﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذا هو الدرس الرابع من برنامج الدرس الواحد السابع. والكتاب المقروء فيه هو

2
00:00:20.200 --> 00:00:50.200
قضاة في السرف المالي للعلامة الميلي رحمه الله. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة مبارك بن محمد ابراهيم الميلي الجزائري. المقصد

3
00:00:50.200 --> 00:01:20.200
تاريخ مولده ولد في السنة السادسة عشرة. بعد الثلاثمائة والالف. المقصد الثالث تاريخ توفي رحمه الله في الخامس والعشرين من شهر صفر سنة اربع وستين بعد الثلاثمائة والالف وله من العمر ثمان واربعون سنة رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف

4
00:01:20.200 --> 00:01:50.200
وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا. المقصد الاول تحقيق عنوانه طبعت هذه الرسالة في حياة مصنفها رحمه الله باسم محاضرة في السرف المالي. واقراره ذلك بمنزلة صدور الاسم منه المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب هو السرف المالي

5
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
وكانت المحاضرات في عرف من سبق لا تلقى القاء ثم تفرغ في قالب المكتوب بل كانت تكتب وتلقى مكتوبة وعلى هذا جرى العمل في قرون الامة حتى تغير في هذا القرن

6
00:02:10.200 --> 00:02:30.200
فصار الكلام يلقى ثم يحول الى قالب كتابة. فالدروس التي كانت تعقد في مدارس الاوقاف كالصلاحية وغيرها او تلك المحاضرات التي كانت تقام في جمعية العلماء بالجزائر كان ملقيها يكتبها كتابة وافية ثم يقرأها

7
00:02:30.200 --> 00:03:00.200
مما كتب ولهذا بقيت محفوظة دون تغيير او تحويل او اشكال فيها. المقصد الثالث توضيح منهجه هذه الرسالة هي لون من الوان البيان الادبي. صيغ في موضوع شديد الاهمية وهو موضوع الشرف المالي الذي بينه المصنف رحمه الله من جوانب عدة كبيان حده

8
00:03:00.200 --> 00:03:30.200
ووجوهه وحكم الشرع فيه. وابراز مضاره وسبل مقاومته كل ذلك في سياقة رفيعة يأخذ القول فيها رقاب بعضه ارسالا ومما ينبه اليه ان مما تقوى به الملكة الادبية كتب علماء

9
00:03:30.200 --> 00:04:00.200
فانهم كانوا من ابلغ اهل القرن كعبد الحميد ابن باديس والبشير الابراهيمي والمبارك زميلي ونظيرهم في تونس وهو محمد الخضر ابن حسين فان هؤلاء الجماعة وجدوا في زمن واحد في القرن الماضي وتميزوا عن سائر علماء الاقطار مما كان لهم من بلاغة ومن قرأ في كتب القوم

10
00:04:00.200 --> 00:04:19.950
رأى مقادير بلاغتهم رحمهم الله تعالى. فينبغي الا يخلي طالب العلم نفسه من القراءة في تصانيفهم وقد جمعت في مجموعات كمجموعة البشير الابراهيمي ومجموعة محمد الخظر حسين رحمهما الله. نعم

11
00:04:20.000 --> 00:04:39.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى الحمد لله الذي جعل الاسلام دينا وسطا لا ناقصا عن حد الاعتدال ولا ذاهب

12
00:04:39.650 --> 00:04:59.650
عنه شطط نحمده ان جعلنا من اهله وجنوده. ونسأله التوفيق للعمل بآدابه والوقوف عند حدوده ثم الصلاة والسلام على خاتم النبيين واول المسلمين القائل وقوله الجد ما عالما اقتصد وعلى اله واصحابه

13
00:04:59.650 --> 00:05:29.650
الذين نصروه بحسن الاقتياد ونشروا دعوته بالحكمة والسداد. وعلى من تبعهم متخليا عن السرف متحليا صادق قوله رحمه الله تعالى واول المسلمين اي اسبقهم فيه رتبة لا انه اسبقهم اليه فقد كان وجوده صلى الله عليه وسلم عاقبا لمن قبله من الانبياء الذين هم ائمة

14
00:05:29.650 --> 00:05:49.650
المسلمين فيراد بوصفه صلى الله عليه وسلم بكونه اول المسلمين يعني ارفعهم فيه درجة نعم. اما بعد فيا ايها السادة كنتم لمن خلفكم خير قادة. ان هذا سوق لا ينفق فيه الا الدين

15
00:05:49.650 --> 00:06:09.650
الخالص والارشاد الناصح وميدان لا يبرز اليه الا من جمع الله له بين سعة الاطلاع وحسن الاختيار. وبين باللهجة وعذوبة البيان. وانا ليس لي من البضاعة ما اطمع في نفاقه لديكم. وليس لي من البلاغة ما يحسن عرضه

16
00:06:09.650 --> 00:06:29.650
عليكم غير ان الجمعية كلفتني بالقاء كلمات عليكم في موضوع السرف المالي ووجوهه ووجوب مقاومته وكيف تقاوم؟ فلم ارى التواني عن استجابة دعائها وهي جمعية جد ولم ولم استجز القعود عن تلبية ندائها

17
00:06:29.650 --> 00:06:47.750
وهي تدعو الى الرشد. فان وجدتم حديثي خلوا من الفائدة فالمسئول عن ضياع وقتكم من كلفني بهذا الحديث. وان بعض الفائدة فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

18
00:06:48.550 --> 00:07:08.550
السرف المالي ايها السادة يطلق اطلاقا عاما على معنى وهو تجاوز لمرء اعد. السلف. السرف ايها السادة اطلقوا اطلاقا عاما على معنى هو تجاوز المرء الحد في فعل من افعاله. فالغلو من شعبه ولعلاجه

19
00:07:08.550 --> 00:07:28.500
مع علماء السنة احاديث الاقتصاد في الطاعة في ابواب كتبهم ووضع الغزالي كتابه الاقتصاد في الاعتقاد ويستعمل السرف استعمالا خاصا فيراد به تجاوز المرء الحد في الانفاق وهو اخو التبذير. كلاهما اضاعة للمال. وقد حذر

20
00:07:28.500 --> 00:07:48.500
القرآن منه في ايات منها ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا. وقال تعالى واتي ذا القربى وقوى المسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا. ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا

21
00:07:48.500 --> 00:08:08.500
وقال تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما. ولولا محاربة الاسلام للسرف ما كان ما كان يندبنا الى تقنين الماء في الطهارة. وهو لا قيمة له في كثير الاوقات واغلب الجهات

22
00:08:08.500 --> 00:08:29.200
قال ابن ابي زيد رحمه الله وقلة الماء مع احكام الغسل سنة والسرف منه غلو غلو وبدعة الشرف الخاص ايها السادة هو موضوع حديثنا وانما ذكرنا السرف العام لان كل ما ورد في ذمه والوعيد عليه متناول

23
00:08:29.200 --> 00:08:49.200
للسرف الخاص وقد اخبرنا القرآن ان ان المبذر اخو الشيطان وان الشيطان كفور لربه فالمبذر كفور لربه وسائر في طريق الكفر بربه. وكفى به حكما ممن قوله الحق. وله الملك يوم ينفخ في

24
00:08:49.200 --> 00:09:19.200
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيان حقيقة السرف. فذكر رحمه الله تعالى ان الشرف يطلق على معنيين اثنين احدهما معنى عام والاخر معنى خاص. فاما المعنى العام للسرف فهو مجاوزة الحد المأذون فيه. وهو الذي اشار اليه بقوله هو تجاوز

25
00:09:19.200 --> 00:09:39.200
المرء الحد في فعل من افعاله. فاذا تجاوز المرء الحد الذي اذنت به الشريعة فقد وقع في السرف وعد المصنف رحمه الله تعالى الغلو من شعبه. وانه ناشئ منه. والحق

26
00:09:39.200 --> 00:10:09.200
ان السرف والغلو يشتركان جميعا في انهما مجاوزة للحد المأذون به. الا ان بينهما فروقا ثلاثة. اولها ان الغلو في العقائد. والسرف في وثانيها ان الغلو يقع لازما للمرء وربما

27
00:10:09.200 --> 00:10:39.200
الى غيره. اما السرف فانه لا يتحقق الا بتعدي اثره الى غيره وثالثها ان الغلو يتمحض قصد صاحبه في طلب التقرب والتعبد ما يفعل واما السرف فقد يكون واقعا على جهة التعبد وقد يكون واقعا على جهة

28
00:10:39.200 --> 00:11:06.050
في العادة واما المعنى الثاني وهو المعنى الخاص فهو مجاوزة المرء حد المأذون فيه فيما يتعلق بانفاق المال وله شريك لقبي في خطاب الشرع وهو التبذير. والفرق بينهما ان السرف يقع

29
00:11:06.050 --> 00:11:36.050
بمجاوزة حد اذن في اصله. فيكون اصل الفعل مأذونا به. واما التبذير فانه يتعلق بانفاق المال في وجوه غير مأذون بها. فمن جاوز مثلا في اكرام ضيفه الحد المأذون به فقد وقع في السره. لان اصل الاكرام مشروع. لكن من

