﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:50.250
طوبة واللي شراب بتاريخ له كنا نسود الارض بالاخلاق بايمان فكم سدنا بعهد صدق والميثاق بنيناها بايد كم لها نشتاق بومضة نوره سراء ندى في نهجهم عبر كنبتلهم توصني للاوراق

2
00:00:50.250 --> 00:01:59.500
الدول العامة في اولها يصعب على النفوس الانقياد لها الا بقوة قوية من الغلب. للغرابة ولان الناس لم لفوا ملكها ولا اعتادوا فاذا استقرت الرئاسة في اهل النصاب المخصوص بالملك في الدولة وتوارثوه واحدا بعد اخر

3
00:01:59.750 --> 00:02:20.800
نسيت النفوس شأن الاولية واستحكمت لاهل ذلك النصاب طبغة الرئاسة ورسخ في العقائد دين الانقياد لهم والتسليم وقاتل الناس معهم على امرهم قتالهم على العقائد الايمانية فلم يحتاجوا حينئذ في امرهم الى كبير عصابة

4
00:02:21.100 --> 00:02:42.100
بل كأن طاعتها كتاب من الله لا يبدل. ولا يعلم خلافه ويكون استظهارهم حينئذ على سلطانهم ودولتهم المخصوصة اما بالموالي والمصطنعين الذين نشأوا في ظل العصبية وغيرها واما بالعصائب الخارجين عن نسبها الداخلين في ولايتها

5
00:02:44.800 --> 00:03:05.100
ذكرنا في حلقة سابقة ان السلطة تنتزع بالحرب وان الحرب هي الصفحة الاولى في كتاب كل دولة وهي الصفحة الاخيرة في كتاب كل دولة كذلك وانتقال الدول لا يكون الا بالسيف

6
00:03:05.400 --> 00:03:22.100
وان شاء الله في حلقة قادمة سنتكلم عن انه ايضا السيف سيكون هو المرحلة الاخيرة وحاجة الدولة اليه في اواخرها اشد من حاجة اشد من حاجتها اليه آآ في وسط الدولة. لكن هنا

7
00:03:22.550 --> 00:03:42.150
ابن خلدون يتطور لكي يصف مسألة ترسخ الحكم في من غلب يعني في البداية الناس يقاومون او الناس لا يعتادون على هذه السلطة الجديدة للغرابة لانهم يستغربونها لم يعتادوا عليها

8
00:03:42.700 --> 00:03:59.450
لكن حين تغلب هذه السلطة وحين ينسى الامر ينسى امر الاولية ينسى امر الاول الدولة ينسى امر بداية الدولة ويستقر الحكم في من غلب ساعة اذ يعتاد الناس على هذه الدولة

9
00:03:59.600 --> 00:04:24.850
وتزول وتذهب مقاومتهم لها حتى انهم يرون طاعتها واجبة كانها حقيقة كونية بانها قوة قاهرة وابن خلدون يعني عبر عنها بقوله كانها كتاب من الله لا يبدل فالناس حين تعتاد على الطاعة والاستنامة للسلطة

10
00:04:25.450 --> 00:04:41.650
فيقاتلون معها قتالهم على العقائد الايمانية كأن كأن القتال مع هذه الدولة مع هذه السلطة جزء من الايمان جزء من النظام جزء من الولاء والبراء وكأنه حقيقة كونية كما قلنا

11
00:04:42.350 --> 00:04:59.900
عندئذ حين يستقر الحكم فيمن غلب لا يكون صاحب السلطة بحاجة الى نفس القدر من القوة التي رسخ بها امر الدولة في بدايتها والتي استطاع ان يغلب بها وان يتغلب على

12
00:04:59.900 --> 00:05:18.950
مقاومة الناس لها في حال الغرابة وساعة اذ ينفرد صاحب السلطة يعني اذا الدولة في بدايتها كان فيها مجموعة يقودهم واحد ففي اوسطها هذا الواحد ينفرد بالسلطة الى درجة انه

13
00:05:19.100 --> 00:05:43.400
سيكون قد ازال كافة الذين كانوا معه ويكون قد استنصر واحتمى وهو في مرحلة غلبه بالذين لم يكونوا معه من اول الدولة بل قد تكون عصبته وشوكته وجنده من اخرين لم يحضروا هذا التمهيد الاول. يعني العصبة الاولى التي انشأت الدولة

14
00:05:43.900 --> 00:06:00.300
هذه العصبة نفسها قد تزول وتنحل هذه القوة قد تذوب وتختفي. او قد تهمل بينما تصير القوة الموجودة في وسط الدولة هي قوة اخرين وقد يكونون من الطراء. يعني يكونون من الاغراب كما نرى

15
00:06:00.300 --> 00:06:20.200
قال مسلا في بعض الدول انه الحراسة الملكية وكثير من وفرق الجيش من الاجانب ومن المرتزقة بينما في اول الدولة طبعا لم يكن هذا ليكون ممكنا ابدا وابن خلدون يضرب على هذا المثل بعدد من الدول

16
00:06:20.400 --> 00:06:36.800
دعونا نرى ماذا يقول ومثل هذا وقع لبني العباس فان عصبية العرب كانت فسدت لعهد دولة المعتصم وابنه الواثق واستظهارهم بعد ذلك انما كان واستظهارهم بعد ذلك انما كان بالموالي من العجم والترك

17
00:06:37.350 --> 00:06:56.950
وكذا دولة بني امية بالاندلس لما فسدت عصبيتها من العرب استولى ملوك الطوائف على امرها واقتسموا خطتها وتنافسوا بينهم وتوزعوا ممالك دولة فاستظهروا على امرهم بالموالي والمصطنعين والطراء على الاندلس من اهل العدوة من قبائل البربر وزناتة وغيرهم

18
00:06:57.500 --> 00:07:16.000
اقتداء بالدولة في اخر امرها في الاستظهار بهم حين ضعفت عصبية العرب ولم يزالوا في سلطانهم ذلك حتى جاز اليهم البحر المرابطون اهل العصبية القوية من لمتونة استبدلوا بهم وازالوهم عن مراكزهم ومحو اثارهم

19
00:07:16.050 --> 00:07:38.150
ولم يقتدروا على مدافعتهم لفقدان العصبية لديهم فبهذه العصبية فبهذه العصبية يكون تمهيد الدولة وحمايتها من اولها في اغلب الاحوال لا يكون تغيير النظام بعد وصوله الى التمكن الا من خلال احتلال خارجي

20
00:07:38.600 --> 00:07:58.950
او ثورة عنيفة دموية او انقلاب عسكري فحالة التمكن هي من الحالات شديدة الصعوبة على اهل الاصلاح على من يريدون الاصلاح خصوصا لو كان هذا المتوكل بطبيعة الحال متمكنا فاسدا او طاغيا

21
00:07:59.850 --> 00:08:24.950
و رغم كل آآ يعني الامثلة التي ضربها ابن خلدون تتحدس عن الامويين والعباسيين ومن بعدها يمكن ايضا عن العثمانيين  فكل هؤلاء لم يبلغوا لا في الطغيان والاستبداد ولا حتى بلغوا في الامكانيات امكانيات السلطة المتوفرة الان ما بلغه المعاصرون الحكام المعاصرين

22
00:08:25.000 --> 00:08:44.100
في الدولة الحديثة ومع زلك كما رأيت مسألة حصول الاصلاح او مسألة التغيير او مسألة المقاومة في حالة تغلب هي مسألة من اصعب ما يكون ولذلك تفهم من هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم

23
00:08:44.550 --> 00:09:06.000
سيد الشهداء حمزة هو رجل قام الى امام امام جائر فامره ونهاه فقتله. لانه هذا الشخص الذي يذهب الى جائر وهو في تمكنه في قوته ثم يأمره وينهاه والعقوبة عقوبة القتل حاضرة ومخيفة

24
00:09:06.450 --> 00:09:28.800
هذه طاقة نفسية عظيمة لا تكون لاغلب الناس. يعني هذه طاقة فزة هذه حالة نادرة فلاجل هذا كان شهيدها ليس شهيدا عاديا وانما كان سيد الشهداء من هنا سنفهم ان الاسلام

25
00:09:29.050 --> 00:09:46.750
حين اوجب على الناس الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فانما جعله واجبا وليس حقا. وهذا تفريق مهم وضروري الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على المسلم بمعنى انه يأثم اذا تركه

26
00:09:47.350 --> 00:10:05.750
لا هو وليس حقا. يعني الفلسفات الغربية وغير الغربية تتكلم عن حرية التعبير. حق تعبير حق الرأي لا الاسلام جعل ذلك واجبا وليس حقا يعني شيء ليس للمسلم ان يتنازل عنه

27
00:10:06.150 --> 00:10:24.900
بل على المسلم دائما ان يكون ذا حساسية لكل منكر وان يكون مندفعا الى تغييره ولا يحجزه عن التغيير الا العجز عنهم وهذا الامر مربوط بالايمان. النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:10:25.400 --> 00:10:45.900
اه حين يتكلم عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان هذه الحساسية حين تكون موجودة عند المسلمين فانه يجعل قدرتهم على

29
00:10:46.200 --> 00:11:10.250
كبح جماح السلطة ومنع التغلب الراسخ الذي فيه الاستبداد والطغيان بالناس هو الامر الطبيعي والبديهي. لانه المسلم مكلف بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا من الايمان هذا من الايمان. في الحديث الاخر النبي صلى الله عليه وسلم عبر عن هذا يعني وذكر مسألة السلاطين تحديدا

30
00:11:11.000 --> 00:11:30.350
تذكر قال فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وعبر تعبيرا قويا فقال وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل يعني المسلم

31
00:11:30.450 --> 00:11:49.550
الزي لا يجد في قلبه كراهة وانكارا للسلطة التي ترتكب المنكر وللحاكم الذي يرتكب المنكر الذي ليس في قلبه الانكار هذا ليس في قلبه حبة خردل من الايمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:11:50.650 --> 00:12:15.650
لذلك هذا الايجاب ايجاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو اكثر الكوابح التي تجمع التي آآ تكبح جماح اندفاع السلطة في استبدادها وطغيانها ويظل دائما قدر الذي استطاع ان يواجه السلطة المتمكنة الجائرة

33
00:12:15.750 --> 00:12:32.850
محفوفا بالمكانة العظيمة التي آآ وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بانه سيد الشهداء اولى من هذا ان المسلم لا يعمل لهذه السلطات الجائرة في الوظائف التي تزيد من سلطانها

34
00:12:33.050 --> 00:12:48.550
كما في الحديث فلا يكونن لهم جابيا ولا عريفا الجابي الذي يعمل في الادارة المالية العريف الذي يعمل في الادارة الامنية والعسكرية. فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عمل المسلم في ظل سلطة

35
00:12:48.550 --> 00:13:02.250
ترى وبالتالي اه حتى الامام احمد في القول المشهور لما جاء رجل وقال يا امام اني اخيط ثوب السلطان فهل انا من اعوان الظلمة قال بل انت من الظلمة انفسهم

36
00:13:02.450 --> 00:13:27.600
انما اعوان الظلمة من يبيع لك المخيط يعني الذي تشتري من عنده الابرة هذا الذي عليه عقوبة وذنب اعوان السلاطين   من القصائد المشهورة لامير الشعراء احمد شوقي قصيدته التي يحرض فيها على

37
00:13:27.800 --> 00:13:51.100
اغتنام وانتزاع الحرية وفيها يقول ومن يسقي ويشرب بالمنايا اذا الاحرار لم يسقوا ويسقوا ولا يبني الممالك كالضحايا ولا يدني الحقوق ولا يحق ففي القتلى لاجيال حياة وفي الاسرى تدا لهم وعتق

38
00:13:51.300 --> 00:14:13.013
وللحرية الحمراء باب بكل يد مدرجة ودق انا منه كفينا اخذنا الحب والاشراق. لتاريخ له كنا نسود الارض بالاخلاق