﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. يسر مركز وسائل بوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية ان يقدم لكم المكتبة

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
الصوتية لمعالي الشيخ صالح ابن عبد العزيز ال الشيخ. وعنوان هذه المادة نواقض الايمان. الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. واثني على الله الخير كله على ما انعم علينا بالاسلام. وعلى ما

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
انا بالايمان ونسأله ان يثبتنا على الايمان. وان يتوفانا وهو راض عنا. اللهم نعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الاخرة اللهم اجعل محبتنا فيك. وعملنا لك وفكرنا فيك. وتوسلنا الى مرضاتك. لا الى مرضات خلقك. واشهد ان

4
00:01:00.200 --> 00:01:20.200
لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. وصفيه وخليله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فموضوع هذه المحاضرة نواقض الايمان عند اهل

5
00:01:20.200 --> 00:01:40.200
السنة والجماعة وضوابط ذلك. وهذا الموضوع مهم. لان الايمان هو اغلى وانفس ما يوصف به الانسان فانما يترك الانسان بوصفه بالايمان. وانما يكون مهينا اذا سلب عنه وصف الايمان. مهينا عند الله جل جلاله وعند

6
00:01:40.200 --> 00:02:00.200
خلقه. اسم الايمان اسم شرعي عظيم. الوصف به لاحد من الخلق انما هو الى الله جل وعلا. والى رسوله صلى الله عليه وسلم ليس الينا ان نصف احدا بالايمان الا اذا كان قد وصفه الله جل وعلا به ووصفه به رسوله صلى الله

7
00:02:00.200 --> 00:02:20.200
عليه وسلم. اما من جهة التعيين واما من جهة الصفات. وتحقق الشروط. وكذلك نقض الايمان ليس الينا. الذي هو التكبير الحكم بان ايمان فلان انتقض انما هو حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم. كما اجمع على ذلك اهل العلم ونص عليه

8
00:02:20.200 --> 00:02:40.200
شيخ الاسلام وابن القيم في نونيته وكثيرون من اهل العلم حكوا الاجماع على ان الحكم بالايمان او سلبا الايمان انما هو الى الله جل وعلا والى رسوله صلى الله عليه وسلم لانه مبلغ عن الله. فهذه هي القاعدة العظيمة

9
00:02:40.200 --> 00:03:00.200
في هذا البحث المهم وهي ان اسم الايمان واسم الكفر انما هما بالسمع بالنقص بالنقل من الكتاب والسنة فيمن يوصف باسم الايمان او من يسلب عنه اسم الايمان وليس الى اجتهاد او رأي او عقل. ولهذا لا

10
00:03:00.200 --> 00:03:20.200
لاحد ان يقدم على سلب الايمان ممن صح دخوله فيه الا بنصح شرعي او ونعني بالاجماع ما اجمع عليه اهل الحق المنتسبون للسنة الذين هم اهل السنة والجماعة. اما من خالف بانواع المخالفات فهؤلاء

11
00:03:20.200 --> 00:03:40.200
لا يعتبر قولهم في الاجماع في نوافظ الايمان اصحاب الفرق ضالة من الخوارج والمعتزلة والمرجئة وكعباد القبور وعلماء المسلمين واشباه هؤلاء. اذا تقرر ذلك فان الايمان عند اهل السنة والجماعة هو قول اللسان

12
00:03:40.200 --> 00:04:00.200
اعتقاد الجنان والعمل بالجوارح والاركان. يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان. هذا في الاصطلاح. ونقول في الاصطلاح لانهم خالفوا اذ وضعوا هذا التعريف للايمان خالفوا اهل الفرق الذين بكل طائفة منهم مخالفة في بعض ذلك

13
00:04:00.200 --> 00:04:20.200
منهم من اكتفى بالقول ومنهم من اكتفى بالاعتقاد ومنهم ومنهم الى اخر ذلك. اما في اللغة فالايمان هو التخطيط الجازم الذي لا ريب الايمان ليس هو التصديق كما يقوله كثيرون ممن لم يفهموا اللغة وانما الايمان تصديق جازم لا ريب فيه

14
00:04:20.200 --> 00:04:40.200
اذا كان التصديق جازما لا تردد فيه صار ايمانا. قال جل وعلا وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين فجمع اولئك في قولهم بين نفي الايمان لهم وانهم صادقون. يعني انهم لن يصلوا من ابيهم

15
00:04:40.200 --> 00:05:00.200
بان لا يكون في قلبه ريب. ولا تردد في تدقيقهم. فلن يصل الى الايمان. ولو صدقهم ظاهرا فهو في ريب وشك من امرهم بعضنا ولهذا قال بل تولت لكم انفسكم امرا. والتصديق ايضا في اللغة اما ان يكون تصديقا لخبر

16
00:05:00.200 --> 00:05:20.200
واما ان يكون تطبيقا لانشاء. والانشاء هو الامر والنهي. فتطبيق الاخبار باعتقادها وتصديق الاوامر والنواهي بامتثال الامر وبالابتعاد عن النهي. قال جل وعلا في سورة الصافات لما ذكر قصة ابراهيم وانه رأى الرؤيا

17
00:05:20.200 --> 00:05:40.200
ذبح ولده وقال لولده يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى ورؤيا الانبياء حق والذبح هنا امر صار امتثال الامر بالفعل هو التصديق حتى في اللغة. وفي الشرع ايضا ولهذا قال جل وعلا بعدها فلما اسلم

18
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
له للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا. فلم يسمه مصدقا بالرؤيا الا لما اسلما جميعا وتل ابراهيم ابنه للجبين. فلما ابتدأ بالفعل صار مصدقا للرؤيا. لان الرؤيا فيها

19
00:06:00.200 --> 00:06:20.200
مثال لامر وذلك هو ذبح الولد. الايمان في اللغة هو التطبيق الجازم الذي لا ريب فيه. وفي القرآن يأتي الايمان تارة معدا بالباء وتارة معدا باللام. يعدى بالباء كقول الله جل وعلا امن الرسول بما انزل اليه من ربه

20
00:06:20.200 --> 00:06:40.200
مؤمنون امن بي. هذا تعدية بالباب. قولوا امنا بالله. امنوا بما نزلت مصدقا. والايات في هذا كثيرة. وتارة يعد الايمان باللام. كقوله جل وعلا وما انت في مؤمن لنا. ولو كنا صادقين. وكقوله فامن

21
00:06:40.200 --> 00:07:00.200
له لو. قال العلماء الفرق بين هذا وهذا ان الغالب فيما عدي باللام ان يكون هو المعنى اللغوي وهو التصديق الذي لا ريب فيه ولا تردد. واما اذا عدي بالباء فيراد به المعنى الشرعي وهو ما يكون قولا

22
00:07:00.200 --> 00:07:20.200
عملا واعتقادا. اذا تبين ذلك فالايمان قول وعمل. قول القلب وهو اعتقاده وقول اللسان وهو بان لا اله الا الله وما يجب عليه ان يشهد به بلسانه. والعمل عمل الجوارح وعمل القلب

23
00:07:20.200 --> 00:07:40.200
من انواع اعمال القلوب. ولهذا قال كثير من اهل العلم الايمان قول وعمل. وقالت طائفة الايمان قول وعمل واعتقاد. وهذا وهذا لانه بالتفصيل يكون يكون الايمان قولا وعملا واعتقادا. وبالاجمال يكون قولا وعملا والقول

24
00:07:40.200 --> 00:08:00.200
والعمل يرجع كل واحد منهما الى القلب والى غيره اما اللسان في القول او العمل او الجوارح في العمل الايمان عند اهل السنة والجماعة له شعب ايضا. وهذه الشعب كثيرة هي بضع وستون شعبة او

25
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
بضع وسبعون شعبة كما جاء في الحديث المعروف والراجح انها بضع وستون شعبة لان الحديث بذلك محفوظ المقصود انه شعب. وهذه الشعب منها ما هو ركن ومنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب. كما ثبت في الصحيح

26
00:08:20.200 --> 00:08:40.200
النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وستون او قال بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا وهدناها اماطة وعدناها اماطة الاذى عن الطريق. والحياء شعبة من الايمان. قال العلماء جمع

27
00:08:40.200 --> 00:09:00.200
عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الانواع الثلاثة للايمان. فذكر القول واعلى القول هو لا اله الا الله. وذكر العمل وادنى العمل اماطة الاذى عن الطريق وذكر عمل القلب الا وهو الحياء. فذكر جنسا للاقوال وذكر جنسا للاعمال القلبية

28
00:09:00.200 --> 00:09:20.200
وذكر جنسا لاعمال الجوارح. وهذا منه الركن وهو الشهادة ومنه الواجب وهو الحياء ومنه المستحب وهو اماطة هذا عن الطريق. فنبه عليه الصلاة والسلام بذلك الى انواع شعب الايمان. فالايمان له شعب واذا كان كذلك فما يقابله

29
00:09:20.200 --> 00:09:40.200
وهو الكفر له شعب ايضا. فليس كل ات بشعبة من شعب الايمان مؤمنا. كما انه ليس كل من فعل شعبة من شعب الكفر كافرة. فمثلا من وصل الرحم لا يكون مؤمنا بصلته بالرحم حتى يأتي باركان

30
00:09:40.200 --> 00:10:00.200
الايمان كذلك من طعن في النسب فهذا من شعب الكفر. النياحة على الميت من شعب الكفر. وليس كل من قامت به خصلة او شعبة من شعب الكفر يكون كافرا. انا اذكر لكم قواعد عامة في ذلك حتى تكون ممهدة للدخول فيها

31
00:10:00.200 --> 00:10:20.200
هذا البحث المهم جدا. ايضا من قواعد اهل السنة في هذا الباب ان الايمان يتبعظ. ليس الايمان وحدة واحدة اما ان يأتي جميعا واما ان يزول جميعا. هذا انما هو عند الخوارج والمعتزلة. اما اهل السنة والجماعة فعندهم الايمان

32
00:10:20.200 --> 00:10:40.200
يتبعظ وبالتالي يكون في المرء خصال ايمان ويكون فيه خصال نفاق وخصال كفر. فيجتمع في المعين الفاسق خصال ايمان وخصال كفر او خصال نفاق. ولا يمتنع ذلك عند اهل السنة والجماعة. ولهذا

33
00:10:40.200 --> 00:11:00.200
يقول المرء في الاسلام في الايمان بكلمة عظيمة وهي كلمة التوحيد لا اله الا الله محمد رسول الله واذا دخل في الايمان بهذه الكلمة العظيمة فقد ثبت له عند اهل السنة والجماعة عقد الايمان. وهذا العقد

34
00:11:00.200 --> 00:11:20.200
الذي حصل له لا ينحل الا امر واضح قوي بين في مثل وضوح بيان ما ادخله في الايمان. يعني انه دخل في الايمان بهذه الكلمة العظيمة فلا يخرج من الايمان بالشك. ولا يخرج من

35
00:11:20.200 --> 00:11:40.200
الايمان بالاحتمال بل لا بد من شيء واضح بين حتى ينتقض عقد الايمان في حقه ويصبح خارجا عن الايمان كافر بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم. اهل السنة والجماعة موضوع المحاضرة نواقض الايمان عند اهل السنة والجماعة. نعني

36
00:11:40.200 --> 00:12:00.200
لاهل السنة والجماعة اهل الحديث واهل الاثر واهل السنة يعني الذين تابعوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفرقوا بين متواترها وبين احادها. بل جعلوا المتواتر والاحاد حجة في العقيدة. وكذلك حجة في

37
00:12:00.200 --> 00:12:20.200
فصاروا اهل السنة لمتابعتهم لطريقة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسنته. ولمتابعتهم لهدي الصحابة الذين هم اولى الناس بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. اما وصفهم بانهم الجماعة فهذا لاجل انه ورد في الحديث المعروف ان النبي

38
00:12:20.200 --> 00:12:40.200
صلى الله عليه وسلم حديث معاوية وغيره. قال عليه الصلاة والسلام وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال هي الجماعة. وهذا الوصف الجماعة جعل مقابلا لافتراق

39
00:12:40.200 --> 00:13:10.200
الفرق كلها عن السنة. فاذا يكون على هذا وصف الجماعة مقابلا بفرق اشترقت عن السنة فيكون الى المجموعة الالتزام بالسنة والابتعاد عن البدع. ولهذا قال العلماء الجماعة ما وافق الحق وان كان وان كنت وحدك وقالوا الجماعة ما كان عليه الامر الاول وقالت طائفة الجماعة ما كان عليه صحابة رسول الله

40
00:13:10.200 --> 00:13:30.200
صلى الله عليه وسلم ومن تبعه. وهذا راجع الى معنى الاجتماع في الدين. والاجتماع والجماعة تقابل بالفرقة. يقابل الجماعة يقال اجتماع وافتراء وجماعة وفرقة. والنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه قال الجماعة رحمة

41
00:13:30.200 --> 00:13:50.200
عذاب فقابل بين الجماعة والفرقة. والافتراق يكون في الدين ويكون ايضا في الابدان. لهذا جاء في ذكر الافتراق في الدين. ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعة. ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاء

42
00:13:50.200 --> 00:14:10.200
جاءهم البينات والايات في هذا كثيرة. فذكر الافتراق عن اصل الدين. كما قال في سورة الشورى ان اقيموا الدين ولا فيه يعني لا ينزع كل واحد الى شيء من الدين ويذهب اليه ويترك البقية ويكون مبتدعا يأتي باشياء جديدة

43
00:14:10.200 --> 00:14:30.200
وتفرغ عن اصل الدين. هذا نوع فيكون ما يقابل هذا الافتراق من اسم الجماعة هو ان يكون مجتمعا على ما كان عليه الامر الاول لا يأخذ بقول فرقة من الفرق. وهنا قاعدة عظيمة في معرفة ما به يكون الاضطراب. وتستدل به على

44
00:14:30.200 --> 00:14:50.200
ان الافتراق في تاريخ المسلمين انما يحصل بالفتن. اذا حصلت فتنة اذا حصل هناك اضطراب في حياة المسلمين يحصل بدأ من من مقتل عثمان ابن عفان رضي الله عنه ثم مقتل علي الى اخره فتزداد الفرقة ويزداد الاختلاف

45
00:14:50.200 --> 00:15:10.200
حدوث امر عظيم في الامة. امن اسباب حدوث الفرقة في الدين. حدوث امر عظيم في الامة. فمن اراد ان يكون على الجماعة ولا يأخذ بالفرقة فالقاعدة التي قررها اهل السنة في حقه ان ينظر الى ما كان عليه الامر

46
00:15:10.200 --> 00:15:30.200
قبل حدوث الفتنة. ففي اي زمن تحدث فتنة فتنظر فيما كان عليه الامر قبل حدوث الفتنة. لان الفتنة بسببها يحدث فمن استقام على الامر الاول قبل حدوث فتنة الخوارج كان على الامر العتيق وعلى الجماعة. من استقام على الامر الاول

47
00:15:30.200 --> 00:15:50.200
قبل مقتلها قبل مقتل علي فانه على الامر العتيق. من استقام على الامر الاول قبل وقعة الحرة فكذلك قبل ذات الجماجم فكذلك في امور شتى قبل فتنة الخلق القول بخلق القرآن وهكذا فاذا اشتبه على اهل الايمان على من يتابع اهل السنة

48
00:15:50.200 --> 00:16:10.200
والجماعة اذا اشتبه عليهم امر من الامور فعليهم بما كانت عليه الجماعة قبل حدوث الفتنة. وهذا امر عظيم وقاعدة مهمة تعصم من الضلال في الرأي والضلال في المذهب. لان الفتنة تتنوع فيها الاراء فتنظر ما

49
00:16:10.200 --> 00:16:30.200
عليه الناس قبل حدوث الفتنة لانه هو الامر الاصيل هو المجمع عليه هو المتفق عليه وتلغي ما عداه لتكن على الجماعة لا على الافتراق ايضا يكون بالابدان. فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن مفارقة الائمة والامراء بالبدن. فقال من

50
00:16:30.200 --> 00:16:50.200
فارق الجماعة ايد شبر فمات خميسته جاهلية. ونهى عن ترك طاعة الامام وعن مفارقته وصار ذلك من انواع ترك الجماعة. فصار اذا الاجتماع معناه ان يكون مجتمعا مع جماعة المسلمين بالابدان. ولهذا قال

51
00:16:50.200 --> 00:17:10.200
العلماء علماء اهل السنة والجماعة الفرقة تكون في الاديان وفي الابدان. ويقابلها الجماعة تكون في الاديان يعني انواع الدين دين الاسلام وفي الابدان ايضا. فاهل السنة والجماعة هم الذين لازموا طريقة المصطفى صلى الله عليه

52
00:17:10.200 --> 00:17:40.200
وطريقة اصحابه فيني وفي الولاية. والجماعة هم الذين اجتمعوا على الدين ولم يتفرقوا وايضا اجتمعوا بابدانهم ولم يتفرقوا. هذه سبب تسمية اهل السنة والجماعة بذلك. وهذا الوصف يختصون اذ ما من فرحة من الفرق ظهرت الا وعندها خلاف في شيء من ذلك فتحق ان اولى الناس بهذا الوصف

53
00:17:40.200 --> 00:18:00.200
اهل السنة والجماعة هم الذين امتثلوا ما ذكرت لكم من اصطفاف من الاجتماع في الدين اجتماع في الابدان ولم يفرقوا دينهم هذه الكلمة الثانية في عنوان المحاضرة والكلمة الثالثة النواقص نواقض الايمان عند اهل السنة والجماعة والروابط

54
00:18:00.200 --> 00:18:20.200
النواقض ما معناها؟ النواقض جمع ناقض. والناقض هو ما يؤول بالعقدة الى الحل. ولا تكون التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا. فالنقب هو ما يعود على العقد بالافصال. وبالنكث. فاذا

55
00:18:20.200 --> 00:18:40.200
الايمان كما ذكرنا عقدة عظيمة في القلب لهذا جاء لفظ الاعتقاد من هذه العقدة ونقظه هو حل تلك العقدة فان الايمان معناها المكفرات. معناها ما يعود على ذلك الايمان بالافطار. هذه النواقظ كيف نفهمها؟ الان تسلسلت معك

56
00:18:40.200 --> 00:19:00.200
النواصب لان الحديث فيها. النواقض نواقض الايمان كيف تفهمها؟ لا يمكن ان تفهم نواقض الايمان الا بفهمك للايمان لان الناقض حل. وحل شيء لا يمكن ان يكون الا بتصور ذلك الشيء. فمن لم يفهم الايمان تماما عند اهل السنة والجماعة

57
00:19:00.200 --> 00:19:20.200
فان حديثه في النواقض او ان حكمه بالنقض يكون باطلا. لان النقض يكون بعد العقد بعد عقد الايمان فاذا لم يحكم فهم الكلام على الايمان فان كلامه على النقض يكون اولى بالبعد عن الصواب. لان الاصل الذي

58
00:19:20.200 --> 00:19:40.200
فيه بالنقض لم يستوعبه ذلك الحاكم ذلك المتحدث ذلك الكاتب. فلهذا يحصل الخلل عند كثيرين ممن تكلموا او كتبوا سواء في الجوائز او المجلات او مما تكلم الناس او بين الشباب على اختلافهم يحصل خط كثير في هذه المسألة. وهذا

59
00:19:40.200 --> 00:20:00.200
والغلط راجع الى عدم فهم الايمان السبب الاول عند اهل السنة والجماعة بتفصيله. السبب الثاني ان يظن ان الحكم بالنقض انما هو راجع الى السلب دون فقهه. ونقض الايمان هذه هذا مبحث فقهي. يبحثه الفقهاء في باب

60
00:20:00.200 --> 00:20:20.200
مختص بذلك هو باب حكم المرتد. ويقولون في اوله باب حكم المرتد وهو من كفر بعد اسلامه بقول او اعتقاد او شك او فعل. هذه عبارتهم في اول الباب. السبب الثالث في الخلط في مسألة النواقض ان يقرأ كلام العلماء

61
00:20:20.200 --> 00:20:40.200
معرفة بمعاني الكلام. العلم له لغة. وانتبه لهذه القاعدة. العلم له لغة. ولغة العلم محكمة. يعني اذا قرأت في الفقه فانما تقرأ الفقه بلغة الفقهاء. اذا قرأت الفقه بلغة الصحفيين ما فهمت الفقه. وربما خلصت فيه. كذلك العقيدة

62
00:20:40.200 --> 00:21:00.200
اذا قرأت العقيدة بلغة الفقه ربما حصل عندك خلل في الفهم كذلك التكفير ونقظ الايمان اذا قرأته اذا القارئ واخذ عن الكتب دون معرفة بالاصطلاحات معاني الكلمات التي تستعمل في هذا الباب فانه يضل

63
00:21:00.200 --> 00:21:20.200
من امثلة ذلك مثلا لفظ الاستحلال لفظ الاباء الاستكبار الامتناع الالتزام الاعراض هذي الفاظ يستعملونها ما ضابط كل واحدة من هذه الالفاظ؟ وقد يأتي الى لفظ الاعراظ ويفسره بفهمه. التولي مظاهرة المشركين

64
00:21:20.200 --> 00:21:40.200
معاني هذه الكلمات؟ العلماء حين كتبوا في ذلك وبينوا بينوه لطالب العلم لان هذا حكم. والحكم غير التعليف الحكم انما هو لاهل العلم. وهذا نخلص منه الى السبب الرابع الغلط في الخوض في هذه المسائل هو ان من خار فيها

65
00:21:40.200 --> 00:22:00.200
قام فهما لاثاث المسألة وظن ان من احكم الاساس فانه يحكم الحكم. يعني من فهم الايمان يكون مؤهلا ان يحكم بنقض الايمان والكفر وهذا غير صحيح لان الحكم غير الاعتقاد حكم على معين بانه كافر بانه غير مؤمن بانه

66
00:22:00.200 --> 00:22:20.200
فاسق بانه مبتدع هذا له ضوابط له شروط له موانع وهذا يعلمها اهل العلم. يأتي من يأتي ويطبق بعض تلك الالفاظ على واقع معين او على اشخاص او على الى اخره. يكون خطؤه لا من جهة قصده السيء. ولكن من جهة

67
00:22:20.200 --> 00:22:40.200
انه جهل وسار في هذا الامر في جهالة ولم يظبط المسألة علميا. هذا الكلام الذي نقوله له تفصيلات علمية اعمق مما اذكره لكم لكن نذكر بالمستوى المتوسط الذي يناسب متوسط الحاضرين. اذا تبينت ذلك سنعود الى موضوعنا وهذه القواعد ليست

68
00:22:40.200 --> 00:23:00.200
كلها مقدمة التي ذكرت لك وانما هي تأصيل لفهم هذا الموضوع بما يعصم ان شاء الله من الضلال فيه او الخطأ فيه لمن من اراد سلامة نفسه. نواقض الايمان ذكرنا ان الايمان قول وعمل واعتقاد. واذا كان كذلك عند اهل السنة والجماعة فان نوافل

69
00:23:00.200 --> 00:23:20.200
تكون بالقول والعمل والاعتقاد. ولهذا قال الفقهاء في الحكم يعني في باب حكم المرتد المرتد هو من يكفر بعد اسلامه بقول بانه يناقض عقد الايمان القوي. او اعتقاد لانه يناقض عقيدة الايمان. او شك لان الشك ينافي

70
00:23:20.200 --> 00:23:40.200
الذي لا ريب فيه رجعوا الى معناه اللغة. او عمل لان العمل يناقض العمل. فتحصل ان اهل السنة والجماعة عندهم نقب الايمان يكون بالاقوال وبالاعمال وبالاعتقادات. ويكون ايضا بالشك لان الشك نقض

71
00:23:40.200 --> 00:24:00.200
لمعنى الايمان الذي هو التطبيق الذي لا ريب فيه. فاذا عندنا نواقض الايمان من حيث التقسيم العام اربعة ناقض يرجع الى تعريف الايمان في اللغة وهو شك وناقض يرجع لان الايمان باللغة الذي لا ريب فيه ولا تردد. فاذا شك راب صار لا ريب

72
00:24:00.200 --> 00:24:20.200
او لا تردد فليس بمؤمن. والشك له ضاغط شك في اي شيء. هذه له ضوابط وربما او قول دخل في الايمان بقول واضح بين وهو الشهادة. فكذلك يخرج من الايمان بقول بين واضح في نقضه لعقد الايمان. يأتينا ان شاء الله تعالى

73
00:24:20.200 --> 00:24:40.200
او عمل العمل الذي ينقض به الايمان ما يعود على اصل الايمان بالابطال من جهة ان قد يكون طاعنا في اصل تصديقه او ان يكون العمل الظاهر مخالفا لما يجب عليه

74
00:24:40.200 --> 00:25:10.200
من العمل الظاهر الذي فيه تعظيم الرب جل وعلا وافراده بالوهيته واشبه ذلك. وسيأتي المثال الثالث الاعتقاد والاعتقاد يعني الاعتقاد القلبي. ويكون هناك كفر باعتقادات قلبية مثل الاباء والاعراض الاستحلال واشبه ذلك مما سيأتي اذا تقرر هذا فاذا النوافظ الايمان ترجع الى نوافظ قولية او نوافظ

75
00:25:10.200 --> 00:25:30.200
عملية او نواقض اعتقادية او شأن. الايمان ايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله. وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى. الايمان بالله ثلاثة اقسام. ايمان بتوحد الله في ربوبيته وهو توحيد الربوبية. وايمان بتوحد الله

76
00:25:30.200 --> 00:25:50.200
الهيته وهو توحيد الالوهية وايمان بتوحد الله في اسمائه وصفاته وهو توحيد الاسماء ايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره من الله نأتي الان الى تقسيم ما يكون به نقض الايمان على هذه الاركان قلنا ان

77
00:25:50.200 --> 00:26:10.200
ناقض النوع الاول من النواصب نواقض قولية. النواصب القولية ان ينقض بقوله توحيد ربوبية الله توحيده لله في وحين قال لا اله الا الله هذا برهان انه وحد الله في الهية. ويقول العلماء ومن وحد الله

78
00:26:10.200 --> 00:26:30.200
الهيته فذلك متظمن لتوحيده لربه في ربوبيته. يعني من اعتقد وشهد واخبر واعلم ان الله هو المستحق للعبادة وحده دون ما سواه. فمعناه انه مقر بانه هو الرب وحده. يعني المتصرف في هذا الملكوت

79
00:26:30.200 --> 00:26:50.200
وخالقه والمدبر له وحده دون ما سواه. فاذا الناقض القولي لتوحيد الربوبية ما مثاله؟ مثاله ان ينكر وجود الله جل وعلا. كل هذه الاشياء لا رب لها. لا خالق لها. مثل قول الشيوعيين والملاحدة. سابقا كان انكار الربوبية

80
00:26:50.200 --> 00:27:10.200
نفي وجود اله لا ينسب الى طائفة. كما قال الشهر الثاني في كتابه الملل والنحل يقول واما نفات وجود الله هؤلاء لا يصح ان تنسب اليهم مقالة ولا ان يعزى اليهم مذهب. ولما جاء الالحاد الان يعني في في هذا القرن المتأخر

81
00:27:10.200 --> 00:27:30.200
صار القول بناء في وجود الله جل وعلا قولا كثيرا في طائفة ومذهب كبير. فاذا الناقض القوي اذا قال انه لا وجود لله جل وعلا. هل انتهى الامام خرج بهذا القول لانه نفى ايمانه في ربوبية الله ومعنى ذلك انه نفى ايمانه بالالهية وبالاسماء والصفات وكل ما اخبر

82
00:27:30.200 --> 00:27:50.200
الله جل وعلا فهذا بلا شك وهذا واضح جدا. كذلك من انواع نقض الايمان بالقول في الربوبية قول الفلاسفة الفلاسفة اليونان او الفلاسفة الاسلاميين يعني المنسوبين الى اهل الاسلام. لان هذا العالم قديم. الله جل وعلا يقول الله جل وعلا موجود

83
00:27:50.200 --> 00:28:10.200
لكنه انما يختص بالكلية. وهذا العالم الذي تراه هذا الملكوت بعينه قديم ازلي. لا بداية له يعني انه موجود بعلة سابقة لا بخلق من الله جل وعلا واختيار. وهذا ايضا ناقض قولي ولهذا حكم العلماء

84
00:28:10.200 --> 00:28:30.200
على الفلاسفة من كفرهم من ثلاث جهات احد هذه الجهات قولهم ان هذا العالم بعينه قديم والجهة الثانية بان النبوة ملكة. والجهة الثالثة انكارهم لميعاد الابدان وحصرهم المعازي النفس. في تفصيلات معروفة. هذا نوع مثال من

85
00:28:30.200 --> 00:29:00.200
الايمان بالاقوال. كذلك من نقض الايمان بالاقوال الاستهزاء. قال الله جل وعلا ولئن سألتهم ليقولن انما كنا قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم بالقول فهذا القول رجع من غير مختص بالربوبية لكن من حيث جنس الاقوال هذا الاستهزاء نوع من الاقوال

86
00:29:00.200 --> 00:29:20.200
التي يكون قائلها كافرا. الاستهداء باحد ثلاثة اشياء فقط. بالله وبرسوله وبكتابه في القرآن. قل واياته ورسوله كنتم تستهزئون؟ بالله بالقرآن بالرسول. اما الاستهزاء باهل الدين فهذا لا التفصيل اخر. نرجع

87
00:29:20.200 --> 00:29:40.200
كلامنا الاول النواقض القولية في الربوبية ذكرنا لكم امثلة منها. النوع الثاني نوافظ قولية في الالهية. يعني استحقاق الله جل وعلا العبادة وحده دون ما سواه. مثل دعاء غير الله جل وعلا الاستغاثة بغير الله جل وعلا

88
00:29:40.200 --> 00:30:00.200
امر واضح لديكم لان من دعا غير الله جل وعلا من الاموات لطلب تفريج بر او الطلب جلب يدعوه ويرجوه ويخافه فان هذا كفر منافظ لاصل الايمان. ومنه الاستغاثة بغير الله جل وعلا. فهذا ناقض

89
00:30:00.200 --> 00:30:20.200
من قول رجع على ايمانه بتوحيد الالهية بالافصال. لانه حين قال لا اله الا الله وان الله واحد في الهية لا يستحق العبادة الا هو. حين دعا غيره نقض قوله ذاك بقول اخر. فهو ادعى غير الله. فاذا حين قلت ان

90
00:30:20.200 --> 00:30:40.200
الله متوحد بالالهية. فانت دعوت غيره. فاذا بهذا القول نقض ذلك القول. في الاسماء والصفات كالذين ينكرون اسماء الله جل وعلا وينكرون صفاته. ويقولون ان الله جل وعلا معطل عن الاسماء والصفات كقول الجهمية. واشباههم ممن ليس لهم تأويل اصلا

91
00:30:40.200 --> 00:30:59.500
ينكرون جميع الصفات. بعض غلاة الصوفية الذين يقولون بوحدة الوجود واشبه ذلك. المقصود التمثيل لا تفصيل اذا اتينا للملائكة امن بان الله جل وعلا له خلق جعلهم مسخرين لبعض ما يشاءه الله جل وعلا من اعمال

92
00:30:59.500 --> 00:31:19.500
فكذب بالملائكة. قال الملائكة غير موجودين. فهنا صار بقوله مكذبا لوجود الملائكة. فرجع ذلك الى بالافطار. كذلك الرسول صلى الله عليه وسلم بان يجحد رسالته. يعني يقول يعني يتكلم بلسانه ليس الجحد القلبي. يعني

93
00:31:19.500 --> 00:31:39.500
تكلم بلسانه بانه ليس رسولا عليه الصلاة والسلام او بان النبوة كذا وكذا ونحو ذلك من الاقوال التي تعود على النبوة بالابطال سنقول هذا ناقض قولي رجع للنبوة. كذلك ناقض قولي يرجع الى الكتاب بالقرآن الاستهزاء

94
00:31:39.500 --> 00:31:59.500
وكذلك ناخذ قولي ارجع للرسالة بالاستهزاء واشبه ذلك. هناك من الناس ومن اهل العلم من قال لابد في الكفر من شرح لا ينتقض الايمان الا بان ينشرح صدر ذلك للكفر. وهذا معناه انه لا يكفر عندهم الا المعاند

95
00:31:59.500 --> 00:32:19.500
يعني الذي يعلم الكفر ويقول انا اختار الكفر. ولكن المستهزئ وقالوا انما كنا نخوض ونلحق. فهذا الاستهزاء يرجع على قول من قال لابد من شرح الصدر بالافطار. والاية التي فيها شرط الصدر انما هي في حال المكره. الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان

96
00:32:19.500 --> 00:32:39.500
ولكن منشرح بالكفر صدره. فهي في حال المكره الذي يكره وينشرح صدره للكفر. فهي بعظ احوال الكفر ليست هي قاعدة الكفر. ولهذا هناك من يكفر وينتقض ايمانه بالقول او بالعمل او بالاعتقاد. دون شرح من نفسه

97
00:32:39.500 --> 00:32:59.500
صدره اختيار الكفر على الايمان. مثل المعرض الذي يعرض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به. فيه دين فيه رسالة فيه كتاب ابحث يسأل فهذا لكم انا ما لي علاقة بهالاشياء في حياتي امر في زماني هذا معرض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به يأتينا الكلام عليه وهذا

98
00:32:59.500 --> 00:33:19.500
راجع الى اصل ايمانه بالابطال لقوله تعالى بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون وهو ليس ممن فاذا القوليات في نواقض الايمان كما ذكرنا لك كثيرة. فعقد الايمان اذا استقاص

99
00:33:19.500 --> 00:33:39.500
فلا ينقض الا بقول في القوة بمثله. على قاعدة ان الناقض لا يكون الا بنص. بعض العلماء يقول هذا يكفر وهذا يرتد بالاجتهاد. وعندنا عند علمائنا وخاصة ائمة الدعوة رحمهم الله تعالى لا نقض في الايمان

100
00:33:39.500 --> 00:33:59.500
الا بنص من الكتاب او من السنة او باجماع اهل العلم المعتبر. اما نقل الخلاف من اناس متأخرين وما اشبه ذلك هذا ليس بال عند من يعلم الاجماع والخلاف وكيف ينعقد الاجماع وكيف يكون الخلاف معتبرا وغير معتبرا. ايضا

101
00:33:59.500 --> 00:34:19.500
حفظ قوله القدر ناقض القول في الايمان باليوم الاخر واشبه ذلك. هناك نواقض عملية ايضا ناقض عملي لتوحيد الالهية. ناقض وعملي لتوحيد الاسمى والصفات. الناقض العملي لا بد ان يكون مجمعا عليه. وهذا المجمع عليه ان يعود يعني عند

102
00:34:19.500 --> 00:34:39.500
السنة قبل حدوث الخلاف فيه والا حتى دعوة غير الله يعني من دعا من دعا وثنا من دعا ميتا هذه المتأخرون بعضهم خالف او بعض منتسب لاهل العلم هذا هؤلاء لا يعى خلافهم لان الاجماع منعقد قبل وجود هذا الخلاف اصلا. هنا النواقض العملية اصعب في التطبيق

103
00:34:39.500 --> 00:34:59.500
من النواقض القولية ولكل منها ضوابط لكن من امثلتها مثلا ناقض عملي في توحيد الالهية مثل الذبح لغير الله والنذر لغير لله واشبه ذلك. ومن امثلة الناقض العملي الذي يعود على الشهادة شهادة بان محمدا رسول الله. بالابطال الحكم بغير ما انزل الله

104
00:34:59.500 --> 00:35:19.500
ان الحاكم بغير ما انزل الله كافر كما قال الله جل وعلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. وهذا اذا فحل الحكم بغير ما انزل الله. يعني الحاكم القاضي الذي حكم او قال ان الحكم بغير ما انزل الله جائز. او قال انه

105
00:35:19.500 --> 00:35:39.500
مساو لحكم للحكم القانوني او اشبه ذلك. فاذا اعتقد ذلك فان تحكيمه لغير تحكيمه بغير الله تحكيمه لغير ما انزل الله هذا ناقض من نواقض الايمان. هل هو ناقض راجع للاعتقاد

106
00:35:39.500 --> 00:35:59.500
او ناخذ راجع للعمل لا هو ناقض عملي لان الله جل وعلا قال ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. وانما اعتقاد شرط في الناطق. وليس الاعتقاد هو الناقص. فنقول الحكم بغير ما انزل الله. كفر اكبر اذا

107
00:35:59.500 --> 00:36:19.500
يعني بشرط الاستحلال. فاذا هنا الاعتقادات الاستحلال والمساواة الى اخره. هذه شروط في كون العمل ناقضا. ومعلوم ان ان شرط الشي غير الشيء نفسه الصلاة بعمل وشروطها منها اشياء قلبية اللي هو النية. هل نقول ان الصلاة عبادة قلبية؟ لا يكون كذلك. ولهذا

108
00:36:19.500 --> 00:36:39.500
بعضهم يقول الحكم بغير ما انزل الله. هذا راجع الى الكفر الاعتقادي. هذا ليس بصحيح. انما هو كفر راجع الى العمل. قد يكون كفرا اكبر مثلا اذا كان مستحلا او ما ذكرت لكم من الشروط. هذا من حيث الحاكم. اما من حيث المتحاكم اما من حيث المغير لشريعة الله

109
00:36:39.500 --> 00:36:59.500
نبدل لدين الله فهذا هذه لها تفاصيل يضيق المقام الان عن بسطها لان مسألة الحكم بغير ما انزل الله هذه مسألة دخلها مع الاسف وهي مسألة تردد فيها العلماء واختلفت فيها اقوالهم. يعني من حيث ضابط كل ناقض كل مسألة. فعندنا مثلا في الحكم

110
00:36:59.500 --> 00:37:19.500
بغير ما انزل الله هناك حاكم بغير ما انزل الله هذي فيها اية ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. هذا في من؟ الحاكم ومن لم يحكم يعني القاضي الذي يباشر الحكم الحاكم نفسه. لكن المتحاكم هل يدخل في هذه؟ في هذه لا. المتحاكم له شرط اخر

111
00:37:19.500 --> 00:37:39.500
قد جاء في سورة النساء يريدون الم ترى الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى لاحظ هذي في المتحاكم. يريد ان يتحاكم فاشترط الارادة. والقصد وما فيها من الرضا الى اخره والرغبة. تأتي المسألة الثانية المبدل للشريعة

112
00:37:39.500 --> 00:37:59.500
العالم او الحاكم الذي يبدل شرع الله جل وعلا. مثل ما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد باب من اطاع العلماء والامراء في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احل الله قد اتخذهم اربابا. هناك المشرع هذي حالة

113
00:37:59.500 --> 00:38:19.500
القوانين. وهناك المطيع المطيع لهذا المشرع. المشرع له حكم. المشرع كافر. سواء استحل ما استحل المشرع الذي جعل نفسه مضاهيا لله جل وعلا في حق التشريع وسن قوانين وضعية سنها قوانين وضعية مناقضة لشرع الله جل وعلا فهذا كافر

114
00:38:19.500 --> 00:38:39.500
لكن المطيع هذا له فرض اخر فاذا عندنا هناك حاكم ومتحاكم ومشرع وعندنا مطيع للمشرع هذا كل واحدة لها احكامها ولها ضوابطها. واكثر من رأيت خاضوا في هذه المسألة وهي كما يقال مسألة العصر. اكثر من خاضوا

115
00:38:39.500 --> 00:38:59.500
في هذه المسألة خاضوها بغير تصحيح. ولو درسوا كلام ائمة الدعوة في كتاب التوحيد وشروحه لو درسوه كان كافيا بتقسيم هذه الحالة الى خمسة او ستة اقسام كل واحدة لها شرطها ولها حكمها ولها ضوابطها. وهذه تحتاج منا الحقيقة الى محاضرة لان الكلام فيها كثر ومؤلفات

116
00:38:59.500 --> 00:39:19.500
اتت وذهبت بدون تفصيل. يفصل في كل حالة من الحالات. ولولا ضيق المقام لدخلنا في هذا. النواقض الاعتقادية يا اخوان ان البحث في هذا الموضوع يتطلب بدون مبالغة يتطلب شهرا دورة كاملة لمدة شهر في نوافظ الايمان

117
00:39:19.500 --> 00:39:39.500
ضابطها. وكما قال ان هي سهلة واظحة. لكن كما قال علي رظي الله عنه العلم قيل لها العلم كثر. وهذا قول كذا وهذا يرد عليه في كذا في في وقت علي رضي الله عنه لما ظهرت الفرق وكذا واصبح يناظر الخوارج قالوا له كثر العلم فقال العلم نقطة كثرها الجاهلون العلم في الاصل

118
00:39:39.500 --> 00:39:59.500
القليل سهل. من الذي كثر العلم وجعلنا نفصل ونرد ونقول كذا ونقول كذا؟ الجاهلون ليس هو اصل الشريعة العلم فيها بهذه التفصيلات الواسعة. لكن كل من خالف نحتاج الى ان نرد عليه. وهذا الرد قد يقتنع به اناس ولا يقتنع به اناس

119
00:39:59.500 --> 00:40:19.500
وسع المسائل فهذا يؤيد هذا وهذا يفصل وهذا وهكذا كثر كثر كثر الى الغاية اما اصل الشريعة فهو سهل سهل للغاية ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ الشريعة اصلها سهل يأتي اعرابي يسمع كلمتين ثم يعود الى قومه منذر فهم الدين في عشرين يوم اسبوع الى اخره

120
00:40:19.500 --> 00:40:39.500
مع النبي عليه الصلاة والسلام. لكن كثرت الاقوال واصبح هناك ترجيحات وخلافات. وهذا يتطلب. اذا لا تنظر الى كثرة الكلام في المسائل على ان المسألة مشكلة. لا. ولكن انظر الى ما دل عليه النص. وما عليه ائمة اهل السنة والجماعة

121
00:40:39.500 --> 00:40:59.500
تنجو باذن الله جل جلاله. لان المخالفين كثير الناس عندهم افهام واراء الى اخره. الاعتقاد النواقض نواقض الايمان الاعتقادية يعنى بها ما يقوم بالقلب من الاعمال القلبية او من الاعتقادات القلبية التي تنقض الايمان

122
00:40:59.500 --> 00:41:19.500
مثل الاعمال القلبية مثل التوكل على غير الله. هذا التوكل على غير الله ظاهر هو اعتقاد. مثل الاستعاذة القلبية بغير جل وعلا يعني اللجأ والاعتصام ونسمع الاذان نعود الى موضوع في نواقض الايمان الاعتقاد

123
00:41:19.500 --> 00:41:39.500
نوافظ الايمان الاعتقادية معناها اعتقادات تطرأ على قلب المؤمن بها ينتقض عقد الايمان ويعود او يصير مسلوبا عنه اسم الامام كافرا. كما ذكرت لك هناك اعمال للقلوب وهناك اعتقادات محضة مثل

124
00:41:39.500 --> 00:41:59.500
يعني الاعتقادات التي هي من النواقض. مثل الاعراب. الاعراض في الظاهر عمل. الاعراض في الظاهر عمل. وهو في الواقع ترك عمل. يعني الواجب عليه ان يسعى في تعلم الدين والايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم امتثال اوامر الشريعة ويبحث عن ذلك ويطلبه. لكن هو ترك هذا

125
00:41:59.500 --> 00:42:19.500
العمل واجب فاعرضه. هذا الاعراض في الظاهر عمل. ولكن هو في الحقيقة اعتقاد. لانه حين اعتقد اللاح احقية لهذا الذي بعث بان يكون متابعا بان يبحث عما جاء به يعتقد

126
00:42:19.500 --> 00:42:39.500
لا حقيقة للقرآن بالاتباع يعتقد كذا وكذا فبالتالي ترك البحث وترك طلب الحق وترك موالاة الرسول صلى الله عليه وسلم بالايمان والدين ونحو ذلك واعرض عنه. ذكر ابن القيم ظابط للاعراب. فقال ما حصل

127
00:42:39.500 --> 00:42:59.500
ان الاعراض هو الا يبالي ان يكون من انصار الرسول او الا يكون من انصار الرسول. او ان يكون باحثا عن الحق او الا يكون باحثا عن الحق او ان يكون متبعا للدين او ان لا يكون متبعا للدين. فرجع اذا الاعراب ما يسميه بلغتنا عنده الامور مثل بعض

128
00:42:59.500 --> 00:43:19.500
عن الدين او ما ابحث هذا يعني شيء ما له ما له داعي معرض لا يهتم بامر دينه البتة ستجد لا عنده علم بالاسلام ولا عنده علم بالرسالة ليس من اهل الديانة اصله. لماذا؟ لانه معرض عنه. وهذا هو الناقظ الاخير الذي ذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب الامام رحمه الله. في نواقض الاسلام العشرة قال العادل

129
00:43:19.500 --> 00:43:39.500
الاعراض عن دين الله. لا يتعلمه ولا يعمل به. ومعنى الاعراب عن دين الله ان لا يبالي بالدين اصلا. فلا شيئا من الدين ولا يوالي فيه ولا يعادي فيه عنده هذا معرض وهؤلاء لا يعلمون الحق كما قال جل وعلا بل

130
00:43:39.500 --> 00:43:59.500
اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون. فجعل سبب عدم علمهم بالحق لا لخفاء الحق في نفسه. ولكن لانهم معرضون عن الديانة. وكذلك قال جل وعلا ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. هذا الاعراب. من ايضا نواقض الاعتقادية

131
00:43:59.500 --> 00:44:19.500
الكبد كحال ابليس ان يتكبر عن اصل الدين. مثل ما قال احد كفار قريش اكون يعني حينما رأى النبي النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا قال اكون بحيث تعلو وسطي؟ هذا كبر يعني كبر قام في قلبه عن الاتباع اتباع الرسول ولهذا

132
00:44:19.500 --> 00:44:39.500
صار الاعتقاد من انواع تكفير به او نقض الايمان به. ما منه راجع الى الكبر او يسمى الاباء والاستكبار منه ما هو راجع الى الاعراب. ايضا من انواع نقض الايمان الاعتقادي الاستحلال. استحلال المحرم. نقول من استحل المحرمات كفر

133
00:44:39.500 --> 00:44:59.500
هل هذا الاستحلال لاي محرم؟ الجواب لا. بل هذا الاستحلال مضبوط بضابط وهو ان يكون اولا هذا المحرم اجمعا على تحريمه. لم يخالف فيه احد من الامة. اما اذا كان كانت المسألة مما فيها خلاف بين الامة. فمن

134
00:44:59.500 --> 00:45:19.500
ذهب الى احد القولين ولو كان قولا شادا مستحلا للعمل به فانه لا يكون كافرا بذلك لانه لم مجمعا عليه. فاذا من استحل مجمعا عليه وهو ما يعبر عنه بعض العلماء بقولهم من استحل معلوما

135
00:45:19.500 --> 00:45:39.500
من الدين بالضرورة. معنى قولهم معلوم من الدين بالضرورة يعني مما لا يحتاج الناس في اثباته الى برهان. مثل الصلاة يحتاج فيما بيننا ان يقام الصلاة هات لي دليل على وجوب الصلاة. هات لي دليل على حرمة الخمر. هات لي دليل على حرمة الزنا. هذه من المعلومة من الدين

136
00:45:39.500 --> 00:45:59.500
بالظرورة يعني مما لا يحتاج فيه الى استدلال. فهذا من استحل مجمعا عليه يعني معلوما من الدين بالضرورة صار كافرا. استحب باي شيء. بالعمل او استحله بالقلب. قال شيخ الاسلام ابن تيمية والاستحلال انما يكون بالقلب. استحلال المحرم

137
00:45:59.500 --> 00:46:19.500
انما يكون بالقلب. اما من عمل عملا ظاهره الاستحلال فلا يكفر به. اذا كان مجمعا عليه. يعني مثل من يشرب الخمر ولا يعبث فهذا بالاجماع انه ليس بكافر. لا يعبأ ابدا بمن ينصحه في شرب الخمر او من ينصحه بالزنا او نحو ذلك. فهذا العمل لا نستدل به

138
00:46:19.500 --> 00:46:39.500
على انه ليس على انه لا نستدل بهذا العمل على انه كافي. لانه لابد في استحلاله للمحرم ان فقد حله استحلال يعني اعتقد حله. وهذا راجع الى معارضة كلام الله جل وعلا تكريره

139
00:46:39.500 --> 00:46:59.500
حكم الله بان هذا محرم. ايضا من ضوابط الاستحلال ان يكون مما يعني ان يكون هذا الفعل مما قامت عليه الادلة من الكتاب والسنة وساعة ليست خفية ما يعلمها الا بعض الناس. فلا تفسير باستحلال عمل انما يعلم حكمه طائفة من

140
00:46:59.500 --> 00:47:19.500
للعلم. وهذا راجع الى كون الاستحلال مقيد بما اجمع عليه. بما هو معلوم من الدين بالضرورة. فمثلا العلماء لم يكفروا طائفة من الفقراء ممن يبيحون النبي الذي يسكر كثيره فيه ادلة كثيرة وهذا النبي الذي يبيحه طائفة من اهل الرأي يستحلون

141
00:47:19.500 --> 00:47:39.500
ويشربونه ويعتقدونه حلالا. لم يحكم احد من اهل السنة على تلك الطائفة من الفقهاء بانهم كفار لانهم استحلوا محرما. الذي هو النبيذ الذي تجد في التراجم فلان اتيناه فوجدنا عقله مختلفا. يعني من شرب النبي. فاكثر منه اكثر وسكت. يرى ان ذلك

142
00:47:39.500 --> 00:47:59.500
يرى ان ذلك حلال وجائز ويستحل. هذا من المسائل المختلف فيها. النبيذ ليس مجمعا عليه. فلهذا لا تكفير به لانه قول لطائفة من الفقهاء ولو كان قولا ضعيفا لكن لا تكفير الا بمجمع عليه. مثلا ابن عباس رحمه رضي الله عنه يرى ويقال انه رجل

143
00:47:59.500 --> 00:48:19.500
في اخر عمره انه لا ربا الا في النسيئة. فمن رابى ربا الفضل فهذا جائز عند ابن عباس. فمن ذهب الى هذا الرأي واجاز ربا الفضل وقال انا اعتقد ان الربا الفاظل حلال الا تكفير له. لانه ليس هذا هو الربا المجمع على تحريمه. وهناك معاصي يكون

144
00:48:19.500 --> 00:48:39.500
منها ما هو مجمع على تحريمها وبعض صورها غير مجمع على تحريمها مثل الربا ليس كل صور ليس كل صور الربا قد اجمع العلماء على تحريمه الخمر ليس كل احوال الخمر قد اجمع العلماء على تحريمها. الزنا كل احواله قد اجمع العلماء على تحريمها وهكذا. فاذا

145
00:48:39.500 --> 00:48:59.500
انتبه الى ان الاستحلال الذي هنا هو ناقض من نواقض النواقض الاعتقادية له ضوابطه وله شروطه والاستحلال انما تكون في القلب. هناك شيء يتصل بالاستحلال الظاهري. قول النبي صلى الله عليه وسلم ليكونن من امتي اقوام يستحلون

146
00:48:59.500 --> 00:49:19.500
الحر والحرير والخمر والمعازف. ليكونن من امتي اقوام. يستحلونه. بعض العلماء نظر وهنا قال وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بانه مستحلوه. ومع ذلك وصفهم بانهم من امته. والمقصود بانهم من امته يعني امة الاجابة

147
00:49:19.500 --> 00:49:39.500
لانه هو ميدان الكلام. ليكونن من امتي يعني امة الاجابة اقوام يستحلون الحر والحرير وهذا الاستحلال قال العلماء على جهتين اما ان يكون اعتقادا بانها حلال فيكونون قد خرجوا من

148
00:49:39.500 --> 00:49:59.500
امة اصلا وصاروا كفارا. واما ان يكون استحلال بالفعل يعني انهم لما فعلوه كانوا قد قد استحلوا اشتعله ولم يستحلوا حكمه. فصار اذا هنا عندنا في لفظ الاستحلال عند بعض اهل العلم على هذا الحديث

149
00:49:59.500 --> 00:50:19.500
ان الاستحلال منه ما يرجع الى استحلال الفعل ومنه ما يرجع الى استحلال الحكم. فاذا كان الاستحلال للحكم يعني استحلال للمحرم بان يعتقد ان هذا المحرم حلال صار كفرا واما اذا كان الاستحلال للفعل يعني جعل فعل

150
00:50:19.500 --> 00:50:39.500
له حلالا له ليس من جهة انه ليس حراما عليه لكن من جهة اقدامه عليه وفعله له يعني استحله من جهة الفعل لا من جهة قالوا هذا هو حال اولئك. وهذا الذي يناسب الوعيد لان الوعيد الذي جاء في اخره يناسب العصاة لا الكفار. فمن هنا يظهر لنا

151
00:50:39.500 --> 00:50:59.500
ان لفظ الاستحلال خاض فيه اقوام كثير في هذا الزمن ومنهم من تكلم في الاستحلال الظاهر وان المعاصي الظاهرة قد تكون استحلالا يعني يستدل بظهور الذنوب والكبائر على انها على ان الحال استحلال لها

152
00:50:59.500 --> 00:51:19.500
جوده عندهم. واستدلوا عليه باشياء. وهذا عند اهل العلم غير مسلم. لان هناك الفاظ تتصل بهذا البحث. ومن اهمها لفظ الالتزام والامتنان. لان الالتزام والامتناع راجع راجع الى الاعتقاد. الالتزام معناه قبول الحكم. والامتناع

153
00:51:19.500 --> 00:51:39.500
معناه رد الحكم. وليس الامتناع هنا الطائفة الممتنعة امتنع من اداء كذا. بمعنى منع الامتناع يقابل في نصوص اهل العلم بالالتزام. والالتزام معناه القبول. وهو غير الجحد. يعني القبول وان يكون ملتزما

154
00:51:39.500 --> 00:51:59.500
بهذا يعني ان يكون مخاطبا به. فمثلا نقول فلان من الناس ملتزم باحكام الشريعة. فلان من الناس ملتزم بتحريم الزنا لكن يزني ما الفرق بينهما؟ الفرق بينهما انه اذا التزم حرمة الزنا فمعناه يقول نعم انا مخاطب بان الزنا محرم وانا داخل في هذا

155
00:51:59.500 --> 00:52:19.500
صحيح. لكن فعله يكون له حكم اهل الكبائر. واما اذا قال انا غير مخاطب اصلا كحال الذي نكح امه نكح امرأة ابيه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حديث ابي بردة ابن نيار المعروف. فالنبي صلى الله عليه وسلم ارسل اليه رجلا ليخمس ماله يضرب عنقه

156
00:52:19.500 --> 00:52:39.500
لم؟ هل لانه استحل بالفعل لا؟ قال العلماء لانه لم يلتزم الحكم. وكان ذلك الحكم في الجاهلية فلما نزل قوله الله جل وعلا ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الا ما قد سلف. وخوطب بذلك لم يلتزم وسار على ما كان عليه في الجاهلية

157
00:52:39.500 --> 00:52:59.500
فدل فعله على انه لم يلتزم. ولا يقال دل فعله على استباحته. دل الفعل على عدم التزامه بالحكم الشريعة الجديد الذي يلغي حكم الجاهلية. ولهذا يتكلم العلماء عن الطائفة الممتنعة ويقابلون بين الامتناع وعدم

158
00:52:59.500 --> 00:53:19.500
وهذه مسألة مهمة كثير ممن كتب في نواقض الايمان او كتب في التكفير لم يرعى لهذه المسألة فهم كلام العلماء فيها فدخل في مسألة الاستحلال ومعنى الامتناع بفهم الامتناع عن غير مراد الفقهاء. وهذا الذي جعلني اقول لكم في البداية مع غير

159
00:53:19.500 --> 00:53:39.500
ان الاهتمام بلغة العلم ضروري في فهم كلام اهل العلم. فمعنى الامتناع والالتزام هل هو معناه الجحد؟ هل هو معنى الالتزام؟ معناها اه الامتناع معناه الجحد لا لهذا شيخ الاسلام في موضع مثل الفرق بين الجحد وعدم الالتزام قال مثل من لك عليه

160
00:53:39.500 --> 00:53:59.500
فاتيت تطلبه دينا لك على واحد الف ريال فيا فلان تعال يا فلان عندك لي الف وهنا اذا قال ما عندي ما عندي لك فهذا يسمى جاهل هذا المثال اورده شيخ الاسلام في الفتاوى. اذا قال ما عندك ما عندي لك الف اصلا فهذا يسمى جاحد. اذا قال نعم

161
00:53:59.500 --> 00:54:19.500
وعندي لكن انا ملتزم بالالف لكن ماني معطيها حياتي كلها. هذا يسمى ايش؟ ملتزم بها رافض لي لادائها. فاذا قال اصلا انا عندي لك هذا المبلغ فهذا يكون جاحدا. اذا قال اصلا الصلاة هذه الصلاة غير واجبة. فهذا يكون جاحدا. اذا قال الصلاة واجبة لا

162
00:54:19.500 --> 00:54:39.500
على غيري اما انا فغير ملتزم بها هي واجبة وانا مقتنع بان الله فرض الصلاة ولا شك والنصوص فيها كذا لكن على غيري مثل ما يقوله الصوفية يقولون سقطت عنا التكاليف. هنا يكون كفرهم هل هو بالجحد هم يجحدون حكم الصلاة؟ يجهدون الصلاة واجبة ويجحدون ان الزنا محرم. لا

163
00:54:39.500 --> 00:54:59.500
يقولون نعم كل هذا الزنا محرم ونقر به. لكن لا يلتزم بذلك يعني لا يقول انه داخل في الخطاب. وهذا معنى عدم اذا يمتنع من الامتثال بمعنى لا يجعل نفسه داخلا في الخطاب. فيقول انا ممتنع من قبول دخولي في

164
00:54:59.500 --> 00:55:19.500
مثل ما يكون من غلاة الصوفية الذي يقول سقطت عنا التكاليف. فكفرهم جاء ليس من جهة انهم جحدوا وجوب الصلاة. يقول لا الصلاة واجبة اولادهم ويأمرون الناس بالصلاة ولكن من جهة انهم لم يدخلوا انفسهم في الحكم فاذا صار هنا من المباحث المهمة في النواقض الاعتقادية مسألة

165
00:55:19.500 --> 00:55:39.500
الاستحلال وعلاقة الظاهر والباطن وان الاستحلال انما يكون باعتقاد حله بالقلب كما نص عليه شيخ الاسلام والانتباه للفظ الالتزام والامتناع وتقابل ذلك مع لفظ القبول والجحد وان هذه الالفاظ الاربعة ليس معناها واحدا القبول له معنى والجحد يقابله والالتزام

166
00:55:39.500 --> 00:55:59.500
له معنى والامتناع يقابله. فاذا سمعت في كلام العلماء تقاتل الطائفة الممتنعة لا تفهم المعناها الجاحدة او الممتنعة يعني المانعة لا الممتنعة ليس معناها المانع. الممتنعة يعني التي تقول انا غير داخلة في هذا الخطاب. مثل حال منع الزكاة. منع الزكاة

167
00:55:59.500 --> 00:56:19.500
عهد الصديق؟ قالوا نعم. الناس يؤدون لكم؟ نعم. لكن نحن لا نؤدي. ليس من جهة انكار الحكم او جحد الحكم. لكن من جهة عدم الالتزام به فيقول الناس عليهم ان يؤدوا لكن نحن لا يلزمنا ذلك. ولهذا يعبر العلماء بقولهم تقاتل الطائفة الممتنعة غير الملتزمة

168
00:56:19.500 --> 00:56:39.500
فيأتون بلفظي الامتناع والالتزام وهذا تفصيل لكن مهم لان كثيرين يحصل عندهم غلط في ذلك. بقي مباحث كثيرة فمعهد يوم السبت نكمل بان الشيخ عبد الرحمن البراك عنده ظرف واعتذر فنكمل يوم السبت اذا لم يكن قد رتب احد واذا كان رتب احد

169
00:56:39.500 --> 00:56:59.500
تبقى يبقى علينا الضوابط نعتذر منكم نكملها ان شاء الله في محاضرة مستقلة. على العموم آآ اسأل الله جل وعلا ان يجزيكم خيرا على هذا الحضور وان ينفعني واياكم بالعلم وان يجعلنا ممن يقول الحق ويدعو اليه لا تأخذوه في الله لومة لائم وان ييسر لنا

170
00:56:59.500 --> 00:57:19.500
من الخيرات وان يبارك في ما نعمل. وان يجعلنا من عباده الصالحين. اللهم نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تجعلنا من عبادك المتقين وان تسلك بنا طريق اهل السنة والجماعة. وان توفقنا للعلم النافع وللعمل الصالح. واعوذ بك اللهم من فتنة القول

171
00:57:19.500 --> 00:57:39.500
كما اعوذ بك من فتنة العمل. اللهم اسألك ان تميتنا وانت راض عنا. نعوذ بك من الخزي في الدنيا ومن العذاب في الاخرة. ثم اوصيكم في ختام الحرص على التؤدة في الغمور والرفق خاصة في مسائل نواقض الايمان والتكفير. لا يتأثر المرء بمن حوله

172
00:57:39.500 --> 00:57:59.500
او بما ينشر فيكون عندنا ردود افعال او اقتناعات هذه المسائل مرجعها اهل العلم. ليس مرجعها الصحف وليس مرجعها مجلات وليس مرجعها محاضرات او كلمات في صفوف الجامعة من غير متخصص مأمون على هذه العلوم انما مرجعها اهل العلم فمن اراد

173
00:57:59.500 --> 00:58:19.500
سلامته فلا يخف بنيات الطريق في هذه المسألة العظيمة. فلها ضوابطها ولها قواعدها. وكلما اخذتها من من سلك من العلماء السالفين كان امن واضبط لك من علماء اهل السنة والجماعة. اما البحوث المعاصرة في هذا فمنها ما هو صواب

174
00:58:19.500 --> 00:58:39.500
منها ما عليه ملاحظات. واسأل الله جل وعلا ان يعفو عني وعنكم وان يجزي كل من بذل خيرا للاسلام بالدعوة اليه بقوله او بعمله ان يجزيه خيرا وان يخفف عنا الحساب وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. مع تحيات مركز الوسائل

175
00:58:39.500 --> 00:58:46.624
الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية