مختلفة فانه ييسر له بحسب هذا الاجتهاد تحقيقا لرفع الحرج عنه لانه اذا قيل له اعد كذا لانه قد يصيبه حرج كبير. فعل هذا الشيء قل فعلت اه ماذا ما الذي عليه؟ تيسر وخاصة في مسائل الدماء في الحج

103
00:37:10.300 --> 00:37:30.300
تعلمون اه الكلمة كلمة ابن عباس رضي الله عنهما من ترك نسكا فعليه دم اخذت اكثر عند كثير من اهل العلم بانه من فعل محظورا فعليه دم. فاحيانا يأتي المفتي او المجيب في عدد عليه دماء كثيرة

104
00:37:30.300 --> 00:37:50.300
ثلاث ذبايح اربع ذبائح خمس هذي لكذا وهذي لكذا وتركته. وهنا ينبغي ان ننظر الى ان المسألة اذا لم يدل عليها دليل واضح الدلالة ووقعت وانتهت فان التيسير ورفع الحرج في ذلك اصلا استعمله العلماء والمفتون

105
00:37:50.300 --> 00:38:10.300
بخلاف ما لو استرشدك قبل ان يفعل. حتى يقول انا اريد ان اذهب واعمل كذا وكذا. فما الذي ترشده هنا؟ ترشده الى ما لم يكن عليه حرج وضيق فيه. فاذا كان عليه حرج او ضيق فيه فلا يسدد عليه اه في ذلك

106
00:38:10.300 --> 00:38:30.300
في المسائل مثل ما ذكرنا لكم قبل في مسائل فقهية كثيرة في الحج يأتي خلاف بين العلماء والخلافيات في مسائل الحج ما اكثر منه. فاذا اتى خلاف في مسألة وامكننا الترجيح برفع الحرج والتيسير فان هذا هو

107
00:38:30.300 --> 00:38:50.300
للتخفيف على المسلمين. ما لم يصادم ذلك نصا صريحا. المسائل الخلافية في الحج اظنها من اركان الحج هم يعني السعي هل هو ركن او لا يعني تبدأ من اركان الحج كما اركان الحج وعرفت؟ النبي صلى الله عليه وسلم قال لعروة

108
00:38:50.300 --> 00:39:10.300
بعض المدرس الذي لم يدركه الا فجر يوم النحر. صلى معها الصلاة في في مزدلفة. فقال بكلمته اني اخللت راحلتي الى اخره فقال النبي صلى الله عليه وسلم له في في كلامه قال من صلى صلاتنا هذه

109
00:39:10.300 --> 00:39:30.300
وكان قد وقف قبل ذلك بعرفة ساعة من ليل او نهار فقد تم حجه. وهذا فهذا فيه تيسير عظيم في ذلك. اللي قاله الاخ هذا يعني فيه يعني اخذ بقول

110
00:39:30.300 --> 00:39:50.300
طائفة قليلة من اهل العلم اعتبروا ان قوله من صلى صلاتنا هذه ان هذا افتراء او ركنية كما قال وهو الى الاشتراط من حيث اعمال القواعد الاصولية لكن هذا عند المحققين تحقيق براءة ذمة

111
00:39:50.300 --> 00:40:10.300
لانك انت ما دام صليت معنا ووقفت قبل بعرفة فان هذا سائغ لك او حجك صحيح من قبيل التيسير عليه. ولهذا عامة اهل العلم او جمهور اهل للعلم لا يجعلون صلاة الفجر بعرفة بمزدلفة مع الناس هي العمدة في ذلك فلو وقف بعرفة ثم افاض الى

112
00:40:10.300 --> 00:40:30.300
مزدلفة بعد نصف الليل ومضى الى منى فان حجه صحيح على قول الجمهور في ذلك. هنا مسألة التيسير في الحج كثيرة وكبيرة. فلذلك نقول ان الدعاة والمرشدين ومن ائتمنهم الله جل وعلا على اجابة المستفتين الذي ينبغي

113
00:40:30.300 --> 00:40:50.300
لهم اولا ان يعملوا ما دلت عليه الادلة. من الكتاب والسنة. ثانيا ان يأخذوا الناس بالاخص والايسر لهم. وانتم ترون ما في الحج من كلفة كثيرة التنقلات وفي آآ الارتباط وفي المؤسسات وكيف ارتباط الحجاج بعضهم ببعض وعدم

114
00:40:50.300 --> 00:41:10.300
فقد بعض الحجاج وما يحصل من ذلك وما يحصل من مساق ربما تصل الى الموت في بعض الاحيان او آآ فقد الاغذية فقد للشراب او نحو ذلك في بعض الناس او الضياع. كل هذا من رآه ومعهد ابحاث الحج لديه من الوثائق التي تقنع

115
00:41:10.300 --> 00:41:30.300
في ذلك وتبين حقيقة الحرج الذي يصيب الناس سيكون عند طالب العلم لا شك نظر في اعمال القواعد الشرعية التي هي ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وان الحرج مرفوع وان يأخذ باختلاف العلماء

116
00:41:30.300 --> 00:41:50.300
اه في ذلك تخفيفا على الناس اذا سألوا عن شيء قد وقع لهم وانتهى. واسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن فقهوا في دين الله كانوا بعيدين عن التعنت والعنت في حق المسلمين امتثالا لوصف النبي

117
00:41:50.300 --> 00:42:10.300
صلى الله عليه وسلم حريص عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا واستغفر الله واتوب اليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

118
00:42:10.300 --> 00:42:30.300
جزى الله خيرا معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد على هذه المحاضرة الطيبة المباركة الكلمة الطافية التي ارسلت وصولا في التخفيف والتيسير وخاصة على حجاج بيت الله الحرام. ولعلي اقتطف من اخر كلام معاليه بعض الكلمات

119
00:42:30.300 --> 00:42:50.300
للتأثير عليها وان على الدعاة والمفسدين ومن ائتمنوا على ستر الحجاج ان يعملوا ما دلت عليه الادلة من الكتاب والسنة اولا آآ ثانيا ان يفتوا الناس بالاخص والايسر لهم. ويراعوا القواعد الشرعية في ذلك المشقة تجلب التيسير والحرج

120
00:42:50.300 --> 00:43:10.300
مرفوع الامر اذا ضاق اتسع الفرق في الفتوى بين او قبل الوقوع وبعد الوقوع. ولعلي استأذن يعني معاليه في ان يكون الحوار حوارا مفتوحا مباشرا بين معاليه وبين الاخوة الدعاة. تفضل هذا السؤال

121
00:43:10.300 --> 00:43:30.300
جزاك الله خير فاي اخ عنده استفسار او سؤال لا بأس ان يطلع على المنصة ويعطى يعني فرصة لغيره فاتمنى من كل سائل الا ياخذ اكثر من دقيقتين. حيانا وقبل ايام وقفت عند بعض اه يسمونها الكبائن اللي فيها

122
00:43:30.300 --> 00:44:00.300
بعض طلبة العلم اصطلحت كثيرا الحقيقة الى حسن الجواب وسهولته والاعتماد على الادلة فهذا مما يطمئن آآ المرء ان من يختارون للدعوة والارشاد من هذه الوزارة في مرساب الحجاج ويلون الجواب على الاسئلة انهم ولله الحمد على مستوى براءة الذمة وعلى تحقيق المصالح

123
00:44:00.300 --> 00:44:20.300
واعتمادهم في اجوبتهم على الادلة والقواعد. والحمد لله على ذلك ويسرني في هذا ان اشكر جميع اصحاب الفضيلة المشايخ الذين يشاركون معنا وكلنا متعاون على البر والتقوى. نسأل الله جل وعلا ان لا يكلنا لانفسنا طرفة عين. وان يغفر لنا ذنوبنا

124
00:44:20.300 --> 00:44:40.300
وتقصيرنا واسرافنا في امرنا انه سبحانه جواد كريم. المجال مفتوح يا اخوان لمن اراد ان يطرح سؤال يعني يعرفنا بنفسه ثم لا يطيل في السؤال قدر الاستطاعة. ايش يطلع هنا طيب

125
00:44:40.300 --> 00:45:00.300
جزاك الله خير الله يبارك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جمال محمد الحمادي الحقيقة استفيد من احدكم من حول رواية عند النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص لرعاة الابل في البيتوتة

126
00:45:00.300 --> 00:45:20.300
خارجين عن منى يرمون يوم النحر ويجمعون رمي اليومين فيجعلون في احدهما هذه الرواية هذه اللفظة. وموافاتها لهذه القاعدة رفع خرج خاصة في اليوم الثاني عشر لمن اراد التعجب هل له ان يجمع رميه يوم الثاني عشر مع الحادي عشر ام لا؟ جزاكم الله خيرا اولا

127
00:45:20.300 --> 00:45:50.300
ان الحديث ثابت واسنابه قوي بالنسبة لايام منى هي ايام يوم النحر رميه مستقل لانه متعلق بالحلم يعني بالاحلال واما رمي الحادي عشر والثاني عشر عشر فهما رمي واحد. يعني من جهة الوقت. وقت الثلاثة ايام وقت للرمي. فلو شاء ان يؤخر

128
00:45:50.300 --> 00:46:10.300
عشر والثاني عشر الى الثالث عشر وان يرميها جميعا مرتبة فله ذلك لان الايام الثلاثة وقت للرمي بحسب الاخص عليه في هذا. والسنة ان النبي صلى الله عليه وسلم رمى يوم الحادي عشر بعد ان زالت الشمس. ورمى اليوم الثاني عشر

129
00:46:10.300 --> 00:46:30.300
بعد ان زالت الشمس واه لم يجمع الرمي اه في ذلك ورخص بان يجمع الرمي والعلماء عندهم اه ان الثلاثة ايام وقت للرمي. تعلمون الفتوى التي اه صدرت اه في السنين الاخيرة

130
00:46:30.300 --> 00:46:50.300
بان الليل تبع للنهار في اليوم الحادي عشر والثاني عشر ليلة الثاني عشر تتبع اليوم الحادي عشر في الرمي وليلة الثالث عشر تتبع اليوم الثاني عشر بالرمي وينتهي الرمي طبعا بالاجماع

131
00:46:50.300 --> 00:47:20.300
بغروب شمس يوم الثالث عشر وهذا فيه سعة ايضا واخذ ذلك من قواعد الشريعة في التخفيف برفع الحرج والتيسير. وهذا اقوى دليل لمن استدل بالرمي في الليل. اما من دل بقوله رميت بعد ما امسيت هذا فيه نظر لان هذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعد الظهر والمتى

132
00:47:20.300 --> 00:47:40.300
في اللغة آآ على ما بعد الزوال الى غياب السفر. يعني الى الدخول في الليل. فجزء من الليل يدخل في المساء وقال بعض اهل اللغة كما ذكره ابن سيدة في كتابه المخطط ان ان المتى يمتد في اللغة عند بعضهم

133
00:47:40.300 --> 00:48:00.300
الى نصف الليل لكن السؤال وقع رميت بعد ما امسيت وسأله بعد ما رجع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان طاف وصلى الظهر وركب ناقته عليه الصلاة والسلام وجعل الناس يسألونه. فقال رجل رميت بعد ممسيت يعني الظهر او العصر

134
00:48:00.300 --> 00:48:20.300
الاستدلال باللفظ هنا اه يحتاج الى الى نظر الا اذا اعملت قاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وقاعدة ان الجواب ان السعال ايش؟ معاد في الجواب والاقوى من ذلك لان هذا يحتاج الى

135
00:48:20.300 --> 00:48:35.243
شيء من التكلف لا اقوى من ذلك اعمال القواعد العامة. وان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة ان يرموا ايش؟ ان يرموا ليلا رخص لهم ان يرموا ليلا فدل على اعتباره وقت الحاجة