﻿1
00:00:00.200 --> 00:01:43.600
واللي كنا نسود الارض بالاخلاق فكم سدنا بعهد صدق والميثاق حضارة بنيناها بايد كم لها نشتاق بومضة نوره سراء ندى في نهجهم عبر وصلي لله            فاذا استمرت الدولة واتصلت وذهب سر البداوة وجاء الملك

2
00:01:43.600 --> 00:02:04.800
والحضارة وتكثرت عوائدهم وحوائجهم بسبب من غمسوا فيه من النعيم والترف فيكفرون الوظائف والوزائع حينئذ على الرعايا ويزيدون في كل وظيفة ووزيعة مقدارا عظيما لتكثر لهم الجباية ويضعون المكوس على المبايعات وفي الابواب

3
00:02:05.100 --> 00:02:27.200
حتى تثقل المغارم على الرعايا وتهضمهم فتذهب غبطة الرعايا في الاعتمار لذهاب الامل من نفوسهم بقلة النفع اذا قابل بين نفعه ومغارمه وبين وفائدته فتنقبض كثير من الايدي عن الاعتمار جملة فتنقص جملة الجباية

4
00:02:27.250 --> 00:02:52.000
الى ان ينتقص العمران ويعود وبال ذلك على الدولة واذا فهمت ذلك علمت ان اقوى الاسباب في الاعتمار تقليل مقدار الوظائف من السنن التي يكشف النظر عنها ابن خلدون وهذه القاعدة

5
00:02:52.000 --> 00:03:09.700
معروفة باسمه حتى في الدراسات الغربية انه الدولة في البداية تكون قليلة الضرائب لكن كثيرة الموارد والاموال بينما الدولة في حال انهيارها تكون كثيرة الضرائب ومع ذلك قليلة الموارد والاموال

6
00:03:09.850 --> 00:03:28.400
كيف يكون ذلك الدولة في بداية امرها لها حالتان. الحالة الاولى اما ان تكون دولة على هدي الشرع. يعني دولة تسير على الكتاب والسنة. فمقدار الاموال التي ينبغي ان تأخذها السلطة من الناس مقادير محددة وقليلة

7
00:03:28.500 --> 00:03:48.750
الزكاة الخراج العشور الجزية. يعني هذه اموال قليلة ومحدودة ولا يجوز للدولة لا يجوز للسلطة ان تأخذ من اموال الناس فوق هذه المقادير المحددة الموزعة التي اقرها القرآن الكريم والسنة النبوية وعمل على الاجتهاد فيها الفقهاء

8
00:03:48.950 --> 00:04:07.050
فيما بعد اذا لم تكن الدولة على هذه الشرح كانت على سنن الملك الطبيعية. فاهل الدولة في البداية اللي هم مؤسسي الدولة القائمين بامر الدولة يكونون عادة اهل قوة وخشونة وبداوة يعني

9
00:04:07.100 --> 00:04:29.100
ناس مترفعين عن مسائل الاموال وعن الطمع. عادة مؤسسين الدول هم الشخصيات القوية ذوي الطموح والهمة العالية والنفوس النبيلة فالدولة في بدايتها مع هؤلاء المؤسسين لا تكونوا لا يكون اهلها في حاجة الى الترف. يكون اهلها يعني آآ محاربين ومقاتلين واشداء

10
00:04:29.150 --> 00:04:45.500
ولهم من سياسة الناس ومن التعامل مع الرعايا ومن التعامل مع وجوه القوم واعيانهم ما يجعلهم يترفعون عن اموالهم. واصلا الدولة في ذلك في تلك المرحلة اللي هي مرحلة البدايات تكون مهتمة بالامور الاساسية. الجيوش الامن

11
00:04:45.500 --> 00:05:06.500
الامور القوية ولا تكون مهتمة بالترف والزخارف والزينة. وبالتالي يعمل كل هذا على ان الضرائب تكون قليلة وفي حدها الادنى حين تكون الضرائب قليلة وفي حدها الادنى ينشط الوضع التجاري. لانه اي تاجر او اي فلاح او اي انسان يعمل هو يكسب كثيرا

12
00:05:06.500 --> 00:05:30.050
ويدفع فائدة يدفع ضرائب قليلة يدفع موارد قليلة وبالتالي كثرة مكسبه تحمله على كثرة نشاطه وتجارته واتساعها. مع كثرة النشاط والتجارة والاتساع ينشأ العمران ويتطور العمران وتتسع الحالة وتكون الرعية في قدر من الراحة والامل والنشاط

13
00:05:30.150 --> 00:05:45.250
وفي قدر من الغنى ايضا رغم ان من ضرائب قليلة ورغم انه الموارد التي تشبيه الدولة بناء على اتساع النشاط الموارد تكون كثيرة. يعني صحيح هي مقدار الضرائب قليلة. لكن لكثرة الاموال

14
00:05:45.450 --> 00:06:06.200
فالضرائب تكون الموارد تكون كثيرة حين ننتقل الى المرحلة الاخرى الدولة تطورت وذهب سر البداوة ذهب المؤسسون الاوائل جاء الذين تدرجوا في الطرف والنعيم آآ بدأت الدولة تتخز طابع الزخارف والزينة والقصور

15
00:06:06.300 --> 00:06:22.350
والتجمل هذا في هذه اللحظة مع ضعف الدولة وهرمها تبدأ الدولة في فرض الكثير من الضرائب وهنا تبدأ تظهر الضرائب على التجارات والضرائب على المبيعات والضرائب على العقارات والضرائب على الخدمات

16
00:06:22.650 --> 00:06:44.800
لانه السلطة تحاول ان تستثمر وتكثر من مواردها لكي تحافظ على ترفها حين تكثر الضرائب يعني اسماء الضرائب ما الذي يحدث؟ يحدث ان الناس الذين يتاجرون وينشطون ويعملون يدفعون الكثير من الاموال

17
00:06:44.900 --> 00:07:04.650
دفع الكثير من الاموال يقلل مكاسبهم في حركتهم التجارية. لانه بيدفع اموال كثيرة المكسب يقل وبالتالي حين يقل المكسب تضيق دائرة العمران يكسد امر التجارة وبالتالي صحيح الضرائب الموجودة كثيرة

18
00:07:05.050 --> 00:07:31.000
التي تأخذها الدولة من الناس لكن المقادير التي تستطيع ان تأتي بها الدولة قليلة لانه المكاسب في حد ذاتها صارت اقل والعمران يبدأ في ان ينزوي ويضعف ويذبل بينما طرف السلطة هو الزي يتضخم. فالحقيقة انه ترف السلطة يعني القصور الرئاسية والقصور الملكية والمواكب الفخمة والحفلات

19
00:07:31.000 --> 00:07:49.750
الهائلة كل هذا يتغذى من اموال الناس وبالتالي يتغذى من مكاسب الناس وهذا يعود في النهاية على الناس بالخسارة وقلة المكاسب سم يعود هو نفسه على الدولة بقلة الموارد رغم كثرة الضرائب

20
00:07:50.400 --> 00:08:07.050
يلفت ابن خلدون النظر الى امر اخر يقول ثم يزيد الخراج والحاجات والتدريج في عوائد الترف وفي العطاء للحامية ويدرك الدولة الهرم وتضعف عصابتها عن جباية الاموال من الاعمال والقاصية

21
00:08:07.200 --> 00:08:23.950
فتقل الجباية وتكثر العوائد ويكثر بكثرتها ارزاق الجند وعطاؤه فيستحدث صاحب الدولة انواعا من الجباية يضربها على البيعات ويفوض لها قدرا معلوما على الاثمان في الاسواق وعلى اعيان السلع في اموال المدينة

22
00:08:24.600 --> 00:08:48.450
وهو مع ذلك مضطر لذلك بما دعاه اليه ترف الناس من كثرة العطاء مع زيادة الجيوش والحامية وربما يزيد ذلك في اواخر الدولة زيادة بالغة فتكصد الاسواق لفساد الاموال ويؤذن ذلك باختلال العمران ويعود على الدولة ولا يزال ذلك يتزايد

23
00:08:48.500 --> 00:09:08.050
الى ان يضمحل يلفت للنزر ابن خلدون الى انه الدولة في حالة الهرم تزهر فيها مراكز القوة مراكز القوة وبالزات تتمثل في الجيوش واجهزة الامن لانه الدولة الان فرضت ضرائب كثيرة على الناس

24
00:09:08.550 --> 00:09:28.550
وهي تحتاج الى الترف وهذا يضر بالناس ولكن لا يستطيع صاحب الدولة صاحب السلطة ان يتخلى عن الطرف ويتراجع عنه ولا يستطيع يعني هو اذا تخلى عن الطرف وتراجع عنه فقد ينقلب عليه اهل دولته. العساكر والجنود

25
00:09:28.600 --> 00:09:52.700
واهل النفوذ فهو دائما مضطر الى الحفاظ على ترفه والحفاظ على صورته وهيبته وتأمين الزخارف والمتع والترف والعطايا لاهل دولته طيب في هذه الحالة بعض مراكز القوى الموجودة عنده يفوض لهم امر جباية امر جباية الاموال

26
00:09:53.150 --> 00:10:12.300
فهم يكثرون من اموالهم هو يحاول ان يحافز على الدولة فهم يكثرون من اموالهم فهذه الكثرة من الاموال تعود على الرعية بالضعف مع ضعف الدولة ووجود اهلها في مراحل من الترفق. الاطراف القاسية البعيدة او بعض مراكز القوى لا تؤدي الضرائب

27
00:10:12.750 --> 00:10:34.250
لانها موجودة في دوائر نفوز او موجودة في مكان بعيد والدولة لا يعني لا تستطيع ان تحارب لكي تجبي من هذه الاموال البعيدة فكل هذا يؤدي الى تناقص الاموال العائدة على الدولة وهي التي تعالجها بكثرة الضرائب وبالتالي تحدث هذه الدائرة المستمرة التي

28
00:10:34.250 --> 00:10:54.150
يتبع بعضها بعضا اموال قليلة في الضرائب تكثر. الضرائب تكثر تقل الاموال الاتية من الضرائب وتقل الاموال الاتية من الضرائب وبالتالي يتفنن في زيادة ضرائب اكثر. يفوض بعض الناس بالجبايات ويحاول ان يؤمن طرف السلطة والسلطان والحاشية لكي لا تنقلب عليه

29
00:10:54.150 --> 00:11:12.400
فكل هذا يزيد في آآ الضيق الذي آآ يعاني منه الناس وبالتالي يزيد في الضيق على العمران وبالتالي يزيد في قلة الضرر والاموال ويزل هذا حتى تذبل الدولة كيف يعالج الاسلام هذا

30
00:11:12.550 --> 00:11:30.700
عالج الاسلام هذا بالنزع الاسلام من يد السلطان مسألة ان يفرض الضرائب. فرض الضرائب كبيرة من الكبائر في الاسلام فرض الضرائب كبيرة من الكبائر في الاسلام. وفي الحديس قال والله لقد تاب التوبة

31
00:11:30.850 --> 00:11:47.750
لو تابها صاحب مكس لغفر له وفرض الضرائب اكبر من من الزنا والسرقة ان فرض الضرائب ذنب عام لكن الزنا والسرقة في الاخر ذنب خاص. يعني يقع بين رجل وآآ او امرأة ويقع بين رجال. لكن فرض الضرائب هذا

32
00:11:47.750 --> 00:12:09.850
امر عام وهو من الكبائر في الاسلام وبالتالي جعل كل كل ضريبة يفرضها السلطان هو ذنب يجب على القادر الا يستنيم لها ولا يطيعها ولا يؤديها. يعني من استطاع ان يتهرب من الضرائب كان له هذا لانه لا يجوز لا يجوز مال امرئ

33
00:12:09.850 --> 00:12:32.400
المسلم الا عن طيب نفس والعلماء الزين اجازوا فرض الضرائب اجازوها في الحالات الخاصة يعني حين تأتي داهية عامة حرب كبرى زلزال كبير كارثة هذه الحرب لا تقوم لها خزانة الدولة. فحينئذ حين تفرغ خزانة الدولة. يجوز للحاكم ان يفرض الضرائب. ولكن يفرضها على من؟ يفرضها على الاغنياء

34
00:12:32.400 --> 00:12:51.050
دون الفقراء لا يفرضها على الجميع حتى اذا تساءل الاغنياء والفقراء يمكن ان ينزل الى فرضها على الجميع. ويكون هذا استثناء موقوتا بوقته وبقدره. يعني ازا زالت الحاجة زالت هذه الضرائب ويكون هذا الامر من قبيل الاستثناءات والاضطرار والاضطرارات لا اكثر

35
00:12:52.300 --> 00:13:08.900
كذلك نهى الاسلام عن العمل في اروقة السلطة الجائرة النبي صلى الله عليه وسلم يقول سيكون من بعدي امراء ثم وصفهم بالظلم ثم قال فاذا ادركتموهم فلا يكونن احدكم لهم عريفا ولا

36
00:13:08.900 --> 00:13:24.800
عريفا يعني من اجهزة الشرطة جابيا يعني من اجهزة المالية وآآ يعني كثر هذا الكلام في حديث النبي صلى الله عليه وسلم مما لا يتسع له الوقت بطبيعة الحال. لكن القصد انه مجرد فرض الضرائب في

37
00:13:24.800 --> 00:13:57.600
الاسلام هو عمل جرمه الاسلام وهو عمل اباح الاسلام مقاومته حتى لا يزيد ترف السلطة من واموال الناس بالاثم والباطل للشعر المشهور ابو الطيب المتنبي آآ قصيدة بهذا معنى ذكر فيه هذا المعنى معنى ارتباط المال بالمجد وان آآ زيادة المال او زيادة انفاق المال يعود على المجد بالضعف

38
00:13:57.800 --> 00:14:19.800
وآآ فقال لكفور الاخشيدي حين كان يمدحه قبل ان يهجره فيما بعد قال له فلا ينحلل في المجد ما لك كله. فينحل مجد كان بالمال عقده ودبره تدبير الذي المجد كفه اذا حارب الاعداء والمال زنده

39
00:14:19.850 --> 00:14:42.900
فلا مجد في الدنيا لمن قل ماله ولا مال في الدنيا لمن قل مجده لتاريخ انه كنا نسود الارض بالاخلاق