30
00:11:36.050 --> 00:12:06.050
انفق ماله في شرب خمر او غير ذلك من المحرمات فقد وقع في التبذير هذا وذاك قد حذر منهما الشرع الحكيم في ايات واحاديث عدة ذكر المصنف رحمه الله الله تعالى جملة منها وسبق تقرير قاعدة كلية في الشريعة في درس الصباح وهو ان الشرع

31
00:12:06.050 --> 00:12:36.050
جاء بالعدل وهو التوسط بين طرفي الافراط والتفريط. ومن جملة التوسط ما يتعلق بانفاق ما لي في وجوهه فالعبد مأمور الا يفرط ولا يفرط في ماله. نعم قد نهى الكتاب وقد نهى الكتاب وذمه وقد نهى عنه الكتاب وذمه في غير ما اية منها يا اهل الكتاب لا

32
00:12:36.050 --> 00:12:55.200
تغنوا في دينكم ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. وان المسرفين هم اصحاب النار الا يهدي من هو مسرف كذاب؟ هذه الايات في سورة واحدة ولا في عدة سور؟ عدة سور. طيب وش كيف تقرأ

33
00:12:55.450 --> 00:13:13.100
قال الله تعالى  اعد ان كنت اسقطت الواو لما جيت احدى الايات وفيها واو واو اسقطت الواو. اعد. نعم. قال الله تعالى يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غلط

34
00:13:13.600 --> 00:13:33.600
غلط منها يا اهل الكتاب هذي ما فيها اشكال لكن بعد ذلك اذا جاءت واو العطف تقول قال الله وقوله تعالى قوله تعالى وقوله تعالى هذا نبهنا على انه مثل اسقاط الكلمات عند المحدثين المحدثين يقولون ثنى

35
00:13:33.600 --> 00:13:53.600
الى حدثنا ويقولون عن الشعب سمع جابرا يعني عن الشعبي انه سمع جابر لابد تقرأها كذا وكذلك الايات التي تكون في معن واحد من سور مختلفة تقرأ بهذه السورة فتدخل فيها

36
00:13:53.600 --> 00:14:13.600
قولك وقوله تعالى وقوله تعالى لئلا يتوهم خلاف الصواب فيها واحيانا يكون ايرادها بعطف الواو بدون ذكر وقوله تعالى متعذرا كقوله هنا في الاية الرابعة الثالثة والتي هي اول الصفحة الاربعين قال

37
00:14:13.600 --> 00:14:33.600
وان المسرفين هم اصحاب النار. فمن المتعذر ان تقرأها هكذا لكن تقرأها فتقول وقوله تعالى نعم وقوله تعالى ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. وقوله تعالى وان المسرفين هم اصحاب النار

38
00:14:33.600 --> 00:14:55.750
وقوله تعالى ان الله لا يهدي من هو مسرف كذاب بل القاعدة في اي متن اللي ذكرناها؟ الواسطية ها عاقبة السرف المالي في الاخرة ان يلقى ان يلقى بصاحبه في النار. وعاقبته في الدنيا ان يلقى به في المتربة والصغر

39
00:14:55.750 --> 00:15:19.600
فالشرف المالي هو الذي القى باسرنا بين ايدي المرأة المرابين الذين اذا ذكرت لهم الرحمة واثنيت عليها حسبوها غنيا مغرما بكراسي النيابة او مبتلى بخصومة العباد او في معناها او في معنى هذين ممن ممن يهين المال في سبيل اهانته ويشتته لتشتيت

40
00:15:19.600 --> 00:15:39.600
والسرف المالي هو الذي وضع بيوتا كانت ذا مجد وسؤدد. والسرف المالي هو الذي اخرج من ايدينا املاكا واي املاك الى ايد ترى من اشرف اعمالها سلب ناقوت يومنا. والسرف المالي هو الذي قعد بالامة الجزائرية

41
00:15:39.600 --> 00:15:59.600
عن تعمير المساجد وانشاء المدارس واتخاذ ملاجئ للفقراء والعجزة. وبالآخرة ان السرف المالي هو الذي الذي قسم القلوب ومات الشعور وجعل ما في وجودنا من منفعة فلغيرنا وما فيه من مضرة ومعرة فعلينا

42
00:15:59.600 --> 00:16:19.600
فكانت الجمعية موفقة في اختيار هذا الموضوع لو انها اختارت له غيري ممن يصوره تصويرا ممن يصور تصويرا ينفذ الى القلوب على قسوتها ويحرك المشاعر على غلظتها. ويفتح البصائر على طول غفلتها

43
00:16:19.600 --> 00:16:40.550
اذا كان السرف ايها السادة هو تجاوز الحد فان الحد منه مشروع ومنه معروف. فما حضره الله علينا فقد حدنا عنه فانفاق فلس واحد في المحظورات تجاوزا للحد المشروع يعد سرفا. تترتب عليه مضاره الاخرويا

44
00:16:40.550 --> 00:17:00.550
والدنيوية وما ندبنا اليه الشرع فقد رخص لنا في تركه ليترك ليترك لنا فسحة النظر في عواقب الانفاق في المندوبات وحق اختيارها بعضها على بعض عند تواردها. فالسرف في المندوبات هو كثرة الانفاق التي تؤدي

45
00:17:00.550 --> 00:17:20.550
الى اهمال مندوبات هي اعم نفعا واعظم اجرا. او تفضي الى العجز عن حقوق الناس من اداء دين او نفقة عيال على الفقراء لحظ حياتهم الفانية القاصرة النفع ليس كالانفاق على تعليم البنين والبنات لحفظ لحفظ حياتهم

46
00:17:20.550 --> 00:17:39.950
قاندة المتعدية الفائدة. وهكذا تختار من وجوه الانفاق في الخير ما هو انقى لمسيرتك واجدى على امتك وما اباحه الشرع لنا فقد وكل فعله وتركه الى نظرنا واختيارنا لميسرتك. هم

47
00:17:40.000 --> 00:18:00.000
ما هو انقى لميسرتك واجدى على امتك وما اباحه الشرع لنا فقد وكل فعله وتركه الى نظرنا واختيارنا فالمباحات في نظري هي للمكلفين بمثابة المسائل التمرينية للمتعلمين. الغرض من تلك التمارين تقوية

48
00:18:00.000 --> 00:18:20.000
ثم ملكت الذكاء في المتعلم وتعويده على تطبيق الكليات على الجزئيات. وتسهيل استحضار القواعد عند عروض امثلتها على نحو ذلك افهم الحكمة في تشريع المباحات فبها تنمو في المكلفين قوة التفكير ويتدربون على اختيار

49
00:18:20.000 --> 00:18:40.000
وجه الاصلح واصابة موضع الحكمة فيما يفعلون او يذرون. وبهذا تنحل شبهة كثيرا ما تخدع الناس. يقوم احدنا على عمل مباح فينكر عليه اخوانه الذين رأوا فيه ضررا. فيجيبهم بانه مباح مستوي الطرفين. وليس كذلك

50
00:18:40.000 --> 00:19:00.000
دائما فقد تعرض للمباح اعتبارات شرعية ترجح احد طرفيه. فيصير الطرف المرجوح مرغوبا عنه شرعا وربما نشأ عنه ضرر اخروي. وقد يعرض له اعتبارات شخصية او زمنية ترجح احد طرفيه فيصير

51
00:19:00.000 --> 00:19:20.000
المرجوح مذموما عقلا وسببا لضرر دنيوي. فالفلاح مثلا له ان يكتري هكتارا بالفين يبذر به يأتي به بعد عام بمائتي فرنك. ولكن اما ينكر الناس على هذا الفلاح؟ وهل تنهض عليهم

52
00:19:20.000 --> 00:19:42.600
بان عمله مباح اذا السرف في المباح منكول الى العرف واعتبار حال المنفق. فرب انفاق هو سرف بالنظر لحال شخص وغير سرف بالنظر اخر واذا اردنا ان نبين السرف في المباحات قلنا انه الاسترسال في قضاء مآرب النفس واحضار مشتهياتها

53
00:19:42.600 --> 00:20:02.600
في المأكل والمسكن والملبس والمنكح وهذا فقه عمر رضي الله عنه كفى بالمرء سرفا الا يشتهي شيئا الا اشتراه فاكله هذا ما رأينا القاه اليكم من معنى السرف وعواقبه الوخيمة. وتحديده في المحظورات والمندوبات والمباحات

54
00:20:02.600 --> 00:20:32.600
بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى حد السرف وذكر معنييه واتبعه بذكر طرف من عواقب الوخيمة قدر في هذه الجملة الاخيرة حدوده في المحظورات والمندوبات والمباحات ويعلم بهذا ان السرف لا يدخل في المكروهات وانما يدخل في محرم ظاهر

55
00:20:32.600 --> 00:20:52.600
او يدخل في مندوب او في مباح عنده. وعلى التحقيق الذي ذكرنا فان تجاوز الحد في المحرم لا وانما يكون تبذيرا. فاذا انفق المال في وجه محرم خرج من اسم السرف الى اسم

56
00:20:52.600 --> 00:21:22.600
تبذير ويكون حينئذ محرما على كل حال. واما تجاوز الحد في مأذون به سواء كان مما يتعلق بالمأمور به او بالمأذون المستوي الطرفين وهو المباح فهذا هو الذي يصدق فيه ما ذكره المصنف من حده في المندوبات او المباحات. واما تحديده في المنهيات فمتعقب بان

57
00:21:22.600 --> 00:21:42.600
اصل الشيء اذا كان منهيا عنه فانفق فيه المال صار تبذيرا. واما حده في المندوبات فقد ذكره رحمه الله تعالى بقوله وكثرة الانفاق التي تؤدي الى اهمال مندوبات هي اعم نفعا واعظم اجرا. او تفظي الى العجز عن حقوق

58
00:21:42.600 --> 00:22:02.600
الناس من اداء دين او نفقة عياد. فاذا انفق المال في وجه مندوب افضى الى ترك مندوب افضل منه او ادى الى التقصير في واجب من النفقة كان ذلك محظورا منهيا عنه

59
00:22:02.600 --> 00:22:22.600
وكان من السرف في المندوبات الذي يذم. ثم انتقل الى مسألة ثالثة وهي السرف في المباحات ونبه رحمه الله تعالى الى علة الاباحة في الشرع. وان المقصود بها هي تقوية العباد على اداء

60
00:22:22.600 --> 00:22:52.600
المأمورات واجتناب المحظورات فان النفس لو لم يوجه اليها الا الامر والنهي كلت وملت فجعل لها شيء يؤذن به وهو المباح وهذا معنى كلامه هي بمثابة المسائل التمرينية متعلمين فهم يتقوون بها على فعل المأمور وترك المحظور. ثم نبه رحمه الله تعالى الى مسألة

61
00:22:52.600 --> 00:23:12.600
تتعلق بالاسراف في المباح وهي ان من الناس من يتعلل بتوسعه في المباحات كمأكل او ومشرب او ملبس او نوم بقوله بان هذه الامور مباحة مستوية الطرفين. ورد رحمه الله تعالى هذه المقالة بان

62
00:23:12.600 --> 00:23:32.600
ان المباح قد تعرض له اعتبارات شرعية ترجح احد طرفيه. فيصير الطرف المرجوح مرغوبا عنه شرعا. ومن جملة ذلك السرف في المباح. فان المتقرر في اصول الفقه ان المباح مستوي الطرفين فيكون مأذونا به لا

63
00:23:32.600 --> 00:23:52.600
به امر ولا نهي لذاته. لكن اذا اقترن به معنى خارج عنه فانه قد يخرج عن حد اباحة. ولذلك ذهب جماعة من الفقهاء رحمهم الله تعالى الى ان الاسراف في المباح مكروه. وهو مذهب

64
00:23:52.600 --> 00:24:12.600
الحنابلة كما قالوا ويكره الاسراف في المباح. بل ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وتلميذه ابن القيم الى ان الاسراف في المباح محرم وهذا اقوى من جهة الدليل والنظر

65
00:24:12.600 --> 00:24:32.600
فان المباح انما يراد به التوصل الى اقامة حكم الشرع بفعل مأمور وترك محظور. فاذا افضى المباح الى القطع عن فعل المأمور وجر الى الوقوع في فعل المحظور لم يمكن حينئذ ان نقول انه مباح تستوي فيه

66
00:24:32.600 --> 00:24:52.600
الفعل والترك فمثلا اذا توسع الانسان في مأكله او مشربه او ملبسه حتى صار تقول عن حضور الجماعة لم يقال حينئذ ان توسعه في مأكله ومشربه وملبسه مباح. بل يقال حين

67
00:24:52.600 --> 00:25:12.600
اذ عند الجمهور انه مكروه وعند شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم انه محرم. وكما سلف القول بالتحريم اقوى لان ذلك مجاوزة للمباح فيما قدر به شرعا. والمباح قدر شرعا لتقوية العباد على

68
00:25:12.600 --> 00:25:32.600
العبادات فاذا ادى الى تأخيرهم عنها وتخذيلهم عن فعلها وتقوية نفوسهم على ما حظر منها كان المباح حينئذ ممنوعا منه. وهذا الاصل هو الذي بنى عليه ابن القيم رحمه الله تعالى

69
00:25:32.600 --> 00:25:52.600
اغاثة الله فاندن رحمه الله تعالى في جملة من كتبه حول مفسدات القلب التي ترجع الى المباح كالتوسع في مأكلي والمشرب والملبس والكلام وغير ذلك. ومن طالع كلامه معتبر ذلك في احوال الناس

70
00:25:52.600 --> 00:26:12.600
وجد صدق ما قالوا وان المباح الذي يتوسع فيه الى حد السرف يفضي بصاحبه الى ترك المأمور وفعل المحظور وقد نبه الى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله مثلا في الصحيحين ولا يزال اقوام يتأخرون

71
00:26:12.600 --> 00:26:32.600
عن الصلاة حتى يؤخرهم الله في النار. فذكر التأخير هنا حمل عليه اصلا اشتغالهم بمباح. لان الاصل في المسلمين حسن الظن بهم. فلا يقال انهم تأخروا لفعل محظور. بل يقال انهم شغلوا بمباح. فاذا كان

72
00:26:32.600 --> 00:26:52.600
قال ابن مباح افضى الى التأخير في الصلاة. يجر بصاحبه الى تأخيره حتى يدخل النار فهذا يدل على ان المباح اذا اسرف فيه جر الى فعل المحظور وترك المأمور. والفقهاء رحمهم الله تعالى ينبهون في بعض

73
00:26:52.600 --> 00:27:12.600
المسائل الى افراد من هذا كما ذهب بعضهم الى كراهة الشبع. وذهب قوم الى تحريمهم. والمختار عدم ذلك لكن اذا كان عادة وديدانا فالقول بتحريمه تخريجا على هذه القاعدة قوي. لكن وقوعه مرة او دون

74
00:27:12.600 --> 00:27:32.600
تأثير له في ترك المأمور وفعل المحظور فحين ذاك لا يقال انه محرم ويدل على ذلك حديث ابي هريرة في سقيا اللبن لما شرب فاعتذر الى النبي صلى الله عليه وسلم لما كرر عليه طلب الشرب قال لا اجد له مساغا يا

75
00:27:32.600 --> 00:27:52.600
رسول الله ولا يكون الانسان لا يجد مساغا الا اذا شبع وهذا انما يقع على جهة المرة بعد المرة اما اذا كان ديدانا فانه يثقل العبد عن العبادة. ولهذا قال من قال من الفقهاء يكره الشبع خشية اضطرابه عادة يلجأ الى

76
00:27:52.600 --> 00:28:12.600
الوقوع في المحظور الذي ذكرناه فيما يتعلق بالسرف في المباح. نعم. اما وجوهه فكثيرة والكلام في اغلب الوجوه يستدعي حديثا مستفيضا. وكلاما طويلا عريضا. ويقمح فيه الايجاز الذي يشبه ان يكون وميضا. من ذا الذي

77
00:28:12.600 --> 00:28:32.600
يضمن استيعاب نشاط السامعين للحديث اذا استعرض المتكلم في مجلس واحد السرف في الخمر والقمار. والزنا رشوة وسائر المنهيات وفي الفلاحة والتجارة وغيرها من المباحات. وفي القهوة والاتاي والدخان وغيرهن من الزوائد التي صارت

78
00:28:32.600 --> 00:28:52.600
عند الكثير الزم من الضروريات. وفي الزردة والزيارة وما اليها من البدع والمنكرات. وانما يحسن بمن يطرق وهذا الموضوع من صفة الخطابة في هذا في مثل هذا الجمع ان يختار من وجوه السرف بعض ما هو اظهر في المجتمع. وضرورة

79
00:28:52.600 --> 00:29:12.600
وضرورته اخفى على كثير من العقلاء. فانا الان اذكر لكم من وجوه السرف الصداق والوليمة والهضيمة والضيافة والهدي واوقفي على كل واحد منها بالفات النظر الى مفاسده الفاتا يحملنا على لزوم مقاومته. فاما الصداقة

80
00:29:12.600 --> 00:29:42.600
الغرب فاما الصداق قوله بالفات النظر هذا خلاف السوي في التعبير لان اللفت هو الصرف ولكن يقال توجيه النظر. ولذلك سمى العلماء كتبهم توجيه الانظار وتوجيه النظر ولم سموها لفت الانظار ولا لفت النظر لان اللفتة صرف والمقصود هو توجيه النظر الى الكلام. نعم. فاما

81
00:29:42.600 --> 00:30:02.600
فالغرض منه التفرقة بين النكاح والسفاح. واختلفوا في اقل ما يجب منه ولكنهم لم يختلفوا انه لا حد لاكثره وقد تغالى الناس فيه تغاليا بعثهم على التفاخر بالتكاثر واعتقاد انه سبب للمجد او مظهر من مظاهره

82
00:30:02.600 --> 00:30:22.600
نكاحا ضروريا للبنين والبنات من صعوبات قل من يقدر على تذليلها. وسنوا له عوائد تخور العزائم لمحاولة تغييرها او تمدينها ثم نظروا الى الشوارع نظرهم الى الصداق فاغرقوا فيها كل الاغراق. ترى المصدق او المشور يرى

83
00:30:22.600 --> 00:30:42.600
املاكه ان لم يبعها او يأتي على اهم ذخيرته ان لم يستنفذها. ليقال ان عروسه او كلمته جاءت خمسينات او المئات من الملابس وبكذا وكذا من انواع الزينة التي يبليها النظر قبل الجسد ويذهب برونقها الهواء

84
00:30:42.600 --> 00:31:02.600
قبل الغمس في الماء ولو ان السرف في الصداق والشواهرى كان بتمليك الزوجين اصولا تغل او حيوانات تنتج لكان في منفعته ما يخفف قليلا من مفسدته. ولكنه كما ترون وتسمعون ضريبة فادحة يستخلصها منا نوع من التجار

85
00:31:02.600 --> 00:31:22.600
لا نجدهم للتنفيس على معسر ولا لبناء مشروع خيري. نشى نشأ عن هذا السرف سوى الاضرار العامة كل سرف اضرار لا يستهان بها. احدها غرس الكراهية في نفوس الزوجين ما يبعث. في نفس

86
00:31:22.600 --> 00:31:42.600
الزوج لما لما يحدثه التكلف في الصداق من ضعف رابطة المحبة والرحمة. التي هي مساكن حياة الزوجية وثمرة هذا الغرس وسوء العش هو سوء المساك. مساك الحياة الزوجية. هي مساك الحياة الزوجية. مساك. بزينة ومعنى جماع

87
00:31:42.600 --> 00:32:14.100
يعني الذي يجمع الحياة الزوجية. نعم مساج مساك مساك نقول وزنا ومبنى يعني على زنة جماع وبمعناه. نعم. التي هي مساك الحياة امساك مساك الحياة الزوج مساك بكسر الميم التي هي مساك الحياة الزوجية وثمر هذا الغرس هو سوء العشرة والفراق الذي يجرح العواطف. ويسيء

88
00:32:14.100 --> 00:32:34.000
حياة الابناء ثانيها عنوس المرأة بالعجز عن الشوارع او الصداق الشوار الشوار ثانيها عنوس المرأة بالعجز عن عن الشوارة او الصداق والعانس منغصة للحياة. ما فيه الف مقصورة شوارة صحارى

89
00:32:34.000 --> 00:33:03.400
الشوام نعم احسن الله اليك ثانيها عنوش المرأة بالعجز عن الشوارع او الصداق والعانس منغصة لحياة اسرتها. ثالثها عزوبة الرجل بعزل بعزله عن ذلك السرف في الصداق. والرجل والرجل الاعزب عضو اشن في الاغلب. رابعها انكاح البنت غير ما تميل اليه ويميل اليها جريا خلف كثرة المال

90
00:33:03.400 --> 00:33:23.400
ودوسا لعاطفة المحبة بسبب رقة الحال. خامسها كثرة الطلاق من بناء عقدة النكاح على السرف في الصداق. لا على المحبة والوفاق. سادسها ضعف ضعف الاخلاق وانتشار الشرور من اجل اضطراب النفوس الناشي عن العزوبة والعنوس. فان النكاح

91
00:33:23.400 --> 00:33:43.400
وطمأنينة للزوجين. قال الله تعالى ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون. سابعها ضعف ضعف الامة بقلة

92
00:33:43.400 --> 00:34:04.000
في ورقة الدين وصرف مواهب الشباب الى الاشتغال بالفراغات بين العامرات بالمساوئ والذي يألف بالفارغات وصرف الى الاشتغال بالفارغات بل العامرات بالمساوي والذي يألف مناظر الغرام والحزن لا يستطيع ان يقف موقفا

93
00:34:04.000 --> 00:34:24.000
الجند والبطولة ونختم هذا الوجه من السرف بكلمة صحت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند احمد واصحاب السنن قال رضي الله عنه والامة غنية بكثرة الغنائم وقلة ابواب الانفاق. الا لا تغالوا في صداق النساء. فلا تغلوا

94
00:34:24.000 --> 00:34:44.000
الا لا تغلو في صداق النساء فانها لو كانت مكرمة في الدنيا وتقوا عند الله. لكان اولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم ما اصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا اصدقت امرأة من بناته اكثر من ثنتي عشرة

95
00:34:44.000 --> 00:35:03.050
وان كان رجل ليبتلي بصداق امرأة حتى يكون لها وان كان رجل ليبتلى بصدق الله وان كان رجل ليبتلى بصداق امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه وحتى يقول كلفت اليك

96
00:35:03.050 --> 00:35:23.050
اليك كلفت اليك عرق القربة والاثنتا عشرة اوقية تزيد على اربعمائة درهم ولكنه نهى عن زيادة عن الاربعمائة وعزم على وضع الزائد في بيت المال. فردت عليه امرأة بقوله تعالى واتيتم احداهن قنطارا

97
00:35:23.050 --> 00:35:43.050
فرجع اليها وكان وقافا عند كتاب الله. ولم يرجع اليها في ذم الغلو وان فيه مفاسد ولكن في تحديد اكثر صداق وتمليك الزائد للمسلمين. ونرى ان عمر رضي الله عنه كان لا يعجزه الجواب بانه امير امير وللامير ان

98
00:35:43.050 --> 00:36:03.050
قصورا مباحة على احد طرفيه حسب المصلحة العامة ولكنه اختار التسليم لوجوه. احدها خشية ان يكون وضع الزائد على ما حده في بيت المال غصبا اما لمال المصدق او لمال الزوجة وثانيها انه كان يرى نفسه كما هو الواقع اسوة وقدوة

99
00:36:03.050 --> 00:36:23.050
فسلم للمرأة ليعلم الامة احترام الافكار وعدم التعصب للنفس يدل لذلك ما رواه مالك في الموطأ انه احتلم في واشتغل بغسل اثر الاحتلام من ثوبه حتى اسفر. فقال له عمرو بن العاص رضي الله عنه لو تركت ثوبك يغسل فانا

100
00:36:23.050 --> 00:36:43.050
لا ثياب فاجابهم بانه ليس كل الناس يجدون ثيابا ولو فعلتها لك انت سنة وثالثها الوقوف عند ظاهر القرآن واتهام النفس بان في التأويل انتصارا للفكرة. والتأويل في الاغلب تضليل للنفس وتعطيل للنص. ولولا السرف في التأويل ما ستر

101
00:36:43.050 --> 00:37:03.050
واجعلنا محاسن الدين ولا تعذر على المرشدين جمع كلمة المسلمين. لما بين المصنف رحمه الله تعالى ما سلف مما يتعلق بتحديد السرف شرع رحمه الله تعالى يكشف عن وجوده في جملة من صوره بين المسلمين

102
00:37:03.050 --> 00:37:23.050
من جملة ذلك الصداق الذي هو مهر المرأة. وقد اجمع اهل العلم على ايجاب المهر للمرأة ولكنهم اختلفوا في حد اقله واكثره. والصحيح انه لا حد لاقله ولا لاكثره. ولكن يراعى فيه حكم الشريعة. فاذا كان فيه

103
00:37:23.050 --> 00:37:43.050
ظلم وهظم بالانقاص او اسراف وافحاش بالزيادة كان منهيا عنه لاجل هذا المعنى الذكر رحمه الله تعالى ما ال اليه حال الناس من السرف في الصداق ثم بين جملة من اضرار ذلك كغرس

104
00:37:43.050 --> 00:38:13.050
في نفس الزوج واضعاف رابطة الزوجية بين الرجل وامرأته والتسبب في فشو عنوسة النساء وعزوبة الرجال وكثرة الطلاق وضعف الاخلاق وانتشار الشروط واقلال النسل ورقة الدين اشاعة الفحش تضييق طرق المباح مما يجعل الرجال والنساء يقعون في المحظور في

105
00:38:13.050 --> 00:38:33.050
بهذه الابواب. وذكر رحمه الله تعالى قول عمر رضي الله عنه ما اصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نساء ولا اصدقت امرأة من بناته اكثر من اثنتي عشرة اوقية. وهذا دال على عدم المبالغة في المهر لان ذلك لا يجاوز اربعمئة

106
00:38:33.050 --> 00:38:53.050
درهم كما بينه رحمه الله تعالى. ثم ذكر قول عمر وان كان الرجل يبتلى بصداق امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه قد صرح به جماعة ممن وقع في الطلاق فانه يقول بان الذي جره الى حل عقد الزوجية بينه وبين زوجته

107
00:38:53.050 --> 00:39:13.050
انه لا تزال يتذكر كل ما رأها ما اثقلت به كاهله من الديون طلبا لصداقها ومهرها ثم ذكر رحمه الله تعالى ما جاء عن عمر من ارادة تحديد المهور في القصة المشهورة مع المرأة التي ردت عليه. وهذه القصة قصة

108
00:39:13.050 --> 00:39:33.050
لا تثبت ولم تروى من وجه صحيح. وما ذكره من تطلب حمل فعل عمر على ترك الالزام بالتحديد لا يحتاج اليه لان هذه القصة لم تثبت في نفسها. ولكن تحديد المهور اذا اريد به وضع حد لمفاسد متعدية

109
00:39:33.050 --> 00:39:53.050
فلولي الامر ان يضعه واما باعتبار الشرع فالاصل ان المهور لا تحديد لها. لكن ان وقعت مفاسد مترتبة من المبالغة في المهور فحينئذ ينظر ولي الامر في مصلحة الرعية. لان حكم ولي الامر مناط بمصلحة الرعية كما قرره الفقهاء رحمهم الله

110
00:39:53.050 --> 00:40:13.050
تعالى نعم. واما الوليمة فقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر بها والغرض منها اظهار نكاح يحسان الى الفقراء. وكانت في صدر الاسلام بسيطة خالية من السلف والكلف. ففي صحيح البخاري انه صلى الله عليه وسلم

111
00:40:13.050 --> 00:40:32.400
معنا صبية بنت حيي وعلى زينب بنت جحش من امهات المؤمنين رضوان الله عليهم. رضوان الله عليهن اجمعين بتم رضوان الله عليهن اجمعين بتمر واقط. رضوان الله عنهن. انت تقول عليهن. احسن الله اليك

112
00:40:33.050 --> 00:40:58.700
القرآن رضي عليه ولا رضي عنه؟ عنه. عنه. نعم. احسن الله اليكم اولا ما معنى صبية بنت حيي وعلى زينب بنت جحش من امهات المؤمنين رضي الله عنهن اجمعين بتمر وسمن واقط وفيه انه اولم على بعض نسائه بتمر من بمدين من شعير. وكذلك الوليمة على فاطمة

113
00:40:58.700 --> 00:41:18.700
بنت افضل الخلق كانت بمدين من شعير كما في الطبراني. وقد اسرف الناس في الولائم فتنافس الاغنياء في مظاهر الترف وقلدهم عندو نوم كل بما يجد ويجتهد فما شئت من فرش مبثوثة لاقدام الوجهاء محرومة منها اعين الفقراء الى

114
00:41:18.700 --> 00:41:38.700
ستائر منمقة وموائد منوعة. ويمتد هذا السرب اياما تختلف باختلاف اقدار المؤلمين. ولا تخلو الولائم عادة من منكرات تكمل الدين وتغضب رب العالمين وعوائد مستنكرة تقنع في مروءة المؤلم وتجرح اصدقائهم من

115
00:41:38.700 --> 00:42:04.700
والمدعوين اموالا للراقصين والراقصات. ويجمع المؤلم منهم ما لا مالا يفتخر بكثرته وهو ما يعبر عنه في جهات من الوطن بالعون وفي الاخرى بالتاوسة وفي الاخرى بالغرامة ان بعث الناس من الولائم بغير الباعث الشرعي فاثمر لهم مفاسد منها صعوبة النكاح بالعجز عن سرف الولائم وصعوبة النكاح تمضي الى ما

116
00:42:04.700 --> 00:42:24.700
مقدم من العنوس والعزوبة وضعف الاخلاق وضعف الامة. ومنها تغير قلوب المتحابين والمتصاهرين بعدم اعطاء دعوين منهم للراقصين والراقصات ما يرضي المؤلم او بقلة ما يبذلونه له من العون او التهاوسة او الغرامة او بزيادة بعضها

117
00:42:24.700 --> 00:42:44.700
على بعض في ذلك والفة القلوب نعمة لا يستهين بها الا الانانيون الذين لا يهمهم غيرهم غير ذواتهم. وقد امتن الله بها على الصحابة رضوان الله عليهم فقال تعالى فقال تعالى واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء

118
00:42:44.700 --> 00:43:04.700
الف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن وتبديد السرف بالولائم بنعمة لا يشترى بما في الارض جميعا ينسينا تبديده لاملاك كثيرة

119
00:43:04.700 --> 00:43:24.700
لنفوس عزيزة ومنها اهانة الفقراء وهم من حيث الخلق اخف اجراما ومن حيث الدين ايسر انقيادا ومن حيث اكثر انتاجا. وقد جاء عن ابي هريرة رضي الله عنهم موقوفا عند البخاري مرفوعا عند مسلم. شر الطعام طعام الوليمة يدعى الغني

120
00:43:24.700 --> 00:43:44.700
تركوا الفقير فاذا اردنا السداد وسلوك طريق اقتصادي فلنقتدي بولائم السلف ولنقصد فيها الى المقصد الاشرف من اعلان في العديد من المحتاج. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا وجها اخر من وجوه السرف في انفاق المال وهو السرف في الوليمة

121
00:43:44.700 --> 00:44:04.700
واصل الوليمة هي الطعام الذي يصنع للنكاح. فان العرب جعلت لموائد اطعمتها اسماء مشهورة عندهم منها الوليمة فانها اسم لمأدبة النكاح. وجاء الشرع في اقرارها وفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم

122
00:44:04.700 --> 00:44:24.700
وامر بها وكانت في صدر الاسلام خالية من السرف والتكلف. كما ثبت في وليمته صلى الله عليه وسلم عند بناءه صفية وزينب انها كانت بتمر وسمن واقطوا انه اولم على بعض نسائه بمدين من شعير. وكذلك روى الطبراني بسند

123
00:44:24.700 --> 00:44:44.700
لا بأس به ان وليمة فاطمة رضي الله عنها كانت بمدين من شعير. لما بنى بها علي رضي الله عنه. وقد اسرف الناس في الولائم وتنافسوا فيها ووقعوا في منكرات بسبب هذا الاسراف كما ذكره المصنف رحمه الله تعالى

124
00:44:44.700 --> 00:45:04.700
واثمد ذلك لهم مفاسد منها ما ذكره المصنف من صعوبة النكاح وتغير قلوب الخلق واهانة الفقراء حيث ينحون عن مثل هذه الموائد المبسوطة او لا يقدرون على فعل ذلك في انكحتهم كما يفعله الاغنياء

125
00:45:04.700 --> 00:45:24.700
وقد جاء الشرع بتعظيم قدر الفقراء في احاديث كثيرة كتقديمهم في الدخول الى الجنة او في النصر بدعائهم وغير ذلك من الاحاديث الدالة على تفضيل الفقراء على الاغنياء وهي مسألة طويلة عند اهل العلم

126
00:45:24.700 --> 00:45:44.700
يتعلق بالتفظيل بين الغني والفقير. ومن جملة ما يتعلق بالوليمة ما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا بقوله شر الطعام طعام الوليمة يدعى اليه الغني ويترك الفقير. فجعل شرا لما فيه من هذا

127
00:45:44.700 --> 00:46:04.700
العيب والثلج وهذا الحديث قد روي موقوفا لفظا مرفوعا حكما. وقد جاء رفعه لفظا عند مسلم. وما اعني الصحابة من الحكم على شيء بالمعصية والكفر واشباه ذلك فانه محمول على الرفع كما نقله ابن عبد

128
00:46:04.700 --> 00:46:24.700
البر اجماعا فاذا صرح الصحابي بكون شيء معصية او كفرا فان ذلك عن خبر لا عن رأي كما قال عمار رضي الله عنه فيما رواه بعض اصحاب السنن من صام يوم الشك فقد عصى. ابا القاسم صلى الله عليه وسلم فهذا يقال ان له حكم

129
00:46:24.700 --> 00:46:44.700
وظع لما فيه من الجزم من معصية ومثل هذا قول ابي هريرة لو لم يأتي مرفوعا لفظا فانه يجزم بان له حكم الرفع. نعم واما الاطعام على الموتى وهو ما يسمى في لسان النعي وفي لسان سلفنا الفصيح الهضيمة. واحسنوا في هذا الاسم فان فيها

130
00:46:44.700 --> 00:47:04.700
لا هظما واكلا لاموال اليتامى ظلما. يتكلف ولي الميت اطعام الناس على نحو اطعام الولائم واعطاؤه اجرة للطلبة على قراءتهم قرآن وللموردين على اذكارهم على ذكرهم للاذكار. وقد تستمر قراءة القرآن التي هي للاجرة لا للاجر مدة تزيد عن الشهر

131
00:47:04.700 --> 00:47:24.700
ويستمر نحو ذلك في بعض الجهات استعداد ولي الميت لوفود التعزية بالذبائح والاطعمة. والاشربة من قهوة من قهوة واتاي وقد يتفق له اليوم اليوم ان والثلاثة متوالية لا يفد عليه فيها وافد يفسو. فيفسد ما هيأه ثم يظن انقطاع

132
00:47:24.700 --> 00:47:44.700
يستعد فيفد اليه حال اذ جمع يشتت همه في جمع مواد ضيافته. هكذا نعامل المصابين منا والارهاق وتبديد ما جعل الله لهم من التركة بالانفاق. بل نحملهم ارتكاب الديون وطلاقة الوجه وضحك العيون. ولا نعذرهم

133
00:47:44.700 --> 00:48:04.700
عند تقصير ولا نعفي عوراتهم من التشهير. ولا ترقوا قلوبنا لصغار الاولاد ولو لم يبق لهم بعد هذا السرف الا التراب. بل نأكل ونشترط ونأخذ ونغتبط والله تعالى يقول وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا

134
00:48:04.700 --> 00:48:24.700
ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. وقد اثمر هذا السلف الممقوت علاوة على افتقار اسر وافتضاح بيوت اخرى مفاسد. احدها ضياع اليتامى فلا مال يبقى على كرامتهم. ولا ولا قدرة على

135
00:48:24.700 --> 00:48:44.700
على عمل لسد حاجتهم ولا ولا اقرباء يراعون حق قرابتهم. ولا جمعيات تقوم بكفالتهم فان ماتوا صغارا كان موتهم سبة وعار وان اصبحوا كبارا جنوا على المجتمع اضرارا. ثانية واسوء حال الايامى فالزواج متعذر عليهن في الغالب

136
00:48:44.700 --> 00:49:04.700
ذو قرابتهن يرون في حفظ صبيتهن خدمة على الاجانب. ان عملن فبوجه كاسب وان قعدنا فبقلب لاهف. ثالثة وقسوة القلوب والغفلة عن عظة الموت فقراء القرآن ترى الميت بينهم وهم يأكلون ويتلذذون ويتحدثون ويضحكون ويغتابون

137
00:49:04.700 --> 00:49:24.700
وفود التعزية للمصائب وللمصاب يمتحنون. فان وجدوا لديه من لوازم الضيافة ما يقضي الا بناتهم قالوا ما مات من خلى مثلك خلاها تبارك الله عامرا. وان لم يجدوا ما يسدوا نهمهم ويبهت نظرهم. قالوا

138
00:49:24.700 --> 00:49:44.700
خلت دار فلان واي قلب اغلظ من قلب لا يتعظ بالموت؟ وان لسان حال الاموات لافصح من لسان الاحياء بالعظات؟ قالت امرأة تبكي اخاها وكانت في حياتك لي عظات فانت اليوم اوعظ منك حيا. رابعتها صرف القرآن عن الغاية التي انزل من اجلها فالقرآن الذي انزل

139
00:49:44.700 --> 00:50:04.700
لمن يخشى انزل ليتدبروا اياته وان يتذكروا اولوا الالباب. اصبح بضاعة تباع للمرضى والموتى والقرآن الذي لو انزل على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. اضحى لا يتجاوز حناجر قراءه. والقرآن الذي يجعل من الجبان شجاعا

140
00:50:04.700 --> 00:50:22.200
ومن الشوح جوادا صار اهله الا من رحم ربك اجبان الناس واشجع. واشحهم ان هذا لهو المصيبة التي لا يقاس بها الثكل تاكل والداهية التي تصفر حقيقة منها الانامل. فاذا اردنا في هذا الامر

141
00:50:22.200 --> 00:50:42.200
الاستقامة وسلوك طريق السلامة. فلنقرأ القرآن عن الاعتعاظ والاعتبار ولا نتوسل به الى الدرهم والدينار. ولنعفي المصابين من تلك العوائد ومد الموائد بل يصنع لهم الطعام الجيران وذوو الارحام. روى ابو داوود والترمذي وغيرهما ان

142
00:50:42.200 --> 00:51:02.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد اتاهم ما يشغلهم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا وجها ثالثا من وجوه السرف وهو السرف في الاطعام عند الموتى اذا ماتوا وهو الذي يسمى في

143
00:51:02.200 --> 00:51:22.200
لسان اهل الجزائر العظيمة وهو مصطلح صحيح في اللغة. وهذا الفعل الذي يفعله الناس من اطعام على الموتى الذي يتكفله اولياء الميت هو من جملة النعي. فقد صح عند ابن ماجة من حديث جرير رضي الله عنه

144
00:51:22.200 --> 00:51:42.200
انه قال كنا نعد الاجتماع على الطعام عند اهل الميت من النعي. وهذا نقل على اجماع الصحابة رضوان الله عنهم على ان الاجتماع على طعام يصنعه اهل الميت للناس ان هذا من جملة النعي المنهي عنه. وانضم الى

145
00:51:42.200 --> 00:52:02.200
صنع الطعام والاجتماع عند اهل الميت في بعض البلاد وجود من يقرأ من المقرئين ومن يتحدث من المتحدثين ثم ذكر رحمه الله تعالى مفاسد لهذا السرف الممقوت منها ضياع اليتامى وسوء احوال الايامى وقسوة القلوب والغفلة عن

146
00:52:02.200 --> 00:52:22.200
بموت الميت وصرف القرآن عن الغاية التي انزل من اجلها الى قراءته في المآتم. وذكر رحمه الله تعالى اخرا الطريقة الشرعية التي امر بها الناس وهو ان من مات لاحد اقاربه احد

147
00:52:22.200 --> 00:52:42.200
او جار له فان السنة ان يصنع جيرانهم وذوو ارحامهم لهم الطعام كما امر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث اصنعوا لال جعفر طعاما فقد اتاهم ما يشغلهم. فالسنة هي ان يصنع الطعام لال الميت ويذهب

148
00:52:42.200 --> 00:53:02.200
به اليهم. واما ما عليه الناس اليوم من عكس القضية. وهو ان اهل الميت صاروا يتكلفون فهذا ليس بمشروع جزما فان صنعه غيرهم واجتمعوا عندهم فهذا فيه وجه حظر ووجه شرع فاما وجه الشرع فهو صنع الطعام لاهل الميت

149
00:53:02.200 --> 00:53:22.200
واما وجه الحظر فهو الاجتماع عنده. نعم يصنع الطعام لال الميت كما امر. واما ان يصنع الطعام ثم يدعى الناس عند اهل الميت فهذا مخالف للطريقة الشرعية. فصار الطعام الذي يصنع في حال وفاة احد على ثلاثة احوال

150
00:53:22.200 --> 00:53:52.200
الحال الاولى ان يصنع لال الميت. ولا يدعى للاجتماع عليه. بل من حضر اكل والثاني ان يصنع لال الميت ويدعى له الناس فهذا ممنوع لانه من النعي والثالث ان يصنعه ال الميت لغيرهم. فان كان ضيفا طارئا

151
00:53:52.200 --> 00:54:12.200
عليهم من خارج البلد لا بأس به. وان لم يكن كذلك فانه ممنوع منه. واعتبر هذا في احوال الناس تعرف شيوع المحظور وقلة الموافقة للمأمور. نعم. واما السرف في موائد الضيافة فترى

152
00:54:12.200 --> 00:54:29.500
يتكلم تأتيث منزل الضيافة وزخرفة واقتناء الاواني الرفيعة. فاذا نزل بهم ضيف اغرب باحضار الفواكه في غير ابانها وبالغ في تنويع الاطعمة والحلوى على غير ذلك من الى غير ذلك من مظاهر الترف واسباب السرف

153
00:54:29.650 --> 00:54:49.650
يبعث المضيف الى ذلك الاسراف اما طلب مرضات ضيف تكرمته واما حب الاعجاب بجوده ومقدرته. واما خشية كلام الناس في واليته فلو قصر في شيء مما جرت به عادة امثاله بتقديمه للضيوف ليعد تقصيره او قصوره استخفافا بضيوفه

154
00:54:49.650 --> 00:55:09.650
من رضعه في صباه حكى لان رجلا موسرا يسكن بضيعة بعيدة عن القرى ان ضاف اصدقاء له وقدما اليه وقدم اليهم فلاحته وكسبه لحما حنيدا ولبنا حليبا. وفاكهة طرية واطعمة شهية. ولكنه لم يتعفهم بفناجين القهوة

155
00:55:09.650 --> 00:55:29.650
بكؤوس الاتاي فعدوها له اساءة طغت عنها ذلك الاحسان وتحدثوا بها متعجبين متنقصين. فبلغه انتقادهم وانتقاصهم فدعاهم مرة اخرى فنزلوا عليه بعد الزوال فاسرع اليهم بفناجين القهوة. ولم يزل يتردد اليهم بها حتى منتصف الليل. فعملت فيهم

156
00:55:29.650 --> 00:55:49.650
واشتد بهم الجوع وهموا بالبوحل المضيف. فترددوا ثم هجم احدهم عليه بقوله اين العشاء؟ فاجابه هذه تتمة عشاء وكان جادا فلم يطعمه عنده هذه المرة غير القهوة. ولقد وفق في جوابه الفعلي كما احسن في جوابه القول

157
00:55:49.650 --> 00:56:09.650
وفي مظاهر السلف في في مضيافاته غرس مبادئ الجفاف القلوب واصول الشح في النفوس. ذلك بان الرجل ينزل به او ببلده من يمد اضافته ولكن العادة الغالبة تجعل الضيافة عليه ذلك الحين متعذرة او متعسرة فيقع في حرب بين حكم ضمير او امر العادة

158
00:56:09.650 --> 00:56:29.650
وقد يجيب صوت الضمير وحنبذة ولكن بنقص وكدر. وقد ينزل على حكم العادة فلا يضيف الناس ويبقى حيا منه خزين ولكن بتكرر هذا الانقياد للعادة يعتاد ترك الضيافة. ولو مع الاستطاعة فيجفو قلبه وتشح نفسه ويقع لغير هذا الرجل

159
00:56:29.650 --> 00:56:49.350
مثل ما وقع فيه فتقطع صلة ما امر الله به ان يوصل او تكاد. فعلينا ان نوجد فعلينا ان ان نجود. ان نجود جودا خاليا من الكلفة والتبذير. واما اعتقد ان كمال الجود في كثرة انضيافاته

160
00:56:49.550 --> 00:57:09.550
لتمتن لتمتن لتمتين الروابط بالصناة لا في كثرة المأكولات ثم قطعها عند الحاجة اليها. ان الاحسان هو ان ضيافة ان الاحسن ان الاحسن هو ان نصرف ضيافة ضخمة واحدة الى عدة ضيافات هينة. كما نصرف ورقة الالف الى

161
00:57:09.550 --> 00:57:29.550
الى اوراق شتى من ذوات عشرين وخمسين. وقد قال معلم الجود ومكارم الاخلاق عليه الصلاة والسلام. لو دعيت الى قراع اجبت ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا وجها اخر من وجوه السرف وهو السرف في موائد الضيافات. فان اصل

162
00:57:29.550 --> 00:57:49.550
اكرام الضيف شيء قرره الشرع كما ثبت في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. فدل هذا على وجوب اكرام الضيف. والكرم لا حد له بل مرده الى العرف. فكل ما سمي

163
00:57:49.550 --> 00:58:09.550
اكراما للضيف في العرف كان من جملة المأمور به. واذا تجوز في ذلك الى تعدي المأذون به سار سرفا كما ذكر المصنف ها هنا من احوال الناس. وذكر من مظاد السرف في الضيافات غرس مبادئ

164
00:58:09.550 --> 00:58:29.550
في القلوب وتثبيت الشح في النفوس وايقاع العداوة واضعاف الروابط والصلات بين الناس وهذا خلافه مقصود الضيافة اصلا كما ان الشرع الحكيم جاء بخلاف هذا فقد روى البخاري رحمه الله تعالى عن عمر رضي الله عنه قال نهينا عن

165
00:58:29.550 --> 00:58:49.550
تكلف ومن جملة التكلف السرف في الضيافة. وقول الصحابي نهينا او امرنا معدود في في جملة المرفوع حكم نعم. واما التكلم في الهدايا فالباعث عليه وثمرته كالباعث على السرف في

166
00:58:49.550 --> 00:59:09.550
وثمرته فان لم يجد الرجل او المرأة ما يمنع العين من الهدية تركها فتركها بذلك صلة ينبغي ان تتعاهد. وقد الى المرأة او الرجل ما لا يملأ العين فيغضبان ويطلقان في المهدي لسان السوء. وقد ادبنا الاسلام في هذا الامر بمثل حديث

167
00:59:09.550 --> 00:59:29.550
لو دعيت الى قراع لاجبت ولو اهدي الي قراع لقبلت. وحديث يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو سينجاد وفرسول الشاة احقر ما فيها ليس نظر الاسلام الى الضيافة والهدية من حيث انها فرصة لملء البطون او معرض لصناعة

168
00:59:29.550 --> 00:59:49.550
الاطعمة والحلوى بل مقصودها بل مقصوده منها ربط الصلات وتنمية المودات. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا الوجه الاخير من وجوه الاسراف وهو الاسراف في هدايا فان اصل الهدية مأمور به كما روى الترمذي وغيره بسند حسن

169
00:59:49.550 --> 01:00:09.550
النبي صلى الله عليه وسلم قال تهادوا تحابوا. فامر النبي صلى الله عليه وسلم الهدية الشرع بالاهداء هو تقوية صلة المؤمنين بعضهم ببعض. واذا جوز المأذون به من الحد في

170
01:00:09.550 --> 01:00:36.150
الهدية وقع الناس في ظد المقصود الشرعي. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ولو اهدي الي كراع وهو مما يحتقر لقبله صلى الله عليه وسلم. نعم هذا ما اردنا التنبيه عليه الان من وجوه السرف ومفاسدها ولعلنا قد اسرفنا في القول من حيث التطوير الذي يستغنى عنه بالمعنى. لا

171
01:00:36.150 --> 01:00:56.150
من حيث توفية الموضوع حقه. واذا شعرنا بالسرف فلنعد الى الاقتصاد. الاقتصاد هو الاستقامة على نهج الاعتدال بين طرفي الافراط والتفريط وهي الرتبة التي عناها ابن الوردي بقوله بين تبذير وبخل رتبة وكلا هذين ان زاد قتل

172
01:00:56.150 --> 01:01:16.150
خرج الامام احمد عن ابي الدرداء رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من فقه الرجل قصده في معيشته وقال تعالى ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كن البسط فتقعد ملوما محسورا. واجعل القرآن مقتصدين من عباد

173
01:01:16.150 --> 01:01:36.150
عن الممدوحين فقال تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما. وحكي ان الملك بن مروان قال لابن اخيه عمر بن عبدالعزيز حين زوجه ابنته فاطمة ما نفقتك؟ فقال له عمر الحسنة

174
01:01:36.150 --> 01:01:56.150
بين سيئة وتلائم والذين اذا انفقوا. رضي عبد الملك من اقتصاد نفقة لفاطمة وهي التي بلغت مكانة من المجد عبر عنها شاء الشاعر بقوله بنت الخليفة والخليفة جدها اخت الخلائف والخليفة زوجها

175
01:01:56.150 --> 01:02:16.150
قال المؤرخون لا يصدق هذا البيت على امرأة سواها ممن تقدمنها او تأخرنا عنها. الاقتصاد ايها السادة ضد التبذير والسرف كما انهم ضد الشح والبخل. فكل ذنب جاء في كلام الله ورسوله وكلام حكماء

176
01:02:16.150 --> 01:02:36.150
لهذين الطرفين الطرفين فهو مدح وثناء على الاقتصاد. وكل ما يذكر من الاثار السيئة والعواقب الوخيمة لدينك الطرفين فهو تنبيه على محاسن الاقتصاد وفوائده. فالاقتصاد مخض بصاحبه في الاخرة الى الجنة ان شاء الله

177
01:02:36.150 --> 01:02:56.150
وفي الدنيا الى العز والكرامة الى جعل وجودنا لنا وحياتنا عامرة بالاثار الخالدة. ولنتصور شرفنا في مثل الدخان والشمة والقهوة والاتاي مما لا لذة فيه ولا نعيم. ثم ثم لنتصور اقتصادنا بترك هذه الاعشاب نجد في ذلك

178
01:02:56.150 --> 01:03:16.150
الاقتصادي مما نجد في ذلك الاقتصاد ما يكفي للنهوض بمشاريع واسعة من علمية وصناعية وتجارية وفي ذلك اننا ستة ملايين فلنفرض سدسنا يتعاطى الدخان والشمة وينفق فيها كل واحد فر

179
01:03:16.150 --> 01:03:35.300
فرنكا كل يوم فادى مليون فرنك. يذهب كل يوم في الدخان والشمة ولنفرض ثلثانا يشرب القهوة والاتاي ويستهلك كل واحد ربع فرنك. في اليوم فهذا مليون اخر يخرج كل يوم في القهوة

180
01:03:35.300 --> 01:03:55.300
والاداء فلو اننا استبدلنا بهذه الاشياء مشاريع خيرية مقبوضة كل يوم من اليونان من الفرنكات. لكانت مشاريعنا اغنى المشاريع واقواها ووجودنا اشرف الوجودات واعزوها فكيف لو اقتصدنا بترك المحرمات ونبذ قبائح

181
01:03:55.300 --> 01:04:20.400
العادات وكف النفس عن بعض المشتهيات. نشكو التأخر والانحطاط ونقيم على خطتي التفريط والافراط. فحالنا قالوا من يشكو مرض السكر السكري ويتمادى على شرب العسل واكل الحلوى ان دائنا منا وعلاجه بايدينا. فلتكن لنا ارادة قوية في طرح السرف

182
01:04:20.450 --> 01:04:49.650
خطا ثابت خطا ثابتا وخطا ثابتة وخطا ثابتة في سلم الاقتصاد ولا نمثل الاعجوبة التي قال فيها الاول. ومن العجائب والعجائب جمة قرب الحبيب وما اليه وصول. كالعيس في البداية يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول. بعد ان فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان وجوه السرف وذكر مفاسدها

183
01:04:49.650 --> 01:05:09.650
بين رحمه الله تعالى الحد المأمور به وهو الاقتصاد. والمراد به الاستقامة بين طرفي الافراط والتفريط. فان السرف يقابله التقطير وما بينهما هو الجادة المسلوكة السالمة شرعا. وقد كان السلف رحمهم الله

184
01:05:09.650 --> 01:05:39.650
الله تعالى يقولون ان الحسنة بين السيئتين والهدى بين الضلالتين. ومرادهم بذلك ان حسنة المأمور به شرعا بين سيئة الجفاء وسيئة الغلو. وقل هذا في نظيره وهو الهدى بين ضلالتين يعني ضلالة الافراط والتفريط. وهذا الاصل كما سلف هو الذي فضلت به هذه الامة على غيرها. فهي

185
01:05:39.650 --> 01:06:09.650
وسط يعني عدل في جميع ابوابها سواء فيما يتعلق بصلتها مع ربها او بالصلة المؤمنين الله من المسلمين بعضهم بعضا. ومن تمسك بالاقتصاد سلم في الدنيا ويوم المعاد من فرط في الاقتصاد خرج به ذلك الى او الى الاسراف وكلاهما طرف مذموم. ولو ان المبذرين

186
01:06:09.650 --> 01:06:29.650
اعتبروا هذه الاموال فصرفوها في ما ينبغي صرفه فيه من وجوه البر والخير والاحسان والنفع لجاد ذلك على المسلمين بخير كثير كما ضرب المصنف بذلك مثلا. نعم. ونرى الان ايها السادة انه قد استبان

187
01:06:29.650 --> 01:06:53.150
لكم الشرف المالي واتضح لكم بعض وجوهه وهامنتم بوجوب مقاومته على اي وجه كان مندمجت في غضون الكلام السابق. كيفية قاومته وهي تعتمد على ثلاث دعائم ذكر ما جاء في السرف من الايات واحاديث واقوال الحكماء. وهي ناحية نقلية ثانية بيان مضار

188
01:06:53.150 --> 01:07:13.150
مفاسده وهي ناحية عقلية. ثالثا امثلة من اقتصاد السلف وهي ناحية عملية تطبيقية. ولابد لاثمار المقاومة من تعميم من كيفيتها بين طبقات الامة وللتعميم وسائل احدها تعليم المسجدي فيقطع الواعظ من اوقاته من فيقطع الوعاظ من

189
01:07:13.150 --> 01:07:33.250
اوقاتهم دنوسا في تفسير اية من ايات السرف او حديث من احاديثه ويبنون دروسهم على الدعاء من ثلاثة التي وصفناها ثانيتها التعلم التعليم المكتبي فيلقي المعلم في امثلة قواعده ودروس ادابه بعض ما جاء في السلف. مما يقل لفظه

190
01:07:33.250 --> 01:07:53.250
ويقرب فهمه. ثالثتها الخطابة فتنشأ خطب في مواضع السرف تكون نماذجة تحتذى. رابعة والمحاضرات من نوادي خامستها المقالات والقصائد بالصحف السيارة. سادسة انشاء الاشعار العامية يتغنى بها بين الطبقات التي لا لا تغشى

191
01:07:53.250 --> 01:08:13.250
المساجد والنوادي والتي لم تزل بعيدة عن التأثير بالفصحى. سابعتها تخليد الحديث في هذا الموضوع بالتأليف والجمع وتيسير لتعميمهم بالنشر والطبع فتعهدوا فتعهدوا الجمعية فتعهد الجمعية الى من ترى فيهم كفاءة بالتأليف او بجمع

192
01:08:13.250 --> 01:08:43.250
المغتال مما يلقى في الموضوع بالفصحى وبالعامية وتنشط الكتاب والادباء والخطباء بجوائز على على ما احسنوا من اثار اقلامهم وقرائهم. وتشارك في تعميم ما يطبع باشتراء نسخ منه اهداء واهدائها مجانا. ثامنتها الاسوة الحسنة في تقدم من يملك الشجاعة الادبية الى الى اعتزام الاقتصاد وطرح السلف

193
01:08:43.250 --> 01:09:03.250
فيما يغني من وجوه السرف المعتادة ويسعى في تقوية جانبه بحمل بعض اصدقائه على خطته. والمتشاركون في هذه الخطة واي يؤكدوا عزمهم بالتحالف على التزامها. والقدوة الحسنة هي التي تجعل لكلام الله وقعا في القلوب

194
01:09:03.250 --> 01:09:23.250
ولامر الدين احتراما في النفوس ولعظات المرشدين تأثيرا في المجتمع. والقدوة الحسنة هي التي تجعلنا امة جد وعمل. لا شرذمة هزل وتواكل فان وقوف المرشد عند حد القول يحمل المستمع على الوقوف عند حد السمع. وقرنه قولا

195
01:09:23.250 --> 01:09:43.250
يبعد السامع على قرن السماع بالاتباع. فالقول المجرد يبعث القول يبعث عن القول المجرد والامتثال بالعمل يبعث الامتثال بالعمل وهذا سر نجاح السلف وفشل الخلف. لما بين المصنف رحمه الله تعالى ان السرف داء اجتماعي

196
01:09:43.250 --> 01:10:13.250
عضال ضرب باطنابه في نفوس الخلق نبه الى وظيفة اهل الاصلاح وهي مقاومة مثل هذه العوادي التي تغير على المجتمعات فتؤثر فيها. ورتب رحمه الله تعالى سبل مقاومة ذلك على ثلاث دعائم اولها ذكر ما جاء في السرف من ايات واحاديث

197
01:10:13.250 --> 01:10:33.250
الحكماء وهي ناحية نقدية وتانيها بيان مضاد السرف ومفاسده وهي ناحية عقلية وثالثها ضرب امثلة من اقتصاد السلف وهي ناحية عملية تطبيقية. ثم بين رحمه الله تعالى مخارج هذه الدعائم

198
01:10:33.250 --> 01:10:53.250
امتثالها وان الوسائل التي يمكن بها تحقيق هذه الدعائم في المقاومة لهذا الداء العضال في المجتمع يكون باعمال جملة من الوسائل منها التعليم المسجدي يعني المنسوب الى المسجد فيحرص الوعاظ

199
01:10:53.250 --> 01:11:13.250
على ان يجعلوا من اوقاتهم دروسا تتعلق بالسرف. ومنها التعليم المكتبي وهو المنسوب الى المكتب لان اصل التعليم كان في عهد السلف من التابعين فمن بعدهم ينسب الى المكتب وكان يعلم فيه القرآن والحساب

200
01:11:13.250 --> 01:11:33.250
تابوا وكتابة الاحرف ثم خرج في صورة المدارس النظامية في القرون الهجرية الوسطى الى زمان هذا فينبغي على القائمين في التعليم في المدارس والجامعات والمعاهد ان يتنبهوا الى نشر ما يكون فيه وعي للناس

201
01:11:33.250 --> 01:12:03.250
جاء هذا الداء العضى ومنها الخطابة والمحاضرات والمقالات والاشعار ومنها تأليف الكتب ونشرها وتعميمها ومنها الاسوة الحسنة بان يكون في الامراء والوزراء والعلماء والحكماء والادباء من يمتثل الشريعة ويخالف حال الناس من التفاخر بوجوه السرف التي اعتادوها. والناس يتأثرون بالفعل

202
01:12:03.250 --> 01:12:23.250
من تأثرهم بالقول. نعم. وهذا مغزى الجمعية في دعوتها الى حياة السلف. فما كان في في حياة السلف من دين فالجمعية تقف فيه وقوفهم عند الكتاب والسنة. واجتهاد فحول الثقات وما كان في حياتهم من دنيا

203
01:12:23.250 --> 01:12:39.500
جمعيته تأخذ منه الجد وبعد النظر. فتختار من حياة هذا العصر الارفع الانفع. وهذا نثر ما نظمه شاعرنا ان قال اما الحياة فاننا معشر جدد. فيها ولكننا في ديننا قدماء

204
01:12:39.700 --> 01:12:59.700
ختم المصنف رحمه الله تعالى هذه الرسالة بالتنبيه الى ان الدعوة الى الاقتصاد ومحاربة السرف هي دعوة الى حياة السلف فان السلف رحمهم الله تعالى كان من شأنهم في هذا الامر نبذ السرف وتحري الاقتصاد في

205
01:12:59.700 --> 01:13:19.700
جميع وجوه الانفاق وخير هذه الامة هم السلف الاوائل وسلامة من جاء بعدهم هو في امتثال طريقتهم كما قال مالك رحمه الله تعالى لا يصلح اخر هذه الامة الا بما صلح به اولها. وقال الشاعر

206
01:13:19.700 --> 01:13:39.700
خير الامور السالفات على الهدى وشر الامور المحدثات البدائع. وقال ابن الجزلي في الطيبة فكن على نهج سبيل السلف في مجمع عليه او مختلف. فينبغي ان يتحرى الانسان سلوك طريق السلف في اموره كلها في ابواب العقائد

207
01:13:39.700 --> 01:14:09.700
والافعال والاخلاق فان ذلك اسلم سبيلا واوثقوا طريقا. ومن جملته ان يتخلص الانسان من معرة السرف والتقطير وان يلزم طريقة الشرع بالاقتصاد بين من يقبض يده وبين من يبسط تضوى كل البسط وهذا اخر التقرير على هذا الدرس والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه