﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:14.450
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد ايها الاخوة

2
00:00:14.850 --> 00:00:35.350
فان حديثنا اليوم حديث عن امر عظيم الا وهو حديث عن كتاب الله عز وجل ولا شك ان الحديث يعظم بعظم المتحدث عنه وهو كلام الله عز وجل وقد جاء في بعض زيادات الحديث ان الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:35.550 --> 00:00:54.050
انه قال وان فضل كلام الله عز وجل على سائر الكلام كفضل الله عز وجل على خلقه ولذلك قد روى الترمذي من حديث الحارث الاعور عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كتاب الله فيه خبر من قبلكم

4
00:00:54.050 --> 00:01:10.450
ونبأ من بعدكم وحكم ما بينكم. وهو الجد ليس بالهزل ما تركه من جبار الا قسمه الله. لا تنقضي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد هذا القرآن العظيم امره عجيب

5
00:01:10.550 --> 00:01:33.300
وشأنه جليل. ولذلك فان من حمله ونال قسطا منه. فان الله عز وجل ينيله اجرا عظيما وينزله منزلة رفيعة فمما جاء عن النبي صلى الله عليه واله وسلم في ذلك وقد جاء عنه كثير ما ثبت في صحيح مسلم من حديث عثمان ابن عفان رضي الله

6
00:01:33.300 --> 00:01:52.300
عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم دليل قاطع وجزم تام لازم بان خير الناس على الاطلاق

7
00:01:52.300 --> 00:02:13.350
وافضلهم بلا اقتراب من احد اليه في الدرجة هو من كان حاملا لهذا القرآن العظيم وكان عارفا بحقوقه وكان قد ادى الواجبات التي امر الله عز وجل فيه وانكف عن المنهيات فيه

8
00:02:13.550 --> 00:02:30.400
ان من يحمل القرآن يوصف بنعت اعظم من ذلك فمن اعظم فاعظم من كونه من خير الناس يوصف نعتا اعظم وهو ان صاحب القرآن وحامله هو من اهل لله وخاصته

9
00:02:30.700 --> 00:02:55.000
ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث انس عند ابن ماجة واسناده لا بأس به انه عليه الصلاة والسلام قال اهل القرآن هم اهل الله وخاصته وهذه الاظافة اظافة تشريف يتبعها ما يتبعها من الاجر العظيم عنده جل وعلا. والمنزلة الرفيعة السامية عند

10
00:02:55.000 --> 00:03:16.950
سبحانه وتعالى ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقال لقارئ القرآن اقرأ ورتل وفي رواية في خارج الصحيح اقرأ وارتقي في الدرجات كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك في الجنة عند اخر اية تقرأها

11
00:03:17.100 --> 00:03:40.200
فكلما كان المرء من اهل القرآن اكثر كلما كان ذلك دليلا على قربه من الله جل وعلا وعلو درجته في الجنة ورفعة منزلته فيها اهل القرآن قد حملوا حملا عظيما. واوتوا فضلا عميما. ولذلك ثبت عن عبد الله ابن

12
00:03:40.200 --> 00:04:03.900
عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال من جمع القرآن فقد حمل امرا عظيما لقد ادرجت النبوة بين كتفيه غير انه لا يوحى اليه هذا ايها الاخوة غيظ من فيظ وبلالة من خير عميم جعله الله عز وجل لاهل القرآن

13
00:04:04.000 --> 00:04:22.000
ولكن لنعلم قبل ان نتكلم عن صفات اهل القرآن انه ليس كل من حمل القرآن ولا كل من تلا ايات منه وتعلم سورا فانه ينال هذا فانه ينال هذا الفضل العظيم

14
00:04:22.050 --> 00:04:48.000
اذ قد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس في القرآن ثلاثة اطراف فطرفان ووسط غال وجاف وحامل للقرآن غير غال ولا جاث فقد ثبت عند ابي داوود من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من اجلال الله جل وعلا

15
00:04:48.000 --> 00:05:10.700
اكرام ذي الشيبة واكرام حاملي القرآن غير الغالي فيه. ولا الجافي عنه. واكرام السلطان المقصد. فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي يستحق الاكرام في الدنيا من المؤمنين وان الذي يكرمه الله عز وجل في الدنيا والاخرة انما هو

16
00:05:10.700 --> 00:05:30.700
القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه. وهذا يدلنا على ان اناسا كثيرين يحملون ايات من كتاب ابالله عز وجل ويحفظونها وهم منعوتون اما بكونهم غالين فيه واما منعوتين بانهم جافون عنه

17
00:05:30.700 --> 00:05:50.700
ولا يعرف الوسط من ذلك ولا الحق الذين هم اهل الله وخاصته الذين هم خير الناس الا بمعرفة صفات اهل القرآن التي اذا امتثلوا هذه الصفات في افعال قلوبهم وافعال جوارحهم وفي لسانهم فانهم حين

18
00:05:50.700 --> 00:06:10.700
اذ يكونوا اهل القرآن. اذا عرفنا قبل قليل المسألة الاولى وهي انه ليس كل من تعلم حرفا من هذا الكتاب اوحوى بين كتفيه وجنبيه ايات منه حفظا وظبطا فانه يكون من اهله على الحقيقة. مسألة اخرى لا بد ان ننتبه لها

19
00:06:10.700 --> 00:06:37.450
انه معلوم ان ان الجنة درجات. كما ان النار دركات فكذلك هذه الاوصاف كالايمان والتقوى وغير والبر وغير ذلك من الاوصاف ومنها كون المرء من اهل القرآن له درجات فليس فليس فليس الدرجات فيه درجتين فقط اثبات ونفي. وانما هي درجات متعددة

20
00:06:37.450 --> 00:06:57.450
ترث الناس فيها بحسب زيادتهم وضبطهم والاتيان بصفات اهل القرآن التي من اتصف بها وامتثل فانه يكون من اهل الله وخاصته الذين هم خير الناس. هذه الصفات ايها الاخوة بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:06:57.450 --> 00:07:17.450
انها توجد في بعض الناس كاملة وتوجد في بعض الناس طرفا بسبب نقص في ذلك الرجل. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان المسلم الذي

22
00:07:17.450 --> 00:07:37.450
اقرأوا القرآن كالاترجة ريحها طيب وطعمها طيب. والمنافق الذي يقرأ القرآن مثله كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر. والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثله كمثل التمرة. لا ريح لها وطعمها

23
00:07:37.450 --> 00:07:57.450
الطيب فدلنا ذلك على ان هذا القرآن العظيم اثره نافع حتى في المنافقين وانما ينفع بحسب ولا ينفع في الباطن كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم. اما صفات اهل القرآن التي من اتصف بها وتحققت في

24
00:07:57.450 --> 00:08:17.450
فانه يكون على الحقيقة قد نال ذاك الفضل العظيم كله. فانها صفات متعددة. ولا يمكن حصرها في مجلس ولا في مجلسين ولا في اكثر من ذلك. وقد عني العلماء رحمهم الله تعالى بتتبع هذه الصفات. وسردها

25
00:08:17.450 --> 00:08:39.100
من جمع هذه الصفات او بعضها جمعها ابو بكر الاجري رحمه الله تعالى في كتاب له مطبوع ومشهور بعنوان اخلاق بحملة القرآن ولكني ساتكلم عن بعض صفات اهل القرآن. ولذا فان عنوان هذه الليلة او عنوان محاضرة هذه الليلة

26
00:08:39.100 --> 00:09:02.500
من صفات اهل القرآن ومن هذه تبعيضية اي بعض صفات اهل القرآن سنذكرها اليوم. وهذه الصفات ايها الاخوة سنقسمها الى ثلاثة اقسام اول هذه الصفات صفات متعلقة بتعامل حامل القرآن بالقرآن. والامر الثاني يتعلق بقلب بقلب

27
00:09:02.500 --> 00:09:33.000
بحاملي القرآن والنوع الثالث صفات تتعلق باعماله وجوارحه وما يصدر من لسانه وسائر اركانه فنبدأ باول هذه الصفات وهي الصفات المتعلقة حامل القرآن مع القرآن. فان صاحب القرآن له انس بهذا القرآن العظيم وله غبطة فيه عظيمة جدا. ولذلك فان له معه شأنا عظيما

28
00:09:33.000 --> 00:09:55.000
ترى واضحا بينا. فمن هذه الامور ان صاحب القرآن اذا استمع القرآن ارخى له سمعه واصغى له بقلبه ولم يلهو عنه ولم يجعل القرآن يتلى بجانبه من غير تأمل في معانيه. ولا استطراق سمع له

29
00:09:55.000 --> 00:10:21.700
وانما يرخي سمعه بالكلية لهذا القرآن العظيم ولذلك ذكر الله عز وجل في خبر الجن المؤمنين الذين استمعوا القرآن ثم امنوا بعد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له الله جل وعلا قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن. فعبر الله جل وعلا بقوله استمع بزيادة التاء

30
00:10:21.700 --> 00:10:41.700
مما يدل على ان المؤمن اذا اراد ان يستمع القرآن فانه يستمعه باصغاء قلب. وبقصد لا كما يفعله كثير من الناس حينما يجعل القرآن يقرأ بجانبه ولا يعنى به وانما يجعله

31
00:10:41.700 --> 00:11:01.950
يردد بجانبه فانه في هذه الحال ليس متصفا بصفات اهل القرآن مع القرآن الذين يستمعون القرآن هذه صفة من صفاتهم. الصفة الثانية من صفات اهل القرآن مع القرآن انهم يقرأون القرآن دائما على كل احوالهم. ولذلك

32
00:11:01.950 --> 00:11:22.550
ذكر الله عز وجل نعتاهم فقال يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض  فالمؤمن بطبعه قارئ للقرآن على كل احواله. ذاكر لله جل وعلا. بل ان من كثرة قراءته للقرآن ربما

33
00:11:22.550 --> 00:11:42.550
ما شغله قراءة القرآن عن دعاء الطلب والمسائلة. وقد روى النسائي من حديث عطية العوفي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله جل وعلا من شغله ذكري عن مسائلتي اعطيته افضل

34
00:11:42.550 --> 00:12:02.550
فمما اعطي السائلين. ولذلك فان صاحب القرآن حينما ينشغل بالقرآن عن دعاء وعبادة وهو دعاء الطلب فينشغل بالقرآن عن دعاء الطلب فان الله عز وجل يخلفه خيرا مما يطلب لو طلب ولو سأل. وكذلك هو ينشغل بقراءة

35
00:12:02.550 --> 00:12:18.100
ابالله عز وجل عن غيره من مشاغل الدنيا. ويأنس بهذا الكتاب انسا عظيما شديدا. وقد جاء عند الترمذي او نقول وقد روينا عند الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

36
00:12:18.200 --> 00:12:38.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب الحال المرتحل. قيل في معنى الحال المرتحل الذي يحبه الله الله جل وعلا اي الذي ما ان ينتهي من ختم كتاب الله عز وجل حتى يرجع اليه مرة اخرى فيقرأه

37
00:12:38.200 --> 00:12:58.200
كاملة فما ان ينتهي من قراءة سورة الناس الا ويبدأ بعد ذلك بقراءة الفاتحة ليختم مرة اخرى بعد ذلك ولكن ليعلم المسلم ان صاحب القرآن ليس بالغالي ولا بالجافي. فهو لا يختم القرآن الا في ثلاث

38
00:12:58.200 --> 00:13:18.200
اتباعا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما حينما نهاه النبي صلى الله عليه سلم عن ختم القرآن في اقل من ثلاث. فان ختم القرآن في اقل من ثلاث لاحوال معينة او اغراض محددة قال اهل

39
00:13:18.200 --> 00:13:38.200
العلم جاز مع الكراهة ذكر ذلك ابو عبيدة القاسم ابن سلام في كتاب فضائل القرآن قال وعلى ذلك يحمل ما نقل عن عثمان وتميم الدار الله عنهما انهما كانا يختمان القرآن في ليلة لا على سبيل الديمومة. وانما في احيان مخصوصة اما لفضل زمان واما

40
00:13:38.200 --> 00:13:58.200
لفضل مكان او في حال اقبال على الله جل وعلا او غير ذلك. فالمقصود ان المسلم انما يختم القرآن في اقل احواله في كل ثلاث وفي المقابل لا تمر عليه اربعون ليلة الا وختم القرآن على اكثر حال

41
00:13:58.200 --> 00:14:18.200
لذلك قال القاضي ابو الحسين ابن القاضي ابي يعلى بن الفرا رحمهما الله تعالى انه يكره بلا خلاف ان يمر على اربعون ليلة لا يختم فيها كلام لا يختم فيها القرآن العزيز كاملا. ان كان قادرا على القراءة. ولذلك فان المسلم

42
00:14:18.200 --> 00:14:38.200
ليس بالجافي ولا بالغالي وليس بالتارك ولا بالمتعدي في هذا الكتاب العظيم. من صفات اهل القرآن مع وهي الصفة الثالثة لهم انهم يقرأون القرآن كما انزله الله عز وجل. يقرأونه طريا كما

43
00:14:38.200 --> 00:14:58.200
رآه النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه. وما وكما اقرأه اصحابه من بعدهم الى زماننا. ولذلك قال ابو عبدالرحمن السلمي رضي الله عنه ابن الصحابي الجليل وابن الصحابة رضوان الله عليهم قال حدثني الذين كانوا يقرؤوننا القرآن من اصحاب النبي

44
00:14:58.200 --> 00:15:22.000
صلى الله عليه وسلم. فدل ذلك على ان هذا القرآن انما يؤخذ بالتلقي. وانما يؤخذ بالمشافهة ليظبط ليظبط هذه القراءة ويحسنها تمام الاحسان ولذلك فان هذا القرآن اخذه بالتلقي والمشافهة من الدين. قال عبدالله بن المبارك كما في مقدمة صحيح مسلم

45
00:15:22.000 --> 00:15:42.000
الاسناد من الدين فان قيل عمن بقي. ولذلك فان المسلم يعنى بضبط هذا الكتاب العزيز كاملا. ومن ضبط كلام الله عز وجل العزيز امور. الامر الاول ان يحرص على ان يخرج الحروف بمخارج العرب لها. فينطق العين عينا

46
00:15:42.000 --> 00:16:02.000
وينطق القاف قافا وينطق الجيم جيما وينطق الزاي زايا وينطق الغين غينا وغير ذلك من الحروف التي يكون لبعض الناس في ضبط مخرجها اختلاف وعدم دقة. فضبط القرآن العظيم واجادة قراءته تكون اولا بضبط الحروف فيه

47
00:16:02.000 --> 00:16:22.000
بالامر الاول. الامر الثاني يكون ذلك بظبط شكله. فيرفع المرفوع وينصب المنصوب ويخفض المجرور وغير ذلك من الامور وهذان الامران هما الاصل والاساس في ضبط القراءة واتمامها. ولذلك جاء ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه

48
00:16:22.000 --> 00:16:42.000
قام في المسلمين خطيبا وقال ايها المسلمون اعربوا القرآن. ومعنى اعراب القرآن هو ان يرفع المرفوع ويخفض المجرور وينصب المنصوب وان تنطق الحروف نطقا صحيحا وليس المراد باعراب القرآن في كلام الصحابة رضوان الله عليهم معرفة المبتدأ من الخبر ولا

49
00:16:42.000 --> 00:17:02.000
الفعل من الفاعل وانما المراد به ما ذكرت لكم قبل قليل. اذا هذان الامران واجبان حتمان لازمان. فان حاول المرء ان يحرص على ضبط ذلك ولكن لسانه ما استقام له وما استطاع ان يعدل اعوجاجه فانه يثاب مع ذلك فضلا من الله

50
00:17:02.000 --> 00:17:22.000
جل وعلا. ولذلك صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن وهو شاق عليه فله اجران. اجر القراءة واجر المشقة. والمراد باجر المشقة انه حاول ان

51
00:17:22.000 --> 00:17:42.000
يقوم لسانه وان يصحح المعوج من نطقه. ومع ذلك عجز عنه فحين اذ يؤجر على فيؤجر اجرين ولكن لا شك ان من ان ان من قوم لسانه فانه يكون اعظم اجرا عند الله عز وجل. هذان امران واجبان واما المندوب في ذلك فانهم ذكروا ان

52
00:17:42.000 --> 00:18:02.000
المندوب منه ان ان يتعلم المرء علم التجويد. فان علم التجويد مندوب تعلمه. وعلى التحقيق من قولي اهل علم ان علم التجويد انما نقل لنا بالتواتر. ذكر ذلك ابن الجزري اذ من اهل العلم كما نقل ابن النجار في شرح الكوكب المنير

53
00:18:02.000 --> 00:18:22.000
ان من اهل العلم من يقول ان ما يتعلق بالاداء من المدود وغيرها من التجويد انما هي امور اجتهادية ولكن نقل عن ابن الجزري وغيره من محققي اهل العلم ان نقل علم التجويد انما هو توقيفي فما دام توقيفيا فان تعلمه والقراءة

54
00:18:22.000 --> 00:18:42.000
اتى به مندوب اليه ولا شك. فدل ذلك على ان المرء ان اراد ان ان تكمل قراءته لكتاب الله عز وجل فليقرأه بالتجويد هذا من؟ هذا هو غير الغالي ولا الجافي. واما الغالي في ظبط القراءة الذي يحرص او يتعمد ان

55
00:18:42.000 --> 00:19:02.000
بمخارج الحروف بتقعر فيها. او ان يخرجها من مخارج متكلفة. لا تعرف في لسان العرب فانه مذموم ولا شك ولذلك فان كثيرا من اهل العلم ومنهم السامري في المستوعب في المستوعب وابن ابي موسى الهاشمي في الارشاد وغيرهم كثير

56
00:19:02.000 --> 00:19:22.000
ان كثيرا ممن يتصدر للاقراء قد يتقعر في مخرج بعض الحروف تقعرا شديدا ونهوا عن ذلك وبينوه في مواضيع من الكتب ومما ذكر اهل العلم وذموه ان يقرأ القرآن بالمقامات. وقد نقل ابن الناظم وهو ابن ابن الجزري رحمه الله تعالى

57
00:19:22.000 --> 00:19:42.000
في شرح كتاب والده عن ابيه انه قال ان القراءة بالمقامات مكروه وعند غيره من اهل العلم نصوا على على حرمته ان المرء اذا قرأ القرآن بهذه المقامات فان هذه المقامات انما هي مقامات غناء وليست مقاما يعرفه العرب ويقرأون

58
00:19:42.000 --> 00:20:02.000
به فيتعمد هذه المقامات فيصبح فيصبح ذلك المرء منشغلا بالمقام عن ظبط القراءة وعن التأمل في معانيها والنظر في دلالاتها. بل اصبح الناس ووجد ذلك كثيرا في زماننا. واصبح يظهر ظاهرا في بعض قنوات

59
00:20:02.000 --> 00:20:22.000
من يأتي للقارئ فيقول اقرأ بمقام فلان او اقرأ بمقام السيكا او البياتي او غيرها من المقامات. ولا شك ان ذلك مذموم وقد ذمه اهل العلم ونبهوا له ومن ومن اوائل من ذم ذلك وذكر كما نقلت لكم امام هذا الفن وهو ابن الجزري كما

60
00:20:22.000 --> 00:20:44.700
نقله عنه ابنه في شرح التحفة اذا قضية ان القراءة هناك فيه غال في القراءة. وهناك مفرط فيها غير محسن لها. والمؤمن حامل القرآن وسط بين هذين الامرين. الامر الرابع مما يتعلق بعلاقة وصفة حاملي القرآن مع القرآن ان صاحب

61
00:20:44.700 --> 00:21:04.700
القرآن لا يهزه هذ وانما يتأمل في معانيه وينظر فيه نظرا كثيرا. ولذلك صح عن ابن مسعود رضي الله عنه ان قال لا تنثروا القرآن كنثر الدقن وهو التمر حينما يرمى على الارض. لا تنثر القرآن كنثر الدقن ولا تهذوا

62
00:21:04.700 --> 00:21:24.700
كهز الشعر وانما وانما اقرؤوه بتمهل. فقفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكون هم احدكم اخر السورة. وهذا واقع من كثير من الناس. فانما يكون همه عند قراءة القرآن ان يختم السورة او القرآن

63
00:21:24.700 --> 00:21:44.700
قرآن وليس الامر كذلك. بل ان قارئ القرآن الذي يثاب عليه كمال الثواب. ويعطى بقراءته تمام الاجر هو الذي يقف عند عجائبه ويتأمل في معانيه وينظر في دلالاته في التأمل والمعاني العظيمة كما سيمر معنا بعد قليل

64
00:21:44.700 --> 00:22:04.700
الامر الاخير فيما يتعلق بهذا الامر وهو صفات صاحب القرآن مع القرآن انه معني بحفظ بكلام الله جل وعلا فان المرء صاحب القرآن حريص على ان يحفظ من كتاب الله عز وجل ما يسر الله له. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في

65
00:22:04.700 --> 00:22:24.700
انه قال لئن يذهب احدكم في حفظ سورتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين سمينتين. وبين النبي صلى الله عليه عليه وسلم ان القرآن ان الجوف اذا كان فيه شيء من القرآن فانه يكون له من الحفظ ويكون فيه من الخير

66
00:22:24.700 --> 00:22:44.700
ويكون فيه من الفضل العظيم الشيء الكثير. فالمؤمن حريص على حفظ كلام الله عز وجل. على ان يحفظ منه ما يسر الله عز وجل له وما قدر عليه بعد ذلك. ايضا من الامور المتعلقة بعلاقة صاحب القرآن بالقرآن. ان صاحب القرآن

67
00:22:44.700 --> 00:23:04.700
لا يتكسب بالقرآن. لا يتكسب بالقرآن. ولذلك قال اهل العلم اجمع اهل العلم من غير خلاف انه لا يجوز واخذ الاجرة على قراءة القرآن حتى في الرقية. وانما يجوز اخذ الجعل عليها. نقله الشيخ تقي الدين وغيره. ففي حديث

68
00:23:04.700 --> 00:23:24.700
في سعيد الخدري رضي الله عنه حينما لدغ سيد القوم وكبيرهم قال ابو سعيد اجعلوا لنا جعلا ولم يقل اجعلوا لنا اجرة هذا يدلنا على الاصل المتفق عليه بين اهل العلم انه لا يجوز للمسلم ان يأخذ اجرة على القرآن وانما يجوز له ان يأخذ جعلا

69
00:23:24.700 --> 00:23:44.700
على الشفاء او ان يأخذ رزقا من بيت مال المسلمين للامامة بالمسلمين او تعليمهم وغير ذلك. الا في استثناءات محددة ذكرها اهل العلم باستثناء يذكر بعد ذكر الكليات. فالمقصود من ذلك ان صاحب القرآن يحرصك مال الحرص. على الا يتكسب بالقرآن شيئا

70
00:23:44.700 --> 00:24:04.700
وقد كان للائمة الاقراء في ذلك امر عجيب وشأن غريب. فهذا امام المقرئين في زمانه ولا شك وابو عبدالرحمن السودمي رحمه الله تعالى. نقل عنه ابن ابي خيثمة في تاريخه ان رجلا اهداه قوسا. والقوس قيمته قليلة

71
00:24:04.700 --> 00:24:22.750
وليست بغالية فلما اعطاه اياه قال هلا اهديتني اياه قبل ان تقرأ عندي القرآن فلا اقبل منك هذه الهدية وجاء رجل للامام حمزة الزيات احد المقرئين السبعة الكبار. وقال له اريدك ان تشفع لي عند فلان

72
00:24:22.950 --> 00:24:42.950
ليحط من دين له عندي. فقال اما وان ذاك الرجل قد قرأ علي القرآن. ومن قرأ علي القرآن فلا منه شيئا. ولذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينبغي لحامل القرآن ان لا تكون له حاجة الا لربه جل وعلا

73
00:24:42.950 --> 00:25:02.950
فالمقصود من هذا ان حامل القرآن على الحقيقة لا يتكسب به ولا يحرص على ان يكسب به مالا ولا جاه. وكذلك كل صاحب علم وقد جاء ان الامام احمد رحمه الله تعالى كان اذا دخل السوق يشتري منه ويتبظع اذا عرف في ذلك السوق وعرف اسمه ترك

74
00:25:02.950 --> 00:25:30.700
وانتقل الى سوق غيره قال لا اشتري بديني شيئا. ومن صفات اهل القرآن ايها الاخوة بعدما يتعلق بصفاتهم مع لفظه وما يتعلق بالاكتساب به. صفاتهم او علاقتهم معاني بهذا القرآن العظيم. فان لاهل القرآن مع معاني القرآن العظيم شيئا عظيما. فانهم يعملون ويتعلمون محكما

75
00:25:30.700 --> 00:25:50.700
واذا جاءهم شيء من متشابهه وقفوا عنده وامنوا به. واذا جاءهم شيء من عجائبه وقصصه تأملوا فيها ونظروا واعتبروا عندها. ولذلك قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله تعالى حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا من صحابة رسول الله صلى الله

76
00:25:50.700 --> 00:26:10.950
عليه وسلم انهم كانوا لا يجاوزون عشر ايات من كتاب الله عز وجل حتى يعلموا ما فيها من الحلال والحرام حتى يعلموا ما فيها من الحلال والحرام. اذا المسلم ايها الاخوة حريص على ان يتعلم ما في هذا القرآن العظيم. بيد

77
00:26:10.950 --> 00:26:30.950
ان هناك امورا لابد من التنبيه عليها وهي من صفات اهل القرآن مع علم القرآن. اول هذه الامور ان اهل القرآن على الحقيقة هم الذين يتفقهون في المحكم هم الذين يتفقهون في المحكم من القرآن. كما قال الله جل وعلا

78
00:26:30.950 --> 00:26:50.950
منه ايات محكمات هن ام الكتاب. واخر متشابهات. فاما فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا امنا به كل من عند ربنا قالوا والوقف

79
00:26:50.950 --> 00:27:06.800
اما هو على الوصل او على الوقف وهما قراءتان كلاهما ثابتة توقيفا كما تقرر معنا قبل ان الوقف والوصل محمود على التوقيف لا على الاجتهاد. فالمقصود من هذا ان اول صفات

80
00:27:07.300 --> 00:27:22.600
اهل القرآن مع العلم بالقرآن انهم يحرصون على التفقه في المحكم ومن قل تفقهه في محكم فانما يكون مثله كمثل الحمار يحمل اوزارا. كمثل كمثل الحمار يحمل اسفارا. ولذلك جاء عن بعض السلف

81
00:27:22.600 --> 00:27:37.350
الله تعالى انهم ذموا طالب العلم ان لم يعتني بكتاب الله جل وعلا. كما جاء ذلك عن ابي الزناد وغيره. هذه الصفة الاولى لهم الصفة الثانية لهم انهم يؤمنون بالمتشابه

82
00:27:37.600 --> 00:28:03.500
انهم يؤمنون بالمتشابه ولا يتكلفون تأويلها ولا يتكلمون البحث يتكلفون البحث في معانيها. ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنه القرآن على اربعة معان منه ما يعلمه كل احد. وذلك بلسانهم الذي يعرفونه. ومنه ما لا يعرفه الا اهل العلم كالاحكام وغيرها. ومن

83
00:28:03.500 --> 00:28:21.750
ما لا يعرف الا بلسان العرب. ومنه ما اختص الله جل وعلا بمعرفته واختص الله سبحانه وتعالى بمعانيه فلم يطلع او فلم يطلع عليه احد من الناس على سبيل التفصيل وان كان من

84
00:28:21.750 --> 00:28:41.450
حيث المعنى الكلي والاجمالي فان القرآن انما خاطبنا الله عز وجل بمعان معروفة. اذا فالمقصود من هذا ان المرء اذا جاءه شيء من المتشابه وقف عنده ووكل امره الى الله جل وعلا. وينبني على ذلك مسألة مهمة. وهو ان المرء يحرص قدر استطاعته

85
00:28:41.550 --> 00:29:04.450
على الا يفسر القرآن برأيه والا يجتهد فيه بظنه. ولذلك جاء في الاثر ان من قال في القرآن بظنه فقد اخطأ ولو اصاب فقد اخطأ ولو اصاب وقد ضرب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم اروع الامثلة في الوقوف عند ما جهلوه

86
00:29:04.450 --> 00:29:24.450
فقد سئل ابو بكر الصديق رضي الله عنه وخليفته عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن اية من كتاب الله جل وعلا وهي قوله سبحانه وتعالى وفاكهة وابى ما الاب هنا؟ فقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه لما سئل عنها اي سماء تظلني؟ اي

87
00:29:24.450 --> 00:29:41.250
اي سماء تظلني واي ارض تقلني ان قلت في كتاب الله ما لا اعلم. ولما سئل عنها عمر بعد وفاة ابي بكر قال عمر ويح عمر وابي عمر وابي عمر وامه ان قال في كتاب الله ما لا يعلم

88
00:29:41.300 --> 00:30:01.300
وفي زماننا هذا كل اصبح يتكلم في كلام الله عز وجل. ويقول فيه بظنه ويتخرص فيه بحدسه وخاصة فيما يتعلق في العلوم الانسانية بل وتعدوه للعلوم الطبيعية. وكل ذلك خطره عظيم. وقد جاء ان من قال في كلام الله

89
00:30:01.300 --> 00:30:21.300
عز وجل بظنه فقد اخطأ ولو اصاب. ومن فسر كلام الله عز وجل فانما يقول ان مراد الله عز وجل ذلك واذا واذا علمنا ان من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم فليتبوأ مقعده من النار فما ظنك بمن كذب على الله عز وجل

90
00:30:21.300 --> 00:30:41.300
في تفسير اية او في تأويلها. ولذلك المسلم يحرص قدر استطاعته على ان يحتاط في هذا الباب. وان يلتزم الورع والخشية فيه. والا يتأول فيه الا بما يغلب على ظنه. او ينقله على عن غيره

91
00:30:41.300 --> 00:31:05.800
من باب الاتباع  وهنا مسألة مهمة وهي مسألة هل يمكن ان يفسر القرآن ام لا؟ نقول نعم ان تفسير القرآن يمكن. اذ القرآن حمال لاوجه كما قال ابن عباس رضي الله عنهما وكم من معاني القرآن لم يظهرها الله عز وجل

92
00:31:05.900 --> 00:31:25.900
الا بعد قرون متأخرة. كما ذكر ذلك الطوفي في كتاب الاكسير. فقد ذكر ان كثيرا من المعاني البلاغية البيانية تظهر في الزمان دون الزمان وهذا من اعظم اعجاز كلام الله جل وعلا. ولكن ليعلم المسلم ان التفسير كلام الله عز وجل

93
00:31:25.900 --> 00:31:45.900
لابد له من قيدين اجماليين. القيد الاجمالي الاول انه لا يجوز ان يفسر كلام الله جل وعلا بغير اللسان العربي وما يحتمله لسان العرب بلسان عربي مبين. وكم نسمع في هذا الزمان من يفسر القرآن بمعان لا يقبلها لسان العرب. ولا

94
00:31:45.900 --> 00:32:05.900
يستقيم على لغتهم وما ذلك الا مضاربة للمعاني العظيمة في هذا الكتاب العظيم. والشرط الثاني انه لا يجوز تفسير بمعنى يصادم معنى في اية اخرى. او يصادم معنى كليا في كتاب الله جل وعلا. ولذلك ثبت من حديث عقبة بن عامر

95
00:32:05.900 --> 00:32:25.900
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هلاك امتي في الكتاب يعني في القرآن. هلاك امتي في الكتاب يعني القرآن قال يتأولونه على غير وجهه. ومن تأول القرآن على غير وجهه فقد ضل واضل غيره. اذا المقصود في هذا الباب ايها الاخوة

96
00:32:25.900 --> 00:32:49.400
ان صاحب القرآن يعنى بالقرآن من حيث المعاني من جهات. فهو يعنى بالتفقه فى محكمها. ويؤمن بمتشابهها ويكل امره الى الله جل وعلا ولا يستعجل في تفسير كلام الله جل وعلا. وانما يفسره بما نقل واثر. بحيث لا يأتي بمعنى يضاد

97
00:32:49.400 --> 00:33:14.050
معنى كليا في الشريعة ولا بمعنى لا تقبله ولا يقبله لسان العرب ولا لغتها. الامر الاخير فيما يتعلق بمعاني القرآن وهو ان اصاحب القرآن لا يجادل بالقرآن ولا فيه لا يجادل بالقرآن ولا يجادل فيه. ولذلك صح عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال من يقرأ القرآن ثلاث

98
00:33:14.050 --> 00:33:37.150
اصناف رجل يقرأه لله ورجل يقرأه للدنيا ورجل يقرأه ليجادل فيه. قال ولكل واحد من هؤلاء ما اراد من نصيبه فالمقصود من هذا كله ان المجادلة في القرآن والمنازعة فيه منهي عنها وقد صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال

99
00:33:37.150 --> 00:33:57.150
انا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقا. هذه الصفات ايها الاخوة التي ذكرتها قبل قليل هي صفات اهل القرآن مع القرآن مع لفظه وصفاتهم في عدم التكسب به وصفاتهم في معانيه والنظر في دلائله. النوع

100
00:33:57.150 --> 00:34:17.150
تعني من صفاتهم صفات قلوب اهل القرآن. ان لقلوب اهل القرآن شأنا عظيما. فان لها امرا مختلفا عن غيرها فان اهل القرآن اذا ذكروا بالقرآن تذكروا. واذا وعظوا بالقرآن انزجروا

101
00:34:17.150 --> 00:34:44.450
واذا خوفوا بالقرآن خافوا. حاظروا الدمعة رقيق القلب لينوا الجانب. كل هذه صفات صاحب القرآن على الحقيقة. ولذلك ذكر الله جل وعلا ان اصحاب القرآن تعر منه جلود الذين يخشون ربهم. ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. وقال قتادة رضي الله عنه حينما ذكر هذه

102
00:34:44.450 --> 00:35:04.450
الاية قال هذا نعت اولياء الله في كتاب الله انه تقشعر قلوبهم وتدمع اعينهم لله جل وعلا قال قتادة ولم يذكر الله عز وجل من نعتهم انهم كانوا يصرخون ولا انه كان يغشى عليهم

103
00:35:04.450 --> 00:35:27.250
قال قتادة وانما هذا نعت اهل البدع من الشيطان. اذا فقلوب المؤمنين تلين للقرآن وتخاف اذا ذكروا به  تدمع اعينهم اذا مرت عليهم ايات من هذه الايات العظيمة. وكذلك كل افعال القلوب من هذا الباب متعلقة بهذا القلب

104
00:35:27.250 --> 00:35:41.800
اذ القلب هو مضغة التي في القلب في البدن اذا صلحت صلح الجسد كله. من صفات صاحب القرآن واقف عند هذه الصفة اختصارا للوقت  ان صاحب القرآن من طبعه التواضع

105
00:35:41.900 --> 00:36:01.550
والخشوع لله جل وعلا. فان الخشوع من اعظم اثاره التواضع. ولذلك لما ذكر ابو بكر الاجري رحمه الله تعالى صفات اهل القرآن قال ويتواضعون لاهله ولمن تعلمه. ولما ذكر صفات

106
00:36:01.800 --> 00:36:27.500
الذين يتعلمون القرآن للدنيا قال ومن صفاتهم انهم يتكبرون عند انهم يتكبرون بعد قراءته على خلق الله. ولا يتواضعون فيه ويحبون ان يتصدروا وان على غيرهم. اذا هذه من افعال القلوب التي يمتحن المسلم نفسه

107
00:36:27.550 --> 00:36:43.100
ولينظر اهو من اهل القرآن على الحقيقة؟ ام انه ليس كذلك ولذلك جاء عن الحسن البصري رحمه الله تعالى ان المؤمن يختبر نفسه عند القرآن. فان كان من اهل القرآن شكر الله عز

108
00:36:43.100 --> 00:37:01.900
جل وحمده وسأله الزيادة. وان كان على غير ذلك النعت فانه حينئذ يراجع نفسه ويحاسبها قبل ان يحاسبه الله عز وجل عليها. الامر الاخير من صفات اهل القرآن صفاتهم في اعمالهم وسلوكهم. وقد كان

109
00:37:01.900 --> 00:37:21.250
صلى الله عليه وسلم في دله وخلقه كله. على خلق القرآن. فقد صح عن عائشة رضي الله عنها انها سئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت لسائلها الا تقرأ القرآن كان خلقه القرآن

110
00:37:21.300 --> 00:37:41.300
اذا اردت ان تعرف خلق حامل القرآن على الحقيقة فانظر في اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم. فكل خلق في النبي صلى الله عليه وسلم فهو خلق حامل القرآن. وكل خلق ذمه النبي صلى الله عليه وسلم وتركه. فانه خلق

111
00:37:41.300 --> 00:37:59.900
الجافي عن القرآن الذي وان حفظ بعض اياته الا انه ليس من اهله. كان خلقه القرآن فاذا اردت ان تفسر القرآن الا واني اوتيت القرآن ومثله معه. ولذلك لما قال الله جل وعلا في صفات المؤمنين يتلونه

112
00:37:59.900 --> 00:38:19.850
حق تلاوته قال مجاهد بن جبر رحمه الله تعالى يتلونه حق تلاوته اي يعملون به حق العمل اذا فالمؤمن حامل القرآن من اعظم صفاته بل هو من اجل الصفات وثمرة الصفات العمل بالقرآن العمل

113
00:38:19.850 --> 00:38:39.850
العمل به في خلقه العمل به في دله العمل به في عباداته مع الله جل وعلا ومع خلق الله سبحانه وتعالى. ولذلك جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه باسناد صحيح عند ابن ابي شيبة وغيره. انه قال يجب على حامل القرآن يجب على

114
00:38:39.850 --> 00:38:58.900
حامل القرآن ان يعرف بليله اذ الناس نائمون. فيكون قائما لليل ويجب ان يعرف بنهاره اذ الناس مفطرون فيكون صائما. ويجب ان يعرف بصمته اذ الناس يخوضون اذا تكلموا الناس في الفتن وخاضوا في المحن

115
00:38:58.900 --> 00:39:18.900
وتكلموا في امور الدنيا عرفت ان صاحب القرآن صامت. ويجب ويعرف بورعه اذ الناس يخلطون. اذا بدأ يدخلون في ما فيه اشتباه بين حلال وحرام. ويأخذون من الاموال ما فيه شبهة ونحو ذلك يجب ان يعرف

116
00:39:18.900 --> 00:39:38.900
صاحب القرآن بماذا؟ بورعه اذ الناس يخلطون. قال ابن عباس رضي الله عنه ويجب ان يعرف بتواضعه اذ الناس يختالون وهذه كما ذكرت قبل قليل من اعظم صفات حامل القرآن في قلبه ان يكون متواضعا لخلق الله جل وعلا

117
00:39:38.900 --> 00:39:57.550
متواضعا لخلق الله سبحانه وتعالى  ولذلك ايها الاخوة فان علاقة صاحب القرآن في الخلق كما ذكرت قبل قليل هي متعلقة بعباداته كلها. وهي متعلقة ايضا بخلقه وتعامله مع الاخرين حتى مع اهله

118
00:39:57.600 --> 00:40:17.600
ليس صاحب القرآن الذي يتجمل عند الناس بالخلق الحسن. فاذا دخل على اهله ساء خلقه وكان على خلاف ذلك ولذلك عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن خلق رسول الله قالت كان يخصف نعله ويكون في خدمة اهله كان خلقه القرآن

119
00:40:17.600 --> 00:40:39.200
بينت رضي الله عنها ان خلقه بالقرآن في بيته وخارج بيته سواء. وانه كان في مهنة اهله ويساعد اهله بالطف هذه الامور وقبل ان اختم يجب ان نعرف ايها الاخوة الافاضل الاجلة ان هذه الصفات التي ذكرتها وهي بعض من الصفات اذ كل سنة النبي صلى الله عليه

120
00:40:39.200 --> 00:41:03.800
وسلم وصفاته واوامره صفات لاهل القرآن ان كل ان هذه الصفات ميزان ميزان وهو ميزان قسط وعدل يزن بها المرء اعماله فان وجد ان اعماله وان قلبه وان علاقته بهذا القرآن كامثال صفات واخلاق اهل القرآن فليحمد الله عز وجل

121
00:41:04.000 --> 00:41:24.000
وان كانت بضد ذلك فليراجع نفسه. وقد ذكر الله في كتابه ان من صفات نفوس المؤمنين ان نفوسهم لوامة تلومه ان تلومهم المرة بعد المرة فهم يراجعون انفسهم ويحاسبونها مرة بعد مرة. يقول الحسن البصري رحمه الله

122
00:41:24.000 --> 00:41:51.250
الله تعالى رحم الله عبدا رحم الله عبدا عرظ نفسه وعمله على كتاب الله. فان وافق كتاب الله وسنة رسوله حمد الله وسأله الزيادة. فان وافق عمله كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حمد الله وسأله الزيادة. وان خالف كتاب الله اعتب

123
00:41:51.250 --> 00:42:13.650
افسح عاتب نفسه ولامها اعتب نفسه ورجع عن قريب. ورجع عن قريب. اذا ايها الاخوة هذا كما ذكرت لكم ان هذه الصفات ميزان عدل وقسط يجب على المرء ان يزن نفسه بين الفينة والاخرى. وليعلم المسلم انه كلما تباعدت

124
00:42:13.650 --> 00:42:31.700
الناس عن زمن النبوة وكلما طال الامد عنها كلما كثر كلما كثر الذين يقرأون القرآن لا يكونون من اهله ولا يريدون به وجه الله عز وجل. جاء عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال

125
00:42:31.750 --> 00:42:46.800
لقد اتى علينا حين وما نرى يقرأ القرآن الا من يريد به وجه الله عز وجل ثم بعد ذلك حدث ما حدث فاصبح يقرأ القرآن من لا يريد به وجه الله

126
00:42:46.850 --> 00:43:04.850
وقال علي رضي الله عنه ان يطل بك الزمن يقول لصاحبه ان يطل بك الزمن فسترى الناس اصنافا ثلاثة في كتاب الله من يقرأ القرآن لله ومن يقرأ القرآن للدنيا ومن يقرأ القرآن ليجادل فيه

127
00:43:05.300 --> 00:43:32.250
فبين علي رضي الله عنه انه اذا طال الزمان بالناس فانهم سينقسمون فيه ثلاثة اقسام صنف لله وصنف لدنيا وصنف يقرأ القرآن ليجادل ليماري به العلماء ويجادل به السفهاء وقد جاء اثر عظيم عجيب. وكانه يتحدث بما نحن في زماننا. فقد جاء عند الدارمي باسناد صحيح ان معاذ ابن

128
00:43:32.250 --> 00:43:56.800
جبل رظي الله عنه قال يفتح القرآن على الناس حتى يقرأه الرجل والمرأة والصبي. كل يقرأ القرآن. وبهذا الزمان نجد الصبي لم يبلغ سن تمييز وقد حفظ القرآن كاملا. وصدق رضي الله عنه. قال حتى يتعلم القرآن كلهم. فيقول الرجل

129
00:43:56.950 --> 00:44:16.900
قد قرأت القرآن ولم اتبع لم يأتني احد ولم يأتني احد لي قبل رأسي او يأتني احد فيتبعني ويسمع كلامي. قد قرأت القرآن فلم اتبع والله لاقومن به فلعلي اتبع

130
00:44:17.300 --> 00:44:41.550
فيقوم بالقرآن فلا يتبع فيقول قد قرأت القرآن فلم اتبع وقمت به فلم اتبع قالت فلاتينهم بحديث لا يجدونه في كتاب الله ولم يسمعوه قال معاذ رضي الله عنه فاياكم وما جاء به فانه ضلالة

131
00:44:41.650 --> 00:45:07.800
وهذا حق فان كثيرا من الناس ربما يكون حافظا للقرآن ربما يكون مجيدا لتلاوته ولكن ليتبعه الناس ويمشون خلفه جماعات ووحدانا فانه بعد ذلك يحدث في دين الله عز وجل. ويحدث لهم ما لم يسمعوه في شرع الله عز وجل. ويحدث لهم من غرائب الامور من بين مقل

132
00:45:07.800 --> 00:45:27.750
ومستكثر قال معاذ رضي الله عنه فاياكم وما جاء به فانه ضلالة. ايها الاخوة اختم حديثي باثر عظيم عن صحابي جليل وهو من قراء هذا القرآن ومن حفظته وهو ابو موسى الاشعري رضي الله عنه فانه قال ان هذا القرآن

133
00:45:27.750 --> 00:45:47.500
كائن لكم ذخر وكائن لكم وزر ان هذا القرآن كائن لكم ذخر وكائن لكم مسلم. فهو على بعض فهو لبعض الناس ذخر. ولاخرين وزر والمعيار في ذلك هو ما وقر في نفسك

134
00:45:47.700 --> 00:46:07.700
وما تحقق في جوارحك وعلى لسانك وسائر جوارح بدنك من العمل بهذا القرآن. وفعل صفات حملته اعلم انك ان امتثلت امر الله عز وجل في هذا الكتاب العظيم فانت موعود على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم

135
00:46:07.700 --> 00:46:24.300
بخيري الدنيا والاخرة. خيركم من تعلم القرآن وعلمه. يقال لقارئ القرآن اقرأ ورتل. وفي رواية في الدرجات كما كنت ترتل في الدنيا. فان منزلتك في الجنة عند اخر اية تقرأها

136
00:46:24.350 --> 00:46:44.850
واياك ان يكون هذا القرآن وزرا عليك وليس معنى ما اقوله ان يترك المرء القرآن فان هذا من جهله وهذا من قلة عقله ان يترك المرء القرآن بحجة ذلك. وانما المقصود من ذلك كما قال الحسن ان يلوم المرء نفسه. وان يراجع

137
00:46:44.850 --> 00:47:04.850
قلبه وان يعرض اعماله على القرآن والسنة. فان وافقتها فليحمد الله عز وجل ويسأل المزيد والا فليراجع وليتب ولينب عن قريب. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يمن علينا جميعا بالهدى والتقى. وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وان

138
00:47:04.850 --> 00:47:24.850
كان بهداه وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. واسأله جل وعلا ان يرفع الضر عن المسلمين في كل مكان. واسأله جل وعلا ان وان يحفظ ولاة امورنا وان يوفقهم لكل خير وان يصلح لهم بطانتهم. واسأله جل وعلا ان يولي على المسلمين خيارهم. وان يكفيهم شر

139
00:47:24.850 --> 00:47:44.850
وشرارهم وان يؤمننا وسائر المسلمين في اوطاننا. واسأله سبحانه وتعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. واسأله جل وعلا ان يغفر لوالدينا وان يرحمهما وان يجزيهما خير ما جزى والدا عن ولده وان يغفر لنا تقصيرنا في حقهما وان يغفر لهما تقصيرهما

140
00:47:44.850 --> 00:48:04.850
في حقه جل وعلا واسأله جل وعلا ان يشفي مريضهما وان يرفع الضر عنهما واسأله سبحانه وتعالى ان يشفي مرضانا ومرضى المسلمين وان يقضي الدين عن المدينين وان تزيل الهم والكرب عن المهمومين وان يكفينا شر الاعداء والمفسدين وصلى الله وسلم وبارك

141
00:48:04.850 --> 00:48:32.550
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين بارك الله فيك  جزى الله شيخنا خير الجزاء ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا جميعا من اهل القرآن الذين يتلونه حق تلاوته ويعملون به

142
00:48:32.650 --> 00:49:07.000
فضيلة الشيخ ان سمحت لي بهذا السؤال يقول السائل هناك بعض المقرئين ممن يكون عالي الاسناد فيشترط لاعطاء الاجازة مبالغ طائلة فهل تجوز استجازته الحمد لله رب العالمين. تكلم اهل العلم عن اخذ الاجرة على تعلم القرآن

143
00:49:07.000 --> 00:49:27.300
وقالوا ان اخذ الاجرة على تعلم القرآن لا يجوز وحكوا الاجماع عليه حكاه جمع كثير من اهل العلم وانما يستثنى وذلك لانه من اعمال القرب واعمال القرب لا يجوز اخذ الاجرة عليها

144
00:49:28.300 --> 00:49:46.100
وهذا الذي يأخذ الاجرة على تعلم القرآن وتعليمه. فلا اجر له عند الله سبحانه وتعالى وقد ثبت عند مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم

145
00:49:46.750 --> 00:50:06.750
قال ما من غازية يغزون فيغنمون الا تعجلوا ثلثي اجرهم فدل على ان الغنيمة مع اباحة الله عز وجل لها تنقص الاجر الثلثين. فمن باب اولى من اشترط اجرة ممنوعة وانما استثنى بعض اهل العلم صورة واحدة

146
00:50:06.950 --> 00:50:22.650
وهو اخذ الاجرة لاجل تعليم الجاهل وقد الف بعض مشايخ مشايخنا وهو الشيخ محمد ابن عبد العزيز بن مانع رسالة سماها البرهان في جواز اخذ الاجرة على القرآن اي عند الحاجة

147
00:50:22.900 --> 00:50:40.650
فلو لم يقل بجواز اخذ الاجرة على القرآن بتعليم الجاهل. لما انتصب مدرس للتعليم ولكن المسلم الاصل انه لا يأخذ الاجرة وان كان هناك رزق من بيت المال فهو الاولى والاحرى

148
00:50:40.850 --> 00:51:03.250
ومثل هذا الرجل الذي يشترط مالا ليجيز بالاسناد  قد فوت على نفسه اجرا عظيما وفوت على نفسه تحصين الخير العظيم لمن علم القرآن خيركم من تعلم القرآن وعلمه ولا يشتري بهذا المال شيئا

149
00:51:03.450 --> 00:51:20.200
او لا يشتري بهذا القرآن شيئا؟ نعم. احسن الله اليك وبارك فيك. شيخ هل يعد طلب الاجازة منه من تضييع المال من اضاعة المال يعني بامكانه ان يأخذ الاجازة وان كانت

150
00:51:20.300 --> 00:51:47.200
اه نازلة الاسناد نعم آآ العلو في الاسناد والنزول فيه تكلم علماء الحديث في الزمان الاول انه من السنة كذا قالوا اي انه من من دأب علماء الحديث ولذلك الف فيه محمد بن طاهر القيصراني جزءا مطبوعا سماه مسألة العلو والنزول وذكر اثار علماء الحديث في

151
00:51:47.200 --> 00:52:04.900
لذلك وتكلم عنه الخطيب البغدادي في كتابه الجامع لاصول الراوي والسامع عقد ابا ونقل فيه عن بعض الائمة العبارة قلتها قبل قليل ان طلب العلو من السنة اي من طريقة اهل الحديث

152
00:52:05.150 --> 00:52:24.900
وهذا العلو الذي كان يتكلم عنه علماء الحديث انما كان حينما كان علماء حينما كان الحديث يروى بالاسانيد واما بعد القرن الرابع الهجري بعد ما دونت الدواوين وقد قيل ان اخر من دون اما الدارقطني المتوفى سنة ثلاث مئة وخمسة وثمانين

153
00:52:24.900 --> 00:52:40.100
او انه ابو عبد الله الحاكم المتوفى في اوائل القرن الخامس الهجري. يعني في نهاية الرابع. بعد ذلك لا يوجد كتاب من كتب الحديث الا وهو يروي عن طريق كتب سابقة فالبيهقي مع كثرة مصنفاته

154
00:52:40.400 --> 00:52:56.500
وكثرة ما يرويه من احاديث كل الاحاديث التي يرويها انما هي عن طريق كتب واجازة يعني كتب موجودة قبله. فعلو الاسناد والنزول فيها سواء فاصبح العلو في الاسناد والنزول بعد قرون الرواية

155
00:52:56.550 --> 00:53:19.000
اصبح الفضل فيه من باب التشبه فقط. واما في الزمان الاول فان علو الاسناد له اثر في الحكم على الاسناد. فانه معلوم ان الحديث اذا كان من ثلاثة نسبة الصحة فيه وسهولة النظر فيه اسهل من قضية ضبط الاربعة وهكذا. بخلاف الرواية عن الكتب فان الظبط فيه واحد. هذا ما يتعلق في مسألة عندما

156
00:53:19.000 --> 00:53:37.800
اه كلام اهل العلم في قضية العلو والنزول في الزمن الاول ولكن لنعلم انه اذا كان طلب العلو في الاسناد يجعل المرء ينشغل بالمفضول عن الفاضل فانه مذموم. ولذلك فان الامام احمد لما ذهب مع اسحاق بن راهوية

157
00:53:38.800 --> 00:54:04.700
فادرك الشافعي رحمه الله تعالى ذهب اسحاق ابن راهوية يبحث عن الشيوخ الاعلى اسنادا يروي عنهم واما احمد فانما لزم الشافعي رحمه الله تعالى واخذ عنه الفقه فلما اجتمعا وقد كانا قرينين ولم يكن بين وفاتهما الا سنة واحدة. قال اسحاق لاحمد فودت فلانا وفلانا

158
00:54:04.750 --> 00:54:22.450
من اهل علو الاسناد فقال احمد الحديث اذا فاتك من علو ادركته بنزول. واما اذا فاتك علم هذا الرجل فانك لا تدركه. وصدق فان اسحاق بن راهوية رحمه الله تعالى ندم بعدم اخذه عن الشافعي

159
00:54:22.850 --> 00:54:42.850
وحتى قيل والعلم عند الله عز وجل انه تزوج امرأة لا لشيء الا لان زوجها الذي مات عنها كان قد كتب كتب فتزوجها لينظر في كتب الشافعي التي ورثتها عن زوجها. فدل ذلك على ان المقصود ان الانشغال احيانا بالعلو هو انشغال

160
00:54:42.850 --> 00:55:06.250
المفضول عن الفاضل وانما المقصود في القراءة انما هو الظبط فقط وليس المقصود بالقراءة تتبع الاسانيد وفي زماننا هذا ربما كان الانشغال بالاسانيد وتتبعها من باب حظ النفس لأن المرأة يجلس في المجالس ويقول قرأت على فلان وفلان من اعلى الناس اسنادا

161
00:55:06.350 --> 00:55:21.000
ويقول قرأت على فلان ولم تقرأ عليه. وقرأت على عشرة وعشرين وثلاثين. وبعضهم يقول على الف ولو قسمت زمانه لما امكنه على هؤلاء واعرف هؤلاء الناس. ولذلك هذا من باب المفاخرة

162
00:55:21.100 --> 00:55:37.450
وقد جاء عند الدارمي كما ذكرت لكم ان من تعلم علما ليماري به العلماء ويجادل به السفهاء فهو حظه. فكثير من هذه الامور قد يكون فيها حظ للنفس. ويجب على طالب العلم دائما بالخصوص. سواء كانت عنايته بالقرآن او بغيره

163
00:55:37.450 --> 00:55:54.900
يجب عليه ان ان ينظر في قلبه. يجب ان ينظر في قلبه. داعي الاخلاص. يجب ان ينظر في قلبه. داعي الخشوع. وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه وروي مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم انه قال انما العلم الخشية. انما العلم الخشية

164
00:55:55.150 --> 00:56:10.850
فيجب ان يكون العلم هذا يزيدك خشية لا يزيدك تكبرا ولا يزيدك يعني آآ ترفعا عن الناس وانما يزيدك فالخشية وقد كان بعض مشايخنا رحمه الله تعالى يقول اقرأ على الشيخ

165
00:56:11.300 --> 00:56:28.750
فاذا اراد ان يجوز يقول لا تعجزني لا تجزني منهم من قرأ على الشيخ احمد مصطفى قال لا تجزني. لان الاجازة فيها حظ وانا اريد فقط ان احسن القراءة. الشيخ احمد مصطفى معروف من الاسانيد العارية توفي عليه رحمة الله. وكان عندنا قبل فترة

166
00:56:29.050 --> 00:56:41.800
ومن المشايخ من كان لا يجوز يقول انا فقط يعني المقصود من من القراءة الظبط. واما هذه ففيها حظ النفس. وذلك دائما المؤمن دائما يراجع افعال القلب وهي مهمة. وهذه يغفل عنها كثير

167
00:56:41.800 --> 00:57:01.800
من طلبة العلم وهو قضية افعال القلوب والله اعلم. احسن الله اليك فضيلة الشيخ ونفع بكم هنا ايضا سؤال متعلق بالموضوع نفسه يقول اخت تود اخذ اجازة في القرآن ووجد

168
00:57:01.800 --> 00:57:26.900
مقرئة متقنة الا انها تعمل في مركز يقوم عليه بعض اهل البدع. ويشترطون دفع مبلغ للمركز. فما حكم دفع المبلغ وما نصيحتكم لهذه الاخت اه هم الفقهاء تكلموا عن عندنا مسألتان يجب التفريق بينهما فرق بين الاخذ وبين البذل

169
00:57:27.450 --> 00:57:49.200
والاصل ان ما حرم اخذه حرم بذله هذا هو الاصل بيد انه عند الحاجة فانه يجوز البذل دون الاخذ. وبناء على ذلك فقد ذكروا انه لا يجوز بيع المصحف. قال الامام احمد في رواية عبد الله ابنه عنه لا اعلم رخصة في بيع المصحف. وهذه من صيغ الاجماع عند الامام احمد

170
00:57:49.200 --> 00:58:11.400
اي لا يعرف عن الصحابة ولا تابعيهم ولا تابعيهم انه يجوز بيع المصحف. فيحرم بيع المصحف ولكن يجوز شراؤه عند الحاجة. من احتاج مصحفا جاز ان يشتريه كذلك الكلب يحرم بيعه. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري ثلاثة احاديث في النهي عن ثمن الكلب. ومن احتاج كلبا مأذونا به

171
00:58:11.400 --> 00:58:33.600
وهو كلب الصيد او الحرث والماشية وهم ملحقون به فانه يجوز له شراؤه ان لم يجد من يهبه. فدلل ذلك انه يفرق الفقهاء رحمهم الله تعالى بين البيع والشراء فالاصل عندهم ان ما حرم بذله ما حرم بيعه حرم شراؤه وما حرم كراؤه حرم الاقتراء به او عليه

172
00:58:33.600 --> 00:58:49.800
الا عند الحاجة انه يجوز حينذاك ففي هذه المسألة نقول انه لا يجوز هذا الاصل وان كان المبلغ انما هو لجهة خيرية كمركز فقد يكون البذل من هذا الباب هذا من جهة ومن جهة اخرى

173
00:58:50.150 --> 00:59:10.150
اذا كان هناك من جهة من شخص يبذل العلم من غير اخذ مال فانه اولى. والفقهاء رحمهم الله تعالى يعني او علماء الحديث ان بعضهم يترك المحدث وقد روى باسناد عال لا لشيء الا لانه يطلب اجرة على اخذ الحديث. مع ان من المحدثين من اجاز اخذ الاجرة

174
00:59:10.150 --> 00:59:26.800
لان الاجرة ليست على رواية الحديث. وانما الاجرة على امر اخر ذكروه وهذا فيه تفصيل بينهم وتكلم عنها الرامى هرمزي وغيره من اهل العلم. والانسان اذا كان في غنى عن مواضع الشبهات فليتركها وفي حديث النعمان

175
00:59:26.800 --> 00:59:49.400
بن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وبينهما الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات. ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه. احسن الله اليكم فضيلة الشيخ

176
00:59:49.400 --> 01:00:13.450
وبارك فيكم. يقول السائل هناك من يشنع على السلف بسبب تفسير لايات من القرآن يزعمون ان العلم الحديث اثبت المراد حقيقية من تلك الاية كما في قوله تعالى ولم يروا انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها جاء عن بعض السلف ان نقص الارض

177
01:00:13.450 --> 01:00:28.900
بموت اهل العلم فبسبب مثل هذا التفسير يشنعون على السلف اه الحمد لله رب العالمين. اه عندنا هنا مسألة مهمة وهي قضية ما يسمى التفسير العلمي لكلام الله عز وجل

178
01:00:29.650 --> 01:00:47.100
تكلم عن هذه المسألة كثير من اهل العلم قبل زماننا وممن تكلم عن هذه المسألة الامام ابو اسحاق الشاطبي المالكي الاندلسي رحمه الله تعالى القرطبي في كتابه العظيم الاعتصام والمح لبعض هذه المسائل في الموافقات

179
01:00:47.600 --> 01:01:06.400
فان كلام الله عز وجل القرآن انزله الله عز وجل لبيان الاحكام حكم ما بينكم وبيان القصص والخبر السابقة وانزله الله عز وجل بيانا تبيانا لكل شيء وفيه بيان واعجاز

180
01:01:06.500 --> 01:01:28.450
ولم يكن القرآن نازلا لاثبات حقائق علمية القرآن لا يعارض الحقائق العلمية ولكنه ليس مثبتا لها. انظر الفرق بين الثنتين فرق بين اثبات الحقائق ومعارضة الحقائق. القرآن لا يعارض الحقائق كما قال الله جل وعلا الا له الخلق والامر

181
01:01:28.450 --> 01:01:57.100
فالخلق كل ما خلقه الله جل وعلا. والامر كلامه سبحانه وتعالى القرآن  فلذلك الله عز وجل له الخلق والامر ولا يعارض خلقه ولا يعارض امره خلقه ابدا ولذلك لا يعارض القرآن الحقائق العلمية لكنه ليس مثبتا لها. يجب ان نعرف هذا الامر. وفائدة هذا الشيء امور. الامر الاول ان المرأة

182
01:01:57.100 --> 01:02:12.900
اتى بنظرية علمية وليست حقيقة ومع ذلك يقول ان القرآن قد اثبتها ثم يأتي بعد زمان ما يدل على فسادها او الشك فيها. فحين اذ تصبح مكذبا للقرآن وهذا خطير. وقد

183
01:02:12.900 --> 01:02:27.000
جدا وقد وجد في زماننا هذا وهذا كثير جدا ولذلك يجب على المسلم ان يقف عند المعاني الاصلية التي تكلم عنها اهل العلم. ولذلك تكلموا عن هذه المسألة قديما من اهل العلم بل جمهور اهل العلم

184
01:02:27.000 --> 01:02:46.700
والذين اشاروا لهذا اذكروه اشارة من غير تقرير له ان القرآن ليس مثبتا لحقائق ولكنه لا يعارض الحقائق عندنا هنا مسألة اخرى وهي مسألة التفسير الاشاري التفسير الاشاري نوعان تفسير اشاري مذموم

185
01:02:46.750 --> 01:03:10.200
وهذا الابعاد بمعاني القرآن عن شيء بعيد جدا وهناك تفسير اشاري ورد عن السلف رحمهم الله تعالى ومنه الاية التي ذكرها الاخ الكريم حينما استدل بان المراد بالقرآن هم العلماء فهذا يسمى من التفسير الاشهادي المقبول ولاهل العلم قواعد في في قبول التفسير الاشاري فليس

186
01:03:10.200 --> 01:03:35.200
على الاطلاق وليس مقبولا على الاطلاق ومن اوائل من كتب وان كان جزء مما كتبه ليس يعني المقبول ولكن في بعض معانيه جيدة آآ كتاب ابي عبد الرحمن السلمي ليس الامام التابعي وانما المتأخر صاحب الطبقات وغيرهم فله بعض النكت وفيه كثير منها شطحات وكثير ممن تكلم عنها الالوسي فيه كثير من

187
01:03:35.200 --> 01:03:55.200
المعاني الاشارية الشيخ تقي الدين له معالم اشارية كثيرة ابن القيم له معالم اشارية وتكلم عن قواعد المعنوية تكلم عنها ابن القيم وذكر شروطها فالمقصود ان هذا من المعاني الشهرية ونحن نعلم ان القرآن حمال اوجه لكن بقيود فلا يقول المرء في كتاب الله عز وجل ما لا يعلم لذلك ليس لكل احد ان يتكلم

188
01:03:55.200 --> 01:04:13.150
يأتيني واحد في هذا الزمان ويقول مثلا على سبيل المثال والارض بعد ذلك دحاها المراد بدحاها انها تكون كهيئة بيضاء. لانه في لغتنا العامية اننا نسمي البيضة دحية نقول ليس في نساء العرب تسمية البيضة دحية

189
01:04:13.200 --> 01:04:31.600
وانما في لهجتك الدارجة فلكي تستدل على ان هيئة الارظ على شكل بيظاوي وليست على شكل كروي تستدل عليه بهذا المعنى البعيد الغريب هذا من باب تنزيل القرآن فيما لم ينزل فيه وهذا خطير والكلام في هذا طويل جدا جدا ومتفرع

190
01:04:31.600 --> 01:04:32.520
والله اعلم