﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه اجمعين. ارحب بمستمعين الكرام في اشارات واشارتنا اليوم يحتاجها كل مسلم اشارتنا وحديثنا عن التماس الطريق القويم. وعن السعي الحثيث لمرضاة الله

2
00:00:30.150 --> 00:01:10.150
حالة حديثنا عن شيء يلازمنا دائما حديثنا عن الضعف البشري وما يعتلي الانسان من الخلل والزلل والنقص والتقصير والعيب والذنب حديثنا كل ابن ادم خطاء. وخير الخطائين التوابون. حديثنا عن العودة الى الله. والعيش في كنف الطاعة

3
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
والبعد عن ذل المعصية. ومن يهن الله فما له من مكرم. ان الله يفعل ما يشاء. حديثنا عن التوبة التي يحتاجها كل مسلم. فمن لم يتب فاولئك هم الظالمون. قسم الله

4
00:01:30.150 --> 00:02:00.150
عبادة الى قسمين. التائب والظالم. وكل من لم يتب ظالم. ظالم لنفسه بالغرور والادعاء والكبرياء والظن انه على استقامة. وانه لا يحتاج الى التوبة. قلت في بداية الحلقة كلنا يحتاج الى التوبة. وقد يقول قائل حتى اهل الطاعة

5
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
حتى اهل الاستقامة يحتاجون الى التوبة؟ نعم. الم يقل ربنا جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره

6
00:02:20.150 --> 00:02:50.150
وكان توابا ونزلت هذه السورة قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بشهور. وكان اخر ما نزل من السور المكتملة وفيها الاستغفار الذي يلازم كل انسان لانك ان اطعت الله ومهما بلغت من طاعته فانك مقصر في حق الله تعالى. شعورك بهذا التقصير انما

7
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
الى توبة ولا يكون هذا الشعور الا من النفوس الراقية والا من اصحاب الهمم العالية كالرسل عليهم صلوات الله وسلامه اجمعين. والنبي عليه الصلاة والسلام كان يتأول القرآن ويحب ذلك. فمنذ ان نزلت عليه هذه السورة كان يقول في

8
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي. او ربي اغفر لي. يتأول القرآن لان الله قال له فسبح بحمد ربك واستغفره. انه كان توا فكان يقول هذا الكلام والله عز وجل ايضا يقول لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين

9
00:03:30.150 --> 00:03:50.150
في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم. هذه توبة على النبي عليه الصلاة والسلام. ولكنها ليست كتوبة عامة الناس انها توبة الخواص. توبة الخواص التي نزلت في سورة التوبة. وهي اخر ما نزل من القرآن. ونزلت هذه الايات

10
00:03:50.150 --> 00:04:10.150
بعد اخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا ختمت حياة النبي صلى الله عليه وسلم وجهاده ومعاركه ختمت بالتوبة. بمعنى انا عبدتك واطعتك ما استطعت. فان كان في طاعتي

11
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
او في عبادتي نقص فيا ربي تقبل منا ولا تؤاخذنا. وهذا لا يصدر الا من النفوس المتواضعة. وان من ارباب الهمم العالية والعزائم والايرادات القوية كالانبياء والرسل. وينبغي ان توقنوا تماما ان الرسل معصومون

12
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
فلا يقع نبي من الانبياء في المعاصي. ورسولنا صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنب ولكنه لفرط عبادته ولعظيم كماله كان يرى الشيء البسيط من النقص يراه ذما كبيرا. ومن ذلك

13
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
كانه صلى الله عليه وسلم يقول انه ليغان على قلبي. يغان على قلبي اي يمر عليه لحظات لا يذكر الله فيها فيقول اني لاستغفر الله في اليوم مائة مرة. كما قال ابن عمر كنا نعد له في المجلس الواحد

14
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
سبعين استغفارا. يكثر من الاستغفار صلى الله عليه وسلم. فالرسل ومنهم نبينا عليه الصلاة والسلام لا يخطئون ولا يذنبون ولكن يرون امساكهم عن الطاعات احيانا يرون هذا من الذنب الكبير

15
00:05:30.150 --> 00:06:00.150
وبالتالي لقد تاب الله على النبي انها حياة حافلة بالجهاد والقتال والكفاح والتعليق والدعوة والارشاد والخير والحسنات وقيام الليل والقرآن حياة حافلة هذه الحياة الحافلة ختمت بقوله لقد تاب الله ابن القيم يقول توبة البدايات ان تقلع عن الذنب وان تفارق المعصية

16
00:06:00.150 --> 00:06:20.150
وان تندم وان تبكي وان يتقطع قلبك. وهذا علامة لصدق التوبة. لذلك قال الله تعالى عن نافقين الذين بنوا مسجد الضرار وهذا في سورة التوبة. قال الا ان تقطع قلوبهم. يعني لا يزال

17
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم. الا ان تقطع قلوبهم. فالقلب يتقطع من من حسرة الادب من حصلة الذنب ويتألم من ما اصابه من من المعصية. وهذا دليل صدق التوبة. اما توبة النهاية

18
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
فهي توبة الكمل كتوبة الله على المهاجرين والانصار وكتوبة الله على النبي عليه الصلاة والسلام وكتوبتك عقب الطاعات فنحن نصلي كل صلاة مكتوبة واول ما ينطلق به لساننا بعد الصلاة استغفر الله استغفر الله

19
00:07:00.150 --> 00:07:20.150
واستغفر الله. اول شيء لماذا نستغفره؟ من اي ذنب نحن صلينا. وبعد الصلاة استغفرنا. استغفرنا من النقص الذي قد يكون دخل في صلاتنا ونحن لا نشعر بها. استغفرنا لاننا لو عبدنا الله الف عام

20
00:07:20.150 --> 00:07:40.150
وتقطعنا اربا اربا لن نبلغ مقدار شكر الله تعالى شيئا. سبحان من لو سجدنا له باعيننا على حمى الشوك والمحمى من الابر لم نبلغ العشر من معشار نعمته ولا العشير ولا عشرا من العشر. يعني

21
00:07:40.150 --> 00:08:00.150
لو انت عبدت الله وسجدت لله تعالى في الابر المحمية بالنار وسجدت على بعيونك وتجددت عيونك انت لم تبلغ شيء من نعم الله تعالى ولا من طاعته. ولذلك انت ينبغي ان تكون تائبا على الدوام. وان تكون دائما في توبتك

22
00:08:00.150 --> 00:08:30.150
مستمرة. وان تكون دائما في استغفار دائم. انه استغفار كمل. انها توبة النهايات توبة العبد الذي يرى التقصير دائما ملازمه. توبة العبد الذي يعظم نعم الله ويحتقر نفسه وهذه هي حقيقة العبودية. اما الذي يعبد الله وهو مغرور ويعبد الله وفي نفسه كبر

23
00:08:30.150 --> 00:08:50.150
اعبدوا الله ويرى نفسه انه قد بلغ المنتهى من العبادة وانه لا يوجد عابد مثله هذا من اجهل خلق الله تعالى من اجهل الناس بالله ومن اجهل الناس بنفسه مغرورة. ولذلك يقول ابن القيم رؤيا الالاء ورؤيا التقصير. ترى

24
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
عظمة الله وترى احتقار نفسك. وانك مقصر في حق الله مهما فعلت عندها تتولد العبودية الحقة. اما العبودية المزيفة يصلي ويقول لك انا زي ما في. يعبد يقول لك انا اعلم مني ما في. انا افهم مني ما في. انا افهم زول

25
00:09:10.150 --> 00:09:33.800
الناس دي كلها ما فاهمة حاجة وما لكش حاجة هذا لا يمكن ان يكون عابدا. انه فارق العبودية بالكبر. فالعبودية تعني التذلل. والكبر يعني مفارقة العبودية. يعني الادعاء ولذلك لتحقيق هذا المعنى تأملوا سيد الاستغفار. الذي كله سيد الاستغفار

26
00:09:33.800 --> 00:10:03.800
يدور على محورين اساسيين. تعظيم الله واحتقار النفس. والاعتراف بالذنب اللهم انت ربي تعظيم لا اله الا انت تعظيم خلقتني تعظيم وانا عبدك تذلل وانا على عهدك ووعدك ما استطعت تذلل. ابوء لك بنعمتك علي تعظيم. ابوء بذنبي تذلل. فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب

27
00:10:03.800 --> 00:10:23.800
الذنوب الا انت. هذا الدعاء من قاله بالصباح ومات لا يحول بينه وبين الجنة الا خروج الروح. الجنة مباشرة. ومن قالوا بالمساء ومات دخل الجنة بمجرد ان تخرج روحه. ولكن ان نوقن بهذه المعاني الجليلة انها معاني التوبة. التي نحتاجها

28
00:10:23.800 --> 00:10:53.800
جميعا وانظروا الى حاجة للتوبة وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون. ولم يقل ايها المجرمون وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. ومن لم يتب فاولئك هم قادمون انها توبة. توبة عجيبة. نحن نحتاجها. نحتاجها بعدد انفاسنا

29
00:10:53.800 --> 00:11:23.800
لنقلع عن الذنوب. وينبغي ان نفرح بالله العظيم. وان بسعة رحمة الله الجليل. الذي يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده بالليل ومسيء النهار. الذي يفرح بتوبة عبده لله افرح بتوبة احدكم من رجل ضلت راحلته في فلاة

30
00:11:23.800 --> 00:11:43.800
ثم ايقن بالهلاك فرقد على تحت ظل شجرة ينتظر الاجل والموت. فبعد ان استيقظ من نومه اخذته وجد الراحلة امامه. فاخذ بلجامها وقال اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح. اشد من فرحه

31
00:11:43.800 --> 00:12:03.800
هذا يفرح الله اذا عاد اليه عبده. فلماذا لا نعود الى مولانا؟ ونلجأ الى ربنا نستظل بظلال رحمته الواسعة التي وسعت كل شيء. كتب ربكم على نفسه الرحمة. لماذا لا نفرح بذلك

32
00:12:03.800 --> 00:12:23.800
ونرجع والله ارأف بنا وارحم بنا من انفسنا ومن امهاتنا ومن ابائنا والله ارحم بعباده من هذه ولدها اتظنون هذه طارحة ولدها في النار؟ هل تظنون ان ام عاقلة ترضع ولدها تقذفه في النار؟ ام انها ترمي نفسها قبله في النار

33
00:12:23.800 --> 00:12:53.800
رب العباد جل جلاله ولله المثل الاعلى اللي الله ارحم بعباده من هذه بولدها. علينا ايها اولا خطوات عملية اول شيء اكثروا من الاستغفار بالسنتكم فان من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا. ثانيا علينا ان

34
00:12:53.800 --> 00:13:13.800
نقلع من الذنوب التي نحن فيها مباشرة وان نفارقها. مهما وجدنا فيها من اللذات الظاهرة والشهوات الجميلة والمتع النفسية. ولكن ما يعقبها من الالم والندم والعذاب والسخط والعقوبة والطرد من رحمة الله

35
00:13:13.800 --> 00:13:33.800
اسوأ على النفس واشد الما يقلع من الذنوب مباشرة علينا ان نتعود الا انظروا الى انفسنا ولا الى طاعاتنا. عليك اذا اردت ان تحقق العبودية ان تدخل العبودية من بوابة احتقار النفس

36
00:13:33.800 --> 00:13:53.800
فمن احتقر نفسه وصل. ولذلك كان السلف يقولون اذا ضللت الطريق ابحث عن ذنبك تجد الطريق. اذا لم تعرف السبيل هذا الكلام قاله ابن القيم في مدارج السالكين. واذا ضل عليك الطريق فانظر

37
00:13:53.800 --> 00:14:13.800
الى ذنبك وارجع اليه. اذا رجعت الى ذنبك وجدت الطريق. لان ذنبك تشعر به من خلال ذنبك بالضعف والعجز والذلة والمهانة واذا وصلت الى هذه المرحلة بعد ذلك سوف تعرف عظمة العظيم وجلال الجليل وقدرة القدير وقوة

38
00:14:13.800 --> 00:14:47.665
وتنقوي وكبرياء المتكبر جل جلاله سبحانه وتعالى. وبالتالي ستصل اليه ستدرك الطريق والسبيل اليه ايها الاحبة اختم حلقة اشارات قائلا اللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين الذين تحبهم يا رب العالمين. وصلى اللهم وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم