﻿1
00:00:00.450 --> 00:01:31.350
واللي كنا نسود الارض بالاخلاق بايمان فكم سدنا بعهد صدق والميثاق. حضارات ان بنيناها بايد كم لها نشتاق بومضة نوره سراء ندى في نهجهم عبر كدبتهم             الملك منصب شريف ملذوذ

2
00:01:31.550 --> 00:02:04.150
يشتمل على جميع الخيرات الدنيوية والشهوات البدنية والملاذ النفسانية فيقع فيه التنافس غالبا وقل ان يسلمه احد لصاحبه الا اذا غلب عليه فتقع المنازعة وتفضي الى الحرب والقتال والمغالبة   السلطة امر يجتمع فيه اللذة والضرورة

3
00:02:04.750 --> 00:02:24.200
الضرورة امرها واضح يعني لولا السلطان لم يجتمع الناس اه لم يقم عمران لم تحدث تجارة لم يحدث آآ تواصل طبيعي الناس بطبيعتهم بحاجة الى سلطان كما هم بحاجتهم الى حياة

4
00:02:24.400 --> 00:02:43.600
لان السلطان يوفر لهم الامن. حتى الكوارث الطبيعية الكوارث الطبيعية زي المطر الرياح الزلازل كل هذا لو حين تكون هناك سلطة يستطيع الناس ان يواجهوا او يتعافوا من اثار هذه الكوارث

5
00:02:43.900 --> 00:03:01.400
بشكل افضل يحتاجون معها هذه السلطة ولا يصلح ان يكونوا بغير سلطة. هذا فضلا عن الاعداء الخارجين. المدافعة لا تتم الا بوجود سلطة انتظام الاعمال والتجارات لا يتم الا بوجود سلطة

6
00:03:02.200 --> 00:03:21.250
سيدنا عبدالله بن مسعود يقول لابد للانام من وزعه لان الناس فيها آآ نزعة تظالم كما يقول المتنبي والظلم من شيم النفوس فان تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم فالجاحظ مثلا يقول

7
00:03:21.400 --> 00:03:40.150
اه لولا السلطان لاكل الناس بعضهم بعضا كما انه لولا الراعي لاتت السباع على الماشية ووجود السلطان في حد ذاته ضرورة لوجود حياة الناس ومن هذا تعلم ان المسلمين اجمعوا على نصب الخليفة

8
00:03:40.450 --> 00:03:55.700
المسلمين اجمعوا على نصب الخليفة حتى انه فرقة فرقة من الخوارج خالفت في هذا فقالت اذا تناصف الناس فنصب الخليفة ليس بواجب وهذا شرط مستحيل لان الناس بطبيعتهم لا يتناصفون

9
00:03:56.500 --> 00:04:16.250
هذا هو يعني هذا هو قدر الضرورة انه لابد من سلطان ليكون هناك عمران وحياة وتواصل وتجارة وليحتمي الناس من انفسهم ومن غيرهم الامر الثاني ان السلطان هو موضع اللزة

10
00:04:17.500 --> 00:04:41.500
السلطان هو منتهى اللذائذ والغرائز فلذلك السلطان يجتمع هو اقوى شهوة اقوى من النساء واقوى من المال واقوى من الشهرة هو كل هذه الاشياء معا وهو فوقها جميعا لذلك اه قيل اخر ما يخرج من قلوب الصالحين حب الرئاسة

11
00:04:42.450 --> 00:05:04.900
انه امر شديد الامام الزهري محمد ابن شهاب الزهري المحدث المعروف كان يقول ما وجدنا الزهد في شيء اقل منه في الرياسة يزهد الرجل في المطعم والمشرب والمال والجاه فاذا نزع على الرئاسة حامى عليها وعاد

12
00:05:06.450 --> 00:05:28.100
فالسلطة بطبيعتها هي منتهى اللذائذ والغرائز لاجل هذا آآ السلطان المتمكن عادة ينزع الى الالوهية والربوبية يعني فرعون لما تمكن قال انا ربكم الاعلى وقال ما علمت لكم من اله غيري

13
00:05:28.400 --> 00:05:46.100
منتهى اللذائذ البشرية حين يصل الانسان الى السلطة يكون بيده كل شيء ينزع الى الخضوع الطوعي من الناس له ينزع الى ان يعبدوه وان يعني يعبدوه ويطيعوه حبا ورغبة وكرامة

14
00:05:47.150 --> 00:06:03.950
فمن اجل هذا وهذا ليس امرا خاصا بفرعون. يعني بالمناسبة كل الحضارات كان الملوك والاباطرة فيها يصفون انفسهم باعتبارهم من نسل الالهة او انهم انصاف الهة او اشباه الهة او على الاقل انهم

15
00:06:03.950 --> 00:06:22.750
هم تولوا موقعهم هذا بارادة الالهة ورغبة الالهة. وهذا امر لا ينبغي ان ينازع فيه فالسلطان هو منتهى اللذة البشرية وبداية طموح الانسان الى هذا التأله والتسلط فلاجل هذا تقع فيه المنافسة

16
00:06:23.600 --> 00:06:38.450
وقل ان يسلمه احد لصاحبه الا اذا غلب عليه والسلطان لا يقبل الشركة حتى انه سيدنا عمر رضي الله عنه في سقيفة بني ساعدة لما قال احد الانصار منا امير ومنكم امير سيدنا عمر قال

17
00:06:38.450 --> 00:07:02.200
السيفان في غمد لا يجتمعان وقالت للعرب ما من ملك الا استأثر حتى انه البيت الشعري المشهور لابي نواس وهو يقول واستبدت مرة واحدة انما العاجز من لا يستبد السلطان بطبيعته موجب لهذه الاثر

18
00:07:02.400 --> 00:07:21.200
ولذلك قالت العرب الملك عقيم والتاريخ مليء باخبار انقلاب الابناء على الاباء وقتل الاباء للابناء والنزاع بين الاخوة واولاد العم في سبيل السلطان. فهي مسألة السلطان. مسألة فوق كل آآ اعتبارات اخرى

19
00:07:22.400 --> 00:07:46.950
لذلك السلطة لا تنتزع الا بالحرب السلطة لا تنتزع الا بالحرب لانه لا احد يسلمها لصاحبه قد يسأل واحد ويقول ولكن نحن نراه في اوروبا وفي غير اوروبا حتى في الدول الملكية ربما ينتقل الملك من واحد الى اخر بدون حصول فوضى وبدون يعني ليس كل ملك

20
00:07:47.000 --> 00:08:08.300
حصل على هذه السلطة بالفوضى وبعد الحرب لهذا يقول ابن خلدون الاتي وهذا الامر بعيد عن افهام الجمهور بالجملة. ومتناسون له لانهم نسوا عهد تمهيد الدولة منذ اولها وطال امد مرباهم في الحضارة وتعاقبهم فيها جيلا بعد جيل

21
00:08:08.500 --> 00:08:23.750
فلا يعرفون ما فعل الله اول الدولة انما يدركون اصحاب الدولة وقد استحكمت صبغتهم ووقع التسليم لهم والاستغناء عن العصبية في تمهيد امرهم ولا يعرفون كيف كان الامر من اوله

22
00:08:23.850 --> 00:08:44.050
وما لقي اولهم من المتاعب دونه. هنا يلفت ابن خلدون النظر الى التفريق بين زمنين زمن انشاء الدولة وزمن تمهد وتمكن امر الدولة السلطة تنتزع بالحرب اي النظام النظام الذي يحكم لابد انه

23
00:08:44.200 --> 00:09:03.650
صنع هذه الدولة صنع حكم هذا النظام بالقوة بعد حرب بعد انقلاب عسكري بعد احتلال بعد ثورة وهكذا هذا لابد ان يكون بالحرب انما اذا تمهد امر هذا النظام الغالبون الاوائل الذين غلبوا بالحرب

24
00:09:03.900 --> 00:09:24.000
يضعون نظام انتقال السلطة بالسلم ولاجل هذا صحيح ليس كل ملك وصل الى السلطة بالحرب ولكن كل دولة كل نظام كل حكم قام في اصله على الحق  وهؤلاء المنتصرون في الحرب هم الذين وضعوا قواعد هذا الانتقام

25
00:09:24.500 --> 00:09:49.900
فلاجل هذا يغفل الناس عن رؤية هذا المظهر البراق للحضارة الغربية الحضارة الغربية التي تتم فيها تداول السلطة بشكل يبدو سلميا وسلسا لا ينتبه الناس لانه هذا النظام انما تأسس وتمهد في البداية بعد ثورات وبعد ثورات دموية وبعد حروب اهلية وبعد تحرر من الاحتلال

26
00:09:49.900 --> 00:10:11.350
وامور ضخمة خاض فيها خاض فيها المجتمع الغربي وخاضت فيها هذه البلاد. حتى لما تمكن لهم الامر صاروا يستطيعون ان يعني يتداولوا في هذه السلطة سلميا وهم في هذا بالمناسبة لا يختلفون كثيرا في المعنى العام عن الدول الملكية والدكتاتورية لان الدول الملكية

27
00:10:11.350 --> 00:10:35.250
تأتورية ايضا ينتقل فيها الحكم من ملك الى الذي يليه الى الذي يليه ببساطة طالما ان الامر مستقر انما الحديث هنا عن انشاء عن تغيير النظم ومع ذلك فالغربيون انفسهم ايضا لديهم شك في ان هذه الديموقراطية قد تكون حقيقية وفي ان هذا التداول السلمي للسلطة هو تداول حقيقي

28
00:10:35.600 --> 00:11:01.250
وفي هذا الباب يمكن ان نراجع كتاب مثل افضل ديمقراطية يستطيع المال شراؤها لصحفي اسمه وكتاب السيطرة الصامتة التي باحثة الالمانية نورين هارتس وغيرهم كثير انما هذا المعنى يتحدثون عن ان الديموقراطية في الحقيقة يتحكم بها اصحاب النفوذ. اصحاب النفوذ والاموال. الذين يستطيعون

29
00:11:01.250 --> 00:11:25.750
ان يتحكموا بمسرح الديموقراطية يستطيعون تمويل الحملات الاعلامية اه للمرشحين وبالتالي يستطيعون تحديد المرشحين ومن خلال نفوذهم في الاعمال والاموال يستطيعون اه ان يؤثروا في القوانين القوانين التي آآ تخدم مصالحهم وبالتالي في الحقيقة انه آآ مسرحية الديموقراطية هي مسرحية يشارك فيها الجمهور بينما

30
00:11:25.750 --> 00:11:41.100
ايراده محددة سلفا وحتى لو لم نصدق هذا يعني حتى لو لم نصدق ان مراكز القوى الحقيقية في الغرب موجودة خلف الستار دعنا لا نصدق هذا حتى النظام الديمقراطي نفسه

31
00:11:41.150 --> 00:12:00.900
ليس اختيارا شعبيا والدليل على ذلك كما ينظر كثير من الفلاسفة مسل كارلوش ميت في كتابه اليهود السياسي وجورج اجنبين في كتاب حالة الاستسناء النظام السياسي قائم على فكرة آآ يظهر عواره في زمن حالة الاستسناء. يعني حالة الطوارئ

32
00:12:01.950 --> 00:12:24.750
يقولون انه في حالة الطوارئ السلطة تستبد بالامر تعلن حالة الطوارئ وتعلن الاحكام العرفية وتتصرف بدون الرجوع للشعب. وتتصرف بدون يعني التقيد بالقوانين التي وضعها الشعب وضعها ممثلو الشعب ووافق عليها الشعب. وبالتالي السلطة طالما ان لديها القدرة

33
00:12:24.750 --> 00:12:41.100
امكانية ان تعلن حالة الطوارئ هي التي تحدد حالة الطوارئ وهي التي تعلنها وهي التي تتحكم متى تنهيها في حيس انه في سلطة لديها هذه القدرة على ان تحكم الناس حكما مطلقا في الوقت الذي تريده وتحدده

34
00:12:41.400 --> 00:13:02.850
وتتخذ الاجراءات التي تنفرد بها وتحتكرها وهي التي تحدد متى تنتهي حالة الطوارئ في السلطة في الحقيقة هي التي تملك السيادة وليس الناس لان السلطة تتصرف تصرفا ذاتيا  هنا المعنى المقصود ان هذه السورة البراقة الموجودة في الحضارة الغربية

35
00:13:03.100 --> 00:13:21.800
او حتى الموجودة في بعض الدول الديكتاتورية من ان الامور مستقرة والسلطة فيها تتداول بسلمية انما هذا هو في لحظة تمهيد وتمكن تكرار هذا النظام اما محاولة تغيير نظام انشاء نظام فلا يكون هذا بغير الحرب

36
00:13:22.550 --> 00:13:46.050
ادنى الدول والسلطة لا تنشأ ولا تنتزع بغير الحرب  للشاعر احمد شوقي قصيدة جميلة يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهي قصيدة مشهورة وفيها يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:13:46.350 --> 00:14:13.400
وكان بيانه للهدي سبلا وكانت خيله للحق غابا وعلمنا بناء المجد حتى اخذنا امرة الارض اغتصابا فما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا. وما استعصى على قوم منالوا اذا الاقدام كان لهم ركابا

38
00:14:14.300 --> 00:14:30.100
ما منه كفينا اخذنا الحب والاشراق. لتاريخ لهم كنا نسود الارض بالاخلاق