﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.100
البحاري بحار بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

2
00:00:17.950 --> 00:00:34.600
في نهاية معركة النهروان التي قاتل فيها علي رضي الله عنه الخوارج قال علي لاصحابه اذهبوا فابحثوا يعني ابحثوا في الجثث عن رجل مخدج. المخدج يعني اه ليس له ذراع وانما مكانه ذراعه

3
00:00:34.700 --> 00:00:56.900
شيء مثل السدي ووصفه علي رضي الله عنه لاصحابه وصفا دقيقا فقال عن هذا الثدي انه آآ ثدي وفيه حلمة وفيها شعيرات بيضاء وصف في غاية الدقة. فذهبوا فبحثوا عن رجل بهذه المواصفات في القتلى فلم يجدوا فعادوا اليه. فقال اذهبوا فابحثوا

4
00:00:56.900 --> 00:01:18.600
فوالله ما كذبت ولا كذبت فبحثوا فلم يجدوا فعادوا اليه فقال اذهبوا فابحثوا فوالله ما كذبت ولا كذبت. وذهب معهم فاذا هم بكومة من الجثث فازالوها فاذا بهذا الرجل الموصوف بهذا الوصف. قد كان تحت هذه الجثث

5
00:01:18.700 --> 00:01:34.750
فعندئذ كبر علي رضي الله عنه وكبر اصحابه وكانت هذه الجثة هي دليل ان عليا رضي الله عنه هو الذي على حق لا في هذا الموقف وحده بل في سائر المواقف

6
00:01:35.350 --> 00:01:50.800
هذه هي نهاية القصة فكيف كانت بدايتها؟ بدايتها يرويها ابو سعيد الخدري رضي الله عنه يقول كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي يوزع شيئا يعني يقسم غنيمة

7
00:01:51.000 --> 00:02:10.300
فخرج رجل يقال له ذو الخويصرة من بني تميم فقال يا محمد اعدل فانك لم تعدل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويلك ومن يعدل ان لم اعدل انا فقال عمر يا رسول الله دعني اضرب عنقه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا

8
00:02:10.400 --> 00:02:30.400
ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خبرا هذا هو. ان له اصحابا يحقر احدكم صلاته الى صلاتهم وصيامه الى صيامهم وقراءته الى قراءتهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يخرجون من الدين

9
00:02:30.400 --> 00:03:00.950
كما يخرج السهم من الرمية. انبأ انبأ النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الطائفة وقال يخرجون على حين فرقة من الناس. يعني سيكون هناك نوع فرقة بين المسلمين وعند هذه الفرقة ستظهر طائفة تشبه هذا الرجل ذو الخويصرة سيبدو عليهم ملامح الدين والقراءة والصيام حتى ان الصحابة انفسهم

10
00:03:00.950 --> 00:03:16.750
سيحتقرون اعمالهم حين ينظرون اليها ومع ذلك فهذا المشهد الجذاب الشديد التدين هو مشهد خادع وحقيقته انهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم. يعني لا يصل الى قلوبهم ولا يؤمنون به

11
00:03:17.150 --> 00:03:40.900
وانهم يمرقون من الدين وبشر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم فقال تقتلهم اولى الطائفتين بالحق. فلما وجد علي رضي الله عنه جثة هذا الرجل الموصوف في حديث للنبي صلى الله عليه وسلم كان هذا دليل

12
00:03:40.900 --> 00:03:56.400
على انه الذي على الحق في سائر ما وقع من الخلاف بينه وبين الصحابة رضوان الله عليهم. وهو ما ترتبت عليه معركة الجمل معركة صفين وعرفنا من ذلك ان عليا رضي الله عنه

13
00:03:56.450 --> 00:04:23.350
كان هو الاصوب رأيا ما قصة الخروج؟ قصة الخروج تدفعنا لان نتكلم عن قصة الفتنة حين قتل سيدنا عثمان رضي الله عنه كان الذين كان في الذين قتلوه من يطالب بعلي ونحن ذكرنا ان بعض الناس آآ الذين شاركوا في هذه الفتنة كانوا يزورون

14
00:04:23.350 --> 00:04:36.350
رسائل على بعض على لسان بعض الصحابة. كما زوروا رسائل على عثمان زوروا رسائل على عائشة. وزوروا كذلك رسائل على لسان علي ابن ابي طالب اللي بتحرضه على قتل عثمان وعلى الثورة عليه

15
00:04:36.550 --> 00:04:54.150
سيدنا علي طبعا والصحابة انكروا ان يكونوا كتبوا هذه الرسائل لكن في اجواء الفتنة وانتشار وانتشار الشائعات كان الواقع ان سيدنا علي رضي الله عنه يريد تسكين الفتنة يعني الان قتل الخليفة

16
00:04:54.300 --> 00:05:14.300
وصارت صار اهل الفتنة والمتمردون يسيطرون او هم كثرة في المدينة. لا اقول يسيطرون بمعنى ان لهم القرار. ولكن هم كثرة في المدينة خصوصا وانه في زمان الفتن كما يحدث دائما آآ عند الجماهير. الجماهير آآ يعني تنحاز

17
00:05:14.300 --> 00:05:37.450
تتجمع على مشهد الفتنة. فكان هناك اهل الفتنة وكان كثير من الاعراب كذلك ممن ابوا من حول المدينة الى المدينة فصارت المدينة تضرب فيها الفوضى فكان علي رضي الله عنه يريد ان يسكن الامر تهدأ الفتنة يذهب الناس الى بيوتهم والى

18
00:05:37.450 --> 00:05:57.450
بهم والى قبائلهم والى بلادهم. ثم حينئذ يمكن ان يؤخذ القصاص من قتلة عثمان بعد الهدوء ورجوع القوة والتمكن والسلطة للخليفة المسلم في المدينة المنورة. هذه الرؤية رؤية تسكين الامور الى حين

19
00:05:57.450 --> 00:06:17.450
التمكن لم يوافق عليها بعض الصحابة ورأوا ان تأخير القصاص من قتلة عثمان هو دار لحد من حدود الله وهو حد القصاص. وكانوا يرون انه بالامكان ان يقتص من قتلة عثمان دون ان آآ

20
00:06:17.450 --> 00:06:38.950
يعني يضطرون الى ان ينتظروا طويلا عددا من الشهور او حتى عددا من السنين. وذلك ما ترتب عليه ان معاوية في هشام وهو ولي الدم لانه من قبيلة عثمان تعرفون طبعا ان معاوية هو معاوية ابن ابي سفيان ابن حرب ابن امية

21
00:06:39.100 --> 00:07:02.450
وآآ ابن عبدشمس وسيدنا عثمان بن عفان بن ابي العاص بن امية بن عبدالشمس معاوية رفض البيعة لعلي الا ان يقتص لعثمان وبعض الصحابة اه مثل طلحة والزبير وعائشة ظنوا انهم ان استطاعوا جمع اخرين لقتال هؤلاء فانهم يسرعون بذلك

22
00:07:02.450 --> 00:07:28.150
بالاصلاح بين الناس وهذا ما ترتب عليه معركة الجمل ثم معركة الصفين والحقيقة اننا اذا استعرضنا وقائع هذه الفتنة بشكل مفصل سنعرف ان الامر كان محيرا لان قتلة عثمان وقادة الثورة عليه كثير منهم كان في جيش علي. فكان يبدو المشهد من بعيد

23
00:07:28.150 --> 00:07:48.150
وفي اجواء الفتنة وكأن سيدنا علي يعني آآ كان يبدو المشهد وكان سيدنا علي له يد في قتل عثمان وفي احتواء آآ الذين قتلوه والذين تمردوا عليه وهذا هو اصل الفتنة. خصوصا مع ارادته تسكين الامور الى حين ان يتمكن من

24
00:07:48.150 --> 00:08:04.200
اخذ القصاص الفتنة تفاصيلها تفاصيل محيرة جدا واختلفت فيها خير العقول عقول الصحابة. وهم اذكى الناس واتقى الناس واعلم والناس واخشاهم لله فلا يجوز اصلا في زماننا هذا ان يتخذ موقف

25
00:08:04.450 --> 00:08:23.300
اه بسطحية او ببساطة في الفتنة على كل حال تقاتل جيش علي رضي الله عنه وجيش معاوية رضي الله عنه في معركة الصفيين وهذه هي المعركة التي استمر فيها القتال قتالا شديدا. وسبق ذلك طبعا معركة

26
00:08:23.300 --> 00:08:46.850
الجمل وكان فيها جيش علي في مقابل جيش الزبير وطلحة وعائشة فلما رأى وكلا الفريقين كانا يظنان انهما على الحق لان معاوية رضي الله عنه كان يظن انه بدفاعه عن عثمان فانما يقف الى جانب الحق. فهناك احاديث للنبي صلى الله عليه وسلم

27
00:08:47.300 --> 00:09:04.950
تصف هذه الفتنة وتصف سيدنا عثمان بانه خليفة مقتول ظلما فظن معاوية ان كل من في اه يعني على طريق هذا الخليفة او يتبعون هذا الخليفة او يرفعون شعار القصاص من هذا الخليفة

28
00:09:04.950 --> 00:09:29.100
هم على ذات الحق الموصوف في الحديث المعركة اشتدت وكثر القتلى حتى رأى بعض الناس انه لو استمر هذا لو استمرت هذه المعركة اكثر من هذا فسيفنى ابطال العرب الذين فتحوا فارس والروم فما زالوا يقتتلون فهنا خرجت فكرة التحكيم. فكرة التحكيم معناها بالمصطلح

29
00:09:29.100 --> 00:09:49.100
المعاصر هي الدخول في جولة مفاوضات لكن بمرجعية شرعية. يعني تحكيم القرآن والسنة. ففي هذه اللحظة وافق علي رضي الله الله عنه وجيشه ووافق طبعا معاوية وجيشه. وكلا الفريقين شعر انه لابد من ايقاف هذه المعركة لكي لا يفنى ابطال العرب

30
00:09:49.100 --> 00:10:09.100
وخرج ارسل علي رضي الله عنه ابا موسى الاشعري للتحكيم وارسل معاوية عمرو بن العاص للتحكيم. والمهم ما يهمنا في هذا السياق انه في هذه اللحظة خرج اولئك الخوارج فاعلنوا ان عليا انحرف عن كتاب الله

31
00:10:09.100 --> 00:10:28.800
مخالفة كتاب الله وانه حكم الرجال في دين الله وقالوا لا حكم الا لله وطوروا هذا المفهوم الى ان كفروا عليا رضي الله عنه باعتباره ترك حكم الله وذهب الى حكم الرجال

32
00:10:28.850 --> 00:10:53.400
ويعني هذا التطور السريع انما يعبر عن هذه العقلية وهذه النفسية الضيقة عقلية سطحية ونفسية ضيقة   انفصلوا عن جيش علي العائد من صفين الى الكوفة واتخذوا لنفسهم موقعا في قرية اسمها حرورة ولذلك هم يسمون بالحرورية

33
00:10:53.800 --> 00:11:15.300
وهناك اتخذوا لانفسهم قائدا آآ وهو آآ عبدالله بن وهب الراسبي عبدالله بن وهب الرسولي جاء في آآ في مرحلة يعني آآ متأخرة واتخذوا لانفسهم ايضا قائدا يقودون في الجيش وظلوا على موقفهم. هذا هؤلاء الخوارج هم اربعة الاف انفصلوا من جيش فيه خمسين

34
00:11:15.300 --> 00:11:37.450
الفا لكن آآ زهدهم وقراءتهم وعبادتهم الطويلة. وكذلك حجتهم التي يبدو عليها الحماسية وانها آآ متدثرة بكتاب الله وسنة رسول الله كان يعمل هذا على جذب كثير من الناس اليهم. فصاروا ثمانية الاف ثم صاروا فيما بعد بضعة عشر الفا

35
00:11:37.950 --> 00:11:57.600
وصاروا منحازين في جهة وصاروا يعلنون تكفير علي رضي الله عنه. علي من جهة اخرى حاول ان يكلمهم وارسل لهم بعض الصحابة وخاضوا في مناظرات كان اشهرها مناظرة سيدنا عبد الله ابن عباس رضي الله

36
00:11:57.600 --> 00:12:31.200
عنه وفيها بدا واضحا الفارق بين العقلية السطحية والنفس الضيق وبين عقلية الفقيه ونفس الداعية لم نخش طاغوتا يحاربنا ولو نصب المنايا حولنا اسوارك ندعوا جهارا لا اله سوى الذي صنع

37
00:12:31.200 --> 00:12:51.200
الوجود ارتدى سيدنا عبدالله بن عباس احفان ثيابه استعان عليهم بكل ما يستعين به الداعية لاقناعهم. ثم ذهب اليهم وقال لهم لقد جئتكم من عند صحابة رسول الله من عند المهاجرين والانصار

38
00:12:51.200 --> 00:13:11.200
وليس فيكم احد منهم لان الخوارج لم يكن فيهم احد من الصحابة بطبيعة الحال. وهم الذين نزل عليهم القرآن وليس فيكم اعلم منهم بتأويله وطبيعي ان صحابتهم اعلم الناس بكتاب الله فهم الذين شهدوا نزولا. وجئتكم من عند ابن

39
00:13:11.200 --> 00:13:31.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره. ما تأخذون على علي فقالوا نأخذ ثلاثة اشياء. اولها انه حكم في دين الله تحكيم الرجال في دين الله يعني بالمعنى المعاصر هو انه آآ جعل الرجال فوق آآ كلام الله جعل رأي

40
00:13:31.200 --> 00:13:54.250
فوق كلام الله فوق حكم الله. يعني فضل شيئا وضعيا على آآ الوحي فاظهر لهم ابن عباس آآ مدى ما هم فيه آآ من جهل فقال ما رأيكم لو جادلتكم بكتاب الله وسنة رسوله؟ قالوا رضينا. قال ان الله تبارك وتعالى حكم الرجال في ثمن ربع درهم. قال يا ايها الذين امنوا

41
00:13:54.250 --> 00:14:19.050
لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذواء عدل منكم. يعني الرجل اذا كان محرما وصاد اه طبعا يحرم عليه الصيد. فاذا صاد يغرم بمثل ما صاده. من الذي يقيس هذه الغرامة؟ يحكم به ذوى عدل منكم. يعني رجلان من المسلمين

42
00:14:20.050 --> 00:14:41.450
انشدكم الله اتحكيم الرجال في صلاح ذات البين وحقن دماء المسلمين ان في ارنب؟ فقالوا بل في صلاح آآ ذات البين وفي حقن دماء المسلمين. قال وامر اخر وحكم الرجال في شأن الرجل وامرأته. فقال

43
00:14:41.450 --> 00:14:59.800
ان خفتم انشقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها ان يريد اصلاحا يوفق الله بينهما. اكان اكان الله تبارك وتعالى يحكم هذا في من الرجل وزوجه ولا يحاكمه في شأن محمد في شأن امة محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا رضينا. خرجتم من هذه؟ قالوا خرجنا

44
00:15:00.050 --> 00:15:20.950
واما الثانية فقالوا انه قاتل ولم يسب ولم يغنم. فلو كانوا كفارا لحل آآ سبيهم وغنيمتهم. ولو وكانوا مسلمين لما حل قتالهم ولا سبيهم والغنيمتهم. قال ما بالكم بعائشة رضي الله عنها

45
00:15:21.300 --> 00:15:45.900
اكنتم تحبون ان يسبي عائشة وهي امكم فان قلتم انها امكم ما حل لكم سبيها. وان قلتم ليست لنا بام فقد كفرتم. فالله تبارك وتعالى يقول النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم. هنا ايضا قالوا خرجنا من هذه فانتقلوا الى البند الثالث. واما الثالثة

46
00:15:45.900 --> 00:16:05.200
فانه محى امير المؤمنين من اسمه فان لم يكن امير للمؤمنين فهو امير للكافرين تذكرهم عبدالله بن عباس رضي الله عنه بقصة الحديبية. حين فوض النبي صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو. وكانوا

47
00:16:05.200 --> 00:16:15.200
هنا الوثيقة فكتب النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل ابن عمرو ما ندري ما الرحمن الرحيم اكتب باسمك اللهم كان علي هو الكاتب

48
00:16:15.200 --> 00:16:35.200
فامر النبي عليا ان يمحوها ويكتب باسمك اللهم. من هذا ما تعاقد عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو فقال سهيل لو علمنا انك رسول الله حقا ما قتلناك. فقال ولكن اكتب محمد بن عبدالله. فقال

49
00:16:35.200 --> 00:16:49.650
امحوها يا علي فقال يا رسول الله ما تطيب نفسي فقال اين هي؟ فاشار اليه علي فمحاها النبي صلى الله عليه وسلم. فذكرهم بان النبي محى رسول الله من اسمه ولم يعني هذا ان يتنازل عنه

50
00:16:49.650 --> 00:17:09.650
فخرجوا اكذلك من هذه وكانت هذه المناظرة وغيرها من آآ ما جرى بينهم وبين الصحابة مما ينقص من اعدادهم حتى استقر امرهم على اربعة الاف جعلوا قائدهم عبدالله بن وهب الراسبي. الواقع انه اذا نظرنا

51
00:17:09.650 --> 00:17:28.250
الى هذه الشبهات التي اخزوها على علي رضي الله عنه سيظهر فيها هذه العقلية السطحية وهذه النفسية الضيقة محى اسمه من امير المؤمنين فان لم يكن اميرا للمؤمنين فهو امير للكافرين. يعني هذه الالزامات الغير ملزمة اصلا هم يخيرون

52
00:17:28.250 --> 00:17:48.250
بين ان يكون امير المؤمنين او ان يكون امير الكافرين. كذلك لا يفرقون بين قتال المسلم وقتال غير المسلم. يقولون قاتل ولم يسب ولم يغنم فينزلون قتال الكفار على قتال المسلمين فاما انه يقاتل فيسبي ويغنم واما انه لا يقاتل منذ البداية. وهكذا

53
00:17:48.250 --> 00:18:08.250
ظهر في شأن الخوارج هذه النفسية الضيقة والتي بقيت معهم في هؤلاء الاربعة الاف الذين قادهم عبدالله ابن وهب الراسبي سيدنا علي رضي الله عنه اعلن فيهم حقوقهم. قال لكم علينا ثلاث الا نمنعكم من المسجد يعني آآ حرية

54
00:18:08.250 --> 00:18:28.250
العبادة وان تردوا المسجد. وان لكم نصيبكم في الفئ ما دامت ايديكم في ايدينا. يعني طالما جاهدوا مع المسلمين فهم كالمسلمين لهم نصيبهم في الفي والا نقاتلكم ما لم تقاتلونا. يعني احتفظ لهم بحريتهم في الفكر في اعتناق فكر حتى لو كان فيه تكفير

55
00:18:28.250 --> 00:18:55.950
هو بشرط الا يترتب على هذا القتال والقتل واحداث الجرائم في بلاد المسلمين ومع انه التحكيم لم ينجح فيما بعد يعني لم يتوصل الحكمان الى حل بينهما وجهز علي رضي الله عنه الجيش مرة اخرى لقتال معاوية الا ان هؤلاء لم يعودوا الى جيش علي وانما ظلوا على انفصالهم

56
00:18:55.950 --> 00:19:15.950
بل وبدأوا في ان يمتحنوا الناس فكان من اول ما اقترفوه آآ سيدنا عبدالله بن خباب بن الارت كان يمر قريبا منهم ومعه زوجه وكانت زوجه حبلى فامتحنوه ماذا يقول في علي؟ يريدون ان يقول انه كافر. فلما

57
00:19:15.950 --> 00:19:35.950
رفض عبدالله وزوجته ان يكفروه قتلوا عبدالله وقتلوا زوجته وقتلوا الجنين وكانت في شهرها التاسع صاروا يرتبون على حكم التكفير حكما باستباحة الدماء وبالقتل. فعندئذ لم يكن بالامكان ان يخرج جيش

58
00:19:35.950 --> 00:19:52.100
من العراق لقتال معاوية بالشام وهؤلاء ما زالوا في العراق يفسدون فيها ويمتحنون الناس ويقتلونهم. ارسل اليهم سيدنا علي ان اليه من قتل عبدالله بن خباب فقالوا كلنا قتلة فعندئذ

59
00:19:52.700 --> 00:20:12.700
تحولت وجهة الجيش الذي جمعه علي ابن ابي طالب من قتال اهل الشام آآ بقيادة معاوية الى قتال هؤلاء الذين كانوا في العراق راق والذين لا يمكن ان يؤمن عليهم ان يبقوا في العراق مع الاهل والذرية وهم على هذا الحال. وعندئذ خاض علي رضي الله عنه

60
00:20:12.700 --> 00:20:29.100
معركة النهروان وهزمهم وشتتهم وابيدت الفكرة الخارجية في ذلك الوقت الا من فلول بدأوا في حملها في وبعد نشرها فيما بعد الا ان عليا رضي الله عنه قضى عليهم في هذه المعركة

61
00:20:29.150 --> 00:20:49.150
التي سميت معركة النهروان والتي ظهر فيها الدليل الاكيد على ان عليا رضي الله عنه ومن معه كانوا على الحق بظهور هذا المخدج في الجثث الذي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه اية هذه الطائفة التي تخرج على فرقة بين

62
00:20:49.150 --> 00:21:10.750
وان الذين سيقتلونهم هم اولى الطائفتين بالحق. القصد من كل هذا ان عليا رضي الله عنه ومع هذا كله كان انصف الناس معهم. فلما سئل اكفار هم قال من الكفر فروا

63
00:21:10.800 --> 00:21:28.350
امنافقون؟ قال ان المنافقين لا يذكرون الله الا قليلا وهؤلاء يذكرون الله كثيرا. قالوا فما هم قال قوم بغوا علينا فقاتلناهم. واوصى النبي اوصى علي رضي الله عنه في شأن هؤلاء الخوارج فيما بعد

64
00:21:28.350 --> 00:21:48.700
قال لو خرجوا على امام عادل فقاتلوهم ولو خرجوا على امام آآ غير ذلك فلا تقاتلوهم فان لهم مقالا وكانت سيرة علي رضي الله عنه فيهم هي السيرة التي بني عليها الفقه الاسلامي في التعامل مع هذه الطائفة الضيقة النفس

65
00:21:48.700 --> 00:22:08.700
السطحية العقل والتي هي بطبيعتها فكرة انشطارية يعني فكرة نقاء المنهج بطبيعتها فكرة انشطارية لا تسمح بما سمح به الله تبارك وتعالى ونبيه من وجوه الخلاف في الفروع بين المسلمين وبما جرت عليه الامة. ولذلك كان

66
00:22:08.700 --> 00:22:28.700
شأن الخوارج دائما وكان عداؤهم وكان مجهودهم منصبا الى الامة اكثر من ما كان متوجها الى المشركين واعداء المسلمين. ولذلك وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بانهم يقتلون اهل الايمان ويدعون اهل الاوثان

67
00:22:28.700 --> 00:22:53.400
وكانوا من ثم احد العناصر المفجرة للتوتر والقتال عبر تاريخ المسلمين. وآآ بهذا نرى كيف تعامل علي رضي الله عنه مع من كفره وكيف اعطى لهم حقوقهم؟ وكيف اوصى بالتعامل معهم؟ اسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا

68
00:22:53.400 --> 00:23:37.950
علما والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كنا جبالا في الجبال وربما سرنا على موج البحار بحارة بمعابد الافرنج كان اذاننا قبل كتائب يفتح الامصار لم تنسى افريقيا ولا اراؤها سجداتنا والارض تقضي الفنان. وكأن ظل

69
00:23:37.950 --> 00:24:27.950
من الصيف ظل حديقة خضراء بتحولنا الازهار طاغوتا يحاربنا ولو نصب المنايا حول انا اسوارك ندعو جهارا لا اله سوى الذي صنع الوجود وقدر ورؤوسنا يا رب كفنا نرجو ثوابك مغنم وجواها

70
00:24:27.950 --> 00:24:45.102
ما نرى الاصنام من ذهب فنهدمها. ونهدم فوقها الكفار