﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:20.850
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد نسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علي وعليكم العلم النافع والعمل الصالح

2
00:00:21.350 --> 00:00:52.550
وان يجعلنا واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه امين درسنا في هذه الليلة نحن واياكم والكلام فيما يتعلق في موقف المسلم من الفتن وهذا الموقف ولله الحمد من خصوصيات المسلم ان المسلم في جميع اموره

3
00:00:53.850 --> 00:01:27.550
له مواقف يستند اليها لا يجتهد ولا يتخبط بل مواقفه مأخوذة من كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام من جهة الاصول  ولا شك ان الفتن يختلف فيها الاقوال والافعال

4
00:01:28.150 --> 00:01:54.450
ويحصل فيها التردد والاشتباه وتضطرب فيها النفوس بل والعقول وتؤدي الى مصائب وبلايا لكن يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة هذا يشمل تثبيت العبد في حياته كلها حتى يلقى ربه

5
00:01:55.550 --> 00:02:20.200
لانه قال يثبت الله الذين امنوا القول الثابت ولم يقيده بحالة بل اطلق في الحياة الدنيا في حياته كلها وفي الاخرة والتثبت في الاخرة ثمرته او ثمرة التثبت في الدنيا

6
00:02:21.250 --> 00:02:52.700
ومن اعظم الثبات الثبات الخاص حينما تعرض الفتن وتدلهم الخطوب وتعوج العقول تضطرب النفوس ويكون الحليم حيرانا من شدة ما يرى وهذا كلما تأخر الزمان كلما كثرت الفتن لكن من رحمة الله سبحانه وتعالى

7
00:02:53.450 --> 00:03:29.250
ان عمود الكتاب اذا قام فانه يظهر النور المبين والحق المستبين فيركن اهل الاسلام واهل الايمان من القواعد الثابتة فلا يضطربون كما يضطرب غيرهم الفتن جمع فتنة والفتنة في الاصل من الفتن وهي الاختبار

8
00:03:29.350 --> 00:03:54.250
وهم يقولون من فتن الذهب ونحوه مما يختبر فيخرج خبثه ويبقى طيبه هذه هي في الاصل والا في الشرع لها معاني عدة ومن اشد معانيها ان الفتنة تكون بمعنى الشرك

9
00:03:54.650 --> 00:04:17.350
والفتنة اكبر من القتل. والفتنة اشد من القتل. يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه. قل قتال فيه كبير وكفر به وصد عن المسجد الحرام والقتال فيه كبير الى ان قال سبحانه وتعالى والفتنة اكبر من القتل

10
00:04:17.750 --> 00:04:40.200
وقال الفتنة اشد من القتل والمراد هنا بالفتنة الشرك صد عن سبيله كفر به يعني ان هذا هي الفتنة الحقيقية التي تكون مفسدة للعبد فسادا لا حيلة فيه. الا ان يتوب

11
00:04:40.650 --> 00:05:05.550
ويؤوب ثم ذكرها بلفظ الفتنة لانها من اعظم الفتن واشدها حينما يفتن العبد واعظم الفتنة حينما يفتن عن دينه والعياذ بالله وليصح في الحديث من حديث ابي موسى رضي الله عنه بادروا بالاعمال

12
00:05:06.200 --> 00:05:29.600
فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا اي رجل والمرأة لكن ذكر الرجل لانه في الغالب يكون الرجل بروزه وظهوره فيها اكثر من المرأة. والا فهم في الاحكام سواء. يصبح الرجل فيها مؤمنا. ويمسي كافرا

13
00:05:30.600 --> 00:06:01.000
يمسي كافرا ويصبح مؤمنا يبيع دينه بعرض من الدنيا ترى احدهم فيبيعه بابخس الاشياء ونحن نشهده اليوم وهنا حينما قال يصبح الرجل مؤمنا يمسي كافرا اما ان يكون مؤمنا بحرمة دم اخيه

14
00:06:01.750 --> 00:06:32.500
ثم يصبح كافرا بذلك وقد يكون اعظم حينما يستحله بلا شبهة ولا تأويل يكون كافرا بذلك ولو كانت الشبهة ضعيفة او باطلة فهي كلا شبهة وتكون الفتنة بمعنى الاختبار ونبلوكم بالشر والخير فتنة

15
00:06:32.650 --> 00:07:01.600
انما اموالكم واولادكم فتنة يعني اختبار وابتلاء من الله عز وجل وفي هذا قد تكون خيرا وقد تكون شرا انما اموالكم واولادكم فتنة في الحديث لما ذكر القصة حذيفة مع عمر رضي الله عنه فتنة الرجل في اهله وماله وولده

16
00:07:01.750 --> 00:07:30.800
يكفرها الصلاة والصوم والصدقة وهو ما يحصل من تقصيره في حقوق الله او في حقوق اولاده بسبب افتتانه باهله وولده وتكون بمعنى الشدة والعذاب واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا ان الله شديد العقاب

17
00:07:30.800 --> 00:08:06.950
والفتن اذا حلت فان المسلم عليه ان يطمئن ويرهق ويتثبت والفتن قد تكون خاصة وقد تكون عامة لكن الشأن في الفتن العامة التي تقترب لها النفوس حينما تختلف الاقوال والافعال

18
00:08:07.450 --> 00:08:33.350
ويحصل عند ذلك النزاع والشقاق خلافا لقوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم. اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم. ثم قال فاصبحتم بنعمته اخوانا  وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها

19
00:08:33.900 --> 00:09:05.150
يعني بالاسلام والانقياد باوامر الله سبحانه وتعالى. قال فانقذكم شف انظر فالانقاذ لا يكون الا في حال شدة  ولهذا ورد في حديث رواه اسحاق رحمه الله وهو في مسنده تكون فتن

20
00:09:05.600 --> 00:09:32.550
لا ينجي منها الا دعاء كدعاء الغريق دعاء كدعاء الغريق بمعنى انه يلجأ الى الله عز وجل ولا ملجأ ولا منجى من الله الا اليه ومن لجأ الى الله كفاه الله ما اهمه

21
00:09:34.300 --> 00:10:07.200
وهكذا يكون المسلم حينما تشتد الامور يزداد صلابة وثباتا ويقينا والفتن لاهل الاسلام واهل الايمان يكونون بعدها خيرا منهم قبل ذلك لان فيها التمييز والتنقية وازالة الخبث وانظروا الى كثير من الفتن في هذه الايام

22
00:10:07.400 --> 00:10:38.100
التي احاطت بالامة وبكثير من بلاد المسلمين لا شك انه حصل فيها فساد كبير. لكن فيها منافع عظيمة كشفت لاهل الاسلام قيد اعداء الاسلام الذين يبطنون الحقد والعداوة التي قد بينها اهل العلم

23
00:10:38.400 --> 00:11:12.600
في كتبهم وقرروها في عقائدهم من الحذر ممن يدعون الاسلام ويدعون محبة اهل البيت اتخذه دهليزا وطريقا للفساد والشر واهل العلم يبينون ذلك ويحذرون وهم مستفيقون ومنتبهون. وغيرهم لم يستفق الا ضحى الغد

24
00:11:13.350 --> 00:11:36.050
لكن الشأن ان يثبت ولا يعود الى ما كان عليه قد اخبر عليه الصلاة والسلام عن الفتن كما في حديث اسامة رضي الله عنه في الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام

25
00:11:36.100 --> 00:12:06.450
قال اني ارى الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطع رآها عليه الصلاة والسلام وهذا مما اعلمه الله سبحانه وتعالى وقد ادرك الصحابة شيئا من ذلك وقد بوب البخاري رحمه الله بابا

26
00:12:06.850 --> 00:12:38.750
او قال باب سترون بعدي امورا تنكرونها وذكر فيه الحديث في الصحيحين عنده وعند مسلم انه قال للانصار سترون بعدي اثرة وامورا تنكرونها فاصبروا حتى تلقوني على الحوض قال فاصبروا

27
00:12:40.050 --> 00:13:17.150
ما اعظم هذه الوصية! وهذه اعظم عماد يعتمده المسلم عند الفتن وهو الصبر الصبر والنصر صبر ساعة. عند الفتن معول المؤمن على الصبر ومن صبر ظفر وفاز قال سبحانه وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا. قال لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون

28
00:13:17.150 --> 00:13:45.000
اما صبروا بهذين الشرطين بانهم صبروا بل وكانوا باياتنا يوقنون. ولم يقل كانوا عالمين او يعلمون. لا لان اليقين يستلزم العلم والعلم لا يستلزم اليقين. قد يكون الانسان عالما لكن لا يقين عنده ولا صبر عنده

29
00:13:45.650 --> 00:14:22.200
يطيش ويطير مع اول هيعة واول ريح اليقين من يقن الشيء او يقن الماء في الاناء اذا استقر واليقين يكون مع العلم وكانوا باياتنا يوقنون وهؤلاء هم اهل الصبر واهل العقل والحلم والعلم

30
00:14:22.300 --> 00:14:43.650
ولذا بوب ابن ماجه رحمه الله في سننه في كتاب الفتن باب من يرجى له السلامة من الفتن باب من يرجى له السلامة من الفتن ثم ساق الحديث المشهور وبمسلم

31
00:14:44.050 --> 00:15:12.750
طوبى للغرباء الى من الغرباء طوبى او الحج في اوله بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ. فطوبى للغرباء. جاء في رواية اخرى عن الترمذي وغيره رواية صحيحة الذين يصلحون او اذا فسد الناس. وصلاحهم يستلزم صلاح غيره

32
00:15:12.950 --> 00:15:35.350
وجاء انهم النزاع من القبائل. اشارة الى انهم قليلون. وذكر بعده ايضا وذكر معه في الباب ما احاديث اخرى. حديث ابن عمر في الصحيحين الناس كابل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة وهذا من فقه ابن ماجه رحمه الله يدل على ان الائمة رحمة الله عليهم

33
00:15:35.350 --> 00:16:00.650
ان تراجمهم هي الفقه كلمات يسيرة ويسوقون احاديث لكن الشأن في معرفة مداركهم التي هي عندهم عيان. لا تحتاج الى تأمل وبصر نافذ الى ما في السنة من المعاني العظيمة

34
00:16:01.250 --> 00:16:37.650
قال فطوبى للغرباء اولا ان هو حال الفتن وحال الشدة حينما يكون موقف اهل اليقين واهل الصبر الموقف المستند الى الادلة قد تستنكره القلوب والنفوس من عموم الناس وينظرون اليهم نظرة استغراب. لكن نقول فطوبى للغرباء. وهم القليلون لكن هم الناجون

35
00:16:37.650 --> 00:17:05.700
هم اهل السلامة. ولذا ذكر بعد حديث ابن عمر الناس كابل مئة لا تكاد تجد فيها راحلة المعنى انك حينما تبحث الراحلة تحملك تحمل متاعك تسير عليها لا تتلكأ هذه في الرواحل قليل

36
00:17:05.800 --> 00:17:26.750
كذلك الرجل من الناس يعتمد عليه وهو واحد كالف والناس الف منهم كواحد كواحد واحد كالف ان امر عنا الف كواحد هناك واحد كالف ان امر عنى ان امر حظر

37
00:17:27.300 --> 00:17:51.800
واعتبر ذلك بموقف ابي بكر رضي الله عنه يوم مات النبي عليه الصلاة والسلام ذاك الثبات العظيم والصبر المستند الى اليقين وانتزاع الادلة من الكتاب والسنة فكان اعظم مثبت رضي الله عنه في تلك الشدة

38
00:17:52.150 --> 00:18:17.400
والمعنى في هذه الترجمة ان من ترجى له السلامة هم اهل الثبات اهل الحلم ولذا قال في الحديث كابن مئة اشارة ايضا الى انه اذا كان الانسان منها للتأني واهل الصبر

39
00:18:17.650 --> 00:18:37.000
وان كان في باب العلم اقل من غيره وان كان في باب العلم اقل من غيره لكنه يوفق ويسدد مع الصبر  وجعلنا ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون

40
00:18:38.600 --> 00:19:07.800
وهذا من اعظم المواقف التي يستند اليها المسلم حينما تتلهم الفتن وتكبر الخطوب وتشتد وتتكاثر ولذا في الحديث ولعله تقدم انه عليه الصلاة والسلام قال لا يأتي زمان الا والذي بعده شر منه

41
00:19:07.950 --> 00:19:35.350
حتى تلقوا ربكم عز وجل والمعنى اخبار لكثرة الفتن ووقوعها وان على المسلم ان يكون همته النظر في كتاب الله سبحانه وتعالى وتأمله وتدبره. وسنة النبي عليه الصلاة والسلام والنظر في كلام اهل العلم

42
00:19:35.350 --> 00:20:09.350
والفتن والنزاع والخلاف حينما يقع لابد من التثبت ولهذا بوب ابن ماجه رحمه الله ايضا باب التثبت عند الفتن. باب التثبت عند الفتن وذكر الحديث المشهور حديث عبد الله بن عمرو وهو موجود عند اهل السنة وحديث صحيح. وهو طويل انه اذا رأيت الناس قد اختلفت عود او مرجة عودهم

43
00:20:10.500 --> 00:20:31.300
الى ان قال قالوا فماذا نعمل يا رسول الله؟ قال تأخذون ما تعرفون وتدعون ما تنكرون واعظم ما يعرف المسلم هو كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. وما كان يعرفه من الحق والهدى

44
00:20:31.300 --> 00:20:55.800
كان اليوم الحق الذي كان يعرفه انقلب باطلا والباطل الذي كان يعرفه انقلب حقا فهذا هو كما قال حذيفة رضي الله عنه ان الحق الذي كان هو عليه انقلب لانه انتكس والعياذ بالله

45
00:20:55.850 --> 00:21:15.850
والباطل كذلك. فيرى الحق باطلا والباطل حقا. هذا من اعظم البلاء والفتنة كما تقدم في حديث ابي موسى رظي الله عنه يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا. عياذا بالله من هذه الحال

46
00:21:19.900 --> 00:21:42.650
وجاءت الادلة في هذا المعنى كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام فيما يحفظ العبد من الفتن حينما تشتد وهذا الحفظ ولله الحمد متيسر لكل مسلم لا يحتاج ان يكون من اهل العلم المتخصصين له

47
00:21:43.850 --> 00:22:12.600
بل ان يكون من المصلين فانه يحفظ من الفتن بوب الترمذي رحمه الله قال في كتاب الفتن باب في ذمة الله من صلى الفجر من صلى الباب من صلى الفجر فهو في ذمة الله

48
00:22:15.000 --> 00:22:43.450
والمعنى في عهد الله وفي ضمانه سبحانه وتعالى وانه في صيانة وهذا الحديث عام لكل المكلفين ولغير المكلفين لانهم تبع  من يلون امرهم وعام في الاجمل كلها واهل العلم رحمة الله عليهم لديهم خاصة اهل الحديث

49
00:22:43.850 --> 00:23:03.900
لديهم نظر عظيم وهو العمل بالعموم والاطلاق. والبخاري يقرر هذا كثيرا رحمه الله وقد يستنكر بعض الناس عليه لكن حينما يستقرأ الترجمة والادلة يرى ان ما قرره هو الصواب الذي لا محيد عنه

50
00:23:03.900 --> 00:23:23.050
وان المخالف له مضطرب. لانه ليس مخالفا له لا مخالف لما استدل به حديث ابن عمر وان كان بسنده ضعف لكنه ثابت من حديث حديث جابر ابن سمرة في صحيح مسلم

51
00:23:24.200 --> 00:23:43.700
وهو انه عليه الصلاة والسلام قال من صلى الفجر فهو في ذمة الله. فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء اخر فيكبه على وجهه في النار يعني من طلبه يكب على وجهه في النار

52
00:23:47.400 --> 00:24:13.950
والمعنى انه في عهد الله وفي ظمان الله فمن تعرض له فهو الخاسر وهو الهالك ولو اعتدى عليه فان مآله الى خير والمعنى انه في حال السلامة وعدم الفتنة على خير عظيم. وفي حال الشدة ايضا هو على خير اشد

53
00:24:13.950 --> 00:24:38.950
على خير اعظم واكبر. لانه مع الشدة لم يتغير. وامتحن فلازم الحق الذي هو عليه. ولم ينقلب على عقبيه لا لزم الحق لزم الصلاة وهذا دليل الثبات والله سبحانه وتعالى اكرم

54
00:24:39.200 --> 00:25:08.700
واعظم شكرا يعود على العبد باعظم مما عمل. ويعطي اكثر مما يعطي العبد شجاعه سبحانه وتعالى عاجل ولا حد له سبحانه وتعالى فاذا كان ثابتا في حال الطمأنينة والسلامة ثم استمرها ثبات في حال الزعزعة والفتن فهو دليل خير

55
00:25:08.900 --> 00:25:32.800
ثم انبه الى ان ليس الحديث فيه في جماعة بعض الناس يروي الحديث من صلى الصبح فجر في جماعة هذا يشمل جميع من صلى الفجر من النساء والمرضى والمعذورين والمسافرين. لكن من كان من اهل الجماعة

56
00:25:33.000 --> 00:25:53.150
فانه يجب عليه ذلك والحديث يخرج على ما اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام ومن لم يصلي في جماعة من وهو ممن وجبت عليه الجماعة وهو مبخوس ولا يظهر انه داخل في الظمان والعهد

57
00:25:53.750 --> 00:26:11.900
لانه من اهل النفاق كما صح بذلك صحت بذلك الاخبار. الصحيحين من حديث ابي هريرة صحيح مسلم يعني مسعود موقوفا عليه. واحاديث كثيرة حديث ابي موسى. عند احمد وغير حديث كثيرة في هذا الباب

58
00:26:12.000 --> 00:26:31.200
حديث ابن عباس حديث ابي هريرة في صحيح مسلم وحديث ام كلثوم اه حديث نعم عمرو بن حديث رجل اعمى ابن امك ابن ام مكتوم نعم ابن ام مكتوم في سنن ابي داود

59
00:26:31.300 --> 00:26:49.800
جاء مروي من حديث هريرة جاء مروي من حديثه نفسه هو رضي الله عنه ورحمه  متواترة لكن هو عام جاء في رواية عند الطبراني حديث ابي بكرة في الجماعة لكن لا تثبت. واذا باتت فالمراد بها في جماعة في حق

60
00:26:49.850 --> 00:27:05.150
من كان من اهلها انما جاءت الجماعة في حديث ابي هريرة وفي حديث عثمان في صحيح مسلم من صلى العشاء في جماعة فكما فكأنما قام نصف الليل. ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله

61
00:27:05.850 --> 00:27:24.350
هذا في حديث عثمان في صحيح مسلم في صلاة الجماعة اما المرأة فصلاتها في بيتها افضل. فاذا لو صلت مع الرجال حصل لهذا الفضل الذي يحصل فاذا صلت في بيتها حصول الفضل لها من باب اولى

62
00:27:24.500 --> 00:27:44.900
في نفس الحديث كما تقدم في الباب انه في ظمان وفي امان في ظمان وفي امان وهو قوله باب ما يرجى او باب في ذمة الله من صلى الفجر فهو في ذمة الله

63
00:27:45.450 --> 00:28:08.900
هذا عند الترمذي عند ابي داود. وكذلك بوب رحمه الله ايضا باب العبادة في الهرج. باب العبادة في الهرج وساق الحديث المشهور عن معقل ابن عن معقل ابن يسار رضي الله عنه انه عليه الصلاة والسلام قال العبادة في الهرج كهجرة الى

64
00:28:08.900 --> 00:28:29.050
اليك العبادة في الهرج كهجرة الي الله اكبر اجر عظيم. الهرج هو القتل بلغة الحبشة. هذا ثبت في صحيح البخاري من حديث ابي موسى. من حديث ابن عمر انه عليه الصلاة والسلام لما ذاك الحديث قال يرفع العلم

65
00:28:29.700 --> 00:28:55.450
يثبت الجهل ويكثر الهرج قالوا اي ما هو؟ قال القتل القتل. في حديث ابن مسعود ايضا صحيح البخاري هذا المعنى ايضا وانه هو القتل القتل وذلك ان في حال الشدة حينما يحصل القتال

66
00:28:56.250 --> 00:29:26.500
ويكون القتال قتال فتنة. المراد بالقتال قتال فتنة. مثل التعصب الذي يحصل بين الناس يتقاتلون عصبية وقبلية او على ملك ونحو ذلك ولا غالب ولا مغلوب هذا قتال فتن لكن حينما يظهر الحق ويتبين فليس القتال قتال فتنة

67
00:29:26.600 --> 00:29:46.400
حينما يقتل الانسان على دينه ويقتل لانه يوحد الله ويعظم دين الله ويؤمن بما في كتابه سبحانه وتعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ويدين بما دان بها العلم واجمعوا عليه من تعظيم

68
00:29:46.400 --> 00:30:08.700
السنة تعظيم الصحابة واعتقاد فظلهم ويقتل الانسان على ذلك فهذا ليس قتال فتنة هذا قتال قتل ما من قتل فهو في سبيل الله اذا قتل دون ما له فهو سبيل الله دون اهله

69
00:30:08.900 --> 00:30:29.600
دون اي امر يقاتل دونه مما يعتدى عليه فيه وحق من حقه فكيف اذا قتل دون دينه خاصة اذا كان الذين يقاتلون زنادقة غلاة مثل غلاة النصيرية والعياذ بالله يقتلون على الدين

70
00:30:30.000 --> 00:30:51.150
وعلى حب الصحابة فهذا قتال فمن قتل فهو من اهل الشهادة واهل الكرامة واذا كان من قتل في حال البغي اعتدي عليه من اهل البغي من اهل الاسلام. حكمه عند جماهير العلماء

71
00:30:51.800 --> 00:31:20.000
حكم الشهيد حكم الشهيد فكيف اذا كان من يقتله الد اعداء الاسلام واكثر اعداء الاسلام اكثر من اليهود والنصارى ولهذا قال كهجرة الي الهجرة الي اليه عليه الصلاة والسلام وذلك ان حال الفتن

72
00:31:20.050 --> 00:31:48.900
وحال الشدة يحصل البلاء والفتنة فاذا كان هذا الاجر في حال الفتنة وفي حال كفنا نفسه. كف نفسه وكف يده وكف سلاحه. فكيف اذا كان يقاتل دون دين الله وينصر دين الله عز وجل فهو اعظم

73
00:31:49.200 --> 00:32:12.300
للاجر واعظم في الشهادة انما حال الفتنة حينما لا يدري المقتول فيما قتل ولا القاتل فيما قتل. لكن حينما يكون قاتل يقاتل القاتل يقاتل دينا واعتقادا وحقدا على اهل الاسلام. والمقتول يدافع عن دينه ويموت في

74
00:32:12.300 --> 00:32:33.750
لذلك فهذا قتال بين وجهاد عظيم ودفع عن دين الله سبحانه وتعالى انما الذي جاءت فيه الاخبار كما في حديث ابي بكرة اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار

75
00:32:33.750 --> 00:33:02.400
القاتل والمقتول في النار. هذا هو حال الكف والاعراض وان يكف يده وسيفه وسلاحه كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة انه عليه الصلاة والسلام قال ستكون فتن. القاعد فيها خير من القائم. في اللفظ الاخر النائم خير فيها خير من الجالس. عند مسلم

76
00:33:03.600 --> 00:33:25.500
الصحيحين القاعد فيها خير من القائم. والقائم فيها خير من السعي من استشرف لها استشرف من وجد من الملجأ او معاذا فليعود به حديث ابي بكرة في صحيح مسلم فمن كانت له ابل فليلحق بابله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كانت له ارض فليلحق بارظه

77
00:33:25.500 --> 00:33:57.650
به يهرب ويلجأ الى هذا المكان حتى يفر بدينه يسلم من الفتن وبوب البخاري رحمه الله على هذا وذكر حديث ابي سعيد الخدري يوشك ان يكون خير ما للمسلم غنما يتبع بها شعف الجبال اي رؤوس الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن

78
00:33:57.650 --> 00:34:21.550
يفر مو بماله ولا باهله ولا هرب لاجل ان يحفظ لا يحفظ دنياه لا ليحفظ دينه هذا هو الذي يكون في هذه المنزلة ما له الذي يأخذه او الذي يقصده لحفظ دينه ويستغني به

79
00:34:21.900 --> 00:34:40.400
عن غيره حتى يسلم من الوقوع في الفتن. ويكون وسيلة الى السلامة منها. هذا هو خير المال. لان به يحفظ رأس ما له حقيقة وهو دين ولذا وفي حديث ابي موسى تقدم في صحيح مسلم

80
00:34:42.400 --> 00:35:02.350
لما اخبر عليه الصلاة والسلام بادروا بالاعمال جاء في رواية صحيح عند ابي داوود والترمذي كسروا فيها قسيكم وقطعوا فيها اوتاركم. وكونوا فيها احلاس بيوتكم. او قال والزموا احلاس بيوتكم. وليكن

81
00:35:02.350 --> 00:35:28.300
احدكم كابن ادم. اللفظ الاخر كخير ابني ادم هل السعد ابن ابي وقاص ايضا هو حديث صحيح لما ذكر هذا المعنى قل كن كابن ادم يعني المقتول لا القاتل قد اختلى في اهل العلم هل معنى انه يستسلم حينما تحصل الفتن التي لا يظهر فيها

82
00:35:28.700 --> 00:35:52.350
الصواب ولا يتبين فيها الحق ولا يدري الى اي جهة يذهب تكون نزاع وخلاف وليس هنالك امام ولا جماعة فالمعنى كما في حديث حذيفة فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعظ باصل شجرة حتى يأتيك الموت وانت

83
00:35:52.350 --> 00:36:16.550
على ذلك لكن صحيح انه اذا فر وهرب من الفتنة فان دخل عليه جاز ان يدفع عن نفسه ما دام فر  وجاء في بعض الالفاظ ان خشيت ان يبهرك شعاع السيف فظع رداءك على ثوبك يعني استسلم هذا قد يحمل حين

84
00:36:16.550 --> 00:36:38.700
كما لا يستطيع الدفع او انه اذا دفع ترتب عليه فتنة اعظم. وهذا اقرب ما يجمع به بين الاقوال. ولهذا ثبت عن ابي سعيد الخدري انه اشهر السيف بمن جاء يظن انه من الفتنة حينما اعتزل وقال انت هنا فشهر السيف حتى علم انه

85
00:36:38.700 --> 00:37:00.600
ابو سعيد يريد ان يدفع فان علم ان دفعه وقتله لغيره ومدافعته عن نفسه تزيدها فالمعنى في فراره هو دفع الفتنة عند ذلك يستسلم. وعليه تحمل الاخبار في هذا المعنى ويجمع بين الاخبار على هذا الوجه

86
00:37:00.750 --> 00:37:35.900
كما تقدم  قال كن كابن ادم كخير كخير ابني ادم وهابيل  وهذا كما تقدم في حال الشدة وهو اذا قتل فهو الحمدلله في امان الله وفي عهد الله فانه سبحانه وتعالى حفظه من الفتن بحفظ الله احفظ الله يحفظك. ثم ختم له بالشهادة

87
00:37:35.900 --> 00:37:47.800
ولذا في حديث سعيد بن زيد وبوب عليه ابو داوود رحمه الله في كتاب الفتن اش قال رحمه الله قال باب ما يرجى في القتل شف ما يرجى في القتل

88
00:37:47.850 --> 00:38:03.800
ان قد يقول الانسان باب ما يرجى في القتل القتل شدة والم عظيم ومع ذلك باب او باب ما يرجى في القتل ثم ذكر حديث سعيد بن زيد وحديث صحيح

89
00:38:04.600 --> 00:38:27.250
انه ذكر فتنا عليه الصلاة والسلام او ذكر فتنة وعظم شأنها الصحابة رضي الله عنهم شد عليهم الامر ماذا يفعلون فقال عليه الصلاة والسلام ان بحسبكم القتل ان بحسبه يعني يكفيكم القتل

90
00:38:28.300 --> 00:38:55.550
بحسبكم القتل يعني حينما يقتل على هذه الحال في حال الفتنة فانه من اعظم ما يقربه عند الله عز وجل ويختم له به. ولهذا كانت هذه الدرجة لاناس من كبار الصحابة

91
00:38:55.600 --> 00:39:21.000
ختم الله لهم بها ليرفع درجاتهم ولذا لما ذكر اهل العلم الحسنين الحسنين الحسن والحسين ذكر الحسنين والختنين الحسنة الحسنان والختنان ان الحسنين والختين ختم لهما بالقتل جميعا الاربعة هؤلاء

92
00:39:21.950 --> 00:39:59.100
الحسن والحسين وذاك احدهم مات مسموما والحسين قتلوا علي رضي الله عنه وعثمان كلهم وقبلهم عمر ولهذا قال في الحديث ان بحسبكم القتل  الفتن والنزاع والخلاف وهذه الفتن التي تحصل

93
00:39:59.250 --> 00:40:24.750
والشدائد التي تنزل باهل الاسلام لا شك ان عليهم ان يدفعوها ان امكن ذلك وليس المعنى انه يعرظ عنها لا لكن هو يعرض معنى انه لا يدخل فيها ولا يستشرف مع دفعه لها

94
00:40:26.300 --> 00:40:55.950
دافعه لها محاولته ازالتها او تخفيفها اذا ذكر اهل العلم في كتاب الفتن حديث ابن عمر ذكره ابن ماجه ايضا بوب عليه هذا المعنى وان الذي يخالط الناس ويصبر على حديث ابن عمر ورواه الترمذي لكن لم يذكر صحابي وحديث صحيح المؤمن الذي يخالط الناس

95
00:40:55.950 --> 00:41:24.250
ويصبروا على اذاهم. خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على ذلك ايضا هذا من صفوف نظر اهل العلم في التفقه في النصوص وقال الذي يصبر على اذاهم وهذا الاذى عام في جميع الاحوال واعظم الاذى في حال الفتن. والمعنى انه يصبر على الاذى في حال الفتن وفي غير حال الفتن

96
00:41:25.000 --> 00:41:57.900
وفي حادثة الاذى يكون اشد والاتهام والكذب والتلبيس ونقل الاخبار الكاذبة وعدم التثبت يحتاج الى الثبات يحتاج الى الصبر على الاذى واعظم الاذى حينما تكثر الفتن وتريد ان تجتهدي ان ترد الناس الى رشدهم

97
00:41:58.250 --> 00:42:28.650
يعني حينما تحصل وتقبل يقبل عليها عامة الناس فيقعون فيها. واول والحرب اول ما تكون فتية تسعى بزينتها لكل جهول يسعى بزينتها. تزين للجهول الذي لا يعلم. والعجل الذي لا يصبر. فيطير فيها

98
00:42:29.850 --> 00:42:59.850
فيفتن نفسه ويفتن غيره ويؤذي نفسه ويؤذي غيره ويكون اهل العلم اهل العلم الذين يصبرون ويصبرون ويتحملون الاذى هم الذين يثبتون الناس واذا اذوه اعرضوا. الذي يخالط الناس ويصبر على ذاهم خير من الذي يخالطهم ولا يصبر على اذاهم. خير الذي لا يخالطهم ولا يصبر على ذلك

99
00:42:59.950 --> 00:43:24.050
ولهذا ذكر اهل العلم الاعتزال الاعتزال حينما لا يكون طريق طريقا الا هو يعني يتعين طريق والا في الاصل عدم الاعتزال العصر بوب البخاري رحمه الله ما معناه باب البدو

100
00:43:25.600 --> 00:43:43.800
باب البدو يعني انه او الاعرابية باب البدو الاعرابي ونحو من ذلك يعني انسان يبدو ويكون كالاعراب في البرية وانه لا بأس به احيانا. ولذلك عن سلمة ابن اكوع وقال ان الحجاج قال له

101
00:43:43.900 --> 00:44:02.600
ان ارتدت على عقبيك يا سلمة رجعت على عقبيك؟ قال لا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن لي في البدو وجاء في الحديث الاخر وحديث صحيح ايضا انه قال انه اذن لاسلم كلها. قال ابدو يا اسلم

102
00:44:03.100 --> 00:44:15.400
وسلمة رضي الله عنه كان في البادية وقبل ان يموت بليالي عام اربعة وسبعين للهجرة وهي السنة التي توفي فيها عبد الله ابن عمر رضي الله عنه وقيل في اخر سنة ثلاثة وسبعين

103
00:44:15.400 --> 00:44:39.150
وتوفي سنة اربعة وسبعين نزل قبل ان يموت بليالي رضي الله عنه لانه احس ثم توفي في المدينة رضي الله عنه البدو او او الخروج الى البادية والاعتزال هذا امر عارض. والاصل هو المخالطة

104
00:44:39.500 --> 00:45:05.600
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولهذا ذكر اهل العلم وبوبوا بعض اهل السنن ذكروا حديث ابي بكر الصديق  لما ذكر قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا يضركم من ظل اذا اهتديتم. قال انكم تقرأون هذه الاية وتتأولونها على غير تأويلها. وان الناس اذا

105
00:45:05.600 --> 00:45:28.100
ترى اول منكر فلم يغيروه اوشك الله ان يعمهم بعقاب من عنده. ذكروا هذا الحديث في كتاب الفتن. والمعنى ان الفتن المدلهمة والخطوب التي لا يتبين للحق تكون من الباطل. لانه ليس من عند الله ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فالذي فالذي من عند الله

106
00:45:28.100 --> 00:45:53.100
ليس فيه اختلاف اجتماع حينما يتبين الحق الحق مع من اخذ به ولو خالفه اكثر الناس. لكن حينما لا يتبين ولا يظهر هذا من هذا فيكون منكرا ويكون باطل في حال المنكر يجتهد اهل العلم

107
00:45:53.400 --> 00:46:23.800
واهل الصبر واهل البصيرة بازالة هذا المنكر وتخفيفه تخفيف الفتن حينما لا يتبين الحق بدفعها  تخفيفها يحاولون يجتهدون ولهذا قال ابو بكر ان الناس اذا رأوا المنكر فلم يغيروا اوشك الله ان يعمهم

108
00:46:24.200 --> 00:46:49.150
والاحاديث في هذا حديث جرير في معناه كذلك لقوله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة لا تصيب خصوص الناس لا تصيب العموم لكن يبعثون على نياتهم. يبعثون على نياتهم

109
00:46:53.850 --> 00:47:17.200
وهنالك انواع من الفتن قد تكون خيرا وتعود بمصالح عظيمة على اهل الاسلام. يتبين بها المحق من المبطل والحق من الباطل. فيبتلي سبحانه وتعالى اهل العلم بمن يخالفهم من الجهال

110
00:47:18.600 --> 00:47:50.000
ويبتلي ايضا الناس بعضهم ببعض سبحانه وتعالى يبتلي الغني بالفقير والفقير بالغني والعالم بالجاهل والجاهل بالعالم. وابتلي الانبياء عليهم الصلاة والسلام باممهم حتى ينظر ويظهر من يشكر ومن يكفر. ويبتلى الرجل في اهله وفي اولاده

111
00:47:50.150 --> 00:48:15.850
وفي ماله حتى تظهر عبادة اخرى كانت ليست واجبة وذلك ان لله على خلقه وعباده عبادات تختلف من حال الى حال والعبادة على اهل العلم واهل الدعوة والبصيرة في حال الفتن عبادة عظيمة

112
00:48:16.500 --> 00:48:40.800
لا ينبغي تركها بل يجب العمل بها ويجب ان تبين للناس وان تظهر وعلى الوالي من العبادة والحاكم والقاضي والمفتي والمدرس والداعي الى الله من العبادة ما ليس على غيره من الناس

113
00:48:40.850 --> 00:49:06.000
ملأ على ما ليس على غيره منهم الناس وهذا يقتضي منه انه حال الشدائد ان يظهر تلك العبادة لان بها صلاح الناس واستقامة احوالهم والناس حيال هذه الفتن حينما تقع وحينما تبين

114
00:49:06.700 --> 00:49:34.100
فيها ثلاثة احوال حال تكون بينة وظاهرة. فالحق بين والباطل بين عند ذلك يجب نصرة الحق بالقول والفعل والمال والنفس يجب دحر الظالم والمبطل ونصر الحق حينما يكون ظاهرا وهذا هو الغالب ولله الحمد

115
00:49:34.250 --> 00:49:54.750
ان الحق يبين ويظهر اين يجب رسمه ومن ذلك ووقع في عصر الصحابة رضي الله عنهم في عهد علي رضي الله عنه من الفتن لكن كان الحق فيها ظاهر من علي رضي الله عنه

116
00:49:54.750 --> 00:50:23.900
ولهذا ليس فتنة هذا لان علي رضي الله كان على الحق ومن خانه وان كان مأجورا وان سمي باغيا لكن البغي لا ينافي ان يؤجر او يكون البغي لقولك تقتلك الفئة الباغية في من دعا الى الفتنة ممن هم في الجيشين تسللوا واثاروا الفتن

117
00:50:23.900 --> 00:50:45.750
وهما وجهان لاهل العلم قيل ان وصفهم بالبغي لا ينادي ان يؤجروا وان لا يسبوا وان يكون لاجتهادهم باجتهاد منهم اجر لان فيهم خيار الصحابة. او انه على وجه اخر الباغية المندسة التي اثارت الفتنة

118
00:50:45.750 --> 00:51:10.950
حتى وقع ما وقع لانهم هم الذي بغوا واعتدوا حتى حصل ما حصل ولهذا جمهور الصحابة رضي الله عنهم كانوا مع علي وتوقف بعض الصحابة وان كان حال القتال بين الاسلام من توقف واشكال العمر لا يذم كما وقع سعد ابن ابي وقاص ومحمد ابن مسلمة

119
00:51:11.200 --> 00:51:36.500
وعبدالله ابن عمر الخطاب رضي الله عنهم وجماعة لم يدخلوا في احد الصفين وان كان علي رضي الله عنه تمنى ذلك بعد ذلك رضي الله عنه لانه رأى ما الت اليه الامور بعد ذلك لكنه لما عزم على ما عزم عليه كان بعد ذلك الواجب نصره رضي الله عنه

120
00:51:36.500 --> 00:52:09.850
وان كان مقابله فيهم من اهل الفضل والشرف والفظائل وهم مأجورون على ذلك. اجتهادهم واخطأوا في اجتهادهم. وهذا الاجر يشمل الخطأ في الاموال والفروج والدماء والفتوى ان كان صاحبها من اهل الاجتهاد ليس خاصا باجتهاد معين لا وهذا

121
00:52:09.850 --> 00:52:29.850
من العموم في النصوص التي يجب على طالب العلم ان يلحظها حينما ينظر في النصوص اجتهد الحاكم فاخطأ بل ان الحاكم في الغالب اخطاؤه تكون في الدماء. والاموال اكثر من خطأه في فتوى خاصة لا يترتب عليها تلف

122
00:52:29.850 --> 00:52:56.850
ولقد اذا اجتهد الحاكم فاخطأ بل قد يكون حديث انس بهذه الامور منه بغيرها من غير الدماء. والاموال والفروج ونحوها لكن بشرط ان يكون صاحبه مجتهدا من اهل النظر واستوفى الاجتهاد في ذلك فوقع ما وقع. وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى. ان يؤجر اجر واحد

123
00:52:56.850 --> 00:53:12.250
جاء في حديث عند احمد ان له عشرة اجور اذا اصاب واجر. اذا اخطأ لكن في رواية ضعيفة ثابت في الصحيحين ان له اجرين اذا اصاب واجر واجرا اذا اخطأ

124
00:53:12.400 --> 00:53:41.950
والحال الثاني ان يلتبس الامر يلتبس الامر ويكون التباسه نسبيا ليس بينا وعليه تحمل ما تقدم حينما يختلف اهل العلم وهذا قد يقع في بعظ انواع الفتن ان يحصل التباس ويقع في زماننا

125
00:53:41.950 --> 00:54:03.150
هذا كثير بعض انواع الخلاف والنزاع منهم من يقول كذا ومنهم من يخالفه ومن كان من اهل النظر واهل البصيرة وقال قولا يدين الله به واجتهد فيه ولم يكن عن هوى ولا عن عصبية

126
00:54:03.350 --> 00:54:27.750
فدان بذلك فهو مأجور فان كان مصيبة فله اجران ومن خالفه واجتهد وقال قولا اخر واتبعه غيره فهو مأجور وله اجر واحد ان كان ليس الصواب حليفا له الحالة الثالث

127
00:54:27.850 --> 00:54:59.750
حينما يكون انبهامه على الجميع ينبهر ولا يجرأ عليه. جاءت الاحاديث التي امر النبي عليه الصلاة والسلام بالكف فيها وعدم القتال ولزوم البيوت  وقال كونوا احلىش بيوتكم وجاء في حديث عديسة بنت وهبان عن ابيها

128
00:55:00.250 --> 00:55:26.400
هو حديث جيد ان علي رضي الله عنه جاء الى اهبان بن صيفي رضي الله عنه يدعوه ان يقاتل معه ليقاتل معه   قال ان خليلي او حبيبي امرني يعني عند هذا ان اتخذ سيفا من خشب

129
00:55:26.450 --> 00:55:51.600
فهذا هو فان اردت ان اخرج معك خرجت. قال لا حاجة لنا  وهذا يعني من اهبان بن صيفي ايضا  يدل على انه ايضا  اخذ بما اخذ به جمع من الصحابة كما تقدم. ولزم بيته ولزم بيته

130
00:55:51.900 --> 00:56:24.150
رضي الله عنه وهذا اشارة الى الاعراض عن الفتن وعدم المشاركة فيها ولزوم البيوت وهذا حينما تتلهم ولا يظهر وجه الحق فيها هذا هو الواجب هذا هو الواجب والامر في هذا كما جاءت فيه الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام واجمع عليه اهل العلم واجمع عليه اهل العلم

131
00:56:25.150 --> 00:56:52.750
فهذا هو الذي يجب بيانه واظهاره وعدم السكوت عليه لظهوره وبيانه ولا حجة لاحد في السكوت عن مثل هذا حينما يكون حينما يكون الحق مبينا والباطل بينا هذه الحال هي التي لا يعذر احد

132
00:56:53.850 --> 00:57:14.050
الا ان يبين من عموم الناس وخصوصهم. لكن حينما تشكل الامور وتلتبس يعذر حتى ولو كان من اهل العلم يسعه السكوت كما وسع غيره من اهل العلم ممن تقدم من الصحابة رضي الله عنهم

133
00:57:14.100 --> 00:57:34.700
والنبي عليه الصلاة والسلام امر عند حلول الفتن بالتعوذ منها. وهذا من اعظم اسباب السلامة ايضا وهذا التعوذ في جميع الاحوال. في حال السلامة وفي حال وجود الفتن. حينما تكثر الفتن

134
00:57:36.500 --> 00:57:53.000
او في حال السلامة منها فالواجب التعوذ من الفتن. ولهذا نتعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن والصحيحين في حديث انس في قصة عمر رضي الله عنه لما ان النبي خطبهم عليه الصلاة والسلام حديث طويل

135
00:57:54.150 --> 00:58:11.150
ذكر ان رجلا خيره الله بين الدنيا والاخرة وجاء من حديث ابن عباس وجاء من حديث غيره ايضا حديث سعيد الخدري جاء في قصة في ان عمر رضي الله عنه قال عائدا بالله من الفتن

136
00:58:11.550 --> 00:58:25.050
والنبي يسمع صحيح مسلم انه عليه الصلاة والسلام قال تعوذوا بالله من الفتن قالوا نعوذ بالله من الفتن قال تعوذوا بالله من الفتن قالوا نعوذ بالله من الفتن فامرهم بالتعوذ من فتن عليه الصلاة والسلام

137
00:58:25.150 --> 00:58:45.150
هذا من اعظم السلامة والنجاة ليتعوذ العبد بالله من الفتن وهذا التعوذ من عموم الفتن وخصوصها. ما ظهر منها وما بطن. فنسأله سبحانه وتعالى يعينا واياكم من الفتن ما ظهر من البطن ويثبتنا واياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من هداة

138
00:58:45.150 --> 00:58:50.550
من يستمع لقوله ويتبعون احسنه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد