﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:16.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى اثره اهتم بسنته واهتدى بهداه الى يوم الدين

2
00:00:16.550 --> 00:00:39.200
ثم اما بعد ايها الاخوة الاكارم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته اني احمد الله عز وجل ان جمعنا في هذا المكان الطيب المبارك نتذاكر كتابه سنة نبيه محمد صلى الله عليه واله وسلم

3
00:00:39.950 --> 00:00:57.050
ونتفقه فيهما اني احمد الله جل وعلا ان جمعنا في هذا المكان الطيب في بيت من بيوت الله عز وجل في عمل صالح نسأل الله عز وجل ان يجعله خالصا لوجهه الكريم

4
00:00:58.750 --> 00:01:22.100
واني في الحقيقة لا اخفي فرحي وسروري بالاجتماع للاخوة الاكارم في هذا البلد الطيب الذي اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يديم عليه خيره وامنه وايمانهم ورخاءهم وان يجعل

5
00:01:23.150 --> 00:01:43.250
ذلك عاما لبلاد المسلمين عامة بقدرته جل وعلا ولان كان قال ابو علي يوصي وما عرف الارجاء الا رجالها والا فلا فضل لقرب على ترب فقد صدق في ذلك ان البلاد

6
00:01:43.500 --> 00:02:07.250
لا تشرفوا بالترب ولا ترتفع بالحجارة وانما تحب وتعظم في النفوس بساكنيها وقاطنيها من الرجال وما عرها الارجاء الا رجالها وفي هذا البلد الطيب من الاخوة الافاضل والرجال الاكارم من

7
00:02:07.300 --> 00:02:31.800
ينوء بحمل بعضهم اهل القرى وذاك من فضل الله عز وجل الذي يمن به على عباده الصالحين اقول ايها الاخوة اننا في هذه الليلة نتذاكر موضوعا عظيما موضوعا ذات شعب وتفصيل كبير

8
00:02:32.300 --> 00:02:51.000
انه حديث عن امام قرنت الامامة باسمه وروي في الاثر انه ما من انه يكاد ان تظرب الابل في مشرق الارض ومغربها فلا يجدون عالما الا عالما مدين انه عن امام

9
00:02:51.250 --> 00:03:12.600
رفع الله عز وجل ذكره واعلى اسما فاصبح المنتسبون له نسبة تفقه عدد كثير وذاك فضل الله جل وعلا يؤتيه من يشاء انه حديث عن الامام مالك ابن انس رضي الله عنه ورحمه

10
00:03:13.400 --> 00:03:35.450
ولو رام المرء ان يتحدث عن كل جوانبه وعن مذهبه وتفصيلها لكان الحديث في ذلك طويلا متشعبا ولكان حديثا الاحاطة به من الصعوبة بما كان ولكن في هذه العجالة وهذه المحاضرة

11
00:03:35.850 --> 00:03:54.400
التي كما قال الاخوة يلزم الا تجاوز اربعين دقيقة سيكون حديثنا عن ثلاث تعب ساخص الشعبة الاولى من هذه الشعب الثلاث عن مواقف من الامام مالك رحمه الله تعالى في طلب العلم بخصوصه

12
00:03:55.200 --> 00:04:11.450
ثم فيكون الحديث الثاني عن مذهبه رحمه الله تعالى وما تميز به وما خص فيه وسالسها عن التمذهب بهذا المذهب او بغيره من المذاهب وموقف اهل العلم من ذلك الطريق

13
00:04:16.000 --> 00:04:33.850
اما الامر الاول وهو الحديث عن الامام مالك فان الامام مالكا رحمه الله تعالى الحديث عنه حديث عن بحر لا ساحل له وعن جبل عظيم يصعب مرتقاه ويسهل النظر اليه

14
00:04:34.550 --> 00:04:52.400
بانه كان في زمان ادرك اهل زمانه التابعين ومع ذلك فاق علمه كثيرا من نظرائه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء حتى لقد جاءه بعض طلابه قاصرين له من العراق

15
00:04:52.950 --> 00:05:16.050
واخرين قاصدين له من بلاد الاندلس لا رغبة لهم الا بهذا الامام راغبين علمه وراجين النهلا من معيب فضله وروايته ووقفاتي مع هذا الامام واثاره وقفات لطالب العلم ليستنير بها لينال من العلم بعضا

16
00:05:16.800 --> 00:05:37.600
وذكر الصالحين منا هو محبب للصالحين وخصوصا اذا كان اولئك الصالحون قد جمع الله عز وجل لهم بين خصيصتين قصيصة العلم وخصيصة العبادة وهذان استماعا للامام مالك فقد ذكر الامام الذهبي رحمه الله تعالى

17
00:05:38.150 --> 00:05:56.650
ان الله عز وجل قد جمع لمالك خمسة امور قل ما تجتمع في غيره منها الاتفاق على علوه في الحديث وثقته في الرواية ومنها ما اتاه الله عز وجل من الفهم والفقه

18
00:05:57.150 --> 00:06:15.950
وحسن النظر في الادلة ومنها ما جعل الله عز وجل له من وفرة العقل وحسن الفهم والتصرف في الامور فانه كان عاقلا لبيبا رحمه الله تعالى ومنها ما اتفق عليه الناس

19
00:06:16.350 --> 00:06:35.250
من ديانته وسمته وحسن تبتله وعبادته لله عز وجل وهذه الامور قل ما تجتمع لامرئ في هذا الزمان بل وما قبله من الازمنة وقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى

20
00:06:35.700 --> 00:06:52.550
انه ان الله عز وجل اذا جمع لامرئ بين العبادة والعمل واعني بالعمل العمل بين العبادة والعلم واعني بالعلم العلم باحكام الله عز وجل فان هذا من اندر ما يكون

21
00:06:52.950 --> 00:07:14.800
يقول العلامة ابن القيم فاذا رأيت شيخا قد جمع الله له بين العبادة والعلم والصلاح والفقه تعظم عليه بنواجدك واقبض عليه بيديك كلها فانه كالكبريت الاحمر قلة في اهل الزمان قاله ابن القيم في القرن الثامن من الهجرة

22
00:07:15.550 --> 00:07:34.100
اقول ان من المواقف عن الامام مالك رحمه الله تعالى وابدأ بهذا الموقف انه قد ابتدأ طلبه في سن صغيرة فذكروا عنه انه لما بلغ الثالثة عشر من عمره اشارت عليه امه بطلب العلم والحديث

23
00:07:34.500 --> 00:07:52.700
او سألها ذلك فاتت اليه امه فعممته والبسته ثيابا طيبة وطيبته ثم قالت له الان اذهب للمسجد واطلب العلم في حلقاتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذه القصة

24
00:07:53.000 --> 00:08:12.150
لنا معها وقفات الوقفة الاولى ان الله عز وجل يبارك في من طلب العلم في صغره ويرزقه من التوفيق والسداد ما لا يرزقه من طلب العلم في الكبر وقد ذكر العلامة جلال الدين السيوطي

25
00:08:12.500 --> 00:08:30.000
في مقدمة كتابه الاشباه والنظائر كلاما نفيسا طيبا لمن طلب العلم في صغره وكيف ان من اجتهد وجد في صغره فهو الموفق باذن الله عز وجل وليس معنى ذلك ان المرء في كبره لن ينال شيئا

26
00:08:30.600 --> 00:08:49.900
بل ان تاريخنا مليء باقوام لم يطلبوا العلم الا على كبر اما ابو محمد ابن حزم الذي ملأ ذكره الاسماع ولا ابو بكر قفال من اهل خراسان الا اقوام قد طلبوا العلم وقد جاوزوا من العمر سنين كثيرة

27
00:08:50.250 --> 00:09:07.500
ولكن في الغالب انما يرزق المرء التوفيق وعلو القدم والكعب في العلم اذا اتجه للعلم صغيرا وفي الغالب لا يتوجه المرء صغيرا الا بتوجيه من والديه الوالدان لهما الفضل بعد الله عز وجل في ذلك

28
00:09:08.200 --> 00:09:30.150
وكم من اب وجه ابناءه لطلب العلم ودلهم عليه وحثه على تحصيله فكان ذلك سببا لرفعة ابنائه وبعد ذلك رفعة لابيه فان الابناء بركة على ابائهم اذا وفقهم الله عز وجل

29
00:09:30.600 --> 00:09:46.600
فها هي ام الامام ما لك تطيب ابنها وتحثه على الحضور لحلق العلم ليتعلم ويتدرس فكان الامام مالك رحمه الله تعالى علما بتوفيق الله عز وجل قبل كل شيء ثم

30
00:09:46.650 --> 00:10:01.250
بارشاد امه ودلالتها له لطلب العلم ومن اعجب القصص في حث الاباء الابناء على طلب العلم ما ذكره اهل السير عن ابي الوقت السجني وهو من اعلى الناس اسنادا في صحيح البخاري

31
00:10:01.600 --> 00:10:16.650
انه قال ان الله عز وجل قد بارك لي في رواية صحيح البخاري بسبب حث ابي لي على طلب العلم وذكر انه لما خرج من سجستان طلبا لرواية هذا الكتاب العظيم اعني صحيح البخاري

32
00:10:16.950 --> 00:10:36.000
خرج هو وابوه فكانا يمشيان في الطريق وانما منعهم من الركوب ذات اليد وقلة المال عندهم قال فكنت في مبدأ الطريق اشتكيت لابي التعب فامرني والدي ان احمل معي صخرتين

33
00:10:36.500 --> 00:10:54.750
قال فلما سرت فراسخ معينة اشتكيت له تعبا اكثر فامرني بان ارمي احد الصخرتين عن ظهري فلما رأيت الثقل قد خف عني نشطت بعض الشيء فمشيت حتى تعبت فلما اشتكيت له التعب

34
00:10:55.000 --> 00:11:16.000
امرني ابي بان ارمي الحجر الثاني عن ظهري فنشطت بعض شيئا او فنشطت بعض الشيء فمشيت فراسخ بعد ذلك ثم اشتكيت التعب فامرني ان اركب على ظهره فسار فسار بابي وهو حامل لي على ظهره

35
00:11:16.100 --> 00:11:34.050
حتى وصلنا الى تلك البلاد قال ابو الوقت فرويت صحيح البخاري فكان اسناده من اعلى الاسانيد وهو الذي اعتمده اليونيني في نسخته وهو من تلاميذ الشيخ تقي الدين وهذه النسخة هي الموجودة في ايدي الناس الان

36
00:11:34.250 --> 00:11:48.350
وهذا من بركة العلم فان من طلب العلم في صغره رزقه الله عز وجل التوفيق فيه والسداد في كبره ومن مواقف من الامام مالكا رحمه الله تعالى في طلب العلم

37
00:11:48.700 --> 00:12:06.100
انه كان رحمه الله تعالى يبذل فيه جهده ولا يأخذ فيه راحة ولا فسحة فذكر القاضي عياض ان اهل المدينة لما انصرفوا مرة من صلاة عيد قال الامام مالك في نفسه

38
00:12:06.500 --> 00:12:27.200
اليوم يكون محمد بن شهاب الزهري لا قاصد له لان اليوم يوم عيد والناس مشغولون بعيدهم وفرحهم قال فاتيت بابه وجلست عند عتبة داره فجلست هنيهة فاذا بجارية له تخرج

39
00:12:27.450 --> 00:12:43.600
فرأتني فقال هل عند هل عند الباب احد فقالت له نعم انه مولاك الاشقر وكانت تظنه مولى له من كثرة ملازمته اياه فادخله محمد بن شهاب الزهري رحمه الله تعالى عنده

40
00:12:43.900 --> 00:12:59.950
فجلس معه واسمعه اربعين حديثا فحفظها وكذا طالب العلم لا يكل ولا يمل ولا يتعب ولا يجهد من طلبه من طلبه العلم ومن تعب في طلب العلم في اول عمره

41
00:13:00.300 --> 00:13:16.550
رزق فيه السداد في اخره وقد قال محمد بن شهاب الزهري شيخ الامام مالك وقد روى عنه حديثا فكان من رواية الاكابر عن الاصاغر قال العلم ان اعطيته كلك اعطاك بعضا

42
00:13:17.100 --> 00:13:38.850
العلم عظيم عظيم حجمه بعيد ساحله يحتاج من المرء تعبا وبذلا وها هو عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان قرآنها كان يأتي الى بيوت كبار الصحابة فيبيت عند عتباته

43
00:13:39.200 --> 00:13:53.650
ويمسك بخطام دابة معاذ ابن جبل رضي الله عنه فيقول له معاذ يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم اتفعل هكذا وانت ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم

44
00:13:53.850 --> 00:14:12.250
فلو اذنتنا لاتيناك فقال له ابن عباس رضي الله عنهما انا كذلك نفعل بعلمائنا المرء اذا بذل نفسه لشيخه واعطاه وتحمل غضاضته وصبر على ذلك فان هذا هو الذي يرزق العلم

45
00:14:12.650 --> 00:14:28.600
لذلك جاء ان مالكا قد ذكر ان شيخه نافع مولى عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ونافع كان اصبحيا من بني اصبح من حمير ونافع مولى من موالي عبد الله ابن عمر

46
00:14:28.900 --> 00:14:45.350
قال كنت اتبع نافعا واتتبعه في ازقة الطرقات فاذا التفت هبت ان اسأله عن حديث من احاديث عبد الله ابن عمر حتى يصل الى بيته واعلم انه قد رضي مني بان اسأله

47
00:14:45.500 --> 00:15:04.700
فاسأله فاسأله حديثا او حديثين اكتفي بهما في يومي كله فالمقصود ان المرء يحرص على ان يكون كهذا الامام العظيم بادلا لعمره ووقته في تحصيل هذا العلم ومن المواقف العظيمة من هذا الامام العظيم

48
00:15:04.900 --> 00:15:19.850
اعني الامام مالكا رحمه الله تعالى ما ذكر عن نفسه انه تفقه على ربيعة بن عبد الرحمن ثم تفقه على ابن هرمز قال فمكثت عنده ثماني سنين لا اعرف شيخا غيره

49
00:15:20.700 --> 00:15:40.800
ومن هذا الاثر نستفيد ان المرأة في اول طلب علمه وحداثة سنه وشرح شبابه انه يحرص على عدم الاكثار من مشايخه وعلى عدم الاكثار من النظر في الكتب فان الامر فان المرء في اول عمره يتشتت ذهنه

50
00:15:41.150 --> 00:15:58.000
ولا يستطيع ادراك كل ما كل ما يقال له فاذا كان له شيخا واحدا ومعلما فردا فانه يكون بامر الله عز وجل سببا للتوفيق فاذا رزق من العلم نصيبا ونال منه حظا

51
00:15:58.200 --> 00:16:11.550
زاد من الاشياخ بعد ذلك وهذا ما كان يوصي به مشايخنا وهو معروف عند اهل العلم منذ القدم ان المرأة اذا ابتدأ في طلب العلم الا يكون له من المشايخ الا واحدا

52
00:16:11.700 --> 00:16:27.850
حتى تستوي سوقه ويقوم على ساقه ثم بعد ذلك ينتقل في القراءة لان كثيرا من طلبة العلم يبتدئ بقوة على غير هدى ايكون كالمنبت يا ارض انقطع ولا ظهر الابقى

53
00:16:28.700 --> 00:16:44.950
ومما جاء عن الامام مالك رحمه الله تعالى في مسألة طلب العلم ان رجلا من قريش جاءه فقال يا ابا عبد الله اني اريد ان اسمع عليك الحديث فقال له الامام ما لك رحمه الله تعالى

54
00:16:45.150 --> 00:17:03.650
يا ابن اخي تعلم الادب ان الناس احوج للادب منهم الى العلم فاذا تعلمت الادب فعليك بالعلم الادب هو الخلق وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان احظ الناس

55
00:17:04.150 --> 00:17:20.100
بمجاورته صلى الله عليه وسلم في الجنة اكرم الناس اكرمهم خلقا فثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال كما في المسند وغيره انا زعيم ببيت في اعلى الجنة لمن حسن خلقه

56
00:17:20.550 --> 00:17:34.800
والنبي صلى الله عليه وسلم مقامه في اعلى الجنة في الفردوس الاعلى في مقام لا يكون الا لشخص فمن كان دونه فهو في اعلى الجنة وهو مجاور له فطالب العلم

57
00:17:34.900 --> 00:17:51.100
يلزمه ان يحرص على تعلم الادب والناس للادب احوج منهم لكثير من العلم لان الادب هو الاصل فاذا كان المرء ذا خلق وذا عقل فانه يوفق بامر الله عز وجل لشيء كثير

58
00:17:52.000 --> 00:18:11.750
ومن الامور التي ذكرها الامام مالك لطالب العلم انه قال يجب على طالب العلم ان يكون وقورا معروفا بالعبادة معروفا بقيام الليل وان يكون له حظ من العبادة وهذا موافق لما اثر عن ابن عم مسعود رضي الله عنه

59
00:18:11.900 --> 00:18:32.600
كما عند الدارمي باسناد جيد انه قال يجب على صاحب القرآن ان يعرف بليله اذا الناس نائمون وبنهاره اذ الناس مفطرون وبصمته اذ الناس خائبون وبذكره اذا الناس ساكتون فطالب العلم لكي يوفق

60
00:18:32.950 --> 00:18:54.950
عليه ان يثبت علمه  العبادة وبالتهدد ان يجعل له وردا من الليل ووردا من كتاب الله عز وجل يقرأه في كل يوم ويجعل له من ابواب الطاعات ما يكون معينا له بامر الله عز وجل على تحصيل العلم

61
00:18:55.600 --> 00:19:12.950
وقد جاء في قول الله عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء ان العالم على الحقيقة هو من خشي الله وخافه واتقاه وخشيته سبحانه وتعالى يدل عليها ان يكون المرء

62
00:19:13.100 --> 00:19:30.400
جعل له من العبادات ما يدل على صدق الخشية في قلبه وقد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال انما العلم الخشية انما العلم الخشية العالم على الحقيقة هو من خشي الله عز وجل وخافه

63
00:19:30.700 --> 00:19:48.150
واكثر من عبادته جل وعلا والانقطاع اليه والتبتل له سبحانه وتعالى ومما جاء عن الامام مالك رحمه الله تعالى في مسألة العلم ما ذكره عنه سفيان ابن عيينة فانه قال

64
00:19:48.300 --> 00:20:02.950
ما رأيت اشد من الامام مالكا رحمه الله تعالى بالبحث عن الشيوخ انه كان لا يسمع العلم الا عن اهل العلم الكبار قد ذكر الامام مالك عن نفسه انه قال

65
00:20:03.100 --> 00:20:17.800
ادركت كذا وكذا من المعممين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لو اؤتمن احدهم على قناطير من ذهب لاداها ما اخذت عنهم من العلم شيئا وكان يقول رحمه الله تعالى

66
00:20:17.950 --> 00:20:38.450
ان هذا العلم دين انظروا عمن تأخذون دينكم نعم ان هذا العلم الشرعي دين فلينظر المرء عمن يأخذ يأخذ دينه ومن خصائص هذا الدين انه يؤخذ عن الاشياء وان يكون الشيخ وان يكون الشيخ موفقا مسددا

67
00:20:38.650 --> 00:20:53.250
لذلك في مقدمة صحيح مسلم عن عبد الله ابن المبارك رحمه الله تعالى انه قال الاسناد من الدين فان قيل عمن بقي المرء يحرص ان يكون شيخه لا تقى لله عز وجل

68
00:20:53.500 --> 00:21:08.750
وان يكون ذا خشية له سبحانه وتعالى وان يكون صالحا وعلى هدى وعلى سنة وان يحرص ان يكون شيخه متوسعا متبحرا في العلم كما كان الامام مالك رحمه الله تعالى

69
00:21:08.800 --> 00:21:24.850
يحرص على الانتقاء في اشياخه فلا يخلو من الاشياخ الا من كان ذا دين وعلم وسنة وهدى لذلك لما جاءه بعض اهل الاهواء امتنع الامام مالك رحمه الله تعالى من مجالسته

70
00:21:25.250 --> 00:21:43.000
فقال له بعضهم نكلمك ولو بكلمة فقال ولو بربع كلمة فيحرص المرء على اختيار اشياخه علما وهدى وتقى ومن سيرة الامام مالك في طلب العلم انه كان رحمه الله تعالى يوقر كبار العلماء

71
00:21:43.300 --> 00:21:58.200
ويجلهم ويعظمهم وقد جاء عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال ان من بركة ان من ان من بركة هذا العلم ان يؤخذ عن ان يؤخذ عن الاكابر

72
00:21:58.600 --> 00:22:12.000
وروي بنحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه يقول الامام مالك رحمه الله تعالى ما افقيت ولا جلست في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شهد لي سبعون معمما

73
00:22:13.150 --> 00:22:26.000
ممن يجلس على سواري مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اني اهل للفتوى قال ابن ناصر الدين عندما الدمشقي عندما ذكر هذا الاثر قال ولم يكن يتعمم في ذلك الزمان

74
00:22:26.150 --> 00:22:44.300
الا الفقهاء تنظر كيف ان الامام مالك رحمه الله تعالى عرف قدر اشياخه ولم يتقدم بين يديهم ولم يتصدر للفتية ولا التدريس حتى شهد له اهل العلم بذلك ولا يعرف الفضل الا اهله

75
00:22:44.600 --> 00:23:00.500
ولا يعرف الجود الا اهل الجود هكذا العلم لا يعرفه الا اهل العلم من الفقهاء ونحوه وهذا قيد من فيض من سيرة هذا الامام المبارك الذي جعل الله ذكره ملء السمع والبصر

76
00:23:00.850 --> 00:23:19.650
وجعله يطير بين المشرق والمغرب حتى كان في عصره تلامذة له في اصقاع الدنيا وهو لم يجاوز بلده وهذا لعله صدقا في نبوءة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ان صح اسناده

77
00:23:20.000 --> 00:23:36.800
توشك اكباد الابل ان يضربوا فلا يجدوا الا عالما مدينا هذا هو اول الشعب الثلاث التي ساتكلم عنها والشعبة الثالثة الشعبة الثانية مما اردت الحديث عنه هو عن مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى واصوله

78
00:23:37.500 --> 00:23:54.600
الامام مالك ميزه الله عز وجل بميزات ليست بغيره فمن ذلك انه ادرك طبقة التابعين وقد جاء عن بعض المحدثين انه قال ان مالكا رحمه الله تعالى ادرك نحوا من ستين تابعية

79
00:23:54.900 --> 00:24:12.450
فيكون بذلك داخلا في الحديث الصحيح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما قال خير خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والمحققون من اهل العلم يبينون ان المراد بالقرن هم الطبقة من اهل الزمان

80
00:24:12.750 --> 00:24:31.750
افضل الناس طبقة الصحابة الذين ادركوا النبي صلى الله عليه وسلم وهم قرنه ثم تابعوهم ثم تابعوا تابعيهم والامام مالك رحمه الله تعالى ممن حاز الصفقة في ذلك وادرك فضل هذا الحديث وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

81
00:24:32.250 --> 00:24:48.450
الامام مالك رحمه الله تعالى من ميزاته انه كان معظما للسنة مبجلا لها حتى انه جاء انه حتى جاء عنه انه كان لا يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

82
00:24:48.650 --> 00:25:04.450
الا وقد تطهر وتوضأ وتطيب ثم جلس مجلسه مستويا مستقبلا القبلة ويقول اني استحي ان احدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على هيئة على هيئة غير هذه الهيئة

83
00:25:05.350 --> 00:25:20.100
كان الامام مالك رحمه الله تعالى من تعظيمه لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم اثرت عنه كلمة حتى غدت مثلا سائرة وقولا رائجا بين الناس حينما قال رحمه الله تعالى

84
00:25:20.250 --> 00:25:38.250
كل يؤخذ من قوله ويرد الا صاحب هذا القبر يعني نبينا محمدا صلى الله عليه واله وسلم بميزات هذا الامام العظيم تعظيمه للسنة اجلاله لها واكباره اياها وحرصه على روايتها

85
00:25:38.350 --> 00:25:52.250
وعلى تعليمها وعلى بذلها والخير كله في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كيف لا وهما وحي من الله عز وجل كما قال ربنا جل وعلا

86
00:25:52.300 --> 00:26:10.500
وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فسنة النبي صلى الله عليه وسلم من وحي الله عز وجل له لكنها دون القرآن منزلة ولا شك القرآن متعبد متعبدون بلفظه دون السنة. وانما هي من وحي الله كما قال الله عز وجل

87
00:26:11.150 --> 00:26:27.550
قلب المؤمن المتبع فلذا المؤمن المتبع للامام مالك على الحقيقة هو المعظم للسنة المبجل لها الذي اذا جاءه شيء من سنة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم قال على العين والرأس

88
00:26:27.600 --> 00:26:45.500
سمعا وطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم من خصائص مذهب الامام مالك ان الامام ما لك رحمه الله تعالى كان على طريقة السلف الصالحين المعتقد كان ينهى عن علم الكلام

89
00:26:45.750 --> 00:27:07.700
وكذا كان اصحابه فمحمد بن وضاح وابو بكر الطرطوشي  غيرهم من متقدمي اهل العلم وابن ابي زيد القيروان والقاضي عبدالوهاب وابو بكر الابهري وابن القصاب وغيرهم ابن عبدالحكم وغيرهم من الاجلة الائمة العظماء الكبار

90
00:27:07.800 --> 00:27:28.300
كان لهم مواقف عظيمة  دروس مستفادة جليلة في حرصهم على هذا الدين وعلى انكار المحدثات فيه وهذه ميزة عظيمة كما ذكر محمد ابن محمد الراعي الاندلسي ثم المصري في كتابه انتصار الفقير السالف بترجيح مذهب الامام مالك

91
00:27:28.300 --> 00:27:43.450
فانه ذكر ذكر ان من ميزات مذهب الامام مالك ان متقدم او ان الامام مالك ومتقدم اصحابه كانوا على على السنة والهدى ولم يكن يدخل فيهم من الاهواء شيئا مطلقا

92
00:27:44.300 --> 00:27:58.550
مذهب الامام مالك على طريقة اهل العلم جميعا في تقديم الكتاب والسنة اولا فهما حجة عنده واصول الامام مالك رحمه الله تعالى مدونة عند اصحابه وهل نص عليه الامام مالك ام لا

93
00:27:58.700 --> 00:28:15.150
يرى ابو بكر ابن العربي والقاضي عياض رحمهما الله تعالى ان الامام مالكا رحمه الله تعالى قد نص على اصوله في كتابه الموطأ ولكن الجمهور من فقهاء المالكية يرون ان مالكا لم ينص على شيء من اصوله

94
00:28:15.300 --> 00:28:31.350
وانما استقرئت استقراءا الاصول المتفقة عليها بين علماء المسلمين في اصول الاستدلال هي الكتاب والسنة والاجماع والقياس وكل هذه الامور اربعة نص عليها الامام مالك رحمه الله تعالى في كتاب الموطأ

95
00:28:32.000 --> 00:28:50.950
ولكن مالكية استنبطوا من طرائق وكلام الامام مالك رحمه الله تعالى اصولا تزيد على هذه الامور الاربعة منها ما يسمى اولا بالعمل المطلق ان الامام مالكا رحمه الله تعالى كان يرى ان عمل اهل المدينة اي في زمنه هو

96
00:28:51.150 --> 00:29:08.750
حجة لانهم جمع يرمون عن جمع عن ابناء المهاجرين والانصار الذين ادركوا النبي صلى الله عليه وسلم فكان ما تواتر بينهم واستفاض عندهم من عمل فانه يكون حجة يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

97
00:29:08.900 --> 00:29:26.400
وقول الامام مالك رحمه الله تعالى في عمل اهل المدينة هو من السنة اذ كان مالك رحمه الله تعالى قد ادرك التابعين فكان في عصره عمل اهل المدينة قريب من السنة. لذا كانت اصول الامام ما لك رحمه الله تعالى من اقرب

98
00:29:26.700 --> 00:29:45.900
الاصول الى السنة ومما اختص بهما اصول مذهب المالكية ما يسمى بمراعاة الخلاف وهذا الاصل انما يوجد عند فقهاء المالكية والحنابلة فقط فانهم يعنون بمراعاة الخلاف والاهتمام بذلك اهتماما بينا

99
00:29:46.250 --> 00:30:04.250
ولمراعاة الخلاف حالات اما قبل الافتاء واما بعده واما حال الوقوع النازلة واما قبله ولذلك تفصيل مبين في كتب الاصول ومن اصول المالكية التي تفردوا بها ولم يوافقهم عليها الا بعض فقهاء الحنابلة

100
00:30:04.550 --> 00:30:25.050
العناية الاستصلاح عناية بينة فانهم يعنون بالاستصلاح والمصلحة ويجعلون لذلك مبحثا طويلا مفصلا ومن خصائص هذا المذهب ايضا انهم في قول جماهيرهم كما قال عبد القادر الفاسي في كتاب رفع العتاب والمنام

101
00:30:25.100 --> 00:30:41.250
انهم يرون جواز الافتاء للضرورة والعمل بالقول الضعيف ولا يرى هذا المذهب الا فقهاء المالكية والحنابل هذه بعض اصول المالكية وقد عدها بعض المتأخرين سبعة عشر دليلا وانما اردت الاجازة والاختصار في ذلك

102
00:30:41.300 --> 00:30:57.950
لتكون مقدمة بين حديثنا في الغد في شرح كتاب الرسالة لابن ابي زيد القيرواني عليه رحمة الله تعالى الامر الثالث والاخير وبه اختم حديثي الليلة وهو مسألة التمذهب وهل يصح ان يكون الشخص متمذهبا ام لا

103
00:30:58.750 --> 00:31:18.900
هذه المسألة وهي مسألة التمذهب مما كثر فيه الحديث مؤخرا وقال فيهم التناظر والمجادلة واهل العلم رحمهم الله تعالى منذ القرن الثالث الهجري والى عصرنا هذا وهم يعتمدون التمدد والفائدة من التمذهب امور

104
00:31:19.450 --> 00:31:37.600
الأمر الأول ان التمذهب والانتساب لاحد من المذاهب الاربعة المتبوعة يكون سببا للتفقه وقد ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة وعند اهل السنن من حديث ابي الدرداء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سلك طريقا يلتمس به علما

105
00:31:37.900 --> 00:31:51.850
سهل الله له طريقا الى الجنة قال اهل العلم وقول النبي صلى الله عليه وسلم طريقا هي نكرة في سياق الاثبات والنكرة في سياق الاثبات تعم عند كثير من الاصوليين

106
00:31:52.100 --> 00:32:12.100
فدلنا هذا الحديث على ان العلم له طرائق متعددة ووسائل مختلفة كلها تؤدي للنتيجة المرجوة وهو العلم ومن هذه الوسائل العظيمة التي ارتضاها العلماء قرونا متطاولة وسنين متعددة التفقه عن طريق المذاهب المتبوعة

107
00:32:12.550 --> 00:32:31.500
ان المذهب قد حررت اصوله وخصوصا المتبوعة اعن الاربعة قد حررت اصولهم وبينت معالمه وتتابع العلماء في تحقيق مفرداته وفروعه حتى لا تكاد يخرج فرع عن اصله ولا يشد ولا تشد مسألة عن مناطق

108
00:32:31.700 --> 00:32:49.750
وهذا يدل على موافقة هذه المسائل العشر فطالب العلم يبتدأ بمذهب يسير عليه اهل بلده فيتفقه به ويتعلموا عن طريقه ثم بعد ذلك ان وفقه الله عز وجل وصح له النظر فانه يجتهد بعد ذلك

109
00:32:50.150 --> 00:33:03.000
لذلك يقول اهل العلم رحمه الله تعالى ان المرء اذا رأى من التفقه في دين الله عز وجل فان اول ما يثق فان للتفقه ثلاث طرائق وقالوا ونحذرك من الرابعة

110
00:33:03.500 --> 00:33:21.850
ان المرأة اول ما يبدأ به فانه يبدأ بالتعليق ثم يتبع التعليق اذا انتهى من التعليق يتبعه بالتحقيق ثم اذا انتهى من التحقيق يتبعه بالتدقيق قالوا واياك واياك والتلفيق فانه لا يكسب المرء فقها ولا ملكا

111
00:33:22.650 --> 00:33:37.450
قولهم اول ما يبدأ به المرء بالتعليق اي ان يتعلم المرء فروعا مجردة ليستظهر المسائل ويعرف النظائر ويحيط بكل المسائل في جميع ابواب الفقه وبعض طلبة العلم لا يبتدأ بذلك

112
00:33:37.650 --> 00:33:55.000
اتراه مجدا فاهما في بعض ابواب العبادات فاذا جاءته المعاملات او سئل واستطرق مسائل في الجنايات رأيته غير عالم بها والسبب انه ابتدأ ابواب العبادات من غير تعليق والعمر قصير والعلم كثير

113
00:33:55.650 --> 00:34:17.050
فاذا عرف المرء المسائل مجردة عن الادلة انتقل بعد ذلك لمعرفة هذه الفروع بادلتها وهذا ما يسمى بالتحقيق فيأخذ المسألة بدليلها والفرع بتعليمه فيعرف الحجة فيه ثم ينتقل بعد ذلك لمرحلة ثالثة وهو ما يسمى بالتدقيق

114
00:34:17.450 --> 00:34:37.150
فيعرف المسألة بدليلها مع الخلاف سواء كان الخلاف عاليا او نازلا ونعني بالخلاف العالي ان يعرف خلاف الائمة الاربعة المتبوعين او خلاف الصحابة الائمة المبجلين المتقدمين ونعمل بالخلاف النازل الخلاف في داخل المذهب او عند نفسنا المتأخرين من اهل الزمن

115
00:34:37.600 --> 00:34:52.300
قالوا واياك من التلفيق فان الترفيق لا يكسب المرء فقها ولا تفقها وانما يصح التلفيق في الاجتهاد والفتوى فحسب فالمرء عندما يتفقه عن طريق الفتاوى والاخذ من زيد وعمرو ونحو ذلك

116
00:34:52.450 --> 00:35:07.250
انه لا يكتسب ملكا واني اريد ان ابين امرا مهما وهو ان الفقه ملكة لا يكتسبه كل امرئ الا بتعب وجد ومن اعظم ما قيل في ذلك ما جاء عن الامام سحنون او سحنون

117
00:35:07.400 --> 00:35:27.650
او سحنون فان سين اسمه تنطق مثلثة بالظم والكسر والرفع بالرفع بالرفع والفتح والكسر كان رحمه الله تعالى فقيها مبجل حتى عد ثالث فقهاء المالكية رحمه الله تعالى من هو فقيه القيروان

118
00:35:28.000 --> 00:35:46.850
وامامهم في ذلك الباب كان رحمه الله تعالى من شدة فقهه قال بعض اصحابه انه لو فصد لخرج مع دمه شيء من الفقه وهذا للملكة التي جعل جعلت له والفقه لا ينال الا بالتربة كما كما قال القباب من فقهاء المالحين

119
00:35:47.200 --> 00:36:03.600
المقصود ان الفقه لابد له من بذل وجهد ولا يناله المرء الا بعد توفيق الله عز وجل. والمرء في والحديث في ذلك يقول اعود لحديثي الاول فاقول ان التمذهب فائدته الاولى انه طريق للتفقه

120
00:36:04.100 --> 00:36:24.950
وهو طريق جربه علماء كثر  سلك هذا المسلك كثيرون فنجح معهم هذا الطريق وما كثير من الاعلام الامة وفقهائها الا ابتدأوا بهذا الشيء الامر الثاني الفائدة من التمذهب بعد ان يكون سببا للتفقه والتعلم

121
00:36:25.350 --> 00:36:40.100
ان المرأة لابد وان يقف احيانا الا يحير جوابا ولا يحسن اختيارا في مسألة ومن ذاك الذي يجتهد في كل مسألة فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم وقد ادركوا الوحي

122
00:36:40.300 --> 00:36:57.350
ورأوا النبي صلى الله عليه وسلم يتوقفون في المساء بل ان الامام مالكا رحمه الله تعالى سئل مرة عن ستين مسألة فاجاب فيها كلها بلا اكل وكذا اثر عن الامام الشافعي وابي حنيفة واحمد

123
00:36:57.850 --> 00:37:11.500
فالمقصود انه ما من امرء يجتهد في كل المسائل ولا يصح له النظر في جميعها فاذا كان المرء متوقفا والوقف كما قال سيف الدين الامري ليس مذهبا فما يفتي به المفتي

124
00:37:11.850 --> 00:37:27.100
وما يقوله المعلم اذ ذاك وهو متوقف في المسألة فحين اذ لا بد ان نرجعه لاصل ويفتي بما بمذهبه الذي تفقه به ايكون الفائدة من التمذهب في هذه الحالة؟ ان يفتي حالة وقوفه

125
00:37:27.600 --> 00:37:42.250
والناس بين مقل ومستكثر في هذا الباب وكلما زاد المرء علما كلما زاد توقفه ويعجبني كلمة للامام الشافعي رحمه الله تعالى فانه كان يقول كلمة معناها ان العلم اربعة مراحل

126
00:37:42.750 --> 00:37:59.700
المرحلة الاولى وهي اقصرها من نادى وتحصل عليها ظن انه اعلم الناس والمرحلة الثانية اذا نالها المرء علم انه قد فاته شيء من العلم قال واما المرحلة الثالثة فان المرء اذا نالها

127
00:37:59.800 --> 00:38:20.700
علم ان ما فاته من العلم اكثر بكثير مما نام وان ما لم يحصله اضعاف مضاعفة لما علم فحينئذ يخاف ويهاب ولا يتجرأ على فتوى ولا يقدم على ولا يقدموا على اجتهاد الا بعد تردد واستخارة ورجاء لله عز وجل

128
00:38:21.300 --> 00:38:37.000
قال واما المرحلة الرابعة فانه لا ينالها احد ولا يتحصل عليها متحصل المرء اذا رأيته وقافا عند الكتاب والسنة حريصا على عدم الاستعجال في الفتوى تعلم ان هذا دليل على دينه اولا

129
00:38:37.100 --> 00:38:54.150
وعلى سعة علمه ثانيا جاء ان الامام احمد رحمه الله تعالى كان كثيرا اذا سئل قال لا ادري لا ادري فسئل تلميذ تلميذه ابو بكر الاكرم رحمه الله تعالى لما كان الامام احمد رحمه الله تعالى يكثر من لا ادري

130
00:38:54.350 --> 00:39:09.950
قال لعلمه بالخلاف فاهل العلم اذ كانوا يحذرون من ترك لا ادري ومن التجرؤ على الفتية قال محمد بن عجلان شيخ الامام مالك اذا ترك العالم او الفقيه لا ادري فقد اصيبت مقاتل

131
00:39:10.500 --> 00:39:24.900
وكان اهل العلم رحمهم الله تعالى يحذرون من التجرؤ على الفتوى ويهيبونها اشد الهيبة فقد روى الدارمي في السنن باسناد فيه ارسال وكان الشيخ عبد العزيز بن باز يقول انه حسن بشواهده

132
00:39:25.050 --> 00:39:42.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اجرأكم على جهنم اجرأكم على الفتية اجرؤكم على النار ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اجرأكم على الفتية اجرأكم على النار المرء كلما كان وقافا وخوافا من الفتوى والاجتهاد

133
00:39:43.000 --> 00:39:56.800
كان ذلك دليلا على تقواه لله عز وجل وسعة علمه. وسعة علمه وقال ابن ابي ليلى ادركت نحو من مئة وعشرين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت اذا طرحت المسألة على احدهم

134
00:39:56.850 --> 00:40:14.250
احالها على صاحبه حتى تعود للاول كلهم لا يجيب عليها خوفا وخشية من الوقوع في هذا الباب الارض اذا المسألة الثانية الفائدة للتمذهب هو حال الوقف وعدم القدرة على النظر والاجتهاد في المسألة

135
00:40:14.700 --> 00:40:34.900
الفائدة الثالثة للتمذهب ان المرء بضبط الفتوى والقضاء فقد اجتهد العلماء الاوائل في في جعل القضاء في مذهب دون مذهب ولضبط الفتوى في المسائل العلنية الظاهرة لهذا الباب لذلك قال ابن عابدين في شرح رسم مفتي على مذهب الحنفية

136
00:40:35.000 --> 00:40:55.150
قال اشياخنا ان المرأة ربما كان حافظا لكتب ظاهر الرواية الستة وكتب ظاهر رواية الستة عند الحنفية هي كتاب الجامع الصغير والجامع الكبير والنكت والزيادات وسير الصغير والسير الكبير قال ان المرأة ربما كان حافظا لظاهر الكتب الستة ظاهر الرواية الستة كتب محمد ابن الحسن

137
00:40:55.300 --> 00:41:11.850
فيدخل بلده فيمنع من الفتوى فيها بسبب انه لا يعرف عرفهم ولا عادتهم وهذا من الاشياء المهمة فان الاشياء العلنية التي يكثر فيها القيل والقال وما كان من باب السياسة الشرعية والمصلحة العامة

138
00:41:11.900 --> 00:41:28.950
فان الفقهاء قديما قد خصوا ذلك باناس مخصوصين من باب ضبط القضاء وحفظ الحدود فيكون الاجتهاد فيه والاختيار ملزما ومعلوما الى غير ذلك من فوائد المتعددة في هذا الباب ولكن المذموم اختصارا

139
00:41:29.000 --> 00:41:43.300
ولكن المذموما في هذا الامر مسائل المسألة الاولى التعصب لمذهب بعينه والاعتقاد ان الحق في هذا المذهب دون غيره ولا شك ان هذا غير صحيح بل الواجب ان يعلم المرء

140
00:41:43.350 --> 00:42:02.200
ان هذه المذاهب انما هي سبيل للوصول الى الحق وانما هي اجتهادات من اربابها يرجون بها الوصول الى الحق واصحابها بين الاجر والاجرين. كما روى الحاكم في المستدرك باسناد جيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اجتهد الحاكم فاخطأ فله اجر

141
00:42:02.200 --> 00:42:16.800
واذا اصاب فله اجرين فله اجران المقصود ان هذه الاعتقاد بان مذهبا من هذه المذاهب هو هو الصواب على الاطلاق وان ما عداه خطأ على اطلاق غير صحيح وقد كان اهل العلم يحذرون من ذلك اشد التحذير

142
00:42:17.400 --> 00:42:31.450
وقد كان هذا موجودا عند بعض المتقدمين فقد الف ابو معالي الجويني كتابا بعنوان مغيث الحق في اختيار قول الحق قال فيه ان الواجب على الناس جميعا في مشرق الارض ومغربها

143
00:42:31.500 --> 00:42:47.850
ان يتبعوا مذهب الشافعي رد عليه صدق ابن الجوزي في كتاب اسماه الانتصار فقال بل الحق ان يتبع اهل الارض جميعا في مشرقهم في مشرقها ومغربها مذهب الحنفي وكلا القولان غير صحيح

144
00:42:48.050 --> 00:43:03.400
بل الواجب هو الدين والاستسلام لله عز وجل بهذا الدين وانما مذهب الشافعي وابي حنيفة ومالك واحمد وغيرهم من الائمة المتبوعين انما هي اجتهادات فقهية يتوصل بها الى المرور في هذا الباب

145
00:43:03.800 --> 00:43:19.800
الزام الناس مذهبا على الالزام والقول بان ما عداه خطأ لا شك ان ذلك مذموم باتفاق اهل العلم يقول محمد الراعي الاندلسي في كتاب انتصار الفقير السالم قال وعجبت لبعض الفقهاء الذين تعصبوا على مذهب الامام مالك

146
00:43:19.900 --> 00:43:36.850
حينما قال بعضهم لا يجوز للانس ولا الجن الا ان يلتزموا مذهب كذا وكذا من احد المذاهب الاربعة يعني به مذهب الشافعي وقد نقل ذلك عن ابن السبكي فرد عليه محمد ابن محمد الراعي الاندلس الملكي وقال بل الصواب

147
00:43:36.900 --> 00:43:54.350
ان المرء يتبين بما شاء بحسب قواعد ذكرها اهل العلم في هذا الباب الامر الثاني مما هو مذموم التعصب لمذهب التعصب لهم والغلظة على ما عداه وهذا كان موجودا في اعصار مضت ظاهرا بينا

148
00:43:54.600 --> 00:44:10.700
حتى كان الخصومة بين اصحاب المذاهب في العراق مثلا القرن السادس الهجري بين الحنابلة والشافعية وبين الحنفية والشافعية وكل يسب الاخر ويذمه وكل يرفع صوته على الاخر حتى ان بعضهم

149
00:44:10.750 --> 00:44:24.400
هذا الاخر في بعض الامور وطين عليه داره ونحو ذلك من قصص يندى لها الجميل قال ابو الوفاء ابن عقيل رحمه الله تعالى ونقله عنه ابن مفلح في الفروع وهذه سمة جبلت عليها النفوس

150
00:44:24.450 --> 00:44:38.200
وهي التعصب لما بين ايديهم والتعصب على الغير فالواجب على المسلم ان يعلم ان غيره على هدى بامر الله عز وجل نعم يعتقد المسلم ان الحق واحد وان ما عداه ليس حقا

151
00:44:38.400 --> 00:44:52.850
لكن من اختار قولا غير القول الذي تكون به ان كان اختياره له اختياره له عن اجتهاد صحيح او عن تقليد سائغ فهو بين الاجر والاجرين بامر الله عز وجل. فهو اما مأجور

152
00:44:53.200 --> 00:45:07.400
على الصواب او معذور على الخطأ ان لم يتشهى ولم يتلهى باختيار هذا القول الواجب على المسلم ان يعلم ان هذه الاقوال وهذا الامر وهذا الاختلاف في الدين انما هو من رحمة الله عز وجل

153
00:45:07.600 --> 00:45:22.600
وروي في الحديث لكنه غير صحيح بل هو باطل ان اختلاف امة محمد صلى الله عليه وسلم رحمة. قال الشيخ مرعي بن يوسف الكرمي رحمه الله تعالى ومعنى هذا الاثر المروي صحيح وان كان اسناده باطل

154
00:45:22.600 --> 00:45:44.900
ان الاختلاف رحمة ومثله ذكره الشيخ فقيه الدين ابن تيمية عليه رحمة الله وابو البقاء الكفوي في كتاب الكليات من فقهاء الحنفية فالاختلاف ممدوح ولكن المذموم هو هو الخلاف كما في سنن ابي داوود ان عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه لما قيل له انكر على عثمان كذا وكذا في مسألة

155
00:45:45.200 --> 00:46:08.500
اتمام الصلاة في منى قال الخلاف شر الخلاف المذموم هو ما كان سببا للضغينة بين المسلمين وسببا للعداوة بينهم انما الاختلاف الممدود هو ما كان سببا للاثراء في الفقه والاجتهاد من غير انكار على عمل دون الانكار على القوم وربما تكلمنا عن مسألة الفرض بين انكار القول والعمل بعد ذلك

156
00:46:08.850 --> 00:46:22.600
كنت قد وعدت اول الحديث الا يجاوز حديثي اربعين دقيقة وبحمد الله عز وجل وصل الحديث الى ثمان وثلاثين دقيقة اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يمن علينا جميعا بالهدى والتقى

157
00:46:22.650 --> 00:46:43.450
وان يرزقنا جميعا الهدى وان يرزقنا جميعا صلاح النية والذرية وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات واسأله جل وعلا ان يرزقنا علما نافعا قلبا خاشعا وعملا صالحا وان يجعل اعمالنا خالصة لوجهه

158
00:46:43.500 --> 00:47:01.250
موافقة بسنة نبيه صلى الله عليه واله وسلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذا احد الاخوة يقول اذ الموازنة بين طلب العلم وعمل الدنيا

159
00:47:01.900 --> 00:47:24.150
لا شك ان وان يرزقنا جميعا صلاح النية والذرية وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات واسأله جل وعلا ان يرزقنا علما نافعا قلبا خاشعا وعملا صالحا وان يجعل اعمالنا خالصة لوجهه

160
00:47:24.200 --> 00:47:44.150
موافقة لسنة نبيه صلى الله عليه واله وسلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذا احد الاخوة يقول الموازنة بين طلب العلم وعمل الدنيا لا شك ان العلم

161
00:47:44.250 --> 00:48:00.700
يحتاج الى بذل للوقت اخي لن تنال العلم الا بستة سأنبيك عن تحصيلها ببيان ذكاء وحرص واصطبار وبلغة صحبة استاذ وطول زمان وكما قال محمد بن شهاب الزهري العلم اعطيته كلك اعطاك بعضا

162
00:48:01.200 --> 00:48:16.250
والعلم كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلا ميسرا قال علي رضي الله عنه العلم نقطة كثره الناس بخوضهم فاصبح كثيرا ان المرأة اذا وفق لامر الله عز وجل لتحصيل العلم

163
00:48:16.400 --> 00:48:31.050
وقصد به نية طيبة فان الله عز وجل سيدله على كل خير لذلك فليحرص المسلم اولا على ان تكون نيته طيبة في طلب العلم والنية في طلب العلم مهمة ونقصد بنية طلب العلم امور

164
00:48:31.300 --> 00:48:44.550
الامر الاول ان ننوي بطلب العلم ان ينفي عن نفسه الجهالة قال احمد لما سأله ابو بكر المرودي رحمه الله تعالى ما النية في طلب العلم؟ قال النية في طلب العلم ان تنفي الجهل عن نفسك

165
00:48:44.900 --> 00:48:59.500
اذا النية في طلب علم ان ينوي المرء انه ينفي الجهل عن نفسه وانه يؤجر في علمه وان يعلم غيره سواء كان هذا الغير قريبا له كزوجه او ابنه او كان بعيدا كجار او غير ذلك من

166
00:48:59.500 --> 00:49:17.900
ولكن المذموم ان يتعلم المرء ليماري بها السفهاء وليتصدر به في المجالس فمن كان قصده ذلك فانه المحروم حقيقة المرء اولا يحرص على ان تكون نيته في طلب العلم لله عز وجل نافي الجهل عن نفسه ليعلم الناس ويدلهم الى الخير

167
00:49:18.350 --> 00:49:36.550
الامر الثاني ان يحرص المرء على بذل نصيب من العلم بدري نصيب من وقته لتحصيل العلم ان المرأة اذا استمر على مسلك واحد وعلى طريق مستمر فيه فانه سيصل وفي الصحيح من حديث عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها

168
00:49:36.650 --> 00:49:52.100
ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسجدا قرأ فيه حبلا ممدودا قال ما هذا فقالت عائشة رضي الله عنها هذا لفلانة فذكرت من عبادتها وصلاتها وقيامها فقال النبي صلى الله عليه وسلم مه

169
00:49:52.200 --> 00:50:06.250
عليكم من الاعمال ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا قالت عائشة رضي الله عنها وكان احب العمل اليه ما داوم عليه صاحبه اي كان احب العمل الى النبي صلى الله عليه وسلم ما داوم عليه صاحبه

170
00:50:06.400 --> 00:50:19.650
وقيل وكان احب العمل الى الله عز وجل ما داوم عليه صاحبه ولا شك ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحب الا ما كان محبوبا لله سبحانه وتعالى المقصود ان المداومة على العلم

171
00:50:19.800 --> 00:50:37.150
خير من الانقطاع عنه تقليل مستمر عليه صاحبه خير من كثير قد انقطع غير مستمر والعلم عملية تراكمية اذا تركه المرء نسيه لذا ذكر اهل العلم ان فروعا من العلم كالفرائض وغيره انما هي علم ساعة

172
00:50:37.350 --> 00:50:55.500
اذا تركها المرء اياما متتابعة واشهرا متوالية فانه ينسى هذا العلم فلذا لابد في العلم من الاستمرار والنظر والمباحثة والمدارسة والعلم ينال باربعة امور ذكرها اهل العلم يؤخذ العلم بالاخذ عن الاشياء وهو الاصل

173
00:50:55.750 --> 00:51:09.750
ولا يكون هذا العلم هذا الدين الا بالاخذ يعني الاشياء في قراءة كتاب الله عز وجل واحسان اعرابه. وفي رواية سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وبيان فقهه الامر الثاني يؤخذ بالمدارسة

174
00:51:09.900 --> 00:51:25.300
مع من كان مثله قرينا المرء اذا جلس مع قرينه او من يفوقه في العلم شيئا قليلا او ينزل عنه شيئا يسيرة فتدارسوا العلم وتذاكروا وطرح كل منهم على صاحبه شيئا من المسائل

175
00:51:25.350 --> 00:51:52.000
يقرأ هذا مسألة فينبئ صاحبه بها ويسمع الاخر مبحثا معينا فيخبر اخاه به فيتناقشون به تذكرة وتعليما فان هذا مما يتذاكر به العلم وليس المقصود المجادلة والمناظرة فان ذلك مذموم في شرع الله عز وجل. وقد جاء في الحديث الذي ذكرت لكم اولا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا زعيم لبيت

176
00:51:52.250 --> 00:52:06.000
باول الجنة او ادنى الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقا الامر الثالث مما يؤخذ به العلم ان العلم ينال بالتعليم المرء يحرص على تعليم غيره الخير والعلم يعلم اهله وزوجه

177
00:52:06.050 --> 00:52:22.450
ويعلموا ابناءهم ويعلموا جاره ونحو ذلك وقد ذكر البركاوي من فقهاء الحنفية لما الف كتابا اسمه نخرة المتأهلين في احكام الحيض والنفاس قال ان المقصود بهذا الكتاب ان يتعلم الرجال احكام الحيض

178
00:52:22.550 --> 00:52:41.350
ليعلموا اهله هذا الباب اتعليم المرء لاهله احكام الفقهية مما تثبت العلم وتزيده والعلم يزيد بالبذل فاذا بذلت علمك وعلمته كنت ذا خير وهدى بامر الله عز وجل الامر الرابع الذي ينال به العلم هو البحث

179
00:52:41.400 --> 00:52:58.400
الكتب والتفتيش في بطونها والنظر وتقليب النظر بين طيات صفحاتها العلم يؤخذ بالوجادة وما زال اهل العلم منذ القرن الثاني يأخذون العلم بالوجادة واعني بالمجادة النظر في الكتب فينظر المرء من كتب اهل العلم اوثقها

180
00:52:58.650 --> 00:53:14.950
واصحها واقربها فهما وايسرها ادراكا فيقرأ منه متسلسلا مترتبا لا يبتدأ بالصحب قبل السعي ولا بالطويل قبل القصير بل يسلك ما سلكه الاوائل من الطرق المعتمدة في هذا الباب وكل بحسبه قوة

181
00:53:14.950 --> 00:53:35.100
وحرصا واجتهادا الامر الثالث الذي اود التنبيه عنه انه لا تعارض بين العلم وطلب الدنيا الدنيا طلبها مأجور عليه صاحبه قد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان المرء الذي يجتهد في طلب الرزق خير من الذي يمكث في المسجد متعبدا متبكرا

182
00:53:35.450 --> 00:53:57.650
الرجلان الذي كان احدهما ينفق على اخيه قصتهما معروفة في ذلك القبر المقصود ان طلب الدنيا لا تعارض بينه وبين طلب العلم. ولكن الاغراق في طلب الدنيا والاعراض عن العلم بالكلية والمذموم. ولكن ليكن للمرء نصيب من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه

183
00:53:57.650 --> 00:54:21.500
وسلم ومن طريقة اهل العلم يقول هذا الاخ الفاضل لو اعتمد مذهب من المذاهب ايه بمسألة على حديث ضعيف فما الامر الفقهاء رحمهم الله تعالى يذكرون بعض المسائل ربما اعتمدوا في ذلك على حديث ضعيف

184
00:54:21.900 --> 00:54:35.600
وسبب اعتمادهم على هذا الحديث الضعيف اسباب السبب الاول ربما كان نظرهم اداهم الى ان هذا الحديث الضعيف صحيح او انه حسن في هذا الباب فيكون نظرهم في ذلك مقدم

185
00:54:35.900 --> 00:54:53.100
ومن الابواب المشهورة المعروفة طويلة النظر مسألة التعارض والترجيح بين الادلة اذا تعارضت الادلة ايها يرجح وايها يقدم وهذا مبحث طويل كتب فيه العديد من المؤلفات فعندما يختار فقيه من الفقهاء في مسألة ما

186
00:54:53.200 --> 00:55:07.600
اختيارا ما اعتمادا على حديث ضعيف الظن به انه ظن ان هذا الحديث حديث صحيح هذا هو احسان الظن باخيك المسلم الامر الثاني انه ربما جهل ان هناك حديثا صحيحا على خلاف ذلك

187
00:55:08.300 --> 00:55:25.900
الامر الثالث ان كثيرا من اهل العلم كما نقل ابن القيم يعتمدون الحديث الظعيف اذا دل القياس عليه اذا دل القياس عليه لذلك فان الاحاديث الضعيفة كما عليه جمهور اهل العلم المتقدمين. وقد ذكر الشافعي ان كثيرا من اهل العلم على الاحتجاج بالحديث المرسل

188
00:55:26.550 --> 00:55:41.400
ان الحديث الضعيف اذا كان وافق المعاني العامة اعني بالقياس هنا القياس الجري هنا الخفي الذي يوافق المعاني العامة للشريعة ان ان القياس ان الحديث الضعيف حجة ما لم يكن فيه اثبات اثبات لحكم جديد

189
00:55:41.500 --> 00:55:55.000
اما ان كان الحديث ما لم يكن فيه اثبات بحكم جديد معارض للمعاني العامة للشريعة فلذلك جمهور اهل العلم كما ذكر ابن القيم واطال في ذلك على ان اعمال الحديث الضعيف حجة في ذلك

190
00:55:55.800 --> 00:56:12.150
ولذلك المسلم اذا رأى في مذهب مسألة معتمدا على حديث ضعيف وعرف ان هذا الحديث ضعيف وقد صح الحديث بخلافه وكان ظاهر الدلالة على خلاف ذلك انه يلزمه اتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم

191
00:56:12.550 --> 00:56:27.300
اذا كان كثير من الائمة يقول اذا جاءكم الحديث على خلاف مذهبي فاضربوا بقول عرض الحائط وكان الامام المطلب محمد ابن ادريس الشافعي عليه رحمة الله تعالى يقول اذا صح الحديث فهو مذهبي

192
00:56:27.550 --> 00:56:41.200
وكذا الظن بالائمة جميعا كما قال ابن السبكي في شرح هذه الكلمة شرح قول الامام المطلبي اذا صح الحديث فهو مذهبي قال الظن بالائمة جميعا انهم اذا صح الحديث عندهم اسنادا

193
00:56:41.250 --> 00:57:04.200
وظهر لهم دلالة انهم يذهبون اليه نعم هذا احد الاخوة يقول ما سبب تسمية الامام ما لك رحمه الله تعالى بامام دار الهجرة السبب في ذلك ما روي في حديث

194
00:57:04.300 --> 00:57:25.350
ان عالم المدينة نزل عليه انصح الحديث في ذلك الباب المسألة هل تقبيل يد العلماء له اصل من فعل السلف؟ نعم التقبيل اليد هو ليس محرما تقبيل اليد وقد الف

195
00:57:25.700 --> 00:57:43.400
ابو بكر بن العربي احد الرواة عن ابي داوود السجستاني كتابا اسماه القبل ذكر فيه شيئا من ذلك فجنس التقبيل اليد ليس مذموما كما ان تقبيل الرأس ليس مذموما وانما المذموم ما كان فيه اذلال وخضوع من المرء

196
00:57:43.550 --> 00:58:02.300
لذلك جاء عن بعض الصحابة انه قبل رجل امه وابيه وجاء ان بعضهم قبل رجلا نعم رجل ابيه وامه. وهذا لان الوالدان لهما من الحق ما ليس لغيرهم فلذا كل خضوع لاجل الوالدين وكل اذلال للناس لاجلهما انما هي رفعة على الحقيقة

197
00:58:02.900 --> 00:58:21.900
ومن كان دون الوالدين فانه لا شك لا تقبل رجلاه لا تقبل رجلاه سببين. السبب الاول ان فيه خضوعا وانذالا للنفس والمرء منهي عن اذلال نفسه والخضوع في ذلك الامر الثاني ان في تقبيل الرجل هيئة مذمومة وخاصة اذا كان المقبل واقفا

198
00:58:22.250 --> 00:58:42.600
ولكن جنس التقبيل ليس مذموما ليس ممنوعا الا ان يكون فيه اذلال وخضوع منهي عنه قال ما سبب تسمية كتاب الامام ما لك بالموطأ السبب في ذلك انه قال وطأت به اي سهلت به العلم ويسرته فاذا سمي موطأ

199
00:58:42.700 --> 00:58:51.050
اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزق جميع ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله