﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.950
كنا جبالا في الجبال وربما سرنا على موج البحار بحار بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا

2
00:00:25.400 --> 00:00:43.350
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما  حديثنا اليوم عن اختيار الحاكم في النظام الاسلامي وكيف جرى اختيار الخلفاء الراشدين اول كلمة نطق بها ابو بكر رضي الله عنه لما تولى الخلافة

3
00:00:43.700 --> 00:01:03.200
في اول خطبة له هي قوله يا ايها الناس وليت عليكم ولست بخيركم. هذه الكلمة الموجزة ينبني عليها اسس اختيار الحاكم في النظام الاسلامي في قوله رضي الله عنه وليت عليكم

4
00:01:04.050 --> 00:01:23.050
دليل على ان ابا بكر وهو خير هذه الامة وافضلها لم يرى لنفسه حقا لا بسابقة اسلامه ولا انفاقه ولا صحبته للنبي ولا جهاده ولا جهاده وحضوره كلها لم يرى لنفسه

5
00:01:23.100 --> 00:01:42.150
الحق في ان يتولى بهذا امر المسلمين دون ان يختاروه وبهذا الحقيقة قطع ابو بكر على كل احد ان يزعم ان له خيرية خاصة يصل بها الى هذا المنصب دون ان يختاره المسلمون

6
00:01:42.400 --> 00:02:06.650
فهو يقول وليت عليكم ولست بخيركم وفيها كذلك ان امر الخلافة في المسلمين انما يكون باختيار الامة يعني ليس لاحد ان يغتصب الخلافة ويولي نفسه وليس لاحد ان يزعم انه مولى من قبل السماء بنص يعني كما يزعم الشيعة

7
00:02:06.700 --> 00:02:23.150
او بشيء اختص به لم ينزل آآ لم تختاره فيه الامة وانما نزل امره من السماء. فهذا ابو بكر وهو افضل الامة لا يأخذ شرعية ولايته الا بان المسلمين هم من اختاروه

8
00:02:24.000 --> 00:02:42.450
وفي قوله ولست بخيركم عدد من الامور ففيها تواضعه رضي الله عنه حين يقول عن نفسه ولست بخيركم مع شهادة الجميع له بانه خير الامة وافضلها. حتى ان سيدنا عمر رضي الله عنه يقول لو وزن ايمان الامة

9
00:02:42.600 --> 00:03:07.500
بايمان ابي بكر لرجح ايمان ابي بكر وهذه كلمة عظيمة جدا ان تكون الامة الصحابة والتابعون والمجاهدون والعباد والزهاد واولياء الله واصحاب العلم والفضل والسابقة والجود والكرم كل هؤلاء في كفة ثم يرجح بهم ايمان ابي بكر. ففي ذلك في قوله ولست بخيركم

10
00:03:07.650 --> 00:03:33.050
تواضعا منه رضي الله عنه وفيها كذلك جواز تولية المفضول في حتى في حال وجود الفاضل لانه امر الحكم والسياسة قد قد لا يناسبه آآ الشخص الذي يكون الاكثر ورعا وتقوى. وانما قد يناسبه الشخص الانسب للحكم والسياسة فاستخلص منها العلماء

11
00:03:33.100 --> 00:03:58.750
جواز تولية المفضول في وجود الفاضل المفضول في العلم والتقوى والخشية والفاضل في شأن السياسة والحكم وتدبير امر المسلمين هذه الكلمة التي قالها ابو بكر رضيت عليكم ولست بخيركم هي القاعدة التي بني عليها اختيار الحاكم

12
00:03:58.800 --> 00:04:18.050
في النظام الاسلامي. اصل هذا الموضوع يرجع الى اخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم. النبي لم يسمي احدا بالخلافة رغم وجود الداعي وانتفاء المانع. يعني رغم انه الامر مهم وضروري

13
00:04:18.200 --> 00:04:41.750
ولا شيء يمنع النبي من بيانه الفرصة متاحة وموجودة. فوجود الداعي وانتفاء المانع ثم لا يصرح النبي بمن يليه بمن يليه في امر الخلافة هو دليل على ان هذا الامر موكول للمسلمين ومتروك لهم. والا لو كان النبي صرح به لكانت الولاية تكون تشريعا ونصا ولا

14
00:04:41.750 --> 00:05:01.350
كونوا اختيارا من الامة لتصريح النبي بها الا ان النبي آآ صلى الله عليه وسلم قبل وفاته المحت تلميحا الى ابي بكر فقال مروا ابا بكر فليصلي بالناس وحين سمع صوت المسلمين يؤمهم آآ غير ابي بكر

15
00:05:01.550 --> 00:05:20.700
قال يأبى الله والمسلمون الا ابا بكر فكان الامر فيه تلميح وليس فيه تصريح آآ بولاية ابي بكر ليظل امر اختيار الحاكم موكولا للامة الاسلامية. وهذا كما قلنا مع وجود الداعي وانتفاء المانع وكانت

16
00:05:20.700 --> 00:05:33.600
النبي صلى الله عليه وسلم وصايا اخرى في ملك اليمين وفي الحفاظ على الصلاة وبان يجازى الوفد الذي يقدم على المسلمين مبايعا يعني كما كان يجازيه في وقته وانفاذ بعث بعث اسامة

17
00:05:33.600 --> 00:05:51.500
وغير ذلك مما اوصى به النبي صلى الله عليه وسلم فلما توفي النبي كان امر خلافته مما شغل وجوه المسلمين فاجتمع له المهاجرون واجتمع كذلك الانصار في سقيفة بني ساعدة

18
00:05:51.900 --> 00:06:08.500
ولما بلغ المهاجرين اجتماع الانصار في سقيفة بني ساعدة خرج ابو بكر وعمر وابوه عبيدة ابن الجراح الى الانصار. قابلهم اثنان من الانصار فقالوا ما تريدون يا معشر المهاجرين؟ قالوا نريد اخواننا هؤلاء من الانصار

19
00:06:08.950 --> 00:06:31.250
فقالوا امضوا رأيكم ولا تبالو. قالوا لا والله بل لنأتينهم فلما ذهبوا الى سقيفة بني ساعدة كانت الفكرة لدى الانصار ان المدينة هي بلدهم وانهم القوم الاكبر فيها ومن الطبيعي ان الانصار نصروا النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يظنون انه اذا مات النبي

20
00:06:31.300 --> 00:06:51.750
كانت زعامتهم فيهم هذا هذا كان تصورهم فلما آآ اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة كان المرشح لديهم للخلافة هو زعيم الخزرج سيدنا سعد ابن عبادة رضي الله عنه لما لحق بهم سيدنا ابو بكر وعمر وابوه عبيدة

21
00:06:52.600 --> 00:07:11.850
فقالوا لهم ما هذا يا معشر الانصار فعبر الانصار عن وجهة نظرهم قالوا نحن كتيبة الايمان وانصار رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتم آآ المهاجرون انما نزلتم عندنا وقد دفت منكم دفة فاذا بهم يريدون

22
00:07:12.000 --> 00:07:29.150
ان يختزلون آآ من الامر وان يختزلون في بلادنا وان يحضنوننا من الامر فبين لهم ابو بكر رضي الله عنه ان خلافة النبي لم تعد رئاسة للمدينة فينفرد بها الانصار

23
00:07:29.350 --> 00:07:55.400
وانما صارت خلافة النبي رئاسة في كل العرب وان العرب لا يقبلون ان يخضعوا الا لاحد من قريش لما لقريش من مكانة في آآ آآ الجزيرة العربية كلها فقال لهم يا معشر الانصار انا والله لا ننكر فضلكم وما قلتم فيكم فانتم آآ به احق وانتم له اهل

24
00:07:55.750 --> 00:08:15.500
ولكنكم تعرفون ان العرب لا تخضع الا لهذا الحي من قريش هم اوسط العرب نسبا ودارا فلا تكونوا اول من صدع في الاسلام فهنا بدأت الفكرة اه فكرة ترشح الانصار للخلافة

25
00:08:15.650 --> 00:08:32.250
تجد هذه المعارضة التي آآ يعني ظهرت قوية لانه صار المسلمون امة في الجزيرة العربية فقال احد من الانصار وهو الحواد المنزر قال منا امير ومنكم امير. اذا يعني يكون هناك نوع من اقتصام السلطة

26
00:08:32.350 --> 00:08:51.950
فسيدنا عمر ابن الخطاب قال لا يكون سيفان في غمد لا يصلحان. الغمد الواحد لا يسع ان يكون فيه سيفان فحصل نقاش بين الصحابة واخذ ورد وهو امر تعالت فيه الاصوات وهذا شيء طبيعي جدا. ويحدث

27
00:08:52.100 --> 00:09:06.650
بين اي اناس في اهون امر ان يتنازعوا على امر وتعلوا اصواتهم فكيف بهذا الامر الكبير الضخم؟ امر خلافة النبي صلى الله عليه وسلم. والرئاسة في كل العرب والحفاظ على الدولة

28
00:09:06.650 --> 00:09:29.550
الا ان الانصار كانوا كالعهد بهم الموجودون عند المغرم والمفقودون عند المغنم. الحقيقة الانصار هم قوم يتمنى كل مصلح ان لو كفر بقوم مثلهم فخرج آآ زيد بن ثابت وهو من الخزرج يعني من قوم سعد بن عبادة وقال

29
00:09:30.350 --> 00:09:54.850
يا معشر الانصار قد كنا انصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن انصار المهاجرين من بعده وبالتالي يعني انزاح الانصار الى ان يتنازلوا عن هذا الامر للمهاجرين حفاظا على هذه الدولة الاسلامية حفاظا على رئاسة العرب الذين لا يقبلون الا ان يكون الامر في قريش

30
00:09:55.550 --> 00:10:09.300
فحين ازن قال ابو بكر اني يعني ارشح لكم قد اخترت لكم احد هذين الرجلين عمر بن الخطاب وابو عبيدة بن الجراح فسيدنا عمر قال لا والله هذا لا يكون

31
00:10:09.350 --> 00:10:22.050
ولا اتأمر على قوم فيهم ابو بكر ثم قال فيما بعد والله لا ان تقدم عنقي فاضرب لا يقربني ذلك من اثم احب الي من ان اتقدم على قوم فيهم ابو بكر

32
00:10:22.250 --> 00:10:41.600
فكانت ان اجتمعت الاراء على خلافة ابي بكر رضي الله عنه فهكذا هذه البيعة تسمى بيعة اهل الحل والعقد يعني بيعة وجوه القوم. بيعة الزعماء الطبيعيين الذين يفرزهم المجتمع الاسلامي

33
00:10:42.150 --> 00:11:05.400
ثم كان في اليوم التالي البيعة العامة في المسجد حيث الامة تقبل يعني بيعة اهل الحقد بيعة اهل الحل والعقد هي ترشيح ترشيح من هؤلاء للامة لكن لا تنعقد البيعة للامام الا ببيعة الامة البيعة العامة. وللامة ان تقبل هذا الترشيح او لا تقبله

34
00:11:05.800 --> 00:11:41.350
ففي اليوم التالي بويع ابو بكر البيعة العامة وبذلك صار اول خلفاء المسلمين. هذا اختيار ابي بكر. ورؤوسنا يا رب فوق اكفنا نرجو ثوابك مغنم وجواها كنا نرى امضى سيدنا ابو بكر عام عامين في الخلافة حتى اذا مرض وآآ يعني شعر بدنو اجله قال

35
00:11:41.800 --> 00:12:03.000
دعا الناس واستشار الصحابة وقال قد اطلق الله ايمانكم من بيعتي وحل عنكم عقدتي ولا اظنني الا لماتي يعني اظن اني ساموت في مرضي هذا فان اتفقتم على آآ الخليفة كان ذلك احرى الا تختلفوا بعدي

36
00:12:03.750 --> 00:12:24.800
فانظروا من تختارون تشاوروا تعددت آآ يعني لم يتفقوا على آآ شخص بعينه. ثم طلبوا من ابي بكر ان يرشح لهم احدا فاختار ابو بكر ان يكون الخليفة من بعده على جهة الترشيح هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه

37
00:12:25.950 --> 00:12:44.450
فلما ماتا آآ ابو بكر كان هذا الترشيح مما اجتمع عليه اهل الحل والعقد فاختاروا عمر رضي الله عنه ثم بايعه المسلمون اي البيعة العامة في المسجد او هذا ايضا اختيار عمر انما تم

38
00:12:44.500 --> 00:13:07.400
باختيار الامة لهم امضى سيدنا عمر في الخلافة عشر سنين ثم لما طعنه ابو لؤلؤة المجوسي في آآ ذي الحجة من سنة آآ ثلاث وعشرين من الهجرة اصيب سيدنا عمر وظل في اصابته هذه ثلاثة ايام حتى مات في هذه الثلاثة ايام

39
00:13:08.100 --> 00:13:24.700
رتب امر اختيار الخليفة من بعده يعني رتب كيف او نظام اختيار الخليفة من بعده وكان سيدنا عمر في اخر حجة له قد سمع رجلا يقول لان مات عمر لابايعن فلانا

40
00:13:25.700 --> 00:13:46.200
فانتبه الى هذه النزعة التي ظن بها بعض الناس ان من يسبق الى البيعة يستطيع ان ينال صور المسلمين فقال اني لقائمون العشية في الناس فمحدثهم حديثا المهم ان سيدنا عمر بناء على هذه الكلمة خطب خطبة طويلة

41
00:13:46.550 --> 00:14:12.950
وختمها بقوله الا لا يبايعن احد احدا دون مشورة المسلمين. فمن بايع رجلا دون مشورة المسلمين تغرة ان يقتل. يعني حكم عليهم اه سيدنا عمر بن الخطاب بالقتل لانهم يريدون ان يغصبوا الناس امرهم. امر خلافتهم

42
00:14:13.900 --> 00:14:37.400
فواجه سيدنا عمر يعني بعض ما ظهر من نزعة تريد ان او تحسب ان السبق الى البيعة آآ انما تنصاع له الامة ولم يكن الامر كذلك وانما كان امر الاختيار هو امر اختيار اهل الحل والعقد بشورة المسلمين سم مبايعة الناس. لذلك او رفضهم له

43
00:14:38.200 --> 00:14:56.350
فلما اصيب سيدنا عمر رضي الله عنه كان آآ من ابداعاته ايضا انه ابتكر نظاما جيدا للخلافة جعل الامر بين ستة من الصحابة. هم سيدنا عثمان بن عفان وسيدنا علي بن ابي طالب

44
00:14:56.500 --> 00:15:12.300
سيدنا طلحة ابن عبيد الله سيدنا الزبير ابن العوام سيدنا سعد ابن ابي وقاص سيدنا عبدالرحمن ابن عوف هؤلاء الستة هم بقية العشرة المبشرين بالجنة بعد ان ذهب منهم يعني يعني حذف منهم سيدنا عمر

45
00:15:12.400 --> 00:15:32.550
سعيد ابن زيد لان سعيد ابن زيد من قرابته سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. وعمر هو عمر بن الخطاب بن نفيل فلانه من قرابته آآ استبعده. لانه وهؤلاء السبعة هم الاحياء من العشرة المبشرين بالجنة. لانه خلاص طبعا مات ابو بكر ومات

46
00:15:32.550 --> 00:15:55.400
عمر ومات في طاعون عمواس ابو عبيدة ابن الجراح  ثم جعل معهم سيدنا عبدالله بن عمر وهو من فقهاء الصحابة جعله معهم كرأي استشاري ويعني ان يرجح اذا آآ تساوت الاراء في اختيار الخليفة فيكون لعبدالله الترجيح

47
00:15:55.850 --> 00:16:12.300
الواقع انه سيدنا عبدالرحمن بن عوف ابتدر زمام ادارة الامور يعني يشبه ان نقول بمصطلحنا المعاصر يعني كان هو رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات رئيس اللجنة المدبرة للانتخابات فسيدنا عبدالرحمن بن عوف

48
00:16:13.050 --> 00:16:27.650
قال آآ عرض عليهم في البداية ان يتنازلوا ان يتنازل بعضهم لبعض لكي ينحصر الاختيار فيتنازل سيدنا طلحة بن عبيد الله لعثمان بن عفان. وتنازل سيدنا الزبير بن عوام لعلي بن ابي طالب

49
00:16:27.800 --> 00:16:44.450
وتنازل سيدنا سعد بن ابي وقاص الى عبدالرحمن بن عوف فالانصار المرشحون ثلاثة بعد ان كانوا ستة فعبدالرحمن بن عوف سأل هل هل هناك من سيتنازل يعني مرة اخرى فسكت الشيخان عثمان علي رضي الله عنهما

50
00:16:45.100 --> 00:17:05.500
فقال عبدالرحمن اه انا اتولى هذا الامر لا يكون لي شأن فيه اتولى هذا الامر على ان يكون كلامه ملزما لهم فوافقا واشترط على نفسه ان انصح ان يكون انصح للمسلمين. فقضى سيدنا يعني عبدالرحمن ابن عوف تنازل الان وصارت الخلافة

51
00:17:05.650 --> 00:17:23.550
في اثنين فقط من الصحابة قضى سيدنا عبدالرحمن بن عوف ثلاثة ايام وهو يستشير اهل المدينة يستشير المهاجرين. يستشير الانصار. يستشير حتى النساء في البيوت. يستشيروا القوافل التي تعبر بالمدينة

52
00:17:23.750 --> 00:17:42.000
يستشير قادة الاجناد الذين حضروا للحج لانه حج بعضهم مع عمر رضي الله عنه. نحن الان في شهر ذي الحجة في سنة تلاتة وعشرين هجرة فلما يعني سيدنا عبدالرحمن استطلع اراء الجميع وجميع من طالته يده من المسلمين

53
00:17:42.500 --> 00:17:58.650
ثم جاء في اليوم الثالث وقال يا علي اني قد رأيت الناس لا يعدلون بعثمان احدا فاتق الله ولا تجعلن على نفسك سبيلا فاختارت الامة سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه

54
00:17:58.750 --> 00:18:23.050
وصار بذلك الخليفة الثالث بعد ابي بكر وعمر باختيار المسلم سيدنا عثمان بن عفان قضى في الخلافة اثنى عشر سنة يعني آآ تقبل بخلافته عام اربعة وعشرين للهجرة وظل الى عام اخر عام خمسة وثلاثين للهجرة

55
00:18:23.800 --> 00:18:45.650
فسيدنا عثمان لما حصل عليه التمرد المشهور ووقعت الفتنة التي انتهت باستشهاده رضي الله عنه وكان قد منع الصحابة من ان يدافعوا عنه وكان تقديره تقدير سيدنا عثمان انه يمكنه ان يضحي بنفسه لكي لا تكون مقتلة في المدينة ثم ان الخلافة من بعد من بعده

56
00:18:45.650 --> 00:19:01.950
لن تذهب الى احد متهم. لانه في المدينة جمهرة المهاجرين والانصار وبعض الذين كانوا قد تمردوا عليه كانوا ينادون بعلي خليفة فالامر في النهاية لن يصل الى يد هؤلاء المتمردين المتمردين او المفسدين

57
00:19:01.950 --> 00:19:23.750
وانما سيكون في المهاجرين والانصار وقد يكون لعلي رضي الله عنه. فاختار سيدنا عثمان الا تكون مقترة في المدينة وان يفدي الامة بنفسه وبالفعل بعدما قتل سيدنا عثمان طار اهل الفتنة بعضهم صار يتصور انه يمكنه نصب خليفة كما امكنهم قتل خليفة

58
00:19:24.100 --> 00:19:37.700
صار يتصور انه بالامكان نصب خليفة فذهبوا الى عبدالله بن عمر فلم يستطيعوا ذهبوا بعضهم الى طلحة وذهب بعضهم الى الزبير وذهب بعضهم الى علي رضي الله عنه فكان سيدنا علي يقول

59
00:19:37.900 --> 00:19:53.650
والله اني لاستحيي لاستحيي ان ابايع قوما قتلوا رجلا قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان كيف لا استحي من رجل تستحي منه الملائكة واني لاستحي ان ابايع رجلا وعثمان

60
00:19:53.650 --> 00:20:11.400
قتيل ما زال لم يدفن بعد فذهبوا حتى دفن عثمان رضي الله عنه ثم عادوا اليه فدفعها عن نفسه وقال اني لكم وزير خير لكم مني امير. فقالوا لابد للناس من نظام ولا نعلم احدا احق بها منك. وكان هذا ايضا هو غالب

61
00:20:11.400 --> 00:20:35.600
ورأي المهاجرين والانصار لانه سيدنا علي كان الرجل الثاني بعد سيدنا عثمان قبل اثني عشر سنة فقام هنا سيدنا علي بامر رفض ان تكون بيعته بيعة خاصة كي لا يكونا للمتمردين فيها يد. وقال اما وقد قلتم فان بيعتي لا تكون الا بيعة عامة في المسجد

62
00:20:35.950 --> 00:20:52.100
فيحضرها المسلمون فكانت بيعة علي رضي الله عنه هي بيعة من المهاجرين والانصار ومن اهل المدينة وهم يعني خلاصة مسلمين وعامة المسلمين ومن اليهم امر المسلمين في ذلك الوقت وبهذا

63
00:20:52.300 --> 00:21:22.300
صار سيدنا علي بن ابي طالب الخليفة الرابع من الخلفاء الراشدين. فهكذا كان شأن اختيار خلفاء في عصر الخلافة الراشدة. وكأن ظل السيف ظل حديقة خضراء نبت حولنا الازهار لم نخش طاغوتا يحارب

64
00:21:22.300 --> 00:21:51.750
ولو نصب المنايا حولنا اسواق. وهكذا نرى ان اختيار الخلفاء الراشدين انما كان بامر من الامة. وهناك بعض الامور التي لابد من التنبيه عليها الامر الاول ان الخلفاء لم يطلبوا الخلافة لنفسهم. يعني ابو بكر رضي الله عنه قال والله ما كنت حريصا على الامارة يوما ولا ليلة قط

65
00:21:52.350 --> 00:22:08.550
ولا كنت راغبا فيها ولا سألتها الله عز وجل في سر ولا علانية وسيدنا عمر رضي الله عنه كان يقول والله لان اقدم فتضرب عنقي احب الي من ان اتأمر على قوم فيهم ابو بكر. سيدنا آآ آآ

66
00:22:08.550 --> 00:22:26.800
عثمان كذلك سيدنا علي كذلك كان يدافع عن نفسه حتى في زمان الفتنة وقوما يأتونه فيحملونه عليها الامر الثاني ان الصحابة انما اختاروا الافضل للامة ولم يفكروا في حسابات قبلية او عصبية. سيدنا ابو بكر كان من قبيلة تيم وسيدنا عمر كان

67
00:22:26.800 --> 00:22:45.100
من قبيلة عدي وهما من القبائل الضعيفة في قريش. حتى ان والد سيدنا ابو بكر آآ والد سيدنا ابي بكر رضي الله عنه انزعج لما علم ان رجال بني هاشم وبني امية وبني مخزوم قبلوا ان يتولاهم رجل من بني تيم وهم اضعف حيا في قريش

68
00:22:45.750 --> 00:23:03.350
الواقع ان الصحابة كانوا يختارون للامة اختيار الناصحين لها لا آآ يؤثر فيهم العصبية القبلية اختاروا ابو بكر ثم عمر ثم قدموه على علي رغم ان علي هو الاقرب نسبا للنبي صلى الله عليه وسلم ورغم ان بني امية قوم عثمان

69
00:23:03.400 --> 00:23:20.250
كانوا اه يعني الابطأ عن الاسلام من اه قوم النبي صلى الله عليه وسلم الامر الثالث ان الصحابة اجتهدوا ان يكون هذا الامر يتم في امن وسلام وكان آآ يحسم بالحوار ولم يشهد التنازع

70
00:23:20.400 --> 00:23:40.800
لم آآ يقم احد من الخلفاء الراشدين بالمنازعة على الخلافة او حمل السيف في سبيلها. او ان يرى لنفسه حقا فيها في الواقع ان الخلفاء الراشدين ضربوا المثل الكبير في الزهد والتجرد والحرص على مصلحة الامة والفرار من مغارم

71
00:23:40.800 --> 00:24:01.450
الخلافة فقد اعتبروها مغرما ولم يعتبروها مغنما. وهكذا كان الخلفاء الراشدون قدوة للمسلمين بل قدوة للبشر اجمعين اسأل الله تعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

72
00:24:02.150 --> 00:24:54.900
كنا جبالا في الجبال وربما سرنا على موج البحار البحارة بمعابد الافرنج كان اذاننا قبل الكتائب يفتح لم تنسى افريقيا ولا صحراؤها سجدت والارض وكأن ظل السيف ظل خضراء تنبت حولنا الازهار لم نخشى

73
00:24:54.900 --> 00:25:44.900
يحاربنا ولو نصب المنايا حولنا اسواق ندعو جهارا لا اله سوى الذي صنع الوجود وقد ورؤوسنا يا رب فوق اكفنا نرجو ثوابك مغنام وجواها كنا نرى الاصنام من ذهب فنهدمها ونهدم فوقها الكفار