﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:21.450
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين والمستمعين. قال الامام الاجري رحمه الله تعالى عن عقبة بن عامر رضي الله

2
00:00:21.450 --> 00:00:39.350
عنه انه قال خرج الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال ايكم يحب ان يغدو الى بطحانا او العقيق فيأتي كل يوم بناقتين كوماوين زهراوين فيأخذهم

3
00:00:39.350 --> 00:01:02.450
وما في غير اثم ولا قطع رحم قال قلنا كلنا يا رسول الله يحب ذلك. قال فلا ان يغدو احدكم الى المسجد في تعلم ايتين من كتاب الله خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث واربع خير له من اربع ومن اعدادهن من الابل

4
00:01:02.900 --> 00:01:26.350
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فقوله صلى الله عليه وسلم. ايكم يحب ان يغدو الى بطحان وجه هذا الى اصحابه الذين كانوا في الصفة واهل الصفة كما هو معلوم هم فقراء المهاجرين رضي الله تعالى عنهم وارضاهم

5
00:01:26.600 --> 00:01:48.200
كانوا يأوون الى موضع في مؤخر المسجد مظلل يقيمون فيه ليس لهم اهل ولا دار ولا مال خرجوا وتركوا وراءهم كل شيء وكانوا يخرجون في الغزوات والسرايا ويخرجون ايضا يعلمون القرآن

6
00:01:48.350 --> 00:02:07.100
يزيدون وينقصون قد يبلغ عددهم كما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في بعض الاوقات الى مئتي الى مائتي رجل يتوافرون ويكثرون في بعض الاوقات يقلون فهؤلاء قد فرغوا انفسهم

7
00:02:07.400 --> 00:02:27.000
من اجل تبليغ دين الله عز وجل بطرق البلاغ فكان النبي صلى الله عليه وسلم يخاطبهم بهذا ايكم يحب ان يغدو الى بطحان او العقيق يغدو يذهب اول النهار والغدو

8
00:02:27.050 --> 00:02:45.700
كما هو معلوم يكون من بعد الفجر الى ما قبل طلوع الشمس هذا وقت الغداة يغدو وهذا هو الوقت المبارك بورك لامتي في بكورها اول النهار الى بطحان وهو اسم واد في المدينة

9
00:02:45.850 --> 00:03:06.900
وقيل انه سمي بذلك لسعته وانبساطه من البطح وهو البسط. او الى العقيق قيل اراد العقيق الاصغر وهو على ثلاثة اميال من المدينة او على ميلين وقوله بطحان او العقيق

10
00:03:07.150 --> 00:03:25.300
او هذه يحتمل ان تكون من قبل الراوي على سبيل الشك يعني انه شك هل قال النبي صلى الله عليه وسلم بطحان او العقيق ويحتمل انها الشك ويحتمل انها للتنويع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك

11
00:03:25.350 --> 00:03:45.600
يعني يذهب الى هذا او هذا وذلك ان بطحان والعقيق يا المواضع الاقرب الى المدينة مما كان يباع فيه الابل اسواق الابل وهنا وصف هاتين ان ناقتين اللتين يرجع بهما

12
00:03:45.650 --> 00:04:11.750
فيأتي كل يوم بناقتين كوماوين زهراوين كوماوين الناقة الكوماء يعني العظيمة السنام والابل كما هو معلوم هي خيار اموال العرب وقد جعلت الديات فيها ولذلك تجد في النصوص مثل هذه العبارة خير لك من حمر النعم

13
00:04:11.800 --> 00:04:29.700
فاموالهم كانت خير الاموال كانت عندهم هي الابل فوصف النبي صلى الله عليه وسلم هاتين الناقتين بهذا الوصف كوماوين وقال ايضا زهراوين يعني تضرب الى البياض يميل لونها الى البياض

14
00:04:29.750 --> 00:04:54.750
فجمعت بين ايه الكمال في سمنها وعظمها وكذلك ايضا في لونها حيث انها زهراء وهذا يكون له من غير تبعة من غير اثم كالسرقة والغصب والاختلاس ونحو ذلك ولا قطيعة رحم يعني انه يأخذ ذلك

15
00:04:54.850 --> 00:05:12.950
من غير ان يوجب له ذلك قطيعته رحم كأن يكون لارحامه لقراباته او نحو ذلك حق فيها فيأخذ ذلك دونهم او نحو هذا فذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الايتين انهما

16
00:05:13.400 --> 00:05:36.400
خير من ناقتين ومن اعدادهما من الابل وثلاث خير من ثلاث. ومن اعدادهن من الابل. وكذا اربع تصور الان اذا كان عدد ايات القرآن بالاجماع يزيد على مئتين يزيد على ستة الاف ومائتي اية

17
00:05:36.950 --> 00:05:57.700
باربع ايات وقيل اكثر من هذا فهذه بكل اية خير من ناقة ولو سألنا من له معرفة بذلك كم تبلغ قيمة الناقة التي هي بهذه المثابة وقد سألت من قبل عن هذا فقال قد تبلغ مئة الف اذا كانت في حال من الكمال

18
00:05:58.050 --> 00:06:18.100
بهذه المثابة كوماء لكن نحن نقدر هذا باقل ما يكون. لو قدرنا ذلك بخمسة عشر الف الناقة الواحدة وقلنا بان ايات القرآن ست الاف ومئتي اية واربع ايات فلم نحسب الكسر مثلا

19
00:06:18.550 --> 00:06:37.350
فان هذا يصل الى ثلاث وتسعين مليون ريال اذا قلنا الناقة فقط بخمسطعشر الف ثلاثة وتسعين مليون ريال. ثلاثة وتسعين مليون ما حسبنا الناقة بمئة الف حسبناها بخمسة عشر الفا. ثلاثة وتسعين مليون

20
00:06:37.600 --> 00:06:55.950
فلو قيل للناس كل اية تتعلمها لك خمسطعشر الف فان زدت زاد فان حفظته كاملا فهذه ثلاث وتسعين مليون تأخذها قبل ان تخرج من المسجد. النبي قال خير له خير له نحن قدرنا هذا باقل ما يمكن

21
00:06:56.150 --> 00:07:18.600
لو قيل للناس ذلك لتهافتوا عليه ولتركوا ما بايديهم من الاشغال بل لشغلهم ذلك عن الطعام والشراب والنوم ثلاثة وتسعين مليون ولكن ضعف اليقين ايها الاحبة. والا فلا شك ان خبر النبي صلى الله عليه وسلم حق وصدق وهو افضل من هذا الحطام

22
00:07:19.150 --> 00:07:49.000
ولكن اليقين اذا ضعف زهد الانسان في هذه الذخائر والاعمال الفاضلة التي ترفعه وتنفعه حقيقة وصار اقباله واكبابه على امور قد لا تعود عليه بنفع ولا طائل نعم باب فضل الاجتماع في المساجد لدرس القرآن عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله

23
00:07:49.000 --> 00:08:11.900
عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله عز وجل يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفت بهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. هنا ذكر هذا الحديث تحت هذا

24
00:08:11.900 --> 00:08:24.950
باب فضل الاجتماع في المساجد وذلك انه اعتبر قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله فبيوت الله كما هو معلوم هي المساجد

25
00:08:25.350 --> 00:08:50.850
وهذا المعنى اعتبره جمع من اهل العلم فقالوا ان هذا الوعد المذكور في هذا الحديث والجزاء الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم انما يكون بمجموع هذه الامور الاجتماع لمدارسة كتاب الله تبارك وتعالى في بيت من بيوته. يعني ان يكون ذلك في المساجد

26
00:08:50.950 --> 00:09:15.500
فيخرج من ذلك المدارس والروبوت والبيوت ونحو ذلك ولكن هذا ليس محل اتفاق فان الامام النووي رحمه الله قال بان ذلك من قبيل القيد باعتبار الغالب يعني قيده بما يقع ذلك عليه غالبا ان الغالب المدارسة مدارسة القرآن

27
00:09:15.800 --> 00:09:37.500
انها تكون في المساجد وعليه يكون هذا الاعتبار يكون مفهوم المخالفة غير مراد يعني يكون احد المواضع التي لا يعتبر فيها مفهوم المخالفة كما قال صاحب المراقي في ذكر هذه المواضع السبعة او الثمانية او جرى على الذي غلب

28
00:09:37.650 --> 00:09:56.250
جرى على الذي غلب يعني كما يقول في اوله ودع ما اذا الساكت منه خاف او جهل النطق او جهل الحكم او النطق انجلب للسوء للسؤل او جرى على الذي غلب او امتنان او وفاق الواقع الى اخر ما ذكر. هذه المواضع التي مفهوم

29
00:09:56.250 --> 00:10:15.100
مخالفة عند الجمهور كما هو معلوم حجة يعني المسكوت عنه خلاف المنطوق لكنه في بعض المواضع لا يعتبر فعلى كلام النووي رحمه الله هنا يكون هذا من المواضع التي لا يعتبر فيها مفهوم المخالفة. ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله

30
00:10:15.100 --> 00:10:31.350
مفهوم المخالفة لو اجتمعوا في غير بيوت الله ان ذلك لا يحصل لهم يعني نزول السكينة وغشيان الرحمة تحفهم الملائكة وما الى ذلك ان يذكرهم الله فيمن عنده فعلى كلام النووي ان المفهوم هنا

31
00:10:31.600 --> 00:10:53.300
غير معتبر باعتبار ان ذلك جرى على الغالب. ما هو الغالب ان المدارسة تكون في المساجد وليس ذلك يراد به الحصر فيكون هذه المدارسة محققة لهذه الاثار موصلة اليها ولو كانت في غير المساجد وقد جاء في

32
00:10:53.350 --> 00:11:09.400
رواية من لهذا الحديث في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري وابي هريرة رضي الله تعالى عنهما ولفظه هكذا انهما شهدا  على النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

33
00:11:09.450 --> 00:11:33.150
ليقعد قوم لاحظ ما ذكر المساجد لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده. هذا في صحيح مسلم من غير ذكر المساجد. فبعض اهل العلم

34
00:11:33.350 --> 00:11:55.400
يقولون بان المطلق محمول على المقيد فهذه رواية مطلقة ما قعد قوم ولم يقيده بالمساجد. ويحمل على المقيد وهي هذه الرواية ببيت من بيوت الله واذا نظرنا الى ما ذكره النووي رحمه الله من ان ذلك باعتبار الغالب

35
00:11:55.900 --> 00:12:12.700
فان ذلك قد لا يرد عليه اصلا لان هذا القيد لو بقي بمجرده يعني الحديث من غير الحديث الاخر المطلق الحديث المقيد عنده بمجرده لا يدل على هذا المعنى ان القيد غير مراد

36
00:12:12.900 --> 00:12:32.500
ان القيد غير مراد هذا الذي مشى عليه النووي وفضل الله وفضل الله واسع وهؤلاء الذين يذكرون الله تبارك وتعالى يباهي بهم ملائكته ومن عنده في الملأ في الملأ الاعلى

37
00:12:32.550 --> 00:12:57.400
فهذا يدل على فضل الاجتماع لمدارسة كتاب الله تبارك وتعالى ولاحظ هنا انه قال يتلون كتاب الله ما اجتمع قوم فهذه التلاوة يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. هذه تشمل التلاوة التي تكون لتعليم الالفاظ

38
00:12:57.450 --> 00:13:18.200
يعني تعليم التجويد فهذه مدارسة يصححون القراءة وتشمل ايضا التلاوة التي يقصد منها الحفظ يعني التلقين وتشمل ايضا التلاوة التي هي بمعنى التسميع عرظ القرآن او المحفوظ ان يعرضه على غيره

39
00:13:18.450 --> 00:13:41.150
وكذلك ايضا تشمل مدارسة معاني القرآن بالتفسير وتشمل ايضا مجالس التدبر وتشمل ايضا كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مجالس العلم بالفقه والتوحيد وما الى ذلك فان ذلك مما يرجع الى القرآن وهو

40
00:13:41.250 --> 00:14:01.150
مما يستنبط منه فهذا كله من مدارسة القرآن فمجالس العلم الفقهي والاعتقاد الصحيح وكذلك التفسير كل هذا يدخل في مدراسته. وقد ذكر بعض اهل العلم ايضا نوعا اخر من المدارسة هو ما يسمى بالقراءة بالادارة

41
00:14:01.450 --> 00:14:17.650
يعني بقصد التعبد يجتمع قوم ويقرأ هذا ثم بعد ذلك يعني يقرأ وجها مثلا ثم الاخر يقرأ وجها ثم الثالث يقرأ وجها وهكذا حتى يرجع الى الاول. فبعضهم قال هذا داخل في

42
00:14:17.700 --> 00:14:38.050
المدارسة وانه مما يشمله قول النبي صلى الله عليه وسلم يتلون كتاب الله فهذه تلاوة. وعلى هذا مشى جماعة من اهل العلم واحتجوا به على تصحيح ما يسمى بالقراءة بالادارة وبعض اهل العلم قال انه لا يدخل فيه وان هذا لا يشرع

43
00:14:38.400 --> 00:15:01.400
قالوا لان هذا اللون لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك ايضا يحصل فيه من تفويت الزمان والقراءة على هؤلاء جميعا لان الواحد يقرأ والبقية يستمعون فلو ان كل واحد قرأ في هذه المدة التي قرأ فيها هؤلاء العشرة مثلا

44
00:15:01.500 --> 00:15:18.200
لقرأ عشرة اضعاف ما قرأ ابتداء يعني هو يقرأ وجها واحدا وكل واحد يقرأ ايضا وجها فلو انه في هذه المدة قرأ وحده لقرأ عشرة عشرة اوجه قالوا هذا هو

45
00:15:18.300 --> 00:15:33.600
المشروع في حقي والمطلوب ولماذا ينتظر حتى يقرأ الاخر وليس ثمة تصحيح ولا تفقه في معانيه فبعضهم رأى ان القراءة بالادارة هذه من قبيل البدع وممن تكلم على هذا المعنى

46
00:15:33.650 --> 00:15:48.200
من المعاصرين الشيخ بكر ابو زيد رحمه الله وممن قال بان ذلك يدخل في هذا الحديث من المعاصرين سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله والامر يحتمل لكن عند المفاضلة

47
00:15:48.550 --> 00:16:04.550
يعني هل هذه القراءة بهذه الطريقة؟ هذا يقرأ البقية يستمعون هل في هذا محظور شرعا هل فيه ما يدل على المنع الجواب لا بما يظهر والله تعالى اعلم لكن ما هو الافضل؟ يقال الافضل يختلف باختلاف الناس

48
00:16:04.750 --> 00:16:22.500
فان كان عنده من النشاط والاقبال ما يمكن ان يقرأ معه منفردا فهذا افضل له لانه ليس هناك تصحيح للقراءة فينقطع ليسمع قراءة الاخرين. واما ان لم يكن عنده نشاط لكنه دخل مع هؤلاء

49
00:16:22.700 --> 00:16:39.800
فكان ذلك معينا له على قراءة هذا الوجه ثم يستمع وهذا الاستماع ينتفع به بتصحيح قراءة لربما كان يخطئ في موضع او كان ذلك ايضا هذا الاجتماع هو اجر وعمل صالح

50
00:16:40.000 --> 00:16:56.950
يؤجر عليه فهذا لا يكون عادما لنفع واجر وثواب بل ان من اهل العلم من قال في الحديث السابق من قرأ اية من قرأ حرفا في كتاب الله بعضهم قال بان المستمع يكون له مثل

51
00:16:56.950 --> 00:17:10.550
ما للقارئ وهذا لا يخلو من اشكال لكن لا شك ان المستمع للقرآن انه يؤجر والنبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه امره ان يقرأ

52
00:17:10.700 --> 00:17:26.700
عليه القرآن فسماع القرآن الاستماع اليه هذه سنة وكان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتمعوا امروا واحدا منهم ان يقرأ ويستمعون وهي من السنن المهجورة اليوم. فاذا كان واحد يقرأ والبقية يستمعون

53
00:17:26.900 --> 00:17:46.650
فما بال اذا قراءة هؤلاء جميعا كل يقرأ منهم قدرا او وجها او نحو ذلك او ايات والبقية يستمعون فهم بين تلاوة وبين استماع. فالذي يظهر والله اعلم ان هذه القراءة في الادارة انه لا شيء فيها. يعني لا حرج من الناحية الشرعية ولكن

54
00:17:46.650 --> 00:18:05.300
الافضل يختلف في اختلاف الناس. يختلف في اختلاف الناس والله اعلم هنا النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اجتمع قوم الاصل ان قوم هنا نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي

55
00:18:05.350 --> 00:18:26.450
تعم. يعني سواء كان هؤلاء من طلبة العلم او من العوام من الصغار من الكبار لكن هل يدخل فيه النساء لفظة القوم الاصل انها تقال لجماعة الذكور خاصة الرجال ويدل على ذلك قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم

56
00:18:26.550 --> 00:18:45.200
عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء. فالعطف يقتضي المغايرة فدل على ان النساء غير داخلات في القوم. وهكذا قول الشاعر في البيت المشهور ولست ادري وسوف بخال ادري اقوم ال حصن ام نساء

57
00:18:45.500 --> 00:18:58.150
اقوم ال حصن ام نساء؟ فعطف النساء على القوم فدل على ان النساء غير داخلات في القوم. فهل يقال هنا بان النساء غير داخلات في اذا تدارسنا القرآن؟ الجواب لا

58
00:18:58.300 --> 00:19:18.300
لان النساء شقائق الرجال والنساء يدخلن في القوم على سبيل التبع. ولذلك الانبياء عليهم الصلاة والسلام تجد في خطابهم كثيرا لاقوامهم يا قومي فيدخل فيها الرجال والنساء وهكذا حينما يقال قوم نوح او قوم هود او قوم صالح يدخل فيه الرجال

59
00:19:18.300 --> 00:19:40.050
النساء فالنساء داخلات على سبيل التبع اما في هذه الامور التعبدية ونحو ذلك فالاصل ان النساء مثل الرجال لكنه يعبر بصيغ المذكر لاعتبارات لا سيما على القول بان ذلك يعتبر فيه هذا القيد وهو في بيت من بيوت الله

60
00:19:40.200 --> 00:19:55.750
والاصل ان بقاء المرأة في بيتها افضل من ذهابها الى المسجد ولو لتعلم كتاب الله تبارك وتعالى. فعلى كل حال قال يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم تدارس يدخل فيه الانواع السابقة

61
00:19:56.000 --> 00:20:14.950
جميعا الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة هنا عطف الرحمة على السكينة فدل على ان الرحمة غير السكينة خلافا لمن قال بان دل على ان السكينة غير الرحمة خلافا لمن قال بان السكينة هي الرحمة

62
00:20:15.200 --> 00:20:39.600
فالسكينة فيها معنى السكون  فيها معنى الطمأنينة ولذلك فان العبد اذا كان مشتغلا بكلام الله تبارك وتعالى ومدارسته ونحو ذلك وحضور مجالس العلم والذكر ونحو ذلك فان هذا من اعظم ما يورث الطمأنينة في القلب

63
00:20:39.850 --> 00:21:01.550
فان السكينة تدل على هذا المعنى. يعني سكون القلب سكون النفس سكون الروح طمأنينتها فتذهب عنه المخاوف ويتلاشى عن القلب القلق والامور المشوشة والامور المزعجة والاضطراب فيكون ذلك ادعى الى

64
00:21:01.600 --> 00:21:23.850
هدوء النفس والى طمأنينتها والى راحة القلب فمن كان طالبا لراحة قلبه وطمأنينة نفسه وسكونه  الارواح فعليه بمجالس الذكر عليه في مجالس الذكر. هنا جاء بذلك باقوى صيغة من صيغ

65
00:21:23.850 --> 00:21:42.050
قصر وهي النفي والاستثناء. ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسون بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده

66
00:21:42.150 --> 00:22:03.150
فمثل هذا لا بد ان يتحقق لانه وعد الصادق الذي لا يتخلف وقوله هنا غشيتهم الرحمة فان هذا الغشيان لا يكون الا بالشيء الذي يقع على الانسان من نواحيه وجوانبه

67
00:22:03.200 --> 00:22:25.850
انه لا يستعمل لفظ غشي الا في شيء يشمل المغشي عليه او المغشى من كل نواحيه واجزائه وكذلك حينما تحفهم الملائكة فان الملائكة تحيط بهم من كل ناحية ويحدقون بهم. واذا كان العبد بهذه

68
00:22:25.950 --> 00:22:43.000
المثابة فلا تسأل عن الالطاف الربانية التي تنزل عليه فهو ينغمس في الرحمة ويكون في غاية السكون والاطمئنان. وكذلك ايضا حينما تحف به الملائكة فلا تسأل ايضا عن امانه ولا تسأل ايضا عن

69
00:22:43.350 --> 00:23:02.050
بعد الشياطين ونفورهم منه ولذلك فنسمع من الذين عندهم لون من المعاناة من المس وتخبط الشياطين والسحر الذي معه شيء من هذه الملابسات انهم حينما يلازمون مجالس الذكر في المساجد ونحو هذا

70
00:23:02.400 --> 00:23:25.900
ان ذلك يضعف جدا. وان الواحد منهم يقوى ويقوى قلبه ويكون ادعى ذلك لثباته وانتصاره وغلبته على عدوه الشيطان فهذا امر يجده هؤلاء من انفسهم وذكرهم الله فيمن عنده ذكرهم في الملأ الاعلى

71
00:23:26.050 --> 00:23:42.300
لو قيل لي احد من الناس بان احدا من العظماء من اهل الدنيا ذكرك في مجلسه. اثنى عليك في مجلسه لعد ذلك من المآثر التي يرويها لكل من لقيه ويرتبط بهذا غاية

72
00:23:42.600 --> 00:24:01.000
الارتباط ان ذكره مخلوق يعظمه فكيف بذكر الله عز وجل للعبد؟ اذا ذكر الله فلانا باسمه في الملأ الاعلى عند الملائكة يذكرهم بهذا العمل اليسير الذي عملوه ولا شك ان هذا غاية

73
00:24:01.250 --> 00:24:19.700
ما يغتبط به ويفرح به اهل الايمان واليقين فابشروا ايها الاحبة واملوا واحضروا في ذلك النية فان الله تبارك وتعالى يباهي بهؤلاء في ملأه الاعلى اجتمعوا لذكره ما اجتمعوا لشيء اخر

74
00:24:20.050 --> 00:24:43.300
لم يجتمعوا على عرض من الدنيا ومثل هذا لا شك انه يبعث على الفرح والجد والنشاط والغبطة فهذه هي المكاسب الحقيقية ايها الاحبة وليست مجالس الدنيا او مجالس الغفلة والقيل والقال والاشتغال بما لا طائل تحته وما لا يعني

75
00:24:43.600 --> 00:25:10.600
الانسان مما لا يزيده من الله تبارك وتعالى الا بعدا ولا يزيد قلبه الا قسوة ولا يزيد نفسه الا وحشة واعراضا وجفافا كما لا يخفى على احد. فابشروا واملوا. نعم. وعن هارون ابن عنترة عن ابيه انه قال قلت لابن عباس رضي الله عنهما

76
00:25:10.600 --> 00:25:34.200
اي العمل افضل قال ذكر الله اكبر وما جلس قوم في بيت من بيوت الله عز وجل يتدارسون فيه كتاب الله ويتعاطى كونه بينهم الا اضلتهم الملائكة باجنحتها وكانوا اضياف الله تعالى ما داموا فيه حتى يخوضوا في حديد

77
00:25:34.200 --> 00:25:57.100
ايضا هذا الحديث جاء فيه هذه الزيادة وكانوا اضياف الله تعالى ما داموا فيه حتى يخوضوا في حديث غيره. النفس قد تأنس ويتسرب اليها الملل والسآمة فلربما يحصل منها شيء من الاعراب فيأنس الانسان بالحديث مع الاخرين في جوانب اخرى وامور

78
00:25:57.100 --> 00:26:19.100
من الدنيا ونحو ذلك وينسى نفسه ولو تطاول عليه المجلس ولو طال الحديث. لكن حينما يكون الانسان في معالي الامور يبدأ يحسب الاوقات والدقائق والثواني كم مضى وكم بقي ولربما خرج عند باب المسجد وتحدث مع اخر ساعة او اكثر وهو لا يشعر بالوقت

79
00:26:19.150 --> 00:26:36.450
حينما يريد الانسان ان يقول الاذكار او نحو ذلك يحتاج الى تصبير ولربما لم يصبر حتى يتم الاذكار فيريد ان يستغل بزعمه الاوقات فيريد ان يقول ذلك في طريقه ثم ما يلبث ان يخرج من المسجد حتى ينسى

80
00:26:36.600 --> 00:26:50.950
ويغفل كما هو مشاهد. اذا هذه النفوس ايها الاحبة تحتاج الى مجاهدة ومما يعين على هذه المجاهدة التذكر هذه المعاني ويتذكر ان هؤلاء هم اضياف الله تعالى ما داموا في هذا

81
00:26:51.200 --> 00:27:12.850
المجلس الذي يذكرون الله فيه ما لم يخوضوا في حديث اخر خارج يكون خارجا عن ذلك من الحديث عن الدنيا ونحو هذا وقوله هنا قلت لابن عباس اي العمل افضل؟ قال ذكر الله اكبر يعني اكبر من كل شيء ولهذا جاء في قوله تبارك وتعالى

82
00:27:12.850 --> 00:27:34.700
ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر فذكر للصلاة هاتين الخاصتين على قول بعض اهل العلم بتفسير الاية ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولذكر الله اكبر. شيخ الاسلام رحمه الله حمل الاية على معنى

83
00:27:34.950 --> 00:27:54.700
وهو ان الصلاة لها مزيتان المزية الاولى وهي انها تنهى عن الفحشاء والمنكر والمزية الثانية انها متضمنة لذكر الله عز وجل مشتملة عليه وهذا اعظم واجدى واكبر صعب واعود على العبد

84
00:27:55.150 --> 00:28:13.400
من الفائدة الاولى وهي انها تنهى عن الفحشاء والمنكر. يعني الصلاة اشتملت على خاصتين الخاصة الاولى انها تنهى عن الفحشاء والمنكر وهذا لا شك انه امر عظيم الامر الثاني وهو اكبر من الاول انها مشتملة على ذكر الله

85
00:28:13.550 --> 00:28:33.200
فذكر الله اكبر من كل شيء ولهذا جعل هذه العبادات كما في الطواف والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار والوقوف بعرفة كل ذلك الاقامة لاقامة ذكر الله عز وجل. فهذه التعبدات بالابدان وكذلك

86
00:28:33.200 --> 00:28:49.850
ايضا ما يقوله القائلون من الوان الذكر في مناسبات معينة او الاذكار المطلقة كل ذلك من اجل اقامة ذكر الله عز وجل. وهكذا ما يقوم ايضا في القلوب من تعظيمه

87
00:28:50.250 --> 00:29:12.850
ومحبته وخوفه ورجائه والتوكل عليه هذا كله من اقامة ذكره في القلب الذي هو الاصل الذي لا تصح اعمال الجوارح الا بتصحيح ما يقوم بالقلب. ولهذا قالوا الذكر الذي يكون كاملا هو الذي يكون مع مواطئة القلب. يعني ذكر اللسان الذي يواطئه

88
00:29:13.300 --> 00:29:30.250
عليه القلب هذا ذكره جمع من اهل العلم كشيخ الاسلام وغيره حافظ ابن القيم وكثير من اهل العلم قديما وحديثا فهنا قال والذي قال ذكر الله اكبر. والمعنى الثاني في قوله

89
00:29:30.450 --> 00:29:47.950
ولذكر الله اكبر في الاية بمعنى انه ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر يعني اثرا في النهي عن الفحشاء والمنكر من الصلاة يعني الصلاة لها هذا الاثر تنهى عن الفحشاء والمنكر

90
00:29:48.050 --> 00:30:06.250
واثر ذكر الله في النهي عن الفحشاء والمنكر اعظم من اثر الصلاة فان العبد اذا ذكر الله تبارك وتعالى بقلبه استحضر عظمته ونحو ذلك فان واطأه اللسان فان ذلك ادعى

91
00:30:06.400 --> 00:30:24.600
المباعدة عن المنكر والفحشاء ولهذا قال الله تبارك وتعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون. تذكروا ماذا تذكروا عظمة الله تذكروا نظر الله اليهم

92
00:30:25.250 --> 00:30:55.800
فهذان معنيان مشهوران بتفسير الاية والاية تحتمل المعنيين والله اعلم نعم. باب ذكر اخلاق اهل القرآن ينبغي لمن علمه الله القرآن وفضله على غيره ممن لم يحمله  واحب ان يكون من اهل القرآن واهل الله وخاصته. وممن وعده الله من الفضل العظيم مما تقدم ذكرنا له

93
00:30:55.800 --> 00:31:15.800
وممن قال الله عز وجل وممن قال الله عز وجل يتلونه حق تلاوته. قيل في التفسير يعملون به حق عمله وممن قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام

94
00:31:15.800 --> 00:31:39.700
البررة والذي يقرؤه وهو عليه شاق له اجران. فينبغي له ان يجعل القرآن ربيعا لقلبه يعمر به ما خرب من قلبه ويتأدب ويتأدب بآداب القرآن ويتخلق باخلاق شريفة يبين بها عن سائر الناس ممن لا يقرأ القرآن. نعم. قوله هنا

95
00:31:40.250 --> 00:31:59.600
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأه وهو عليه الشاق له اجران الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به. على المقصود بذلك

96
00:31:59.700 --> 00:32:22.950
الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به من غير حفظ يعني يقرأ نظرا ويتمهر بهذه القراءة او المقصود الحافظ الذي يكون ماهرا بالحفظ ويكون التتعتع في الحفظ وليس التهجي في التلاوة والتعثر في القراءة بسبب ضعف قراءته. هنا

97
00:32:23.050 --> 00:32:46.800
المقصود به الماهر في الحفظ مع السفرة الكرام البررة ويدل على هذا رواية عند البخاري في الصحيح مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة. مع السفرة الكرام البررة

98
00:32:46.850 --> 00:33:12.750
ومثل الذي يقرأ القرآن وهو يتعاهده وهو عليه الشديد فله اجران فلاحظ هنا صرح بالحفظ وايضا في الذي يتتعتع قال وهو يتعاهده. التعاهد يكون للحفظ فيتفلت عليه هذا الحفظ لضعف حافظته وليس بتفريط منه. الذي يكون مفرطا يضعف حفظه بسبب التفريط لا يصدق عليه

99
00:33:12.750 --> 00:33:33.550
هذا انما يبذل جهده هذا المتتعتع ويستفرغ وسعه ومع ذلك يتفلت عليه فله اجران الاجر الاول على الحفظ والاجر الثاني على المشقة والمشقات كما هو معلوم لا تطلب شرعا على سبيل على سبيل القصد

100
00:33:33.700 --> 00:33:49.300
قد تكلم على هذا المعنى الشاطبي رحمه الله بكلام جيد وضابط المسألة كما يمكن ان يحمل عليه حديث عائشة رضي الله عنها في بعض الفاظه ان اجرك على قدر نصبك

101
00:33:49.350 --> 00:34:11.100
يعني على قدر تعبك على هذه الرواية المقصود به كما يقول الشاطبي المشقات العارضة في التكليف بمعنى ان الانسان لا يطلب المشقة بعض الناس يصوم ويريد ان يبقى في الشمس او ما يجلس تحت المكيف او نحو ذلك ويقول اعظم للاجر يقال لا ليس هذا بمطلوب شرعا. والله غني عن

102
00:34:11.100 --> 00:34:23.500
ان يعذب هذا نفسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فالرجل الذي رآه واقفا فسأل عنه في الشمس فقالوا انه نذر ان يصوم وان لا يستظل  وان يقف فلا يجلس

103
00:34:23.600 --> 00:34:42.950
فامر النبي صلى الله عليه وسلم ان يستظل وان يجلس واخبر ان الله غني عن ان يعذب هذا نفسه. فهذه المشقات غير مرادة للشارع قصدا بمعنى ان العبد ما يقول انا اريد المشقة اريد التعب اريد كذا فيكون مثلا في الحج في مكان مريح وفي مكان يقول لا انا لا اريد هذا

104
00:34:43.050 --> 00:34:58.050
انا اريد ان اجلس مع هؤلاء الناس على الرصيف من اجل ان اتعب واشعر العناء بالحج ويكون ذلك اعظم في الاجر يقال ليس هذا هو المراد. لكن هذا الزحام الذي يعرض لك من غير ارادة ولا قصد

105
00:34:58.300 --> 00:35:14.400
فانت مأجور فان لحقك فيه مشقة زائدة فالاجر على قدر المشقة. هنا المشقة لم تكن مقصودة. يذهب الى الطرق اللي فيها الزحام ويقول اعظم للاجر لا وما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما

106
00:35:14.450 --> 00:35:30.100
لكن اذا عرظت المشقة بين على الانسان ان يوطن نفسه على الصبر ويستحضر هذا المعنى ان هذه المشقة يكون فيها زيادة في الاجر فهي مشقات عارضة وليست مقصودة انسان صام وشغل في ذلك اليوم

107
00:35:30.250 --> 00:35:51.500
وكان اليوم حارا فتعب فيقال الاجر على قدر المشقة لكن انسان صام وتعمد المشقة بالخروج في الشمس وجمع اعماله التي يعملها في سائر الايام لتكون في هذا اليوم ليتعب ويقول ليكون اعظم الاجر يقال له هذا ليس بمطلوب شرعا

108
00:35:51.650 --> 00:36:07.750
فهذه هي المشقة العارظة في مثل هذا القارئ ويتعاهده ويبذل جهده وقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة. الامام البخاري رحمه الله

109
00:36:07.900 --> 00:36:24.600
بوب لهذا بقوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم الماهر قال اي الحاذق اذا البخاري رحمه الله كأنه يميل الى ان المقصود بذلك الحافظ الحافظ والحاذق هو الذي يتقن الشيء

110
00:36:24.700 --> 00:36:42.150
فذلك جودة الحفظ وجودة التلاوة من غير تردد فمثل هذا يكون بهذه المنزلة ومن اهل العلم من جعل الناس في هذه على مراتب فجعل الحافظ الماهر هو الذي لا يتوقف

111
00:36:42.250 --> 00:37:06.150
ولا يتردد فان وقع منه شيء يعني خطأ فانه يرجع من غير تنبيه ويأتي الاية على الوجه الصحيح ثم بعد ذلك يأتي المتمهر وهو الذي اذا نبه تنبه ثم بعد ذلك يأتي المتحفظ وهو الذي يخطئ ويحتاج الى ان يبين له ما هو الخطأ

112
00:37:06.250 --> 00:37:21.900
يعني المتمهر لربما يحتاج ان يقال له فيتنبه اما الاخر المتحفظ فيحتاج ان يقال له ان يقال له وجه الصواب يذكر بالاية التي وقف عندها نسيها او اخطأ فيها يذكر له الصحيح فيها

113
00:37:22.150 --> 00:37:42.450
هذا ذكره بعض اهل العلم من المتقدمين. ذكر مراتب الناس في هذا كما قال صاحب متشابه القرآن وهنا قال مع السفرة الكرام البررة مع السفرة الكرام صار ميسرا عليه فاشبه هؤلاء الملائكة

114
00:37:43.100 --> 00:38:04.900
بالذين كما قال الله تبارك وتعالى في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة كرام بررة. فهؤلاء الملائكة السفرة فسروا بالكتبة جمع سافر وهم الذين قد كلفوا بي الوحي او بايديهم هذه

115
00:38:05.050 --> 00:38:31.400
الصحف وهم مكرمون عند الله تبارك وتعالى ابرار مطيعون له مطهرون من الذنوب والمدنسات بعض اهل العلم يقولون انه قيل لهم ذلك يعني السفرة باعتبار ان ذلك مأخوذ من البيان والايضاح اصل هذه المادة السين والفاء

116
00:38:31.550 --> 00:38:55.600
والراء فهم كتاب كتبه لي الوحي ويكون ذلك باعتبار ان الكاتب يبين الشيء ويوضحه ولهذا يقال للكاتب سافر في كلام العرب فهم سفرة بهذا الاعتبار على قول بعض اهل العلم في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة

117
00:38:55.650 --> 00:39:13.200
وبعضهم يقول انه مأخوذ من السفارة والسفير كما ذكرنا في الكلام على الغريب المقدمة الثانية من كلام ابن جوزي رحمه الله بانه الذي يصلح بين بين الفريقين بين المتخاصمين ونحو ذلك

118
00:39:13.550 --> 00:39:36.900
قال سفر بين القوم اذا اصلح بينهم فهؤلاء هم سفراء بين الله وبين انبيائه عليهم الصلاة والسلام ينقلون اليهم الوحي والرسالات او باعتبار ما يكون به صلاح الناس فهذا الوحي الذي ينزلون به يحصل به تربية النفوس والارواح

119
00:39:37.150 --> 00:39:59.100
اصلاحها بهذا على هذا المعنى والله اعلم. اما التعتعة فهي التردد في الشيء كما هو معلوم. وقوله صلى الله عليه وسلم هنا في المتتعتع له اجران قد يوهم ذلك انه افضل من الماهر وليس ذلك بصحيح

120
00:39:59.400 --> 00:40:19.950
ليس ذلك بصحيح. فبعض اهل العلم يقولون ان المضاعفة التي تحصل للماهر لا تحصر اما هذا المتتعتع فله فله اجران فالحسنة تضاعف كما ذكرنا سابقا الى عشرة اضعاف الى سبعمائة ضعف. وقلنا هذا يكون باعتبارات منها ما يقوم

121
00:40:20.100 --> 00:40:40.650
العمل نفسه حيث يأتي به على وجه من الاتقان والاجادة وهكذا ما يقوم في قلب العبد من الاخلاص والصدق والاخبات الذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة فيرتفع العبد بهذا. وتزكو مرتبته كما يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله في مناسبة اخرى

122
00:40:40.650 --> 00:41:00.200
غير غير هذه في الكلام على قوله تبارك وتعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل بحسب ما يقوم القلب العبد ويكون من اخفاء العمل والاخبات عند الصدقة بخلاف الذي يعمل ويتصدق ويرى انه قد

123
00:41:00.300 --> 00:41:26.600
قام بشيء عظيم وكأنه يحسن الى ربه تبارك وتعالى ويمتن على هذا المعطى بعطيته ويتعاظم بذلك الفعل ويعجب بطاعته وعبادته. فالعمل له اجر مقدر حسنة بعشر امثالها ولكن قد يضاعف ذلك الى اضعاف كثيرة بحسب حال العبد بحسب

124
00:41:26.750 --> 00:41:51.850
اتقانه لعمله فهذا الماهر قالوا اعلى من اجرين. اذى وجه في الجواب وكذلك ايضا ان هذا الذي يعطى ليه اهذا الاجر المضاعف؟ له اجران؟ يمكن ان يقال في الجواب بان هذه مزية والمزية لا تقتضي الافضلية. وهذه قاعدة ذكرها

125
00:41:51.850 --> 00:42:05.200
رحمه الله وغيره تجدها في كتاب الفروق تكلم عليها المزية لا تقتضي الافضلية المزية لا تقتضي الافضلية. النبي صلى الله عليه وسلم قال في حق علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

126
00:42:05.400 --> 00:42:20.900
اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون؟ من موسى غير انه لا نبي بعدي فهذه مزية ليست لابي بكر ولا لعمر ولا لعثمان رضي الله عنه. لكن هل هذا يعني ويقتضي ان علي رضي الله عنه افضل من ابي بكر وعمر وعثمان

127
00:42:20.900 --> 00:42:35.400
الجواب لا لكن له هذه المزية والمزية لا تقتضي الافضلية. عثمان رضي الله تعالى عنه قال في حقه النبي صلى الله عليه وسلم ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم. بعد ما جهز جيش العسرة ولم يقل ذلك في

128
00:42:35.400 --> 00:42:49.850
ابي بكر ولا عمر رضي الله عنهما. فهل عثمان رضي الله عنه افضل من ابي بكر وعمر؟ الجواب لا. لكن تلك مزية لعثمان رضي الله او عن والمزية لا تقتضي الافضلية يعني باطلاق

129
00:42:50.000 --> 00:43:11.100
و على كل حال مثل هذا الماهر حينما يكون مع السفرة الكرام البررة ذلك يدل على علو مرتبته فيكون في منازل عالية بعض اهل العلم يقول يحتمل ان يكون رفيقا في الاخرة لهؤلاء الملائكة السفرة لاتصافه بصفتهم من حمل

130
00:43:11.500 --> 00:43:30.550
كتاب الله تبارك وتعالى وكلامه ووحيه ويحتمل انه قيل له ذلك باعتبار انه قد اشبههم وعمل بعملهم وسلك مسلكهم فصار بهذه المثابة على كل حال هذا لا شك انه يدل على

131
00:43:30.750 --> 00:44:00.050
رفيعي مرتبته ومنزلته والله اعلم نعم تفضل قال فاول ما ينبغي له ان يستعمل تقوى الله عز وجل في السر والعلانية باستعمال الورع في مطعمه ومشربه وملبسه ومكسبه ويكون بصيرا بزمانه وفساد اهله فهو يحذرهم على دينه. مقبلا على شأنه مهموما باصلاح ما فسد

132
00:44:00.050 --> 00:44:20.050
من امره حافظا للسانه مميزا لكلامه. ان تكلم تكلم بعلم اذا رأى الكلام صوابا وان سكت سكت بعلم اذا كان السكوت صوابا. قليل الخوض فيما لا يعنيه يخاف من لسانه اشد

133
00:44:20.050 --> 00:44:50.050
مما يخاف من عدوه يحبس لسانه كحبسه لعدوه ليأمن شره وسوء عاقبته. قليل قليل الضحك فيما يضحك فيه الناس لسوء عاقبة الضحك. ان سر بشيء مما يوافق الحق تب بسام يكره المزاح خوفا من اللعب. فان مزح قال حقا بسط الوجه طيب الكلام. لاحظ هذه

134
00:44:50.050 --> 00:45:12.500
الصفات وينظر الانسان ويعرض نفسه عليها. وانظر الى جموع المغردين كما يقال وجموع الكاتبين في المواقع المنتديات وجموع الناشرين في هذه الوسائل المتنوعة وما يتفوهون به وما ينشرونه وهذه الاوصاف التي يذكرها الاجري

135
00:45:12.500 --> 00:45:32.750
رحمه الله واين نحن من هؤلاء هل نحن حقا؟ نتخلق باخلاق اهل القرآن فنقبل على ما يعنينا ونشتغل بما ينفعنا ويرفعنا ونحفظ قلوبنا والسنتنا وابصارنا وجوارحنا ونحن في مثل هذه الايام نقبل على اجازة

136
00:45:33.000 --> 00:45:58.050
يكثر فيها اشتغال الناس بمثل هذه الامور ويحصل بسبب ذلك من الغفلة ما لا يقادر قدره ولكن اصحاب القلوب الحية واهل القرآن هم الذين يحفظون ذلك كله والله تبارك وتعالى يقول ولا تقفوا ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنهم

137
00:45:58.050 --> 00:46:12.100
مسؤولة لا تتبع لا تقفو ما ليس لك به علم فلا تنشر شيئا حتى تتثبت ثم تنظر هل لك فيه نية ثم تنظر بنظر ثالث هل نشر هذا تقتضيه المصلحة

138
00:46:12.350 --> 00:46:34.600
او ان المصلحة تقتضي دفنه. هذه الرسايل المؤلمة هذه المشاهد المزعجة هذه الفتن الواقعة ايها الاحبة ينبغي ان تدفن لا ان نسارع في نشرها واذاعتها فنطير ذلك بكل ناحية ويكون حديث الناس ولهج الناس

139
00:46:34.900 --> 00:46:54.700
عن مثل هذه القضايا مما يكون الكلام فيه على وجهه وما يكون الكلام فيه على غير وجهه بمجرد ما يأتي الخبر نسأل الله العافية والناس لم يخرجوا من المسجد وهم في صلاة الجمعة لربما تتطاير الاخبار عبر هذه الوسائل في امور قد

140
00:46:55.000 --> 00:47:18.300
لا يتوثقون منها ولا يعرفون صحتها فاللائق بالمؤمن ان يدفن مثل هذه الاشياء والا تتعدى منه الى غيره وان يئد الفتن والشرور ما استطاع وان يضبط لسانه ويضبط سمعه وبصره وقلبه فلا يكون كثير الخوض

141
00:47:18.350 --> 00:47:37.100
بمثل هذه الامور ويكون سببا لاستطالة الشرور والفتن والافات من غير روية ولا عقل ولا نظر صحيح فيما ينبغي نشره وما ينبغي وأده. وللأسف كثير من الناس لا لا يقف عند هذا ولا يفكر

142
00:47:37.300 --> 00:48:01.750
وهو يطير كل ما وصل اليه وينشره من غير نظر في عواقبه الفتن تحتاج الى دفن وتحتاج الى محاصرة وتحتاج الى مباعدة ومن استشرف اليها انه قد لا يأمن ان يعلق به شيء من شرورها واوظارها. هذي نار مستطيرة اذا قاربها لا يأمن ان يحترق

143
00:48:01.800 --> 00:48:20.300
بشيء منها والله المستعان نعم ويكرر هذه الاوصاف رحمه الله ويعيدها ستجدون في ثنايا هذا الكتاب من هذا اشياء فتأملوها واقرأوا اذا انصرفتم ايضا اعيدوا هذه الاوصاف ينظر كل انسان في حاله وعمله وما يصدر

144
00:48:20.300 --> 00:48:42.750
انه ما يقوله وما ينشره وما يكتبه وما يتفوه به. وحال هذا الانسان في حال ما هي احوالنا نحن؟ في المجالس وكيف نتكلم وكيف مدير الحديث فيها نطلق الالسن والاسماع ويلقي فيها من شاء ما شاء هذا كله غير صحيح. واذا بعث اليك احد من الناس مثل هذه

145
00:48:42.800 --> 00:49:01.200
الفتن والشرور فينبغي ان تبتعد وتنأى بنفسك وتمسح قبل ان تفتح. امسح قبل ان تفتح. وتخلص من هذا كله فقد يعلق بالقلب وهناك شياطين يرسلون اشياء لربما يزين للانسان لاول وهلة

146
00:49:01.300 --> 00:49:20.850
الشر والمنكر ويظن ان هذا تحته شيء والواقع انه ليس تحته الا الشر والفساد والافساد تصور هذه لربما واشياء تزين للانسان مع مقاطع من الاناشيد الحماسية والصور التي فيها لربما

147
00:49:20.850 --> 00:49:48.000
قال وضرب ونحو ذلك فتستطير كثير من القلوب وتتشوف الى ذلك ويظن ان هذا من محاب الله تبارك وتعالى وينزل ذلك على امور يسخطها الله ولا يمكن ان تكون من الاعمال الصالحة بحال من الاحوال بل هي من اسوأ الشرور والاعمال

148
00:49:48.050 --> 00:50:13.700
لربما الجاذب والطعم هي مشاهد لربما ينجذب اليها كثير من الناس ولكن تحتها الفتنة والشر الذي يراد جذبه اليه فاحذر وابتعد ولا تغتر بالدعوات والدعايات المضللة. نعم قال رحمه الله لا يمدح نفسه بما فيه فكيف بما ليس فيه

149
00:50:13.750 --> 00:50:39.800
يحذر من نفسه ان تغلبه على ما تهوى مما يسخط مولاه ولا يغتاب احدا ولا يحقر احدا ولا يسب احدا. ولا يشمت بمصيبة ولا يبغي على احد ولا يحسده ولا يسيء الظن باحد الا بمن يستحق يحسد بعلم ويظن بعلم ويتكلم بما في

150
00:50:39.800 --> 00:51:04.150
من عيب بعلم ويسكت عن حقيقة ما فيه بعلم. لاحظ هنا حينما يردد الاجري رحمه الله مثل هذه العبارات سيأتي نظائر لها فيها ثنايا هذا الكتاب بانه يحسد بعلم ويظن بعلم ويتكلم بما في الانسان من عيب بعلم ويسكت عن حقيقة ما فيه بعلم الى اخره

151
00:51:04.200 --> 00:51:24.400
هو يحصد بعلم المقصود الحسد هنا الغبطة والا فالحسد حرام وما يتعلق بسوء الظن وحسن الظن قال يسيء بمن يستحق اساءة الظن في قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم. بعض اهل العلم

152
00:51:24.500 --> 00:51:39.350
حمل ذلك حمل الاية اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم قالوا ان بعض الظن اثم هو الظن السيء هو الاثم. يعني ليس بعض الظن السيء هو الاثم. لا

153
00:51:39.400 --> 00:51:57.900
انما الذي لا يكون اثما اجتنبوا كثيرا من الظن يظنون الحسنة بالناس الظن الحسن بالمسلمين ان بعض الظن يعني الظن السيء الظن منه حسن ومنه سيء اجتنبوا كثيرا من الظن

154
00:51:58.400 --> 00:52:16.050
وذلك ما ليس بحسن ان بعض الظن وهو السيء من الظنون اثم لاحظتوا هذا المعنى الان؟ هذا معنى كبير. اعيد اجتنبوا كثيرا من الظن الظن نوعان ظن حسن وظن سيء. ان بعض الظن

155
00:52:16.300 --> 00:52:34.900
اثم حمله بعض اهل العلم ان بعض الظن يعني السيء اثم يبي معنى ان الظن السيء اثم والظن الحسن ليس باثم. اجتنبوا كثيرا من الظن كانه يقول فان بعضا. لان ان هنا تدل على التوكيد والتعليل في ان واحد

156
00:52:34.950 --> 00:52:51.200
لماذا نفستنب كثيرا من الظن؟ لان بعض الظن اثم ما هو الظن الذي يكون اثما هو الظن السيء وليس المعنى على قول هؤلاء ان الاية في الظن السيء اجتنبوا كثيرا من الظن السيء فان بعضه اثم. لا

157
00:52:51.300 --> 00:53:10.950
على قول هؤلاء ان الاية في الظن عموما في خبر ان منه ما يكون اثما وهو الظن السيء هذا المعنى قد لا يرد على بال القارئ مع انه قال به كبار هذا كلام ابي جعفر ابن جرير رحمه الله هذه عبارته انقلها

158
00:53:10.950 --> 00:53:27.100
ولاهميتها في قوله يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن يقول يا ايها الذين يقول صدقوا الله ورسوله على كل حال الايمان يفسر باكثر من هذا يعني الاقرار والاذعان والانقياد

159
00:53:27.850 --> 00:53:48.450
لا تقربوا كثيرا من الظن بالمؤمنين. وذلك ان تظنوا بهم سوءا فان الظان غير محق وقال جل الثناء واجتنبوا كثيرا من الظن. ولم يقل الظن كله. لاحظ اذ كان قد اذن للمؤمنين ان يظن بعضهم ببعض الخير

160
00:53:48.750 --> 00:54:06.850
لا الشر كما قد يفهم فقال لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا. يعني ظنوا باخوانهم على احد القولين في التفسير لان نفوسهم مجتمعة على دين او ملة او عقيدة او نحو ذلك يربطها الاخوة الايمانية هي كنفس

161
00:54:06.850 --> 00:54:20.850
واحدة ولهذا قال الله عز وجل في بني اسرائيل فاقتلوا انفسكم في توبتهم المشهورة من عبادة العجل يعني يقتل بعضكم بعضا ولا تأكلوا اموالكم بين بالباطل يعني لا يأكل مال اخيه

162
00:54:21.200 --> 00:54:36.450
لاحظ يقول ابن جرير فاذن الله جل ثناؤه للمؤمنين ان يظن بعضهم ببعضنا الخير وان يقولوه وان لم ثم قال ذكر من قال ذلك ونقل ذلك عن ابن عباس بالاسناد المعروف

163
00:54:37.300 --> 00:54:56.500
وهو طريق ابي صالح عن معاوية عن علي يعني ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الاية قال نهى الله المؤمن ان يظن بالمؤمن شراء وقوله ان بعض الظن اثم قال ان ظن المؤمن بالمؤمن

164
00:54:56.550 --> 00:55:11.000
الشرق لا الخير اثم قل هذا اثم اذا ان بعض الظن اثم هي الظنون السيئة بالمسلمين هي الاثم هذا هو البعض طيب ما الذي يخرج عن هذا؟ الظنون الحسنة كثير من

165
00:55:11.050 --> 00:55:27.150
الناس لا يخطر على باله هذا المعنى. سلبوا كثيرا من الظن السيء. لان بعض الظن السيء اثم. ابن جرير يقول لا اجتنبوا كثيرا من الظن لان الظنون السيئة اثم اجتنبوا كثيرا منها وهي الظنون السيئة اجتنبوها

166
00:55:27.450 --> 00:55:51.150
جميعا فيبقى الظنون الحسنة ان تظن باخوانك خيرا هذا ما ذكره ابن جرير المقصود انه حينما يقول الاجري رحمه الله بانه حينما يسيء الظن او حينما يحسد فانه يحسد بعلم المقصود الغبطة ويظن بعلم ويتكلم بما في الانسان من عيب بعلم بمعنى

167
00:55:51.150 --> 00:56:10.400
انه يتكلم حيث يسوغ له الكلام كأن يكون ذلك في مقام الاستشارة مثلا بموضوع نكاح او نحو ذلك او معاملة فيتكلم بالقدر الذي يكفي فقط القدر الذي يحصل به المقصود ولا يتوسع في عرض اخيه

168
00:56:10.700 --> 00:56:26.800
ولا يجوز له ولو كان في مقام استشارة ولو كان في مقام تحذير فانه يذكر ما يكفي لتحصيل المطلوب ولا يتوسع في عرظ اخيه فان ذلك من اربى الربا الاستطالة في عرض

169
00:56:26.900 --> 00:56:41.550
المسلم فهو يظن بعلم ويتكلم بما في الانسان من عيب بعلم ويسكت عن حقيقة ما يعلم فيه بعلم يعني يذكر القدر الذي يحتاج اليه حيث يسوء ان يذكر ذلك لا ان يطلق لسانه فيكون خواظا

170
00:56:41.600 --> 00:57:01.900
في اعراض الناس دون توقف ونظر وتفكر فيما يسوغ وما لا يسوغ وهكذا في القضايا الاخرى التي التي يذكرها حينما يقول انه يقعد بعلم ويقوم بعلم وينام بعلم ويأكل بعلم بمعنى انه ينام في الوقت الذي يصح النوم فيه

171
00:57:01.900 --> 00:57:23.900
استيقظ في الوقت الذي ينبغي ان يستيقظ فيه فيكون صاحب قلب حي يبعثه على كل فضيلة ويجنبه عن كل قبيح او لا ينام عن الصلاة المكتوبة وكذلك ايضا هو لا يكون ممن يأكل المشتبهات او يأكل المحرمات او نحو ذلك يأكل

172
00:57:23.900 --> 00:57:51.150
وكذلك ايضا يكون مباعدا للفضول بانواعه فضول الاكل فضول الشرب فضول النوم فضول الخلطة يخالط بعلم وهو يعرف من يخالط والقدر الذي تحصل وتصلح فيه المخالطة من غير توسع وهكذا في ذهابه ومجيئه ونزهته ونحو هذا لا يكون مكثارا. انما الشيء الذي يطلب الاكثار منه هو ذكر الله تبارك

173
00:57:51.150 --> 00:58:09.200
تعالى اذكروا الله ذكرا كثيرا والذاكرين الله كثيرا والذاكرات وكذلك الاعمال الصالحة بانواعها. هذا الذي يطلب. اما كثرة الاكل فهو مذموم. كثرة النوم مذموم. كثرة الخلطة مذموم كثرة الكلام مذموم

174
00:58:09.250 --> 00:58:39.750
وهكذا كثرة الضحك  كثرة التنزه والتسوق وما اشبه ذلك نعم تفضل قد جعل القرآن والسنة والفقه دليله الى كل خلق حسن جميل. حافظا لجميع جوارحه عما نهي عنه ان مشى مشى بعلم وان قعد قعد بعلم يجتهد ليسلم الناس من لسانه ويده. ولا يجهل وان جهل

175
00:58:39.750 --> 00:59:06.300
عليه حلم ولا يظلم وان ظلم عفا ولا يبغي على احد وان بغي عليه صبر يكظم غيظه ليرضي ربه ويغيظ عدوه متواضع في نفسه اذا قيل له الحق قبله قبله من صغير او كبير يطلب الرفعة من الله عز وجل لا من المخلوقين. ماقت للكبر خائفا

176
00:59:06.300 --> 00:59:24.600
او ماقتا للكبر خائفا على نفسه منه. لا يتأكد بالقرآن ولا يحب ان تقضى له به الحوائج. ماذا قلت ماقتا كبر هو معطوف على المرفوعات قبله متواضع في نفسه ماقت للكبر

177
00:59:25.200 --> 00:59:45.950
ثم بعد ذلك غاير في الاعراب خائفا ويمكن ان يوجه هذا باعتبار ان العرب في ذكر سياق الاوصاف في المدح والذنب قد تقطع بالرفع تارة وبالنصب تارة تجديدا للنشاط من جهة ويكون ذلك ابلغ في المدح. يمكن ان يوجه بهذا الاعتبار. احسن الله اليكم

178
00:59:46.250 --> 01:00:05.500
ولكن ايضا راجعت النسخ ففي بعضها بالنصب هكذا وفي بعضها بالرفع النصب يوجه لكن لما كان قد يحصل به التباس يمكن ان تجعل بالرفع طالما انه في بعض النسخ لكن كان المقصود ان لا نغير

179
01:00:05.650 --> 01:00:23.250
كلام المؤلف رحمه الله او الا نضيف اليه اللحن فنوجه كلامه ان ذلك يصح على وجه صحيح في الاعراب لكن طالما انه في بعض النسخ بالرفع فيكون بالرفع جريا على ما قبله وما بعده

180
01:00:23.400 --> 01:00:48.050
بدل خائفا يصير خائف هذي صفحة سبعطعش ولا يسعى به الى ابناء الملوك ولا يجالس به الاغنياء ليكرموه. ان كسب الناس من الدنيا الكثيرة بلا فقه ولا بصيرة كسبه القليل بفقه واعن ان لبس الناس اللين اللين الفاخر لبسه ومن

181
01:00:48.050 --> 01:01:12.000
لما يستر عورته ان وسع عليه وسع وان امسك عليه امسك. يقنع بالقليل فيكفيه على نفسه من الدنيا ما يعطيه يتبع واجبات القرآن والسنة يأكل الطعام بعلم ويشرب بعلم ويلبس بعلم وينام بعلم ويجامع

182
01:01:12.000 --> 01:01:42.300
اهله بعلم ويصحب الاخوان بعلم. يزورهم بعلم ويستأذن عليهم بعلم يجاور جاره بعلم ويلزم نفسه بر والديه فيخفض لهما جناحه ويخفض لصوتهما صوته ويبذل لهما ما له وينظر اليهما بعين الوقار والرحمة. يدعو لهما بالبقاء ويشكر لهما عند الكبر لا يضجر به

183
01:01:42.300 --> 01:02:02.300
ولا يحقرهما ان استعان به على طاعة اعانهما. وان استعان به على معصية لم يعنهما ورفق بهما في معصيته اياهما. يحسن الادب ليرجع عن قبيحما ارادا مما لا يحسن به

184
01:02:02.300 --> 01:02:23.600
ما فعله يصل الرحم ويكره القطيعة من قطعه لم يقطعه من عصى الله فيه اطاع الله فيه يصحب المؤمنين بعلم ويجالسهم بعلم من صحبه نفعه. حسن المجالسة لمن جالس ان علمه

185
01:02:23.600 --> 01:02:51.200
غيره رفق بك لا يعنف من اخطأ ولا يخجله رفيق في اموره صبور على تعليم الخير يأنس به المتعلم ويفرح به المجالس. مجالسته تفيد خيرا مؤدب لمن جالسه بادب القرآن والسنة. ان اصيب بمصيبة فالقرآن والسنة له مؤدبان

186
01:02:51.200 --> 01:03:23.100
يحزن بعلم ويبكيه بعلم ويصبر بعلم ويتطهر بعلم ويصلي بعلم ويزكي بعلم ويتصدق بعلم ويصوم بعلم ويحج بعلم ويجاهد بعلم ويكتسب بعلم وينفق بعلم وينبغي في الامور بعلم وينقبض عنها بعلم قد ادبه القرآن والسنة. يتصفح القرآن ليؤدب به نفسه. ولا يرضى

187
01:03:23.100 --> 01:03:43.950
من نفسه ان يؤدي ما فرض الله عز وجل عليه بجهل. قد جعل العلم والفقه دليله الى كل خير  اذا درس القرآن فبحضور فهم وعقل همته ايقاع الفهم لما الزمه الله عز وجل من اتباع ما امر

188
01:03:43.950 --> 01:04:09.200
الانتهاء عما نهى ليس همته متى اختم السورة همته متى استغني بالله عن غيره متى اكون من المتقين؟ متى اكون من المحسنين؟ متى اكون من المتوكلين متى اكون من الخاشعين متى اكون من الصابرين متى اكون من الصادقين

189
01:04:09.200 --> 01:04:31.700
اتنين متى اكون من الخائفين متى اكون من الراجين متى ازهد في الدنيا متى ارغب في الاخرة متى اتوب من الذنوب متى اعرف قدر النعم المتواترة متى يشكر عليها متى اعقل عن الله جلت عظمته الخطاب

190
01:04:32.300 --> 01:04:52.550
متى افقه ما اتلوه متى اغلب نفسي على هواها متى اجاهد في الله عز وجل حق الجهاد متى احفظ لساني متى اغض طرفي متى احفظ فرجي متى استحي من الله عز وجل حق الحياة

191
01:04:52.650 --> 01:05:20.850
متى يشتغل بعيبي متى اصلح ما فسد من امري متى احاسب نفسي متى اتزود ليوم معادي؟ متى اكون عن الله راضيا؟ متى اكون بالله واثقاه متى اكون بزجر القرآن متعظا؟ متى اكون بذكره عن ذكر غيره؟ مشتغلا

192
01:05:22.000 --> 01:05:51.050
متى احب ما احب متى ابغض ما ابغض متى انصح لله متى اخلص له عملي؟ متى اقصر املي متى وتأهب ليوم موتي وقد غيب عني اجلي متى اعمر قبري؟ متى افكر في الموقف وشدته؟ متى افكر في خلوتي مع ربي متى افكر

193
01:05:51.050 --> 01:06:23.200
في المنقلب متى احضروا ما حذرني منه ربي من نار حرها شديد. وقعرها بعيد غمها طويل لا يموت اهلها فيستريحوا ولا تقال عثرتهم  ولا ترحموا عبرتهم طعامهم الزقوم وشرابهم الحميم كلما نضجت جلودهم

194
01:06:23.650 --> 01:06:48.100
بدلوا جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ندموا حيث لا ينفعهم الندم وعضوا على الايدي اسفا على تقصيرهم في طاعة الله عز وجل وركوبهم لمعاصي الله تعالى فقال منهم قائل يا ليتني قدمت لحياتي وقال قائل

195
01:06:48.100 --> 01:07:10.200
رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت. وقال قائل يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. وقال قائل يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا

196
01:07:10.250 --> 01:07:35.200
وقالت فرقة منهم ووجوههم تتقلب في انواع من العذاب. يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسول  فهذه النار يا معشر المسلمين يا حملة القرآن حذرها الله المؤمنين في غير موضع من كتابه رحمة منه للمؤمنين

197
01:07:35.600 --> 01:07:58.500
فقال عز وجل يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله. لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون هارون وقال عز وجل

198
01:07:58.800 --> 01:08:18.800
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله. ان الله خبير بما تعملون. ثم حذر المؤمنين ان يغفلوا ان يغفلوا عما فرض عليهم وما عهده اليهم الا

199
01:08:18.800 --> 01:08:39.300
وان يحفظوا ما استرعاهم من حدوده ولا يكونوا كغيرهم ممن فسق عن امره فعذبهم بانواع العذاب فقال عز وجل ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون. ثم

200
01:08:39.300 --> 01:09:05.950
اعلم المؤمنين انه لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة. فقال عز وجل لا يستوي اصحاب النار اصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون فالمؤمن العاقل اذا تلى القرآن استعرض القرآن. فكان كالمرآة يرى بها ما حسن من فعله وما قبح منه

201
01:09:05.950 --> 01:09:27.650
فما حذره مولاه حذره وما خوفه به من عقابه خافه. وما رغبه فيه من مولاه رغب في ورجاه فمن كانت هذه صفته او ما قارب هذه الصفة فقد تلاه حق تلاوته ورعاه حق رعايته. وكان له

202
01:09:27.650 --> 01:09:47.650
شاهدا وشفيعا وانيسا وحرزا. ومن كان هذا وصفه نفع نفسه ونفع اهله. وعاد على والديه وعلى ولده كل خير في الدنيا والاخرة. عن عبدالله بن بريدة رضي الله عنه وعن ابيه رضي الله عنه

203
01:09:47.650 --> 01:10:12.500
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يجيء القرآن يوم القيامة الى الرجل كالرجل الشاحب فيقول له من انت؟ فيقول انا الذي اظمأت نهارك اواسهرت ليلك؟ نعم. قوله هنا عليه الصلاة والسلام يجيء القرآن يوم القيامة الى الرجل كالرجل الشاحب

204
01:10:12.600 --> 01:10:32.200
فيقول له من انت؟ فيقول انا الذي اظمأت نهارك واسهرت ليلك هذا اثر القرآن العمل به فيحيي ليله بالصلاة ونهاره في الصيام اسهر ليله واظمأ نهاره وهذا يشهد له حديث

205
01:10:33.450 --> 01:10:51.350
عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان القرآن والصيام يشفعان يوم القيامة لصاحبهما فيقول الصيام يا رب اني منعته الطعام والشراب فشفعني فيه

206
01:10:51.550 --> 01:11:15.350
ويقول القرآن يا رباني منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعاني فيه. فهل اورثنا القرآن ايها الاحبة ان اظمأ نهارنا واسهر ليلنا واما قوله صلى الله عليه واله وسلم انه يأتي كالرجل الشاحب

207
01:11:15.550 --> 01:11:43.600
يعني المتغير اللون تغير اللون فهذا يناسب الحالة التي كان عليها صاحبه في الدنيا فهو في حال من الارهاق والتعب والمكابدة لانه قد اسهر ليله القيام والتلاوة وكذلك ايضا في نهاره فهو في عمل بما هداه اليه القرآن ودله عليه

208
01:11:43.700 --> 01:12:04.800
وكذلك ايضا يكون حال اهل القرآن وهذا الحديث تكلم شيخ الاسلام رحمه الله في هذا المعنى وان المقصود بذلك هو الاجر يأتي بهذه الصورة واستدل لذلك ودلل عليه وانه ليس من التأويل في شيء

209
01:12:05.150 --> 01:12:25.450
قد اورد ذلك على الامام احمد رحمه الله يحتج مورده من المعتزلة على التأويل اجابهم الامام احمد رحمه الله بما ذكر. نتوقف عند هذا ونسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم ممن يستمع القول فيتبعوا احسنه ان يصلح قلوبنا واعمالنا

210
01:12:25.600 --> 01:12:28.550
وان يعيننا على انفسنا. والله المستعان